Usul16

Hadith record

bihar-1691

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٢) *(اثبات قدمه تعالى وامتناع الزوال عليه)*

bihar-1691

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عيينة عن حبيب السجستاني قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن قوله عزوجل : «ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى» فقال لي : يا حبيب لا تقرأ هكذا [١]الخلف : البدل والعوض. اقرأ : ثم دنى فتدانا فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى الله إلى عبده يعني رسول الله (ص) ما أوحى ، يا حبيب إن رسول الله 9 لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عزوجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت وكان علي 7 معه فلما غشيهم الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما من السماء نورفأضاءت لهما جبال مكة ، وخسأت أبصارهما ، [١] قال : ففزعا لذلك فزعا شديدا ، قال : فمضى رسول الله 9 حتى ارتفع من الوادي ، وتبعه علي 7 فرفع رسول الله 9 رأسه إلى السماء فإذا هوبر مانتين على رأسه ، قال : فتناولهما رسول الله 9 فأوحى الله عزوجل إلى محمد : يا محمد إنها من قطف الجنة فلا يأكل منها إلا أنت ووصيك على بن أبي طالب 7 ، قال : فأكل رسول الله 9 إحديهما ، وأكل علي 7 الاخرى ثم أوحى الله عزوجل إلى محمد 9 ما أوحى. قال أبوجعفر 7 : يا حبيب «ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى» يعني عندها وافا به جبرئيل حين صعد إلى السماء ، قال : فلما انتهى إلى محل السدرة وقف جبرئيل دونها وقال : يا محمد إن هذا موقفي الذي وضعني الله عزوجل فيه ، ولن أقدر على أن أتقدمه ، ولكن امض أنت أمامك إلى السدرة ، فوقف عندها ، قال : فتقدم رسول الله 9 إلى السدرة وتخلف جبرئيل 7 ، قال أبوجعفر 7 : إنما سميت سدرة المنتهى لان أعمال أهل الارض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة ، و الحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما ترفع إليهم الملائكة من أعمال العباد في الارض ، قال : فينتهون بها إلى محل السدرة ، قال : فنظر رسول الله 9 فرأى أغصانها تحت العرش وحوله ، قال : فتجلى لمحمد 9 نور الجبار عزوجل ، فلما غشي محمدا 9 النور شخص ببصره ، وارتعدت فرائصه ، قال : فشد الله عزوجل لمحمدقلبه و قوى له بصره حتى رأى من آيات ربه ما رأى ، وذلك قول الله عزوجل : «ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى» قال يعني الموافاة ، قال : فرأي محمد 9 ما رأى ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعني أكبر الآيات. قال أبوجعفر 7 : وإن غلظ السدرة بمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وإن [١]خسا البصر : كل وأعيا. الورقة منها تغطي أهل الدنيا ، وإن لله عزوجل ملائكة وكلهم بنبات الارض من الشجر والنخل فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عزوجل ملك يحفظها وما كان فيها ولولا أن معها من يمنعها لاكلها السباع وهوام الارض إذا كان فيها ثمرها ، قال : و إنما نهى رسول الله 9 أن يضرب أحد من المسلمين خلاه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون الشجر والنخل إنسا إذا كان فيه حمله ، [١] لان الملائكة تحضره.

الهوامش · 1

[٢]لم نجد له ذكرا في التراجم.ص 315

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 3, Page 315

View original source