Usul16

Hadith record

bihar-16706

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب مولد أمير المؤمنين 7 عن ابن بابويه أنه رقد أبوطالب في الحجر فرأى في منامه كأن بابا انفتح عليه من السماء فنزل منه نور فشمله ، فانتبه لذلك وأتى راهب الجحفة فقص عليه ، فأنشأ الراهب يقول : أبشر أبا طالب عن قليل كمثل موسى وأخيه السؤل يال قريش فاسمعوا تأويلي هذان نوران على سبيل كمثل موسى وأخيه السؤل فرجع أبوطالب إلى الكعبة وطاف حولها وأنشد : أطوف للاله حول البيت أدعوك بالرغبة محيي الميت بأن تريني السبط قبل الموت أغر نورا يا عظيم الصوت منصلتا يقتل أهل الجبت وكل من دان بيوم السبت ثم عاد إلى الحجر فرقد فيه فرأى في منامه كأنه البس إكليلا من ياقوت وسربالا من عبقري ، وكأن قائلا يقول : أبا طالب [٢] قرت عيناك وظفرت يداك وحسنت رؤياك فأتي لك بالولد ومالك البلد وعظيم التلد على رغم الحسد ، فانتبه فرحا فطاف حول الكعبة قائلا : [١]سورة البقرة : ١٣٢.

bihar-16706

فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى الحسن عن أبيه عن جده رسول الله 9 قال :

Show clickable narrator chain

بينا أنا ذات يوم جالس إذ دخل علينا رجل طويل كأنه النخلة ، فلما قلع رجله عن الاخرى تفرقعا ، فعند ذلك قال 7 : أما هذا فليس من ولد آدم ، فقالوا : يا رسول الله وهل يكون أحد من غير ولد آدم؟ قال : نعم هذا أحدهم ، فدنا الرجل فسلم على النبي فقال : من تكون؟ قال : أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس ، قال 9 : بينك وبين إبليس أبوان؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : وكم تعد من السنين؟ قال : لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الغلمان أفهم الكلام وأدور الآجام وآمر بقطيعة الارحام! فقال 9 : بئس السيرة التي تذكر إن بقيت عليها ، فقال : كلا يا رسول الله إني لمؤمن تائب ، قال : وعلى يد من تبت وجرى إيمانك؟ قال : على يد نوح وعاتبته على ما كان من دعائه على قومه قال : إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. وصاحبت بعده هودا 7 فكنت اصلي بصلاته وأقرأ الصحف التي علمنيها مما انزل على جده إدريس ، فكنت معه إلى أن بعث الله الريح العقيم على قومه فنجاه و نجاني معه ، وصحبت صالحا من بعده فلم أزل معه إلى أن بعث الله على قومه الراجفة فنجاه ونجاني معه ، ولقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته وسألته أن يعلمني من الصحف التي انزلت عليه ، فعلمني وكنت اصلي بصلاته ، فلما كاده قومه وألقوه في النار جعلها الله عليه بردا وسلاما ، فكنت له مونسا حتى توفي ، فصحبت بعده ولديه إسماعيل وإسحاق من بعده ويعقوب ، ولقد كنت مع أخيك يوسف في الجب مونسا وجليسا حتى أخرجه الله وولاه مصرورد عليه أبواه ، ولقيت أخاك موسى وسألته أن يعلمني من التوارة التي [١]ص ٨٢ ٨٥. انزلت عليه فعلمني ، فلما توفي صحبت وصيه يوشع ، فلم أزل معه حتى توفي ، ولم أزل من نبي إلى نبي إلى أخيك داود ، وأعنته على قتل الطاغية جالوت ، وسألته أن يعلمني من الزبور الذي أنزله الله إليه فعلمت منه ، وصحبت بعده سليمان ، وصحبت بعده وصيه آصف بن برخيا بن سمعيا ، ولقد لقيت نبيا بعد نبي ، فكل يبشرني ويسألني أن أقرأ عليك السلام حتى صحبت عيسى ، وأنا أقرؤك يا رسول الله عمن لقيت من الانبياء السلام ومن عيسى خاصة أكثر سلام الله وأتمه. فقال رسول الله 9 : على جميع أنبياء الله ورسله وعلى أخي عيسى مني السلام ورحمة الله وبركاته مادامت السماوات والارض ، وعليك ياهام السلام ، ولقد حفظت الوصية و وأديت الامانة فاسأل حاجتك ، قال : يا رسول الله حاجتي أن تأمر امتك أن لايخالفوا أمر الوصي ، فإني رأيت الامم الماضية إنما هلكت بتركها أمر الوصي : قال النبي 9 وهل تعرف وصيي يا هام؟ قال : إذا نظرت إليه عرفته بصفته واسمه التي قرأته في الكتب قال : أنظر هل تراه ممن حضر؟ فالتفت يمينا وشمالا فقال : ليس هو فيهم يا رسول الله ، فقال : يا هام من كان وصي آدم قال : شيث ، قال : فمن وصي شيث؟ قال : أنوش ، قال : فمن وصي أنوش؟ قال : قينان ، قال : فوصي قينان؟ قال : مهلائيل ، قال : فوصي مهلائيل قال : برد ، قال : فوصي برد؟ قال : النبي المرسل إدريس ، قال : فمن وصي إدريس؟ قال : متوشلخ ، قال : فمن وصي متوشلخ؟ قال : لمك ، قال : فمن وصي لمك؟ قال : أطول الانبياء عمرا وأكثرهم لربه شكرا وأعظمهم أجرا ذاك أبوك نوح ، قال : فمن وصي نوح؟ قال : سام ، قال : فمن وصي سام؟ قال : ارفحشذ [١] ، قال : فمن وصي أرفحشذ ؟ قال : عابر ، قال : فمن وصي عابر؟ قال؟ شالخ؟ قال : فمن وصي شالخ؟ قال : قالع ، قال : فمن وصي قالع؟ قال : اشروغ ، قال : فمن وصي اشروغ؟ قال : روغا ، قال : فمن وصي روغا؟ قال : ناخور ، قال : فمن وصي ناخور؟ قال : تارخ ، قال : فمن وصي تارخ؟ قال : لم يكن له وصي بل أخرج الله من صلبه إبراهيم خليل الله ، قال : صدقت يا هام ، فمن وصي إبراهيم (١ و ٢) في الروضة و (م) : أرفخشد. قال : إسماعيل ، قال : فمن وصيه؟ قال : نبت ، قال : فمن وصي نبت؟ قال : حمل ، قال : فمن وصى حمل قال : قيدار قال : فمن وصي قيدار؟ قال : لم يكن له وصي حتى خرج من إسحاق يعقوب ، قال : صدقت يا هام لقد صدقت الانبياء [١] والاوصياء فمن وصي يعقوب؟ قال : يوسف ، قال : فمن وصي يوسف قال : موسى ، قال : فمن وصي موسى؟ قال : يوشع بن نون قال : فمن وصي يوشع ، قال : داود ، قال : فمن وصي داود؟ قال : سليمان ، قال : فمن وصي سليمان؟ قال : آصف بن برخيا ، قال ، ووصي عيسى شمعون بن الصفا. قال : هل وجدت صفة وصيي وذكره في الكتب؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق نبيا إن اسمك في التوراة « ميدميد » وإسم وصيك « إليا » وإسمك في الانجيل « حمياطا » واسم وصيك فيها « هيدار » واسمك في الزبور « ماح ماح » محي بك كل كفر وشرك ، واسم وصيك « قاروطيا » قال : فما معنى اسم وصيي في التوارة إليا؟ قال : إنه الولي من بعدك قال : فما معنى اسمه في الانجيل هيدار؟ قال : الصديقالاكبر والفاروق الاعظم ، قال فما معنى اسمه في الزبور قاروطيا؟ قال ، حبيب ربه ، قال : يا هام إذا رأيته تعرفه؟ قال نعم يا رسول الله فهو مدور الهامة ، معتدل القامة ، بعيد من الدمامة ، عريض الصدر ضرغامة [٢] كبير العينين ، آنف الفخذين ، أخمص الساقين ، عظيم البطن سوي المنكبين. قال : يا سلمان ادع لنا عليا ، فجاء حتى دخل المسجد ، فالتفت إليه الهام وقال : هاهويا رسول الله بأبي أنت وامي ، هذا والله وصيك فأوص إمتك أن لايخالفوه فإنه هلك الامم بمخالفة الاوصياء ، قال : قد فعلنا ذلك يا هام ، فهل من حاجة فإني احب قضاءها لك؟ قال : نعم يا رسول الله احب أن تعلمني من هذا القرآن الذي انزل عليك تشرح لي سنتك وشرائعك لاصلي بصلاتك ، قال : يا أبا الحسن ضمه إليك وعلمه ، قال علي 7 : فعلمته فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي وآيات من آل عمران والانعام والاعراف والانفال وثلاثين سورة من سورة من المفصل ، ثم إنه غاب فلم [١]في الروضة و (م) : لقد سبقت الانبياء. ير إلا يوم صفين ، فلما كان ليلة الهرير نادى : يا أميرالمؤمنين اكشف عن رأسك فإني أجده في الكتاب أصلعا ، قال : أنا ذلك ، ثم كشف عن رأسه وقال : الهاتف اظهرلي رحمك الله ، قال : فظهر له فإذا هو الهام بن الهيم ، قال : من تكون؟ قال : أنا الذي من علي بك ربي وعلمتني كتاب الله وآمنت بك وبمحمد 9 ، فعند ذلك سلم عليه وجعل يحادثه ويسأله ، ثم قاتل إلى الصبح ثم غاب ، قال الاصبغ بن نباتة : فسألت أميرالمؤمنين 7 بعد ذلك عنه قال : قتل الهام بن الهيم رحمة الله عليه [١].

الهوامش4

[٢]فرقع عدا عدوا شديدا. وفي الروضة : تفرقعت.ص 54

[٣]الاجمة : الشجر الكثير الملتف. مأوى الاسد. والجم : والحصن.ص 54

[٤]في الروضة : ولقد عاتبته.ص 54

[٢]الضرغام بكسر الضاذ الشجاع القوى.ص 56

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 38, Page 54

View original source