لى : محمد بن القاسم الاسترآبادي ، عن عبدالملك بن أحمد بن هارون ، عن عمار ابن رجاء ، عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
Show clickable narrator chain
أن رسول الله 9 جاءه رجل فقال : يا رسول الله أما رأيت فلانا ركب البحر ببضاعة يسيرة وخرج إلى الصين فأسرع الكرة وأعظم الغنيمة حتى قد حسده أهل وده وأوسع قراباته وجيرانه؟ فقال رسول الله 9 : إن مال الدنيا كلما ازداد كثرة وعظما ازداد صاحبه بلاء ، فلا تغتبطوا أصحاب الاموال إلا بمن جاد بماله في سبيل الله ، ولكن ألا اخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرة ، وأعظم منه غنيمة ، وما اعد له من الخيرات محفوظ له في خزائن عرش الرحمان؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 : انظروا إلى هذا المقبل إليكم ، فنظرنا فإذا رجل من الانصار رث الهيئة فقال رسول الله 9 : إن هذا لقد صعد له في هذا اليوم إلى العلو من الخيرات والطاعات ما لو قسم على جميع أهل السماوات والارض لكان نصيب أقلهم منه غفران ذنوبه ووجوب [١]أمالى الصدوق : ٨٤. الجنة له ، قالوا : بماذا يا رسول الله؟ فقال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم. فأقبل عليه أصحاب رسول الله 9 وقالوا : له هنيئا لك ما بشرك به رسول الله 9 فماذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب؟ فقال الرجل : ما أعلم أني صنعت شيئا غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لاعتاضن منها النظر إلى وجه علي بن أبي طالب 7 فقد سمعت رسول الله 9 يقول : « النظر إلى وجه علي عبادة » فقال رسول الله 9 : إي والله عبادة وأي عبادة ، إنك يا عبدالله ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك فقاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى وجه علي وأنت له محب ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه [١] في ألف رقبة ، يعتقهم الله من النار بشفاعتك .
الهوامش3
[٥]أى سافر من طريق البحر للتجارة.ص 197
[٦]الكرة : الرجوع.ص 197
[٢]أمالى الصدوق : ٢١٧ و ٢١٨.ص 198