Usul16

Hadith record

bihar-17664

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب ابن مردويه أنه قال : كنت إذا سألت اعطيت وإذا سكت ابتديت. ومنهم المتكلمون وهو الاصل في الكلام ، قال النبي 9 : علي رباني هذه الامة. وفي الاخبار أن أول من سن دعوة المبتدعة بالمجادة إلى الحق علي 7 وقد ناظره الملحدة [١] في مناقضات القرآن ، وأجاب مشكلات مسائل الجاثليق حتى أسلم. أبوبكر بن مردويه في كتابه عن سفيان أنه قال : ما حاج علي أحدا إلا حجه. أبوبكر الشيرازي في كتابه ، عن مالك ، عن أنس ، عن ابن شهاب ، وأبويوسف يعقوب بن سفيان في تفسيره ، وأحمد بن حنبل وأبويعلى في مسنديهما قال ابن شهاب : أخبرني علي بن الحسين أن أباه الحسين بن علي أخبره أن علي بن ابي طالب : أخبره أن النبي 9 طرقه [٢] وفاطمة / بنت رسول الله (ص) ، فقال : ألا تصلون فقلت : يا رسول الله 9 إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا يبعثنا أي يكثر اللطف بنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي ، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذيه يقول : « وكان الانسان » يعني علي بن أبي طالب 7 « أكثر شئ جدلا » يعني متكلما بالحق والصدق. وقال لرأس الجالوت لما قال له : لم تلبثوا بعد نبيكم إلا ثلاثين سنة حتى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف فقال 7 : وأنتم لم تجف أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم لموسى « اجعل لنا إلهاكما لهم آلهة ». [١]في المصدر : الملاحدة.

bihar-17664

نهج : والله لو شئت أن اخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه و جميع شأنه لفعت ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله 9 ، ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه ، والذي بعثه بالحق ، واصطفاه على الخلق ، ما [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

كبشها. أنطق إلا صادقا ، ولقد عهد إلي بذلك كله ، وبمهلك من يهلك ومنجا من ينجو ، ومآل هذا الامر ، وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في اذني وأفضى به إلي أيها الناس إني والله لا أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنه [١]. قال ابن أبي الحديد في قوله : « إني أخاف أن تكفروا في برسول الله 9 » أي أخاف عليكم الغلو في أمري وأن تفضلوني على رسول الله 9. ثم قال : وقد ذكرنا فيما تقدم من إخباره 7 عن الغيوب طرفا صالحا ، ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيهاالملاحم وهو يشير إلى القرامطة « ينتحلون لنا الحب والهوى ، ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك قتلهم وراثنا وهجرهم أحداثنا » وصح ما أخبره 7 ، لان القرامطة قتلت من آل أبي طالب 7 خلقا كثيرة ، وأسماؤهم مذكورة في كتاب مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهاني ، ومر أبوطاهر سليمان بن الحسن الجنابي في جيشه بالغري وبالحائر فلم يعرج على واحد منهما ولا دخل ولا وقف ، وفي هذه الخطبة قال وهو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة « كأني بالحجر الاسود منصوبا ههنا ، ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه بل في موضعه واسه ، يمكث ههنا برهة ثم ههنا برهة وأشار إلى البحرين ثم يعود إلى مأواه وام مثواه » ووقع الامر في الحجر الاسود بموجب ما أخبر به 7. وقد وقفت له على خطب مختلفة فيها ذكر الملاحم ، فوجدتها تشتمل على ما يجوز أن ينسب إليه وما لا يجوز أن ينسب إليه ، ووجدت في كثير منها اختلالا ظاهرا ، وهذه المواضع التي أنقلها ليست من تلك الخطب المضطربة ، بل من كلام له وجدته متفرقا في كتب مختلفة. [١]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٣٤٥ و ٣٤٦. ومن ذلك أن تميم بن اسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه وهو يخطب على المنبر ويقول : « سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لاخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه » فقال له : فكم في رأسي طاقة شعر؟ فقال له : أما والله إني لاعلم ذلك ولكن أين برهانه لو أخبرتك به؟ ولقد اخبرت بقيامك ومقالك وقيل لي : إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك وشيطانا يستنصرك [١]! وآية ذلك أن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله 9 أو يحض على قتله فكان الامر بموجب ما أخبر به 7 ، كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيدالله بن زياد ، وأخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين 7 ، ويتوعده على لسانه إن أرجى ذلك ، فقتل [ حسين 7 ] صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته. ومن ذلك قوله 7 للبراء بن عازب يوما يا براء أيقتل الحسين 7 وأنت حي فلا تنصره؟ فقال البراء : لاكان ذلك يا أميرالمؤمنين ، فلما قتل الحسين 7 كان البراء يذكر ذلك ويقول : أعظم بها حسرة إذا لم أشهده واقتل دونه. وسنذكر من هذا النمط فيما بعد إذا مررنا بما يقتضي ذكره ما يحضرنا إن شاء الله .

الهوامش6

[٦]أى انى موصله إلى أهل اليقين ممن لا تخشى عليهم الفتنة.ص 190

[٢]القلى : البغض.ص 191

[٣]السارية : الاسطوانة.ص 191

[٢]السخل من القوم : رذيلهم.ص 192

[٣]في المصدر : ويحض.ص 192

[٤]شرح النهج ٢ : ٧٧٢ و ٧٧٤.ص 192

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 40, Page 190

View original source