قب : نزلت فيه بالاجماع « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا ». الفردوس قال علي 7 : قال النبي 9 : إنا [ أول ] أهل بيت قد أذهب الله عنا الفواحش ماظهر منها وما بطن. وقال النبي 9 في قوله تعالى : « واجنبني وبني أن نعبد الاصنام » : فانتهت الدعوة إلي وإلى علي. وفي خبر « أنا دعوة إبراهيم » وإنما عنى بذلك الطاهرين لقوله : نقلت من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات لم يمسسني سفاح الجاهلية ، وأهل الجاهلية كانوا يسافحون وأنسابهم غير صحيحة وامورهم مشهورة عند أهل المعرفة. يزيد بن هارون ، عن جريربن عثمان ، عن عوف بن مالك قال : جاء رجل إلى [١]في المصدر : من بعد محمد9. عمر بن الخطاب فقال له :
Show clickable narrator chain
إن على نذرا أن اعتق نسمة [١] من ولدإسماعيل ، فقال : والله ما أصبحت أثق إلا ماكان من حسن وحسين وبني عبدالمطلب ، فإنهم من شجرة رسول الله 9 ، وسمعته يقول : هم بنو أبي. واجتمع أهل البيت بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بأنه معصوم واجتمع الناس أنه لم يشرك قط ، وأنه بايع النبي 9 في صغره ، وترك أبويه. تاريخ الخطيب أنه قال جابر : قال رسول الله 9 : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين : مؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب وآسية امرأة فرعون. تفسير وكيع حدثنا سفيان بن مرة الهمداني عن عبدخير قال : سألت علي بن أبي طالب 7 عن قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اتقوالله حق تقاته قال : والله ما عمل بهذاغير أهل بيت رسول الله ، نحن ذكرنا الله فال ننساه ، ونحن شكرناه فلا نكفره ، ونحن أطعناه فلا نعصيه ، فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة : لانطيق ذلك ، فأنزل الله « فاتقوالله ما استطعتم » قال وكيع : يعني ما أطقتم ثم قال : « واسمعوا » ما تؤمرون به « وأطيعوا » يعني أطيعوالله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به. ووجدنا العامة إذا ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا : « كرم الله وجهه » يعنون بذلك عن عبادة الاصنام. وروي أنه اعترف عنده رجل محصن أنه قد زنى مرة بعد مرة ، وهو يتجاهل حتى اعترف الرابعة ، فأمر بحبسه ، ثم نادى في الناس ، ثم أخرجه بالغلس ، ثم حفرله حفيرة ووضعه فيها ، ثم نادى : أيها الناس إن هذه حقوق الله لايطلبها من كان عليه مثله ، فانصرفوا ما خلا علي بن أبي طالب وابنيه! فرجمه ثم صلى عليه. وفي التهذيب : [١]النسمة : المملوك ذكرا كان أو انثى. إن محمد بن الحنفية كان ممن رجع [١]. وعلي بن أبي طالب 7 كان ممن وصفه الله تعالى في قوله : « واجنبني وبني أن نعبد الاصنام » ثم قال : « ومن ذريتنا امة مسلمة لك » فنظرنا في أمر الظالم فإذا الامة قد فسروه أنه عابد الاصنام وأن من عبدها فقد لزمه الذل ، وقد نفى الله أن يكون الظالم خليفة بقوله : « لاينال عهدي الظالمين » ثم إنه لم يشرب الخمر قط ولم يأكل ماذبح على النصب وغير ذلك من الفسوق ، وقريش ملوثون بها و كذلك يقول القصاص : أبوفلان فلان! ، والطاهر علي. تفسيرالقطان عن عمرو بن حمران ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن البصري قال : اجتمع عثمان بن مظعون وأبوطلحة وأبوعبيدة ومعاذبن جبل وسهيل بن بيضا وأبودجانة في منزل سعد بن أبي وقاص فأكلوا شيئا ، ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ ، فقام علي وخرج من بينهم ، فقال عثمان في ذلك ، فقال علي : لعن اله الخمر والله لا أشرب شيئا يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني وازوج كريمتي من لا اريد! وخرج من بينهم فأتى المسجد ، وهبط جبرئيل بهذه الآية « يا أيها الذين آمنوا » يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد « إنما الخمر والميسر » الآية ، فقال علي : تبالها ، والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذا منذ كنت صغيرا ، قال الحسن : والله الذي لا إله إلا هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط. ثم إنه 7 لم يأت بفاحشة قط ، ونزلت فيه « قدأفلح المؤمنون » الآيات. في التاريخ من ثلاثة طرق عن عمار بن ياسر وذكره جماعة بطرق كثيرة عن بريدة [١]راجع التهذيب ٢ : ٣٩١. الاسلمي في حديثه أنه قال النبي 9 : قال لي جبرئيل : يا محمد إن حفظة علي بن أبي طالب تفتخر على الملائكة أنها لم تكتب على علي خطيئة منذ صحبته [١].
الهوامش13
[٣]سورة الاحزاب : ٣٣.ص 62
[٤]سورة إبراهيم : ٣٥.ص 62
[٥]السفاح : الزنى.ص 62
[٢]في المصدرو (م) : وعبدالمطلب.ص 63
[٣]سورة آل عمران : ١٠٢.ص 63
[٤]سورة التغابن : ١٦.ص 63
[٥]الغس : ظلمة آخر الليل.ص 63
[٢]سورة ابراهيم : ٣٥.ص 64
[٣]سورة البقرة : ١٢٨.ص 64
[٤]سورة البقرة : ١٢٤.ص 64
[٥]الفضيخ : عصير العنب. شراب يتخذ من التمر.ص 64
[٦]سورة المائدة : ٩٠.ص 64
[٧]سورة المؤمنون : ١.ص 64