Usul16

Hadith record

bihar-17010

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 أن عمر بن الخطاب قال : توفي رسول الله 9 وهو عنه راض [١] يعني عن علي بن أبي طالب 7 وقال له رسول الله 9 : أنت مني وأنا منك ورواه أيضا البخاري في صحيحه في الجزء الخامس في رابع كراس من أوله من النسخة المنقولة منها ورواه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني من باب مناقب أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب 7 من عدة طرق ، فمنها عن أبي جنادة عن رسول الله 9 أنه قال : علي مني وأنا من علي ، لا يؤدي عني إلا أنا أو علي ورواه الشافعي ابن المغازلي من عدة طرق ، وزاد في مدائحه في هذا المعني على كثير من الروايات ، ومن ذلك ما رواه ابن المغازلي من عدة طرق بأسانيدها في كتابه بمعنى واحد فمنها : قال قال النبي 9 : علي مني مثل رأسي من بدني [٢].

bihar-17010

م : عن أمير المؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن رسول الله 9 لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع بابه وأشرع المهاجرون والانصار أبوابهم أراد الله عزوجل إبانة (١ و ٣) علل الشرائع : ٧٨. محمد وآله الافضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل 7 عن الله بأن سدوا الابواب عن مسجد رسول الله 9 قبل أن ينزل بكم العذاب ، فأول من بعث إليه رسول الله 9 يأمره بسد الابواب [١] العباس بن عبدالمطلب ، فقال : سمعا وطاعة لله و لرسوله ، وكان الرسول معاذ بن جبل ، ثم مر العباس بفاطمة / فرآها قاعدة على بابها وقد أقعدت الحسن والحسين 8 فقال لها : مابالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنها لبوءة بين يديها جراؤها تظن أن رسول الله 9 يخرج عمه ويدخل ابن عمه! فمر بهم رسول الله 9 فقال لها : مابالك قاعدة؟ فقالت : أنتظر أمر رسول الله 9 بسد الابواب ، فقال 9 : إن الله تعالى أمرهم بسد الابواب واستثنى منهم رسوله وأنتم نفس رسول الله ، ثم إن عمر بن الخطاب جاء فقال : إني أحب النظر إليك يارسول الله إذا مررت إلى مصلاك ، فأذن لي في خوخة أنظر إليك منها! فقال : قد أبي الله ذلك ، فقال : فمقدار ما أضع عليه وجهي ، قال : قد أبي الله ذلك ، قال فمقدار ما اضع عليه عيني فقال قد ابي الله ذلك ولو قلت : قدر طرف إبرة لم آذن لك ، والذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم ولكن الله أدخلهم وأخرجكم ثم قال : لاينبغي لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت في هذا المسجد جنبا إلا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم الطيبون من أولادهم. قال 7 : فأما المؤمنون فرضوا وأسلموا وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا ، ومشي بعضهم إلى بعض يقولون فيما بينهم : ألا ترون محمدا لا يزال يخص بالفضل ابن عمه ليخرجنا منها صفرا ؟ والله لئن أنفذ ناله في حياته لنتأبين [١]الصحيح كما في المصدر : يأمره بسد بابه. عليه [١] بعد وفاته! وجعل عبدالله بن أبي يصغى إلى مقالتهم فيغضب تارة ويسكن أخرى ، فيقول لهم : إن محمدا 9 لمتأله فإياكم ومكاشفته ، فإن من كاشف المتأله انقلب خاسئا حسيرا وتنقص عليه عيشه ، وإن الفطن اللبيب من تجرع على الغصة لينتهز الفرصة ، فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم رجل من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم ، فقال لهم : ياأعداء الله أبالله تكذبون وعلى رسوله تطعنون والله ودينه تكيدون ؟ لاخبرن رسول الله 9 بكم ، فقال عبدالله بن أبي والجماعة : والله لان أخبرته بنا لنكذبنك ولنحلفن له ، فإنه إذا يصدقنا ، ثم والله لنقيمن من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدك! قال : فأتى زيد رسول الله ص فأسر إليه ما كان من عبدالله بن أبي وأصحابه ، فأنزل الله تعالى « ولا تطع الكافرين » المجاهدين لك يا محمد فيما تدعوهم إليه من الايمان بالله والمولاة لك ولاوليائك والمعاداة لاعدائك « والمنافقين » الذين يطيعونك في الظاهر ويخالفونك في الباطن « ودع أذاهم » وما يكون منهم من القول السيئ فيك وفي ذويك « وتوكل على الله » في تمام أمرك وإقامة حجتك ، فإن المؤمن هو الظاهر وإن غلب في الدنيا ، لان العاقبة له ، لان غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الابد في الجنة وذلك حاصل لك ولآلك وأصحابك وشيعتهم. ثم إن رسول الله 9 لم يلتفت إلى مابلغه عنهم وأمر الرجل زيدا فقال له : إن أردت ألا يصيبك شرهم ولاينالك مكروههم فقل إذا أصبحت : « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » فإن الله يعيذك من شرهم ، فإنهم شياطين يوحي بعضهم إلى [١]تأبى الشئ : لم يرضه. وفي المصدر : لتأبين. بعض زخرف القول غرورا ، فأذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق فقل إذا أصبحت : « بسم الله ماشاء الله لا يصرف السوء إلا الله ، بسم الله ما شاء الله لايسوق الخير إلا الله ، بسم الله ماشاء الله مايكون من نعمة فمن الله ، بسم الله ماشاء الله لاحول ولا قوة إلا ( بالله )؟ العلي العظيم ، بسم الله ماشاء الله صلى الله على محمد وآله الطيبين » فإن من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يمسي ، ومن قالها ثلاثا إذا أمسي أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يصبح ، وإن الخضر وإلياس 8 يلتقيان في كل موسم فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات ، وإن ذلك شعار شيعتي ، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم صلوات الله عليه. قال الباقر 7 لما أمر العباس [١] بسد الابواب وأذن لعلي 7 بترك بابه جاء العباس وغيره من آل محمد 9 فقالوا : يارسول الله ما بال علي يدخل ويخرج؟ فقال رسول الله 9 : ذلك إلى الله فسلموا له حكمه ، هذا جبرئيل جاءني عن الله عزوجل بذلك ، ثم أخذه ما كان يأخذه إذا نزل الوحي فسرى عنه ، فقال : ياعباس ياعم رسول الله إن جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أن عليا لم يفارقك في وحدتك وآنسك في وحشتك فلاتفارقه في مسجدك ، لو رأيت عليا وهو يتضور على فراش محمد 9 واقيا روحه بروحه متعرضا لاعدائه مستسلما لهم أن يقتلوه كافيا شر قتله لعلمت أنه يستحق من محمد الكرامة والتفضيل ومن الله تعالى التعظيم والتبجيل إن عليا قد انفرد عن الخلق بالبيتوتة على فراش محمد 9 ووقاية روحه بروحه ، فأفرده الله تعالى دونهم بسلوكه في مسجده ، ولو رأيت عليا يا عم رسول الله وعظيم منزلته عند رب العالمين وشريف محله عند ملائكته المقربين وعظيم شأنه في أعلى [١]في المصدر : لما أمر العباس وغيره. عليين لاستقللت ماتراه له ههنا ، إياك ياعم رسول الله أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب فإنكما شقيقان ، ياعم رسول الله لو أبغض عليا أهل السماوات والارضين لاهلكهم الله ببغضه ولو أحبه الكفار أجمعون لاثابهم الله عن محبته بالخلقة المحمودة [١] بأن يوفقهم للايمان ثم يدخلهم الجنة برحمته ، ياعم رسول الله إن شأن علي عظيم ، إن حال علي جليل ، إن وزن علي ثقيل ، ماوضع حب علي في ميزان أحد إلا رجح على سيئآته ، ولا وضع بغضه في ميزان أحد إلا رجح على حسناته ، فقال العباس : قد سلمت ورضيت يارسول الله. فقال رسول الله 9 : ياعم انظر إلى السماء ، فنظر العباس ، فقال : ماذا ترى؟ قال : أرى شمسا طالعه نقية من سماء صافية جلية فقال رسول الله 9 : يا عباس يا عم رسول الله إن حسن تسليمك لما وهب الله عزوجل لعلي من الفضيلة أحسن من هذه الشمس في هذه السماء ، وعظم بركة هذا التسليم عليك أكثر من عظيم بركة هذا الشمس على النبات والحبوب والثمار حيث تنضجها وتنميها وتربيها ، فاعلم أنه قد صافاك بتسليمك لعلي فضيلته من الملائكة المقربين أكثر من عدد قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج وعدد شعور الحيوانات وأصناف النبات وعدد خطى ابن آدم وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كل يقولون : اللهم صل على العباس عم نبيك في تسليمه لنبيك فضل أخيه علي ، فاحمد الله واشكره فلقد عظم ربحك وجلت رتبتك في ملكوت السماوات .

الهوامش22

[٤]في المصدر : وأشرع فيه بابه.ص 22

[٢]في المصدر : في فرجة.ص 23

[٣]في المصدر : والذي نفس محمد بيده.ص 23

[٤]في المصدر : أن يبيت.ص 23

[٥]في المصدر : فقد رضوا.ص 23

[٦]في المصدر : بالفضائل.ص 23

[٧]في المصدر : الصفر مثلثه الخالي ، يقال « هو صفر اليد » أي ليس في يده شئ.ص 23

[٢]كذا في النسخ ، وفي المصدر : وعلى دينه تكيدون؟.ص 24

[٣]في المصدر : لنقيمن عليك.ص 24

[٤]سورة الاحزاب : ٤٨.ص 24

[٥]في المصدر : في إتمام أمرك.ص 24

[٦]ليست كلمة « الرجل » في المصدر.ص 24

[٧]في المصدر : مكرهم.ص 24

[٢]في المصدر : فسلموا لله حكمه.ص 25

[٣]متضور خ ل.ص 25

[٤]في المصدر : في المبيت.ص 25

[٢]في المصدر : أعظم واكبر من عظيم اه.ص 26

[٣]في المصدر : بتسليمك لعلي قبيلة من الملائكة.ص 26

[٤]في المصدر : واصناف النباتات.ص 26

[٥]في المصدر : بني آدم. والخطى جمع الخطوة : القدم.ص 26

[٦]في المصدر : فلقد عظم الله ربحك.ص 26

[٧]تفسير الامام : ٥ ٧.ص 26

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 39, Page 22

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩ — Usul16