Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب أبي بكر بن مردويه قال نافع بن الازرق لعبدالله بن عمر : إني ابغض عليا فقال : أبغضك الله [٢] أتبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها؟ قال جابر الانصاري : كانت لاصحاب النبي 9 ثمانية عشر سابقة خص منها علي بثلاثة عشر وشركنا في الخمس [٣].

bihar-17516

جا ، ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن إبراهيم قال :

Show clickable narrator chain

حدثني الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده : قال : قال رسول الله 9 : لما اسري بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى نوديت : يا محمد استوص بعلي خيرا فإنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة . [١]أمالى الطوسى : ٢١١.

الهوامش2

[٤]في امالى المفيد : سيدالوصيين.ص 34

[٥]أمالى المفيد : ١٠٣. أمالى الطوسى : ١٢١.ص 34

bihar-17517

ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم الكرخي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الحسن بن عطية ، عن زيد ابن أرقم قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لعلي 7 : اعطيت فيك تسع خصال ، ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة واثنتان لك وواحدة أخافها عليك ، وأما الثلاث التي في الدنيا : فإنك وصيي وخليفتي في أهلي وقاضي ديني ، وأما الثلاث التي في الآخرة : فإني اعطى لواء الحمد فأجعله في يدك وآدم وذريته تحت لوائي وتعينني على مفاتيح الجنة ، واحكمك في شفاعتي لمن أحببت ، وأما اللتان لك فإنك لم ترجع بعدي كافراولا ضالا ، وأما التي أخافها عليك فغدرة قريش بك بعدي يا علي [١].

bihar-17518

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن عبدالله الموسوي عن عبيدالله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عن آبائه ، عن علي : قال :

Show clickable narrator chain

قال لي رسول الله 9 : يا علي إنه لما أسري بي إلى السماء تلقتني الملائكة بالبشارات في كل سماء حتى لقيني جبرئيل 7 في محفل من الملائكة فقال : لو اجتمعت امتك على حب علي ما خلق الله عزوجل النار ، يا علي إن الله تبارك وتعالى أشهدك معي في سبعة مواطن حتى آنست بك ، أما أول ذلك فليلة اسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل 7 : أين أخوك يا محمد؟ فقلت : خلفته ورائي ، فقال : ادع الله عزوجل فليأتك به ، فدعوت الله عزوجل فإذا مثالك معي وإذا الملائكة وقوفا صفوفا ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال ، هؤلاء الذين يباهي الله عزوجل بهم يوم القيامة ، فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة ، والثانية حين اسري بي إلى ذي العرش عز [١]الخصال ٢ : ٤٣. وجل قال جبرئيل 7 : أين أخوك يا محمد ، فقلت خلفته ورائي ، فقال : ادع الله عزوجل ، فإذا مثالك معي [١] ، وكشط لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها ، والثالثة حين بعثت إلى الحق فقال لي جبرئيل 7 : أين أخوك؟ فقلت : خلفته ورائي ، فقال : ادع الله عزوجل فليأتك به ، فدعوت الله عزوجل فإذا أنت معي ، فما قلت لهم شيئا ولا ردوا علي شيئا إلا سمعته ووعيته ، والرابعة خصصنا بليلة القدر وأنت معي فيها وليست لاحد غيرنا والخامسة نأجيت الله عزوجل ومثالك معي ، فسألت فيك فأجابني إليها إلا النبوة فإنه قال : خصصتها بك وختمتها بك ، والسادسة : لما طفت بالبيت المعمور كان مثالك معي ، والسابعة هلاك الاحزاب على يدي وأنت معي. يا علي إن الله أشرف إلى الدنيا فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم اطلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين ، ثم اطلع الرابعة فاختار الحسن والحسين والائمة من ولدهما على رجال العالمين. يا علي إني رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن فآنست بالنظر إليه إني لما بلغت بيت المقدس في معارجي إلى السماء وجدت على صخرتها : « لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بوزيره ونصرته به » فقلت : يا جبرئيل ومن وزيري؟ فقال : علي بن أبي طالب ، فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها ، « لاإله إلا الله أنا وحدي ومحمد صفوتي من خلقي أيدته بوزيره ونصرته به » فقلت : يا جبرئيل ومن وزيري؟ فقال : علي بن أبي طالب ، فلما جاوزت السدرة وانتهيت إلى عرش [١]في المصدر : ادع الله عزوجل فليأتك به ، فدعوت الله عزوجل فاذا مثالك معى. رب العالمين وجدت مكتوبا على قائمة من قوائم العرش « لا إله إلا الله [١] أنا وحدي محمد حبيبي وصفوتي من خلقي أيدته بوزيره وأخيه ونصرته به ». يا علي إن الله عزوجل أعطاني فيك سبع خصال : أنت أول من ينشق القبر عنه معي ، وأنت أول من يقف معي على الصراط فتقول للنار خذي هذا فهو لك وذري هذا فليس هو لك ، وأنت أول من يكسى إذا كسيت ويحيى إذا حييت ، وأنت أول من يقف معي عن يمين العرش ، وأول من يقرع معي باب الجنة وأول من يسكن معي عليين ، وأول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

الهوامش10

[٢]في المصدر و ( م ) : عبدالله.ص 35

[٣]في المصدر : فقال يا محمد اه.ص 35

[٤]في المصدر : فقلت : يا جبرئيل اه.ص 35

[٥]كذا في النسخ ، وفي المصدر : وقوف صفوفا.ص 35

[٢]في المصدر : إلى الجن.ص 36

[٣]في المصدر : فسألت الله فيك خصالا.ص 36

[٤]في المصدر : على الدنيا.ص 36

[٥]في المصدر : قال.ص 36

[٢]في المصدر : فيقول.ص 37

[٣]أمالى ابن الشيخ : ٥٠ و ٥١.ص 37

bihar-17519

ير : عبدالله بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي حفص الاعشى ، عن الاعمش قال :

Show clickable narrator chain

قال الكلبي : ما أشد ما سمعت في مناقب علي بن أبي طالب 7؟ قال : قلت : حدثني موسى بن طريف ، عن عباية قال : سمعت عليا 7 يقول : أنا قسيم النار ، فقال الكلبي : عندي أعظم مما عندك : أعطى رسول الله 9 عليا كتابا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار .

الهوامش1

[٤]بصائر الدرجات : ٥١ و ٥٢.ص 37

bihar-17520

ما : أحمد بن محمد بن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن عيسى بن هارون عن محمد بن زكريا ، عن كثير بن طارق من ولد قنبر ، عن زيد بن علي ، عن أبيه عن جده : : قال

Show clickable narrator chain

أعطى النبي (ص) عليا 7 خاتما لينقش عليه « محمد بن عبدالله » فأخذه أميرالمؤمنين 7 فأعطاه النقاش ، فقال له : انقش عليه « محمد بن عبدالله » فنقش النقاش فأخطأت يده فنقش عليه « محمد رسول الله » فجاء أميرالمؤمنين [١]في المصدر : أنا الله لا إله إلا الله اه. 7 فقال : ما فعل الخاتم؟ فقال : هوذا ، فأخذه ونظر إلى نقشه فقال : ما أمرتك بهذا ، قال : صدقت ولكن يدي أخطأت ، فجاء به إلى رسول الله 9 فقال : يا رسول الله ما نقش النقاش ما أمرت به وذكر أن يده أخطأت ، فأخذ النبي 9 [١] ونظر إليه فقال : يا علي أنا محمد بن عبدالله وأنا محمد رسول الله ، وتختم به ، فلما أصبح النبي 9 نظر إلى خاتمه فإذا تحته منقوش « علي ولي الله » فتعجب من ذلك النبي 9 فجاء جبرئيل 7 فقال : يا جبرئيل كان كذا وكذا ، فقال : يا محمد كتبت ما أردت وكتبنا ما أردنا. .

الهوامش3

[٥]في المصدر بعد ذلك : عن ابن عباس قال : أعطى رسول الله 9 عليا ( خاتماظ ) فقال : يا على اعط هذا الخاتم للنقاش اه.ص 37

[٢]في ( ك ) : نظرت.ص 38

[٣]أمالى ابن الشيخ : ٧٩ و ٨٠.ص 38

bihar-17521

ير : إبراهيم بن هاشم ، عن البرقي ، عن ابن سنان وغيره ، عن عبدالله ابن سنان ، قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : قال رسول الله 9 : لقد أسرى بي ربي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى وكلمني فكان مما كلمني أن قال :. يا محمد علي الاول وعلي الآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليهم » فقال : يا رب أليس ذلك أنت؟ قال : فقال : يا محمد أنا لا إله إلا أنا الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ، إني أنا لا إله إلا أنا الخالق البارئ المصور لي الاسماء الحسنى يسبح لي من السماوات والارضين وأنا العزيز الحكيم ، يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا الاول ولا شئ قبلي ، وأنا الآخر فلا شئ بعدي ، وأنا الظاهر فلا شئ فوقي ، وأنا الباطن فلا شئ تحتي ، وأنا الله لا إله إلا أنا بكل شئ عليم ، يا محمد علي الاول أول من أخذ ميثاقي من الائمة يا محمد علي الآخر آخر من أقبض روحه من الائمة ، وهو الدابة التي تكلمهم يا محمد علي الظاهر اظهر عليه جميع ما أوصيته إليك ليس لك أن تكتم منه شيئا ، يا محمد علي الباطن أبطنته سري الذي أسررته إليك ، فليس فيما بيني وبيك سر أزويه [١]في المصدر : فأخذه النبى 9. يا محمد عن علي ، ما خلقت من حلام أو حرام علي عليم به [١].

الهوامش1

[٤]فقلت ظ.ص 38

bihar-17522

جا : محمد بن المظفر ، عن محمد بن الجرير ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبدالرحمن الوراق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ، عن عبدالله بن عباس قال :

Show clickable narrator chain

نظر النبي 9 : إلي علي بن أبي طالب 7 ، فقال : سيد في الدنيا وسيد في الآخرة .

الهوامش2

[٢]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : احمد بن إسماعيل.ص 39

[٣]أمالى المفيد : ١١.ص 39

bihar-17523

جا : علي بن خالد المراغي ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن جعفر ابن محمد بن مروان ، عن أبيه ، عن عبيد بن خنيس العبدي ، عن صباح المزني ، عن عبدالله بن شريك ، عن الحارث بن ثعلبة قال :

Show clickable narrator chain

قدم رجلان يريدان مكة والمدينة في الهلال أو قبل الهلال ، فوجدا الناس ناهضين إلى الحج ، قال فخرجنا معهم فإذا نحن بركب فيهم رجل كأنه أميرهم ، فانتبذ منهم فقال : كونا عراقيين؟ قلنا نحن عراقيان ، قال : كونوا كوفيين؟ قلنا : نحن كوفيون ، قال : ممن أنتما؟ قلنا من بني كنانة ، قال : من أي بني كنانة؟ قلنا : من بني مالك بن كنانة ، قال : رحب على رحب وقرب على قرب ، أنشدكما بكل كتاب منزل ونبي مرسل أسمعتما علي بن أبي طالب 7 يسبني أو يقول : إنه معادي أو مقاتلي؟ قلنا : من أنت؟ قال : أنا سعد بن أبي وقاص ، قلنا ولكن سمعناه يقول : اتقوا فتنة الخنيس كثير ، ولكن سمعتماه يضئ باسمي؟ قال : لا ، قال : الله أكبر الله أكبر ، قد ضللت [١]بصائر الدرجات : ١٥٠. إذا وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول الله 9 لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها اعمر فيها عمر نوح ، قلنا : سمهن ، قال : ما ذكرتهن إلا وأنا اريد أن أسميهن : بعث رسول الله 9 ببراءة لينبذ إلى المشركين ، فلما سار ليلة أو بعض ليله [١] بعث علي بن أبي طالب 7 نحوه فقال : اقبض براءة منه واردده إلي ، فمضى إليه أميرالمؤمنين 7 فقبض براءة منه ورده إلى رسول الله 9 فلما مثل بين يديه بكى وقال : يا رسول الله أحدث في شئ أم نزل في قرآن؟ فقال رسول الله 9 : لم ينزل فيك قرآن لكن جبرئيل 7 جاءني عن الله عزوجل فقال : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، و علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا علي. قلنا له وما الثانية؟ قال : كنا في مسجد رسول الله 9 وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه ، قال : فنودي فينا ليلا : اخرجوا من المسجد إلا آل رسول الله 9 وآل علي 7 ، قال : فخرجنا نجر قلاعنا ، فلما أصبحنا أتاه عمه حمزة فقال : يا رسول الله أخرجتنا وأسكنت هذا الغلام ونحن عمومتك ومشيخة أهلك ، فقال رسول الله 9 : ما أنا أخرجتكم ولا أنا أسكنته ولكن الله عزوجل أمرني بذلك. قلنا له : فما الثالثة؟ قال : بعث رسول الله 9 : برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها ، فبعث بها مع عمر فردها ، فغضب رسول الله 9 وقال : لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه قال : فلما أصبحنا جثونا على الركب فلم نره يدعو أحدا منا ، ثم نادى : أين علي بن أبي طالب؟ فجيئ به وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه الراية ، ففتح الله على يده. قلنا له : فما الرابعة؟ قال : إن رسول الله 9 خرج غازيا إلى تبوك و [١]في المصدر : ليله أو بعض ليله. استخلف عليا على الناس ، فحسدته قريش وقالوا : إنما خلفه لكراهية صحبته قال : فانطلق في أثره حتى لحقه فأخذ بغرز [١] ناقته ثم قال : إني لتابعك ، قال ماشأنك؟ فبكى وقال : إن قريشا تزعم أنك إنما خلفتني لبغضك لي وكراهيتك صحبتي ، قال : فأمر رسول الله 9 مناديه فنادى في الناس ، ثم قال : أيها الناس أفيكم أحد إلا وله من أهله خاصة؟ قالوا : أجل ، قال : فإن علي بن أبي طالب خاصة أهلي وحبيبي إلى قلبي ، ثم أقبل على أميرالمؤمنين 7 فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ فقال علي 7 : رضيت عن الله ورسوله. ثم قال سعد : هذه أربعة وإن شئتما حدثتكما بخامسة ، قلنا : قد شئنا ذلك ، قال : كنا مع رسول الله 9 في حجة الوداع ، فلما عاد نزل غدير خم وأمر مناديه فنادى في الناس : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .

الهوامش5

[٤]انتبذ عن القوم : تنحى عنهم واعتزل.ص 39

[٥]في المصدر : قال : كونا كوفيين؟ قلنا : نحن كوفيان.ص 39

[٦]في المصدر : اتقوا فتنة الاخنس ، قال : الخنس كثير ولكن سمعتماه يضنى باسمى؟ قالا لا. اقول : قال في النهاية ( ٢ و ٣ ) ، وفيه ( تقاتلون قوما خنس الانف ) الخنس بالتحريك انقباض قصبة الانف ، والرجل أخنس.ص 39

[٢]جمع القلع بالفتح فالسكون : وعاء يكون فيه زاد الراعى وماله.ص 40

[٢]أمالى المفيد : ٣٤ ٣٦.ص 41

bihar-17524

جا : محمد بن الحسين المقري ، عن جعفر بن عبدالله العلوي ، عن يحيى ابن هاشم الغساني ، عن إسماعيل بن عياش ، عن معاذ بن رفاعة ، عن شهر بن حوشب قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : والله لا يمنعني مكان معاوية أن أقول الحق في علي 7 ، سمعت رسول الله 9 يقول : علي أفضلكم وفي الدين أفقهكم وبسنتي أبصركم ولكتاب الله أقرؤكم ، اللهم إني احب عليا فأحبه.

bihar-17525

جا : الجعابي ، عن محمد بن القاسم المحاربي ، عن إسماعيل بن إسحاق عن محمد بن الحارث ، عن إبراهيم بن محمد ، عن مسلم بن الاعور ، عن حبة العرني عن أبي الهيثم بن التيهان قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إن الله عزوجل خلق الارواح [١]الغرز ، ركاب الرجل يكون من جلد. قبل الاجسام بألفي عام ، وعلقها بالعرش وأمرها بالتسليم علي والطاعة لي ، وكان أول من سلم علي وأطاعني من الرجال روح علي بن أبي طالب 7 [١].

bihar-17526

جا : الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن المسعودي ، عن يحيى ابن سالم ، عن ميسرة ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش قال :

Show clickable narrator chain

مر علي بن أبي طالب 7 على بغلة رسول الله 9 وسلمان في ملا ، فقال سلمان ; : ألا تقومون تأخذون بحجزته تسألونه؟ فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يخبركم بسر نبيكم أحد غيره ، وإنه لعالم الارض وزرها وإليه تسكن ، ولو قد فقدتموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس .

الهوامش2

[٢]في المصدر فو الله الذى.ص 42

[٣]أمالى المفيد : ٨١ و ٨٢.ص 42

bihar-17527

يل ، فض : عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : لما عرج بي إلى السماء فلما وصلت إلى السماء الدنيا قال [ لي ] جبرئيل 7 : يا محمد صل بملائكة السماء الدنيا فقد امرت بذلك ، فصليت بهم. وكذلك في السماء الثانية والثالثة ، فلما صرت في السماء الرابعة رأيت بها مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، فقال جبرئيل 7 ، تقدم وصل بهم ، فقلت : يا أخي جبرئيل كيف أتقدم بهم و فيهم أبي آدم وأبي إبراهيم؟ فقال : إن الله تعالى قد أمرك أن تصلي بهم ، فإذا صليت بهم فاسألهم بأي شئ بعثوا في وقتهم وفي زمانهم؟ ولم نشرتم قبل أن ينفخ في الصور؟ فقال : سمعا وطاعة لله ثم صلى بالانبياء : فلما فرغوا من صلاتهم قال لهم جبرئيل : بم بعثتم ولم نشرتم الآن يا أنبياء الله؟ قالوا : بلسان واحد : بعثنا ونشرنا لنقرلك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب 7 بالامامة. وعن قيس بن عطاء بن رياح ، عن ابن عباس 2 قال : دعا رسول الله 9 ذات يوم فقال : اللهم آنس وحشتي واعطف على ابن عمي علي 7 ، فنزل جبرئيل 7 وقال : يا محمد إن الله يقرؤك السلام ويقول [١]أمالى المفيد : ٦٦. لك : قد فعلت ما سألت وأيدتك بعلي وهو سيف الله على أعدائي وسيبلغ دينك ما يبلغ الليل والنهار. عن ابن عباس 2 قال : سمعت رسول الله 9 يقول يوم خيبر لاميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 : والله ماهبت صباء لو لا أن طائفة من امتي يقولون فيك ما قالت النصارى في أخي المسيح لقلت فيك قولا ما مررت على ملا من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك والماء من فاضل طهورك فيستشفون به ، ولكن حسبك أنك مني وأنا منك ، ترثني وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأن حربك حربي وسلمك سلمي [١].

bihar-17528

فض : بالاسناد عن عطية قال :

Show clickable narrator chain

إن رسول الله 9 أنفذ جيشا ومعه علي 7 ، قال : فأبطأ عليه ، قال : فرفع النبي 9 يده إلى السماء وقال : اللهم لا تمتني حتى تريني وجه علي بن أبي طالب 7. وهذا ما يرفعه بالاسانيد عن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله 9 : مثل علي في هذه الامة كمثل الكعبة ، النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة. وبالاسناد يرفعه عن جابر أنه قال : قال رسول الله 9 إن ملكي علي بن أبي طالب ليفتخران على سائر الاملاك لكونهما مع علي بن أبي طالب 7 ، لانهما لم يصعدا إلى الله عزوجل بشئ يسخطه .

الهوامش1

[٢]الروضة : ١٢.ص 43

bihar-17529

يل ، فض : ومما رواه ابن مسعود قال :

Show clickable narrator chain

دخلت يوما على رسول الله 9 فقلت : يا رسول الله عليك السلام أرني الحق لانظر إليه ، فقال : يا عبدالله لج المخدع ، فولجت المخدع وعلي بن أبي طالب 7 يصلي وهو يقول في سجوده وركوعه : « اللهم بحق محمد عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي » فخرجت حتى اجتزت [١]لم نجد الرواية الاولى لا في الفضائل ولا في الروضة والاخيرتان توجدان في الروضة فقط ص ١١. برسول الله 9 فرأيته يصلي وهو يقول : « اللهم بحق علي عبدك اغفر للخاطئين من امتي » قال : فأخذني من ذلك الهلع العظيم ، فأوجز النبي 9 : في صلاته وقال : يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان؟ فقلت : حاشا وكلا يا رسول الله ولكن رأيت عليا يسأل الله بك ورأيتك تسأل الله بعلي فلا أعلم أيكما أفضل عند الله عز وجل؟ قال : اجلس يا ابن مسعود ، فجلست بين يديه فقال لي : اعلم أن الله خلقني وعليا من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري فخلق منه السماوات والارضين ، وأنا والله أجل من السماوات والارضين ، وفتق نور علي بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي بن أبي طالب والله أفضل من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن والله أفضل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين والحسين والله أفضل من الحور العين ، ثم أظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة ، فتكلم الله جل جلاله كلمة فخلق منها روحا ، ثم تكلم بكلمة فخلق من تلك الكلمة نورا ، فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها مقام العرش فزهرت المشارق والمغارب ، فهي فاطمة الزهراء ولذلك سميت الزهراء لان نورها زهرت به السماوات ، يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله جل جلاله لي ولعلي : أدخلا الجنة من شئتما وأدخلا النار وشئتما ، وذلك قوله تعالى : « ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [١] » فالكافر من جحد نبوتي والعنيد من جحد بولاية علي بن أبي طالب وعترته ، والجنة لشيعته ولمحبيه .

الهوامش2

[٣]ولج البيت : دخل فيه. والمخدع : بيت داخل البيت الكبير.ص 43

[٢]الفضائل : ١٣٥ وص 44

bihar-17530

يل ، فضل : بالاسناد يرفعه إلى الاصبغ قال : لما ضرب أميرالمؤمنين 7 الضربة التي كانت وفاته فيها اجتمع إليه الناس بباب القصر ، وكان يراد قتل ابن ملجم لعنه الله ، فخرج الحسن 7 فقال : معاشر الناس إن أبي أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته ، فإن كان له الوفاة وإلا نظر هو في حقه ، فانصرفوا يرحمكم الله [١]سورة ق : ٢٤.

bihar-17531

الروضة : ١٨. قال : فانصرف الناس ولم أنصرف ، فخرج ثانية وقال لي : يا أصبغ أما سمعت قولي عن قول أميرالمؤمنين؟ قلت : بلى ولكني رأيت حاله فأحببت أن أنظر إليه فأستمع منه حديث ، فاستأذن لي رحمك الله ، فدخل ولم يلبث أن خرج ، فقال لي : ادخل ، فدخلت فإذا أميرالمؤمنين 7 معصب بعصابة وقد علت صفرة وجهه على تلك العصابة وإذا هو يرفع فخذا ويضع اخرى من شدة الضربة وكثرة السم ، فقال لي :

Show clickable narrator chain

يا أصبغ أما سمعت قول الحسن عن قولي؟ قلت : بلى يا أميرالمؤمنين ولكني رأيتك في حالة فأحببت النظر إليك وأن أسمع منك حديثا ، فقال لي : اقعد فما أراك تسمع مني حديثا بعد يومك هذا اعلم يا أصبغ أني أتيت رسول الله 9 عائدا كما جئت الساعة ، فقال : يا أباالحسن اخرج فناد في الناس الصلاة جامعة واصعدالمنبر وقم دون مقامي بمرقاة ، وقل للناس : ألا من عق والديه فلعنة الله عليه ، ألا من أبق من مواليه فلعنة الله عليه ، ألا من ظلم أجيرا اجرته فلعنة الله عليه ، يا أصبغ ففعلت ما أمرني به حبيبي رسول الله 9 فقام من أقصى المسجد رجل فقال : يا أبا الحسن تكلمت بثلاث كلمات وأوجزتهن ، فاشرحهن لنا ، فلم أرد جوابا حتى أتيت رسول الله 9 فقلت ما كان من الرجل ، قال الاصبغ : ثم أخذ 7 بيدي وقال : يا أصبغ ابسط يدك ، فبسط يدي ، فتناول إصبعا من أصابع يدي وقال : يا أصبغ كذا تناول رسول الله 9 إصبعا من أصابع يدي كما تناولت إصبعا من أصابع يدك ثم قال : يا أبا الحسن ألا وإني وأنت أبواهذه الامة فمن عقنا فلعنة الله عليه ، ألا وإني وأنت موليا هذه الامة فعلى من أبق عنا لعنة الله ، ألا وإني وأنت أجيرا هذه الامة فمن ظلمنا اجرتنا فلعنة الله عليه ، ثم قال آمين فقلت : آمين. قال الاصبغ : ثم اغمي عليه ، ثم أفاق فقال لي : أقاعد أنت يا أصبغ؟ قلت : نعم يا مولاي ، قال : أزيدك حديثا آخر؟ قلت : نعم زادك الله من مزيدات الخير ، قال : يا أصبغ لقيني رسول الله 9 في بعض طرقات المدينة وأنامغموم قد تبين الغم في وجهي ، فقال لي : يا أبا الحسن أراك مغموما ألا احدثك بحديث لا تغتم بعده أبدا قلت : نعم ، قال : إذا كان يوم القيامة نصب الله منبرا يعلو منابر النبيين [١] والشهداء ، ثم يأمرني الله أصعد فوقه ، ثم يأمرك الله أن تصعد دوني بمرقاة ، ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الاولين والآخرين إلا حضر ، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة : معاشر الناس ألا من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا رضوان خازن الجنان ، ألا إن الله بمنه وكرمه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنة إلى محمد ، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فاشهدوا لي عليه ، ثم يقوم ذلك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة مناديا يسمع أهل الموقف : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا مالك خازن النيران ألا إن الله بمنه وفضله وكرمه وجلاله قد أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمد ، وإن محمدا قد أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب فاشهدوا لي عليه ، فآخذ مفاتيح الجنان والنيران ، ثم قال : يا علي فتأخذ بحجزتي ، وأهل بيتك يأخذون بحجزتك وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك ، قال : فصفت بكلتا يدي : وإلى الجنة يا رسول الله؟ قال : إي ورب الكعبة ، قال الاصبغ : فلم أسمع من مولاي غير هذين الحديثين ، ثم توفي صلوات الله عليه.

bihar-17532

فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى سلمان الفارسي 2 أنه قال : كنا عند رسول الله 9 إذ دخل علينا أعرابي فوقف علينا وسلم فرددنا 7 فقال : أيكم البدر التمام ومصباح الظلام محمد رسول الله الملك العلام؟ أهو هذا صبيح الوجه؟ قلنا : نعم ، قال النبي 9 : يا أخا العرب اجلس ، فقال : يا محمد آمنت بك قبل أن أراك وصدقت بك قبل أن ألقاك غير أنه بلغني عنك أمر ، قال : وأي شئ بلغكم عني ، قال : دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله فأجبناك ثم دعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصوم والحج فأجبناك ، ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا [١]في ( د ) : منابر سائر النبيين. إلى موالاة ابن عمك علي بن أبي طالب ومحبته ، ءأنت فرضته أم الله فرضه من السماء؟ فقال النبي 9 : بل الله فرضه على أهل السماوات والارض ، فلما سمع الاعرابي قال : سمعا لله وطاعة لما أمرتنا به يا رسول الله ، فإنه الحق من عند ربنا. قال النبي 9 : يا أخا العرب اعطيت في علي خمس خصال الواحدة منهن خير من الدنيا وما فيها ، ألا انبئك بها يا أخا العرب؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : كنت جالسا يوم بدر وقد انقضت عنا الغزاة ، فهبل جبرئيل 7 وقال : الله عزوجل يقرؤك السلام ويقول لك : يا محمد آليت على نفسي وأقسمت علي أني لاالهم حب علي بن أبي طالب إلا من أحببته ، فمن أحببته أنا ألهمته حب علي ومن أبغضته ألهمته بغض علي. يا أخا العرب ألا انبئك بالثانية ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : كنت جالسا بعد ما فرغت من جهاز عمي حمزة إذ هبط علي جبرئيل 7 وقال : يا محمد الله يقرؤك السلام ويقول لك : قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي ، و فرضت الصوم ووضعته عن المسافر ، وفرضت الحج ووضعته عن المعتل. وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم ، وفرضت حب علي بن أبي طالب ففرضت محبته على أهل السماوات والارض فلم اعط أحدا رخصته. يا أعرابي ألا انبئك بالثالثة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : ما خلق الله شيئا إلا جعل له سيدا ، فالنسر سيد الطيور ، والثور سيد البهائم ، والاسد سيد الوحوش والجمعة سيد الايام ، ورمضان سيد الشهور ، وإسرافيل سيد الملائكة ، وآدم سيد البشر ، وأنا سيد الانبياء ، وعلي سيد الاوصياء. يا أخا العرب ألا انبئك عن الرابعة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : حب علي ابن أبي طالب شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق عن أمتي [١] بغصن من أغصانها أوقعته في الجنة ، وبغض علي بن أبي طالب شجرة أصلهافي النار و أغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخلته النار [١]في ( م ) و ( د ) : من امتى. يا أعرابي ألا انبئك بالخامسة؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : إذا كان يوم القيامة ينصب لي منبر عن يمين العرش ، ثم ينصب لابراهيم 7 منبر محاذي منبري عن يمين العرش ، ثم يؤتى بكرسي عال مشرف زاهر يعرف بكرسي الكرامة ، فينصب لعلي بين منبري ومنبر إبراهيم 7 فما رأت عيناي أحسن من حبيب بين خليلين ، يا أعرابي حب علي بن أبي طالب حق فأحبه ، فإن الله تعالى يحب من يحبه وهو معي يوم القيامة ، وأنا وإياه في قسم واحد ، فعند ذلك قال : سمعا و طاعة الله ولرسوله ولابن عمك علي بن أبي طالب 7 [١].

bihar-17533

فض ، يل : بالاسناد عن جابر عن أميرالمؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

خرجت أنا ورسول الله 9 إلى صحراء المدينة ، فلما صرنا في الحدائق بن النخل صاحب نخلة بنخلة : « هذا النبي المصطفى ، وذا علي المرتضى » ثم صاحب ثالثة برابعة « هذا موسى وذا هارون » ثم صاحب خامسة بسادسة « هذا خاتم النبيين وذا خاتم الوصيين » فعند ذلك تبسم النبي 9 وقال : يا أبا الحسن أما سمعت؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : ما تسمي هذا النخل؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : نسميه الصيحاني لانهم صاحوا بفضلي وفضلك يا علي .

الهوامش1

[٢]الروضة :ص 48

bihar-17534

كشف : من كتاب كفاية الطالب تأليف محمد بن يوسف الشافعي قراءة عليه بإربل ، قال

Show clickable narrator chain

أخبرنا عبداللطيف بن محمد ، عن محمد بن عبدالباقي ، عن أحمد بن أحمد الحداد ، عن الحافظ أبي نعيم ، عن أبي بكر الطلحي ، عن محمد بن علي بن رحيم عن عباد بن سعيد ، عن محمد بن عثمان بن أبي بهلول ، عن صالح بن أبي الاسود ، عن أبي المطهر الرازي ، عن الاعمش الثقفي ، عن سلام الجعفي ، عن أبي بردة قال : قال رسول الله 9 : إن الله عهد إلي عهدا في علي ، فقلت : يا رب بينه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : إن عليا راية الهدى ، وإمام [١]الروضة : ٢٧ و

الهوامش1

[٣]في المصدر : أخبرنا عبداللطيف بن محمد وأبوتمام على بن أبى الفخار قالا حدثنا محمد بن عبدالباقى.ص 48

bihar-17535

الفضائل : ١٥٤ ١٥٦.

bihar-17536

الفضائل : ١٥٣ و ١٥٤. الاولياء [١] ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني ، فبشره بذلك ، فجاء علي فبشرته ، فقال : يا رسول الله أنا عبدالله وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنوبي وإن يتم الذي بشرتني به فالله أولى بي ، قال : فقلت ، اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الايمان ، فقال الله عزوجل : قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشي لم يخص به أحد من أصحابي ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ، فقال : إن هذا شئ قد سبق إنه مبتلى ومبتلى به. وأخرجه الحافظ في الحلية. ومن مناقب الخوارزمي ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 لو أن الرياض أقلام والبحر مداد ، والجن حساب والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب

الهوامش2

[٢]في المصدر : وإن يتم لى الذي.ص 49

[٣]في المصدر : لم يخص به أحدا.ص 49

bihar-17537

وعنه مرفوعا إلى ابن عباس وقد قال

Show clickable narrator chain

له رجل : سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله! إني لاحسبها ثلاث آلاف منقبة قال ابن عباس : أولا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب. وبالاسناد عن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن علي عن النبي صلوات الله عليهم قال : لوحدثت بما انزلت في علي ما وطئ على موضع في الارض إلا اخذ ترابه إلى الماء . ومن مسند أحمد بن حنبل ، عن عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط قالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا [١]في المصدر : ان عليا راية الهدى ومنار الايمان وإمام الاولياء. يا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : اف وتقف وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال له النبي 9 : لابعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ، قال فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي؟ قالوا هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم يطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر [١] ، قال : فنفث في عينه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي. قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا 7 خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه. قال : وقال لبني عمه أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال : وعلي 7 معهم جالس ، فأبوا ، فقال : علي 7 أنا اواليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا ، فقال علي : أنا اواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة. قال : وكان علي 7 أول من أسلم من الناس بعد خديجة. قال : وأخذ رسول الله 9 ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين صلوات الله عليهم أجمعين فقال : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ». قال : وشرى علي نفسه ولبس ثوب النبي 9 ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله 9 فجاء أبوبكر وعلي 7 نائم ، وأبوبكر يحسب أنه نبي الله 9 فقال : يا نبي الله ، قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق أبوبكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله 9 وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب [١]في المصدر : لا يكاد أن يبصر شيئا. لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك لليئم كان صاحب نرميه ولا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك. قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك ، قال : فقال له علي : أخرج معك؟ فقال له نبي الله 9 : لا ، فبكى علي 7 فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي؟ لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. قال : وقال له رسول الله 9 : أنت وليي في كل مؤمن من بعدي. قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي 7 قال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره. قال : وقال 9 : من كنت مولاه فإن مولاه علي 7. وذكر أنه كان بدريا. قلت وهي فضيلة شاركه فيها غيره ممن شهد بدرا و الباقيات تفرد بهن [١]. مد : بإسناده إلى المسند عن عبدالله بن أحمد ، عن أبيه ، عن يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بلح ، عن عمر بن ميمون مثله ، إلى قوله : فإن عليا مولاه . فر : عن أحمد بن عيسى ومحمد ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن أبي عوانة مثله إلى قوله : ليس له طريق غيره ، قال وأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال ابن عباس : وأخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي من أصحاب الشجرة فهل حدثنا بعد أنه سخط عليهم .

الهوامش8

[٤]في المصدر : بما انزل.ص 49

[٥]كشف الغمة : ٣١ ٣٣.ص 49

[٦]في المصدر : عمرو بن ميمون.ص 49

[٢]في المصدر : من الناس معه.ص 50

[٣]في المصدر : قال فقال.ص 50

[٢]العمدة : ١٢٣ و ١٢٤.ص 51

[٣]في المصدر : من كنت وليه فهذا وليه.ص 51

[٤]تفسير فرات : ١٥٩ وص 51

bihar-17538

كشف : من كتاب كفاية الطالب عن أبي علي الكوكبي ، عن أبي السمري ، عن عوانة بن الحكم ، عن أبي صالح قال :

Show clickable narrator chain

ذكر علي بن أبي طالب 7 عند [١]كشف الغمة : ٨٥ و ٨٦.

bihar-17539

وفيه : قد رضى عن أصحاب الشجرة فهل حدثنا بعد

Show clickable narrator chain

أنه قد سخط عليهم. عائشة وابن عباس حاضر : فقالت عائشة : كان من أكرم رجالنا على رسول الله 9 فقال ابن عباس : وأي شئ يمنعه عن ذاك؟ اصطفاه الله لنصرة رسوله وارتضاه رسول الله 9 لاخوته واختاره لكريمته وجعله أباذريته ، ووصيه من بعده ، فإن ابتغيت شرفا. فهو في أكرم منبت وأورق عود ، وإن أردت إسلاما فأوفر بحظه وأجزل بنصيبه ، وإن أردت شجاعته فبهمة حرب وقاضية حتم ، يصافح السيوف انسا لا يجد لموقعها [١] حسا ، ولا ينهنه نعنعة ، ولا يقله الجموع ، الله ينجده وجبرئيل يرفده ودعوة الرسول تعضده ، أحد الناس لسانا وأظهرهم بيانا وأصدعهم بالصواب في أسرع جواب ، عظته أقل من عمله وعمله يعجز عنه أهل دهره فعليه رضوان الله وعلى مبغضيه لعائن الله .

الهوامش3

[٢]في المصدر : ولا تقله.ص 52

[٣]في المصدر : وأطهرهم.ص 52

[٤]كشف الغمة : ١١٣.ص 52

bihar-17540

بشا : الحسن بن الحسين ، عن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن عمه الصدوق عن القطان ، عن عبدالرحمن بن أبي حاتم ، عن هارون بن إسحاق ، عن عبيدة بن سليمان ، عن كامل بن العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن [١]في ( ك ) : لوقعها. عبدالله بن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لعلي بن أبي طالب 7 : يا علي أنت صاحب حوضي ، وصاحب لوائي ، ومنجز عداتي ، وحبيب قلبي ، ووارث علمي ، و أنت مستودع مواريث الانبياء ، وأنت أمين الله في أرضه ، وأنت حجة الله على رعيته وأنت ركن الايمان ، وأنت مصباح الدجى ، وأنت منار الهدى ، وأنت العلم المرفوع لاهل الدنيا ، من تبعك نجا ، ومن تخلف عنك هلك ، وأنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط المستقيم ، وأنت قائد الغر المحجلين ، وأنت يعسوب المؤمنين ، وأنت مولى من أنا مولاه ، وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة ، لا يحبك إلا طاهر الولادة ، وما عرج بي ربي إلى السماء قط وكلمني ربي إلا قال لي : يا محمد اقرأ عليا مني السلام وعرفه أنه إمام أوليائي ، ونور أهل طاعتي ، فهنيئا لك هذه الكرامة يا علي [١]. ٨٨ ـ بشا بهذا الاسناد عن الصدوق ، عن محمد بن أحمد الشيباني ، عن الاسدي عن البرمكي ، عن عبدالله بن أحمد ، عن القاسم بن سليمان ، عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن علاقة ، عن أبي سعيد عقيصا ، عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب 7 ، عن سيد الاوصياء أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 قال : قال رسول الله 9 : يا علي أنت أخي وأنا أخوك ، أنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للامامة ، وأنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل ، وأنا وأنت أبوا هذه الامة ، يا علي أنت وصيي وخليفتي ووزيري ووارثي وأبوولدي ، شيعتك شيعتي ، وأنصارك أنصاري ، وأولياؤك أوليائي ، وأعداؤك أعدائي ، يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا ، وأنت صاحبي في المقام المحمود ، وأنت صاحب لوائي في الآخرة كما أنك صاحب لوائي في الدنيا ، لقد سعد من تولاك ، وشقي من عاداك. وإن الملائكة لتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك وولايتك ، والله إن أهل مودتك في السماء لاكثر منهم في الارض ، يا علي أنت أمين امتي ، وحجة الله عليها بعدي [١]بشارة المصطفى : ٦٥. قولك قولي : وأمرك أمري ، وطاعتك طاعتي ، وزجرك زجري ، ونهيك نهيي ، و معصيتك معصيتي ، وحزبك حزبي ، وحزبي حزب الله « ومن يتول الله ورسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون » [١].

الهوامش2

[٢]في المصدر : عن سعد بن غلابة.ص 53

[٣]في المصدرو ( د ) : لتتقرب.ص 53

bihar-17541

كنز : روى أبوجعفر محمد الكراجكي في كتابه كنز الفوائد حديثا مسندا يرفعه إلى سلمان الفارسي ، قال :

Show clickable narrator chain

كنا عند النبي 9 في مسجده إذ جاء أعرابي فسأله عن مسائل في الحج وغيره ، فلما أجابه قال له : يا رسول الله إن حجيج قومي ممن شهد ذلك معك أخبرنا أنك قمت بعلي بن أبي طالب 7 بعد قفولك من الحج ووقعته بالشجرات من خم فافترضت على المسلمين طاعته ومحبته وأوجبت عليهم جميعا ولايته ، وقد أكثروا علينا من ذلك ، فبين لنا يا رسول الله أذلك فريضة علينا من الارض لما أدنته الرحم والصهر منك؟ أم من الله افترضه علينا و أوجبه من السماء؟ فقال النبي 9 : بل الله افترضه وأوجبه من السماء وافترض ولايته على أهل السماوات وأهل الارض جميعا ، يا أعرابي إن جبرئيل 7 هبط علي يوم الاحزاب وقال : إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك : إني قد افترضت حب علي بن أبي طالب ومودته على أهل السماوات وأهل الارض فلم أعذر في محبته أحدا فمر امتك بحبه فمن أحبه فبحبي وحبك أحبه ، ومن أبغضه فبغضي وبغضك أبغضه أما إنه ما أنزل الله تعالى كتابا ولا خلق خلقا إلا وجعل له سيدا ، فالقرآن سيد الكتب المنزلة ، وشهر رمضان سيد الشهور ، وليلة القدر سيدة الليالي ، والفردوس سيد الجنان ، وبيت الله الحرام سيد البقاع ، وجبرئيل 7 سيد الملائكة ، وأنا سيد الانبياء ، وعلي سيد الاوصياء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولكل امرئ من عمله سيد ، وحبي وحب علي بن أبي طالب سيد الاعمال ، وما تقرب به المتقربون من طاعة ربهم. [١]بشارة المصطفى : ٦٦ و ٦٧. يا أعرابي إذا كان يوم القيامة نصب لابراهيم منبر عن يمين العرش ، ونصب لي منبر عن شمال العرش ، ثم يدعى بكرسي عال يزهر نورا فينصب بين المنبرين فيكون إبراهيم على منبره وأنا على منبري ، ويكون أخي علي على ذلك الكرسي فما رأيت أحسن منه حبيبا بين خليلين ، يا أعرابي ما هبط علي جبرئيل 7 إلا وسألني عن علي ، ولا عرج إلا وقال : اقرأ على علي مني السلام.

الهوامش2

[٢]قفل قفلا وقفولا : رجع من السفر.ص 54

[٣]في ( م ) و ( د ) : وحجته.ص 54

bihar-17542

كنز : روى صاحب كتاب الواحدة أبوالحسن علي بن محمد بن جمهور ، عن الحسن بن عبدالله الاطروش ، عن محمد بن إسماعيل الاحمسي ، عن وكيع بن الجراح عن الاعمش ، عن مورق العجلي ، عن ابي ذر الغفاري قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند النبي 9 ذات يوم في منزل ام سلمة ورسول الله 9 يحدثني وأنا أسمع ، إذ دخل علي بن أبي طالب 7 ، فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه وابن عمه ، ثم ضمه إليه وقبل بين عينيه ، ثم التفت إلي فقال : يا أباذر أتعرف هذا الداخل علينا حق معرفته؟ قال أبوذر : فقلت : يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك وزوج فاطمة البتول وأبوالحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، فقال رسول الله 9 : يا أباذر هذا الامام الازهر ، ورمح الله الاطول ، وباب الله الاكبر ، فمن أراد الله فليدخل الباب يا أباذر هذا القائم بقسط الله ، والذاب عن حريم الله ، والناصر لدين الله ، وحجة الله على خلقه ، إن الله تعالى لم يزل يحتج به على خلقه في الامم كل امة يبعث فيها نبيا ، يا أباذر إن الله تعالى جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه ، يا أباذر لولا علي ما بان الحق من الباطل ، ولا مؤمن من الكافر ، ولا عبدالله ، لانه ضرب رؤوس المشركين حتى أسلموا وعبدوا الله ، ولو لا ذلك لم يكن ثواب ولا عقاب ولا يستره من الله ستر ، ولا يحجبه من الله حجاب ، وهو الحجاب والستر ، ثم قرأ رسول الله 9 : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على [١]كنز جامع الفوائد مخطوط. المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب [١] » يا أباذر إن الله تبارك و تعالى تفرد بملكه ووحدانيته ، فعرف عباده المخلصين لنفسه ، وأباح لهم الجنة ، فمن أراد أن يهديه عرفه ولايته ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفته ، يا أباذر هذا راية الهدى ، وكلمة التقوى ، والعروة الوثقى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين ، فمن أحبه كان مؤمنا ، ومن أبغضه كان كافرا ، ومن ترك ولايته كان ضالا مضلا ، ومن جحد ولايته كان مشركا ، يا أباذر يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم وأعمى وأبكم ، فيكبكب في ظلمات القيامة ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وفي عنقه طوق من النار ، لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه ويكلح من جوف قبره إلى النار. قال أبوذر : فقلت : فداك أبي و امي يا رسول الله ملات قلبي فرحا وسرورا فزدني ، فقال نعم إنه لما عرج بي إلى السماء الدنيا أذن ملك من الملائكة وأقام الصلاة ، فأخذ بيدي جبرئيل 7 فقدمني ، فقال لي : يا محمد صل بالملائكة فقد طال شوقهم إليك ، فصليت بسبعين صفا من الملائكة الصف ما بين المشرق و المغرب لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم ، فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شر ذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون : لنا إليك حاجة ، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عزوجل فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الانبياء ، فقلت : ما حاجتكم ملائكة ربي؟ قالوا : إذا رجعت إلى الارض فاقرأ عليا منا السلام وأعلمه بأنا قد طال شوقنا إليه ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا : يا رسول الله لم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه الله ، خلقكم الله أشباح نور في نور من نور الله وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير له ، ثم خلق الملائكة مما [١]سورة الشورى : ١٣. أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون و تحمدون وتهللون ، فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليكم وتكبيركم ، فما نزل من الله تعالى [١] فإليكم ، وما صعد إلى الله تعالى فمن عندكم ، فلم لا نعرفكم؟. ثم عرج بي إلى السماء الثانيه ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! هل تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه ، وخزان علمه ، والعروة الوثقى ، والحجة العظمى ، وأنتم الجنب والجانب وأنتم الكراسي وأصول العلم؟ فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام ، وحجة الخصام ، وعلي دابة الارض ، وفاصل القضاء ، وصاحب العصا ، قسيم النار غدا وسفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها في النار تردى يوم القيامة ، أنتم الدعائم ونجوم الاقطار ، فلم لا نعرفكم؟ فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الرابعة ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوة ، و بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وعليكم ينزل جبرئيل بالوحي من السماء ، فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء الخامسة ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم لا نعرفكم ونحن نمر عليكم بالغداة والعشي بالعرش ، وعليه مكتوب : « لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وأيده [٣] بعلي بن أبي طالب » فعلمنا عند ذلك أن عليا ولي من أولياء الله تعالى ، فاقرأ عليا منا السلام [١]اى من الرحمة والمغفرة. وقوله ( وما صعد ) أى من صالح الاعمال. ثم عرج بي إلى السماء السادسة ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي! تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا : ولم نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة وليس فيها ورقة إلا وعليها حرف مكتوب بالنور : « لا إله إلا الله و محمد رسول الله وعلي بن أبي طالب عروة الله الوثقى وحبل الله المتين وعينه على الخلائق أجمعين » فاقرأ عليا منا السلام. ثم عرج بي إلى السماء السابعة ، فسمعت الملائكة يقولون : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، فقلت : بماذا وعدكم؟ قالوا : يا رسول الله لما خلقكم أشباح نور في نور من نور الله تعالى عرضت علينا ولايتكم فقبلناها ، وشكونا محبتكم إلى الله تعالى ، فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء وقد فعل ، وأما علي فشكونا محبته إلى الله تعالى ، فخلق لنا في صورته ملكا وأقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصع بالدرر والجوهر ، عليه قبة من لؤلؤة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها و ظاهرها من باطنها ، بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها ، قال لها صاحب العرش : قومي بقدرتي فقامت ، فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء فاقرأ عليا منا السلام [١].

الهوامش2

[٢]تعزز خ ل. وفي غير ( ك ) من النسخ : تفرد بملكه ووحدانيته وفردانيته في وحدانيته.ص 56

[٣]كبكب الشئ : غلبه وصرعه.ص 56

bihar-17543

فر : جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي معنعنا عن أبي ذر الغفاري ; قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند رسول الله 9 ذات يوم في منزل ام سلمة رضي‌الله‌عنها ، وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله : لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم ، فلما انفتلت من صلاتي وأخذت في التسبيح والتقديس أقبلت إلي شرذمة بعد شرذمة من الملائكة فسلموا علي وقالوا : يا محمد لنا إليك حاجة هل تقضيها يا رسول الله؟ فظننت أن الملائكة يسألون الشفاعة عند رب العالمين ، لان الله فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الانبياء ، قلت : ما حاجتكم يا ملائكة ربي؟ قالوا : يا نبي الله إذا رجعت إلى الارض فاقرأ علي بن أبي طالب منا السلام وأعلمه بأن قد طال شوقنا إليه ، قلت : يا ملائكة ربي هل تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا : يا نبي الله وكيف [١]كنز جامع الفوائد مخطوط. لانعرفكم وأنتم أول ما خلق الله؟ خلقكم أشباح نور من نور في نور ، من سناء عزه ومن سناء ملكه ، ومن نور وجهه الكريم ، وجعل لكم مقاعد في ملكوت سلطانه وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبنية والارض مدحية [١] ، ثم خلق السماوات والارضين في ستة أيام ، ثم رفع العرش إلى السماء السابعة فاستوى على عرشه ، وأنتم أمام عرشه تسبحون وتقدسون وتكبرون ، ثم خلق الملائكة من نور ما أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون وتحمدون وتهللون وتكبرون وتمجدون وتقدسون ، فنسبح ونقدس ونمجد ، ونكبر .

الهوامش1

[٢]تفسير فرات : ١٣٣ ١٣٦.ص 59

bihar-17544

فر : جعفر بن محمد بن سعيد معنعنا عن علي بن الحسين 8 أن رسول الله 9 قال

Show clickable narrator chain

لانس : يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب يعني علي بن أبي طالب فقالت عائشة : ألست سيد العرب؟ قال : أنا سيد ولد آدم ولا فخر. وعلي بن أبي طالب سيد العرب ، فلما جاء علي بن أبي طالب بعث النبي 9 إلى الانصار فلما صاروا إليه قال لهم : معاشر الانصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي؟ هذا علي بن أبي طالب فأحبوه لحبي ، وأكرموه لكرامتي ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحبه الله ومن أحبه الله أباحه جنته وأذاقه برد عفوه. ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أكبه الله على وجهه في النار وأذاقه أليم عذابه ، فتمسكوا بولايته ولا تتخذوا عدوه من دونه وليجة فيغضب عليكم الجبار .

الهوامش1

[٣]تفسير فرات : ٥٢ و ٥٣.ص 59

bihar-17545

فر : عبيد بن كثير معنعنا عن عطاء بن أبي رياح قال :

Show clickable narrator chain

قلت لفاطمة بنت الحسين 7 : جعلت فداك أخبريني بحديث أحتج به على الناس ، قالت : نعم أخبرني أبي أن النبي 9 بعث إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ثم قل : أيها الناس من انتقص أجبرا أجره [١]في المصدر بعد ذلك : وهو في الموضع الذى ينوى فيه اه. فليتبوأ مقعده من النار ، ومن ادعى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار ، و من عق والديه فليتبوأ مقعده من النار ، قال : فقال رجل : يا أبا الحسن مالهن من تأويل؟ فقال : الله ورسوله أعلم ، ثم أتي رسول الله 9 فأخبره ، فقال رسول الله 9 : ويل لقريش من تأويلهن ثلاث مرات ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الاجير الذي أثبت الله مودته من السماء ، وأنا وأنت موليا المؤمنين ، وأنا وأنت أبوالمؤمنين ، ثم خرج رسول الله 9 فقال : يا معشر قريش والمهاجرين فلما اجتمعوا قال : يا أيها الناس إن أميرالمؤمنين ، علي بن أبي طالب أولكم إيمانا بالله ، وأقومكم بالله ، وأوفاكم بعهد الله ، وأعلمكم بالقضية ، وأقسمكم بالسوية ، وأرحمكم بالرعية ، وأفضلكم عند الله مزية ، ثم قال رسول الله 9 : إن الله مثل لي امتي في الطين وأعلمني [١] بأسمائهم كما علم آدم الاسماء كلها فمر بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت لعلي 7 وشيعته ، وسألت ربي أن يستقيم امتي على علي بن أبي طالب من بعدي ، فأبى ربي إلا أن يضل من يشاء. ثم ابتدأني ربي في أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب بسبع ، أما أولهن فإنه أول من تنشق عنه الارض معي ولا فخر ، وأما الثانية فإنه يذود عن حوضي كما تذود الرعاة غريبة الابل ، وأما الثالثة فإن من فقراء شيعة علي ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأما الرابعة فإنه أول من يقرع باب الجنة معي ولا فخر ، وأما الخامسة فإنه يزوج من حور العين ولا فخر ، وأما السادسة فإنه أول من يسكن معي في عليين ولا فخر ، وأما السابعة فإنه أول من يسقى من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

الهوامش2

[٢]في المصدر : بسبع خصال.ص 60

[٣]تفسير فرات : ٨٥ و ٨٦.ص 60

bihar-17546

فر : أبومحمد الحسن بن الحسين الزنجاني معنعنا عن عبدالله بن عباس قال :

Show clickable narrator chain

ابصر برجل يطوف حول الكعبة وهو يقول : اللهم إني أبرأ إليك من علي [١]في ( ك ) : فأعلمنى. ابن أبي طالب ، فقال له ابن عباس : ثكلتك امك وعدمتك فلم تفعل ذلك؟ فو الله لقد سبقت لعلي 7 سوابق لو قسم [١] واحدة منهن على أهل الارض لوسعتهم ، قال : أخبرني بواحدة منهن ، قال : أما أولهن فإنه صلى مع النبي 9 القبلتين وهاجر معه [ الهجرتين ] والثانية لم يعبد صنما قط ولا وثنا قط ، قال : يا ابن عباس زدني فإني تائب ، قال : لما فتح النبي 9 مكة دخلها فإذا هو بصنم على الكعبة يعبد من دون الله ، فقال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 للنبي 9 : أطمئن لك فترقى علي فقال النبي 9 : لو أن امتي اطمأنوا لي لم يعلوني لموضع الوحي ، ولكن أطمئن لك فترقى علي ، فاطمأن له فرقى فأخذ الصنم ، فضرب به الصفا فصارت إربا إربا ، ثم طفر إلى الارض وهو ضاحك ، فقال له النبي 9 : ما أضحك؟ قال : عجبت لسقطتي ولم أجدلها ألما ، فقال : وكيف تألم منها و إنما حملك محمد وأنزلك جبرئيل ، قال ابن حرب : وزادني فيه إبراهيم بن محمد التميمي عن عبدالله بن داود ، قال : لقد رفعني رسول الله 9 : يومئذ ولو شئت أن أنال السماء لنلتها. قال : فقال الرجل : يا ابن عباس زدني فإني تائب قال : أخذ النبي 9 بيدي ويد أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 فانتهى إلى سفح الجبل ، فرفع النبي 9 ، يديه فقال : اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به أزري ، فقال ابن عباس : لقد سمعت مناديا ينادي من السماء لقد اعطيت سؤلك يا محمد فقال النبي 9 لعلي بن أبي طالب 7 : ادع ، فقال أميرالمؤمنين 7 : اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي عندك ودا ، فأنزل الله « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا » الآية .

الهوامش2

[٢]أى وثب.ص 61

[٣]تفسير فرات : ٩٠ و ٩١. والاية في سورة مريم : ٩٧.ص 61

bihar-17547

فر : عبيد بن كثير معنعنا عن جابر بن يزيد قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوالورد [١]في المصدر : لو قسمت. وأنا حاضر لمحمد بن علي 8 : قلت [١] : أخبرني عن أفضل ما عبدالله به ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والمحافظة على الصلوات الخمس مجموعة ، والدعاء والتضرع إلى الله ، وصيام شهر رمضان ، وحج البيت ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم ، وكثرة ذكر الله ، والكف عن محارم الله ، والصبر على تلاوة القرآن ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وكف اللسان إلا أن تقول خيرا ، وغض البصر ، واعلم يا أبا الورد ويا جابر ، أن الاجتهاد في دين الله المحافظة على الصلوات المجموعة ، والصبر على ترك المعاصي ، واعلم يا أبا الورد ويا جابر أنكما لا تفتشان مؤمنا إلى أن تقوم الساعة عن ذات نفسه إلا عن حب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ، وأنكما لا تفتشان كافرا إلى أن تقوم الساعة عن ذات نفسه إلا وجدتماه يبغض أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ، وذلك أن الله تعالى قضى على لسان محمد 9 لعلي بن أبي طالب : أنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك كافر أو منافق ، وقد خاب من حمل ظلما ، ولكن أحبونا حب قصد ترشدوا وتفلحوا ، أحبونا محبة الاسلام .

الهوامش8

[٢]زاد في المصدر هنا : وأداء الزكاة.ص 62

[٣]فيالمصدر : والصبر على البلاء ، وتلاوة القرآنص 62

[٤]في المصدر : الا أن يقول خيرا وغض بصرك.ص 62

[٥]ليست كلمة ( ويا جابر ) في المصدر.ص 62

[٦]في المصدر : على الصلوات الخمس المجموعة.ص 62

[٧]في المصدر : الا وجدتماه يحب عليا.ص 62

[٨]في المصدر : انه قال لا يبغضك اه.ص 62

[٩]تفسيرات : ٩٣ و ٩٤.ص 62

bihar-17548

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما هبط جبرئيل 7 بالاذان على رسول الله 9 كان رأسه في حجر علي 7 فأذن جبرئيل 7 وأقام ، فلما انتبه رسول الله 9 [١]في المصدر ، قلت رحمك الله. قال : يا علي سمعت؟ قال : نعم ، قال : حفظت؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالا فعلمه فدعا علي 7 بلالا فعلمه [١].

bihar-17549

فر : جعفر بن أحمد معنعنا عن سلمان 2 عن النبي 9

Show clickable narrator chain

في كلام ذكره في علي 7 فذكر سلمان لعلي 7 فقال : والله يا سلمان لقد حدثني بما أخبرك به ، ثم قال : يا علي والله لقد سمعت صوتا من عند الرحمن لم يسمع يا علي مثله قط مما يذكرون من فضلك ، حتى لقد رأيت السماوات تمور بأهلها ، حتى أن الملائكة ليتطلبون إلي من مخافة ما تجري به السماوات من المور وهو قول الله عزوجل « إن الله يمسك السموات والارض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا » فما زالت إلا يومئذ تعظيما لامرك حتى سمعت الملائكة صوتا من عند الرحمن : « اسكنوا عبادي إن عبدا من عبيدي ألقيت عليه محبتي وأكرمته بطاعتي واصطفيته بكرامتي » فقالت الملائكة : « الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن » فمن أكرم على الله منك؟ والله إن محمدا وجميع أهل بيته لمشرفون متبشرون يباهون أهل السماوات بفضلك ، يقول محمد 9 : الحمد لله الذي أنجزني وعده في أخي وصفيي وخالصتي من خلق الله والله ما قمت قدام ربي قط إلا بشرني بهذا الذي رأيت ، وإن محمدا لفي الوسيلة على منبر من نور يقول : الحمد لله الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ، والله يا علي إن شيعتك ليؤذن لهم عليكم في الدخول في كل جمعة ، وإنهم لينظرون إليكم من منازلهم يوم الجمعة كما ينظر أهل الدنيا إلى النجم في السماء ، وإنكم لفي أعلى عليين في غرفة ليس فوقها درجة أحد من خلقه ، والله ما يلقيها أحد غيركم . [١]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : ٣٠٢. ثم قال : يا أميرالمؤمنين والله لانك زر الارض الذي تسكن إليه ، والله لا تزال الارض ثابتة ما كنت عليها. فإذا لم يكن لله في خلقه حاجة رفعني الله إليه والله لو فقدتموني لمارت بأهلها مورة لايردهم إليها أبدا ، الله الله أيها الناس إياكم والنظر في أمر الله ، والسلام على المؤمنين [١].

الهوامش4

[٢]مارمورا : اضطرب. تحرك كثيرا وبسرعة.ص 63

[٣]سورة فاطر : ٤١.ص 63

[٤]في المصدر : عبادى.ص 63

[٥]في المصدر : والله ما بلغها.ص 63

bihar-17550

فر : جعفر بن محمد الاودي معنعنا عن سلمان الفارسي 2 عن النبي 9

Show clickable narrator chain

في كلام ذكره في علي 7 فذكره سلمان لعلي 7 فقال : والله يا سلمان لقد خبرني بما أخبرك به ، ثم قال : يا علي إنك مبتلى والناس مبتلون بك ، والله إنك حجة الله على أهل السماء وأهل الارض ، وما خلق الله من خلق إلا وقد احتج عليه باسمك فيما اخذت إليهم من الكتب ثم قال : والله ما يؤمن المؤمنون إلا بك ، ولا يضل الكافرون إلا بك ، ومن أكرم على الله منك؟ ثم قال : يا علي إنك لسان الله الذي ينطق منه ، وإنك لبأس الله الذي ينتقم به ، وإنك لسوط عذاب الله الذي ينتصربه ، وإنك لبطشة الله التي قال الله : « ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر » فمن أكرم على الله منك؟ وإنك والله لقد خلقك الله بقدرته وأخرجك من المؤمنين من خلقه ، ولقد أثبت مودتك في صدور المؤمنين ، والله يا علي إن في السماء لملائكة ما يحصيهم إلا الله ينتظرون إليك ويذكرون فضلك ويتفاخرون أهل السماء بمعرفتك ، ويتوسلون إلى الله بمعرفتك وانتظار أمرك ، يا علي ما سبقك أحد من الاولين ، ولا يدركك أحد من الآخرين .

الهوامش6

[٢]في المصدر : الازدى.ص 64

[٣]في المصدر : لقد أخبرنى النبى بما أخبرك به.ص 64

[٤]سورة القمر : ٣٦. وزاد في المصدر بعد الاية : وإنك إيعاد الله.ص 64

[٥]في المصدر : العالمين.ص 64

[٦]في المصدر : لا يحصيهم الا الله وانت العالم بالقسط ينتظرون أمرك.ص 64

[٧]تفسير فرات : ١٧٦.ص 64

bihar-17551

فر : أبوالقاسم الحسيني معنعنا عن معاذ بن جبل 2 أن [١]تفسير فرات : ١٢٩ و ١٣٠. النبي 9 خرج من الغار فأتى إلى منزل خديجة كئيبا حزينا ، فقالت

Show clickable narrator chain

خديجة : يا رسول الله ما الذي أرى بك من الكأبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتي [١]؟ قال : يحزنني غيبوبة علي قالت : يا رسول الله فرقت المسلمين في الآفاق وإنما بقي ثمان رجال ، كان معك الليلة سبعة فتحزن لغيبوبة رجل؟ فغضب النبي 9 وقال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي ثلاثة لدنياي وثلاثة لآخرتي ، وأما الثلاثة لدنياي فما أخاف عليه أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي ولكن أخاف عليه واحدة ، قالت : يا رسول الله إن أنت أخبرتني ما الثلاثة لدنياك وما الثلاثة لآخرتك وما الواحدة التي تتخوف عليه لاحتوين على بعيري ولاطلبنه حيثما كان إلا أن يحول بيني وبينه الموت ، قال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي لدنياي أنه يواري عورتي عند موتي ، وأعطاني في علي لدنياي أنه يقتل أربعة وثلاثين مبارزا قبل أن يموت أو يقتل ، وأعطاني في علي أنه متكاي بين يدي يوم الشفاعة وأعطاني في علي لآخرتي أنه صاحب مفاتيحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وأعطاني في علي لآخرتي أني اعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي وأرفع لواء التهليل لعلي واوجهه في أول فوج وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا و يدخلون الجنة بغير حساب عليهم ، وأرفع لواء التكبير إلى يد حمزة واوجهه في الفوج الثاني ، وأرفع لواء التسبيح إلى جعفر واوجهه في الفوج الثالث ، ثم أقيم على امتي حتى أشفع لهم ، ثم أكون أنا القائد وإبراهيم السائق حتى ادخل امتي الجنة ، ولكن أخاف عليه إضرار جهلة. [١]في المصدر : منذ صحبتنى ، فاحتوت على بعيرها وقد اختلط الظلام ، فخرجت فطلبته فإذا هي بشخص فسلمت ليرد السلام لتعلم علي هو أم لا ، فقال : وعليك السلام ، أخديجة؟ قالت : نعم وأناخت ، ثم قالت : بأبي وأمي اركب ، قال : أنت أحق بالركوب مني اذهبي إلى النبي 9 فبشري حتى آتيكم ، فأناخت على الباب ورسول الله 9 مستلق على قفاه يمسح فيما بين نحره إلى سرته بيمينه وهو يقول : « اللهم فرج همي وبرد كبدي بخليلي علي بن أبي طالب » حتى قالها ثلاثا ، قالت له خديجة : قد استجاب الله دعوتك ، فاستقل قائما رافعا يديه ويقول : « شكرا للمجيب » قاله إحدى عشرة مرة.

الهوامش5

[٢]في المصدر : سبعة نفر.ص 65

[٣]في المصدر : فأما الثلاثة التى لدنياى.ص 65

[٤]في المصدر : يقتل بين يدى اه.ص 65

[٥]كذا في النسخ ، وفي المصدر : واعطانى في على لاخرتى انه متكاى يوم الشفاعة.ص 65

[٦]في المصدر ( ادفع ) في المواضع.ص 65

bihar-17552

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن فيروز الجلاب ، عن محمد بن الفضل بن مختار ، عن أبيه ، عن الحكم بن ظهير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن القاسم ابن عوف ، عن أبي الطفيل ، عن سلمان قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على رسول الله 9 في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد ، وقمت لاخرج فقال لي : اجلس يا سلمان فسيشهد الله عزوجل أمرا إنه لمن خير الامور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله 9 من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدها ، فأبصر ذلك رسول الله 9 فقال : ما يبكيك يا بنية أقر الله عينك و لا أبكاها؟ قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف ، قال لها : يا فاطمة توكلي على الله ، واصبري كما صبر آباؤك من الانبياء وامهاتك من أزواجهم ، ألا ابشرك يا فاطمة؟ قالت : بلى يا نبي الله أو قالت : يا أبة قال : أما علمت أن الله تبارك وتعالى اختار أباك فجعله نبينا وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه ، واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا؟ يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، و [١]تفسير فرات : ٢٠٦ و

الهوامش1

[٢]في المصدر : فيشهدك الله عزوجل.ص 66

bihar-17553

وفيه : حتى قالها احدى عشرة مرة. أحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة 8. فأقبل عليها رسول الله 9 فقال : هل سررتك يا فاطمة؟ قالت : نعم يا أبه ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله؟ قالت : بلى يا نبي الله قال : إن عليا أول من آمن بالله عزوجل ورسوله من هذه الامة ، هو وخديجة امك ، وأول من وازرني على ما جئت به ، يا فاطمة إن عليا أخي وصفيي وأبوولدي إن عليا اعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك واعلمي أن أباك لاحق بالله عزوجل ، قالت : يا أبه قد سررتني وأحزنتني قال : كذلك يا بنية امور الدنيا يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها. أفلا أزيدك يا بنية؟ قالت : بلى يا رسول الله ، قال : إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى : « وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين [١] » ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزوجل : « وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم » ثم جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » ثم إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي واختار عليا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيده النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك المهدي ، يملا الله عزوجل به الارض عدلا كما ملئت عن قبله جورا.

الهوامش3

[٢]سورة الحجرات : ١٣.ص 67

[٣]سورة الاحزاب : ٣٣.ص 67

[٤]في المصدر : ومن ذريتكما المهدى.ص 67

bihar-17554

يف : مسند أحمد عن السدي ، عن أبي صالح قال :

Show clickable narrator chain

لما حضرت عبدالله [١]سورة الواقعة : ٢٧. ابن عباس الوفاة قال : اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب 7 ، و روى أيضا : بإسناده من عدة طرق منها عن عبدالله بن بريدة عن أبيه أن أبابكر وعمر خطبا إلى رسول الله (ص) وآله فاطمة / فقال : إنها صغيرة ، فخطبها علي 7 فزوجها منه. وروى ابن المغازلي من عدة طرق بأسانيدها أن النبي 9 قال لعلي 7 : لولاك ما عرف المؤمنون من بعدي. وروى أيضا من عدة طرق أن النبي 9 قال : علي سيد العرب [١].

bihar-17555

قب : روى الثقات عن النبي 9

Show clickable narrator chain

أنه قال : يا علي لك أشياء ليس لي مثلها : إن لك زوجة مثل فاطمة وليس لي مثلها ، ولك ولدان من صلبك و ليس لي مثلهما من صلبي ، ولك مثل خديجة ام أهلك وليس لي مثلها حماة ، و لك صهر مثلي ، ولك أخ في النسب مثل جعفر وليس لي مثله في النسب ، ولك ام مثل فاطمة بنت أسد الهاشمية المهاجرة وليس لي مثلها. سلمان وأبوذر والمقداد : إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب 7 فقال النبي 9 : فاخر العرب ، فأنت أكرمهم ابن عم ، وأكرمهم نفسا ، وأكرمهم زوجة ، وأكرمهم ولدا ، وأكرمهم أخا ، وأكرمهم عما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأقدمهم سلما وفي خبر : وأشجعهم قلبا وأسخاهم كفا. وفي خبر آخر : أنت أفضل امتي فضلا .

الهوامش4

[٢]في المصدر : ليس لى منها.ص 68

[٣]حماة الرجل : ام امرأته.ص 68

[٤]في المصدر بعد ذلك : وليس لى صهر مثلى.ص 68

[٥]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٥٥ و ٣٥٦.ص 68

bihar-17556

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن عبدالله بن محمد بن عمار الثقفي ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن محمد بن جعفر بن محمد ، قال

Show clickable narrator chain

حدثنا معتب مولانا ، قال : حدثني عمر بن علي بن الحسين ، قال : سمعت محمد بن أبي عبيدة [١]الطرائف : ١٩. ابن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه ، عن جده محمد بن عمار بن ياسر ، قال : سمعت أباذر جندب بن جنادة يقول : رأيت رسول الله 9 أخذ بيد علي بن أبي طالب 7 فقال له : يا علي أنت أخي وصفيي ووصيي ووزيري وأميني ، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي ، من مات وهو يحبك ختم الله عزوجل له بالامن والايمان ، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الاسلام نصيب [١].

bihar-17557

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن عبدالله الجندي من أصل كتابه ، عن علي بن منصور ، عن الحسن بن عنبسة ، عن شريك بن عبدالله ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الاودي

Show clickable narrator chain

أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب 7 فقال : إن قوما ينالون منه ، اولئك هم وقود النار ، ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد 9 منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كل رجل منهم : لقد اعطي علي 7 مالم يعطه بشر : هو زوج فاطمة سيدة نساء الاولين والآخرين ، فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الاولين والآخرين؟ وهو أبوالحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الاولين و الآخرين ، فمن له أيها الناس مثلهما؟ ورسول الله 9 حموه ، وهو وصي رسول الله (ص) في أهله وأزواجه ، وسدت الابواب التي في المسجد كلها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله 9 يومئذ في عينيه وهو أرمد ، فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرا ولا بردا ولا قرا بعد يومه ذلك ، وهو صاحب يوم غدير خم إذنوه رسول الله 9 باسمه وألزم امته ولايته وعرفهم بخطره ، وبين لهم مكانه فقال : أيها الناس من أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا : الله ورسوله ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو صاحب العباء ومن أذهب الله عنه الرجس وطهره [١]أمالى ابن الشيخ : ٢. تطهيرا ، وهو صاحب الطائر حين قال رسول الله 9 : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي [١] فجاء علي فأكل معه ، وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل 7 على رسول الله 9 وقد سار أبوبكر بالسورة ، فقال له : يا محمد إنه لا يبلغها إلا أنت أو علي إنه منك وأنت منه ، فكان رسول الله 9 منه في حياته وبعد وفاته ، وهو عيبة علم رسول الله (ص) ومن قال له النبي 9 : أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن [٢] أراد العلم فليأت المدينة من الباب ، كما أمر الله فقال : « وأتو البيوت من أبوابها » وهو مفرج الكرب عن رسول الله في الحروب ، وهو أول من آمن برسول الله 9 وصدقه واتبعه ، وهو أول من صلى ، فمن أعظم فرية على الله وعلى رسوله ممن قاس به أحدا أو شبه به بشرا؟ . ١٠٥ ـ كنز الكراجكى : عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن المعافا بن زكريا عن محمد بن أحمد بن الثلج ، عن الحسن بن محمد بن بهرام ، عن يوسف بن موسى القطان ، عن جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب 7 .

الهوامش7

[٢]ليست كلمة ( ولاقرا ) في المصدر.ص 69

[٢]في المصدر : فمن.ص 70

[٣]في المصدر : من بابها.ص 70

[٤]سورة البقرة : ١٨٩.ص 70

[٥]أمالى ابن الشيخ : ٩.ص 70

[٦]في المصدر : ابن الثلج.ص 70

[٧]كنزالكراجكى : ١٢٨ و ١٢٩.ص 70

bihar-17558

ن ، ل : ابن ناتانة ، والمكتب والهمداني والوراق جميعا ، عن علي عن أبيه ، عن ياسر الخادم ، عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله 9 : يا علي إني سألت ربي عزوجل فيك خمس خصال فأعطاني ، أما أولها فإني [١]في المصدر : بأحب خلقك اليك يأكل معى. سألته أن تنشق الارض عني فأنفض التراب عن رأسي وأنت معي فأعطانى ، وأما الثانية فإني سألته أن يقفي عند كفة الميزان وأنت معي فأعطاني ، وأما الثالثة فسألت ربي عزوجل أن يجعلك حامل لوائي وهو لواء الله الاكبر عليه مكتوب « المفلحون الفائزون [١] بالجنة » فأعطاني ، وأما الرابعة فإني سألته أن يسقي امتي من حوضي بيدك فأعطاني ، وأما الخامسة فإني سألته أن يجعلك قائد امتي إلى الجنة فأعطاني ، فالحمد لله الذي من علي به . ل : أحمد بن إبراهيم بن بكر ، عن زيد بن محمد البغدادي ، عن عبدالله بن أحمد الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه : مثله . ن : بالاسانيد الثلاثة مثله . صح : عنه 7 مثله .

الهوامش4

[٢]عيون الاخبار : ١٥٣ وص 71

[٣]الخصال ١ : ١٥١.ص 71

[٤]عيون الاخبار : ١٩٨ و ١٩٩.ص 71

[٥]صحيفة الرضا 7 : ٧ و ٨.ص 71

bihar-17559

ن : بإسناد التميمي عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي :

Show clickable narrator chain

قال : دعا النبي 9 أن يقيني الله عزوجل الحر والبرد .

الهوامش2

[٦]في المصدر : دعالى النبى 9.ص 71

[٧]عيون الاخبار : ٢٢٣.ص 71

bihar-17560

ما : بإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين عن عمه الحسن بن علي :

Show clickable narrator chain

قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله 9 يقول : إن في علي بن أبي طالب خصالا. لان يكون في إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، سمعت رسول الله 9 يقول لعلي بن أبي طالب 7 : اللهم ارحمه وترحم عليه ، وانصره وانتصربه ، وأعنه واستعن به ، فإنه عبدك وكتيبة رسولك . [١]في العيون : المفلحون هم الفائزون.

الهوامش1

[٨]أمالى الشيخ. ٢٣٠ و ٢٣١.ص 71

bihar-17561

جا ، ما : المفيد ، عن عمر بن محمد المعروف بابن الزيات ، عن محمد بن همام ، عن الحميري ، عن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن يزيد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما نزل رسول الله 9 بطن قديد [١] قال لعلي بن أبي طالب 7 : يا علي إني سألت الله عزوجل أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل فقال رجل : والله لصاع من تمر في شن بال خيرمما سأل محمد ربه! هلا سأله ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستعين به على فاقته؟ فأنزل الله تعالى « فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لو لا انزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل » . قب : العياشي بإسناده إلى الصادق 7 في خبر قال النبي 9 : يا علي إني سألت الله إلى قوله : يستعين به على فاقته فأنزل الله تعالى : « فلعلك باخع نفسك » الآية. .

الهوامش3

[٢]في المصدرين : فقال رجل من القوم.ص 72

[٣]أمالى المفيد : ١٦٣ أمالى الشيخ : ٦٦. والاية في سورة هود : ١٢.ص 72

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٧٧ و ٤٧٨.ص 72

bihar-17562

يف : رأيت كتابا كبيرا مجلدا في مناقب أهل البيت : تأليف أحمد ابن حنبل فيه أحاديث جليلة قد صرح فيها نبيهم محمد 9 بالنص على علي بن أبي طالب 7 بالخلافة على الناس ليس فيها شبهة عند ذوي الانصاف وهي حجة عليهم ، وفي خزانة مشهد علي بن أبي طالب 7 بالغري من هذا الكتاب المذكور نسخة موقوفة من أراد الوقوف عليها فليطلبها من خزانته المعروفة. ومن ذلك ما رواه أبوعمر يوسف بن عبدالبر النميري في كتاب الاستيعاب فإنه ذكر لعلي بن أبي طالب 7 فضائل ونصوصا صريحة عليه من نبيهم بالخلافة والتفضيل على الاصحاب ، ثم اعترف بالعجز عن حصر فضائله وذكر فواضله. [١]مصغرا اسم موضع قرب مكة. وفي النسخ ( فدية ) وهو سهو. ومن ذلك ما رواه أبوبكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه كتاب المناقب من الاخبار الشاهدة تواترا وتصريحا بفضائل علي بن أبي طالب 7 وتحقيق النص عليه ، ولقد تصفحت شيئا يسيرا من كتاب أبي بكر بن مردويه وهو من أعيان رجال الاربعة المذاهب فوجدت فيه مائة واثنين وثمانين منقبة رواها عن نبيهم محمد 9 في علي بن أبي طالب 7 فيها تصريح بالنص على خلافته وأنه القائم مقامه في امته ، ثم ظفرت بأصل كتاب المناقب لابن مردويه فوجدت ثلاث مجلدات وهي عندي ويتضمن نصوصا صريحة على مولانا علي بن أبي طالب 7. ومن ذلك ما ذكره الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في الكتاب الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر ، وهو من رجال الاربعة المذاهب وعلمائهم وسيأتي ذكر التفاسير التي استخرجه منها ، وقد ذكر في الكتاب المذكور تصريحاتهم من نبيهم محمد 9 بالنص على علي بن أبي طالب 7 بالخلافة وفضائل عظيمة. ومن ذلك ما ذكره الاصفاني أسعد بن عبدالقاهر بن شفروة في كتاب الفائق فإنه تضمن نصوصا صريحة من نبيهم محمد 9 على علي بن أبي طالب 7 بالخلافة أيضا. ومناقب جليلة ، وقد رأيت منه نسخة بخزانة مشهد علي بن أبي طالب 7 بالغري. ومن ذلك ما ذكره موفق بن أحمد الخوارزمي أخطب الخطباء وهو من أعيان علماء الاربعة المذاهب في كتاب الاربعين في مناقب أميرالمؤمنين 7 فإنه متضمن نصوصا من نبيهم 9 على علي بن أبي طالب 7 وفضائل عظيمة جليلة ، ولا يسع تسمية الكتب في ذلك والفضائل. ومن ذلك ما رواه المعروف بحجة الاسلام ناصر بن أبي المكارم المطرزي الخوارزمي وهو من أعيان العلماء الاربعة المذاهب ، صاحب كتاب الغرب و المغرب [١] والايضاح في شرح المقامات في شرح كتاب المناقب ، فقال في أول الكتاب ما هذا لفظه : ذكر فضائل أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 بل ذكر شئ منها [١]في المصدر : وهو من أعيان أهل السنة صاحب الكتاب المعروف. إذ ذكر جميعها يقصر عنها باع الاحصاء بل ذكر أكثرها يضيق عنه نطاق طاقة الاستقصاء! يدل على صدق ما ذكرته ما أنبأني به صدر الحفاظ الحسن بن العطاء الهمداني رفعه إلى أن قال : حدثنا صدرالائمة أخطب الخطباء موفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي ، قال : أخبرني السيد الامام المرتضى أبوالفضل الحسين في كتابه إلي من مدينة الري جزاه الله عني خيرا أخبرنا السيد أبوالحسن علي بن أبي طالب الحسيني الشيباني بقراءتي عليه ، أخبرنا الشيخ العالم أبوالنجم محمد بن عبدالوهاب بن عيسى الثمان الرازي ، أخبرنا الشيخ العالم أبوسعيد محمد أحمد ابن الحسين النيسابوري ، أخبرنا محمد بن علي بن جعفر الاديب بقراءتي عليه ، حدثني المعافا بن زكريا أبوالفرج ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن الحسن ابن محمد بن بهرام ، عن يوسف بن موسى القطان ، عن جرير ، عن ليث ، عن مجاهد عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله 9 : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد و الجن حساب والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب 7 [١].

bihar-17563

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن العباس النحوي ، عن أبي الاسود الخليل بن أسود النوشجاني ، عن محمد بن سلام الجمحي ، عن يونس بن حبيب النحوي وكان عثمانيا ، قال :

Show clickable narrator chain

قلت للخليل بن أحمد : اريد أن أسألك عن شئ فتكتمها علي؟ قال : قال : إن قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال! فتكتمه أنت أيضا؟ قال : قلت : نعم أيام حياتك ، قال : سل ، قال : قلت : ما بال أصحاب رسول الله 9 ورحمهم كأنهم كلهم بنو ام واحدة وعلي بن أبي طالب 7 من بينهم كأنه ابن علة؟ قال : من أين لك هذا السؤال؟ قال : قلت قد وعدتني الجواب ، قال : وقد ضمنت لي الكتمان ، قال : قلت : أيام حياتك ، فقال : إن عليا تقدمهم إسلاما وفاقهم علما وبذهم شرفا ورجحهم زهدا وطالهم جهادا [١]الطرائف : ٣٣. فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم! فافهم [١].

الهوامش3

[٢]في المصدر : عن مسألة.ص 74

[٣]العلة بالفتح : الضرة. ويقال : بنوعلات اى بنو علات اى بنوامهات شتى من رجل واحد.ص 74

[٤]بذه : غلبه وفاته.ص 74

bihar-17564

أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : إن رسول الله 9 لما قدمت كندة حجاجا قبل الهجرة عرض رسول الله 9 نفسه عليهم كما كان يعرض نفسه على أحياء العرب ، فدفعه بنو وليعة من بني عمرو ابن معاوية ولم يقبلوه ، فلما هاجر وتمهدت دعوته وجاءته وفود العرب جاءه وفد كندة فيهم الاشعث وبنو وليعة فأسلموا ، فأطعم رسول الله 9 بني وليعة طعمة من صدقات حضر موت ، وكان قد استعمل على حضر موت زياد بن لبيد البياضي الانصاري فدفعها زياد إليهم فأبوا أخذها ، وقالوا : لاظهر لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك ، فأبي زياد وحدث بينهم وبين زياد شركاد يكون حربا ، فرجع منهم قوم إلى رسول الله 9 وكتب زياد إليه 9 يشكوهم ، وفي هذه الواقعة كان الخبر المشهور عن رسول الله 9 أنه قال لبني وليعة :

Show clickable narrator chain

« لتنتهن يا بني وليعة أو لابعثن إليكم رجلا عديل نفسي يقتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم » قال عمر بن الخطاب فما تمنيت الامارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا! فأخذ بيد علي 7 وقال : هو هذا ، ثم كتب لهم رسول الله 9 إلى زياد فوصلوا إليه بالكتاب وقد توفي رسول الله 9 وطار الخبر بموته إلى قبائل العرب ، فارتدت بنو وليعة وغنت بغاياهم وخضبن له أيديهن ، الخبر ، انتهى . ١١٣ ـ وروى ابن شيرويه الديلمي في فردوس الاخبار عن ابن عباس أن النبي 9 قال لعلي : لو أن البحر مداد والغياض أقلام والانس كتاب والجن حساب ما أحصوا فضائلك يا أبا الحسن. وعن علي عنه 9 رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار. وعن أبي ليلى الغفاري : ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي [١]أمالى ابن الشيخ : ٣٣. بن أبي طالب فإنه الفاروق بين الحق والباطل. وعن جابر بن عبدالله عن النبي 9 قال : صلت الملائكة على علي بن أبي طالب سبع سنين قبل الناس ، وذلك بأنه كان يصلي معي ولا يصلي معنا غيرنا. وعن داود بن بلال بن احيحة عن النبي 9 : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس ، وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم. وروي عن سلمان عنه 9 قال : علي بن أبي طالب ينجز عداتي و يقضي ديني. عمران بن حصين عنه 9 : علي مني وأنامنه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي. حذيفة عنه 9 : علي أخي وابن عمي. ابن عباس عنه 9 : علي مني مثل رأسي من بدني. جابر عنه 9 : علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. عبدالله بن جعفر عنه 9 : علي أصلي وجعفر فرعي أو جعفر أصلي و علي فرعي. أنس عنه 9 : علي بن أبي طالب باب حطة من دخل منه كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا. ام سلمة عنه 9 قال : علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة. أبوذر عنه 9 : علي باب علمي ومبين لامتي ما ارسلت به من بعدي ، حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه رأفة ومودته عبادة. أنس عنه 9 : علي بن أبي طالب يزهر في الجنة ككوكب الصبح لاهل الدنيا. حذيفة عنه 9 : علي قسيم النار. عمر بن الخطاب : علي أقضانا. جابر عنه 9 : علي خير البشر من شك فيه فقد كفر وفي رواية : من أبي فقد كفر. عن جابر بن عبدالله عنه 9 في قوله تعالى : « فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون [١] » نزلت في علي بن أبي طالب 7 إنه ينتقم من الناكثين و القاسطين بعدي. وعن ام سلمة عنه 9 قال : القرآن مع علي وعلي مع القرآن. سلمان قال : قال النبي 9 : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل مطبقا ، يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبدالمطلب ، فجزء أنا وجزء علي. وعن ابن عباس عنه 9 قال : سبط هذه الامة الحسن والحسين ، وحصن هذه الامة علي بن أبي طالب 7. وعن حذيفة عن النبي 9 قال : لو علم الناس متى سمي علي أميرالمؤمنين ما أنكروا فضله ، سمي أميرالمؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال الله تعالى : « و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهور هم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم » قالت الملائكة : بلى ، فقال الله تبارك وتعالى : أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم. وعن ام سلمة عنه 9 قال : لو لم يخلق علي ما كان لفطامة كفو. أبوأيوب عنه 9 : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل معي رجل غيره. وعن ابن عباس عنه 9 قال : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أدخله الله نار جهنم وله عذاب مقيم. [١]سورة الزخرف : ٤١. وعن أبي الحمراء عنه 9 : من أراد أن ينظر إلى آدم في وقاره وإلى موسى في شدة بطشه وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى هذا المقبل ، فأقبل علي 7. وعن معاذ عنه 9 : النظر إلى وجه علي عبادة. وعن عمران بن حصين عنه 9 : النظر إلى ابن أبي طالب عبادة. وعن ابن عمر عنه 9 : الناس من شجر شتى وأنا وعلي من شجرة واحدة. وعن عمار بن ياسر قال : قال النبي 9 : يا علي إن الله عزوجل زينك بزينة لم يتزين الخلائق بزينة هي أحب إليه منها : الزهد في الدنيا وجعل الدنيا لا تنال منك شيئا. وعن علي 7 عنه 9 قال : يا علي إن الله عزوجل قد غفر لك ولولدك ولاهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ، فابشر فإنك الانزع البطين يعني منزوع من الشرك بطين من العلم. وعن ابن عباس أنه 9 قال : يا علي إن الله عزوجل زوجك فاطمة و جعل صداقها الارض فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما. وعن سعد بن أبي وقاص عنه 9 أنه قال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وعن عمر أنه 9 قال : يا علي أنت أول المسلمين إسلاما ، وأول المؤمنين إيمانا ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وعن علي 7 أنه 9 قال : يا علي إنما أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي فإن أتاك هولاء القوم فسلموا لك هذا الامر فاقبله منهم ، وإن لم يأتوك فلا تأتهم. وعن معاوية بن حيدة قال : قال النبي 9 : يا علي ما كنت ابالي من مات من امتي وهو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا. وعن أبي هريرة أنه قال : يا علي إنك مبتلى بالخوارج ، وأنت أول من تقاتلهم فلا تتبعن مدبرا ولا تجهزن على جريح [١]. [١]جهز على الجريح : شد عليه وأتم قتله. وعن علي 7 أنه 9 قال : يا علي فيك مثل عيسى بن مريم أبغضته اليهود حتى بهتت امه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له ، يا علي يدخل النار فيك رجلان : محب مفرط ومبغض مفرط كلاهما في النار. وعن أبي سعيد عنه 9 : يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن حوضي. وعن علي 7 عنه 9 قال : يا علي إن لك في الجنة كنزا وإنك ذو قرنيها. وعن علي 7 عنه 9 قال : يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله عزوجل وأخذت أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك [ وأخذت شيعة ولدك بحجزتك ] فترى أين يؤمربنا؟. إلى هنا انتهى ما استخرجته من كتاب ابن شيرويه من نسخة قديمة كتبت في زمان مؤلفه [١]. ١١٤ ـ وقال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : اعلم أن أميرالمؤمنين 7 لو فخر بنفسه وبالغ في تعديد مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتاه الله تعالى إياها واختصه بها ، وساعده على ذلك فصحاء العرب كافة لم يبلغوا إلى معشار مانطق به الرسول الصادق صلوات الله عليه وآله في أمره ، ولست أعني بذلك الاخبار العامة الشائعة التي يحتج بها الامامية على إمامته كخبر الغدير والمنزلة وقصة براءة و خبر المناجاة وقصة خيبر وخبر الدار بمكة في ابتداء الدعوة ونحو ذلك ، بل الاخبار الخاصة التي رواها فيه أئمة الحديث التي لم يحصل أقل القليل منها لغيره ، وأنا أذكر من ذلك شيئا يسيرا مما رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه وجلهم قائلون بتفضيل غيره عليه! فروايتهم فضائله توجب من سكون النفس ما لا يوجبه رواية غيرهم. الخبر الاول : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها ، هي زينة الابرار عندالله تعالى : الزهد في الدنيا ، جعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا [١]ومن الاسف انا لم نظفر إلى الان بنسخة هذا الكتاب. ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما. رواه أبونعيم الحافظ في كتابه المعروف بحلية الاولياء ، وزاد فيه أبوعبدالله أحمد بن الحنبل في المسند : فطوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك. الخبر الثاني : قال لوفد ثقيف « لتسلمن أولا بعثن إليكم رجلا مني أو قال : عديل نفسي فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم » قال عمر : فما تمنيت الامارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا! فالتفت فأخذ بيد علي 7 وقال : هذا مرتين. رواه أحمد في المسند ورواه في كتاب فضائل علي أنه قال : « لتنتهن يا بني وليعة أو لابعثن إليكم رجلا كنفسي يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ويسبي الذرية؟ » قال أبوذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي يقول : من تراه يعني؟ فقلت : إنك لا يعنيك وإنما يعني خاصف النعل بالبيت ، وإنه قال : هو هذا. الخبر الثالث : إن الله عهد إلي في علي عهدا فقلت : يا رب بينه لي ، قال : اسمع إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك ، فقلت : قد بشرته يا رب فقال : أنا عبدالله وفي قبضته فإن يعذبني فبذنوبي [ و ] لم يظلم شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الايمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به واحدا [١] من أوليائي ، فقلت : رب أخي وصاحبي ، قال : إنه سبق في علمي أنه لبمتلى ومبتلى به. ذكره أبونعيم الحافظ في حلية الاولياء عن أبي هريرة الاسلمي ، ثم رواه بإسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك أن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا [١]في المصدر : أحدا من أوليائي. أنه راية الهدى ومنار الايمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، إن عليا أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي ، وبيد علي مفاتيح خزائن رحمة ربي. الخبر الرابع : « من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه وإلى آدم في علمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في فطنته وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى علي بن أبي طالب » رواه أحمد بن حنبل في المسند ، ورواه أحمد البيهقي في صحيحه. الخبر الخامس : « من سره أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب من الياقوتة التي خلقها الله تعالى بيده ثم قال لها : كوني فكانت فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب » ذكره أبونعيم الحافظ في كتاب حلية الاولياء ، ورواه أبوعبدالله أحمد بن حنبل في المسند ، وفي كتاب فضائل علي بن أبي طالب 7 ، وحكاية لفظ أحمد : « من أحب أن يتمسك القضيب الاحمر [١] الذي غرسه الله في جنة عدن بيمينه فليتمسك بحب علي بن أبي طالب ». الخبر السادس : « والذي نفسي بيده لو لا أن تقول طوائف من امتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملا من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة » ذكره أبوعبدالله أحمد بن حنبل في المسند. الخبر السابع « خرج 9 على الحجيج عشية عرفة فقال لهم : إن الله باهى بكم الملائكة عامة وغفر لكم عامة وباهى بعلي خاصة وغفر له خاصة ، إني قائل لكم قولا غير محاب فيه لقرابتي : إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته » رواه أحمد بن حنبل في كتاب فضائل علي 7 وفي المسند أيضا. الخبر الثامين رواه أبوعبدالله أحمد بن حنبل في الكتابين المذكورين : « أنا أول من يدعى به يوم القيامة فأقوم عن يمين العرش في ظله ثم اكسى حلة ، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض ، فيقومون عن يمين العرش ويكسون حللا ، ثم يدعى [١]في المصدر : بالقضيب الاحمر. بعلى بن أبي طالب لقرابته مني ومنزلته عندي ، ويدفع إليه لوائي لواء الحمد ، آدم ومن دونه تحت ذلك اللواء ثم قال لعلي 7 : فتسير به حتى تقف بيني وبين إبراهيم الخليل 7 ، ثم تكسى حلة ، وينادي مناد من العرش : نعم الاب أبوك إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك علي ، ابشر. فإنك تدعى إذا دعيت وتكسى إذاكسيت وتحيى إذا حييت ». الخبر التاسع : يا أنس اسكب لي وضوءا ، ثم قام فصلى ركعتين ثم قال : أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب المؤمنين [١] ، وخاتم الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، قال أنس : فقلت : اللهم اجعله من الانصار وكتمت دعوتي ، فجاء علي 7 فقال 9 : من جاءيا أنس؟ فقلت علي ، فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عرق وجهه ، فقال علي : يا رسول الله لقد رأيت منك اليوم تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل ، قال : وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي » رواه أبونعيم الحافظ في حلية الاولياء. الخبر العاشر : « ادعوا لي سيد العرب عليا ، فقالت عائشة : ألست سيد العرب؟ فقال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، فلما جاء أرسل إلى الانصار فأتوه ، فقال لهم : يا معشر الانصار ألا أدلكم على ما إن تمكستم به لن تضلوا أبدا؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، فإن جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عزوجل » رواه الحافظ أبونعيم في حلية الاولياء. الخبر الحاديعشر : « مرحبا بسيد المؤمنين وإمام المتقين ، فقيل لعلي 7 : كيف شكرك؟ فقال : أحمد الله على ما آتاني وأسأل الشكر على ما أولاني وأن يزيدني مما أعطاني » ذكره صاحب الحلية أيضا. [١]في المصدر : ويعسوب الدين. الخبر الثاني عشر : « من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه ، وليقتد بالائمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما ، فيول للمكذبين من امتي القاطعين فيهم صلتي لا أنا لهم الله شفاعتي » ذكره صاحب الحلية أيضا. الخبر الثالث عشر : « بعث رسول الله 9 خالد بن الوليد في سرية وبعث عليا في سرية اخرى وكلاهما إلى اليمن ، وقال : إن اجتمعتما فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، فاجتمعا وأغاراوسبيا نساء وأخذ أموالا وقتلاناسا ، وأخذ علي 7 جارية فاختصها لنفسه ، فقال خالد لاربعة من المسلمين منهم بريدة الاسلمي : اسبقوا إلى رسول الله 9 فاذكروا له كذا واذكروا له كذا لامور عددها على علي 7 فسبقوا إليه فجاء واحد من جانبه فقال : إن عليا فعل كذا ، فأعرض عنه ، فجاء الآخر من الجانب الآخر فقال : إن عليا فعل كذا ، فأعرض عنه ، فجاء بريدة الاسلمي فقال : يا رسول الله إن عليا فعل كذا وأخذ جارية لنفسه ، فغضب حتى احمر وجهه وقال : دعوالي عليا يكررها إن عليا مني وأنا من علي ، وإن حظه في الخمس أكثر مما أخذ ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي » رواه أبوعبدالله أحمد في المسند غير مرة ، ورواه في كتاب فضائل علي 7 ورواه أكثر المحدثين. الخبر الرابع عشر « كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم قسم ذلك [ النور ] فيه وجعله جزئين : فجزء أنا وجزء علي » رواه أحمد في المسند وفي كتاب فضائل علي 7 وذكره صاحب كتاب الفردوس ، وزاد فيه : ثم انتقلنا حتى صرنا في عبدالمطلب ، فكان لي النبوة ولعلي الوصية. الخبر الخامس عشر « النظر إلى وجهك يا علي عبادة ، أنت سيد في الدنيا و سيد في الآخرة ، من أحبك أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ، الويل لمن أبغضك » رواه أحمد في المسند ، قال : وكان ابن عباس يفسره فيقول : إن من ينظر إليه يقول : سبحان الله ما أعلم هذا الفتى! سبحان الله ما أشجع هذا الفتى! سبحان الله ما أفصح هذا الفتى! الحديث السادس عشر « لما كانت ليلة بدر قال رسول الله 9 : من يستقي لنا ماء فأحجم الناس فقام علي فاحتضن قربة ، ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن تأهبوالنصر محمد وأخيه وحزبه ، فهبطوا عن السماء لهم لغط يذعر من يسمعه ، فلما حاذوا البئر سلموا عليه من عند آخرهم إكراما له وإجلالا » رواه أحمد في كتاب فضائل علي 7 وزاد فيه في طريق آخر عن أنس بن مالك « لتؤتين يا علي يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها ، وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى ندخل الجنة [١]. الحديث السابع عشر « خطب 9 الناس يوم الجمعة فقال : أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها ، وتعلموا منها ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم ، أيها الناس أوصيكم بحب ذي قرباها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني عذبه الله بالنار » رواه أحمد في كتاب فضائل علي 7. الحديث الثامن عشر « الصديقون ثلاثة : حبيب النجار الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، ومؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم » رواه أحمد في كتاب فضائل علي 7. الحديث التاسع عشر « اعطيت في علي خمساهن أحب إلي من الدنيا و ما فيها ، أما واحدة فهو متكاي بين يدي الله عزوجل حتى يفرغ من حساب الخلائق وأما الثانية فلواء الحمد بيده آدم ومن ولدتحته ، وأما الثالثة فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من امتي ، وأما الرابعة فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي ، وأما الخامسة [١]في المصدر و ( د ) : حتى تدخل الجنة. فإني لست أخشى عليه أن يعود كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان » رواه أحمد في كتاب الفضائل. الحديث العشرون : « كانت لجماعة من الصحابة أبواب شارعة في مسجد الرسول 9 فقال يوما : سدوا كل باب في المسجد إلا باب علي ، فسدت فقال في ذلك قوم حتى بلغ رسول الله 9 فقام فيهم فقال : إن قوما قالوا في سد الابواب وترك باب علي [١] ، إني ما سددت ولا فتحت ولكني امرت بأمر فاتبعته رواه أحمد في المسند مرارا وفي كتاب الفضائل. الحديث الحادي والعشرون : « دعا صلوات الله عليه عليا في غزانة الطائف فانتجاه وأطال نجواه حتى كره قوم من الصحابة ذلك ، فقال قائل منهم : لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه ، فبلغه 9 ذلك فجمع منهم قوما ثم قال : إن قائلا قال : لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه ، أما إني ما انتجيته ولكن الله انتجاه » رواه أحمد في المسند. الحديث الثاني والعشرون « اخصمك يا علي بالنبوة فلا نبوة بعدي ، وتخصم الناس بسبع لا يحاجك فيها أحد من قريش : أنت أولهم إيمانا بالله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم بالقضية وأعظمهم عند الله مزية » رواه أبونعيم الحافظ في حلية الاولياء. الخبر الثالث والعشرون « قالت فاطمة / : إنك زوجتني فقيرا لا مال له فقال : زوجتك أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما ، ألا تعلمين أن الله اطلع إلى الارض اطلاعة فاختار منها أباك ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك؟ » رواه أحمد في المسند. الحديث الرابع والعشرون « لما انزل : « إذا جاء نصر الله والفتح » بعد انصرافه 9 من غزاة حنين جعل يكثر من سبحان الله ، أستغفر الله ، ثم قال : يا علي إنه قد جاء ما وعدت به ، جاء الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا ، [١]في المصدر : وتركى باب على. وإنه ليس أحد أحق منك بمقامي لقدمك في الاسلام وقربك مني وصهرك و عندك سيدة نساء العالمين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب عندي حين نزل القرآن ، فأنا حريص على أن اراعي ذلك لولده » رواه أبوإسحاق الثعلبي في تفسير القرآن. واعلم أنا إنما ذكرنا هذه الاخبار ههنا لان كثيرا من المنحرفين عنه 7 إذا مروا على كلامه في نهج البلاغة وغيره المتضمن للتحدث بنعمة الله عليه من اختصاص الرسول 9 له وتمييزه إياه عن غيره ينسبونه إلى التيه والزهو والفخر ولقد سبقهم بذلك قوم من الصحابة ، قيل لعمر : ول عليا أمر الجيش والحرب فقال هو أتيه [١] من ذلك ، وقال زيد بن ثابت : ما رأينا أزهى من علي واسامة. فأردنا بإيراد هذه الاخبار ههنا عند تفسير قوله « نحن الشعار والاصحاب ونحن الخزنة والابواب » أن ننبه على عظيم منزلته عند الرسول 9 وأن من قيل في حقه ما قيل لو رقا إلى السماء وعرج في الهواء وفخر على الملائكة والانبياء تعظما وتبجحا لم يكن ملوما بل كان بذلك جديرا ، فكيف وهو 7 لم يسلك قط مسلك التعظم والتكبر في شئ من أقواله ولا من أفعاله ، وكان ألطف البشر خلقا وأكرمهم طبعا وأشدهم تواضعا وأكثرهم أحتمالا وأحسنهم بشرا وأطلقهم وجها حتى نسبه من نسبه إلى الدعابة والمزاح وهما خلقان ينافيان التكبر والاستطالة ، وإنما يذكر أحيانا ما يذكره من هذا النوع نفثة مصدور وشكوى مكروب وتنفس مهموم ، ولا يقصد به إذا ذكره إلا شكر النعمة وتنبيه الغافل على ما خصه الله به من الفضيلة ، فإن ذلك من باب الامر بالمعروف والحض على اعتقاد الحق والصواب في أمره والنهي عن المنكر الذي هو تقديم غيره عليه في الفضل ، فقد نهى الله سبحانه [١]التيه ، الغرور والكبر. عن ذلك فقال : « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون [١] ». وقال في شرح قوله صلوات الله عليه « نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، و مختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ، ناصرنا ومحبنا ينتظر الحرمة ، و عدونا ومبغضنا ينتظر السطوة » : اعلم أنه إن أراد بقوله « نحن مختلف الملائكة » جماعة من جملتها رسول الله 9 فلاريب في صحة القضية وصدقها ، وإن أراد بها نفسه وابنيه فهو أيضا صحيحة ، فقد جاء في الاخبار الصحيحة أنه 9 قال : يا جبرئيل إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل 7 : وأنا منكما. وروى أبوأيوب الانصاري مرفوعا : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل معي و مع علي ثالث لنا ، وذلك قبل أن يظهر أمر الاسلام ويتسامع الناس به. وفي خطبة الحسن بن علي عليهما الصلاة والسلام لما قبض أبوه : « لقد فارقكم في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاولون ولا يدركه الآخرون ، كان يبعثه رسول الله للحرب وجبرئيل 7 عن يمينه وميكائيل 7 عن يساره » وجاء في الحديث أنه سمع يوم احد صوت من الهواء من جهة السماء « لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى إلا علي » وأن رسول الله 9 قال : هذا صوت جبرئيل 7. وأما قوله : « ومعادن العلم وينابيع الحكم » يعني الحكمة أو الحكم الشرعي فإنه إن عنى بها نفسه وذريته فإن الامر فيها ظاهر جدا ، قال رسول الله 9 : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب » وقال : « أقضاكم علي » والقضاء أمر يستلزم علوما كثيرة ، وجاء في الخبر أنه بعثه إلى اليمن قاضيا فقال : يا رسول الله إنهم كهول وذوو أسنان وأنا فتى وربما لم اصب فيما أحكم به بينهم ، فقال له : اذهب فإن الله سيثبت قلبك ويهدي لسانك. وجاء في تفسير قوله تعالى : « وتعيها اذن واعية » سألت الله أن يجعلها اذنك ففعل. وجاء في تفسير [١]شرح النهج ٢ : ٦٧٧ ٦٨١ والاية في سورة يونس : ٣٥. قوله تعالى : « أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله [١] » أنها نزلت في علي 7 وما خص به من العلم ، وجاء في تفسير قوله تعالى : « أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه » [ أنا على بينة من ربي ] والشاهد علي عليه الصلاة والسلام ، وروى المحدثون أنه قال لفاطمة عليها الصلاة والسلام : زوجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأعلمهم علما ، وروى المحدثون عنه 9 أنه قال : من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه وإلى موسى في علمه وعيسى في ورعه فلينظر إلى علي بن أبي طالب ، وبالجملة فحاله في العلم حالة رفيعة جدا لم يلحقه أحد فيها ولا قاربه ، وحق له أن يصف نفسه بأنه معادن العلم وينابيع الحكم ، فلا أحد أحق به منها بعد رسول الله 9 . وقال في موضع آخر : والذي صح عندي هو أنه 7 قال لهم يوم الشورى : أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله 9 بينه وبين نفسه حيث آخى بين بعض المسلمين وبعض غيري؟ فقالوا : لا ، فقال : أفيكم أحد قال له رسول الله 9 : من كنت مولاه فهذا مولاه غيري؟ فقالوا : لا ، فقال : أفيكم أحد قال له رسول الله 9 : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيرى؟ قالوا : لا ، قال : أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله 9 : لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني غيري؟ قالوا : لا ، قال : ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله 9 فروا عنه في الحرب في غير موطن وما فررت قط؟ قالوا بلى ، قال : أتعلمون أني أول الناس إسلاما؟ قالوا : بلى ، قال فأينا أقرب إلى رسول الله 9 نسبا؟ قالوا : أنت الخبر . وقال : وروي عن النبي 9 في قوله تعالى : « هذان خصمان اختصموا في [١]سورة النساء : ٥٤. ربهم [١] » أنه سئل عنها فقال : علي وحمزة ، وعبيدة وعتبة ، وشيبة والوليد . وقال : في موضع آخر : كان أميرالمؤمنين 7 ذا أخلاق متضادة ، فمنها أن الغالب على أهل الاقدام والمغامرة والجرأة أن يكونوا ذوي قلوب قاسية وفتك وتنمر وجبرية والغالب على أهل الزهد ورفض الدنيا وهجران ملاذها والاشتغال بمواعظ الناس وتخويفهم المعاد وتذكيرهم الموت أن يكونوا ذوي رقة ولين وضعف قلب وخور طبع ، وهاتان حالتان متضادتان وقد اجتمعتاله 7. ومنها أن الغالب على ذوي الشجاعة وإراقة الدماء أن يكونوا ذوي أخلاق سبعية وطباع حوشية وغرائز وحشية ، وكذلك الغالب على أهل الزهادة وأرباب الوعظ والتذكير ورفض الدنيا أن يكونوا ذوي انقباض في الاخلاق وعبوس في الوجوه ونفار من الناس واستيحاش ، وأميرالمؤمنين 7 كان أشجع الناس و أعظمهم إراقة للدم وأزهد الناس وأبعدهم عن ملاذ الدنيا وأكثرهم وعظا وتذكيرا بأيام الله ومثلاته وأشدهم اجتهادا في العبادة وآدابا لنفسه في المعاملة ، وكان مع ذلك ألطف العالم أخلاقا وأسفرهم وجها وأكثرهم بشرا و أوفاهم هشاشة وبشاشة وأبعدهم عن انقباض موحش أو خلق نافر أو تجهم مباعد أو غلظة وفظاظة ينفر معهما نفس أو يتكدر معهما قلب حتى عيب بالدعابة ، ولما لم يجدوا فيه مغمزا ولا مطعنا تعلقوا بها واعتمدوا في التنفير عنه عليها « وتلك شكاة ظاهر عنك عارها » وهذا من عجائبه وغرائبه اللطيفة. ومنها أن الغالب على شرفاء الناس ومن هو من أهل السيادة والرئاسة [١]سورة الحج : ١٩. أن يكون ذاكبروتيه وتعظم ، خصوصا إذا اضيف إلى شرفه من جهة النسب شرفه من جهات اخرى ، وكان أميرالمؤمنين 7 في مصاص [١] الشرف ومعدنه ، لا يشك عدو ولا صديق أنه أشرف خلق الله نسبا بعد ابن عمه صلوات الله عليه ، وقد حصل له من الشرف غير شرف النسب جهات كثيرة متعددة ، قد ذكرنا بعضها ومع ذلك فكان أشد الناس تواضعا لصغير وكبير ، وألينهم عريكة وأسمحهم خلقا ، وأبعدهم عن الكبر ، وأعرفهم بحق ، وكانت حاله هذه حاله في كل زمانيه زمان خلافته والزمان الذي قبله ، ما غيرت سجيته الامرة ، ولا أحالت خلقته الرئاسة ، وكيف تحيل الرئاسة خلقه وما زال رئيسا؟ وكيف تغير الامرة سجيته وما برح أميرا ، لم يستفد بالخلافة شرفا ولا اكتسب بهازينة ، بل هو كما قال عبدالله بن أحمد بن حنبل ذكر ذلك الشيخ أبوالفرج عبدالرحمن بن علي الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم قال : تذاكروا عند أحمد خلافة أبي بكر وعلي 7 وقالوا فأكثروا ، فرفع رأسه إليهم وقال : قد أكثرتم إن عليا لم تزنه الخلافة ولكنه زانها ، وهذا الكلام دال بفحواه ومفهومه على أن غيره ازداد بالخلافة وتممت نقيصته ، و أن عليا لم يكن فيه نقص يحتاج إلى أن يتم بالخلافة ، وكانت الخلافة ذات نقص في نفسها فتم نقصها بولايته إياها. ومنها أن الغالب على ذوي الشجاعة وقتل الانفس وإراقة الدماء أن يكونوا قليلي الصفح بعيدي العفو ، لان أكبادهم واغرة وقلوبهم ملتهبة والقوة الغضبية عندهم شديدة ، وقد علمت حال أميرالمؤمنين 7 في كثرة إراقة الدم وما عنده من الحلم والصفح ومغالبة هوى النفس ، وقد رأيت فعله يوم الجمل. ومنها أناما رأينا شجاعا جوادا قط ، كان عبدالله بن الزبير شجاعا وكان [١]المصاص من الشئ : خالصه أوسره. يقال : فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا أبخل الناس وكان الزبير أبوه شجاعا وكان شحيحا ، قال له عمر : لو وليتها لظلت تلاطم الناس في البطحاء على الصاع والمد ، وأراد علي 7 أن يحجر على عبدالله بن جعفر لتبذيره المال ، فاحتال لنفسه فشارك الزبير في أمواله وتجاراته ، فقال 7 أما إنه قدلاذ بملاذ ، ولم يحجر عليه! وكان طلحة شجاعا وكان شحيحا ، أمسك عن الانفاق حتى خلف من الاموال مالا يأتي عليه الحصر ، وكان عبدالملك شجاعا وكان شحيحا كان يضرب به المثل في الشح وسمي رشح الحجر لبخله ، وقد علمت حال أميرالمؤمنين 7 في الشجاعة والسخاء كيف هي؟ وهذا من أعاجيبه أيضا [١]. وقال في موضع آخر : روي عن جعفر بن محمد الصادق 7 قال : كان علي 7 يرى مع رسول الله 9 الضوء ويسمع الصوت . وقال في موضع آخر : أقسام العدالة ثلاثة ، هي الاصول وما عداها من الفضائل فروع عليها ، الاولى الشجاعة ويدخل فيها السخاء لانه شجاعة وتهوين للمال كما أن الشجاعة الاصلية تهوين للنفس ، فالشجاع في الحرب جواد بنفسه والجواد بالمال شجاع في إنفاقه ، فلهذا قال الطائي : أيقنت أن من السماح شجاعة تدعى وإن من الشجاعه جودا والثانية العفة ويدخل فيها القناعة والزهد والعزلة ، والثالثة الحكمة وهي أشرفها. ولم تحصل العدالة الكاملة لاحد من البشر بعد رسول الله 9 إلا لهذا الرجل ، ومن أنصف علم صحة ذلك ، فإن شجاعته وجوده وعفته وقناعته وزهده يضرب بها الامثال ، وأما الحكمة والبحث في الامور الالهية فلم يكن من أحد من العرب ولا نقل في كلام أكابرهم وأصاغرهم شئ من ذلك أصلا ، وهذا مما كانت اليونانيون وأوائل الحكماء وأساطين الحكمة ينفردون به ، وأول من [١]شرح النهج ١ : ٢٤ و ٢٥. خاض فيه من العرب علي 7 ولهذا تجد المباحث الدقيقة في التوحيد والعدل مبثوثة عنه في فرش كلامه وخطبه ، ولا تجد في كلام أحد من الصحابة والتابعين كلمة واحده من ذلك ، ولا يتصورونه ولو فهموه لم يفهموه ، وأنى للعرب ذلك؟ ولهذا انتسب المتكلمون الذين لججوا في بحار المعقولات إليه خاصة دون غيره ، وسموه استاذهم ورئيسم ، واجتذبه كل فرقة من الفرق إلى نفسها ، ألا ترى أن أصحابنا ينتهون [١] إلى واصل بن عطاء ، وواصل تلميذ أبي هاشم ابن محمد بن الحنفية ، وأبوهاشم تلميذ أبيه محمد ، ومحمد تلميذ أبيه علي 7؟ فأما الشيعة من الامامية والزيدية والكيسانية فانتماؤهم إليه ظاهر ، وأما الاشعرية فإنهم بالاخرة ينتمون إليه ، لان أبا الحسن الاشعري تلميذ شيخنا أبي علي ، وابوعلي تلميذ أبي يعقوب الشحام ، وأبويعقوب تلميذ أبي الهذيل وأو الهذيل تلميذ عثمان الطويل ، وعثمان الطويل تلميذ واصل بن عطاء ، فعاد الامر إلى انتهاء الاشعرية إلى علي 7 ، وأما الكرامية فإن ابن الهيصم ذكر في كتابه المعروف بكتاب المقالات أن أصل مقالتهم وعقيدتهم تنتهي إلى علي 7 من طريقين : أحدهما أنهم يسندون اعتقادهم عن شيخ بعد شيخ إلى أن ينتهي إلى سفيان الثوري ، ثم قال : وسفيان الثوري من الزيدية ، ثم سأل نفسه فقال : إذا كان شيخكم الاكبر الذي تنتهون إليه زيديا فما بالكم أنتم لم تكونوا زيدية ؟ وأجاب بأن سفيان الثوري وإن اشتهر عنه الزيدية إلا أن تزيده إنما كان عبارة من موالاة أهل البيت وإنكار ما كان بنو امية عليه من الظلم ، وإجلال زيد بن علي وتعظيمه و تصويبه في أحكامه وأحواله ، ولم ينقل عن سفيان الثوري أنه طعن في أحد من الصحابة. الطريق الثاني أنه عد مشائخهم واحدا فواحدا حتى انتهى إلى علماء الكوفة من أصحاب علي 7 كسلمة بن كهيل وحبة العرني وسالم بن أبي [١]في المصدر : ينتمون الجعد والفضل بن دكين وشعبة والاعمش وعلقمة وهبيرة بن مريم [١] وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم. ثم قال : وهؤلاء أخذوا العلم من علي بن أبي طالب 7 فهو رئيس أهل الجماعة يعني أصحابه وأقوالهم منقولة عنه ومأخوذة منه. وأما الخوارج فانتماؤهم إليه ظاهر أيضا مع طعنهم فيه ، لانهم أصحابه كانوا وعنه مرقوا بعد أن تعلموا عنه واقتبسوا منه ، وهم شيعته وأنصاره بالجمل وصفين ، ولكن الشيطان ران على قلوبهم وأعمى بصائرهم . وقال في موضع آخر : أليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أن النبي 9 قال له في ألف مقام : « أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت » ونحو ذلك من قوله : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » وقوله : « حربك حربي وسلمك سلمي » وقوله : « أنت مع الحق والحق معك » وقوله : « هذا أخي » وقوله : « يحب الله و رسوله ويحبه الله ورسوله » وقوله : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك » وقوله : « إنه ولي كل مؤمن بعدي » وقوله : « لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق » وقوله : « إن الجنة لتشتاق إلى أربعة » وجعله أولهم ، وقوله لعمار : « تقتلك الفئة الباغية » وقوله : « ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعدي » إلى غير ذلك مما يطول تعداده جدا ، ويحتاج إلى كتاب مفرد يوضع له .

الهوامش29

[٢]الظهر : الركاب التى تحمل الاثقال.ص 75

[٣]شرح النهج ١ : ١١٤.ص 75

[٢]سورة الاعراف : ١٧٢.ص 77

[٢]الصحيح كما في المصدر : عن ابى برزة الاسلمى. راجع اسد الغابة ٥ : ١٤٦ و ١٤٧.ص 80

[٢]في المصدر : اللهم اجعله رجلا من الانصار.ص 82

[٢]في المصدر : عظم منزلته.ص 86

[٣]تبجح الرجل بتقديم المعجمة على المهملة : افتخر وتعظم وباهى.ص 86

[٤]في المصدر : وانما كان يذكر.ص 86

[٢]في المصدر : فهى ايضا صحيحة ولكن مدلوله مستنبط.ص 87

[٣]سورة الحاقة : ١٢.ص 87

[٢]سورة هود : ١٧.ص 88

[٣]شرح النهج ٢ : ٣٤٩ و ٣٥٠.ص 88

[٤]في المصدر : إنه لا يؤدى.ص 88

[٥]شرح النهج ٢ : ٩٦.ص 88

[٢]شرح النهج ٣ : ٤٩٨.ص 89

[٣]غامره مغامرة : قاتله وباطشه ولم يبال بالموت.ص 89

[٤]فتك الرجل : كان جرئا شجاعا يركب ماهم من الامور ودعت إليه النفس. فتك بفلان : بطش به أو قتله على غفلة. وتنمر لفلان : تنكر وتغير وأوعده.ص 89

[٥]الخور : الفتور والضعف.ص 89

[٦]التجهم : الاستقبال بوجه عبوس كريه.ص 89

[٢]في المصدر : في كلا زمانيه.ص 90

[٣]في المصدر : ازدان.ص 90

[٤]وغر صدره على فلان : توقد عليه من الغيظ ، فهو واغر الصدر عليه.ص 90

[٢]شرح النهج ٣ : ٣٧٥.ص 91

[٣]في المصدر : من فن أحد.ص 91

[٢]في المصدر و ( د ) فما بالكم لا تكونون زيدية.ص 92

[٢]شرح النهج ٢ : ٢٠٨ و ٢٠٩.ص 93

[٣]في المصدر : بعد ذلك : وقوله : ( هذا منى وأنا منه ) اه.ص 93

[٤]في المصدر بعد ذلك : وقوله في كلام قاله خاصف النعل اه :ص 93

[٥]شرح النهج ٤ : ٣٠١.ص 93

bihar-17565

أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبوذر وسلمان والمقداد ثم سمعته من علي 7 قالوا : إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب 7 فقال رسول الله لعلي 7 : أي أخي فاخر العرب فأنت أكرمهم ابن عم ، وأكرمهم أبا ، وأكرمهم أخا ، وأكرمهم نفسا وأكرمهم زوجة ، وأكرمهم ولدا ، وأكرمهم [١]بريم خ ل. عما ، وأكرمهم غناء [١] بنفسك ومالك ، وأتمهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأنت أقرأهم لكتاب الله ، وأعلمهم بسنن الله ، وأشجعهم قلبا ، وأجودهم كفا ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدهم اجتهادا ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم لسانا ، وأحبهم إلى الله و إلي ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبدالله وتصبر على ظلم قريش ، ثم تجاهد في سبيل الله إذا وجدت أعوانا ، تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله الناكثين و القاسطين والمارقين من هذه الامة ، تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك ، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد من الله ، ويعدل قاتل يحيى بن زكريا وفرعون ذا الاوتاد. قال أبان : وحدثت بهذا الحديث الحسن البصري عن أبي ذر قال : صدق أبوذر ولعلي بن أبي طالب 7 السابقة في الدين والعلم ، وعلى الحكمة والفقه ، وعلى الرأي والصحبة ، وعلى الفضل في البسطة وفي العشيرة ، وفي الصهر وفي النجدة ، وفي الحرب وفي الجود وفي الماعون وعلى العلم بالقضاء ، وعلى القرابة وعلى البلاء ، إن عليا في كل أمره علي ، وصلى عليه ثم بكى حتى بل لحيته ، فقلت له : يا أبا سعيد أتقول ذلك لاحد غير النبي إذا ذكرته؟ قال : ترحم على المسلمين إذا ذكرتهم وتصلي على آل محمد 9 وإن عليا خير آل محمد ، فقلت : يا أبا سعيد خير من حمزة وجعفر وخير من فاطمة والحسن والحسين؟ فقال : إي والله إنه لخير منهم ، ومن يشك أنه خير منهم؟ ثم إنه قال : لم يجر عليهم [١]كذا في النسخ ، وفي المصدر : وأعظمهم عناء. اسم شرك ولا كفر ولا عبادة صنم ولا شرب خمر ، وعلي خير منهم بالسبق إلى الاسلام والعلم بكتاب الله وسنة نبيه ، وإن رسول الله 9 قال لفاطمة : « زوجتك خير امتي » فلو كان في الامة خير منه لاستثناه ، وإن رسول الله 9 آخى بين أصحابه وآخى بين علي وبين نفسه ، فرسول الله 9 خيرهم نفسا وخيرهم أخا ، و نصبه يوم غدير خم للناس ، وأوجب له الولاية على الناس مثل ما أوجب لنفسه [١] ، وقال له : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » ولم يقل ذلك لاحد من أهل بيته ولا لاحد من امته غيره ، في سوابق كثيرة ليس لاحد من الناس مثلها. فقلت له : من خير هذه الامة بعد علي؟ قال : زوجته وابناه ، قلت : ثم من؟ قال : ثم جعفر وحمزة خير الناس وأصحاب الكساء الذين نزلت فيه آية التطهير ، ضم فيه 9 نفسه وعليا وفاطمة والحسن والحسين ثم قال : « هؤلاء ثقلي وعترتي في أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » فقالت ام سلمة : أدخلني معك في الكساء ، فقال لها : يا ام سلمة أنت بخير وإلى خير ، وإنما نزلت هذه الآية في وفي هؤلاء ، فقلت : الله يا با سعيد ما ترويه في علي 7 وما سمعتك تقول فيه ، قال يا أخي أحقن بذلك دمي بين هؤلاء الجبابرة الظلمة لعنهم الله يا أخي لولاذلك لقد شالت بي الخشب ، ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم ذلك فيكفون عني وإنما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب 7 فيحسبون أني لهم ولي ، قال الله عزوجل : « ادفع بالتي هي أحسن » هي التقية . ١١٦ ـ ومن الكتاب المذكور عن أبان عن سليم قال : قلت لابي ذر : حدثني رحمك [١]في المصدر : على نفسه. الله بأعجب ماسمعته من رسول الله 9 يقوله في علي بن أبي طالب 7 قال : سمعت رسول الله 9 يقول : إن حول العرش لتسعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الطاعة لعلي بن أبي طالب 7 والبراءة من أعدائه و الاستغفار لشيعته ، قلت : فغير هذا رحمك الله ، قال : سمعته يقول : إن الله خص جبرئيل و ميكائيل وإسرافيل بطاعة علي والبراءة من أعدائه والاستغفار لشيعته ، قلت : فغير هذا رحمك الله ، قال : سمعت رسول الله 9 يقول : لم يزل الله يحتج بعلي في كل امة فيها نبي مرسل ، وأشهدهم [١] معرفة لعلي أعظمهم درجة عند الله ، قلت : فغير هذا رحمك الله ، قال : نعم سمعت رسول الله 9 يقول : لو لا أنا وعلي ما عرف الله ولو لا أنا وعلي ما عبدالله ، ولو لا أنا وعلي ما كان ثواب ولا عقاب ، ولا يستر عليا عن الله ستر ولا يحجبه عن الله حجاب ، وهو الستر والحجاب فيما بين الله وبين خلقه. قال سليم : ثم سألت المقداد فقلت : حدثني رحمك الله بأفضل ما سمعت من رسول الله 9 يقول في علي بن أبي طالب 7 ، قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : إن الله توحد بملكه فعرف أنواره نفسه ، ثم فوض إليهم وأباحهم جنته ، فمن أراد أن يطهر قلبه من الجن والانس عرفه ولاية علي بن أبي طالب ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفة علي بن أبي طالب ، والذي نفسي بيده ما استوجب آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والارض ولا اتخذه خليلا إلا بنبوتي والاقرار لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما كلم الله موسى تكليما ولا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي ، والذي نفسي بيده ما تنبأ نبي إلا بمعرفتي والاقرار لنا بالولاية ، ولا استأهل خلق من الله النظر إليه إلا بالعبودية له والاقرار لعلي بعدي. [١]في المصدر : واشدهم. ثم سكت فقلت : غير هذا رحمك الله ، قال : نعم سمعت رسول الله 9 يقول : علي ديان هذه الامة والشاهد عليها والمتولي لحسابها ، وهو صاحب السنام الاعظم ، و طريق الحق الابهج [١] والسبيل ، وصراط الله المستقيم ، به يهتدى بعدي من الضلالة ويبصربه من العمى ، به ينجو الناجون ، ويجار من الموت ، ويؤمن من الخوف ، ويمحى به السيئات ، ويدفع الضيم ، وينزل الرحمة ، وهو عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرحمة ، ووجهه في السماوات والارض ، وجنبه الظاهر اليمين ، وحبله القوي المتين ، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وبابه الذي يؤتى منه ، وبيته الذي من دخله كان آمنا ، وعلمه على الصراط في بعثه ، من عرفه نجا إلى الجنة ، ومن أنكره هوى إلى النار. وعنه عن سليم قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : إن عليا 7 باب فتحه الله ، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا.

الهوامش13

[٦]زاد في المصدر هنا : وأكرمهم نسبا.ص 93

[٢]في المصدر : والحكمة والفقه وفي الرأى والصحبة وفي الفضل اه.ص 94

[٣]الماعون : المعروفص 94

[٤]في المصدر : وفي العلم بالقضاء وفي القرابة وفي البلاء.ص 94

[٥]في المصدر : فرحم الله عليا وصلى عليه.ص 94

[٦]في المصدر : وصل على محمد وآل محمد.ص 94

[٧]في المصدر : فقلت له : بماذا؟ قال انه لم يجر عليه اه.ص 94

[٢]في المصدر : وله سوابق كثيرة.ص 95

[٣]في المصدر : قال فقلت له.ص 95

[٤]في المصدر : ثقتى.ص 95

[٥]في المصدر : من الجبابرة.ص 95

[٦]كتاب سليم بن قيس : ٢٩ ٣١. والاية في سورة المؤمنون : ٩٧ وسورة فصلت : ٣٤.ص 95

[٢]في المصدر و ( د ) : يهدى.ص 97

bihar-17566

ختص : حدثنا عبيدالله ، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، عن محمد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي ، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق عن محمد بن علي بن عمرويه ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب قال :

Show clickable narrator chain

لقيت الناس يتحدثون أن العرب كانت تقول : إن يبعث الله [١]في المصدر : الابلج. فينا نبيا يكون في بعض أصحابه سبعون خصلة من مكارم الدنيا والآخرة ، فنظروا و فتشوا هل يجتمع عشر خصال في واحد فضلا عن سبعين ، فلم يجدوا خصالا مجتمعة للدين والدنيا ، ووجدوا عشر خصال مجتمعة في الدنيا وليس في الدين منها شئ ووجدوا زهير بن حباب الكلبي ووجدوه شاعرا طبيبا فارسا منجما شريفا أيدا كاهنا قائفا عائفا راجزا ، [١] وذكروا أنه عاش ثلاثمائة سنة ، وأبلى أربعة لحم. قال ابن دأب : ثم نظروا وفتشوا في العرب وكان الناظر في ذلك أهل النظر فلم يجتمع في أحد خصال مجموعة للدين والدنيا بالاضطرار على ما أحبوا و كرهوا إلا في علي بن أبي طالب 7 فحسدوه عليها حسدا أنغل القلوب وأحبط الاعمال ، وكان أحق الناس وأولاهم بذلك ، إذهدم الله عزوجل به بيوت المشركين ونصر به الرسول ، واعتز به الدين في قتله من قتل من المشركين في مغازي النبي 9. قال ابن دأب : فقلنالهم : وما هذه الخصال؟ قالوا : المواساة للرسول 9 وبذل نفسه دونه ، والحفيظة ، ودفع الضيم عنه ، والتصديق للرسول بالوعد ، و الزهد ، وترك الامل ، والحياء ، والكرم ، والبلاغة في الخطب ، والرئاسة ، والحلم والعلم ، والقضاء بالفصل ، والشجاعة ، وترك الفرج عند الظفر ، وترك إظهار المرح وترك الخديعة والمكر والغدر ، وترك المثلة وهو يقدر عليها ، والرغبة الخالصة إلى الله ، وإطعام الطعام على حبه ، وهوان ما ظفر به من الدنيا عليه ، وتركه أن يفضل نفسه وولده على أحد من رعيته ، وطعمه أدنى ماتأكل الرعية ، ولباسه [١]الايد ككيس : القوى. والقائف : الذى يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود. والعائف : المتكهن بالطير أو غيرها. والراجز : الذى يقول الشعر من بحر الرجز. وفي المصدر : الزاجر. أدنى ما يلبس أحد من المسلمين ، وقسمه بالسوية ، وعدله في الرعية ، والصرامة [١] في حربه وقد خذله الناس فكان في خذل الناس وذهابهم عنه بمنزلة اجتماعهم عليه طاعة لله وانتهاء إلى أمره والحفظ وهو الذي تسميه العرب العقل حتى سمي أذنا واعية ، والسماحة ، وبث الحكمة ، واستخراج الكلمة ، والابلاغ في الموعظة وحاجة الناس إليه إذا حضر حتى لا يؤخذ إلا بقوله ، وانفلاق ما في الارض على الناس حتى يستخرجه ، والدفع عن المظلوم ، وإغاثة الملهوف ، والمروءة ، و عفة البطن والفرج ، وإصلاح المال بيده ليستغني به عن مال غيره ، وترك الوهن و الاستكانة ، وترك الشكاية في موضع ألم الجراحة ، وكتمان ما وجد في جسده من الجراحات من قرنه إلى قدمه وكانت ألف جراحة في سبيل الله ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود ولو على نفسه ، وترك الكتمان فيما لله فيه الرضى على ولده ، وإقرار الناس بما نزل به القرآن من فضائله ، وما يحدث الناس عن رسول الله 9 من مناقبه واجتماعهم على أنه لم يرد على رسول الله 9 كلمة قط ، ولم يرتعد فرائصه في موضع بعثه فيه قط ، و شهادة الذين كانوا في أيامه أنه وترفيهم ، وظلف نفسه عن دنياهم ، ولم يرز شيئا في أحكامهم ، وزكاء القلب ، وقوة الصدر عند ما حكمت الخوارج عليه ، و هرب كل من كان في المسجد وبقي على المنبر وحده ، وما يحدث الناس أن الطير بكت عليه ، وما روي عن ابن شهاب الزهري أن حجارة أرض بيت المقدس قلبت عند قتله فوجد تحتهادم عبيط ، والامر العظيم حتى تكلمت به الرهبان وقالوا فيه ودعاؤه الناس إلى أن يسألونه عن كل فتنة تضل مائة أو تهدي مائة ، وما روى الناس [١]صرم الرجل صرامة : كان صارما أى ماضيا. من عجائبه في إخباره عن الخوارج وقتلهم ، وتركه مع هذا أن يظهر منه استطالة أو صلف [١] بل كان الغالب عليه إذا كان ذلك غلبة البكاء عليه والاستكانة لله ، حتى يقول له رسول الله 9 ما هذا البكاء يا علي؟ فيقول : أبكي لرضا رسول الله (ص) عني ، قال : فيقول له رسول الله 9 : إن الله وملائكته ورسوله عنك راضون ، وذهاب البرد عنه في أيام البرد ، وذهاب الحر عنه في أيام الحر ، فكان لا يجد حرا ولا بردا ، والتأبيد بضرب السيف في سبيل الله ، والجمال قال : أشرف يوما على رسول الله 9 فقال : ما ظننت إلا أنه أشرف علي القمر ليلة البدر ، ومباينته للناس في إحكام خلقه ، قال : وكان له سنام كسنام الثور ، بعيدما بين المنكين ، وإن ساعديه لا يستبينان من عضديه من إدماجهما من إحكام الخلق لم يأخذ بيده أحدا إلا حبس نفسه ، فإن زاد قليلا قتله. قال ابن دأب : فقلنا : أي شئ معنى أول خصاله بالمواساة؟ قالوا : قال رسول الله 9 له : إن قريشا قد أجمعوا على قتلي فنم على فراشي ، فقال : بأبي أنت وأمي السمع والطاعة لله ولرسوله ، فنام على فراشه ومضى رسول الله 9 لوجهه ، وأصبح علي وقريش يحرسه ، فأخذوه فقالوا : أنت الذي غدرتنا منذ الليلة فقطعوا له قبضان الشجر فضرب حتى كادوا يأتون على نفسه ، ثم أفلت من أيديهم وأرسل إليه رسول الله 9 وهو في الغار أن اكتر ثلاثة أباعر واحدا لي وواحدا لابي بكر وواحدا للدليل ، واحمل أنت بناتي إلى أن تلحق بي ، ففعل. قال : فما الحفيظة والكرم؟ قال : مشى على رجليه وحمل بنات رسول الله 9 على الظهر ، وكمن النهار وسار بهن الليل ما شيا على رجليه فقدم على رسول الله 9 وقد تفلقت قدماه دما ومدة ، فقال له رسول الله 9 : [١]الصلف محركة : الادعاء ما فوق القدر إعجابا وتكبرا. هل تدري ما نزل فيك؟ فأعلمه بما لا عوض له لوبقي في الدنيا ما كانت الدنيا باقية ، قال : يا علي نزل فيك : « فاستجاب لهم ربهم أني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى [١] » فالذكر أنت والاناث بنات رسول الله 9 يقول الله تبارك و تعالى : « فالذين هاجروا » في سبيل الله « واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي و قاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم ولا دخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا من عندالله والله عنده حسن الثواب ». قال : فما دفع الضيم؟ قال : حيث حصر رسول الله 9 في الشعب حتى أنفق أبوطالب ماله ، ومنعه في بضع عشرة قبيلة من قريش ، وقال أبوطالب في ذلك لعلي 7 وهو مع رسول الله 9 في اموره وخدمته وموازرته ومحاماته. قال : فما التصديق بالوعد؟ قال : قال له رسول الله 9 وأخبره بالثواب والذخر وجزيل المآب لمن جاهد محسنا بماله ونفسه ونيته ، فلم يتعجل شيئا من ثواب الدنيا عوضا من ثواب الآخرة ، لم يفضل نفسه على أحد للذي كان منه وترك ثوابه ليأخذه مجتمعا كاملا يوم القيامة ، وعاهد الله أن لا ينال من الدنيا إلا قدر البلغة ، ولا يفضل له شئ مما أتعب فيه بدنه ورشح فيه جبينه إلا قدمه قبله فأنزل الله : « وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ». قال : فقيل له : فما الزهد في الدنيا؟ قالوا : لبس الكرابيس وقطع ما جاز من أنامله وقصر طول كمه وضيق أسفله ، كان طول الكم ثلاثة أشبار و [١]سورة آل عمران ١٩٥. وما بعدها ذيلها. أسفله اثني عشر شبرا وطول البدن ستة أشبار. قال : قلنا فما ترك الامل؟ قال : [١] قيل له : هذا قد قطعت ما خلف أناملك فما لك لا تلف كمك؟ قال : الامر أسرع من ذلك ، فاجتمعت إليه بنوهاشم قاطبة وسألوه وطلبوا إليه لما وهب لهم لباسه ولبس لباس الناس وانتقل عما هو إليه من ذلك فكان جوابه لهم البكاء والشهق ، وقال : بأبي وأمي من لم يشبع من خبز البر حتى لقي الله ، وقال لهم : هذا لباس هدى يقنع به الفقير ويستر به المؤمن. قالوا : فما الحياء؟ قال : لم يهجم على أحد قط أراد قتله فأبدى عورته إلاكف عنه حياء منه. قال : فما الكرم؟ قال : له سعدبن معاذ وكان نازلا عليه في العزاب في أول الهجرة : ما منعك أن تخطب إلى رسول الله 9 ابنته؟ فقال 7 : أنا أجترئ أن أخطب إلى رسول الله 9؟ والله لو كانت أمة له ما اجترأت عليه ، فحكى سعد مقالته لرسول الله 9 فقال له رسول الله 9 : قل له يفعل فإني سأفعل ، قال : فبكى حيث قال له سعد ، قال : ثم قال : لقد سعدت إذا إن جمع الله لي صهره مع قرابته ، فالذي يعرف من الكرم هو الوضع لنفسه وترك الشرف على غيره ، وشرف أبي طالب ما قد علمه الناس ، وهو ابن عم رسول الله لابيه وامه ، أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم ، وامه فاطمة بنت أسد بن هاشم التي خاطبها رسول الله 9 في لحدها ، و كفنها في قميصه ، ولفها في ردائه ، وضمن لها على الله أن لا تبلى أكفانها ، وأن لا يبدي لها عورة ، ولا يسلط عليها ملك القبر ، وأثنى عليها عند موتها ، [١]في المصدر : قالوا. وذكر حسن صنيعها به وتربيتها له وهو عند عمه أبي طالب ، وقال : ما نفعني نفعها أحد. ثم البلاغة قام الناس [١] إليه حيث نزل من المنبر فقالوا : ما سمعنا يا أميرالمؤمنين أحدا قط أبلغ منك ولا أفسح ، فتبسم وقال : وما يمنعني وأنا مولد مكي ، ولم يزدهم على هاتين الكلمتين. ثم الخطب فهل سمع السامعون من الاولين والآخرين بمثل خطبه وكلامه؟ وزعم أهل الدواوين لو لا كلام علي بن أبي طالب 7 وخطبه وبلاغته في منطقه ما أحسن أحد أن يكتب إلى أمير جند ولا إلى رعية ، ثم الرئاسة فجميع من قاتله ونابذه على الجهالة والعمى والضلالة ، فقالوا : نطلب دم عثمان ولم يكن في أنفسهم ولا قدروا من قلوبهم أن يدعوارئاسته معه ، و قال هو : أنا أدعوكم إلى الله وإلى رسوله بالعمل بما أقررتم لله ورسوله من فرض الطاعة وإجابة رسول الله 9 إلى الاقرار بالكتاب والسنة. ثم الحلم قالت له صفية بنت عبدالله بن خلف الخزاعي : أيم الله نساءك منك كما أيمت نساءنا ، وأيتم الله بنيك منك كما أيتمت أبناءنا من آبائهم ، فوثب الناس عليها فقال : كفوا عن المرأة ، فكفوا عنها ، فقالت لاهلها : ويلكم الذين قالوا هذا سمعوا كلامه قط عجبا من حلمه عنها . [١]في المصدر : مال الناس. ثم العلم فكم من قول قد قاله عمر : لو لا علي لهلك عمر. ثم المشورة في كل أمر جرى بينهم حتى يجيئهم بالمخرج. ثم القضاء لم يتقدم [١] إليه أحد قط فقال له : عد غدا أو دفعه ، إنما يفصل القضاء مكانه ، ثم لوجاءه بعد لم يكن إلا من بدر منه أولا. ثم الشجاعة كان منها على أمر لم يسبقه الاولون ولم يدركه الآخرون من النجدة والبأس ومباركة الاخماس على أمر لم يرمثله ، لم يول دبرا قط ، ولم يبرز إليه أحد قط إلا قتله ، ولم يكع عن أحد قط دعاه إلى مبارزته ، ولم يضرب أحدا قط في الطول إلا قده ، ولم يضربه في العرض إلا قطعه بنصفين ، وذكروا أن رسول الله 9 حمله على فرس فقال : بأبي أنت وامي أنا ، مالي وللخيل؟ أنا لا أتبع أحدا ولا أفر من أحد وإذا ارتديت سيفي لم أضعه إلا للذي أرتدي له. ثم ترك الفرح وترك المرح ، أتت البشرى إلى رسول الله 9 بقتل من قتل يوم أحد من أصحاب الالوية فلم يفرح ولم يختل ، وقد اختال أبودجانة و مشى بين الصفين مختالا ، فقال له رسول الله 9 : إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع. ثم لما صنع بخيبر ما صنع من قتل مرحب وفرار من فربها قال رسول الله 9 : لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله و رسوله ليس بفرار فاختاره أنه ليس بفرار معرضا بالقوم الذين فروا قبله ، فافتتحها وقتل مرحبا وحمل بابها وحده ، فلم يطقه دون أربعين رجلا ، فبلغ ذلك رسول الله [١]في المصدر : لم يقدم. 9 فنهض مسرورا ، فلما بلغه أن رسول الله 9 قد أقبل إليه انكفأ إليه فقال [١] رسول الله 9 : بلغني بلاؤك فأنا عنك راض ، فبكى علي 7 عند ذلك فقال له رسول الله 9 : أمسك ما يبكيك؟ فقال : ومالي لا أبكي ورسول الله 9 عني راض فقال له رسول الله : فإن الله وملائكته ورسوله عنك راضون وقال له : لو لا أن تقول فيك الطوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملاء من المسلمين قلوا أو كثروا إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يطلبون بذلك البركه. ثم ترك الخديعة والمكر والغدر ، اجتمع الناس عليه جميعا فقالوا له : اكتب يا أميرالمؤمنين إلى من خالفك بولايته ثم اعزله ، فقال : المكر والخديعة والغدر في النار. ثم ترك المثلة ، قال للحسن ابنه : يا بني اقتل قاتلي وإياك والمثلة ، فإن رسول الله 9 كرهها ولو بالكلب العقور. ثم الرغبة بالقربة إلى الله بالصدقة ، قال له رسول الله 9 : يا علي ما عملت في ليلتك؟ قال : ولم يا رسول الله؟ قال : نزلت فيك أربعة معالي ، قال : بأبي أنت وامي كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سراو بدرهم علانية ، قال : فإن الله أنزل فيك « الذين ينفقون أموالهم بالليل و النهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون » ثم قال له : فهل عملت شيئا غير هذا؟ فان الله قد أنزل علي سبعة عشر آية يتلو بعضها بعضا من قوله : « إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا » [١]في المصدر : فقال له رسول الله 9. إلى قوله : « إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ». قوله : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا » قال : فقال العالم : أما إن عليا لم يقل في موضع : « إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا » ولكن الله علم من قلبه أنما أطعم لله ، فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به. ثم هوان ما ظفر به من الدنيا عليه إنه جمع الاموال ثم دخل إليها فقال : هذا جناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه [١] ابيضي واصفري وغري غيري أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك. وقال : أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة. ثم ترك التفضيل لنفسه وولده على أحد من أهل الاسلام ، دخلت عليه اخته ام هانئ بنت أبي طالب ، فدفع إليها عشرين درهما ، فسألت ام هانئ مولاتها العجمية فقالت : كم دفع إليك أميرالمؤمنين؟ فقالت : عشرين درهما ، فانصرفت مسخطة ، فقال لها : انصرفي رحمك الله ما وجدنا في كتاب الله فضلا لاسماعيل على إسحاق ، وبعث إليه من خراسان بنات كسرى فقال لهن : ازوجكن؟ فقلن له : لاحاجة لنا في التزويج فإنه لا أكفاء لنا إلا بنوك فإن زوجتنا منهم رضينا ، فكره أن يؤثر ولده بما لا يعم به المسلمين ، وبعث إليه من البصرة من غوص البحر بتحفة لا يدرى ما قيمته ، فقالت له ابنته ام كلثوم : يا أميرالمؤمنين أتجمل به ويكون في عنقي؟ فقال لها : يا بارافع أدخله إلى بيت المال ليس إلى ذلك سبيل حتى لا تبقى امرأة من المسلمين إلا ولها مثل مالك . وقام خطيبا بالمدينة حين ولي فقال : يا معشر المهاجرين والانصار يا معشر قريش اعلموا والله أني لا أرزؤكم [١]البيت لعمرو بن عدى ، وله قصة لطيفة طويلة راجع الاغانى ١٤ : ٧٠ والقاموس ٣ : ٢٥٩ و ٢٦٠. ومعجم الشعراء للمرزبانى : ٢٠٥. والجنى ما يجنى من الثمرة ، والمعنى أن كل من جنى شيئا أكل خياره وأفضله إلا أنا لارده إلى صاحبه وأهله. من فيكم شيئا ما قام لي عذق بيثرب ، أفتروني مانعا نفسي وولدي ومعطيكم؟ ولاسوين بين الاسود والاحمر ، فقام إليه عقيل بن أبي طالب فقال : لتجعلني و أسودا من سودان المدينة واحدا؟ فقال له : اجلس رحمك الله تعالى أما كان ههنا من يتكلم غيرك؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى. ثم اللباس ، استعدى زياد بن شداد الحارثي صاحب رسول الله 9 على أخيه عبدالله بن شداد [١] فقال : يا أميرالمؤمنين ذهب أخي في العبادة وامتنع أن يساكنني في داري ولبس أدنى ما يكون من اللباس ، قال : يا أميرالمؤمنين تزينت بزينتك ولبست لباسك ، قال : ليس لك ذلك ، إن إمام المسلمين إذا ولي امورهم لبس لباس أدنى فقيرهم لئلا يتبيغ بالفقير فقره فيقتله ، فلاعلمن ما لبست إلا من أحسن زي قومك « وأما بنعمة ربك فحدث » فالعمل بالنعمة أحب من الحديث بها. ثم القسم بالسوية والعدل في الرعية ، ولى بيت مال المدينة عمار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان فكتب : العربي والقرشي والانصاري والعجمي وكل من في الاسلام من قبائل العرب وأجناس العجم ، فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود [١]لم يذكر لرسول الله 9 صحابى اسمه ( زياد بن شداد الحارثى ) نعم عبدالله بن شداد كان من أصحابه لكن لم يعرف له أخ بهذا الاسم ، والظاهر وقوع التحريف ، و ستأتى في باب جوامع مكارم اخلاقه وآدابه وسننه صلوات الله عليه رواية عن الكافى ( ١ : ٤١٠ و ٤١١ ) وفيه أن ربيع بن زياد شكا إليه 7 من أخيه عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء. وقد ذكرت القضية في نهج البلاغة أيضا ( ١ : ٤٤٨ و ٤٤٩ عبده ط مصر ) وفيه أن علاء بن زياد الحارثى اشتكى من أخيه عاصم بن زياد. وقال ابن أبى الحديد في شرحه ( ٣ : ١٩ ط بيروت ) ان الذى رويته عن الشيوخ ورأيته بخط أحمد بن عبدالله الخشاب أن الربيع بن زياد الحارثى أصابه نشابة في جبينه إلى أن قال : قال الربيع : يا أميرالمؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد أخى؟ قال : ماله؟ قال : لبس العباء وترك الملاء وغم أهله اه. فقال : كم تعطي هذا؟ فقال له أميرالمؤمنين 7 : كم أخذت أنت؟ قال : ثلاثة دنانير وكذلك أخذ الناس ، قال : فأعطوا مولاه مثل ما أخذ ثلاثة دنانير ، فلما عرف الناس أنه لا فضل لبعضهم على بعض إلا بالتقوى عند الله أتى طلحة والزبير عمار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان فقالا : يا أبا اليقظان استأذن لنا على صاحبك ، قال : وعلي صاحبي إذن قد أخذ بيد أجيره وأخذ مكتله ومسحاته [١] وذهب يعمل في نخلة في بئر الملك وكانت بئر لتبع سميت بئر الملك ، فاستخرجها علي بن أبي طالب 7 وغرس عليها النخل ، فهذا من عدله في الرعية وقسمه بالسوية. قال ابن دأب : فقلنا : فما أدنى طعام الرعية؟ فقال : يحدث الناس أنه كان يطعم الخبز واللحم ويأكل الشعير والزيت ، ويختم طعامه مخافة أن يزاد فيه ، وسمع مقلى في بيته فنهض وهو يقول في ذمة علي بن أبي طالب مقلى الكراكر ؟ قال : ففزع عياله وقالوا : يا أميرالمؤمنين إنها امرأتك فلانة نحرت جزور في حيها فاخذلها نصيب منها فأهدى أهلها إليها ، قال : فكلوا هنيئا مريئا ، قال : فيقال : إنه لم يشتكي المرأة إلا شكوى الموت ، وإنما خاف أن يكون هدية من بعض الرعية ، وقبول الهدية لو الي المسلمين خيانة للمسلمين. قال : قيل فالصرامة؟ قال : انصرف من حربه فعسكر في النخيلة وانصرف الناس إلى منازلهم واستأذنوه ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين كلت سيوفنا وتنصلت [١]المكتل ، زنبيل من خوص. والمسحاة ما يسحى به كالمجرفة. أسنة رماحنا ، فائذن لنا ننصرف فنعيد بأحسن من عدتنا ، وأقام هو بالنخيلة وقال : إن صاحب الحرب الارق الذي لا يتوجد [١] من سهر ليله وظماء نهاره ولا فقد نسائه وأولاده ، فلا الذي انصرف فعاد فرجع إليه ، ولا الذي أقام فثبت معه في عسكره أقام ، فلما رأى ذلك دخل الكوفة فصعد المنبر فقال : لله أنتم ما أنتم إلا اسد الشرا في الدعة وثعالب رواغة ما أنتم بركن يصال به ولا ذو أثر يعتصر إليها ، أيها المجتمعة أبدانهم والمختلفة أهواؤهم ما عزت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من ماشاكم مع أي إمام بعدي تقاتلون؟ وأي دار بعد دار كم تمنعون؟ فكان في آخر حربه أشد أسفا وغيظا وقد خذله الناس. قال : فما الحفظ؟ قال : هو الذي تسميه العرب العقل ، لم يخبره رسول الله 9 بشئ قط إلا حفظه ، ولا نزل عليه شئ قط إلا عني به ولا نزل من أعاجيب السماء شئ قط إلى الارض إلا سأل عنه حتى نزل فيه « وتعيها اذن واعية » و أتى يوما باب النبي 9 وملائكته يسلمون عليه وهو واقف حتى فرغوا ، ثم دخل على النبي 9 فقال : يا رسول الله سلم عليك أربعمائة ملك ونيف ، قال : [١]قال في النهاية ( ١ : ٢٦ ) : الارق : السهر ، ورجل أرق إذا سهر لعلة ، فان كان السهر من عادته قيل ( ارق ) بضم الهمزة والراء : وقوله ( لا يتوجد ) أى لا يشتكى. يقال : توجد السهر ونحوه أى شكاه. وما يدريك؟ قال : حفظت لغاتهم ، فلم يسلم عليه 9 ملك إلا بلغة غير لغة صاحبه قال السيد [١] : فظل يعقد بالكفين مستمعا كأنه حاسب من أهل دارينا أدت إليه بنوع من مفادتها سفائن الهند معلقن الربابينا قال ابن دأب : « وأهل دارينا » قرية من قرى أهل الشام وأهل الجزيرة وأهلها أحسن قوم. ثم الفصاحة وثب الناس إليه فقالوا : يا أميرالمؤمنين ما سمعنا أحدا قط أفصح منك ولا أعرب كلاما منك ، قال : وما يمنعني وأنا مولدي بمكة ، قال ابن دأب : فأدركت الناس وهم يعيبون كل من استعان بغير الكلام الذي يشبه الكلام الذي هو فيه ويعتبون الرجل الذي يتكلم ويضرب بيده على بعض جسده أو على الارض أو يدخل في كلامه ما يستعين به فأدركت الاولى وهم يقولون كان 7 يقوم فيتكلم بالكلام منذ ضحوة إلى أن تزول الشمس ، لا يدخل في كلامه غير الذي تكلم به ، ولقد سمعوه يوما وهو يقول : والله ما أتيتكم اختيارا ولكن أتيتكم سوقا ، أما والله لتصيرن بعدي سبايا سبايا يغيرونكم ويتغاير بكم ، أما والله إن من ورائكم الادبر لا تبقي ولا تذر ، و النهاس الفراس القتال الجموح ، يتوارثكم منهم عشرة يستخرجون كنوزكم [١]أى السيد إسماعيل الحميرى المادح لاهل البيت :. من حجالكم [١] ، ليس الآخر بأرأف بكم من الاول ، ثم يهلك بينكم دينكم و دنياكم ، والله لقد بلغني أنكم تقولون : إني أكذب ، فعلى من أكذب؟ أعلى الله فأنا أول من آمن بالله ، أم على رسوله فأنا أول من صدق به ، كلا والله أيها اللهجة عمتكم شمسها ولم تكونوا من أهلها ، وويل للامة كيلا بغير ثمن لو أن له وعاء « ولتعلمن نبأه بعد حين » إني لو حملتكم على المكروه الذي جعل الله عاقبته خيرا إذا كان فيه وله ، فإن استقمتم هديتم وإن تعوجتم اقمتم وإن أبيتم بدأت بكم لكانت الوثقى التي لا تعلى ، ولكن بمن؟ وإلى من؟ اؤديكم بكم واعاتبكم بكم ، كناقش الشوكة بالشوكة أن يقطعها بها ياليت لي من بعد قومي قوما وليت أن أبق يومي. هنالك لودعوت أتاك منهم رجال مثل أرمية الحمير [١]جمع الحجل : ستريصرب للعروس في جوف البيت. اللهم إن الفرات ودجلة نهران أعجمان أصمان أعميان أبكمان ، اللهم سلط عليهما بحرك وانرع منهما نصرك ، لا النزعة بأسكان الركي ، دعوا إلى الاسلام فقبلوه [١] ، وقرؤوالقرآن فأحكموه ، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا اللقاح أولادها وسلبوا السيوف أغمادها ، وأخذوا بأطراف الرماح زحفا وصفا صفا ، صف هلك وصف نجا ، لا يبشرون بالنجاة ولا يقرون على الفناء اولئك إخواني الذاهبون فحق الثناءلهم إن بطئنا. ثم رأيناه وعيناه تذرفان وهو يقول : « إنا لله وإنا إليه راجعون » إلى عيشة بمثل بطن الحية ، متى؟ لا متى لك منهم لامتى. قال ابن دأب : هذا ما حفظت الرواة الكلمة وما سقط من كلامه أكثر و أطول مما لا يفهم عنه. ثم الحكمة واستخراج الكلمة بالفطنة التي لم يسمعوها من أحد قط بالبلاغة في الموعظة ، فكان مما حفظ من حكمته وصف رجلا أن قال : ينهي ولا ينتهي ، ويأمر الناس بما لا يأتي ، ويبتغي الازدياد فيما بقي ، ويضيع ما اوتي ، يحب الصالحين و لا يعمل بأعمالهم ، ويبغض المسيئين وهو منهم ، يبادر من الدنيا ما يفنى ، ويذر من الآخرة ما يبقى ، يكره الموت لذنوبه ، ولا يترك الذنوب في حياته. قال ابن دأب : فهل فكر الخلق إلى ما هم عليه من الوجود بصفته إلى ما مال غيره ؟. [١]كذا في النسخ وفي المصدر : لا النزعة بأشطان الركى ، اين القوم الذين دعوا إلى الاسلام فقبلوه؟ وفي النهج ( اللهم قد ملت اطباء هذا الداء الدوى وكلت النزعة بأشطان الركى ) والاشطان جمع شطن وهو الحبل. والركى جمع ركية وهى البئر. ثم حاجة الناس إليه وغناه عنهم ، إنه لم ينزل بالناس ظلماء عمياء كان لها موضعا غيره ، مثل مجيئ اليهود يسألونه ويتعنتونه ، ويخبر بما في التوراة وما يجدون عندهم ، فكم يهودي [١] قد أسلم وكان سبب إسلامه هو. وأما غناه عن الناس فإنه لم يوجد على باب أحد قط يساله عن كلمة ولا يستفيد منه حرفا. ثم الدفع عن المظلوم وإغاثة الملهوف ، قال : ذكر الكوفيون أن سعيد بن قيس الهمداني رآه يوما في فناء حائط فقال : يا أميرالمؤمنين بهذه الساعة؟ قال : ما خرجت إلا لاعين مظلوما أو اغيث ملهوفا ، فبينا هو كذلك إذ أتته امرأة قد خلع قلبها لا تدري أين تأخذ من الدنيا ، حتى وقفت عليه فقالت : يا أميرالمؤمنين ظلمني زوجي وتعدى علي وحلف ليضربني ، فاذهب معي إليه ، فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول : حتى يؤخذ للمظلوم حقه غير متعتع ، وأين منزلك؟ قالت : في موضع كذا وكذا ، فانطلق معها حتى انتهت إلى منزلها ، فقالت : هذا منزلي ، قال : فسلم ، فخرج شاب عليه إزار ملونة ، فقال 7 : اتق الله فقد أخفت زوجتك. فقال : وما أنت وذاك والله لاحرقنها بالنار لكلامك ، قال : وكان إذا ذهب إلى مكان أخذ الدرة بيده والسيف معلق تحت يده ، فمن حل عليه حكم بالدرة ضربه ، ومن حل عليه حكم بالسيف عاجله ، فلم يعلم الشاب إلا وقد أصلت السيف وقال له : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر وترد المعروف؟ تب وإلا قتلتك قال : وأقبل الناس من السكك يسألون عن أميرالمؤمنين 7 حتى وقفوا عليه قال : فاسقط في يده الشاب وقال : يا أميرالمؤمنين اعف عني عفا الله عنك والله لاكونن أرضا تطأني ، فأمرها بالدخول إلى منزلها وانكفأ وهو يقول : « لا خير في [١]في المصدر : فكم من يهودى. كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس » الحمد لله الذي أصلح بي بين مرأة وزوجها : يقول الله تبارك وتعالى : « لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما [١] ». ثم المروءة وعفة البطن والفرج وإصلاح المال ، فهل رأيتم أحدا ضرب الجبال بالمعاول فخرج منها مثل أعناق الجزر كلما خرجت عنق قال : بشر الوارث ، ثم يبدوله فيجعلها صدقة بتلة إلى أن يرث الله الارض ومن عليها لينصرف النيران عن وجهه ويصرف وجهه عن النار ليس لاحد من أهل الارض أن يأخذوا من نبات نخلة واحدة حتى يطبق كلما ساح عليه ماؤه. قال ابن دأب : فكان يحمل الوسق فيه ثلاثمائة ألف نواة ، فيقال له : ما هذا؟ فيقول : ثلاثمائة ألف نخلة إن شاء الله ، فيغرس النوى كلها فلا يذهب منه نواة ينبع وأعاجيبها . ثم ترك الوهن والاستكانة ، إنه انصرف من احد وبه ثمانون جراحة يدخل الفتائل من موضع ويخرج من موضع ، فدخل عليه رسول الله 9 عائدا وهو مثل المضغة على نطع ، فلما رآه رسول الله 9 بكى وقال له : إن رجلا يصيبه هذا في الله لحق على الله أن يفعل به ويفعل ، فقال مجيبا له وبكى : بأي أنت وامي الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك ولا فررت ، بأبي أنت وامي كيف حرمت الشهادة؟ قال : إنها من ورائك إن شاء الله. قال : فقال له رسول الله 9 : إن أبا سفيان قد أرسل موعده بيننا وبينكم [١]سورة النساء : ١١٤. حمراء الاسد ، فقال : بأبي أنت وامي والله لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك ، قال : فنزل القرآن « وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين [١] » ونزلت الآية فيه قبلها « وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاب مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ». ثم ترك الشكاية في ألم الجراحة ، شكت المرأتان إلى رسول الله 9 ما يلقى وقالتا : يا رسول الله قد خشينا عليه مما تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع وكتمانه ما يجد من الالم ، قال : فعد ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه صلوات الله عليه. ثم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : خطب الناس فقال : أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرب أجلا ولا يؤخر رزقا. وذكروا أنه 7 توضأ مع الناس في ميضأة المسجد فزحمه رجل فرمى به ، فأخذ الدرة فضربه ، ثم قال له : ليس هذا لما صنعت بي ولكن يجيئ من هو أضعف مني فتفعل به مثل هذا فتضمن. قال : واستظل يوما في حانوت من المطر فنحاه صاحب الحانوت. ثم إقامة الحدود ولو على نفسه وولده ، أحجم الناس عن غير واحد من أهل الشرف والنباهة وأقدم هو عليهم بإقامة الحدود ، فهل سمع أحد أن شريفا أقام عليه أحد حدا غيره؟ منهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب ومنهم قدامة بن مظعون ومنهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط شربوا الخمر فأحجم الناس عنهم وانصرفوا وضربهم بيده حيث خشي أن يبطل الحدود . [١]سورة آل عمران : ١٤٦. ثم ترك الكتمان على ابنته ام كلثوم ، أهدى لها بعض الامراء عنبرا ، فصعد المنبر فقال : أيها الناس إن ام كلثوم بنت علي خانتكم عنبرا ، وايم الله لو كانت سرقة لقطعتها من حيث أقطع نساءكم. ثم القرآن وما يوجد فيه من مغازي النبي 9 مما نزل من القرآن وفضائله وما يحدث الناس مما قام به رسول الله 9 من مناقبه التي لا تحصى. ثم أجمعوا أنه لم يرد على رسول الله 9 كلمة قط ولم يكع عن موضع بعثه ، وكان يخدمه في أسفاره ويملا رواياه وقربه ، ويضرب خباءه ، ويقوم على رأسه بالسيف حتى يأمره بالقعود والانصراف ، ولقد بعث غير واحد في استعذاب ماء [١] من الجحفة وغلظ عليه الماء ، فانصرفوا ولم يأتوا بشئ ، ثم توحه هو بالراوية فأتاه بماء مثل الزلال ، واستقبله أرواح فأعلم بذلك النبي 9 فقال : ذلك جبرئيل في ألف وميكائيل في ألف وإسرافيل في ألف ، فقال السيد الشاعر : أعني الذي سلم في ليلة عليه ميكال وجبريل جبريل في ألف وميكال في ألف ويتلوهم سرافيل ثم دخل الناس عليه قبل أن يستشهد بيوم فشهدوا جميعا أنه قد وفر فيئهم و ظلف عن دنياهم ولم يرتش في أحكامهم ولم يتناول من بيت مال المسلمين ما يساوي عقالا ، ولم يأكل من مال نفسه إلا قدر البلغة ، وشهدوا جميعا أن أبعد الناس منه منزلة أقربهم منه . [١]استعذب الماء : طلبه أو استقاه. ٩٢ ( باب ) * ما جرى من مناقبه ومناقب الائمة من ولده : على ) * * ( لسان أعدائهم ) *

الهوامش94

[٤]في المصدر : عبدالله.ص 97

[٥]في المصدر : الحسين بن الفرزدق.ص 97

[٦]قال المحدث القمى ; في الكنى والالقاب ( ١ : ٢٧٧ ) : ابوالوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب كفلس كان من أهل الحجاز من كنانة ، معاصرا لموسى الهادى العباسى ، وكان اكثر أهل عصره ادبا وعلما ومعرفة بأخبار الناس وأيامهم ، وكان موسى الهادى يدعو متكئا ولم يكن غيره يطمع منه في ذلك ، وكان يقول له : يا عيسى ما استطلت بك يوما ولا ليلة ولا غبت عنى إلا ظننت انى لا ارى غيرك ، إلى آخر ما أورده في ترجمته : ومن أراده فليراجعه.ص 97

[٢]أى أفسدها.ص 98

[٣]في المصدر : وطعامه.ص 98

[٢]في المصدر : وكان.ص 99

[٣]في المصدر : وانفلاق ( انغلاق خ ل ) كل ما في الارض.ص 99

[٤]في المصدر : ولم ترتعد.ص 99

[٥]في المصدر : أنه وفر فيئهم.ص 99

[٦]ظلف نفسه عن الشئ : كفه عنه.ص 99

[٧]كذا في النسخ ، وفي هامش ( د ) : ولم يرشأ و ( ت ) : ولم يرد شيئا وفي المصدر : ولم يرتش.ص 99

[٢]في المصدر : أحدا قط.ص 100

[٣]في المصدر : قالوا.ص 100

[٤]تفلق : تشقق واجتهد في العدو. وفى المصدر : ( تعلقت ). والمدة بكسر الميم : ما يجتمع في الجرح من القيح.ص 100

[٢]في المصدر : قالوا.ص 101

[٣]أى حامى عنه وصانه من أن يضام.ص 101

[٤]في المصدر : قالوا.ص 101

[٥]في المصدر : ولم يفضلص 101

[٦]في المصدر : عنده.ص 101

[٧]في المصدر : إلا بقدر البلغة.ص 101

[٨]سورة البقرة : ١١٠.ص 101

[٩]في المصدر : فقيل لهم.ص 101

[١٠]في المصدر : جاوز.ص 101

[٢]في المصدر : الشهيق.ص 102

[٣]في المصدر : قال : فما الحياء؟ قالوا اه.ص 102

[٤]في المصدر : إلا انكفأ.ص 102

[٥]في المصدر : قالوا.ص 102

[٦]في المصدر : وأن لا تبدى.ص 102

[٧]في المصدر : ملكى القبر.ص 102

[٢]كذا في النسخ والمصدر ، ولا يخلو عن تصحيف ، والظاهر انه إشارة إلى ما سيذكره المصنف في باب معجزات كلامه 7 من اخباره بالغائبات ، ونحن نذكرها لتكون على بصيرة : قالت صفية بنت الحارث الشقفية زوجة عبدالله بن خلف الخزاعى لعلى 7 يوم الجمل بعد الوقعة : يا قاتل الاحبة يا مفرق الجماعة ، فقال 7 : إنى لا ألومك ان تبغضينى يا صفية وقد قتلت جدك يوم بد وعمك يوم احد وزوجك الان ، ولو كنت قاتل الاحبة لقتلت من في هذه البيوت ، ففتش فكان فيها مروان وعبدالله بن الزبير. انتهى. وأورد القضية ابن ابى الحديد في شرح النهج ٣ : ٦٢٨. وكذا ذكره المصنف أيضا في المجلد الثامن من طبعة أمين الضرب ص ٤٥١ فعليك المراجعة. والمظنون أن تكون العبارة هكذا : فقال : كفوا عن المرأة فكفوا عنها فقال الذين سمعوا كلامه هذا : عجبا من حلمه عنها.ص 103

[٢]أى مبارزة الشجعان وإذلالهم.ص 104

[٣]كع : ضعف وجبن. كع فلانا : خوفه وجبنه.ص 104

[٤]في المصدر : إلى رسول الله 9 تترى اه.ص 104

[٥]في المصدر : غدا رجلا اه.ص 104

[٦]في المصدر : فاخباره أنه ليس بفرار معرضا عن القوم اه.ص 104

[٢]في المصدر : إن الله.ص 105

[٣]في المصدر : قال لابنه الحسن.ص 105

[٤]سورة البقرة : ٢٧٤.ص 105

[٥]سورة الدهر : ٤ ٢٢.ص 105

[٢]الصحيح كما في المصدر : فقال يا بارافع.ص 106

[٣]الصحيح كما في المصدر : مثل ذلك.ص 106

[٤]رزا الرجل ماله : أصاب منه شيئا مهما كان أى نقصه.ص 106

[٢]باغ وتبيغ : هاج.ص 107

[٣]في المصدر بعد ذلك : [ سواء ].ص 107

[٢]الصحيح كما في المصدر : بئر ينبع.ص 108

[٣]المقلى : وعاء ينضج فيه الطعام.ص 108

[٤]قال في لسان العرب ( ٦ : ٩٤٦ ) : الكركرة رحى زور البعير والناقة ، وهى إحدى الثفنات الخمس ، وقيل : هو الصدر من كل ذى خف ، وفي الحديث ( ألم تروا إلى البعير يكون بكركرته نكتة من جرب ) وجمعها كراكر ، وفي حديث عمر ( ما أجهل عن كراكر وأسنمة ) يريد احضارها للاكل فانها من أطائب ما يؤكل من الابل.ص 108

[٥]كذا في النسخ ، وفي المصدر : إنه لم يشتك ألما إلا شكوى الموت.ص 108

[٦]في المصدر : ونصلت. والمراد أنه زالت أثرها.ص 108

[٢]قال في المراصد ( ٢ : ٧٨٧ ) : الشراء بالفتح والقصر : جبل بتهامة موصوف بكثرة السباع ، انتهى. والدعة : خفض العيش. والرواغ : كثير الخداع والمكر يقال : هو ثعلب رواغ وهم ثعالب رواغة.ص 109

[٣]صال عليه : وثب. اعتصر بفلان : لاذبه والتجأ إليه. وفي المصدر : ( ولازوافر عز يفتقر إليها ).ص 109

[٤]في المصدر : قاساكم.ص 109

[٥]في المصدر : إلا وعى به.ص 109

[٦]سورة الحاقة : ١١.ص 109

[٧]في المصدر : فقال له.ص 109

[٢]دارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند.ص 110

[٣]الربابين جمع الربان بالضم والتشديد : رئيس الملاحين. وفي المصدر : يحملن الربابينا.ص 110

[٤]في المصدر : [ أو ] أهل جزيرة.ص 110

[٥]في المصدر : ويعيبون.ص 110

[٦]في نسخ الكتاب ( ما أنبأتكم اختبارا ولكم أنبأتكم سوقا ) ولا يخلو عن سهو.ص 110

[٧]النهاس : الاسد والذئب والفراس : الاسد. والجموع : معرب ( جموش ) وفي الاحتجاج والارشاد : النهاس الفراس الجموع المنوع.ص 110

[٨]في المصدر : عدة.ص 110

[٢]كذا في النسخ والمصدر ولم نفهم المراد ، وفي النهج ( كلا والله ولكنها لهجة غبتم عنها ) وفي الاحتجاج ( كلا ولكنها لهجة خدعة كنتم عنها اغنياء ) وهكذا في الارشاد ، ولعل ما في المتن تصحيف.ص 111

[٣]أى أناأكيل لكم العلم والحكمة كيلا بلا ثمن لو أجد وعاء أكيل فيه ، أى لو وجدت نفوسا قابلة وعقولا عاقلة. قاله الشيخ محمد عبده في شرحه على النهج.ص 111

[٤]في المصدر : أقمتكم.ص 111

[٥]في المصدر : تداركتكم وقوله ( لكانت الوثقى ) جواب ( لو ).ص 111

[٦]في المصدر : ( اداويكم بكم ) وفي النهج : اريد ان اداوى بكم وانتم دائى.ص 111

[٧]في المصدر : كناقش الشوكة بالشوكة أن ضلعها معها. وفي النهج : وهو يعلم أن ضلعها معها أقول : والظاهر أن ما بعدها شعر سقط منه كلمة واحدة هكذا : يا ليت لى من بعد قومى قوما وليت أن أسبق يومى يوما ( ب )ص 111

[٨]في المصدر : رجال مثل أرمية الحميم. وفي النهج : فوارس مثل أرمية الحميم. وقال الشريف الرضى فيه : الارمية جمع ( رمى ) وهو السحاب ، والحميم ههنا وقت الصيف وانما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكرلانه اشد جفولا واسرع خفوفا : لانه لاماء فيه ، وانما يكون السحاب ثقيل السير لا متلائه بالماء ، وذلك لا يكون في الاكثر إلا زمان الشتاء ، وانما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذادعوا والاغاثة إذا استغيثوا ، والدليل على ذلك قوله ( هنا لك لو دعوت اتاك منهم ) انتهى. اقول : قوله ( خفوفا ) مصدر غريب لخف بمعنى انتقل وارتحل مسرعا ، والمصدر المعروف ( الخف ).ص 111

[٢]الصحيح كما في المصدر : فولهوا وله اللقاح إلى أولادها.ص 112

[٣]في المصدر : زحفا زحفا.ص 112

[٤]في المصدر : ولا يعزون عن الفناء.ص 112

[٥]في المصدر : فحق لنا أن نظما إليهم.ص 112

[٦]في المصدر : الكلمة بعد الكلمة.ص 112

[٧]في المصدر : إلى ما قال غيره.ص 112

[٢]في المصدر : رآه يوما في شدة الحر في فناء حائط.ص 113

[٣]تعتعه : حركه بعنف وقلقله. تعتع في الكلام : تردد فيه من عى.ص 113

[٤]سقط وأسقط في يده مجهولا : ندم على فعله.ص 113

[٢]أى قطعية بحيث لاخيار ولاعود فيها.ص 114

[٣]في المصدر : ليصرف النار.ص 114

[٤]في المصدر : ساخ.ص 114

[٥]في المصدر : فلا تذهب.ص 114

[٦]كذا في النسخ والمصدر.ص 114

[٧]في المصدر : موعدة.ص 114

[٢]سورة آل عمران : ١٤٥.ص 115

[٣]احداهما نسيبة الجراحة والاخرى امرأة غيرها تتصديان معالجة الجرحى في الغزواتص 115

[٤]أحجم عن الشئ : كف أو نكص هيبة.ص 115

[٥]أى من الذين احجم الناس عنهم وأقام 7 الحد عليهم.ص 115

[٦]في المصدر : أن تعطل الحدود.ص 115

[٢]في المصدر : ويتلوه إسرافيل.ص 116

[٣]في المصدر : ذاك الذى سلم اه.ص 116

[٤]في المصدر : في إجراء أحكامهم.ص 116

[٥]العقال : زكاة عام من الابل والغنم ، يقال ( أديت عقال سنة ) أى صدقتها.ص 116

[٦]الاختصاص : ١٤٤ ١٦٠ : وفيه : أن أبعد الناس منهم بمنزلة أقربهم منه. وعلى ما في المتن فقوله ( منزله ) منصوب بحذف الجار ، أى في منزلة.ص 116

bihar-17567

لى : الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن أبيه ، عن أبي عوانة ، عن أبيه عن عبدالله بن مسلمة [١] القعنبي ، عن عبدالله بن لهيعة ، عن محمد بن عبدالرحمن بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده قال :

Show clickable narrator chain

وقع رجل في علي بن أبي طالب 7 بمحضره من عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : تعرف صاحب هذا القبر؟ محمد بن عبدالله ابن عبدالمطلب ، وعلي ابن أبي طالب بن عبدالمطلب ، ولا تذكرن عليا إلا بخير فإنك إن تنقصته آذيت هذا في قبره . ما : الغضائري ، عن الصدوق مثله .

الهوامش3

[٢]في المصدر : لا تذكرن.ص 117

[٣]أمالى الصدوق : ٢٣٢.ص 117

[٤]أمالى الطوسى : ٢٧٥.ص 117

bihar-17568

لى : الطالقاني ، عن محمد بن جرير الطبري ، عن أحمد بن رشيد ، عن سعيد بن خيثم ، عن سعد ، عن الحسن البصري

Show clickable narrator chain

أنه بلغه أن زاعما يزعم أنه ينقص عليا ، فقام في أصحابه يوما فقال : لقد هممت أن أغلق بابي ثم لا أخرج من بيتي حتى يأتيني أجلي ، بلغني أن زاعما منكم يزعم أني أنتقص خير الناس بعد نبينا 9 وأنيسه وجليسه والمفرج للكرب عنه عند الزلازل والقاتل للاقران يوم التنازل لقد فارقكم رجل قرا القرآن فوقره ، وأخذ العلم فوفره ، وحاز البأس فاستعمله [١]في المصدر : عبدالله بن مسلم. في طاعة ربه ، صابرا على مضض [١] الحرب ، شاكرا عند اللاواء والكرب ، فعمل بكتاب ربه ونصح لنبيه وابن عمه وأخيه ، آخاه دون أصحابه ، وجعل عنده سره وجاهد عنه صغيرا وقاتل معه كبيرا ، يقتل الاقران وينازل الفرسان دون دين الله حتى وضعت الحرب أو زارها ، متمسكا بعهد نبيه ، لا يصده صاد ولا يمالي عليه مضاد ، ثم مضى النبي 9 وهو عنه راض ، أعلم المسلمين علما ، وأفهمهم فهما ، و أقدمهم في الاسلام ، لا نظير له في مناقبه ، ولا شبيه له في ضرائبه ، فظلفت نفسه عن الشهوات ، وعمل لله في الغفلات ، وأسبغ الطهور في السبرات ، وخشع لله في الصلوات ، وقطع نفسه عن اللذات ، مشمرا عن ساق ، طيب الاخلاق ، كريم الاعراق ، اتبع سنن نبيه ، واقتفى آثار وليه ، فكيف أقول فيه ما يوبقني؟ وما أحد أعلمه يجد فيه مقالا ، فكفوا عنا الاذى وتجنبوا طريق الردى.

الهوامش5

[٥]أى يوم الحرب والقتال.ص 117

[٢]اللاواء : الشدة والمحنة.ص 118

[٣]جمع الضريبة : موقع السيف ونحوه من الجسد.ص 118

[٤]جمع السبرة : الغداة الباردة.ص 118

[٥]شمر الثوب عن ساقيه : رفعه.ص 118

bihar-17569

ل : الحسن بن محمد السلولي ، عن محمد بن عبدالله الحضرمي ، عن محمد بن مرزوق ، عن حسين ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الزعراء قال :

Show clickable narrator chain

قال عبدالله : علماء الارض ثلاثة عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق أما عالم الشام فأبو الدرداء ، وأما عالم الحجاز فهو علي 7 ، وأما عالم العراق فأخ لكم بالكوفة ، وعالم الشام وعالم العراق محتاجان إلى عالم الحجازوعالم الحجاز لايحتاج إليهما . [١]المضض : وجع المصيبة.

الهوامش5

[٧]في ( م ) و ( د ) : السكونى وفي المصدر : ابوالقاسم بن محمد السكونى.ص 118

[٨]زاد في المصدر هنا : عن ابن مسعود.ص 118

[٩]في المصدر : عبدالله بن مسعود.ص 118

[١٠]في المصدر : فهو أخ لكم.ص 118

[١١]الخصال ١ : ٨٢.ص 118

bihar-17570

حاما : المفيد ، عن الحسن بن عبدالله القطان ، عن عثمان بن أحمد ، عن أحمد بن محمد بن صالح ، عن محمد بن مسلم الرازي ، عن عبدالله بن رجاء ، عن إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن جبشي بن جنادة قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند أبي بكر فأتاه رجل فقال : يا خليفة رسول الله 9 إن رسول الله (ص) وعدني أن يحثولي ثلاث حثيات [١] من تمر ، فقال أبوبكر : ادعوا لي عليا ، فجاءه علي 7 فقال أبوبكر : يا أبا الحسن إن هذا يذكر أن رسول الله 9 وعده أن يحثوله ثلاث حثيات من تمر فاحثهاله فحثا له ثلاث حثيات من تمر ، فقال أبوبكر : عدوها فوجودا في كل حثية ستين تمرة ، فقال أبوبكر : صدق رسول الله 9 سمعته ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة يقول : يا أبابكر كفي وكف علي في العدل سواء.

bihar-17571

ما : المفيد ، عن المراغي ، عن محمد بن الحسين بن صالح ، عن محمد بن علي ابن زيد ، عن محمد بن تسنيم ، عن جعفر بن محمد الخثعمي ، عن إبراهيم بن عبدالحميد عن رقبة بن مصقلة بن عبدالله بن حوية العبدي ، عن أبيه ، عن جده قال :

Show clickable narrator chain

أتى عمر ابن الخطاب رجلان يسألان عن طلاق الامة ، فالتفت إلى خلفه فنظر إلى علي بن أبي طالب 7 فقال : يا أصلع ما ترى في طلاق الامة؟ فقال بأصبعه هكذا وأشار بالسبابة والتي تليها فالتفت إليهما عمر وقال : ثنتان ، فقالا : سبحان الله جئناك و أنت أميرالمؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل سألته والله ما كلمك ، فقال عمر : تدريان من هذا؟ قالا : لا ، قال : هذا علي بن أبي طالب ، سمعت رسول الله 9 يقول : لو أن السماوات السبع والارضين السبع وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي 7. . ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن صالح بن أحمد ، ومحمد بن القاسم ، عن محمد بن تسنيم مثله . [١]جمع الحثى : ما غرف باليد من التراب وغيره.

الهوامش3

[٣]أى أشار وفي المصدر : فقال له.ص 119

[٤]أمالى الطوسى : ١٤٩.ص 119

[٥]أمالى ابن الشيخ : ١٧.ص 119

bihar-17572

ما : الفحام ، عن عمه عمرو بن يحيى ، عن الحسن بن المتوكل ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال :

Show clickable narrator chain

سألني عمر بن الخطاب فقال لي : يا بني من أخير الناس بعد رسول الله 9؟ قال : قلت له : من أحل الله له ما حرم على الناس وحرم عليه ما أحل للناس ، فقال : والله لقد قلت فصدقت ، حرم على علي بن أبي طالب 7 الصدقة وأحلت للناس ، و حرم عليهم أن يدخلوا المسجد وهم جنب وأحل له ، وأغلقت الابواب وسدت ولم يغلق لعلي باب ولم يسد [١].

bihar-17573

ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن يعقوب بن يوسف ، عن عبيدالله بن موسى ، عن جعفر الاحمري ، عن جميع بن عمير قال :

Show clickable narrator chain

قالت عمتي لعائشة وأنا أسمع له : أنت مسيرك إلى علي 7 ما كان؟ قالت : دعينا منك إنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله 9 من علي 7 ولا من النساء أحب إليه من فاطمة / .

الهوامش2

[٢]في المصدر : : عن جعفر الاحمر ، عن الشيبانى ، عن جميع بن عمير.ص 120

[٣]أمالى الطوسى : ٢١١.ص 120

bihar-17574

ما : علي بن أحمد المعروف بابن الحمامي ، عن أحمد بن عثمان ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي غسان ، عن أبي بكر بن عياش ، عن صدقة بن سعيد ، عن جميع بن عمير التميمي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت مع امي وخالتي على عائشة فسألناها كيف كان منزلة علي 7 فيكم؟ قالت : سبحان الله كيف تسألان عن رجل لما مات رسول الله 9 وقال الناس : أين تدفنونه؟ فقال علي 7 : ليس في أرضكم بقعة أحب إلى الله من بقغة قبض فيها رسول الله 9 ، وكيف تسألاني عن رجل وضغ يده على موضع لم يطمع فيه أحد.

الهوامش1

[٤]أمالى الطوسى : ٢٤٢ و ٢٤٣.ص 120

bihar-17575

ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى ، عن عم أبيه عبدالله بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين عن أبيه : قال :

Show clickable narrator chain

قال عمر بن الخطاب : عيادة بني هاشم سنة وزيارتهم نافلة [١].

bihar-17576

يد : عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله من ولد عمار ، عن عبدالله بن يحيى بن عبدالباقي ، عن علي بن الحسن المعافى ، عن عبدالله بن يزيد ، عن يحيى بن عقبة ، عن ابن أبي الغيرار ، عن محمد بن حجار ، عن يزيد بن الاصم قال :

Show clickable narrator chain

سأل رجل عمر بن الخطاب فقال : : يا أميرالمؤمنين ما تفسير « سبحان الله »؟ قال : إن في هذا الحائط رجلا كان إذا سئل أنبأ وإذا سكت ابتدأ ، فدخل الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب 7 ، فقال : يا أبا الحسن ما تفسير « سبحان الله »؟ قال : هو تعظيم هوتعظيم جلال الله عزوجل وتنزيهه عماقال فيه كل مشرك ، فإذا قالها العبد صلى عليه كل ملك .

الهوامش1

[٢]التوحد للصدوق : ٣٢٨.ص 121

bihar-17577

فض : عن القاضي الكبير أبي عبدالله محمد بن علي بن محمد المغازلي يرفعه إلى حارثة بن زيد قال :

Show clickable narrator chain

شهدت إلى عمر بن الخطاب حجته في خلافته ، فسمعته يقول : « اللهم قد تعلم جيئتي لبيتك وكنت مطلعا من سترك » فلما رآني أمسك ، فحفظت الكلام ، فلما انقضى الحج وانصرف إلى المدينة تعمدت إلى الخلوة ، فرأيته على راحلته وحده ، فقلت له : يا أميرالمؤمنين بالذي هو إليك أقرب من حبل الوريد إلا أخبرتني عما أريد أن أسألك عنه ، فقال : اسأل عما شئت فقلت له : سمعتك يوم كذا وكذا ، فكأني ألقمته حجرا ، فقلت له : لا تعضب فو الذي أنقذني من الجهالة وأدخلني في هداية الاسلام ما أردت بسؤالي إلا وجه الله عزوجل ، قال : فعند ذلك ضحك وقال : يا حارثة دخلت على رسول الله 9 وقد اشتد وجعه ، فأحببت الخلوة معه ، وكان عنده علي بن أبي طالب 7 والفضل بن العباس ، فجلست حتى نهض ابن العباس وبقيت أنا وعلي 7 فبينت لرسول الله [١]أمالى الطوسى : ٢١٤. 9 ما أردت ، فالتفت إلي وقال : يا عمر جئت لتسألني إلى من يصير هذا الامر من بعدي ، فقلت : صدقت يا رسول الله ، فقال : يا عمر هذا وصيي وخليفتي من بعدي ، فقلت : صدقت يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 : هذا خازن سري ، فمن أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى الله ومن تقدم عليه فقد كذب بنبوتي. ثم أدناه فقبل بين عينيه ، ثم أخذه فضمه إلى صدره ، ثم قال : وليك الله ناصرك الله ، والى الله من والاك وعادى من عاداك ، و أنت وصيي وخليفتي في امتي ، وعلا بكاؤه وانهملت عيناه بالدموع حتى سالت على خديه ، وخد علي بن أبي طالب 7 على خده ، فوالذي من علي بالاسلام لقد تمنيت تلك الساعة أن أكون مكان علي ، ثم التفت إلي وقال : يا عمر إذا نكث الناكثون وقسط القاسطون ومرق المارقون قام هذا مقامي حتى يفتح الله عليه بخير وهو خير الفاتحين ، قال حارثة : فتعاظمني ذلك وقلت : ويحك يا عمر فكيف تقدمتموه وقد سمعت ذلك من رسول الله 9؟ فقال : يا حارثة بأمر كان ، فقلت له : من الله أم من رسوله 9 أم من علي 7؟ فقال : لابل الملك عقيم! والحق لعلي بن أبي طالب 7 [١].

bihar-17578

يل ، فض : مما رواه الحكم بن مروان أن عمر بن الخطاب نزلت قضية في زمان خلافته فقام لها وقعد وارتج لها ونظر من حوله فقال :

Show clickable narrator chain

معاشر الناس والمهاجرين والانصار ما تقولون في هذا الامر؟ فقالوا : أنت أميرالمؤمنين وخليفة رسول الله 9 والامر بيدك ، فغضب من ذلك وقال : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا » ثم قال : والله لنعلمن من صاحبها ومن هو أعلم بها ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين كأنك أردت ابن أبي طالب؟ قال : أنى نعدل عنه وهل لقحت حرة بمثله؟ قالوا : نأت به يا أميرالمؤمنين؟ قال : هيهات هناك شيخ من هاشم ونسب من رسول الله 9 ولا يأتي ، فقوموا بنا إليه ، قال : فقام عمر [١]الروضة : ١٦. ومن معه وهو يقول : « أيحسب الانسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى » ودموعه تجري على خديه قال : فأخمش [١] القوم لبكائه ، ثم سكت فسكتوا ، وسأله عمر عن مسألته فأصدر لها جوابا ، فقال : أم والله يا أبا الحسن لقد أرادك الله للحق ولكن أبى قومك! فقال له أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 : يا أبا حفص عليك من هنا ومن هنا « إن يوم الفصل كان ميقاتا » قال : فضرب عمر بإحدى يديه على الاخرى وخرج مربد اللون كأنما ينظر في سواد. وهذا الحديث من كتاب إعلام النبوة في القائمة الاولى .

الهوامش3

[٢]أى اضطرب.ص 122

[٢]اربد لونه : صار متغيرا وتعبس.ص 123

[٣]الفضائل :ص 123

bihar-17579

كشف : من كتاب اليواقيت لابي عمر الزاهد قال : أخبرني بعض الثقات عن رجاله قالوا : دخل أحمد بن حنبل إلى الكوفة وكان فيها رجل يظهر الامامة فسأل الرجل عن أحمد ماله لا يقصدني؟ فقالوا له :

Show clickable narrator chain

إن أحمد ليس يعتقد ما تظهر فلا يأتيك إلا أن تسكت عن إظهار مقالتك ، قال : فقال : لابد من إظهاري له ديني ولغيره ، وامتنع أحمد من المجيئ إليه ، فلما عزم على الخروج من الكوفة قالت له الشيعة : يا أبا عبدالله أتخرج من الكوفة ولم تكتب عن هذا الرجل؟ فقال : ما أصنع به؟ لوسكت عن إعلانه بذلك كتبت عنه ، فقالوا : ما نحب أن يفوتك مثله ، فأعطاهم موعدا على أن يتقدموا إلى الشيخ أن يكتم ما هو فيه ، وجاؤوا من فورهم إلى المحدث وليس أحمد معهم ، فقالوا : إن أحمد أعلم بغداد ، فإن خرج ولم يكتب عنك فلا بد أن يسأله أهل بغداد لم لم تكتب عن فلان؟ فتشهر ببغداد وتلعن وقد جئناك نطلب حاجة ، قال : هي مقضية ، فأخذوا منه موعدا وجاؤوا إلى أحمد وقالوا : قد كفيناك قم معنا ، فقام فدخلوا على الشيخ فرحب بأحمد ورفع مجلسه وحدثه ما سأل فيه أحمد من الحديث ، فلما فرغ أحمد [١]خمش الوجه : خدشه ولطمه.

الهوامش3

[٤]في المصدر : عن اظهار مقالتك له.ص 123

[٥]في المصدر : عالم بغداد.ص 123

[٦]في المصدر : وتكفر.ص 123

bihar-17580

الروضة : ٢١. مسح القلم وتهيأ للقيام ، فقال له الشيخ : يا أبا عبدالله لي إليك حاجة ، قال له أحمد : مقضية ، قال : ليس احب أن تخرج من عندي حتى اعلمك مذهبي ، فقال أحمد؟ : هاته ، فقال له الشيخ : إني أعتقد أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه كان خير الناس بعد النبي 9 ، وإني أقول : إنه كان خيرهم ، وإنه كان أفضلهم وأعلمهم ، و إنه كان الامام بغد النبي 9 قال : فماتم كلامه حتى أجابه أحمد فقال : : يا هذا وما عليك في هذا القول [١] ، وقد تقدمك في هذا القول أربعة من أصحاب رسول الله 9 : جابر وأبوذر والمقداد وسلمان فكاد الشيخ يطير فرحا بقول أحمد ، فلما خرجنا شكرنا أحمد ودعونا له . وروى الثعلبي عن أبي منصور الجمشازي ، عن محمد بن عبدالله الحافظ ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن هارون الحضرمي ، عن محمد بن منصور الطوسي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لاحد من أصحاب رسول الله 9 من الفضائل ما جاء لعلي 7 . يف : عن الثعلبي مثله .

الهوامش3

[٢]كشف الغمة : ٤٦.ص 124

[٣]كشف الغمة : ٤٨.ص 124

[٤]الطرائف : ٣٣.ص 124

bihar-17581

كشف : الآثار عن سالم قيل لعمر نراك تصنع بغلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي 9 ، قال :

Show clickable narrator chain

إنه مولاي. وعن أبي جعفر 7 قال : جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان ، فقال عمر : يا أبا الحسن اقض بينهما ، فقضى على أحدهما ، فقال المقتضي عليه : يا أميرالمؤمنين هذا يقتضي بيننا؟ فوثب إليه عمرفأخذ بتلبيبه ولببه ثم قال : ويحك ما ندري [١]أى ليس عليك بأس في هذا القول. من هذا؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن [١]. ومن كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري عن رجاله عن ابن عباس قال : إني لاماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي : يا ابن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما ، قلت في نفسي : والله لا يسبقني بهما ، فقلت : يا عمر فاردد ظلامته ، فانتزع يده من يدي ومضى وهو يهمهم ساعة ، ثم وقف فلحقته فقال : يا ابن عباس ما أظنهم منعهم منه إلا استصغروه! فقلت في نفسي : هذه والله شر من الاولى ، فقلت : والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك ، قال : فأعرض عني .

الهوامش3

[٥]في المصدر : قال قيل لعمر.ص 124

[٦]لبب فلانا : أخذ بتلبيبه وجره. والتلبيب : الطوقص 124

[٢]كشف الغمة : ١٢٦.ص 125

bihar-17582

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالوهاب بن أبي جبة وراق الجاحظ قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الجاحظ عمرو بن بحر يقول : سمعت النظام يقول : علي بن أبي طالب 7 محنة على المتكلم ، إن وفاه حقه غلا ، وإن بخسه حقه أساء ، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن حادة اللسان صعبة الترقي إلى على الحاذق الذكي .

الهوامش1

[٣]أمالى ابن الشيخ : ٢٣.ص 125

bihar-17583

جمع : روى عبدالله بن عبدالرحمن ، عن عثمان بن عفان ، عن عمر بن الخطاب ، عن أبي بكر بن أبي قحافة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول : إن الله تبارك وتعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب 7 ملائكة يسبحون ويقدسون ، ويكتبون ثواب ذلك لمحبيه ومحبي ولده : .

الهوامش1

[٤]جامع الاخبار : ٢٠٨.ص 125

bihar-17584

قب : حدثني شيرويه الديلمي ، وأبوالفضل الحسيني السروي ، بالاسناد عن حماد بن ثابت ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن عثمان بن عفان ، قال

Show clickable narrator chain

عمر بن الخطاب : إن الله تعالى خلق ملائكة من نور وجه علي بن أبي طالب 7 .

الهوامش1

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٦٥ و ٥٦٦.ص 125

bihar-17585

يف : ذكر الغزالي في كتاب المنقذمن الضلال ما هذا لفظه : والعاقل [١]كشف الغمة : ٨٧. يقتدي بسيد العقلاء علي 7 حيث قال : لا يعرف الحق بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله. وقال في رسالة العلم اللدني : قال أميرالمؤمنين 7 : إن رسول الله 9 أدخل لسانه في فمي ، فانفتح في قلبي ألف باب من العلم ، وفتح لي كل باب ألف باب. وقال أيضا : لوثنيت لي الوسادة و جلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وأهل الانجيل بإنجيلهم وأهل الفرقان بفرقانهم. وهذه المرتبة لا تنال بمجرد التعلم بل يتمكن المرء في هذه المرتبة بقوة العلم اللدني. وكذا قال لما حكى عن عهد موسى أن شرح كتابه كان أربعين وقرا : قال الغزالي : وهذه الكثرة والسعة والانفتاح في العلم لا يكون إلا من لدن الهي سماوي [١].