Usul16

Hadith record

bihar-17027

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 أن عمر بن الخطاب قال : توفي رسول الله 9 وهو عنه راض [١] يعني عن علي بن أبي طالب 7 وقال له رسول الله 9 : أنت مني وأنا منك ورواه أيضا البخاري في صحيحه في الجزء الخامس في رابع كراس من أوله من النسخة المنقولة منها ورواه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني من باب مناقب أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب 7 من عدة طرق ، فمنها عن أبي جنادة عن رسول الله 9 أنه قال : علي مني وأنا من علي ، لا يؤدي عني إلا أنا أو علي ورواه الشافعي ابن المغازلي من عدة طرق ، وزاد في مدائحه في هذا المعني على كثير من الروايات ، ومن ذلك ما رواه ابن المغازلي من عدة طرق بأسانيدها في كتابه بمعنى واحد فمنها : قال قال النبي 9 : علي مني مثل رأسي من بدني [٢].

bihar-17027

مع : الاشناني ، عن جده ، عن محمد بن عمار ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن سلمة ، عن أبي الطفيل ، عن علي بن أبي طالب 7

Show clickable narrator chain

أن رسول الله 9 قال له : يا علي إن لك كنزا في الجنة وأنت ذو قرنيها. فلا تثبع النظرة في الصلاة فإن لك الاولى وليست لك الاخيرة. قال الصدوق 2 : معنى قوله 9 : « إن لك كنزا في الجنة » يعني مفتاح نعمها ، وذلك أن الكنز في المتعارف لايكون إلا المال من ذهب أو فضة ، [١]ليست هذه الكلمة في المصدر المطبوع ، ولعلها كانت في نسخة المصنف ، ومعناها أن أبا عبيد أرضى كلا المعنيين ، وفي الدر النثير المطبوع بهامش النهاية كذلك : وقال لعلي « إن لك بيتا في الجنة وإنك ذو قرنيها » أي طرفي الجنة وجانبيها ، وقيل : اراد الحسن والحسين ، قال أبوعبيد : وأنا أحسب أنه أراد ذو قرني هذه الامة فأضمر ، لان عليا ذكر قصة ذي القرنين و أنه ضرب على رأسه مرتين ثم قال : « وفيكم مثله » فترى أنه انما عنى نفسه ، لانه ضرب على رأسه ضربتين : احداهما يوم الخندق والاخرى ضربة ابن ملجم. ولا يكنز إلا خيفة الفقر ، [١] ولا يصلحان إلا للانفاق في أوقات الافتقار إليهما ، ولا حاجة في الجنة ولا فقر ولا فاقة ، لانها دار السلام من جميع ذلك ومن الآفات كلها وفيها ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين ( وهذا )؟ الكنز هو المفتاح وذلك أنه 7 قسيم الجنة وإنما صار 7 قسيم الجنة والنار لان قسمة الجنة والنار إنما هي على الايمان والكفر ، وقد قال له النبي 9 : يا علي حبك إيمان وبغضك نفاق وكفر ، فهو 7 بهذا الوجه قسيم الجنة والنار ، وقد سمعت بعض المشائخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن 7 وهو السقط الذي ألقته فاطمة / لما ضغطت بين البابين ، واحتج على ذلك بما روي في السقط أنه يكون محبنطئا على باب الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي ، وماروي أن الله تعالى كفل سارة وإبراهيم أولاد المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنة لها أظلاف كأظلاف البقر ، فإذا كان يوم القيامة البسوا وطيبوا وأهدوا إلى آبائهم فهم في الجنة ملوك مع آبائهم ، وأما قوله 9 : « وأنت ذو قرنيها » فإن قرنيها الحسن والحسين 8 لما روي أن رسول الله 9 قال : إن الله عزوجل يزين بهما جنته كما تزين المرأة بقرطيها ، وفي خبر آخر : يزين الله بهما عرشه. وفي وجه آخر معنى قوله 9 : « وأنت ذو قرنيها » أي إنك صاحب قرني الدنيا ، وإنك الحجة على شرق الدنيا وغربها ، وصاحب الامر فيها والنهي فيها ، [١]في المصدر : من ذهب وفضة ولايكنز الا لخيفة الفقر. وكل ذي قرن في الشاهد إذا أخذ بقرنه فقد أخذ به ، وقد يعبر عن الملك بالآخذ بالناصيه كما قال عزوجل : « مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها [١] » ومعناه على هذا أنه 7 مالك حكم الدنيا في إنصاف المظلومين والاخذ على أيدي الظالمين ، و في إقامة الحدود إذا وجبت وتركها إذا لم تجب ، وفي الحل والعقد وفي النقض و الابرام ، وفي الحظر والاباحة ، وفي الاخذ والاعطاء ، وفي الحبس والاطلاق ، وفي الترغيب والترهيب. وفي وجه آخر معناه أنه 7 ذو قرني هذه الامة كما كان ذو القرنين لاهل وقته ، وذلك أن ذا القرنين ضرب على قرنه الايمن فغاب ثم حضر ، فضرب على قرنه الآخر ، وتصديق ذلك قول الصادق 7 : « إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولا ملكا وإنما كان عبدا أحب الله فأحبه الله ونصح لله فنصحه الله وفيكم مثله » يعني بذلك أمير المؤمنين 7 وهذه المعاني كلها صحيحة يتناولها ظاهر قوله 9 : « لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ».

الهوامش7

[٣]في المصدر : التميمي.ص 41

[٤]في المصدر : فلا تتبع النظرة بالنظرة في الصلاة : والظاهر أن الجملة ناظرة إلى قول رسول الله 9 في النظر إلى الاجنبية : « لاتتبع النظرة النظرة فليس لك إلا أول نظرة » كما رواه المؤلف ( في المجلد ٢٣ : ١٠٠ من الطبع الحجري الكمباني ) عن كتاب عيون الاخبار ، وتوجد الرواية فيه ٢٢٤ ، ورواية اخرى لامير المؤمنين 7 نقلها المصنف في الموضع المذكور عن كتاب الخصال ، وهي قطعة من الرواية المفصلة المعروفة بالاربعمائة « ليس في البدن شئ أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله » راجع الخصال ٢ : ١٦٦.ص 41

[٥]في المصدر : نعيمها.ص 41

[٢]في المصدر : واحتج في ذلك بما روى في السقط من أنه اه.ص 42

[٣]الصحيح كما في المصدر « لها أخلاف كأخلاف البقر » والخلف بالكسر : الضرع لكل ذات خف وظلف ، وقيل : هو مقبض يد الحالب من الضرع. وقد روى الرواية في مجمع البحرين في « خلف ».ص 42

[٤]في المصدر : فان قرني الجنة.ص 42

[٥]القرط بالضم : مايعلق في شحمة الاذن من درة ونحوها.ص 42

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 39, Page 41

View original source