Usul16

Hadith record

bihar-17542

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب أبي بكر بن مردويه قال نافع بن الازرق لعبدالله بن عمر : إني ابغض عليا فقال : أبغضك الله [٢] أتبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها؟ قال جابر الانصاري : كانت لاصحاب النبي 9 ثمانية عشر سابقة خص منها علي بثلاثة عشر وشركنا في الخمس [٣].

bihar-17542

كنز : روى صاحب كتاب الواحدة أبوالحسن علي بن محمد بن جمهور ، عن الحسن بن عبدالله الاطروش ، عن محمد بن إسماعيل الاحمسي ، عن وكيع بن الجراح عن الاعمش ، عن مورق العجلي ، عن ابي ذر الغفاري قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند النبي 9 ذات يوم في منزل ام سلمة ورسول الله 9 يحدثني وأنا أسمع ، إذ دخل علي بن أبي طالب 7 ، فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه وابن عمه ، ثم ضمه إليه وقبل بين عينيه ، ثم التفت إلي فقال : يا أباذر أتعرف هذا الداخل علينا حق معرفته؟ قال أبوذر : فقلت : يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك وزوج فاطمة البتول وأبوالحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، فقال رسول الله 9 : يا أباذر هذا الامام الازهر ، ورمح الله الاطول ، وباب الله الاكبر ، فمن أراد الله فليدخل الباب يا أباذر هذا القائم بقسط الله ، والذاب عن حريم الله ، والناصر لدين الله ، وحجة الله على خلقه ، إن الله تعالى لم يزل يحتج به على خلقه في الامم كل امة يبعث فيها نبيا ، يا أباذر إن الله تعالى جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه ، يا أباذر لولا علي ما بان الحق من الباطل ، ولا مؤمن من الكافر ، ولا عبدالله ، لانه ضرب رؤوس المشركين حتى أسلموا وعبدوا الله ، ولو لا ذلك لم يكن ثواب ولا عقاب ولا يستره من الله ستر ، ولا يحجبه من الله حجاب ، وهو الحجاب والستر ، ثم قرأ رسول الله 9 : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على [١]كنز جامع الفوائد مخطوط. المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب [١] » يا أباذر إن الله تبارك و تعالى تفرد بملكه ووحدانيته ، فعرف عباده المخلصين لنفسه ، وأباح لهم الجنة ، فمن أراد أن يهديه عرفه ولايته ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفته ، يا أباذر هذا راية الهدى ، وكلمة التقوى ، والعروة الوثقى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين ، فمن أحبه كان مؤمنا ، ومن أبغضه كان كافرا ، ومن ترك ولايته كان ضالا مضلا ، ومن جحد ولايته كان مشركا ، يا أباذر يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم وأعمى وأبكم ، فيكبكب في ظلمات القيامة ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وفي عنقه طوق من النار ، لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه ويكلح من جوف قبره إلى النار. قال أبوذر : فقلت : فداك أبي و امي يا رسول الله ملات قلبي فرحا وسرورا فزدني ، فقال نعم إنه لما عرج بي إلى السماء الدنيا أذن ملك من الملائكة وأقام الصلاة ، فأخذ بيدي جبرئيل 7 فقدمني ، فقال لي : يا محمد صل بالملائكة فقد طال شوقهم إليك ، فصليت بسبعين صفا من الملائكة الصف ما بين المشرق و المغرب لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم ، فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شر ذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون : لنا إليك حاجة ، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عزوجل فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الانبياء ، فقلت : ما حاجتكم ملائكة ربي؟ قالوا : إذا رجعت إلى الارض فاقرأ عليا منا السلام وأعلمه بأنا قد طال شوقنا إليه ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا : يا رسول الله لم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه الله ، خلقكم الله أشباح نور في نور من نور الله وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير له ، ثم خلق الملائكة مما [١]سورة الشورى : ١٣. أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون و تحمدون وتهللون ، فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليكم وتكبيركم ، فما نزل من الله تعالى [١] فإليكم ، وما صعد إلى الله تعالى فمن عندكم ، فلم لا نعرفكم؟. ثم عرج بي إلى السماء الثانيه ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! هل تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه ، وخزان علمه ، والعروة الوثقى ، والحجة العظمى ، وأنتم الجنب والجانب وأنتم الكراسي وأصول العلم؟ فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام ، وحجة الخصام ، وعلي دابة الارض ، وفاصل القضاء ، وصاحب العصا ، قسيم النار غدا وسفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها في النار تردى يوم القيامة ، أنتم الدعائم ونجوم الاقطار ، فلم لا نعرفكم؟ فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الرابعة ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوة ، و بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وعليكم ينزل جبرئيل بالوحي من السماء ، فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الخامسة ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم لا نعرفكم ونحن نمر عليكم بالغداة والعشي بالعرش ، وعليه مكتوب : « لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وأيده [٣] بعلي بن أبي طالب » فعلمنا عند ذلك أن عليا ولي من أولياء الله تعالى ، فاقرأ عليا منا السلام [١]اى من الرحمة والمغفرة. وقوله ( وما صعد ) أى من صالح الاعمال. ثم عرج بي إلى السماء السادسة ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة وليس فيها ورقة إلا وعليها حرف مكتوب بالنور : « لا إله إلا الله و محمد رسول الله وعلي بن أبي طالب عروة الله الوثقى وحبل الله المتين وعينه على الخلائق أجمعين » فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء السابعة ، فسمعت الملائكة يقولون : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، فقلت : بماذا وعدكم؟ قالوا : يا رسول الله لما خلقكم أشباح نور في نور من نور الله تعالى عرضت علينا ولايتكم فقبلناها ، وشكونا محبتكم إلى الله تعالى ، فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء وقد فعل ، وأما علي فشكونا محبته إلى الله تعالى ، فخلق لنا في صورته ملكا وأقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصع بالدرر والجوهر ، عليه قبة من لؤلؤة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها و ظاهرها من باطنها ، بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها ، قال لها صاحب العرش : قومي بقدرتي فقامت ، فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء فاقرأ عليا منا السلام [١].

الهوامش2

[٢]تعزز خ ل. وفي غير ( ك ) من النسخ : تفرد بملكه ووحدانيته وفردانيته في وحدانيته.ص 56

[٣]كبكب الشئ : غلبه وصرعه.ص 56

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 40, Page 55

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩٠ — Usul16