Usul16

Hadith record

bihar-17142

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب الفيل مثل البختي العظيم ، فناداهم علي : افرجوا لها فإن هذا رسول قوم من الجن ، فجاءت حتى وضعت فاها على أذنه ، وإنها لتنق كما ينق الضفدع [١] ، وكلمها بكلام شبيه بنقها ، ثم ولت الحية ، فقال الناس : ما حالها؟ قال : هو رسول قوم من الجن ، أخبرني أنه وقع بين بني عامر وغيرهم شر وقتال ، فبعثوه لآتيهم فأصلح بينهم ، فوعدتهم أني آتيهم الليلة ، فقالوا : أتأذن لنا أن نخرج معك قال : ما أكره ذلك ، فلما صلى بهم العشاء الآخرة انطلق بهم حتى أتى ظهر الكوفة قبل الغري ، فخط حولهم خطة ثم قال : إياكم أن تخرجوا من هذه الخطة فإنه إن يخرج أحد منكم من هذه الخطة يختطف ، فقعدوا في الخطة ينظرون ، وقد نصب له منبر ، فصعد عليه فخطب خطبة لم يسمع الاولون والآخرون مثلها ، ثم لم يبرح حتى أصلح ذات بينهم ، وقد برئ [ بأمرهم ] [٢] بعضهم من بعض ، وكان الجن أشبه شئ بالزط [٣].

bihar-17142

شف : من كتاب الاربعين لمحمد بن مسلم بن أبي الفوارس ، عن علي بن الحسين الطوسي ، عن مسعود بن محمد الغزنوي ، عن الحسن بن محمد ، عن أحمد بن عبدالله الحافظ ، عن الطبراني ، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل ، عن إسماعيل بن موسى الفزاري ، عن تلميذ بن سليمان ، عن أبي الجحاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال :

Show clickable narrator chain

كان النبي 9 ذات يوم جالسا بالابطح وعنده جماعة من أصحابه وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظر إلى زوبعة قد ارتفعت ، فأثارت الغبار وما زالت تدنو والغبار تعلو إلى أن وقعت بحذاء النبي 9 فسلم على رسول الله 9 شخص فيها ، ثم قال : يارسول الله إني وافد قومي وقد استجرنا بك فأجرنا [١]نق الضفدع : صات. وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا ، فإن بعضهم قد بغوا علينا ، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه ، وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أني أرده إليك سالما في غداة إلا أن يحدث علي حادثة من قبل الله ، فقال له النبي 9 : من أنت ومن قومك؟ قال : أنا عرفطة بن سمراخ [١] أحد بني كاخ من الجن المؤمنين ، أنا وجماعة من أهلي كنا نسترق السمع ، فلما منعنا ذلك وبعثك الله نبيا آمنا بك و صدقنا قولك ، وقد خالفنا بعض القوم وأقاموا على ما كانوا عليه ، فوقع بيننا وبينهم الخلاف ، وهم أكثر منا عددا وقوة ، وقد غلبوا على الماء والمراعي وأضروا بنا و بدوابنا ، فابعث معي من يحكم بيننا بالحق. فقال له النبي 9 اكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها ، فكشف لنا عن صورته فنظرنا إلى شخص عليه شعر كثير ، وإذا رأسه طويل ، طويل العينين ، عيناه في طول رأسه ، صغير الحدقتين ، في فيه أسنان كأسنان السباع ، ثم إن النبي 9 أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرد عليه من غد من يبعث معه به. فلما فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر وقال : سر مع أخينا عرفطة وتشرف على قومه وتنظر إلى ماهم على فاحكم بينهم بالحق ، فقال : يا رسول الله وأين هم؟ قال : هم تحت الارض ، فقال أبوبكر : وكيف أطيق النزول في الارض؟ و كيف أحكم بينهم ولا أحسن كلامهم؟ فالتفت إلى عمر بن الخطاب وقال له مثل قوله لابي بكر ، فأجاب بمثل جواب أبي بكر ، ثم استدعى بعلي 7 وقال له : يا علي سر مع أخينا عرفطة وتشرف على قومه وتنظر إلى ماهم عليه وتحكم بينهم بالحق ، فقام علي 7 مع عرفطة وقد تقلد سيفه ، وتبعه أبوسعيد الخدري وسلمان الفارسي ، قالا : نحن أتبعناهما إلى أن صاروا إلى واد ، فلما توسطاه نظر إلينا [١]في المصدر : شمراخ. علي 7 فقال : قد شكر الله تعالى سعيكما فارجعوا [١] فقمنا ننظر إليهما ، فانشقت الارض ودخلا فيها وعادت إلى ماكانت ، ورجعنا وقد تداخلنا من الحسرة والندامة ما الله أعلم به ، كل ذلك تأسفا على علي 7 وأصبح النبي 9 وصلى الناس الغداة ، ثم جاء وجلس على الصفا ، وحف به أصحابه وتأخر علي 7 وارتفع النهار وأكثر الناس الكلام إلى أن زالت الشمس ، وقالوا : إن الجني احتال على النبي 9 وقد أراحنا الله من أبي تراب ، وذهب عنا افتخاره بابن عمه علينا! وأكثروا الكلام إلى أن صلى النبي 9 صلاة الاولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا ، وما زال أصحابه في الحديث إلى أن وجبت صلاة العصر ، وأكثر القوم الكلام وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين 7 وصلى بنا النبي 9 صلاة العصر وجاء وجلس على الصفا ، وأظهر الفكر في علي 7 وظهرت شماتة المنافقين بعلي 7 وكادت الشمس تغرب ، وتيقن القوم أنه هلك إذا انشق الصفا وطلع علي 7 منه و سيفه يقطر دما ، ومعه عرفطة ، فقام النبي 9 فقبل ما بين عينيه وجبينيه ، فقال له : ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت؟ فقال : صرت إلى خلق كثير قد بغوا على عرفطة وقومه الموافقين ، ودعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي ذلك : دعوتهم إلى الايمان بالله تعالى والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا ، فدعوتهم إلى الجزية فأبوا ، وسألتهم أن يصالحوا عرفطة وقومه فيكون بعض المرعى لعرفطة وقومه وكذلك الماء فأبوا ، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم رهطا ثمانين ألفا ، فلما نظر القوم إلى ما حل بهم طلبوا الامان والصلح ثم آمنوا وصاروا إخوانا ، وزال الخلاف وما زلت معهم إلى الساعة ، فقال عرفطة : يا رسول الله جزاك الله وعليا خيرا ، وانصرف . يل : عن سلمان 2 مثله . [١]كذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر : فارجعا. فض : عن أبي سعيد مثله [١]. ايضاح : قال الفيروزآبادي : الزوبعة : اسم شيطان أو رئيس للجن ، ومنه سمي الاعصار زوبعة .

الهوامش8

[٤]في المصدر : عن تليد بن سليمان.ص 168

[٥]في المصدر : اني وافد قومي.ص 168

[٢]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : في غد.ص 169

[٣]تنظره : تأمله بعينه. تأنى عليه وانتظره في مهلة.ص 169

[٢]في المصدر و ( م ) : وقومه المنافقين.ص 170

[٣]اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ٦٨ ٧٠.ص 170

[٤]الفضائل : ٦٣ ٦٥.ص 170

[٢]القاموس ٣ : ٣٣.ص 171

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 39, Page 168

View original source