Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب ابن مردويه أنه قال : كنت إذا سألت اعطيت وإذا سكت ابتديت. ومنهم المتكلمون وهو الاصل في الكلام ، قال النبي 9 : علي رباني هذه الامة. وفي الاخبار أن أول من سن دعوة المبتدعة بالمجادة إلى الحق علي 7 وقد ناظره الملحدة [١] في مناقضات القرآن ، وأجاب مشكلات مسائل الجاثليق حتى أسلم. أبوبكر بن مردويه في كتابه عن سفيان أنه قال : ما حاج علي أحدا إلا حجه. أبوبكر الشيرازي في كتابه ، عن مالك ، عن أنس ، عن ابن شهاب ، وأبويوسف يعقوب بن سفيان في تفسيره ، وأحمد بن حنبل وأبويعلى في مسنديهما قال ابن شهاب : أخبرني علي بن الحسين أن أباه الحسين بن علي أخبره أن علي بن ابي طالب : أخبره أن النبي 9 طرقه [٢] وفاطمة / بنت رسول الله (ص) ، فقال : ألا تصلون فقلت : يا رسول الله 9 إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا يبعثنا أي يكثر اللطف بنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي ، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذيه يقول : « وكان الانسان » يعني علي بن أبي طالب 7 « أكثر شئ جدلا » يعني متكلما بالحق والصدق. وقال لرأس الجالوت لما قال له : لم تلبثوا بعد نبيكم إلا ثلاثين سنة حتى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف فقال 7 : وأنتم لم تجف أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم لموسى « اجعل لنا إلهاكما لهم آلهة ». [١]في المصدر : الملاحدة.

bihar-17644

قب : تفسير يوسف القطان ، عن وكيع ، عن الثوري ، عن السدي قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند عمر بن الخطاب إذ أقبل كعب بن الاشرف ومالك بن الصيفي و حيي بن أخطب فقالوا : إن في كتابكم « وجنة عرضها السماوات والارض » إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين فالجنان كلها يوم القيامة أين يكون؟ فقال عمر : لا أعلم ، فبينماهم في ذلك إذ دخل علي 7 فقال : في أي شئ أنتم؟ فالتفت اليهودي وذكر المسألة ، فقال 7 لهم : خبروني من النهار إذا أقبل الليل أين يكون ، والليل إذا أقبل النهار أين يكون؟ فقال له : في علم الله يكون ، قال علي 7 : كذلك الجنان تكون في علم الله ، فجاء علي 7 إلى النبي 9 وأخبره بذلك فنزل : « فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ». [١]القاموس ٣ : ٦٤.

الهوامش3

[٣]سورة آل عمران : ١٣٣.ص 174

[٤]في المصدر : أن النهار.ص 174

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٨٦. والاية في سورة النحل :ص 174

bihar-17645

والانبياء : ٧.

bihar-17646

قب : جابر وابن عباس إن ابي بن كعب قرأ عند النبي 9 « وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة [١] » فقال

Show clickable narrator chain

النبي 9 لقوم عنده وفيهم أبوبكر وعبيدة وعمر وعثمان وعبدالرحمن : قولوا الآن ما أول نعمة أعزكم الله بها و بلاكم بها؟ فخاضوا من المعاش والرياش والذرية والازواج ، فلما أمسكوا قال : يا أبا الحسن قل ، فقال 7 : إن الله خلقني ولم أك شيئا مذكورا ، وأن أحسن بي فجعلني حيا لامواتا ، وأن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب وأن جعلني متفكرا واعيا لا أبله ساهيا ، وأن جعل لي شواعر ادرك بها ما ابتغيت وجعل في سراجا منيرا ، وأن هداني لدينه ولن يضلني عن سبيله ، وأن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها ، وأن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا ، وأن سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه ، وأن جعلنا ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا وكان رسول الله 9 يقول في كل كلمة : صدقت ، ثم قال : فما بعد هذا؟ فقال علي 7 : « وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها » فتبسم رسول الله 9 وقال : ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، أنت وارث علمي والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي ، الخبر. الحلية : أبوصالح الحنفي عن علي 7 قال : قلت : يا رسول الله أوصني ، قال : قل ربي الله ثم استقم ، قال : قلت : ربي الله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب ، فقال 9 : ليهنئك العلم يا أباالحسن ، لقد شربت العلم شربا و نهلته نهلا. فضائل أحمد : إسماعيل بن عياش بإسناده عن علي 7 قضى في عهد رسول الله 9 فأعجب رسول الله 9 ، فقال : الحمد لله الذي [١]سورة لقمان : ٢٠. جعل الحكمة فينا أهل البيت [١]. ايضاح : « ونهلته » أي شربته أولا ، أو بالتشديد أي جعلته منهلا يرد الناس عليه ، قال الجوهري : المنهل : المورد ، وهو عين ماء ترده الابل في المراعي ، و النهل : الشرب الاول ، وقد نهل بالكسر وانهلته أنا ، لان الابل تسقى في أول الورد فترد إلى العطن . ثم تسقى الثانية وهي العلل فترد إلى المرعى .

الهوامش2

[٢]العطن : مبرك الابل.ص 176

[٣]صحاح اللغة : ١٨٣٧.ص 176

bihar-17647

جا : علي بن بلال ، عن علي بن عبدالله ، عن الثقفي ، عن القتاد ، عن علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال :

Show clickable narrator chain

سمعت يحيى بن ام الطويل يقول : سمعت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 يقول : ما بين لوحي المصحف من آية إلا وقد علمت فيمن نزلت وأين نزلت ، في سهل أو جبل ، وإن بين جوانحي لعلما جما فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فإنكم إن فقد تموني لم تجدوا من يحدثكم مثل حديثي. .

الهوامش1

[٤]امالى المفيد : ٩٠.ص 176

bihar-17648

فض ، يل : عن عمار بن ياسر 2 قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 في بعض غزواته ، فمررنا بواد مملوء نملا ، فقلت : يا أميرالمؤمنين ترى يكون أحد من خلق الله تعالى يعلم عدد هذا النمل؟ قال : نعم يا عمار ، أنا أعرف رجلا يعلم عدده وكم فيه ذكر وكم فيه انثى؟ فقلت : من ذلك الرجل يا مولاي؟ فقال : يا عمار ما قرأت في سورة يس : « وكل شئ أحصيناه في إمام مبين »؟ فقلت : بلى يا مولاي ، فقال : أنا ذلك الامام المبين.

الهوامش2

[٥]في الروضة : اترى احدا؟.ص 176

[٦]في المصدرين : اما قرأت.ص 176

bihar-17649

الفضائل : ٩٨. من درانيك الجنة فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي فكلمني وناجاني ، فما علمت من الاشياء شيئا إلا علمته ابن عمي علي بن أبي طالب 7 ، فهو باب مدينة علمي ، ثم دعاه النبي 9 فقال :

Show clickable narrator chain

يا علي سلمك سلمي وحربك حربي ، وأنت العلم فيما بيني وبين امتي بعدي.

bihar-17650

فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى عبدالملك بن سليمان : وجدفي قبر الزمازمي رق فيه مكتوب تاريخه ألف ومائتا سنة بالخط السريانية ، وتفسيره بالعربية : قال :

Show clickable narrator chain

لما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر 8 في قوله عزوجل في سورة الكهف في قصة السفينة والغلام والجدار ، ورجع إلى قومه فسأله أخوه هارون عما استعلمه من الخضر ، فقال : علم لا يضر جهله ، ولكن كان ما هو أعجب من ذلك ، قال : وما أعجب من ذلك؟ قال : بينما نحن على شاطئ الحر وقوف إذا قد أقبل طائر على هيئة الخطاف ، فنزل على البحر فأخذ بمنقاره فرمى به إلى الشرق ، ثم أخذ ثانية فرمى به إلى الغرب ، ثم أخذ ثالثة فرمى به إلى الجنوب ثم أخذ رابعة فرمى به إلى الشمال ، ثم أخذ فرمى به إلى السماء ، ثم أخذ فرمى به إلى الارض ثم أخذ مرة اخرى فرمى به إلى البحر ، ثم جعل يرفوف و طار ، فبقينا متحيرين لا نعلم ما أراد الطائر بفلعه ، فبينما نحن كذلك إذ بعث الله علينا ملكا في صورة آدمي ، فقال : مالي أراكم متحيرين؟ قلنا : فيما أراد الطائر بفلعه قال : ما تعلمان ما أراد؟ قلنا : الله أعلم ، قال : إنه يقول : وحق من شرق الشرق وغرب الغرب ورفع السماء ودحا الارض ليبعثن الله في آخر الزمان نبيا اسمه محمد 9 له وصي اسمه علي 7 ، علمكما جميعا في علمهما مثل هذه القطرة في هذا البحر .

الهوامش1

[٢]الروضة : ٢٦ و ٢٧. ولم نجده في الفضائل.ص 177

bihar-17651

شكف : من مناقب الخوارزمي عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

بعثني رسول الله 9 إلى اليمن ، فقلت : تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدرى بالقضاء؟ فضرب [١]الروضة : ١٢. في صدري وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ، قال : فو الذي فلق الحبة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين. وقد ذكره النسائي وساقه في صحيحه ، وقد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده : قال علي 7 : بعثني رسول الله 9 إلى اليمن وأنا حدث السن قال قلت : تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء؟ قال : إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك ، فما شككت في قضاء بين اثنين بعد. ومن المناقب عن علي بن أبي طالب 7 قال : قلت : يا رسول الله أوصني قال : قل : ربي الله ثم استقم ، فقلتها وزدت : « وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب » » فقال : ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا. ومنه قال علي 7 : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم انزلت وأين انزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا. ومنه عن أبي البختري قال : رأيت عليا 7 صعد المنبر بالكوفة ، وعليه مدرعة كانت لرسول الله 9 ، متقلدا بسيف رسول الله (ص) متعمما بعمامة رسول الله 9 ، في إصبعه خاتم رسول الله 9 ، فقعد على المنبر وكشف عن بطنه فقال : سلوني قبل [١] أن تفقدوني ، فإنما بين الجوانح مني علم جم ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله (ص) ، هذا ما زقني رسول الله 9 زقا ، من غير وحي اوحي إلي ، فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لافتيت لاهل التوراة بتوراتهم ولاهل الانجيل بإنجيلهم ، حتى ينطق الله التوراة والانجيل فيقول : صدق علي قد أفتاكم بما انزل في « وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ». ومن مسند أحمد من حديث معقل بن يسار أن النبي 9 قال لفاطمة : ألا ترضين أني زوجتك أقدم امتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما؟ ونقلت مما خرجه صديقنا العز المحدث الحنبلي قال النبي 9 : أقضأكم علي. [١]في المصدر و ( م ) و ( د ) : من قبل. وقال ابن عباس : لقد اعطي [١] علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وايم الله لقد شاركهم في العشر العاشر. وقال أبوالطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم به ، واسألوني عن كتاب الله فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم نهار أم في سهل أم في جبل. ورواه أبوالمؤيد في مناقبه أيضا. وقيل لعطاء : أكان في أصحاب محمد 9 أحد أعلم من علي؟ قال : لا والله ما أعلمه. وقال عمر بن سعيد : قلت لعبد بن عياش بن أبي ربيعة : يا عم لم كان صغي الناس إلى علي؟ فقال ، يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له السطة في العشيرة ، والقدم في الاسلام ، والصهر لرسول الله 9 ، والفقه في السنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون. وقالت عائشة : علي أعلم الناس بالسنة. ومن مناقب أبي المؤيد عن ابن عباس قال : خطبنا عمر فقال : علي أقضانا وابي أقرؤنا. ومن المناقب عن ابن عباس قال : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس ، حتى لهو أعلم به منا. وعن ابن عباس أيضا مثله. ومنه قال أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه مرفوعا إلى سلمان عن النبي 9 أنه قال : أعلم امتي بعدي علي بن أبي طالب 7. [١]في المصدر : والله لقد اعطى. وبالاسناد عن شهردار يرفعه إلى عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله 9 قسمت الحكمة على عشرة أجزاء ، فاعطي علي تسعة والناس جزءا واحدا. ورواه الحافظ في الحلية أيضا. ومنه عن عبدالله قال : قرأت على رسول الله 9 سبعين سورة ، وختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب 7. ومنه عن عبد خير عن علي 7 قال : لما قبض رسول الله 9 أقسمت أو حلفت لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي عن ظهري حتى جمعت القرآن. ومن المناقب أن عمر اتي بامرأة وضعت لستة أشهر فهم برجمها ، فبلغ ذلك عليا فقال : ليس عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله ، فقال علي 7 : « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [١] » وقال : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا » فستة أشهر حمله وحولان تمام ، لاحد عليها ولا رجم عليها ، قال : فخلى عنها. ومنه عن سعيد بن المسيب قال : سمعت عمر يقول : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب حيا. ومنه عن محمد بن خالد الضبي قال : خطبهم عمر بن الخطاب فقال : لوصرفناكم عما تعرفون إلى ما تذكرون ما كنتم صانعين؟ قال : فأرموا قال ذلك ثلاثا فقام علي 7 فقال : إذا كنا نستتيبك ، فإن تبت قبلناك ، قال : وإن لم أتب؟ [١]سورة البقرة : ٢٣٣. قال : إذا نضرب الذي فيه عيناك ، فقال : الحمد لله الذي جعل في هذه الامة من إذا اعوججنا أقام أودنا. وهكذا رواه أبو المؤيد الخوارزمي ، وهو عجيب ، وفيه خب يظهر لمن تأمله. وقال محمد بن طلحة : نقل الحسن بن مسعود البغوي عن أنس أن رسول الله 9 لما خصص جماعة من الصحابة كل واحد بفضيلة خصص [١] عليا بعلم القضاء ، فقال : وأقضاهم علي.

الهوامش12

[٣]في المصدر : ولا ادرى ما القضاء.ص 177

[٢]في المصدر : فتقول.ص 178

[٣]في ( ك ) : ألا ترضيننى أنى قد زوجتك.ص 178

[٢]في النسخ ( عبدالله بن عباس بن ابى ربيعة ) وهو سهو ، والصحيح ( عياش ) أورد العسقلانى ترجمته في الاصابة ٢ : ٣٤٨ راجعه.ص 179

[٣]في المصدر و ( م ) و ( د ) : صغوا الناسص 179

[٤]أورد هذه الرواية والتى تليها في المصدر قبل جميع الروايات التى نقلها المصنف عن كشف الغمة.ص 179

[٢]سورة الاحقاف : ١٥.ص 180

[٣]كذا في النسخ ، وفي المصدر : وحولان تمام الرضاعة.ص 180

[٤]في المصدر : وإن شئت لا رجم عليها.ص 180

[٥]في المصدر : ليس لها على بن ابى طالب حيا.ص 180

[٦]في المصدر : إلى ما تنكرون.ص 180

[٢]كشف الغمة : ٣٣ ٣٥.ص 181

bihar-17652

كنز : محمد بن العباس ، عن علي بن سليمان الرازي ، عن الطيالسي عن ابن عميرة ، عن حكم بن أيمن قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : والله لقد اوتي [١]في ( ك ) : حص.

bihar-17653

وفيه : والهاء فيها عوض. علي 7 صبيا كما اوتي يحيى بن زكريا الحكم صبيا [١].

bihar-17654

كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه قال :

Show clickable narrator chain

اجتمعت اليهود على رأس الجالوت فقالوا له : إن هذا الرجل عالم يعنون أميرالمؤمنين 7 فانطلق بنا إليه نسأله ، فأتوه ، فقيل لهم : هو في القصر ، فانتظروه حتى خرج ، فقال له رأس الجالوت : جئناك نسألك ، قال : سل يا يهودي عما بذلك ، فقال : أسألك عن ربك متى كان؟ فقال : كان بلا كينونة كان بلا كيف ، كان لم يزل بلاكم وبلا كيف ، كان ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية ولا منتهى ، انقطعت عنه الغاية ، وهو غاية كل غاية ، فقال رأس الجالوت : امضوا بنا فهو أعلم مما يقال فيه.

الهوامش1

[٢]في المصدر : بلاكينونية.ص 182

bihar-17655

كا : محمد بن يحيى ، عن عبدالله بن جعفر ، عن السياري ، عن محمد بن بكر ، عن أبي الجارود ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن أميرالمؤمنين 7

Show clickable narrator chain

أنه قال : و الذي بعث محمدا 9 بالحق وأكرم أهل بيته ما من شئ يطلبونه من حرز أو حرق أو غرق أو سرق أو إفلات دابة من صاحبها أو ضالة أو آبق إلا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عما يؤمن من الحرق والغرق ، فقال : اقرأ هذه الآيات : « الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين » وما قدروا الله حق قدره » إلى قوله : « سبحانه وتعالى عما يشركون » فمن قرأها فقد أمن [ من ] الحرق والغرق ، قال : فقرأها [١]كنز جامع الفوائد مخطوط. وأورده البحرانى في البرهان ٣ : ٦. رجل ، فاضطرمت النار في بيوت جيرانه ، وبيته وسطها ، فلم يصبه شئ ، ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إن دابتي استصعبت علي وأنا منها على وجل ، فقال : اقرأ في اذنها اليمنى « وله أسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون [١] » فقرأها فذلت له دابته ، وقام إليه رجل آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إن أرضي أرض مسبعة ، وإن السباع تغشى منزلي ولاتجوز حتى تأخذ فريستها ، فقال : اقرأ « لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم » فقرأهما الرجل فاجتنبته السباع ، ثم قام إليه رجل آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إن في بطني ماء أصفر فهل من شفاء؟ فقال : نعم بلا درهم ولا دينار ولكن اكتب على بطلنك آية الكرسي وتغلسها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ بإذن الله عزوجل ، ففعل الرجل فبرئ بإذن الله تعالى ، ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن الضالة ، فقال : اقرأ « يس » في ركعتين وقل : يا هادي الضالة رد علي ضالتي ، ففعل فرد الله عزوجل عليه ضالته. ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن الآبق ، فقال : اقرأ « أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج » إلى قوله : « ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور » فقالها الرجل فرجع إليه الآبق ، ثم قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن السرق فإنه لا يزال قد يسرق لي الشئ بعد الشئ ليلا ، فقال : اقرأ إذا أويت إلى فراشك : « قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعو » إلى قوله : « وكبره تكبيرا ». [١]سورة آل عمران : ٨٣. ثم قال أميرالمؤمنين 7 : من باب بأرض قفر فقرأ هذه الآية « إن ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش » إلى قوله : « تبارك الله رب العالمين [١] » حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين ، قال : فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب ، فبات فيها فلم يقرأ هذه الآية ، فتغشاه الشيطان فإذا هو أخذ بخطمه ، فقال له صاحبه : أنظره ، واستيقظ الرجل فقرأ الآية فقال الشيطان لصاحبه : أرغم الله أنفك أحسره الآن حتى يصبح ، فلما أصبح رجع إلى أميرالمؤمنين 7 فأخبره ، وقال له : رأيت في كلامك الشفاء والصدق ، ومضى بعد طلوع الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان منجرا في الارض. ٦٥ لى : ابن موسى ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن عطية ابن إسماعيل ، عن أبي عمارة محمد بن أحمد ، عن العباس بن يزيد وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن ضرار بن صرد ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال النبي 9 : علي يبين لامتي ما اختلفوا فيه من بعدي .

الهوامش13

[٤]في المصدر : عن عبدالرحمن بن جعفر.ص 182

[٥]في المصدر : ما من شئ تطلبونه من حرز من حرق.ص 182

[٦]الاية في سورة الاعراف : ١٩٦ كذلك ( إن وليى الله الذى اه ).ص 182

[٧]سورة الزمر : ٦٧.ص 182

[٢]سورة التوبة : ١٢٨ و ١٢٩.ص 183

[٣]هو الصفراء التى تدفع من المثانة ممزوجة بالبول.ص 183

[٤]سورة النور : ٤٠.ص 183

[٥]في المصدر : فقال له.ص 183

[٦]سورة بنى اسرائيل : ١١٠ و ١١١.ص 183

[٢]في المصدر : ولم يقرأ.ص 184

[٣]الخطم : انف الانسان. منقار الطائر. ومن الدابة : مقدم انفها وفمها.ص 184

[٤]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٦٢٤ ٦٢٦. وفي المصدر ( مجتمعا ) وفي ( م ) و ( د ) : منجزا.ص 184

[٥]أمالى الصدوق : ٢٩٤.ص 184

bihar-17656

لى : ابن ناتانة ، عن علي بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة ، عن الثقفي ، عن إسماعيل بن بشار ، عن عبدالله بن بلج المصري ، عن إبراهيم بن أبي إسحاق المدني ، عن محمد بن المنكدر قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا أمامة يقول : كان علي 7 إذا قال شيئا لم نشك فيه ، وذلك أنا سمعنا رسول الله 9 يقول : [١]سورة الاعراف : ٥٤. خازن سري بعدي علي [١].

الهوامش1

[٦]في ( ك ) و ( ت ) : ابى يحيى المدنى. والصحيح : ابى اسحاق المدائنى. راجع جامع الرواه ١ : ١٧ و ١٨.ص 184

bihar-17657

لى : أحمد بن محمد الدينوري ، عن عبدالله بن محمد بن زياد ، عن أحمد بن منصور ، عن النضربن شميل ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن عبدالله بن عمرو بن هند قال :

Show clickable narrator chain

قال علي 7 : كنت إذا سألت رسول الله 9 أعطاني وإذا سكت ابتدأني

bihar-17658

ير : محمد بن عبدالجبار ، عن عبدالله الحجال ، عن أبي عبدالله المكي الحذاء ، عن سوادة بن علي ، عن بعض رجاله قال :

Show clickable narrator chain

قال أميرالمؤمنين 7 للحارث الاعور وهو عنده : هل ترى ما أرى؟ فقال : كيف أرى ما ترى وقد نور الله لك و أعطاك ما لم يعط أحدا؟ قال : هذا فلان الاول على ترعة من ترع النار ، يقول : يا أبا الحسن استغفرلي ، لا غفر الله له ، قال : فمكث هنيئة ثم قال : يا حارث هل ترى ما أرى؟ فقال : وكيف أرى ما ترى وقد نور الله لك وأعطاك ما لم يعط أحدا؟ قال : هذا فلان الثاني على ترعة من ترع النار يقول : يا أبا الحسن استغفرلي ، لا غفر الله له.

الهوامش2

[٣]في المصدر و ( م ) : عبدالله بن الحجال.ص 185

[٤]بصائر الدرجات : ١٢٤.ص 185

bihar-17659

ير : محمد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن الحسين بن موسى ، عن الحسين بن زياد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أهدي إلي رسول الله (ص) دانجوج فيه حب مختلط ، فجعل رسول الله 9 يلقي إلى علي 7 حبة وحبة ويسأله : أي شئ هذا؟ ويخبره ، فقال رسول الله 9 : أما إن [١]أمالى الصدوق : ٣٢٧. جبرئيل أخبرني أن الله علمك اسم كل شئ كما علم آدم الاسماء كلها [١].

الهوامش1

[٥]لم نظفر في كتب اللغة على هذه الكلمة ، والظاهر أنه معرب. قال في البرهان القاطع ( ص ٤٧٢ ) : دانجه غله ايست كه بعربى عدس كويند.ص 185

bihar-17660

ير : أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الحسين بن موسى ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

اهدي إلى رسول الله 9 حب وطير مشوي من اليمن ، فوضعه بين يديه فقال : يا علي ماهذه وما هذه؟ فأخذ علي 7 يجيبه عن شئ شئ ، فقال : إن جبرئيل أخبرني أن الله علمك الاسماء كلها كما علم آدم 7 [٢]. ٧١ ـ البرسي في مشارق الانوار : روى الحسن البصري أن الخضرلما التقى موسى فكان بينهما ما كان جاء عصفور فأخذ قطرة من البحر فوضعها على يد موسى ، فقال للخضر : ما هذا؟ فقال : يقول : ما علمنا وعلم سائر الاولين و الآخرين في علم وصي النبي الامي إلا كهذه القطرة في هذه البحر. وروى ابن عباس عنه أنه شرح له في ليلة واحدة من حين أقبل ظلامها حتى أسفر صباحها في شرح الباء من « بسم الله » ولم يتقدم إلى السين وقال : لوشئت لاوقرت أربعين بعيرا من شرح « بسم الله » .

الهوامش4

[٣]في المصدر : وكان منها.ص 186

[٤]في المصدر : ما علمكما.ص 186

[٥]في المصدر بعد ذلك : وطفا مصباحها.ص 186

[٦]مشارق الانوار : ٩٦.ص 186

bihar-17661

أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس عن أبان عنه قال :

Show clickable narrator chain

جلست إلى علي 7 بالكوفة في المسجد والناس حوله فقال : سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عن كتاب الله ، فو الله ما نزلت آية من كتاب الله إلا وقد قرأنيها رسول الله 9 و علمني تأويلها ، قال ابن الكواء : فما كان ينزل عليه وأنت غائب؟ فقال : بل (١ و ٢) لم نجد الروايتين في البصائر المطبوع. يحفظ [١] ماغبت عنه ، فإذا قدمت عليه قال لي : يا علي أنزل الله بعدك كذا وكذا فيقرؤنيه ، وتأويله كذا وكذا فيعلمنيه. قال : أبان : قال سليم : قلت لابن عباس : أخبرني بأعظم ما سمعتم من علي 7 ما هو؟ قال سليم : فأتاني بشئ قد كنت سمعته أنا من علي 7 ، قال : دعاني رسول الله 9 وفي يده كتاب ، فقال : يا علي دونك هذا الكتاب ، قلت : يا نبي الله ما هذا الكتاب؟ قال : كتاب كتبه الله فيه تسمية أهل السعادة و الشقاوة من امتي إلى يوم القيامة ، أمرني ربي أن أدفعه إليك . * [ وأقول : قال السيد الداماد 1 في بعض مؤلفاته : رأيت في كتاب قنيس الانوار في الاوفاق الحرفية والعددية : كان علي بن أبي طالب 7 يقول بالحروف والعدد ، وكان أحسب الناس ، ثم نقل من كتب الرواية أن يهوديا أتاه 7 فقال : يا علي أعلمني أي عدد يتصحح منه الكسور التسعة جميعا من غير كسر ، وكذلك من كل من كسوره التسعة إلا من أربعة ، فيكون له كل من الكسور التسعة مصححا من غير كسر ، ولكل من كسوره التسعة كل من الكسور التسعة مصححا من غير كسر إلا الثمن لربعه والربع لثمنه والسبع لسبعه والتسع لتسعه قال 7 : إن أعلمتك تسلم؟ قال : نعم ، فقال 7 : اضرب اسبوعك في شهرك ثم ما حصل لك في أيام سنتك تظفر بمطلوبك ، فضرب اليهودي سبعة في ثلاثين فكان المرتقى « ٢١٠ » فضرب ذلك في ثلاثمائة وستين فكان الحاصل « ٧٥٦٠ » فوجد بغيته فأسلم. [١]في المصدر : بلى يحفظ. وفي كتب أصحاب الرواية أنه قالت اليهود لما سمعت قوله سبحانه في شأن أصحاب الكهف « ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا [١] » : ما نعرف التسع ، ذكرها رهط من المفسرين كالزجاج وغيره أن جماعة من أحبار اليهود أتت المدينة بعد رسول الله 9 فقالت : ما في القرآن يخالف ما في التوراة ، إذ ليس في التوارة إلا ثلاثمائة سنين ، فأشكل الامر على الصحابة فبهتوا ، فرفع إلى علي بن أبي طالب 7 فقال : لا مخالفة ، إذالمعبر عند اليهود السنة الشمسية وعند العرب السنة القمرية ، والتوراة نزلت عن لسان اليهود والقرآن العظيم عن لسان العرب ، والثلاثمائة من السنين الشمسية ثلاثمائة وتسع من السنين القمرية. وأورده الذي تفلسف في المتأخرين من خفر فارس وكاديتأله في آخر شرحه لملخص الجغميني في علم الهيئة؟ فقال : قالت اليهود : ما نعرف تسع سنين حين سمعوا « وازدادواتسعا » وقالوا : لا يوافق التوراة ووقع الاشكال على الصحابة فحله على النهج المذكور الامام بالحق أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7. ثم قال 1 : تنبيه : التحقيقق على ما حققناه في علم الهيئة أن السنة القمرية الواسطية ناقصة عن السنة الشمسية الحقيقية بعشرة أيام وإحدى وعشرين ساعة بالتقريب ، إذالتفاوت بين السنتين على التحقيق عشرة أيام وإحدى وعشرين ساعة وخمس ساعة على قول من يقول بأن السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة و ستون يوما ، وربع يوم. وعشرة أيام وإحدى وعشرون ساعة وثلاثة أخماس خمس ساعة على رأي بطلميوس المقرر أن السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون بوما ، وخمس ساعات وخمس وخمسون دقيقه واثنتا عشرة ثانية. وعشرة أيام وإحدى وعشرون ساعة إلا دقيقة وثلاثة أخماس دقيقة من دقائق الساعات على ما ذهب إليه التباني من المتأخرين ، الذاهب إلى أن السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وخمس ساعات وست وأربعون دقيقة وعشرون ثانية ، وذلك مستبين لمن هو ذو دربة [١]سورة الكهف : ٢٥. في الحساب فإذن مابه المفاوتة بين كل مائة شمسية ومائة سنة قمرية ثلاث سنين قمرية على التقريب ، وإنما المفاضلة بين ما بالتحقيق وما بالتقريب بعد جمع الكسور و ضم الكبيسة بما هو بالقرب من عشرين يوما ، فمائة سنة شمسية ليست على التحقيق إلا مائة سنة وثلاث سنين قمرية وقريبا من عشرين يوما ، فإذن الثلاثمائة الشمسيات تزداد على الثلاثمائة القمريات تسعا وقريبا من شهرين ، والشهور ولا سيما اليسيرة منها لا تراعى عندما تحب السنون الكاملات ، فما أورده الفاضل المفسر الاعرج النيسابوري في تفسيره أن ذلك شئ تقريبي مما لارادة له في أثمار التشك أصلا انتهى. وأقول : قد حققنا ذلك في مقام آخر فلا نعيده هنا ].

الهوامش6

[٧]في المصدر : فقال.ص 186

[٢]كتاب سليم بن قيس ١٣٨ و ١٣٩. (*) من مختصات نسخة ( ك ) فقط ، ولا يوجد في غيرها.ص 187

[٣]كذا. والظاهر : قبس الانوار.ص 187

[٤]فتسعه ( ٨٤٠٠ ) وثمنه ( ٩٤٥٠ ) وسبعه ( ١٠٨٠٠ ) وسدسه ( ١٢٦٠٠ ) وخمسه ( ١٥١٢٠ ) وربعه ( ١٨٩٠٠ ) وثلثه ( ٢٥٢٠٠ ) ونصفه ( ٣٧٨٠٠ ) وكل هذه تنقسم إلى الكسور التسعة من غير كسر إلا التسع وهو ( ٨٤٠٠ ) إلى التسع ، وإلا السبع وهو ( ١٠٨٠٠ ) إلى السبع : وإ. لا الثمن وهو ( ٩٤٥٠ ) إلى الربع ، وإلا الربع وهو ( ١٨٩٠٠ ) إلى الثمن.ص 187

[٣]هو شمس الدين محمد بن احمد الخفرى الحكيم الفاضل من تلامذة صدر الحكماء المير صدر الدين محمد الدشتكى وله تآليف راجع الكنى والالقاب ج ٢ : ١٩٨.ص 188

[٢][٢] درب الرجل : كان عاقلا وحاذقا بصناعته.ص 188

bihar-17662

فر : فرات معنعنا عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« وتعيها اذن واعية [١] » قال : هي والله اذن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7. وقال رسول الله 9 : ما زلت أسأل الله أن يجعلها اذنك يا علي. وقال أبوجعفر 7 : الاذن الواعية علي وهو حجة الله على خلقه ، من أطاعه أطاع الله ، ومن عصاه فقد عصى الله. وكان بريدة 2 يقول : قال رسول الله 9 لعلي 7 : إن الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك وأن اعلمك وأن تعيه ، وحق على الله أن تعيه ، قال : ونزلت « وتعيها اذن واعية » .

الهوامش1

[٢]تفسير فرات : ١٨٩.ص 189

bihar-17663

يف : روى مسلم في صحيحه في أول كراس من جزء منه في النسخة المنقول فيها في تأويل « غافر الذنب » أعني « حم تنزيل الكتاب » عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

كان أميرالمؤمنين 7 يعرف بها الفتن ، قال : وأراه زاد في الحديث : وكل جماعة كانت في الارض أو تكون في الارض ومن كل قرية كانت أو تكون في الارض. [١]سورة الحاقة : ١٢. وروي أن عليا 7 قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب الله ، فما من آية إلا وأعلم حيث نزلت ، بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فمامن فتنة إلا وقد علمت كونها [١] ومن يقتل فيها. قال : وقد روى عنه نحو هذا كثير ، ورواه مسلم في صحيحه في الجزء الخامس منه ، وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن سعيد قال : لم يكن أحد من أصحاب النبي 9 يقول : « سلوني » إلا علي بن أبي طالب 9 ، وروى ابن المغازلي بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : أتاني جبرئيل 7 بدرنوك من الجنة فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني ، فما علمني شيئا إلا وعلمت عليا فهو باب علم مدينتي ، ثم دعاه إليه فقال : يا علي سلمك سلمي وحربك حربي ، وأنت العلم بيني وبين امتي بعدي .

الهوامش3

[٣]في المصدر : في تأويل ( غافر ).ص 189

[٢]الدرنوك : نوع من البسط له خمل.ص 190

[٣]الطرائف : ١٨ و ١٩.ص 190

bihar-17664

نهج : والله لو شئت أن اخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه و جميع شأنه لفعت ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله 9 ، ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه ، والذي بعثه بالحق ، واصطفاه على الخلق ، ما [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

كبشها. أنطق إلا صادقا ، ولقد عهد إلي بذلك كله ، وبمهلك من يهلك ومنجا من ينجو ، ومآل هذا الامر ، وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في اذني وأفضى به إلي أيها الناس إني والله لا أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنه [١]. قال ابن أبي الحديد في قوله : « إني أخاف أن تكفروا في برسول الله 9 » أي أخاف عليكم الغلو في أمري وأن تفضلوني على رسول الله 9. ثم قال : وقد ذكرنا فيما تقدم من إخباره 7 عن الغيوب طرفا صالحا ، ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيهاالملاحم وهو يشير إلى القرامطة « ينتحلون لنا الحب والهوى ، ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك قتلهم وراثنا وهجرهم أحداثنا » وصح ما أخبره 7 ، لان القرامطة قتلت من آل أبي طالب 7 خلقا كثيرة ، وأسماؤهم مذكورة في كتاب مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهاني ، ومر أبوطاهر سليمان بن الحسن الجنابي في جيشه بالغري وبالحائر فلم يعرج على واحد منهما ولا دخل ولا وقف ، وفي هذه الخطبة قال وهو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة « كأني بالحجر الاسود منصوبا ههنا ، ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه بل في موضعه واسه ، يمكث ههنا برهة ثم ههنا برهة وأشار إلى البحرين ثم يعود إلى مأواه وام مثواه » ووقع الامر في الحجر الاسود بموجب ما أخبر به 7. وقد وقفت له على خطب مختلفة فيها ذكر الملاحم ، فوجدتها تشتمل على ما يجوز أن ينسب إليه وما لا يجوز أن ينسب إليه ، ووجدت في كثير منها اختلالا ظاهرا ، وهذه المواضع التي أنقلها ليست من تلك الخطب المضطربة ، بل من كلام له وجدته متفرقا في كتب مختلفة. [١]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٣٤٥ و ٣٤٦. ومن ذلك أن تميم بن اسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه وهو يخطب على المنبر ويقول : « سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لاخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه » فقال له : فكم في رأسي طاقة شعر؟ فقال له : أما والله إني لاعلم ذلك ولكن أين برهانه لو أخبرتك به؟ ولقد اخبرت بقيامك ومقالك وقيل لي : إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك وشيطانا يستنصرك [١]! وآية ذلك أن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله 9 أو يحض على قتله فكان الامر بموجب ما أخبر به 7 ، كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيدالله بن زياد ، وأخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين 7 ، ويتوعده على لسانه إن أرجى ذلك ، فقتل [ حسين 7 ] صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته. ومن ذلك قوله 7 للبراء بن عازب يوما يا براء أيقتل الحسين 7 وأنت حي فلا تنصره؟ فقال البراء : لاكان ذلك يا أميرالمؤمنين ، فلما قتل الحسين 7 كان البراء يذكر ذلك ويقول : أعظم بها حسرة إذا لم أشهده واقتل دونه. وسنذكر من هذا النمط فيما بعد إذا مررنا بما يقتضي ذكره ما يحضرنا إن شاء الله .

الهوامش6

[٦]أى انى موصله إلى أهل اليقين ممن لا تخشى عليهم الفتنة.ص 190

[٢]القلى : البغض.ص 191

[٣]السارية : الاسطوانة.ص 191

[٢]السخل من القوم : رذيلهم.ص 192

[٣]في المصدر : ويحض.ص 192

[٤]شرح النهج ٢ : ٧٧٢ و ٧٧٤.ص 192

bihar-17665

أقول : روى في جامع الاصول من المؤطأ عن ثور بن زيد الدئلي

Show clickable narrator chain

أن عمر استشار في حد الخمر فقال له علي 7 : أرى أن تجلده ثمانين جلدة ، فإنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلد عمر في حد الخمر ثمانين . [١]في المصدر : يستفزك.

الهوامش1

[٥]تيسير الوصول ٢ :ص 192

bihar-17666

وفيه : ثمانين جلدة في حد الخمر. وروى عن صحيح الترمذي عن أنس عن النبي 9

Show clickable narrator chain

أنه قال : أقضاهم علي.

bihar-17667

نهج : والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ، ولو لا كراهية الغدر لكنت أدهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، وكل فجرة كفرة ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ، والله ما استغفل بالمكيدة ، ولا استغمز بالشديدة.

الهوامش3

[٢]في المصدر : من أدهى الناس.ص 193

[٣]في المصدر : ولكل.ص 193

[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٤٤١.ص 193

bihar-17668

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن القسام بن زكريا ، عن عباد ابن يعقوب ، عن مطر بن أرقم ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن صفوان بن قبيصة عن الحارث بن سويد ، عن عبدالله بن مسعود قال :

Show clickable narrator chain

قرأت على النبي 9 سبعين سورة من القرآن أخذتها من فيه وزيد ذو ذؤابتين يلعب مع الغلمان! وقرأت سائر أو قال : بقية القرآن على خير هذه الامة وأقضاها بعد نبيهم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه .

الهوامش1

[٥]امالى ابن الشيخ : ٣٢.ص 193

bihar-17669

نهج : من كلامه 7 لعمر بن الخطاب وقد استشاره في غزوة الفرس بنفسه : إن هذا الامر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة ، وهو دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعده وأمده ، حتى بلغ وطلع حيث طلع ونحن على موعود من الله ، والله منجز وعده وناصر جنده ، ومكان القيم بالامر مكان النظام من [١]لم نجده في التيسير. الخرز [١] يجمعه ويضمه ، فإن انقطع النظام تفرق وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا ، والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام عزيزون بالاجتماع فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب ، وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنك إن شخصت من هذه الارض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك ، إن الاعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا : هذا أصل العرب فإذا اقتطتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك ، فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره ، وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة. ٨٠ نبه : روي عن ابن عباس أنه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوما وعنده كعب الحبر إذ قال : يا كعب أحافظ أنت للتوراة؟ قال كعب : إني لاحفظ منها كثيرا ، فقال رجلا من جنبة المجلس : يا أميرالمؤمنين سله أين كان الله جل ثناؤه قبل أن يخلق عرشه؟ ومم خلق الماء الذي جعل عليه عرشه؟ فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم؟ فقال كعب : نعم يا أميرالمؤمنين ، نجد في الاصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش ، وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة و [١]النظام : الخيط الذى ينظم فيه اللؤلؤ ونحوه. والخرز بفتح الاول والثانى : ما ينظم في السك من الجذع والودع. اللجج الدائرة ، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ، وآخر ما بقي منها لمسجد قدسه ، قال ابن عباس : وكان علي بن أبي طالب 7 حاضرا ، فعظم على ربه وقام على قدميه ونفض ثيابه ، فأقسم عليه عمر لما عاد إلى مجلسه ففعله قال عمر : غص عليها يا غواص ، ما تقول يا أبا الحسن فما علمتك إلا مفرجا للغم؟ فالتفت علي 7 إلى كعب فقال : غلط أصحابك ، وحرفوا كتب الله ، وفتحوا الفرية عليه ، يا كعب ويحك إن الصخرة التي زعمت لا تحوي جلاله ولا تسع عظمته والهواء الذي ذكرت لا يجوز أقطاره ، ولو كانت الصخرة والهواء قديمين معه لكانت لهما قدمته ، وعز الله وجل أن يقاتل له مكان يومى إليه ، والله ليس كما يقول الملحدون ولا كما يظن الجاهلون ، ولكن كان ولا مكان بحيث لا تبلغه الاذهان ، وقولي « كان » عجز عن كونه [١] وهو مما علم من البيان ، يقول الله عزوجل « خلق الانسان علمه البيان » فقولي له « كان » ما علمني البيان لانطق بحججه و عظمته وكان ولم يزل ربنا مقتدرا على ما يشاء ، محيطا بكل الاشياء ، ثم كون ما أراد بلا فكرة حادثة له أصاب ، ولا شبهة دخلت عليه فيما أراد ، وأنه عزوجل خلق نورا ابتدعه من غير شئ ، ثم خلق منه ظلمة ، وكان قديرا أن يخلق الظلمة لامن شئ كما خلق النور من غير شئ ، ثم خلق من الظلمة نورا ، وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماء مرتعدا ، ولا يزال مرتعدا إلى يوم القيامة ، ثم خلق عرشه من نوره ، و جعله على الماء ، وللعرش عشرة آلاف لسان ، يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف [١]في المصدر : وقولى ( كان ) محدث كونه. وفي ( م ) و ( د ) : وقولى ( كان ) مخبر كونه. لغة ، ليس فيها لغة تشبه الاخرى ، وكان العرش على الماء من دونه حجب الضباب [١] وذلك قوله : « وكان عرشه على الماء ليبلوكم » يا كعب ويحك إن من كانت البحار تفلته على قولك كان أعظم من أن تحويه صخرة بيت المقدس أو تحويه الهواء الذي أشرت إليه أنه حل فيه ، فضحك عمر بن الخطاب وقال : هذا هو الامر ، و هكذا يكون العلم لا كعلمك يا كعب ، لا عشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن. ٨١ قب : من فرط حكمته 7 كتب معاوية إلى أبي أيوب الانصاري : أما بعد فحاجيتك بما لا تنسى شيباء ، فقال أميرالمؤمنين 7 : أخبره أنه من قتلة عثمان ، وأن من قتل عنده بمنزلة الشيباء ، فإن الشيباء لا تنشى قاتل بكرها ولا أبا عذرها أبدا.

الهوامش15

[٦]في المصدر : حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع.ص 193

[٢]في المصدر : فاذا انقطع النظام تفرق الخرز وذهب.ص 194

[٣]في المصدر : قطعتموه.ص 194

[٤]كلب على الامر : حرص عليه.ص 194

[٥]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢٨٣.ص 194

[٦]في ( ك ) : ( قب ) وهو سهو.ص 194

[٧]في المصدر : في مجلس.ص 194

[٨]في المصدر : وعنده كعب الاحبار اذ قال عمر اه.ص 194

[٢]سورة الرحمن : ٣ و ٤.ص 195

[٣]في المصدر : لا نطق بعظمة الحجة المنان ، ولم يزل اه.ص 195

[٤]أى ذابت.ص 195

[٢]سورة هود : ٧.ص 196

[٣]تنبيه الخواطر ٢ : ٥ و ٦.ص 196

[٤]في المصدر : مثل الشيباء.ص 196

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٢٧٥.ص 196

bihar-17670

خص : سعد ، عن ابن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ابن راشد قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا إبراهيم 7 يقول : إن الله عزوجل أوحى إلى محمد 9 أنه قد فنيت أيامك ، وذهبت دنياك ، واحتجت إلى لقاء ربك ، فرفع النبي 9 [١]مجمع الامثال ١ : ١٠٧. يده إلى السماء باسطا وهو يقول : عدتك التي وعدتني إنك لا تخلف الميعاد ، فأوحى الله عزوجل إليه أن ائت احدا أنت ومن تثق به [١] ، فأعاد الدعاء فأوحى الله جل وعز إليه : امض أنت وابن عمك حتى تأتي احدا وتصعد على ظهره ، واجعل القبلة في ظهرك ، ثم ادع وحش الجبل تجبك ، فإذا أجابتك تعمد إلى جفرة منهن انثى وهي التي تدعى الجفرة حين ناهد قرناها الطلوع تشخب أودجها دما ، وهي التي لك ، فمر ابن عمك فليقم إليها فليذبحها وليسلخها من قبل الرقبة يقلب داخلها ، فإنه سيجدها مدبوغة ، وسانزل عليك الروح الامين وجبرئيل و معه دواة وقلم ومداد ، ليس هو من مداد الارض ، يبقى المداد ويبقى الجلد ، لا تأكله الارض ولا تبليه التراب ، لا يزداد كلما نشر إلا جدة ، غير أنه محفوظ مستور يأتيك علم وحي بعلم ما كان وما يكون إليك ، وتمليه على ابن عمك وليكتب وليستمد من تلك الدواة. فمضى رسول الله 9 حتى انتهى إلى الجبل ، ففعل ما أمره الله به وصادف ما وصفه له ربه ، فلما ابتدأ علي 7 في سلخ الجفرة نزل جبرئيل والروح الامين وعدة من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله ، ومن حضر ذلك المجلس بين يديه ، و جاءته الدواة والمداد خض كهيئة البقل وأشد خضرة وأنور ثم نزل الوحي على محمد 9 وكتب علي 7 يصف كل زمان وما فيه ، ويخبره بالظهر والبطن وأخبره بما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفسرله أشياء لا يعلم تأويلها إلا الله [١]أى مع من تثق به. والراسخون في العلم ، ثم أخبره بكل عدو يكون لهم في كل زمان من الازمنة حتى فهم ذلك كله وكتبه ، ثم أخبره بأمر ما يحدث عليه وعليهم من بعده ، فسأله عنها فقال : الصبر الصبر ، وأوصى إلينا بالصبر [١] والتسليم حتى يخرج الفرج وأخبره بأشراطه وأوانه وأشراط تولده وعلامات تكون في ملك بني هاشم ، فمن هذا الكتاب استخرجت أحاديث الملاحم كلها ، وصار الولي إذا قضي إليه الامر تكلم بالعجب.

الهوامش9

[٤]في المصدر : أحمد بن محمد عن ابن عيسى.ص 197

[٢]في المصدر : ثم تصعد.ص 198

[٣]صيغة أمر من ( تعمد ) أى قصد.ص 198

[٤]أى أشرف.ص 198

[٥]في المصدر : ويقلب.ص 198

[٦]من النور بفتح النون : الزهر.ص 198

[٧]في المصدر وفي هامش ( د ) : إلا انه يصف.ص 198

[٢]في المصدر : إذا افصى.ص 199

[٣]مختصر البصائر : ٥٧ و ٥٨.ص 199

bihar-17671

ما : أبومنصور السكري ، عن جده علي بن عمر ، عن إسحاق بن مروان عن أبيه ، عن حماد بن كثير ، عن أبي خالد ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : أنا مدينة الجنة وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها.

الهوامش1

[٣]مدينة الحكمة خ ل.ص 200

bihar-17672

لى : محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي ، عن أحمد الهمداني ، عن يعقوب [١]في ( م ) و ( د ) : أن لا تتجاوز. ابن يوسف ، عن أحمد بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله 9 : أنا مدينة الحكمة [١] وهي الجنة وأنت يا علي بابها ، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة ولا يهتدي إليها إلا من بابها؟. ما : الغضائري عن الصدوق مثله.

الهوامش2

[٢]جمع اللبانة : الحاجة من غير فاقة بل من همة.ص 200

[٢]أمالى الصدوق : ٢٣٣ و ٢٣٤.ص 201

bihar-17673

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن الحسن بن هارون وعلي بن أحمد بن مروان ومحمد بن أحمد بن سليمان ، عن سفيان الثوري ، عن عبدالله بن عثمان ابن خيثم ، عن عبدالرحمن بن بهمان ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

رأيت رسول الله 9 آخذا بيد علي بن أبي طالب 7 وهو يقول : هذا أمير البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره مخذول من خذله ، ثم رفع بها صوته : أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ، فمن أراد الحكمة فليأت الباب.

الهوامش2

[٣]أمالى الطوسى : ٢٧٥.ص 201

[٤]في المصدر : أخذ.ص 201

bihar-17674

ن : بإسناد التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال النبي 9 : أنا مدينة العلم وعلي بابها .

الهوامش1

[٦]عيون الاخبار : ٢٢٥.ص 201

bihar-17675

ن : بالاسناد إلى دارم والحسين بن سليمان الملطي ونعيم بن صالح الطبري ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن الباقر :

Show clickable narrator chain

، عن جابر الانصاري قال : قال رسول الله 9 : أنا خزانة العلم وعلي مفتاحه ، فمن أراد الخزانة فليأت المفتاح. [١]في ( ك ) : أنا مدينة العلم.

الهوامش4

[٥]أمالى الطوسى : ٣٠٨.ص 201

[٧]في المصدر : والحسن بن سليمان.ص 201

[٨]في المصدر : وعلى مفتاحها ، ومن إه.ص 201

[٩]عيون الاخبار : ٢٣٠.ص 201

bihar-17676

يد : القطان والدقاق معا ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد بن العباس عن محمد بن أبي السري ، عن أحمد بن عبدالله بن يونس ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

لما بويع أميرالمؤمنين 7 خرج إلى المسجد وقال بعد خطبته للحسن 7 : يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا يجهلك [١] قريش من بعدي فيقولون : إن الحسن بن علي لا يحسن شيئا ، قال الحسن 7 : يا أبه كيف أصعد وأتكلم و أنت في الناس تسمع وترى؟ قال له : بأبي [ أنت ] وامي اواري نفسي عنك وأسمع وأرى وأنت لا تراني ، فصعد الحسن 7 المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة ، و صلى على النبي وآله صلاة موجزة ، ثم قال : أيها الناس سمعت جدي رسول الله 9 يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وهل تدخل المدينة إلا من بابها؟ ثم نزل ، فوثب إليه علي 7 فتحمله وضمه إلى صدره ، ثم قال للحسين 7 : يا بني قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسين ابن علي لا يبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك ، فصعد الحسين 7 المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه صلاة موجزة ثم قال : معاشر الناس سمعت رسول الله 9 وهو يقول : إن علينا هو مدينة هدى ، فمن دخلها نجاومن تخلف عنها هلك ، فوثب إليه علي 7 فضمه إلى صدره وقبله ، ثم قال : معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله صلى الله عليه و آله ووديعته التي استودعنيها ، وأنا أستودعكموها ، معاشر الناس ورسول الله 9 سائلكم عنهما.

الهوامش3

[٢]في المصدر : فحمله.ص 202

[٣]في المصدر : لا تجهلك.ص 202

[٤]في المصدر : يا معاشر الناس.ص 202

bihar-17677

شا : محمد بن عمر الجعابي ، عن أحمد بن عيسى العجلي ، عن إسماعيل بن عبدالله بن خالد ، عن عبيدالله بن عمرو ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن [١]في المصدر : لا تجهلك. أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليقتبسه من علي.

bihar-17678

كشف : روى الترمذي في صحيحه في صفة أميرالمؤمنين 7 بالانزع البطين أن رسول الله 9 قال :

Show clickable narrator chain

أنا مدينة العلم وعلي بابها. وذكر البغوي في الصحاح : أنا دارالحكمة وعلي بابها. وعن مناقب الخوارزمي عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب.

bihar-17679

جع : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن غياث بن إبراهيم ، عن ثابت بن دينار ، عن سعد بن طريف عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لعلي بن أبي طالب 7 يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، و كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، لانك مني وأنا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك سريرتي ، وعلانيتك علانيتي وأنت إمام امتي وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الائمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة .

الهوامش2

[٣]في المصدر : أنا مدينة العلم.ص 203

[٤]جامع الاخبار : ١٥.ص 203

bihar-17680

فر : عن سالم وعاصم والحسين بن أبي العلاء عن أبي عبدالله 7 في قول الله تعالى :

Show clickable narrator chain

« ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب » وقوله : [١]الارشاد للمفيد : ١٥. « ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتو البيوت من أبوابها [١] » قال : مطرت السماء بالمدينة ، فلما تقشعت السماء وخرجت الشمس خرج رسول الله 9 في اناس من المهاجرين والانصار ، فجلس وجلسوا حوله إذا أقبل علي بن أبي طالب 7 فقال رسول الله 9 لمن حوله : هذا علي قد أتاكم تقي القلب نقي الكفين ، هذا علي بن أبي طالب لا يقول إلا صوابا تزول الجبال ولا يزول عن دينه ، فلما دنا من رسول الله 9 أجلسه بين يديه فقال : يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، فمن أتى المدينة من الباب وصل ، يا علي أنت بابي الذي اوتى منه ، وأنا باب الله ، فمن أتاني من سواك لم يصل ، ومن أتي سواي لم يصل ، فقال القوم بعضهم لبعض : ما يعني بهذا؟ قال : فأنزل الله به قرآنا « ليس البر » إلى آخر الآية.

الهوامش5

[٥]سورة البقرة : ١٧٧.ص 203

[٢]أى زالت السحاب عنها.ص 204

[٣]في المصدر : وجلسوا من حوله إذ أقبل.ص 204

[٤]في المصدر : أنا مدينة العلم.ص 204

[٥]في المصدر : ومن أتى الله من سواى.ص 204

bihar-17681

نهج : نحن الشعار والخزنة والابواب ، لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا . قال عبدالحميد بن أبي الحديد : أي خزنة العلم وأبوابه قال رسول الله 9 أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد الحكمة فليأت الباب. وقال 9 فيه 7 : خازن علمي ، وتارة اخرى : عيبة علمي . [١]سورة البقرة : ١٨٩.

الهوامش4

[٧]في المصدر : نحن الشعار والاصحاب اه.ص 204

[٨]في المصدر : ولا تؤتى.ص 204

[٩]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢٩٧ و ٢٩٨.ص 204

[١٠]شرح النهج ٢ : ٢٧٦.ص 204

bihar-17682

قب : الاصفهاني [١] عن الباقر وأميرالمؤمنين 8 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« ليس البر بأن تأتوا البيوت » الآية ، وقوله تعالى : « وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية [٢] » : نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها ، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه ، فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها. وقال النبي 9 بالاجماع : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب. رواه أحمد من ثمانية طرق ، وإبراهيم الثقفي من سبعة طرق ، وابن بطة من ستة طرق ، والقاضي الجعافي من خمسة طرق ، وابن شاهين من أربعة طرق ، والخطيب التاريخي من ثلاثة طرق ويحيى بن معين من طريقين ، وقد رواه السمعاني والقاضي الماوردي وأبومنصور السكري وأبوالصلت الهروي وعبد الرزاق وشريك عن ابن عباس ومجاهد وجابر ، وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أميرالمؤمنين 7 ، لانه كنى عنه بالمدينة وأخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة ، لانه جعله كباب المدينة الذي لايدخل إليها إلا منه ، ثم أوجب ذلك الامر بقوله : « فليأت الباب » وفيه دليل على عصمته ، لان من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا ، فيؤدي إلى أن يكون 9 أمر بالقبيح ، وذلك لا يجوز ، ويدل أيضا على أنه أعلم الامة؟ يؤيد ذلك ما قد علمناه من اختلافها ورجوع بعضها إلى بعض وغناؤه 7 عنها وأبان 9 ولاية علي وإمامته وأنه لا يصح أخذ العلم والحكمة في حياته وبعد وفاته إلا من قبله والرواية عنه ، كما قال الله تعالى : « وأتوا البيوت من أبوابها » وفي الحساب « علي بن أبي طالب ، باب مدينة الحكمة » استويا في مائتين وثمانية عشر. [١]لا يخلو عن سهو فان في المصدر بعد ما ذكر ( الاصفهانى ) أوعز اشعارا إليه ، ثم نقل أشعارا عن العونى وابن حماد والحميرى ، ثم قال : الباقر وأميرالمؤمنين 8.

الهوامش2

[٢]سورة البقرة : ١٨٩.ص 205

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٢٦١ و ٢٦٢.ص 205

bihar-17683

مد : بإسناده إلى مناقب ابن المغازلي ، عن أحمد بن مظفر الشافعي ، عن محمد بن عثمان الواسطي ، عن أبي الحسن الصيرفي ، عن عبدالله بن يزيد ، عن عبدالرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن عبدالله بن عثمان ، عن عبدالرحمن بن تيهان [١] ، عن جابر بن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

أخذ النبي 9 بعضد علي 7 وقال : هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ثم مدبها صوته فقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب [٣].

الهوامش1

[٢]في المصدر : بعضدى. (٣ و ٤) العمدة : ١٥٣.ص 206

bihar-17684

مد : ابن المغازلي ، عن محمد بن أحمد بن عثمان ، عن أحمد بن إبراهيم عن محمد بن حميد ، عن محمد بن محمد بن عثمان ، عن عبدالسلام بن صالح الهروي ، عن أبي معاوية ، عن الاعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب.

الهوامش1

[٥]العمدة : ١٥٤.ص 206

bihar-17685

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالرزاق بن سليمان بن غالب و محمد بن سعيد بن شرجيل ، عن الحسن بن علي بن عبد الغني ، عن عبدالوهاب بن همام عن أبيه همام بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي 9 قال

Show clickable narrator chain

: أنا مدينة الجنة وعلي بابها ، فمن أراد الجنة فليأتها من بابها .

الهوامش2

[٢]في المصدر : أنه قال.ص 207

[٣]أمالى ابن الشيخ : ١٨.ص 207

bihar-17686

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن عيسى الغراد ، عن محمد بن عبدالله بن عمرو الصفار ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب :

Show clickable narrator chain

قال : قال لي النبي 9 : أنا مدينة العلم وأنت الباب ، وكذب من زعم أنه يصل إلى المدينة لامن قبل الباب . [١]العمدة : ١٥٣ و ١٥٤. ٩٥ ( باب ) * ( أنه صلوات الله عليه كان شريك النبى 9 في ) * * ( العلم دون النبوة ، وأنه علم كلما علم 9 ) * * ( وأنه أعلم من سائر الانبياء : ) *

الهوامش1

[٤]أمالى ابن الشيخ : ١٩.ص 207

bihar-17687

ير : الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام الناشري [١] عن عبدالكريم ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله علم رسوله الحلال والحرام والتأويل ، فعلم رسول الله 9 علمه كله عليا [٢]. ير : أحمد بن محمد ، عن الاهوازي ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان ، و أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أديم أخي أيوب ، عن حمران بن أعين عنه 7 مثله [٣]. ير : الحسن بن علي ، عن ابن فضال ، عن مرازم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 مثله [٤] ير : ابن فضال ، عن عبيس بن هشام أو غيره ، عن أبي سعيد ، عن أبي الاعز عن أبي عبدالله 7 مثله [٥]. ير : محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن حجر بن زائدة ، عن حمران ، عن أبي جعفر مثله [٦]. ير : إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبي حمران ، عن يونس ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبدالله 7 مثله [٧].

bihar-17688

ير : محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن يعقوب بن [١]في المصدر و ( م ) عيسى بن هشام. والصحيح ما في المتن ، راجع جامع الرواة ١ : ٥٣١ و ٦٥٤. (٢ و ٣) بصائر الدرجات : ٨٢. (٤ ـ ٧) بصائر الدرجات : ٨٣. شعيب ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى علم رسوله القرآن ، وعلمه أشياء سوى ذلك ، فما علم الله رسوله فقد علم رسوله عليا [١]. محمد بن الحسين عن ابن فضال مثله [٢].

bihar-17689

ير : أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي 7 يعلم كل ما يعلم رسول (ص) ، ولم يعلم الله رسوله شيئا إلا وقد علمه رسول الله أميرالمؤمنين 7 [٣].

bihar-17690

ير : أحمد بن محمد ، عن الاهوازي ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أديم أخي أيوب ، عن حمران بن أعين قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : جعلت فداك بلغني أن الله تبارك وتعالى قد ناجى عليا 7 قال : أجل قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل ، وقال : إن الله علم رسوله الحلال والحرام والتأويل ، فعلم رسول الله 9 عليا كله .

الهوامش3

[٤]في المصدر : ونزل.ص 209

[٥]أى قال أبوعبدالله 7.ص 209

[٦]بصائر الدرجات : ٨٢ وص 209

bihar-17691

ير : محمد بن عبدالحميد ، عن منصور بن يونس ، عن ابن اذينة ، عن محمد بن مسلم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : نزل جبرئيل 7 ، على محمد (ص) برمانتين من الجنة ، فلقيه علي 7 فقال له : ماهاتان الرمانتان اللتان في يدك؟ قال : أما هذه فالنبوة ليس لك فيها نصيب ، وأما هذه فالعلم ، ثم فلقها رسول الله 9 فأعطاه نصفها وأخذ نصفها رسول الله 9 ثم قال : أما أنت شريكي فيه وأنا شريكك فيه ، قال : فلم يعلم والله رسول الله 9 حرفا مما علمه الله تعالى إلا علمه عليا 7 . [١]بصائر الدرجات : ٨٢. (٢ و ٣) بصائر الدرجات : ٨٣.

الهوامش2

[٧]في المصدر : قال فلم يعلم الله اه.ص 209

[٨]بصائر الدرجات : ٨٣.ص 209

bihar-17692

وفيه : علمه كله.

bihar-17693

ير : إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفر 7 [ قال

Show clickable narrator chain

] قال : إن جبرئيل أتي رسول الله 9 برمانتين ، فأكل رسول الله 9 إحداهما وكسر الاخرى بنصفين فأكل نصفها وأطعم رسول الله 9 عليا نصفها ، ثم قال له رسول الله (ص) : يا أخي هل تدري ما هاتان الرمانتان؟ [١] قال : لا ، قال أما الاولى فالنبوة ليس لك فيها نصيب ، وأما الاخرى فالعلم أنت شريكي فيه ، فقلت : أصلحك الله كيف يكون شريكه فيه؟ قال : لم يعلم الله محمدا علماإلا أمره أن يعلمه عليا 7. [٢] ير : محمد بن الحسين وابن يزيد معا ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن عبدالله بن سليمان ، عن حمران ، عنه 7 مثله.

bihar-17694

ير : محمد بن عبدالجبار ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن اذينة ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

نزل جبرئيل 7 على محمد 9 برمانتين من الجنة فأعطاهما إياه ، فأكل واحدة وكسر الاخرى ، فأعطى عليا نصفها فأكله ، ثم قال : يا علي أما الرمانة التي أكلتها فهي النبوة ليس لك فيها نصيب ، وأما هذه فالعلم فأنت شريكي فيها قال : فقلت لابي جعفر 7 : جعلت فداك كيف شاركه فيها؟ قال : لا والله لم يعلم نبيه شيئا إلا أمره أن يعلمه عليا 7 ، فهو شريكه في العلم. [٤] ير : إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة مثله إلى قوله : فأنت شريكي فيه.

bihar-17695

ير : أحمد بن موسى ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

ورث علي 7 علم رسول الله (ص) وورثت فاطمة تركته.

bihar-17696

ير : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبدالله 7 [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

هل تدرى ما هاتين. (٢ ـ ٦) بصائر الدرجات : ٨٣. إن عليا ورث علم رسول الله 9 وفاطمة أحرزت الميراث.

bihar-17697

ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله بن بكير الهجري عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن علي بن أبي طالب 7 كان هبة الله لمحمد 9 ورث علم الاوصياء وعلم ما كان قبله ، أما إن محمدا 9 قد ورث علم ما كان قبله من الانبياء والاوصياء والمرسلين.

bihar-17698

خص : جماعة منهم السيدان المرتضى والمجتبى ابنا لداعي الحسني ، و الاستاذان أبوالقاسم وأبوجعفر ابنا كميح ، عن جعفر بن محمد بن العباس ، عن الصدوق محمد بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن حمدان بن سليمان عن عبدالله بن محمد اليماني ، عن صنيع بن الحجاج. عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله عزوجل فضل اولي العزم من الرسل بالعلم على الانبياء : ، وفضل محمدا 9 عليهم ، وورثنا علمهم وفضلنا عليهم في فضلهم وعلم رسول الله (ص) ما لا يعلمون ، وعلمنا علم رسول الله 9 ، فرويناه لشيعتنا فمن قبله منهم فهو أفضلهم ، وأينمانكون فشيعتنا معنا. وقال 7 : تمصون الرواضع وتدعون النهر العظيم ، فقيل : ما تعني بذلك؟ قال : إن الله تعالى أوحى إلى رسول الله 9 علم النبيين بأسره ، وعلمه الله ما لم يعلمهم ، فأسر ذلك كله إلى أميرالمؤمنين 7 ، قلت : فيكون علي 7 أعلم من بعض الانبياء؟ فقال : إن الله عزوجل يفتح مسامع من يشاء ، أقول : إن رسول الله 9 حوى علم جميع النبيين ، وعلمه ما لم يعلمهم ، وإنه جعل ذلك [١]بصائر الدرجات : ٨٣. كله عند علي 7 ، فتقول : علي أعلم من بعض الانبياء ، [١] ثم تلا قوله تعالى : « قال الذي عنده علم من الكتاب » ثم فرق أصابعه ووضعها على صدره ثم قال : وعندنا والله علم الكتاب كله.

الهوامش6

[٣]في المصدر : عن منيع.ص 211

[٤]في المصدر : يمصون الرواضع ويدعون.ص 211

[٥]في المصدر : قيل.ص 211

[٦]في المصدر : وعلمه الله.ص 211

[٢]سورة النمل م : ٤٠.ص 212

[٣]في المصدر : ثم فرق بين أصابعه.ص 212

bihar-17699

خص : سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن معمر بن عمرو عن عبدالله بن الوليد السمان قال :

Show clickable narrator chain

قل الباقر 7 : يا عبدالله ما تقول في علي و عيسى وموسى صلوات الله عليهم؟ قلت : وما عسى أن أقول فيهم ، فقال : والله علي أعلم منهما ، ثم قال : ألستم تقولون : إن لعلي صلوات الله عليه ما لرسول الله 9 من العلم؟ قلنا : نعم والناس ينكرون ، قال : فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى 7 « وكتبنا له في الالواح من كل شئ » فأعلم أنه لم يبين له الامر كله ، و قال لمحمد 9 : « وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ». وقال : فاسأل عن قوله تعالى : « قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » ثم قال : والله إيانا عنى وعلي أولنا وأفضلنا وأخيرنا بعد رسول الله 9. [١]في المصدر : فتقول : على أعلم أم بعض الانبياء؟ وفي ( م ) و ( د ) : فيقول.

الهوامش5

[٥]سورة الاعراف : ١٤٥. وفي المصدر بعد ذلك زيادة ، وهى : فأعلمنا أنه لم يكتب له الشئ كله ، وقال لعيسى 7 ( ولا بين لكم بعض الذى تختلفون فيه ) فأعلمنا اه.ص 212

[٦]سورة النحل : ٨٩.ص 212

[٧]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : فسئل.ص 212

[٨]سورة الرعد : ٤٣. وليست في المصدر كلمة ( ثم ).ص 212

[٩]مختصر البصائر :ص 212

bihar-17700

وفيه : وأخبرنا. ٩٦ ( باب ) * ( ما علمه الرسول 9 عند وفاته وبعده ، وما أعطاه ) * * ( من الاسم الاكبر وآثار علم النبوة ، وفيه بعض النصوص ) *

bihar-17701

ير : محمد بن علي بن محبوب ، عن جعفر بن إسماعيل الهاشمي ، عن أيوب ابن نوح ، عن النوفلي ، عن إسماعيل بن عبدالله بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

أوصاني النبي 9 : إذا أنامت فغسلني بست قرب من بئر غرس ، [١] فإذا فرغت من غسلي فأدرجني في أكفاني ، ثم ضع فاك على فمي ، قال : ففعلت وأنبأني بما هوكائن إلى يوم القيامة. [٢] يج : عن جعفر بن إسماعيل الهاشمي مثله ، وفيه : بسبع قرب.

bihar-17702

ير : أحمد بن محمد ، عن الاهوازي ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة عن عمر بن أبي شعبة قال :

Show clickable narrator chain

لما حضر رسول الله 9 الموت دخل عليه علي 7 فأدخل رأسه معه ، ثم قال : يا علي إذا أنامت فاغسلني وكفني ، ثم أقعدني وسائلني واكتب.

bihar-17703

ير : ابن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لاميرالمؤمنين 7 : إذا أنامت فاغسلني من بئر الغرس ، ثم أقعدني وسلني عما بدالك.

الهوامش1

[٣]الخرائج والجرائح : ١٣٢.ص 213

bihar-17704

ير : أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد وسعيد بن جناح ، عن ابن أبي عمير [١]قال

Show clickable narrator chain

في المراصد ( ٢ : ٩٨٨ ) : بئر غرس بالمدينة ، كان النبى 9 يستطيب ماءها ، وأوصى أن يغسل منها. (٢ و ٤ و ٥) بصائر الدرجات : ٨٠. عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله 7 قال : دعا رسول الله (ص) عليا 7 حين حضره الموت فأدخل رأسه معه فقال : يا علي إذا أنامت فغسلني وكفني ، ثم أقعدني وسائلني واكتب. [١] ير : عنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن عمر ابن أبي شعبة ، عن أبان بن تغلب مثله.

bihar-17705

ير : الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ابن البختري ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لاميرالمؤمنين 7 : إذا أنامت فغسلني فكفني ، ثم أقعدني وسائلني واكتب.

الهوامش1

[٣]في المصدر : وكفنى وحنطنى.ص 214

bihar-17706

ير : عنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن عمر بن سليمان الجعفي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لاميرالمؤمنين 7 : إذا أنامت فغسلني وحنطني وكفني وأقعدني ، وما املي عليك فاكتب ، قال : قلت : ففعل؟ قال : نعم [٥] يج : أحمد بن هلال ، عن إسماعيل بن عباد البصري ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن سليمان الجعفي ، عنه 7 مثله.

الهوامش1

[٦]لم نجده في الخرائج والجرائح المطبوع.ص 214

bihar-17707

ير : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن فضيل سكرة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لعلي 7 : إذا أنامت فاستق لي ست قرب من ماء بئر غرس ، فغسلني وكفني ، وخذ بمجامع كفني وأجلسني ، ثم سلني ماشئت فو الله لا تسألني عن شئ إلا أجبتك. [٧] يج : سعد عن محمد بن الحسين مثله . (١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٧) بصائر الدرجات : ٨٠.

الهوامش1

[٨]الخرائج والجرائح : ١٣٢.ص 214

bihar-17708

يج : سعد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إبراهيم بن صالح الانماطي عن الحسن بن زيد بن الحسن ، عمن حدثه ، عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب عن علي بن أبي طالب 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إذا أنامت فغسلني بسبع قرب من بئر غرس : غسلني بثلاث قرب غسلا وشن علي أربعا شنا ، [١] فإذا غسلتني وحنطتني وكفنتني فأقعدني وضع يدك على فؤادي ، ثم سلني اخبرك بما هو كائن إلى يوم القيامة ، قال : ففعلت ، وكان 7 إذا أخبرنا بشئ قال : هذا مما أخبرني به النبي 9 بعد موته.

الهوامش1

[٢]في المصدر : أخبرنا بشئ يكون فيقول اه.ص 215

bihar-17709

ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف ، عن أبي بكر ، عن عمار الدهني ، عن مولى الرافعي ، عن ام سلمة زوجة النبي 9 قالت :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 في مرضه الذي توفي فيه : ادعوا لي خليلي ، فأرسلت عائشة إلى أبيها ، فلما جاء غطى رسول الله 9 وجهه وقال : ادعوا لي خليلي ، فرجع متحيرا ، وأرسلت حفصة إلى أبيها ، فلما جاءه غطى وجهه وقال : ادعوا لي خليلي فرجع متحيرا ، وأرسلت فاطمة / إلى علي 7 ، فلما أن جاء قام رسول الله 9 ثم جلل عليا بثوبه ، فقال علي 7 : حدثني ألف حديث كل حديث يفتح ألف باب ، حتى عرق رسول الله 9 فسال عرقه علي وسال عرقي عليه. .

الهوامش3

[٤]في المصدر : فلما جاءه.ص 215

[٥]في المصدر : فأرسلت.ص 215

[٦]بصائر الدرجات : ٨٩ و ٩٠.ص 215

bihar-17710

ير : محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن يحيى بن معين العطار عن بشير الدهان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 في المرض الذي [١]شن الماء : صبه متفرقا. توفي فيه لعائشة وحفصة : ادعيالي خليلي ، فأرسلتا إلى أبويهما ، فلما جاءا نظر إليهما رسول الله 9 فأعرض عنهما ، ثم قال : ادعيالي خليلي ، فأرسلتا إلى علي 7 فجاء ، فلم يزل يحدثه ، فلما خرج لقياه فقالا : ما حدثك خليلك؟ فقال : حدثني بألف باب يفتح كل باب ألف باب. [١]

bihar-17711

ير : علي بن عبدالرحمن ، عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبدالكريم بن عمرو ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسول الله 9 أنه قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل الاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب 7 فإني لا أترك الارض إلاولي فيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف ولايتي ، ويكون حجة بين قبض النبي إلى خروج النبي [١]بصائر الدرجات : ٩٠. الآخر. فأوصى رسول الله 9 بالاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى علي بن أبي طالب 7.

الهوامش1

[٥]في المصدر : وتعرف به ولايتى.ص 216

bihar-17712

ير : بعض أصحابنا عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي ، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما قضى رسول الله 9 نبوته و استكملت أيامه أوحى الله إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والآثار والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب 7 ، فإني لم أقطع علم النبوة من العقب من ذريتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم صلوات الله عليه وعليهم.

bihar-17713

ير : محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبدالكريم بن عمرو ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أوصى موسى إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوص إلى ولد موسى ، لان الله له الخيرة يختار من يشاء ممن يشاء ، وبشر موسى يوشع بن نون بالمسيح ، فلما أن بعث الله المسيح قال لهم : إنه سيأتي رسول من بعدي اسمه أحمد من ولد إسماعيل ، يصدقني ويصدقكم ، وجرت بين الحواريين في المستحفظين وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لانهم استحفظوا الاسم الاكبر ، وهو الكتاب الذي يعلم به كل شئ الذي كان مع الانبياء ، يقول الله تعالى : « لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان » الكتاب الاسم الاكبر ، وإنما عرف مما يدعى العلم التوراة والانجيل والفرقان ، فما كتاب نوح وما كتاب صالح و شعيب وإبراهيم وقد أخبر الله « إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى » فأين صحف إبراهيم؟ أما صحف إبراهيم فالاسم الاكبر ، وصحف موسى الاسم الاكبر فلم تزل الوصية يوصيها عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد 9 ، ثم أتاه جبرئيل (١ و ٢) بصائر الدرجات. ١٣٧. فقال له : إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل الاسم الاكبر وميراث العلم وآثار النبوة عند علي 7 ، فإني لا أترك الارض إلا ولي فيها عالم يعرف به طاعتي ، ويعرف به ولايتي ، فيكون حجة لمن ولد بين قبض نبي إلى خروج نبي آخر ، فأوصى [١] بالاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى علي بن أبي طالب 7. ٩٧ ( باب ) * ( قضاياه صلوات الله عليه ، وما هدى قومه اليه مما أشكل عليهم ) * * ( من مصالحهم ، وقد أوردنا كثيرا من قضياه في باب علمه 7 ) *

الهوامش3

[٣]سورة الحديد : ٢٥.ص 217

[٤]سورة الاعلى : ١٨ و ١٩.ص 217

[٢]بصائر الدرجات : ١٣٧ و ١٣٨.ص 218

bihar-17714

قب : قال الطبري ومجاهد في تاريخيهما : جمع عمر بن الخطاب الناس يسألهم من أي يوم نكتب ، فقال علي 7 : من يوم هاجر رسول الله 9 ونزل أرض الشرك ، فكأنه أشار أن لا تبتدعوا بدعة ، وتأرخوا كما كانوا يكتبون في زمان رسول الله 9 ، لانه لما قدم النبي 9 المدينة في شهر ربيع الاول أمر بالتاريخ ، فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة ، ذكره التاريخي عن ابن شهاب.

الهوامش1

[٣]في المصدر : أهل الشرك والظاهر : وترك.ص 218

bihar-17715

قب : في رواية أن أميرالمؤمنين 7 قال : لوشاء : ادن مني ، قال : فدنوت منه ، فقال : امض إلى محلتكم ستجد على باب المسجد رجلا وامرأة يتنازعان فائتني بهما ، قال : فمضيت فوجدتهما يختصمان ، فقلت : إن أميرالمؤمنين يدعو كما ، [١]في المصدر و ( م ) : فأوحى. فسرنا حتى دخلنا عليه ، فقال : يا فتى ما شأنك وهذه الامرأة؟ قال : يا أميرالمؤمنين إني تزوجتها وأمهرت وأملكت وزففت ، فلما قربت منها رأت الدم ، وقد حرت في أمري ، فقال 7 : هي عليك حرام ولست لها بأهل ، فماج [١] الناس في ذلك فقال لها : هل تعرفيني؟ فقالت : سماع أسمع بذكرك ولم أرك ، فقال : فأنت فلانة بنت فلان من آل فلان؟ فقالت : بلى والله ، فقال : ألم تتزوجي بفلان ابن فلان متعة سرا من أهك ألم تحملي منه حملا ثم وضعتيه غلاما ذكرا سويا ، ثم خشيت قومك وأهلك فأخذتيه وخرجت ليلا ، حتى إذا صرت في موضع خال وضعتيه على الارض ، ثم وقفت مقابلته فحننت عليه ، فعدت أخذتيه ، ثم عدت طرحتيه ، حتى بكى وخشيت الفضيحة ، فجاءت الكلاب فأنبحت عليك ، فخفت فهر ولت ، فانفرد من الكلاب كلب فجاء إلى ولدك فشمه ، ثم نهشه لاجل رائحة الزهومة فرميت الكلب إشفاقا فشججتيه ، فصاح فخشيت أن يدركك الصباح فيشعربك ، فوليت منصرفة وفي قلبك من البلابل ، فرفعت يديك نحو السماء وقلت : اللهم احفظه يا حافظ الودائع؟ قالت : بلى والله كان هذا جميعه ، وقد تحيرت في مقالتك فقال : أين الرجل ؟ فجاء فقال : اكشف عن جبينك ، فكشف فقال للمرأة ها الشجة في قرن ولدك ، وهذا الولد ولدك والله تعالى منعه من وطئك بما أراه منك من الآية التي صدته ، والله قد حفظ عليك كما سألتيه ، فاشكري الله على ما أولاك وحباك . الواقدي وإسحاق الطبري أن عمير بن وائل الثقفي أمره حنظلة بن أبي سفيان أن يدعي على علي 7 ثمانين مثقالا من الذهب وديعة عند محمد 9 وأنه [١]ماج القوم : اختلفت امورهم واضطربت. هرب من مكة وأنت وكيله ، فإن طلب بينة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه وأعطوه على ذلك مائة مثقال من الذهب ، منها قلادة عشرة مثاقيل لهند ، فجاء وادعى على علي 7 فاعتبر الودائع كلها ورأى عليها أسامي أصحابها ، ولم يكن لما ذكره عمير خبر ، فنصح له نصحا كثيرا ، فقال : إن لي من يشهد بذلك وهو أبوجهل وعكرمة وعقبة بن أبي معيط وأبوسفيان وحنظلة ، فقال 7 : مكيدة تعود إلى من دبرها [١] ، ثم أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة ، ثم قال لعمير : يا أخاثقيف أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلى رسول الله 9 أي الاوقات كان؟ قال : ضحوة نهار فأخذها بيده ودفعها إلى عبده ، ثم استدعى بأبي جهل وسأله عن ذلك قال : ما يلزمني ذلك ، ثم استدعى بأبي سفيان وسأله فقال : دفعه عند غروب الشمس وأخذها من يده وتركها في كمه ، ثم استدعى حنظلة وسأله عن ذلك فقال : كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء وتركها بين يديه إلى وقت انصرافه ، ثم استدعى بعقبة وسأله عن ذلك فقال : تسلمها بيده وأنفذها في الحال إلى داره وكان وقت العصر ثم استدعى بعكرمة وسأله عن ذلك فقال : كان بزوغ الشمس أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة /. ثم أقبل على عمير وقال له : أراك قد اصفر لونك وتغيرت أحوالك ، قال : أقول الحق ولا يفلح غادر ، وبيت الله ما كان لي عند محمد 9 وديعة ، وإنهما حملاني على ذلك ، وهذه دنانير هم وعقد هند عليها اسمها مكتوب ، ثم قال علي 7 : ائتوني بالسيف الذي في زاوية الدار ، فأخذه وقال : أتعرفون هذا السيف؟ فقالوا : هذا لحنظلة ، فقال أبوسفيان : هذا مسروق ، فقال 7 : إن كنت صادقا في قولك فما فعل عبدك مهلع الاسود؟ قال : مضى إلى الطائف في حاجة لنا ، فقال : هيهات أن تعود تراه ابعث إليه أحضره إن كنت صادقا ، فسكت أبوسفيان ، ثم قام في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها فاذا فيها العبد مهلع قتيل ، فأمرهم بإخراجه فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة ، فسأله الناس عن سبب قتله ، [١]اى احتال وسعى فيها. فقال : إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه وحثاه على قتلي ، فكمن لي في الطريق ووثب علي ليقتلني ، فضربت رأسه وأخذت سيفه ، فلما بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير ، فقال عمير : أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 [١].

الهوامش4

[٢]نهشه ، تناوله بفمه ليعضه فيؤثر فيه ولا يجرحه. الزهومة؟ ريح لحم سمين منتن.ص 219

[٣]في المصدر : فقال : هاؤم الرجل.ص 219

[٤]في المصدر : فاشكرى لله.ص 219

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٢٤ و ٤٢٥.ص 219

bihar-17716

قب : أما ما كان من قضاياه 7 في زمن أبي بكر فقد روي أنه سأل أبابكر رجل عن رجل تزوج بامرأة بكرة فولدت عشية ، فحاز ميراثه الابن و الام ، فلم يعرف ، فقال

Show clickable narrator chain

علي 7 : هذا رجل له جارية حبلى منه ، فلما تمخضت مات الرجل .

الهوامش2

[٢]أى تزوجها في الصباح وولدت في العشاء.ص 221

[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٨٩.ص 221

bihar-17717

قب : أبوبصيرعن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أراد قوم على عهد أبي بكر أن يبنوا مسجدا بساحل عدن ، فكان كلما فرغوا من بنائه سقط ، فعادوا إليه فسألوه فخطب وسأل الناس وناشدهم : إن كان عند أحد منكم علم هذا فليقل ، فقال أميرالمؤمنين 7 : احتفروافي ميمنته وميسرته في القبلة ، فانه يظهر لكم قبران مكتوب عليهما : أنا رضوى واختي حبا ، متنا لا نشرك بالله العزيز الجبار ، وهما مجردتان فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنوا مسجدكم فإنه يقوم بناؤه ، ففعلوا ذلك فكان كما قال 7. ابن حماد : وقال للقوم : امضوا الآن فاحتفروا أساس قبلتكم تفضوا إلى خزن عليه لوح من العقيان محتفر فيه بخط من الياقوت مندفن نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن حبا ورضوى بغير الحق لم ندن [١]مناقب آل أبى طالب : ٤٨٦ و ٤٨٧. متنا على ملة التوحيد لم نك من صلى إلى صنم كلا ولا وثن. وسأله [١] نصرانيان : ما الفرق بين الحب والبغض ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الحفظ والنسيان ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد؟ فأشار إلى عمر ، فلما سألاه أشار إلى علي 7 فلما سألاه عن الحب والبغض قال : إن الله تعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، فأسكنها الهواء ، فما تعارف هناك ائتلف ههنا ، وما تناكر هناك اختلف ههنا ، ثم سألاه عن الحفظ والنسيان فقال : إن الله تعالى خلق ابن آدم وجعل لقلبه غاشية ، فمهما مر بالقلب والغاشية منفتحة حفظ وأحصى ، ومهما مر بالقلب والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحص ، ثم سألاه عن الرؤية الصادقة والرؤية الكاذبة فقال 7 : إن الله تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا فسلطانها النفس ، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه ، فيمر به جيل من الملائكة وجبل من الجن فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة ، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن ، فأسلما عن يديه وقتلا معه يوم صفين . أبوداود وابن ماجة في سننهما وابن بطة في الابانة وأحمد في فضائل الصحابة وأبوبكر بن مردويه في كتابه بطرق كثيرة عن زيد بن أرقم أنه قيل للنبي 9 : أتى إلى علي 7 باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولدلهم ، كلهم يزعم أنه وقع على امه في طهر واحد وذلك في الجاهلية فقال علي 7 : إنهم شركاء متشاكسون ، فقرع على الغلام باسمئهم فخرجت لاحدهم ، فألحق الغلام به وألزمه ثلثا الدية لصاحبه ، وزجرهما عن مثل ذلك ، فقال النبي 9 : الحمد لله الذي [١]أى أبابكر. جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود 7 [١]. ابن جريح عن الضحاك عن ابن عباس أن النبي 9 اشترى من أعرابي ناقة بأربعمائة درهم ، فلما قبض الاعرابي المال صاح : الدراهم والناقة لي ، فأقبل أبوبكر فقال : اقض فيما بيني وبين الاعرابي ، فقال : القضية واضحة ، تطلب البينة! فأقبل عمر فقال كالاول ، فأقبل علي 7 فقال 9 : أتقبل بالشاب المقبل ! قال : نعم ، فقال الاعرابي : الناقة ناقتي والدراهم دراهمي ، فإن كان محمد يدعي شيئا فليقم البينة على ذلك ، فقال 7 : خل عن الناقة وعن رسول الله 9 ثلاث مرات فاندفع ، فضربه ضربة فاجتمع أهل الحجاز أنه رمى برأسه ، وقال بعض أهل العراق : بل قطع منه عضوا فقال : يا رسول الله نصدقك على الوحي ولا نصدقك على أربعمائة دراهم ، وفي خبر عن غيره ، فالتفت النبي 9 إليهما فقال : هذا حكم الله لا ما حكمتما به فينا. الجاحظ وتفسير الثعلبي أنه سئل أبوبكر عن قوله تعالى : « وفاكهة وأبا » فقال : أية سماء تظلني أو أية أرض تقلني أم أين أذهب أم كيف أصنع إذا قلت في كتاب الله بما لم أعلم؟ أما « الفاكهة » فأعرفها ، وأما « الاب » فالله أعلم! وفي رواية أهل البيت أنه بلغ ذلك أميرالمؤمنين 7 فقال : إن « الاب » هو الكلاء والمرعى ، وإن قوله : « وفاكهة وأبا » اعتداد من الله على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم و لانعامهم مما يحيا به أنفسهم. وسأل رسول ملك الروم أبابكر عن رجل لا يرجو الجنة ولا يخاف النار ، ولا يخاف الله ، ولايركع ولا يسجد ، ويأكل الميتة والدم ، ويشهد بما لا يرى ، و ويحب الفتنة ، ويبغض الحق فلم يجبه ، فقال عمر : ازددت كفرا إلى كفرك ، [١]مناقب آل أبى طالب : ٤٨٧. فاخبر بذلك علي 7 فقال : هذا رجل من أولياء الله ، لا يرجو الجنة ولايخاف النار ولكن يخاف الله ولا يخاف الله من ظلمه وإنما يخاف من عدله ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويأكل الكبد ، ويحب المال والولد « إنما أموالكم وأولادكم فتنة [١] » ويشهد بالجنة والنار وهو لم يرهما ، ويكره الموت وهو حق. وفي مقال : لي ما ليس لله ، فلي صاحبة وولد ، ومعي ما ليس مع الله ، معي ظلم وجور ، ومعي مالم يخلق الله ، فأنا حامل القرآن وهو غير مفتر ، وأعلم ما لم يعلم الله ، وهو قول النصارى : إن عيسى ابن الله ، وصدق النصارى واليهود ، في قولهم : « وقالت اليهود ليست النصارى على شئ » الآية ، وكذب الانبياء والمرسلين كذب إخوة يوسف حيث قالوا : أكله الذئب » وهم أنبياء الله ومرسلون إلى الصحراء ، وأنا أحمد النبي ، أحمده وأشكره ، وأنا علي علي في قومي ، وأناربكم أرفع وأضع ، كمي أرفعه وأضعه. وسأله 7 رأس الجالوت بعد ما سأل أبابكر فلم يعرف ما أصل الاشياء ، فقال 7 : هو الماء لقوله تعالى : « وجعلنا من الماء كل شئ حي » وما جمادان تكلما؟ فقال : هما السماء والارض ، وما شيئان يزيدان وينقصان ولا يرى الخلق ذلك؟ فقال : هما الليل والنهار ، وما الماء الذي ليس من أرض ولا سماء؟ فقال : الماء الذي بعث سليمان إلى بلقيس ، وهو عرق الخيل إذا هي اجريت في الميدان ، وما الذي يتنفس بلا روح؟ فقال : « والصبح إذا تنفس » وما القبر الذي سار بصاحبه؟ فقال : ذاك يونس 7 لما سار به الحوت في البحر . [١]سورة المنافقين : ١٥.

الهوامش14

[٤]في المصدر : تقضوا.ص 221

[٥]العقيان بالكسر الذهب الخالص.ص 221

[٢]في المصدر و ( م ) : فمهما. وكذا فيما ياتى.ص 222

[٣]الغاشية : الغطاء. قميص القلب.ص 222

[٤]مناقب آل أبى طالب : ٤٨٩ و ٤٩٠.ص 222

[٥]في المصدر : ثلثى الدية.ص 222

[٢]في المصدر : أتقبل الشاب المقبل.ص 223

[٣]في المصدر : فان كان بمحمد شيئا.ص 223

[٤]سورة عبس : ٣١.ص 223

[٢]سورة البقرة : ١١٣.ص 224

[٣]سورة يوسف : ١٧.ص 224

[٤]سورة الانبياء : ٣٠.ص 224

[٥]سورة التكوير : ١٨.ص 224

[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٠ و ٤٩١.ص 224

bihar-17718

قب : وأما قضاياه في زمن عمر فإن غلاما طلب مال أبيه من عمر ، وذكر أن والده توفي بالكوفة والولد طفل بالمدينة ، فصاح عليه عمر وطرده ، فخرج يتظلم منه ، فلقيه علي 7 فقال : ائتوني به إلى الجامع حتى أكشف أمره ، فجيئ به فسأله عن حاله ، فأخبره بخبره ، فقال 7 [١] :

Show clickable narrator chain

لاحكمن فيكم بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته ، لا يحكم بها إلا من ارتضاه لعلمه ، ثم استدعى بعض أصحابه وقال : هات بمجرفة ، ثم قال : سيروا بنا إلى قبر والد الصبي ، فساروا فقال : احفروا هذا القبر وانبشوه واستخرجوا لي ضلعا من أضلاعه ، فدفعه إلى الغلام فقال له : شمه ، فلما شمه انبعث الدم من منخريه ، فقال 7 : إنه ولده ، فقال عمر : بانبعاث الدم تسلم إليه المال؟ فقال : إنه أحق بالمال منك ومن سائر الخلق أجمعين ، ثم أمر الحاضرين بشم الضلع فشموه ، فلم ينبعث الدم من واحد منهم فأمر أن اعيد إليه ثانية وقال : شمه ، فلما شمه انبعث الدم انبعاثا كثيرا ، فقال 7 : إنه أبوه ، فسلم إليه المال ثم قال : والله ما كذبت ولا كذبت.

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩١ و ٤٩٢.ص 225

bihar-17719

قب : عمر بن داود عن الصادق 7 أن عقبة بن أبي عقبة مات فحضر جنازته علي 7 وجماعة من أصحابه وفيهم عمر ، فقال

Show clickable narrator chain

علي 7 لرجل كان حاضرا : إن عقبة لما توفي حرمت امرأتك ، فاحذر أن تقربها ، فقال عمر : كل قضاياك يا أبا الحسن عجيب وهذه من أعجبها ، يموت الانسان فتحرم على آخر امرأته! فقال : نعم إن هذا عبد كان لعقبة ، تزوج امرأة حرة ، وهي اليوم ترث بعض ميراث عقبة ، فقد صار بعض زوجها رقالها ، وبضع المرأة حرام على عبدها حتى تعتقه و يتزوجها ، فقال عمر : لمثل هذا نسألك عما اختلفنا فيه. [١]في المصدر : فقال على 7. روض الجنان : عن أبي الفتوح الرازي أنه حضر عنده أربعون نسوة وسألنه عن شهوة الآدمي ، فقال : للرجل واحد وللمرأة تسعة ، فقلن : ما بال الرجال لهم دوام ومتعة وسراري بجزء من تسعة ولا يجوز لهن إلا زوج واحد مع تسعة أجزاء فافحم ، فرفع ذلك إلى أميرالمؤمنين 7 ، فأمر أن تأتي كل واحدة منهن بقارورة من ماء ، وأمرهن بصبها في إجانة ، ثم أمر كل واحدة منهن تغرف ماءها ، [١] فقلن : لا يتميز ماؤنا ، فأشار 7 إلى أن لا يفرقن بين الاولاد ، ويبطل النسب والميراث. وفي رواية يحيى بن عقيل أن عمر قال : لا أبقاني الله بعدك يا علي. وجاءت امرأة إليه فقالت : ما ترى أصلحك الله وأثرى لك أهلا في فتاة ذات بعل أصبحت تطلب بعلا بعد إذن من أبيها أترى ذاك حلالا؟ فأنكر ذلك السامعون ، فقال أميرالمؤمنين 7 : أحضريني بعلك ، فأحضرته فأمره بطلاقها ففعل ، ولم يحتج لنفسه بشئ ، فقال 7 : إنه عنين ، فأقر الرجل بذلك فأنكحها رجلا من غير أن تقضي عدة. أبوبكر الخوارزمي : إذا عجز الرجال عن الايقاع فتطليق الرجال إلى النساء الرضا 7 : قضى أميرالمؤمنين 7 في امرأة محصنة فجربها غلام صغير ، فأمر عمر أن ترجم ، فقال 7 : لا يجب الرجم إنما يجب الحد ، لان الذي فجربها ليس بمدرك. وأمر عمر برجل بمنى محصن فجر بالمدينة أن يرجم ، فقال أميرالمؤمنين 7 : [١]في المصدر و ( م ) : تعرف ماءها. لا يجب عليه الرجم ، لانه غائب عن أهله وأهله في بلد آخر ، إنما يجب عليه الحد ، فقال عم : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبوالحسن. عمرو بن شعيب والاعمش وأبوالضحى والقاضي أبويوسف عن مسروق : اتي عمر بامرأة نكحت [١] في عدتها ، ففرق بينهما وجعل صداقها في بيت المال ، وقال : لا اجبر مهرا رد نكاحه ، وقال : لا يجتمعان أبدا ، فبلغ عليا 7 فقال : و إن كانوا جهلوا السنة ، لها المهر بما استحل من فرجها ، ويفرق بينهما ، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب. فخطب عمر الناس فقال : ردوا الجهالات إلى السنة ورجع عمر إلى قول علي 7. بيان ، إنما ذكر ذلك مع مخالفته لمذاهب الشيعة في كونه خاطبا من الخطاب لبيان اعترافهم بكونه 7 أعلم منهم.

الهوامش5

[٢]في المصدر : ولبطل.ص 226

[٣]في المصدر : أترى ذلك حلا؟.ص 226

[٤]في المصدر : عن الامتاع.ص 226

[٢]في المصدر و ( م ) : لا اجيز.ص 227

[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٢ و ٤٩٣.ص 227

bihar-17720

قب : ومن ذلك ذكر الجاحظ عن النظام في كتاب الفتيا ما ذكر عمر بن داود عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان لفاطمة 8 جارية يقال لها فضة ، فصارت من بعدها لعلي 7 ، فزوجها من أبي ثعلبة الحبشي ، فأولدها ابنا ، ثم مات عنها أبوثعلبة. وتزوجها من بعده أبومليك الغطفاني ، ثم توفي ابنها من أبي ثعلبة فامتنعت من أبي مليك أن يقربها ، فاشتكاها إلى عمر وذلك في أيامه ، فقال لها عمر : ما يشتكي منك أبومليك يافضة ، فقالت : أنت تحكم في ذلك وما يخفى عليك ، قال عمر : ما أجدلك رخصة ، قالت يا أبا حفص ذهب بك المذاهب ، إن ابني من غيره مات فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة ، فإذا أنا حضت علمت أن ابني مات ولا أخ له وإن كنت حاملا كان الولد في بطني أخوه ، فقال عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه [١]في المصدر : انكحت.

الهوامش1

[٤]في المصدر : عمرو بن داود.ص 227

bihar-17721

قب : الاصبغ بن نباتة أن عمر حكم على خمسة نفر في زنا بالرجم فخطأه أميرالمؤمنين 7 في ذلك ، وقدم واحدا فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد خمسين جلدة ، وقدم الخامس فعزره ، فقال

Show clickable narrator chain

عمر : كيف ذلك؟ فقال 7 : أما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فضربناه الحد ، وأما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه ، فقال عمر : لا عشت في امة لست فيها يا أبا الحسن. [٢] كا : علي بن إبراهيم مرفوعا مثله.

bihar-17722

قب : المنهال ، عن عبدالرحمن بن عائد الازدي قال :

Show clickable narrator chain

اتي عمر بن الخطاب بسارق فقطعه ، ثم اتي به الثانية فقطعه ، ثم اتي به الثالثة فأراد قطعه! فقال علي (١ و ٢) مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٣ 7 لا تفعل قد قطعت يده ورجله ، ولكن احبسه. إحياء علوم الدين عن الغزالي أن عمر قبل الحجر ثم قال : إني لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع! ولو لا أني رأيت رسول الله 9 يقبلك لما قبلتك ، فقال علي 7 بل هو يضر وينفع ، فقال : وكيف؟ قال : إن الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية كتب الله عليهم كتابا ، ثم ألقمه هذا الحجر ، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء ويشهد على الكافر بالجحود. قيل : فذلك قول الناس عند الاستلام : اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ، هذا ما رواه أبوسعيد الخدري ، وفي رواية شعبة عن قتادة عن أنس فقال له علي 7 : لا تقل ذلك ، فإن رسول الله 9 ما فعل فعلا ولا سن سنة إلا عن أمر الله نزل على حكمة [١] وذكر باقي الحديث. فضائل العشرة أنه اتي عمر بابن أسود انتفى منه أبوه ، فأراد عمر أن يعزره فقال علي 7 للرجل : هل جامعت امه في حيضها؟ قال : نعم ، قال : فلذلك سوده الله ، فقال عمر : لو لا علي لهلك عمر. وفي رواية الكلبي ، قال أميرالمؤمنين 7 : فانطلقا فإنه ابنكما ، وإنما غلب الدم النطفة ، الخبر. القاضي النعمان في شرح الاخبار عن عمر بن حماد القتاد بإسناده عن أنس قال : كنت مع عمر بمنى إذ أقبل أعرابي ومعه ظهر ، فقال لي عمر : سله هل يبيع الظهر ، فقمت إليه فسألته فقال : نعم ، فقام إليه فاشترى منه أربعة عشر بعيرا ، ثم قال : يا أنس ألحق هذا الظهر ، فقال الاعرابي ، جردها من أحلاسها وأقتابها ، فقال عمر : إنما اشتريتها بأحلاسها وأقتابها! فاستحكما عليا 7 فقال : كنت اشترطت [١]في المصدر : نزل على حكمه. عليه أقتابها وأحلاسها ، فقال عمر : لا ، قال : فجردها له فإنما لك الابل ، فقال عمر : يا أنس جردها وادفع أقتابها وأحلاسها إلى الاعرابي وألحقها بالظهر ، ففعلت وفيه عن يزيد بن أبي خالد بإسناده إلى طلحة بن عبدالله قال : اتي عمر بمال فقسمه بين المسلمين ، ففضلت منه فضلة ، فاستشار فيها من حضره من السحابة فقالوا : خذها لنفسك ، فإنك إن قسمتها لم يصب كل رجل منها إلا ما لا يلتفت إليه ، فقال علي 7 اقسمها أصابهم من ذلك ما أصابهم ، فالقليل في ذلك والكثير سواء ، ثم التفت إلى علي 7 فقال : ويد لك مع أيادلم اجزك بها. وفيه : قال أبوعثمان النهدي : جاء رجل إلى عمر فقال : إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقين ، فما ترى؟ فسكت عمر ، فقال له الرجل : ما تقول؟ قال : كما أنت حتى يجيئ علي بن أبي طالب فجاء علي 7 فقال : قص عليه قصتك ، فقص عليه القصة ، فقال علي 7 : هدم الاسلام ما كان قبله هي عندك على واحدة. [١]

الهوامش3

[٢]الظهر بالفتح : الركاب التى تحمل الاثقال.ص 229

[٣]الحلس بكسر الاول وسكون الثانى وفتحهما : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل. القتب : الرحل.ص 229

[٤]في ( ك ) : اشترت.ص 229

bihar-17723

قب : أبوالقاسم الكوفي والقاضي النعمان في كتابيهما قالا : رفع إلى عمرأن عبدا قتل مولاه ، فأمر بقتله ، فدعاه علي 7 فقال له : أقتلت مولاك؟ قال : نعم ، قال : فلم قتلته؟ قال : غلبني على نفسي وأتاني في ذاتي ، فقال لاولياء المقتول : أدفنتم وليكم؟ قالوا : نعم ، قال : ومتى دفنتموه؟ قالوا : الساعة ، قال لعمر : احبس هذا الغلام فلا تحدث فيه حدثا حتى تمر ثلاثة أيام ، ثم قل لاولياء المقتول : إذا مضت ثلاثة أيام فاحضرونا ، فلما مضت ثلاثة أيام حضروا ، فأخذ علي 7 بيد عمر وخرجوا ، ثم وقف على قبر الرجل المقتول ، فقال علي 7 لاوليائه : هذا قبر صاحبكم؟ قالوا : نعم ، قال : احفروا ، فحفروا حتى انتهوا إلى اللحد [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٤ و ٤٩٥. فقال 7 : أخرجوا ميتكم ، فنظروا إلى أكفانه في اللحد ولم يجدوه ، فأخبروه بذلك ، فقال علي 7 الله أكبر الله أكبر والله ما كذبت ولا كذبت ، سمعت رسول الله 9 يقول : من يعمل من امتي عمل قوم لوط ثم يموت على ذلك [١] فهو مؤجل إلى أن يوضع في لحده ، فإذا وضع فيه لم يمكث أكثر من ثلاث حتى تقذفه الارض إلى جملة قوم لوط المهلكين ، فيحشر معهم. وذكر فيهما عمر بن حماد بإسناده عن عبادة بن الصامت قال : قدم قوم من الشام حجاجا فأصابوا ادحي نعامة فيه خمس بيضات وهم محرمون ، فشووهن وأكلوهن ثم قالوا : ما أرانا إلا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون ، فأتوا المدينة و قصوا على عمر القصة ، فقال : انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله 9 فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه ، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك ، فقال عمر : إذا اختلفتم فههنا رجل كنا امرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم فيه ، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطية فاستعار منها أتانا فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا وهو بينبع ، فخرج إليه علي 7 فتلقاه ، ثم قال له : هلا أرسلت إلينا فنأتيك؟ فقال عمر : الحكم يؤتى في بيته ، فقص عليه القوم ، فقال علي 7 لعمر : مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من الابل فليطرقوها للفحل ، فإذا أنتجت أهدواما نتج منها جزاء عما أصابوا ، فقال عمر : يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض فقال علي 7 : وكذلك البيضة قد تمرق ، فقال عمر : فلهذا امرنا أن نسألك.

الهوامش5

[٢]في المصدر : ثم قال.ص 230

[٢]الاتان : الحمارة.ص 231

[٣]القلوص من الابل : أول ما يركب من اناثها. الشابة منها.ص 231

[٤]في المصدر : فاذا نتجت.ص 231

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٥ و ٤٩٦.ص 231

bihar-17724

قب : وروي من اختلافهم في امرأة المفقود فذكروا أن عليا 7 حكم بأنها لا تنزوج حتى يجيئ نعي موته ، وقال هي امرأة ابتليت فلتصبر ، و قال عمر : تتربص أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تتربص أربعة أشهر وعشرا ثم رجع إلى قول علي 7.

الهوامش1

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٦.ص 232

bihar-17725

قب : وكان الهيثم في جيش ، فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه بستة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها ، وجاء به عمر وقص عليه ، فأمر برجمها ، فأدركها [١]الحسل بكسر الحاء : ولد الضب. علي 7 من قبل أن ترجم ، ثم قال لعمر : أربع على نفسك [١] إنها صدقت إن الله تعالى يقول : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا » وقال : « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين » فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا ، فقال عمر : لو لا علي لهلك عمر ، وخلى سبيلها وألحق اللود بالرجل. شرح ذلك : أقل الحمل أربعون يوما ، وهو زمن انعقاد النطفة ، وأقله لخروج الولد حيا ستة أشهر ، وذلك لان النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تتصور في أربعين يوما ، وتلجها الروح في عشرين يوما ، فذلك ستة أشهر ، فيكون الفطام في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل في ستة أشهر. وروى شريك وغيره أن عمر أراد بيع أهل السواد ، فقال له علي 7 : إن هذا مال اصبتم ولن تصيبوا مثله ، وإن بعتم فبقي من يدخل في الاسلام لا شئ له قال : فما أصنع؟ قال : دعهم شوكة للمسلمين ، فتركهم على أنهم عبيد ، ثم قال علي 7 : فمن أسلم منهم فنصيبي منه حر. أحمد بن عامر بن سليمان الطائي عن الرضا 7 في خبر أنه أقر رحل بقتل ابن رجل من الانصار ، فدفعه عمر إليه ليقتله به ، فضربه ضربتين بالسيف حتى ظن أنه هلك ، فحمل إلى منزله وبه رمق ، فبرئ الجرح بعد ستة أشهر ، فلقيه الاب و جره إلى عمر فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى أميرالمؤمنين 7 فقال لعمر : ما هذا الذي حكمت به على هذا الرجل؟ فقال : « النفس بالنفس » قال : ألم يقتله مرة؟ قال : قد قتله ثم عاش ، قال : فيقتل مرتين؟ فبهت ، ثم قال : فاقض ما أنت قاض ، فخرج 7 فقال للاب : ألم تقتله مرة قل : بلى ، فيبطل دم ابني؟ قال : لا ولكن [١]ربع : توقف وانتظر. يقال : ( اربع عليك أو على نفسك أو على ظلعك ) أى توقف. الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به ثم تقتله بدم ابنك ، قال : هو والله الموت ، ولا بد منه؟ قال : لابد أن يأخذ بحقه ، قال : فإني قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص ، فكتب بينهما كتابا بالبراءة ، فرفع عمر يده إلى السماء وقال : الحمد لله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن ، ثم قال : لو لا علي لهلك عمر [١].

الهوامش3

[٢]سورة الاحقاف : ١٥.ص 233

[٣]سورة البقرة : ٢٣٣.ص 233

[٤]في المصدر و ( م ) : وإن بعتهم.ص 233

bihar-17726

قب : قيس بن الربيع ، عن جابر الجعفي ، عن تميم بن خرام الاسدي

Show clickable narrator chain

أنه رفع إلى عمر منازعة جاريتين تنازعتا في ابن وبنت ، فقال : أين أبوالحسن مفرج الكرب؟ فدعي له به ، فقص عليه القصة ، فدعا بقارورتين فوزنهما ، ثم أمر كل واحدة فحلبت في قارورة ووزن القارورتين ، فرجحت إحداهما على الاخرى ، فقال : الابن للتي لبنها أرجح والبنت للتي لبنها أخف ، فقال عمر : من أين قلت ذلك يا أبا الحسن؟ فقال : لان الله جعل للذكر مثل خط الانثيين. وقد جعلت الاطباء ذلك أساسا في الاستدلال على الذكر والانثى. تهذيب الاحكام زرارة عن أبي جعفر 7 قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي 9 فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها فلا ينزل؟ فقالت الانصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال 7 : أتو جبون عليه الرجم والحد ولا توجبون عليه صاعا من ماء؟ إذا التقى الختانان وجب عليه الغسل. أبوالمحاسن الروياني في الاحكام أنه ولد في زمانه مولدان ملتصقان ، أحدهما حي والآخر ميت ، فقال عمر : يفصل بينهما بحديد ، فأمر أميرالمؤمنين 7 أن يدفن الميت ويرضع الحي ، ففعل ذلك فتميز الحي من الميت بعد أيام. [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٦ و ٤٩٧. وهم عمر أن يأخذ حلي الكعبة ، فقال علي 7 : إن القرآن انزل على النبي 9 والاموال أربعة : أموال المسلمين فقسموها بين الورثة في الفرائض ، والفئ فقسمه على مستحقه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة يومئذ فتركه على حاله ، ولم يتركه نسيانا ولم يخف عليه مكانه ، فأقره حيث أقره الله ورسوله ، فقال عمر : لولاك لافتضحنا وترك الحلي بمكانه. الواحدي في البسيط وابن مهدي في نزهة الابصار بالاسناد عن ابن جبير قال : لما انهزم اسفيذهميار قال عمر : ما هم بيهود ولا نصارى ، ولالهم كتاب ، وكانوا مجوسا ، فقال علي بن أبي طالب 7 : بلى كان لهم كتاب ولكنه رفع ، وذلك أن ملكا لهم سكر فوقع على ابنته أو قال : على اخته فلما أفاق قال : كيف الخروج منها؟ قال : تجمع أهل مملكتك فتخبرهم أنك ترى ذلك حلالا وتأمرهم أن يحلوه ، فجمعهم وأخبرهم أن يتابعوه فأبوا أن يتابعوه فخدلهم خدودا [١] في الارض وأوقد فيها النيران ، وعرضهم عليها ، فمن أبى قبول ذلك قذفه في النار ومن أجاب خلى سبيله. وروى جابرين يزيد وعمر بن أوس وابن مسعود واللفظ له أن عمر قال : لا أدري ما أصنع بالمجوس أين عبدالله بن عباس؟ قالوا : هاهوذا ، فجاء فقال : ما سمعت عليا يقول في المجوس؟ فإن كنت لم تسمعه فاسأله عن ذلك ، فمضى ابن عباس إلى علي 7 فسأله عن ذلك فقال : « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون » ثم أفتاه. الخطيب في الاربعين قال ابن عباس كنا في جنارة ، فقال علي 7 لزوج ام الغلام : أمسك عن امرأتك ، فقال له عمر : ولم يمسك عن امرأته؟ أخرج مما جئت به؟ قال : نعم نريد أن تستبرئ رحمهما ، فلا يلقى فيها شئ فيستوجب [١]الخدود والاخدود : الحفرة المستطيلة. به الميراث من أخيه ولا ميراث له ، فقال عمر : أعوذ بالله من معضلة لا علي لها. وفي أربعين الخطيب قال ابن سيرين : إن عمر سأل الناس وقال : كم يتزوج المملوك؟ وقال لعلي 7 : إياك أعني ياصاحب المغافري [١] رداء كان عليه فقال 7 : ثنتين. وفي غريب الحديث عن أبي عبيد أيضا قال أبوصبرة : جاء رجلان إلى عمر فقالا له : ما ترى في طلاق الامة؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع فسأله ، فقال : اثنتان ، فالتفت إليهما فقال : اثنتان ، فقال له أحدهما : جئناك وأنت أميرالمؤمنين فسألناك عن طلاق الامة فجئت إلى رجل فسألته فو الله ما كلمك؟ فقال له عمر : ويلك أتدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب 7 سمعت رسول الله 9 يقول : لو أن السماوات والارض وضعت في كفه ووضع إيمان علي 7 في كفة لرجح إيمان علي 7. ورواه مصقلة بن عبدالله. العبدي : إنا روينا في الحديث خبرا يعرفه سائر من كان روى إن ابن خطاب أتاه رجل فقال : كم عدة تطليق الاما؟ فقال : يا حيدركم تطليقة للامة اذكره فأومى المرتضى باصبعيه فثنى الوجه إلى سائله قال : اثنتان وانثنى قال له : تعرف هذا؟ قال : لا قال له : هذا علي ذوالعلا وأما ما وقع من قضاياه 7 في عهد عثمان ففي كشاف الثعلبي وأربعين الخطيب وموطأ مالك بأسانيدهم عن نعجة بن بدر الجهني أنه اتي بامرأة قد [١]الظاهر انه بالعين المهملة كما في المصدر ، وقال في القاموس ( ٢ : ٩٣ ) : معافر بلد وابوحى من همدان ، وإلى أحدهما تنسب الثياب المعافرية. ولدت لستة أشهر ، فهم برجمها ، فقال أميرالمؤمنين 7 : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، إن الله تعالى يقول : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا [١] » ثم قال : « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين أراد أن يتم الرضاعة » فحولان مدة الرضاع وستة أشهر مدة الحمل ، فقال عثمان : ردوها ، ثم قال : ما عند عثمان بعد أن بعث إليها ترد . سفيان بن عيينة بإسناده عن محمد بن يحيى قال : كان لرجل امرأتان : امرأة من الانصار وامرأة من بني هاشم ، فطلق الانصارية ثم مات بعد مدة ، فذكرت الانصارية التي طلقها أنها في عدتها ، وقامت عند عثمان البينة بميراثها منه ، فلم يدرما يحكم به ، وردهم إلى علي 7 فقال : تحلف أنها لم تحض بعد أن طلقها ثلاث حيض وترثه ، فقال عثمان : للهاشمية هذا قضاء ابن عمك ، قالت : قد رضيته فلتحلف و ترث ، فتحرجت الانصارية من اليمين وتركت الميراث. مسند أحمد وأبي يعلى : روى عبدالله بن الحارث بن نوفل الهاشمي أنه اصطاد أهل الماء حجلا فطبخوه ، وقدموا إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا ، فقال عثمان : صيد لم نصده ولم نأمر بصيده ، اصطاده قوم حل فأطعموناه فما به بأس ، فقال رجل : إن عليا يكره هذا ، فبعث إلى علي 7 فجاء وهو غضبان ملطخ يديه بالخبط ، [١]سورة الاحقاف : ١٥. فقال له : إنك لكثير الخلاف علينا ، فقال 7 : اذكروا الله من شهد النبي 9 أتي بعجز حمار وحشي وهو محرم فقال : إنا محرمون فأطعموه أهل الحل ، فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة ، ثم قال : اذكروا الله رجلا شهد النبي 9 اتي بخمس بيضات من بيض النعام فقال : إنا محرمون فأطعموه أهل الحل ، فشهد اثنا عشر رجلا من الصحابة ، فقام عثمان ودخل فسطاطه وترك الطعام على أهل الماء [١].

الهوامش12

[٢]في المصدر و ( م ) : حزام.ص 234

[٣]المراد بالماء الاولى الغسل ، أى يجب الغسل عند الانزال.ص 234

[٢]سورة يونس : ٣٥.ص 235

[٣]في المصدر : مماحبت به.ص 235

[٢]أى أشار باصبعيه من دون قول.ص 236

[٣]لم نظفر على ترجمته ، والظاهر ( بعجة بن عبدالله بن بدر الجهنى ) راجع اسد الغابة ١ : ٢٠٢.ص 236

[٢]سورة البقرة : ٢٣٣.ص 237

[٣]التردى : السقوط والهلاك ، أى قال عثمان بعد ما أمر بردها : انى لا اسقط ولا أهلك حينئذ.ص 237

[٤]في المصدر : وردهما.ص 237

[٥]أى تجنبت. وفي المصدر ( فتخرجت ) وفي ( م ) و ( ت ) : فخرجت.ص 237

[٦]الحجل : طائر في حجم الحمام احمر المنقار والرجلين ، وهو يعيش في الصرود العالية يستطاب لحمه.ص 237

[٧]في المصدر : بدنه.ص 237

bihar-17727

قب : ابن مهدى في نزهة الابصار والزمخشري في المستقصى عن ابن سيرين وشريح القاضي أن أميرالمؤمنين 7 رأى شابا يبكى ، فسأل 7 عنه فقال :

Show clickable narrator chain

إن أبي سافر مع هؤلاء فلم يرجع حين رجعوا وكان ذا مال عظيم ، فرفعتهم إلى شريح فحكم علي ، فقال 7 متمثلا : أوردها سعد وسعد مشتمل يا سعد ما تروى على هذا الابل ثم قال : إن أهون السقي التشريع ، أي كان ينبغي لشريح أن يستقصي في الاستكشاف عن خبر الرجل ولا يقتصر على طلب البينة . [

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٠٦ و ٥٠٧.ص 238

bihar-17728

قب : أبوعبيد في غريب الحديث أن امرأة جاءته فذكرت أو زوجها يأتي جاريتها ، فقال 7 : إن كنت صادقة رجمناه وإن كنت كاذبة جلدناك ، فقالت : ردوني إلى أهلي غيرى نغرة إن معناه : جوفها يغلي من الغيظ والغيرة .

الهوامش2

[٦]أى قالت ردونى وهى غيرى نغرة.ص 240

[٧]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٠٨ و ٥٠٩.ص 240

bihar-17729

قب : وروي أن ابن مسعود قال

Show clickable narrator chain

فيمن غشي جارية امرأته : لاحد عليه فقال 7 : أبا عبدالرحمن إنما كان هذا قبل أن تنزل الحدود.

bihar-17730

قب : الاصبغ أوصى رجل ودفع إلى الوصي عشرة آلاف درهم ، قال : إذا أدرك ابني فأعطه ما أحببت منها ، فلما أدرك استعدى عليه أميرالمؤمنين 7 قال له : كم تحب أن تعطيه؟ قال : ألف درهم ، قال : أعطه تسعة آلاف درهم فهي التي أحببت وخذ الالف .

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٠٨.ص 241

bihar-17731

لى : أبي ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن نوح ابن شعيب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن علقمة ، عن الصادق جعفر ابن محمد 8 قال :

Show clickable narrator chain

جاء أعرابي إلى النبي 9 فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة فقال له النبي 9 : يا أعرابي ألم تستوف مني ذلك؟ فقال : لا ، فقال النبي : إني قد أوفيتك قال الاعرابي : قد رضيت برجل يحكم بيني وبينك ، فقام النبي 9 معه فتحاكما إلى رجل من قريش ، فقال الرجل للاعرابي : ما تدعي على رسول الله 9 قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتهامنه ، فقال : ماتقول يا رسول الله؟ فقال : قد أوفيته فقال القرشي : قد أقررت له يا رسول الله بحقه ، فإما أن تقيم شاهدين يشهدان بأنك قد أوفيته وإما أن توفيه السبعين التي يدعيها عليك ، فقام النبي 9 مغضبايجر رداءه وقال : والله لاقصدن من يحكم بيننا بحكم الله تعالى ذكره ، فتحاكم معه إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 فقال للاعرابي : ما تدعي على رسول الله 9؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، قال : ما تقول يا رسول الله قال : قد أوفيته ، قال : يا أعرابي إن رسول الله 9 يقول : قد أوفيتك فهل صدق فقال : لاما أوفاني ، فأخرج أميرالمؤمنين 7 سيفه من غمده وضرب عنق الاعرابي [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٠٩. فقال رسول الله 9 : يا علي لم قتلت الاعرابي؟ قال : لانه كذبك يا رسول الله ومن كذبك فقد حل دمه ووجب قتله ، فقال النبي 9 : يا علي والذي بعثني بالحق [١] ما أخطأت حكم الله تبارك وتعالى فيه ، ولا تعد إلى مثلها.

bihar-17732

ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن عبيد بن حمدون ، عن الحسن بن طريف قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد 8 يقول : لا تجد عليا يقتضي بقضاء إلا وجدت له أصلا في السنة ، قال : وكان علي 7 يقول لو اختصم إلي رجلان فقضيت بينهما ثم مكثا أحوالا كثيرة ثم أتياني في ذلك الامر لقضيت بينهما قضاء واحدا ، لان القضاء لا يحول ولا يزول.

bihar-17733

يج : روي أن تسعة إخوة أو عشرة في حي من أحياء العرب كانت لهم اخت واحدة ، فقالوا لها : كل ما يرزقنا الله نطرحه بين يديك فلا ترغبي في التزويج فحميتنا لا تحمل ذلك ، فوافقتهم في ذلك وورضيت به وقعدت في خدمتهم ، وهم يكرمونها فحاضت يوما ، فلما طهرت أرات الاغتسال وخرجت إلى عين ماء كان بقرب حيهم فخرجت من الماء علقمة فدخلت في جوفها وقد جلست في الماء ، فمضت عليها الايام والعلقة تكبر حتى علت بطنها ، وظن الاخوة أنها حبلى وقد خانت ، فأرادوا قتلها فقال بعضهم : نرفع أمرها إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 فإنه يتولى ذلك فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما ظنوا بها ، فاستحضر 7 طشتا مملوءا بالحماة وأمرها أن تقعد عليه ، فلما أحست العلقة برائحة الحماة نزلت من جوفها ، فقالوا :

Show clickable narrator chain

يا علي أنت ربنا العلي فإنك تعلم الغيب! فزبرهم وقال : إن رسول الله 9 أخبرنا بذلك عن الله بأن هذه الحادثة تقع في هذا اليوم في هذا. [١]في المصدر : بالحق نبيا.

الهوامش2

[٤]الحماة : عضلة الساق.ص 242

[٥]زبره عن الامر : منعه ونهاه عنه.ص 242

bihar-17734

شا : فأما الاخبار التي جاءت بالباهرة من قضاياه في السنن وأحكامه التي افتقر إليه في علمها كافة المؤمنين بعد الذي أثبتناه من جملة ، الوارد في تقدمه في العلم وتبريزه على الجماعة بالمعرفة والفهم وفزع علماء الصحابة إليه فيما اعضل من ذلك والتجائهم إليه فيه وتسليمهم له القضاء به فهي أكثر من أن تحصى وأجل من أن تتعاطى ، وأنا مورد منها جملة تدل على ما بعدها إن شاء الله ، فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة في قضاياه ورسول الله 9 حي ، فصوبه فيها و حكم له بالحق فيما قضى به ، ودعا له بخير ، وأثنى عليه وأبانه بالفضل في ذلك من الكافة ، ودل به على استحقاقه الامر من بعده ، ووجوب تقدمه على من سواه في مقام الامامة ، كما تضمن ذلك التنزيل فيما دل على معناه ، وعرف به ما حواه من التأويل ، حيث يقول الله عزوجل « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون » وقوله : « هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر اولوا الالباب » وقوله عزوجل في قصة آدم وقد قالت الملائكة : « أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادق * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والارض وأعلم ما تبدون [١]لم نجده في المصدر المطبوع. وما كنتم تكتمون [١] » فنبه الله جل جلاله الملائكة على أن آدم أحق بالخلافة منهم ، لانه أعلم منهم بالاسماء وأفضلهم في علم الانباء ، وقال تقدست أسماؤه في قصة طالوت : « وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم » فجعل جهة حقه في التقدم عليهم ما زاده الله من البسطة في العلم والجسم ، واصطفاه إياه على كافتهم بذلك ، وكانت هذه الآيات موافقة لدلائل العقول في أن الاعلم هو أحق بالتقدم في محل الامامة ممن لايساويه في العلم ، وذلك يدل على وجوب تقدم أميرالمؤمنين 7 على كافة المسلمين في خلافة الرسول وإمامة الامة ، لتقدمه 7 في العلم والحكمة وقصورهم عن منزلته في ذلك. فمما جاءت به الرواية في قضاياه والنبي 9 حي موجود أنه لما أراد رسول الله 9 تقليده قضاء اليمن وإنفاذه إليهم ليعلمهم الاحكام ويبين لهم الحلال من الحرام ويحكم فيهم بأحكام القرآن قال له أميرالمؤمنين 7 : تندبني يا رسول الله للقضاء وأنا شاب ولا علم لي بكل القضاء؟ فقال له : ادن مني ، فدنا منه فضرب على صدره بيده وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ، قال أميرالمؤمنين 7 : فما شككت [ قط ] في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام ، ولما استقرت به الدار باليمن ونظر فيماندبه إليه رسول الله 9 من القضاء والحكم بين المسلمين رفع إليه رجلان بينهما جارية يملكان رقها على السواء ، قد جهلا حظر وطئها فوطآها معا في طهر واحد على ظن منهما جواز ذلك ، لقرب عهدهما بالاسلام ، وقلة [١]سورة البقرة : ٣٠ ٣٣. معرفتهما بما تضمنته الشريعة من الاحكام ، فحملت الجارية ووضعت غلاما ، فاختصما إليه ، [١] فقرع على الغلام باسمهما فخرجت القرعة لاحدهما ، فألحق الغلام به وألزمه نصف قيمة الولد أن لو كان عبدا لشريكه ، وقال : لو علمت أنكما أقدمتما على ما فعلتما بعد الحجة عليكما بحظره ، لبالغت في عقوبتكما ، وبلغ رسول الله 9 هذه القضية فأمضاها ، وأقر الحكم بها في الاسلام ، وقال : الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود 7 وسبيله في القضاء ، يعني به القضاء بالالهام الذي في معنى الوحي ونزول النص به أن لو نزل على التصريح. ثم رفع إليه وهو باليمن خبر زبية حفرت للاسد فوقع فيها ، فغدا الناس ينظرون إليه ، فوقف على شفير الزبية رجل فزلت قدمه ، فتعلق بآخر و تعلق الآخر بثالث وتعلق الثالث بالرابع ، فوقعوا في الزبية ، فدقهم الاسد وهلكوا جميعا فقضى 7 بأن الاول فريسة الاسد وعليه ثلث الدية للثاني ، وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث ، وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع ، فانتهى الخبر إلى رسول الله 9 فقال : لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله عزوجل فوق عرشه. ثم رفع إليه خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت جارية اخرى فقرصت الحاملة ، فقمصت لقرصتها ، فوقعت الراكبة فاندقت عنقها و [١]في المصدر : فاختصما فيه. هلكت ، فقضى 7 على القارصة بثلث الدية ، وعلى القامصة بثلثها ، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة [١] عبثا القامصة ، وبلغ الخبر بذلك إلى رسول الله 9 فأمضاه وشهد له بالصواب. وقضى 7 في قوم وقع عليهم حائط فقتلهم ، وكان في جماعتهم امرأة مملوكة واخرى حرة ، وكان للحرة ولد طفل من حر ، وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك ، ولم يعرف الطفل الحر من الطفل المملوك ، فقرع بينهما وحكم بالحرية لمن خرج عليه سهم الحر منهما ، وحكم بالرق لمن خرج عليه سهم الرق منهما ثم أعتقه وجعله مولاه ، وحكم في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه ، فأمضى رسول الله 9 هذا الحكم وصوبه حسب إمضائه ما أسلفنا ذكره ووصفناه. وجاءت الآثار أن رجلين اختصما إلى النبي 9 في بقرة قتلت حمارا ، فقال أحدهما : يا رسول الله بقرة هذا الرجل قتلت حماري ، فقال رسول الله 9 : اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه عن ذلك ، فجاءا إلى أبي بكر و قصا عليه قصتهما ، قال : كيف تركتما رسول الله 9 وجئتماني؟ قال : هو أمرنا بذلك ، فقال : بهيمة قتلت بهيمة لا شئ على ربها ، فعادا إلى النبي 9 فأخبراه بذلك ، فقال لهما : امضيا إلى عمر بن الخطاب فقصا عليه قصتكما وسلاه القضاء في ذلك ، فذهبا إليه وقصا عليه قصتهما فقال لهما : كيف تركتما رسول الله 9 وجئتماني فقالا : إنه أمرنا بذلك ، فقال : كيف لم يأمر كما بالمصير إلى أبي بكر؟ قالا : إنا قد امرنا بذلك وصرنا إليه ، قال : فما الذي قال لكما في هذه القضية؟ قالا له : كيت وكيت ، قال : ما أرى إلا ما رأى أبوبكر ، فصارا إلى النبي 9 فأخبراه الخبر ، فقال : اذهبا إلى علي بن [١]وقصت العنق : انكسرت. أبي طالب 7 ليقضي بينكما ، فذهبا إليه فقصا عليه قصتهما ، فقال : إن كانت البقرة دخلت على الحمار في مأمنه فعلى ربها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته فلا غرم على صاحبها ، فعادا إلى النبي 9 فأخبراه بقضيته بينهما ، فقال 9 : لقد قضى علي بن أبي طالب 7 بينكما بقضاء الله تعالى ، ثم قال : الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود في القضاء. وقد روى بعض العامة أن هذه القضية كانت من أميرالمؤمنين 7 بين الرجلين باليمن ، وروى بعضهم حسب ما قدمناه. [١] كا : عدة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن ابن أبي نجران ، عن صباح الحذاء عن رجل ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر 7 مثل ما أورده أولا.

الهوامش21

[٢]في المصدر و ( م ) : فيما قضاه.ص 243

[٣]في المصدر : وأثنى عليه به.ص 243

[٤]سورة يونس : ٣٥.ص 243

[٥]سورة الزمر : ٩.ص 243

[٢]سورة البقرة : ٢٤٧.ص 244

[٣]في المصدر : ودلت على وجوب اه.ص 244

[٤]في المصدر : لتقدمه 7 عليهم اه.ص 244

[٥]أورده في الصواعق : ١٢١.ص 244

[٦]ليست كلمة ( معا ) في المصدر.ص 244

[٢]في المصدر : وألزمه نصف قيمته لو كان اه.ص 245

[٣]في المصدر و ( م ) : على ما فعلتماه.ص 245

[٤]في المصدر : الذى هو في معنى الوحى.ص 245

[٥]في المصدر : ومما رفع إليه.ص 245

[٦]الزبية : الحفرة لصيد السباع.ص 245

[٧]في المصدر : فانتهى الخبر بذلك.ص 245

[٨]قرص لحمه : اخذه ولوى عليه باصبعه فآلمه. قمص العير : وثب ونفر. قمص منه : نفر وأعرض.ص 245

[٢]أى حكم بعتقه.ص 246

[٣]في المصدر : هذا القصاء.ص 246

[٤]في المصدر : فقال لهما.ص 246

[٥]في المصدر : قال كيت وكيت.ص 246

[٦]في المصدر : فعادا.ص 246

bihar-17735

شا : فصل في ذكر مختصر من قضاياه في إمارة أبي بكر ، فمن ذلك ما جاء به الخبر عن رجال من العامة والخاصة أن أبابكر سئل عن قوله تعالى : « وفاكهة وأبا * متاعا » فلم يعرف معنى الاب من القرآن ، فقال :

Show clickable narrator chain

أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع إن قلت في كتاب الله تعالى بما لا أعلم؟! أما الفاكهة فنعرفها ، وأما الاب فالله أعلم به ، فبلغ أميرالمؤمنين 7 مقاله ، وفي ذلك قال يا سبحان الله أما علم أن الاب هو الكلا والمرعى؟ وأن قوله تعالى : « وفاكهة وأبا » اعتداد من الله تعالى بإنعامه على خلقه بما غذاهم به وخلقه لهم ولانعامهم مما يحيابه أنفسهم وتقوم به أجسادهم؟. وسئل أبوبكر عن الكلالة فقال : أقول فيها برأيي ، فإن أصبت فمن الله و إن اخطأت فمن نفسي ومن الشيطان ، فبلغ ذلك أميرالمؤمنين 7 فقال : ما أغناه [١]الارشاد للمفيد : ٩٢ ٩٥. عن الرأي في هذا المكان ، أما علم أن الكلالة هم الاخوة والاخوات من قبل الاب والام ومن قبل الاب على الانفراد [١] ومن قبل الام أيضا على حدتها؟ قال الله عزوجل : « يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولدوله اخت فلها نصف ما ترك » وقال عز قائلا : « وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ». وجاءت الرواية أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر فقال له : أنت خليفة نبي هذه الامة؟ فقال له : نعم ، فقال : إنا نجد في التورأة أن خلفاء الانبياء أعلم أممهم ، فأخبرني عن الله سبحانه أين هو في السماء أم في الارض؟ فقال أبوبكر : هو في السماء على العرش ، فقال اليهودي : فأرى الارض خالية منه وأراه على هذا القول في مكان دون مكان؟! فقال له أبوبكر : هذا كلام الزنادقة ، اعزب عني وإلا قتلتك ، فولى الحبر متعجبا يستهزئ بالاسلام ، فاستقبله أميرالمؤمنين 7 فقال [ له ] : يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما اجبت به ، وإنا نقول : إن الله عز وجل أين الاين فلا أين له ، وجل أن يحويه مكان ، وهو في كل مكان بغير مماسة ولا مجاورة ، يحيط علما بما فيها ، ولا يخلو شئ منها من تدبيره ، وإني مخبرك بما في كتاب من كتبكم يصدق ما ذكرته لك ، فإن عرفته أتؤمن به؟ قال : نعم قال : ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران 7 كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق فقال له موسى : من أين أقبلت؟ قال : من عند الله عزوجل [١]في المصدر : على انفراده. ثم جاءه ملك من المغرب فقال له : من أين جئت؟ فقال : من عند الله عزوجل ، ثم جاءه ملك فقال : قد جئتك من السماء السابعة من عند الله عزوجل ، وجاءه ملك آخر فقال له : قد جئتك من الارض السفلى السابعة من عند الله تعالى ، فقال موسى 7 : سبحان من لا يخلومنه مكان ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان ، فقال اليهودي : أشهد أن هذا هو الحق ، وأنك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه ، وأمثال هذه الاخبار كثيرة.

الهوامش8

[٣]سورة عبس : ٣١.ص 247

[٤]في المصدر : مقاله ذلك في ذلك فقال.ص 247

[٥]في المصدر و ( م ) : تحيا.ص 247

[٢]سورة النساء : ١٧٦.ص 248

[٣]سورة النساء : ١٢.ص 248

[٤]يمكن أن يكون بالمعجمة فالمهملة أو بالعكس ، ومعناه : تنح عنىص 248

[٥]في المصدر : بما جاء اه.ص 248

[٦]في المصدر : فقال اليهودى.ص 248

bihar-17736

قب ، شا : فصل في ذكر ما جاء قضاياه في إمرة عمر بن الخطاب فمن ذلك ما جاءت به العامة والخاصة في قصة قدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فأراد عمر أن يحده ، فقال

Show clickable narrator chain

له قدامة : لا يجب علي الحد ، لان الله تعالى يقول : « ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات » فدرأ عنه عمر الحد ، فبلغ ذلك أميرالمؤمنين 7 فمشى إلى عمر فقال له : لم تركت إقامة الحد على قدامة في شرب الخمر؟ فقال : إنه تلا علي الآية ، وتلاها عمر ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : ليس قدامة من أهل هذه الآية ، ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله ، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لايستحلون حراما ، فاردد قدامة واستتبه مما قال ، فان تاب فأقم عليه الحد ، و إن لم يتب فاقتله فقد خرج عن الملة ، فاستيقظ عمر لذلك ، وعرف قدامة الخبر فأظهر التوبة والاقلاع ، فدرأ عمر عنه القتل ولم يدر كيف يحده ، فقال لاميرالمؤمنين 7 : أشر علي في حده ، فقال : حده ثمانين ، إن شارب الخمر إذا شربها [١]الارشاد للمفيد : ٩٥ ٩٧. سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلده عمر ثمانين وصار إلى قوله 7 في ذلك. [١] كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله 7 مثله بتغييرما.

الهوامش4

[٢]في الارشاد : من قضاياه.ص 249

[٣]في المصدرين : انه لا يجب.ص 249

[٤]سورة المائدة : ٩٣.ص 249

[٥]في الارشاد و ( م ) : فدرأ عمر عنه الحد.ص 249

bihar-17737

شا : وروي أن مجنونة على عهد عمر فجربها رجل ، فقامت البينة عليها بذلك ، فأمر عمر بجلدها ، فمر بها على أميرالمؤمنين 7 لتجلد ، فقال : ما بال مجنونة آل فلان تعتل؟ فقيل له : إن رجلا فجربها وهرب ، وقامت البينة علهيا ، فأمر عمر بجلدها ، فقال لهم : ردوها إليه وقولوا له : أما علمت بأن هذه مجنونة آل فلان؟ وأن النبي 9 قد رفع القلم عن المجنون حتى يفيق؟ إنها مغلوبة على عقلها ونفسها ، فردت إلى عمر وقيل له ما قال أميرالمؤمنين 7 فقال :

Show clickable narrator chain

فرج الله عنه لقد كدت أن أهلك في جلدها ، ودرأعنه الحد. قب : الحسن وعطاء وقتادة وشعبة وأحمد مثله ، قال : وأشار البخاري إلى ذلك في صحيحه.

الهوامش4

[٣]في المصدر و ( م ) : بجلدها الحد.ص 250

[٤]في المصدر : وأن النبى 9 قال : رفع اهص 250

[٥]الارشاد للمفيد : ٩٧.ص 250

[٦]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٧.ص 250

bihar-17738

الارشاد : ٩٨.

bihar-17739

قب ، شا : روي أمرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بينة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على عمر ، وفزع فيه إلى أميرالمؤمنين 7 ، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما فأقامتا على التنازع والاختلاف ، فقال 7 عند تماديهما في النزاع :

Show clickable narrator chain

ائتوني بمنشار فقالت المرأتان : وما تصنع؟ فقال : أقده نصفين لكل واحدة منكما نصفه ، فسكت إحداهما ، وقالت الاخرى : الله الله يا أبا الحسن ، إن كان لابد من ذلك فقد سمحت به لها ، فقال : الله أكبر هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت ، فاعترفت المرأة الاخرى أن الحق مع صاحبتها ووالوالدلها دونها ، فسري عن عمر ودعا لامير المؤمنين 7 بما فرج عنه في القضاء قب : وهذا حكم سليمان في صغره .

الهوامش2

[٣]المناقب ١ : ٤٩٧ وص 252

[٤]المناقب ١ : ٤٩٨.ص 252

bihar-17740

شا : وروي عن يونس بن الحسن أن عمر اتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر ، فهم برجمها ، فقال

Show clickable narrator chain

له أميرالمؤمنين 7 : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك إن الله تعالى يقول : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا » ويقول جل قائلا : [١]أى لان عمر.

الهوامش1

[٥]سورة الاحقاف : ١٥.ص 252

bihar-17741

الارشاد : ٩٨. « والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [١] » فإذا تممت المرأة الرضاعة سنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منه ستة أشهر ، فخلى عمر سبيل المرأة ، وثبت الحكم بذلك ، فعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ عنه إلى يومنا هذا. وروي أن امرأة شهد عليها الشهود أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأها ليس ببعل لها ، فأمر عمر برجمها وكانت ذات بعل ، فقالت

Show clickable narrator chain

اللهم إنك تعلم أني بريئة ، فغضب عمر وقال : وتجرح الشهود أيضا؟ فقال أميرالمؤمنين 7 : ردوها واسألوها فلعل لها عذرا ، فردت وسئلت عن حالها ، فقالت : كان لاهلي إبل ، فخرجت في إبل أهلي وحملت معي ماء ، ولم يكن في إبل أهلي لبن ، وخرج معي خليطنا وكان في إبله لبن ، فنفدمائي فاستقيته ، فأبى أن يسقيني حتى امكنه من نفسي ، فأبيت ، فلما كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي كرها ، فقال أميرالمؤمنين 7 : الله أكبر « فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه » فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها . قب : أربعين الخطيب مثله .

الهوامش3

[٢]سورة البقرة : ١٧٣.ص 253

[٣]الارشاد للمفيد : ٩٨ و ٩٩.ص 253

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٩.ص 253

bihar-17742

شا : فصل ومما جاء عنه 7 في معنى القضاء وصواب الرأي وإرشاد القوم إلى مصالحهم وتداركه ما كان يفسدبهم لو لا تنبيهه على وجه الرأي فيه ما حدث به شبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رجالا من علمائنا يقولون : تكاتبت الاعاجم من أهل همدان وأهل الري وإصبهان وقومس ونهاوند ، وأرسل بعضهم إلى بعض أن ملك العرب الذي جاءهم بدينهم وأخرج كتابهم قد هلك يعنون النبي 9 وأنه ملكهم من بعده رجل ملكا يسيرا ثم هلك يعنون أبابكر ثم قام بعده آخر قد طال عمره حتى تناولكم في بلادكم وأغزاكم جنوده يعنون [١]سورة البقرة : ٢٣٣. عمر بن الخطاب وأنه غير منته عنكم حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده ، وتخرجوا إليه فتغزوه في بلاده ، فتعاقدوا على هذا وتعاهدوا عليه ، فلما انتهى الخبر إلى من بالكوفة من المسلمين أنهوه إلى عمر بن الخطاب ، فلما انتهى إليه الخبر فزع لذلك فزعا شديدا ، ثم أتى مسجد رسول الله 9 فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر المهاجرين والانصار إن الشيطان قد جمع لكم جموعا وأقبل بها ليطفئ بها نور الله ، ألا إن أهل همدان وأهل إصبهان وأهل الري وقومس و نهاوند مختلفة ألسنتها وألوانها وأديانها قد تعاهدوا وتعاقدوا أن يخرجوا من بلادهم إخوانكم من المسلمين ، ويخرجوا إليكم فيغزوكم في بلادكم ، فأشيروا على و أوجزوا ولا تطنبوا في القول ، فان هذا يوم له ما بعده من الايام فتكلموا ، فقام طلحة بن عبيد الله وكان من خطباء قريش فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أميرالمؤمنين قد حنكتك الامور ، وجرستك الدهور ، وعجمتك البلايا ، وأحكمتك التجارب ، وأنت مبارك الامر ، ميمون النقيبة ، وقد وليت فخبرت ، واختبرت وخبرت ، فلم تنكشف من عواقب قضاء الله إلا عن خيار ، فاحفر هذا الامر برأيك ولا تغب عنه ، ثم جلس. فقال عمر : تكلموا ، فقام عثمان بن عفان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد يا أميرالمؤمنين فاني أرى أن تشخص أهل الشام من شامهم وأهل اليمن من يمنهم وتسير أنت في أهل هذين الحرمين وأهل المصرين الكوفة والبصرة ، فتلقى جميع المشركين بجميع المؤمنين ، فإنك يا أميرالمؤمنين لا تستبقي من نفسك بعد العرب باقية ، ولا تمتع من الدنيا بعزيز ، ولا تلوذ منها بحريز ، فاحضره برأيك ولا تغب عنه ، ثم جلس. فقال عمر : تكلموا ، فقال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 : الحمد لله حتى تم [١] التحميد والثناء على الله والصلاة على رسوله 9 ثم قال : أما بعد فإنك إن أشخصت أهل الشام من شامهم سارت أهل الروم إلى ذراريهم ، وإن [١]في المصدر : أتم أشخصت أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة إلى ذراريهم ، وإن أشخصت من هذين الحرمين انتقضت عليك العرب من أطرافها وأكنافها ، حتى تكون [١] ما تدع وراء ظهرك من عيالات العرب أهم إليك مما بين يديك ، فأما ذكرك كثرة العجم ورهبتك من جموعهم فإنا لم نكن نقاتل على عهد رسول 9 بالكثرة ، وإنما كنا نقاتل بالبصيرة ، وأما ما بلغك من اجتماعهم على المسير إلى المسلمين فإن الله لمسيرهم أكره منك لذلك ، وهو أولى بتغيير ما يكره ، وإن الاعاجم إذانظروا إليك قالوا : هذا رجل العرب ، فإن قطعتموه قطعتم العرب ، وكان أشد لكلبهم وكنت قد ألبتهم على نفسك ، وأمدهم من لم يكن يمدهم ، ولكني أرى أن تقر هؤلاء في أمصارهم وتكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا على ثلاث فرق ، فلتقم فرقة على ذراريهم حرسا لهم ، ولتقم فرقة على أهل عهدهم لئلا ينتقضوا ، ولتسر فرقة منهم إلى إخوانهم مددا لهم : فقال : أجل هذا الرأي ، وقد كنت احب أن اتابع عليه ، و جعل يكرر قول أميرالمؤمنين 7 وينسقه إعجابا به واختيارا له. قال الشيخ المفيد 2 : فانظروا أيدكم الله إلى هذا الموقف الذي ينبئ بفضل الرأي ، إذ تنازعه اولو الالباب والعلم ، وتأملوا في التوفيق الذي قرن الله به أميرالمؤمنين في الاحوال كلها ، وفزع القوم إليه في المعضل من الامور ، و أضيفوا إلى ذلك ما أثبتناه عنه من القضاء في الدين الذي أعجز متقدمي القوم حتى اضطروا في علمه إليه ، تجدوه من باب المعجز الذي قدمناه ، والله ولي التوفيق . [١]في المصدر : حتى يكون.

الهوامش6

[٥]في المصدر : وقام من بعده.ص 253

[٢]الصحيح كما في المصدر : بالنصرة.ص 255

[٣]في المصدر : فقد قطعتم.ص 255

[٤]في المصدر : فلتقم فرقة منهم.ص 255

[٥]في المصدر و ( م ) : وأضيفوا ذلك إلى.ص 255

[٦]الارشاد للمفيد : ٩٩ ١٠١.ص 255

bihar-17743

قب ، شا : فأما قضاياه 7 في إمرة عثمان بن عفان فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها ، وأنكر حملها ، فالتبس الامر على عثمان ، وسأل المرأة :

Show clickable narrator chain

هل اقتضك الشيخ ؟ وكانت بكرا قالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحد عليها ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : إن للمرأة سمين سم للمحيض وسم للبول ، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض ، فقال أمير المؤمنين 7 : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته في الانكار ، فصار عثمان [١]النهاية ١ : ٢٦٥. إلى قضائه بذلك. [١] ورووا أن رجلا كانت له سرية فأولدها ، ثم اعتزلها وأنكحها عبداله ، ثم توفي السيد ، فعتقت بملك ابنها لها ، وورث ولدها زوجها ، ثم توفي الابن فورثت من ولدها زوجها ، فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا عبدي ، ويقول : هي امرأتي ولست مفرجا عنها ، فقال عثمان : هذه مشكلة ، وأميرالمؤمنين 7 حاضر ، قال : سلوها هل جامعها بعد ميراثها له؟ فقالت : لا ، فقال : لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته ، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل : إن شئت أن تسترقيه أو تعتقيه أو تبيعيه فذلك لك. وروي أن مكاتبة زنت على عهد عثمان وقد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أميرالمؤمنين 7 فقال : تجلد منها بحساب الحرية وتجلد منها بحساب الرق وسأل زيد بن ثابت فقال : تجلد بحساب الرق ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة أرباعها؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فإنها فيها أكثر؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية فقال له أميرالمؤمنين 7 : أجل ذلك واجب ، فافحم زيد ، وخالف عثمان أميرالمؤمنين 7 وصار إلى قول زيد ، ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهور الحجة عليه ، وأمثال ذلك مما يطول به الكتاب وينتشر فيه الخطاب.

الهوامش7

[٥]في المصدرين : هل افتضك الشيخ. وكلاهما بمعنى.ص 256

[٦]في المصدرين : بالافتضاض.ص 256

[٧]في المصدرين : وأرى عقوبته على الانكار له.ص 256

[٢]لانه كان عبدا ومن جمله تركة الميت.ص 257

[٣]في المصدرين : فقال.ص 257

[٤]في الارشاد ( يجلد ) في الموضعين.ص 257

[٥]في الارشاد : بذكره الكتاب.ص 257

bihar-17744

شا : وكان من قضاياه 7 بعد بيعة العامة له ومضي عثمان على ما رواه أهل النقل من حملة الآثار أن امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان [١]في الارشاد بعد ذلك :

Show clickable narrator chain

وتعجب منه. ورأسان على حقو واحد ، فالتبس الامر على أهله ، أهو واحد أو اثنان؟ فصاروا إلى أميرالمؤمنين 7 يسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه ، فقال أميرالمؤمنين 7 : اعتبروه إذا نام ، ثم أنبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان ، وحقهما من الميراث حق اثنين. وروى الحسن بن علي العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال : بينما شريح في مجلس القضاء إذ عرض له شخص ، [١] فقال له : يا أبا امية أخلني فإن لي حاجة ، قال : فأمر من حوله أن يجفوا عنه ، فانصرفوا وبقي خاصة من حضر ، فقال له : اذكر حاجتك ، فقال : يا أبا امية إن لي ما للرجال وما للنساء ، فما الحكم عندك في؟ أرجل أنا أم امرأة؟ فقال له : قد سمعت من أميرالمؤمنين 7 قضية أنا أذكرها ، خبرني عن البول من أي الفرجين يخرج؟ قال الشخص : من كليهما ، قال : فمن أيهما ينقطع؟ قال : منهما معا فتعجب شريح ، قال الشخص : ساورد عليك من أمري ما هو أعجب ، قال شريح : ما ذاك؟ قال : زوجني أبي على أنني امرأة ، فحملت من الزوج ، وابتعت جارية تخدمني ، فأفضيت إليها فحملت مني ، فضرب شريح إحدى يديه على الاخرى متعجبا وقال : هذا أمر لابد من إنهائه إلى أميرالمؤمنين 7 فلا علم لي بالحكم فيه! فقام وتبعه الشخص ومن حضر معه حتى دخل على أميرالمؤمنين 7 ، فقص عليه القصة ، فدعا أميرالمؤمنين 7 بالشخص فسأله عما حكاه له شريح ، فاعترف به ، فقال له : من زوجك؟ قال : فلان ابن فلان وهو حاضر بالمصر فدعا [١]في المصدر : اذ جاءه شخص. وسأل عما قال ، فقال : صدق ، فقال أميرالمؤمنين 7 : لانت أجرأ من صائد الاسد حتى تقدم [١] على هذه الحالة ، ثم دعا قنبرا مولاه فقال : أدخل هذا الشخص بيتا ومعه أربع نسوة من العدول ومرهن بتجريده وعد أضلاعه بعد الاستيثاق من ستر فرجه ، فقال له الرجل : يا أميرالمؤمنين ما آمن على هذا الشخص الرجال و النساء ، فأمر أن يشد عليه تبان وأخلاه في بيت ، ثم ولجه وعد أضلاعه ، و كانت من الجانب الايسر سبعة ومن الجانب الايمن ثمانية ، فقال : هذا رجل ، وأمر بطم شعره ، وألبسه القلنسوة والنعلين والرداء ، وفرق بينه وبين الزوج. وروى بعض أهل النقل أنه لما ادعى الشخص ما ادعاه من الفرجين أمر أميرالمؤمنين 7 عدلين من المسلمين أن يحضرا بيتا خاليا ، وأحضر الشخص معهما ، وأمر بنصب مرآتين إحداهما مقابلة لفرج الشخص والاخرى مقابلة لتلك المرآة ، وأمر الشخص بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث لا يراه العدلان ، و أمر العدلين بالنظر في المرآة المقابلة لها ، فلما تحقق العدلان صحة ما ادعاه الشخص من الفرجين اعتبر حاله بعد أضلاعه ، فلما ألحقه بالرجال أهمل قوله في ادعاء الحمل وألغاه ولم يعمل به ، وجعل حمل الجارية منه وألحقه به. ورووا أن أميرالمؤمنين 7 دخل ذات يوم المسجد فوجد شابا حدثا يبكي وحوله قوم ، فسأل أميرالمؤمنين 7 عنه فقال : إن شريحا قضى علي قضية لم ينصفني فيها ، فقال : وما شأنك؟ قال : إن هؤلاء النفر وأومأ إلى نفر حضور أخرجوا أبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله الذي استصحبه فقالوا : ما نعرف له مالا ، فاستحلفهم شريح وتقدم إلي [١]في المصدر : حين تقدم. بترك التعرض لهم ، فقال أميرالمؤمنين 7 لقنبر : اجمع القوم وادع لي شرطة الخميس ثم جلس ودعا النفر والحدث معهم ، ثم سأله عما قال ، فأعاد الدعوى وجعل يبكي ويقول : أنا والله أتهمهم على أبي يا أميرالمؤمنين ، فإنهم احتالوا عليه حتى أخرجوه معهم ، وطمعوا في ماله ، فسأل أميرالمؤمنين 7 القوم فقالوا [١] كما قالوا لشريح : مات الرجل ولا نعرف له مالا ، فنظر في وجوههم ثم قال : ماذا تظنون؟ أتظنون أني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى إني إذا لقليل العلم؟ ثم أمربهم أن يفرقوا ، ففرقوا في المسجد ، واقيم كل رجل منهم إلى جانب اسطوانة من أساطين المسجد ، ثم دعا عبيدالله بن أبي رافع كاتبه يومئذ فقال له : اجلس ، ثم دعا أحدا منهم فقال له : أخبرني ولا ترفع صوتك : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبوهذا الغلام معكم؟ فقال : في يوم كذا وكذا ، فقال لعبيد الله : اكتب ، ثم قال له : في أي شهر كان؟ قال : في شهر كذا ، قال : اكتب ، ثم قال : في أي سنة؟ قال : في سنة كذا ، فكتب عبيدالله ذلك ، قال : فبأي مرض مات؟ قال : بمرض كذا ، قال : في أي منزل مات؟ قال : في موضع كذا ، قال : من غسله وكفنه؟ قال : فلان ، قال : فبم كفنتموه؟ قال : بكذا ، قال : فمن صلى عليه؟ قال : فلان قال : فمن أدخله القبر؟ قال : فلان ، وعبيدالله بن أبي رافع يكتب ذلك كله. فلما انتهى إقراره إلى دفنه كبر أميرالمؤمنين 7 تكبيرة سمعها أهل المسجد ثم أمر بالرجل فرد إلى مكانه ، ودعا بآخر من القوم فأجلسه بالقرب منه ، ثم سأله عما سأل الاول عنه ، فأجاب بما خالف الاول في الكلام كله ، وعبيدالله بن أبي رافع يكتب ذلك ، فلما فرغ من سؤاله كبر تكبيرة سمعها أهل المسجد ، ثم أمر بالرجلين جميعا أن يخرجا من المسجد نحو السجن فيوقف بهما على بابه ، ثم [١]في المصدر : فقالوا له. دعا بالثالث فسأله عما سأل الرجلين ، فحكى خلاف ما قالا ، وأثبت ذلك عنه ، ثم كبر وأمر بإخراجه نحو صاحبيه ، ودعا برابع القوم فاضطرب قوله وتلجلج فوعظه و خوفه ، فاعترف أنه وأصحابه قتلوا الرجل وأخذوا ماله ، وأنهم دفنوه في موضع كذا وكذا بالقرب من الكوفة ، فكبر أميرالمؤمنين 7 وأمر به إلى السجن ، واستدعى بواحد [١] من القوم وقال له : زعمت أن الرجل مات حتف أنفه وقد قتلته اصدقني عن حالك وإلا نكلت بك ، فقد وضح الحق في قصتكم ، فاعترف من قتل الرجل بما اعترف به صاحبه ، ثم دعى الباقين فاعترفوا عنده بالقتل وسقطوا في أيديهم ، واتفقت كلمتهم على قتل الرجل وأخذ ماله ، فأمر من مضى معهم إلى موضع المال الذي دفنوه ، فاستخرجوه منه وسلموه إلى الغلام ابن الرجل المقتول. ثم قال له : ما الذي تريد؟ قد عرفت ما صنع القوم بأبيك ، قال : اريد أن يكون القضاء بيني وبينهم بين يدي الله عزوجل ، وقد عفوت عن دمائهم في الدنيا فدرأ أميرالمؤمنين 7 حد القتل وأنهكهم عقبوة ، فقال شريح : يا أمير المؤمنين كيف هذا الحكم؟ فقال له : إن داود 7 مر بغلمان يلعبون وينادون بواحد منهم يا « مات الدين » قال : والغلام يجيبهم ، فدنا داود 7 منهم فقال له : يا غلام ما اسمك؟ فقال : اسمي « مات الدين » قال له داود : من سماك بهذا الاسم؟ قال : امي ، فقال داود : أين امك؟ قال : في منزلها ، قال داود : انطلق بنا إلى [١]في المصدر : واحدا. امك ، فانطلق به إليها فاستخرجها من منزلها ، فخرجت ، فقال لها : يا أمة الله ما اسم ابنك هذا؟ قالت : اسمه « مات الدين » قال لها داود 7 : ومن سماه بهذا الاسم؟ قالت : أبوه ، قال لها : وما كان سبب ذلك؟ قالت : إنه خرج في سفر له و معه قوم وأنا حامل بهذا الغلام ، فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي ، [١] فسألتهم عنه قالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك مالا ، فقلت : ما أوصاكم بوصية؟ قالوا : نعم يزعم أنك حبلى ، فإن ولدت جارية أو غلاما فسميه « مات الدين » فسميته كما وصى ولم احب خلافه ، فقال لها داود 7 : فهل تعرفين القوم؟ قالت : نعم ، قال : انطلقي مع هؤلاء يعني قوما بين يديه فاستخرجيهم من منازلهم ، فلما حضروا حكم فيهم بهذه الحكومة ، فثبت عليهم الدم واستخرج منهم المال ، ثم قال لها : يا أمة الله سمي ابنك هذا بعاش الدين. كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي جعفر 7 مثله وزاد في آخره : ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال الفتى كم كان ، فأخذ أميرالمؤمنين 7 خاتمه وجميع خواتيم من عنده ، ثم قال : أجيلوا هذه السهام فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه ، لانه سهم الله وسهم الله لا يخيب. كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي عن خالد النوفلي ، عن الاصبغ بن نباتة مثله. [١]في المصدر : ولم ينصرف زوجى معهم.

الهوامش25

[٧]في المصدر : وحملة الاثار.ص 257

[٢]جفاعنه : أعرض. ضد واصله وآنسه. وفي المصدر : أن يخفوا عنه.ص 258

[٣]في المصدر : من حضره.ص 258

[٤]في المصدر : في ذلك قضية.ص 258

[٥]في المصدر : قال : فضرب.ص 258

[٦]في المصدر : فدعابه.ص 258

[٢]في المصدر : فقال له.ص 259

[٣]قال في القاموس ( ٤ : ٢٠٥ ) : التبان كرمان : سراويل صغير يستر العورة المغلظة.ص 259

[٤]طم الشعر : جزه.ص 259

[٥]في المصدر : ولم ينصفنى.ص 259

[٢]في المصدر : بأب هذا الفتى.ص 260

[٣]في المصدر : واحدا منهم.ص 260

[٤]في المصدر : ذلك كله.ص 260

[٢]في المصدر : في قضيتكم.ص 261

[٣]أى ندموا على ما فعلوا.ص 261

[٤]في المصدر : فأمر من مضى منهم مع بعضهم اه.ص 261

[٥]في المصدر : فاستخرجه منه وسلمه.ص 261

[٦]في المصدر : فدرا عنهم أميرالمؤمنين 7.ص 261

[٧]أنهكه : بالغ في عقوبته.ص 261

[٢]في المصدر : فقلت لهم : فهل وصاكم.ص 262

[٣]الصحيح كما في المصدر : زعم.ص 262

[٤]الارشادللمفيد : ١٠٢ ١٠٥.ص 262

[٥]من جال يجول ، أى أديروا.ص 262

[٦]فروع الكافى ( المجلد السابع من الطبعة الحديثة ) : ٣٧١ ٣٧٣.ص 262

[٧]فروع الكافى ( المجلد السابع من الطبعة الحديثة ) : ٣٧٣.ص 262

bihar-17745

قب ، شا : وروي أن امرأة هوت غلاما ، فدعته إلى نفسها فامتنع الغلام ، فمضت وأخذت بيضة وألقت بياضها على ثوبها ، ثم علقت بالغلام ورفعته إلى أميرالمؤمنين 7 وقالت : إن هذا الغلام كابرني على نفسي وقد فضحني ، ثم أخذت ثيابها فأرت بياض البيض وقالت : ماؤه على ثوبي ، فجعل الغلام يبكي و يتبرأ مما ادعته ويحلف ، فقال أميرالمؤمنين 7 لقنبر : مرمن يغلي ماء حتى يشتد حرارته ، ثم لتأتني به على حاله ، فجيئ بالماء فقال : ألقوه على ثوب المرأة ، فألقوه عليه ، فاجتمع بياض البيض والتأم ، فأمر بأخذه ودفعه إلى رجلين من أصحابه ، فقال : تطعماه والفظاه ، فطعماه فوجداه بيضا ، فأمر بتخلية الغلام وجلد المرأة عقوبة على ادعائها الباطل.

الهوامش4

[٢]في المصدر : فراودته عن نفسه.ص 263

[٣]في المصدر : هذا ماؤه.ص 263

[٤]في المصدر : ليأتنى.ص 263

[٥]في المصدر : أطعماه.ص 263

bihar-17746

شا : وروى الحسن بن محبوب ، قال :

Show clickable narrator chain

حدثني عبدالرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت ابن أبي ليلى يقول : لقد قضى أميرالمؤمنين 7 بقضية ما سبقه إليها أحد وذلك أن رجلين اصطحبا في سفر فجلسا يتغذيان ، فأخرج أحدهما خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة ، فمر بهما رجل فسلم ، فقالا له : الغداء ، فجلس يأكل معهما ، فلما فرغ من أكله رمى إليهما ثمانية دراهم وقال لهما : هذا [٨] عوض ما أكلت من طعامكما ، فاختصما وقال صاحب الثلاثة : هذا [٩] نصفان بيننا ، فقال صاحب الخمسة : بل لي خمسة ولك ثلاثة ، فارتفعا إلى أميرالمؤمنين 7 وقصا [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٥٠٧.

الهوامش1

[٧]في المصدر : يتغديان. (٨ و ٩) في المصدر : هذه.ص 263

bihar-17747

الارشاد : ١٠٥. واللفظ له. عليه القصة ، فقال لهما : هذا أمر فيه دناءة ، والخصومة غير جميلة فيه والصلح أحسن فقال صاحب الثلاثة أرغفة : لست أرضى إلا بمر القضاء ، قال : أميرالمؤمنين 7 : إذا كنت لا ترضى إلا بمر القضاء فإن لك واحدا من ثمانية ولصاحبك سبعة ، فقال سبحان الله كيف صار هذا هكذا؟ فقال له : اخبرك أليس كان لك ثلاثة أرغفة؟ قال : بلى ، ولصاحبك خمسة؟ قال : بلى ، قال : هذه أربعة وعشرون ثلثا ، أكلت أنت ثمانية وصاحبك ثمانية والضيف ثمانية ، فلما أعطاكم الثمانية كان لصاحبك سبعة ولك واحد ، [١] فانصرف الرجلان على بصيرة من أمرهما في القضية. كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله .

الهوامش2

[٢]الارشاد للمفيد : ١٠٥ و ١٠٦.ص 264

[٣]فروع الكافى ( المجلد السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٧ و ٤٢٨.ص 264

bihar-17748

شا : وروى علماء أهل السير أن أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أميرالمؤمنين 7 فسكروا ، فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كل واحد منهم ، ورفع خبرهم إلى أميرالمؤمنين 7 ، فأمر بحبسهم حتى يفيقوا ، فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان ، فجاء قوم الاثنين إلى أميرالمؤمنين 7 فقالوا : أقدنا يا أميرالمؤمنين من هذين النفسين فإنهما قتلا صاحبينا ، فقال

Show clickable narrator chain

لهم : وما علمكم بذلك؟ ولعل كل واحد منهما قتل صاحبه؟ قالوا : لا ندري فاحكم فيها بما علمك الله ، فقال : دية المقتولين على قبائل الاربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما ، وكان ذلك هو الحكم الذي لا طريق إلى الحق في القضاء سواه [١]في المصدر : واحدة. ألا ترى أنه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول ولا بينة على العمد في القتل؟ فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل ، واللبس في القاتل دون المقتول. وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتعاطوا فيه لعبا : فغرق واحد منهم ، فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه ، فقضى 7 بالدية أخماسا على الخمسة نفر ، ثلاثة [ أخماس ] منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما ، وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا ، ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب مما قضى به 7 [١].

الهوامش4

[٤]في المصدر : علماء السير.ص 264

[٥]بعج البطن : شقه.ص 264

[٦]أقاد القاتل بالقتيل : قتله به قودا أى بدلامنه.ص 264

[٧]في المصدر : فيهم.ص 264

bihar-17749

قب ، شا : ورووا أن رجلا حضرته الوفاة ، فوصى بجزء من ماله ولم يعينه ، فاختلف الوراث في ذلك بعده ، وترافعوا إلى أميرالمؤمنين 7 فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله ، وتلا قوله تعالى : « لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ». وقضى 7 في رجل وصى عند الموت بسهم من ماله ولم يبينه ، فلما مضى اختلف الورثة في معناه ، فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله ، وتلا قوله تعالى جل ذكره : « إنما الصدقات للفقراء والمساكين » إلى آخر الآية ، وهم ثمانية أصناف ، لكل صنف منهم سهم من الصدقات. وقضى 7 في رجل وصى فقال : أعتقوا عني كل عبد قديم في ملكي ، فلما مات ما يعرف الوصي ما يصنع ، فسأله عن ذلك فقال :

Show clickable narrator chain

يعتق عنه كل عبد ملكه ستة أشهر ، وتلا قوله جل اسمه : « والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم وقد ثبت أن العرجون إنما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقويسه بعدستة [١]الارشاد للمفيد : ١٠٦. أشهر من أخذالثمرة منه. وقضى 7 في رجل نذر أن يصوم حينا ولم يعين [١] وقتا بعينه ، أن يصوم ستة أشهر ، وتلا قوله عزوجل : « تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها » وذلك في ستة أشهر.

الهوامش5

[٢]سورة الحجر : ٤٤.ص 265

[٣]سورة التوبة : ٦٠.ص 265

[٤]في المصدر : لم يعرف.ص 265

[٥]سورة يس : ٣٩.ص 265

[٢]سورة ابراهيم : ٢٥.ص 266

bihar-17750

شا : وجاءه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين إنه كان بين يدي تمر ، فبدرت زوجتي فأخذت منه واحدة فألقتها في فيها ، فحلفت أنها لا تأكلها ولا تلفظها فقال 7 : تأكل نصفها وترمي نصفها وقد تخلصت من يمينك. وقضى 7 في رجل ضرب امرأة فألقت علقة أن عليه ديتها أربعين دينارا ، وتلا قوله عزوجل : « ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين » ثم قال : في النطفة عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا وفي العظم قبل أن يستوي خلقا ثمانون دينارا ، وفي الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينار ، وإذا ولجتها الروح كان فيه ألف دينار. فهذا طرف من ذكرقضاياه 7 وأحكامه الغريبة التي لم يقض بها أحد قبله ، ولا عرفها من العامة والخاصة أحد إلا عنه ، واتفقت عترته على العمل [١]في المصدر : ولم يسم.

الهوامش5

[٤]في المصدر : فقال له.ص 266

[٥]سورة المؤمنون : ١٤.ص 266

[٦]في المصدر : فاذاوالجتهاالروح كان فيها اه.ص 266

[٧]في المصدر : من قضاياه.ص 266

[٨]في المصدر : ولا عرفها أحد من العامة والخاصة ولا أخذ الاعنه.ص 266

bihar-17751

الارشاد : ١٠٦ و ١٠٧. واللفظ له. وفيه : وذلك في كل ستة أشهر. بها ، ولو مني [١] غيره بالقول فيها لظهر عجزه عن الحق في ذلك كما ظهر فيما هو أوضح منه ، وفيما أثبتناه من قضاياه على الاختصار كفاية فيما قصدناه إن شاء الله .

الهوامش1

[٢]الارشاد ، للمفيد ، ١٠٧.ص 267

bihar-17752

يل : روي أن امرأة تركت طفلا ابن ستة أشهر على سطح ، فمشى الطفل يحبو حتى خرج من السطح وجلس على رأس الميزاب ، فجاءت امه على السطح فما قدرت عليه ، فجاؤوا بسلم ووضعوه على الجدار ، فما قدروا على الطفل من أجل طول الميزاب وبعده عن السطح ، والام تصيح وأهل الصبي يبكون و كان في أيام عمر بن الخطاب فجاؤوا إليه ، فحضر مع القوم فتحيروا فيه ، فقالوا : ما لهذا إلا علي بن أبي طالب 7 :

Show clickable narrator chain

فحضر علي فصاحت ام الصبي في وجهه ، فنظر أميرالمؤمنين 7 إلى الصبي ، فتكلم الصبي بكلام لم يعرفه أحد ، فقال 7 : أحضروا ههنا طفلا مثله فأحضروه ، فنظر بعضها إلى بعض وتكلم الطفلان بكلام الاطفال ، فخرج الطفل من الميزاب إلى السطح ، فوقع فرح في المدينة لم يرمثله ، ثم سألوا أميرالمؤمنين 7 علمت كلامهما؟ فقالت : أما خطاب الطفل فإنه سلم علي بإمرة المؤمنين فرددت عليه ، وما أردت خطابه لانه لم يبلغ حد الخطاب والتكليف ، فأمرت بإحضار طفل مثله حتى يقول له بلسان الاطفال يا أخي ارجع إلى السطح ولا تحرق قلب امك وعشيرتك بموتك ، فقال : دعني يا أخي قبل أن أبلغ فيستولي علي الشيطان ، فقال : ارجع إلى السطح فعسى أن تبلغ ويجيئ من صلبك ولد يحب الله ورسوله ويوالي هذا الرجل ، فرجع إلى السطح بكرامة الله تعالى على يد أميرالمؤمنين 7 .

الهوامش1

[٣]الفضائل : ٦٦ و ٦٧.ص 267

bihar-17753

يل : روي عن عمار بن ياسر 2 قال :

Show clickable narrator chain

كنت بين يدي مولاي أميرالمؤمنين 7 وإذا بصوت عظيم قد أخذ بجامع الكوفة ، فقال علي 7 : على المجهول أى امتحن واختبر. اخرج يا عمار وائتني بذي الفقار البتار [١] للاعمار ، وجئت به إليه فقال : يا عمار اخرج وامنع الرجل من ظلامة المرأة ، فإن انتهى وإلا منعته بذي الفقار ، فقال عمار : فخرجت فإذا أنا برجل وامرأة وقد تعلق الرجل بزمام جملها والامرأة تقول : إن الجمل جملي ، والرجل يقول : إن الجمل جملي ، فقلت له : إن أميرالمؤمنين ينهاك عن ظلامة المرأة ، فقال : يشتغل علي بشغله ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة! يريد يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة! فقال عمار 2 : فرجعت لاخبر مولاي وإذا به قد خرج والغضب في وجهه وقال : يا ويلك خل جمل هذه المرأة ، فقال : هو لي ، فقال أميرالمؤمنين 7 : كذبت يالعين ، قال : فمن يشهد للامرأة؟ فقال 7 : الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة ، فقال الرجل : إذا شهد بشهادته وكان صادقا سلمته إلى المرأة فقال علي 7 : تكلم أيها الجمل لمن أنت ، فقال الجمل بلسان فصيح : يا أمير المؤمنين عليك السلام أنا لهذه المرأة منذ تسعة عشر سنة ، فقال 7 : خذي جملك وعارض الرجل بضربة قسمه نصفين . ٣٨ ـ - فض ، يل : الواقدي عن جابر عن سلمان الفارسي 2 قيل : جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع ، فقال له : إن امي جحدت حقي من ميرات أبي وأنكرتني وقالت : لست بولدي ، فأحضرها وقال لها : لم جحدت ولدك هذا الغلام وأنكرتيه؟ قالت : إنه كاذب في زعمه ، ولي شهود بأني بكر عاتق ما عرفت بعلا ، وكانت قدأ رشت سبع نفر من النساء كل واحدة بعشرة دنانير بأني بكر لم أتزوج ولا أعرف بعلا ، فقال لها عمر : أين شهودك؟ فأحضرتهن بين يديه ، فشهدن أنها بكر لم يمسها ذكر ولا بعل ، فقال الغلام : بيني وبينها علامة أذكرها لها عسى تعرف ذلك ، فقال له : قل ما بدالك ، فقال الغلام : كان والدي شيخ سعد بن مالك [١]البتار بتقديم الموحدة التحتانية على المثناة الفوقانية : السيف القاطع. يقال له الحارث المزني ، ورزقت في عام شديد المحل [١] ، وبقيت عامين كاملين أرتضع من شاة ، ثم إنني كبرت وسافر والدي مع جماعة في تجارة ، فعادوا ولم يعد والدي معهم ، فسألتهم عنه فقالوا : إنه درج ، فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني و أبعدتني ، وقد أضربي الحاجة ، فقال عمر : هذا مشكل لا يحله إلا نبي أو وصي نبي ، فقوموا بنا إلى أبي الحسن علي 7. فمضى الغلام وهو يقول : أين منزل كاشف الكروب؟ أين خليفة هذه الامة حقا! فجاؤوا به إلى منزل علي بن أبي طالب 7 كاشف الكروب ومحل المشكلات فوقف هنا يقول : يا كاشف الكروب عن هذه الامة ، فقال له الامام : ومالك يا غلام؟ فقال : يا مولاي امي جحدتني حقي وأنكرتني أني لم أكن ولدها ، فقال الامام 7 : أين قنبر؟ فأجابه : لبيك يا مولاي ، فقال له : امض واحضر الامرأة إلى مسجد رسول الله 9 ، فمضى قنبروأحضرها بين يدي الامام ، فقال لها ويلك لم جحدت ولدك؟ فقالت : يا أميرالمؤمنين أنابكر ليس لي ولد ولم يمسسني بشر ، قال لها : لا تطيلي الكلام أنا ابن عم البدر التمام ، وأنا مصباح الظلام ، وإن جبرائيل أخبرني بقصتك ، فقالت : يا مولاي أحضر قابلة تنظرني أنا بكر عاتق أم لا ، فأحضروا قابلة أهل الكوفة ، فلما دخلت بها أعطتها سوارا كان في عضدها وقالت لها : اشهدي بأني بكر ، فلما خرجت من عندها قالت له : يا مولاي إنها بكر ، فقال 7 : كذبت العجوز يا قنبر ، فتش العجوز وخذ منها السوار ، قال قنبر : فأخرجته من كتفها ، فعند ذلك ضج الخلائق ، فقال الامام 7 : اسكتوا فأنا عيبة علم النبوة ثم أحضر الجارية وقال لها : يا جارية أنا زين الدين ، أنا قاضي الدين ، أنا أبوالحسن والحسين ، وإني اريد أن ازوجك من هذا الغلام المدعي عليك فتقبليه مني زوجا فقالت : لا يا مولاي أتبطل شرع محمد 9؟ فقال لها : بماذا؟ فقالت : تزوجني [١] بولدي كيف يكون ذلك؟ فقال الامام 7 : « جاء الحق وزهق الباطل » وما يكون هذا منك قبل هذه الفضيحة ، فقالت : يا مولاي خشيت على الميراث ، فقال لها : استغفري الله وتوبي إليه ، ثم إنه أصلح بينهما وألحق الولد بوالدته وبارث أبيه [١].

الهوامش4

[٢]الفضائل : ٦٧ و ٦٨.ص 268

[٣]أى أعطت لهن رشوة.ص 268

[١]بالفتح فالسكون : الجدب. الشدة. انقطاع المطر.ص 269

[٢]درج القوم : انقرضوا وماتوا.ص 269

bihar-17754

فض : روي من فضائله 7

Show clickable narrator chain

في حديث المقدسي ما يغني سامعه عما سواه وهو ما حكي لنا أنه كان رجل من أهل بيت المقدس ورد إلى مدينة رسول الله 9 وهو حسن الشباب حسن الصورة ، فزار حجرة النبي 9 وقصد المسجد ولم يزل ملازما له مشتغلا بالعبادة ، صائم النهار وقائم الليل في زمن خلافة عمر بن الخطاب ، حتى كان أعبد الخلق ، والخلق تتمنى أن تكون مثله ، وكان عمر يأني إليه ويسأله أن يكلفه حاجة ، فيقول له المقدسي : الحاجة إلى الله تعالى ، ولم يزل على ذلك إلى أن عزم الناس الحج ، فجاء المقدسي إلى عمر بن الخطاب وقال : يا أبا حفص قد عزمت على الحج ومعي وديعة احب أن تستودعها مني إلى حين عودي من الحج ، فقال عمر : هات الوديعة ، فأحضر الشاب حقا من عاج عليه قفل من حديد ، مختوم بختام الشاب ، فتسلمه منه وخرج الشاب مع الوفد ، فخرج عمر إلى مقدم الوفد وقال : اوصيك بهذا الغلام ، وجعل عمر يودع الشاب ، وقال للمقدم على الوافد : استوص به خيرا. وكان في الوفد امرأة من الانصار ، فما زالت تلاحظ المقدسي وتنزل بقربه حيث نزل ، فلما كان في بعض الايام دنت منه وقالت : يا شاب إني أرق لهذا الجسم الناعم المترف كيف يلبس الصوف؟ فقال لها : يا هذه جسم يأكله الدود ومصيره التراب هذا له كثير ، فقالت : إني اغار على هذا الوجه المضيئ تشعثه الشمس فقال لها : يا هذه اتقي الله وكفي فقد شغلني كلامك عن عبادة ربي ، فقالت له : [١]الروضة :

الهوامش2

[٢]كذا في النسخ والمصدر. وفي الفضائل : حسن الثياب.ص 270

[٣]من الغيرة.ص 270

bihar-17755

الفضائل : ١٠٩ ١١١. لي إليك حاجة فإن قضيتها فلا كلام ، وإن لم تقضها فما أنا بتاركتك حتى تقضيها لي ، فقال لها : وما حاجتك؟ قالت : حاجتي أن تواقعني! فزجرها وخوفها من الله تعالى فلم يردعها ذلك ، فقالت : والله لئن لم تفعل ما آمرك لارمينك بداهية من دواهي النساء ومكرهم لا تنجو منها ، فلم يلتفت إليها ولم يعبأ بها ، فلما كان في بعض الليالي وقد سهر أكثر ليله بالعبادة فرقد في آخر الليل وغلب عليه النوم فأتته و تحت رأسه مزادة فيهازاده. فانتزعها من تحت رأسه وطرحت فيها كيسا فيه خمسمائة دينار ، ثم أعادت المزادة تحت رأسه. فلما ثور الوفد [١] قامت الملعونة من نومها وقالت : يا لله ويا للوفد ، يا وفد أنا امرأة مسكينة وقد سرقت نفقتي ومالي ، وأنا بالله وبكم ، فجلس المقدم على الوفد وأمر رجلا من المهاجرين والانصار أن يفتشوا الوفد ، ففتشوا الوفد فلم يجدوا شيئا ، ولم يبق في الوفد إلا من فتش رحله ، فلم يبق إلا المقدسي ، فأخبروا مقدم الوفد بذلك فقالت المرأة : يا قوم ماضركم لو فتشتموا رحله فله اسوة بالمهاجرين والانصار ، وما يدريكم أن ظاهره مليح وباطنة قبيح ، ولم تزل المرأة حتى حملتهم على تفتيش رحله ، فقصده جماعة من الوفد وهو قائم يصلي ، فلما رآهم أقبل عليهم وقال لهم : ما حاجتكم؟ فقالوا له : هذه المرأة الانصارية ذكرت أنها سرقت لها نفقة كانت معها ، وقد فتشنا رحال الوفد بأسرها ولم يبق منها غيرك ، و نحن لا نتقدم إلى رحلك إلا بإذنك لما سبق من وصية عمر بن الخطاب فيما يعود إليك ، فقال : يا قوم ما يضرني ذلك ففتشوا ما أحببتم ، وهو واثق من نفسه ، فلما نفضوا المزادة التي فيها زاده وقع منها الهميان ، فصاحت الملعونة : الله أكبر هذا والله كيسي ومالي ، وهو كذا وكذا دينارا ، وفيه عقد لؤلؤ ووزنه كذا وكذا مثقالا ، فأحضروه فوجدوه كما قالت الملعونة ، فمالوا عليه بالضرب الموجع و السب والشتم وهو لا يرد جوابا ، فسلسلوه وقادوه راحلا إلى مكة ، فقال لهم : يا وفد بحق الله وبحق هذا البيت إلا تصدقتم علي وتركتموني أقضي الحج و [١]ثار : هاج وارتفع وفي المصدر : فلما نزل الوفد. اشهد الله تعالى ورسوله علي بأني إذا قضيت الحج عدت إليكم وتركت يدي في أيديكم ، فأوقع الله تعالى الرحمة في قلوبهم له فاطلقوه. فلما قضى مناسكه وما وجب عليه من الفرائض عاد إلى القوم وقال لهم : أما إني قدعدت إليكم فافعلوا بي ما تريدون ، فقال بعضهم لبعض ، لو أراد المفارقة لما عاد إليكم ، فتركوه ورجع الوفد طالبا مدينة الرسول 9 ، فأعوزت [١] تلك المرأة الملعونة الزاد في بعض الطريق ، فوجدت راعيا فسألته الزاد ، فقال لها : عندي ما تريدين غير أني لا أبيعه فإن آثرت أن تمكنيني من نفسك أعطيتك ، ففعلت ما طلب وأخذت منه زادا ، فلما انحرفت عنه اعترض لها إبليس لعنه الله فقال لها : أنت حامل ، قالت : ممن؟ قال : من الراعي ، فصاحت وافضيحتاه ، فقال : لا تخافي إذا رجعت إلى الوفد قولي لهم إني سمعت قراءة المقدسي فقربت منه ، فلما غلب علي النوم دنا مني وواقعني ولم أتمكن من الدفاع عن نفسي بعد القراءة ، وقد حملت منه وأنا امرأة من الانصار ، وخلفي جماعة من الاهل. ففعلت الملعونة ما أشار به عليها إبليس لعنه الله ، فلم يشكوا في قولها لما عاينوا أولا من وجود المال في رحله ، فعكفوا على الشاب المقدسي وقالوا : يا هذا ما كفاك السرقة حتى فسقت؟ فأوجعوه شتما وضربا وسبا ، وعادوه إلى السلسلة وهو لا يرد جوابا ، فلما قربوا من المدينة عى ساكنها أفضل الصلاة والسلام خرج عمر بن الخطاب ومعه جماعة من المسلمين للقاء الوفد ، فلما قربوا منه لم يكن له همة إلا السؤال عن المقدسي ، فقالوا : يا أبا حفص ما أغفلك عن المقدسي! فقد سرق وفسق ، وقصوا عليه القصة ، فأمر بإحضاره بين يديه فقال له : يا ويلك يا مقدسي تظهر بخلاف ما تبطن حتى فضحك الله تعالى؟ لانكلن بك أشد النكال ، وهو لا يرد جوابا. فاجتمع الخلق وازدحم الناس لينظروا ماذا يفعل به؟ وإذا بنور قد سطع و [١]أعوزنى الشئ : احتجت إليه. وفي المصدر و ( م ) فأعوز. وعليه فالفاعل ( الزاد ) أى أعجزها الزاد وصعب عليهانيله. شعاع قد لمع ، فتأملوه وإذا به عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب 7 فقال : ما هذا الرهج [١] في مسجد رسول الله؟ فقالوا : يا أميرالمؤمنين إن الشاب المقدسي الزاهد قد سرق وفسق ، فقال 7 : والله ما سرق ولا فسق ولا حج أحد غيره ، فلما سمع عمر كلامه قام قائما على قدميه وأجلسه موضعه ، فنظر إلى الشاب المقدسي وهو مسلسل وهو مطرق إلى الارض والمرأة جالسة ، فقال لها أميرالمؤمنين 7 : ويلك قصي قصتك ، قالت : يا أميرالمؤمنين إن هذا الشاب قد سرق مالي وقد شاهد الوفد مالي في مزادته ، وما كفاه ذلك حتى كانت ليلة من الليالي حيث قربت منه فاستغرقني بقراءته واستنامني ، فوثب إلي وواقعني ، وما تمكنت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفضيحة ، وقد حملت منه. فقال لها أميرالمؤمنين 7 : كذبت يا ملعونة فيما ادعيت عليه ، يا أبا حفص إن هذا الشاب مجبوب ليس معه إحليل ، وإحليله في حق من عاج ، ثم قال : يا مقدسي أين الحق؟ فرفع رأسه وقال : يا مولاي من علم بذلك يعلم أين الحق فالتفت إلى عمر وقال له : يا أبا حفص قم فأحضر وديعة الشاب ، فأرسل عمر فأحضر الحق بين يدي أميرالمؤمنين 7 ، ففتحوه وإذا فيه خرقة من حرير وفيها إحليلة فعند ذلك قال الامام 7 : قم يا مقدسي ، فقام فجردوه من ثيابه لينظروه وليحقق من اتهمه بالفسق ، فجردوه من ثيابه فإذا هو مجبوب ، فعند ذلك ضج العالم فقال لهم أمير المؤمنين 7 : اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخبرني بها رسول الله 9. ثم قال : يا ملعونة لقد تجرأت على الله تعالى ، ويلك أما أتيت إليه وقلت له كيت وكيت فلم يجبك إلى ذلك؟ فقلت له : والله لارمينك بحيلة من حيل النساء لا تنجومنها؟ فقالت : بلى يا أميرالمؤمنين كان ذلك ، فقال 7 : ثم إنك استنمتيه وتركت الكيس في مزادته ، أقري؟ فقالت : نعم يا أميرالمؤمنين ، فقال : اشهدوا [١]الرهج بفتح الاول والثانى : الفتنة والشغب. عليها ، ثم قال لها : حملك هذا من الراعي الذي طلبت منه الزاد فقال لك : لا أبيع الزاد ولكن مكنيني من نفسك وخذي لحاجتك ، ففعلت ذلك وأخذت الزاد وهو كذا وكذا ، قالت : صدقت يا أميرالمؤمنين قال : فضج العالم فسكتهم علي 7 وقال لها : فلما خرجت عن الراعي عرض لك شيخ صفته كذا وكذا وقال لك يا فلانة : فإنك حامل من الراعي ، فصرختي وقلتي : وافضيحتاه ، فقال : لا بأس عليك قولي للوفد : استنامني وواقعني وقد حملت منه ، فصدقوك لما ظهر من سرقته ففعلك ما قال الشيخ ، فقالت : نعم ، فقال الامام 7 : أتعرفين ذلك الشيخ؟ قالت لا ، قال : هو إبليس لعنه الله ، فتعجب القوم من ذلك ، فقال عمر : يا أبا الحسن ما تريد أن تفعل بها؟ قال : [ اصبروا حتى تضع حملها وتجدوا من ترضعه ] يحفر لها في مقابر اليهود وتدفن إلى نصفها وترجم بالحجارة ، ففعل بها ما قال مولانا أمير المؤمنين 7 ، وأما المقدسي فلم يزل ملازم مسجد رسول الله 9 إلى أن توفي 2 ، فعند ذلك قام عمر بن الخطاب وهو يقول : لو لا علي لهلك عمر قالها : ثلاثا ثم انصرف الناس وقد تعجبوا من حكومة علي بن أبي طالب. [١] ٤٠ يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى أبي جعفر ميثم التمار 2 أنه قال : كنت بين يدي أميرالمؤمنين علي 7 في جامع الكوفة في جماعة من أصحابه وأصحاب رسول الله 9 وهو كأنه البدربين الكواكب ، إذ دخل علينا من باب المسجد رجل طويل عليه قباء خز أدكن ، وقد اعتم بعمامة صفراء وهو متقلد بسيفين ، فدخل وبرك بغير سلام ، ولم ينطق بكلام ، فتطاولت إليه الاعناق ، ونظروا إليه بالآماق ، و قد وقف عليه الناس من جميع الآفاق ، ومولانا أميرالمؤمنين 7 لا يرفع رأسه إليه ، فلما هدأت من الناس الحواس أفصح عن لسانه كأنه حسام [١]الروضة : ٦ ٨. وتوجد الرواية في الفضائل ايضا : ١١٢ ١١٦. جذب عن غمده : أيكم المجتبى في الشجاعة والمعمم بالبراعة؟ [١] أيكم المولود في الحرم والعالي في الشيم والموصوف بالكرم؟ أيكم الاصلع الرأس والبطل الدعاس والمضيق للانفاس والآخذ بالقصاص؟ أيكم غصن أبي طالب الرطيب و بطله المهيب والمسهم المصيب والقسم النجيب؟ أيكم خليفة محمد 9 الذي نصره في زمانه واعتزبه سلطانه وعظم به شأنه؟. فعند ذلك رفع أميرالمؤمنين 7 رأسه إليه فقال : مالك يا باسعد بن الفضل ابن الربيع بن مدركة بن نجيبة بن الصلت بن الحارث بن وعران بن الاشعث بن أبي السمع الرومي؟ اسأل عما شئت ، أنا عيبة علم النبوة ، قال : قد بلغنا عنك أنك وصي رسول الله 9 وخليفته على قومه بعده ، وأنك محل المشكلات ، وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم العقيمة ، وقد حملوني ميتا قد مات من مدة ، و قد اختلفا في سبب موته وهو بباب المسجد ، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الاصل ، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه وخليفة محمد 9 على قومه ، وإن لم تقدر على ذلك رددناه إلى قومه وعلمنا أنك تدعي غير الصواب وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه. قال أميرالمؤمنين 7 : يا ميثم اركب بعيرك وناد في شوارع الكوفة ومحالها : من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله عليا أخا رسول الله وزوج ابنته من العلم الرباني فليخرج إلى النجف ، فخرج الناس إلى النجف ، فقال الامام 7 : يا ميثم هات الاعرابي وصاحبه ، فخرجت ورأيته راكبا تحت القبة التي فيها الميت ، فأتيت بهما إلى النجف ، فعند ذلك قال علي 7 : قولوا فينا ما ترون منا وارووا عنا ما تشاهدونه منا ، ثم قال : يا أعرابي أبرك الجمل وأخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين ، قال ميثم : فأخرجت تابوتا وفيه وطأ ديباج أخضر ، وفيها غلام أول [١]برع براعة : فاق علما أو فضيلة أو جمالا. وفي الروضه : المعتم بالبراعة. ماتم عذاره على خده ، بذوائب كذوائب الامرأة الحسناء ، فقال علي بن أبي طالب 7 : كم لميتكم؟ قال : أحد وأربعون يوما ، قال : وما سبب موته؟ فقال الاعرابي : يافتى إن أهله يريدون أن تحييه ليخبرهم من قتله ، لانه بات سالما وأصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه ، ويطالب بدمه خمسون رجلا يقصد بعضهم بعضا فاكشف الشك والريب يا أخا محمد ، قال الامام 7 : قتله عمه ، لانه زوجه ابنته فخلاها وتزوج بغيرها ، فقلته حنقا [١] عليه ، قال الاعرابي : لسنا نقنع بقولك فإنا نريد أن يشهد لنفسه عند أهله لترتفع الفتنة والسيف والقتال. فعند ذلك قام الامام علي بن أبي طالب 7 فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي 9 فصلى عليه وقال : يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل بأجل عند الله مني قدرا ، وأنا أخو رسول الله ، وإنها أحيت ميتا بعد سبعة أيام ، ثم دنا أميرالمؤمنين 7 من الميت وقال : إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش ، و أنا أضرب هذا الميت ببعضي لان بعضي خير من البقرة كلها ، ثم هزه برجله و قال له : قم بإذن الله يا مدرك بن حنظلة بن غسان بن بحير بن فهر بن سلامة بن الطيب بن الاشعث ، فهاقد أحياك الله تعالى على يد علي بن أبي طالب ، قال ميثم التمار : فنهض غلام أضوء من الشمس أضعافا ومن القمر أوصافا ، فقال : لبيك لبيك يا حجة الله على الانام المتفرد بالفضل والانعام ، فعند ذلك قال : يا غلام من قتلك؟ قال : قتلني عمي الحارث بن غسان ، قال له الامام 7 : انطلق إلى قومك فأخبرهم بذلك ، فقال : يا مولاي لا حاجة لي إليهم ، أخاف أن يقتلوني مرة اخرى ولا يكون عندي من يحييني ، قال : فالتفت الامام إلى صاحبه وقال له : امض إلى أهلك فأخبرهم ، قال : يا مولاي والله لا افارقك بل أكون معك حتى يأتي الله بأجلي من عنده ، فلعن الله من اتضح له الحق وجعل بينه وبين الحق سترا ، ولم يزل بين يدي أميرالمؤمنين حتى قتل بصفين ، ثم إن أهل الكوفة رجعوا إلى الكوفة [١]الحنق : الحقد والغيظ. واختلفوا أقوالا فيه 7.

الهوامش6

[٢]في الفضائل : ويتحقق حاله من اتهمه بالفسق.ص 273

[٢]أى اسود.ص 274

[٣]برك بالمكان : أقام فيه. برك البعير : استناخ.ص 274

[٤]جمع المأق : مجرى الدمع من العين أى من طرفها مما يلى الانف.ص 274

[٢]دعس الشئ : وطئه وداسه. دعس فلانا : دفعه. دعسه بالرمح : طعنه.ص 275

[٣]في ( ك ) : والقسم المجيب.ص 275

bihar-17756

كشف : من مناقب الخوارزمي عن الزمخشري مرفوعا إلى الحسن 7 أن عمر بن الخطاب اتي بامرأة مجنونة حبلى قد زنت ، فأراد أن يرجمها ، فقال

Show clickable narrator chain

له علي 7 : يا عمر أما سمعت ما قال رسول الله 9؟ قال : وما قال؟ قال : قال رسول الله 9 : رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن الغلام حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ ، قال : فخلى عنها. ومنه عن علي 7 قال : لما كان في ولاية عمر اتي بامرأة حاملة ، فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فلقيها علي بن أبي طالب 7 فقال : ما بال هذه؟ فقالوا : أمر بها عمر أن ترجم ، فردها علي 7 فقال : أمرت بها أن ترجم؟ فقال : نعم اعترفت عندي بالفجور ، فقال : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ثم قال له علي 7 : فلعلك انتهرتها أو أخفتها ، فقال : قد كان ذلك ، قال : أوما سمعت رسول الله 9 يقول : لاحد على معترف بعد بلاء ، إنه من قيدت أو حبست أو تهددت فلا إقرار له؟ فخلى عمر سبيلها ، ثم قال : عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب 7 لو لا علي لهلك عمر. ومن المناقب عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله 9 : أقضى امتي علي بن أبي طالب 7.

الهوامش1

[٢]في المصدر : بامرأة حامل.ص 277

bihar-17757

يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى عمار بن ياسر وزيد بن أرقم قالا :

Show clickable narrator chain

كنا بين يدي أميرالمؤمنين 7 وكان يوم الاثين لسبع عشر خلت من صفر ، وإذا بزعقة عظيمة أملات المسامع ، وكان على دكة القضاء ، فقال : يا عمار ائتني بذي الفقار ، و كان وزنه سبعة أمنان وثلثي من مكي ، فجئت به ، فانتضاه من غمده فتركه [١]الفضائل ٢

الهوامش2

[٤]الزعقة : الصيحة.ص 277

[٥]نضى السيف من غمده : سله.ص 277

bihar-17758

الروضة : ٢٦. على فخذه ، وقال : يا عمار هذا يوم أكشف لاهل الكوفة الغمة ليزداد المؤمن وفاقا والمخالف نفاقا ، يا عمار ائت بمن على الباب ، قال عمار : فخرجت وإذا على الباب امرأة في قبة على جمل ، وهي تشتكي وتصيح : يا غياث المستغيثين ، ويا بغية الطالبين ، ويا كنز الراغبين ، ويا ذا القوة المتين ، ويا مطعم اليتيم ، ويا رازق العديم ، ويا محيي كل عظم رميم ، ويا قديم سبق قدمه كل قديم ، ويا عون من ليس له عون ولا معين ، يا طود من لا طودله ، يا كنز من لا كنزله ، إليك توجهت وبوليك توسلت وخليفة رسولك قصدت ، فبيض وجهي وفرج عني كربتي. قال عمار : وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة ، قوم لها وقوم عليها ، فقلت : أجيبوا أميرالمؤمنين أجيبوا عيبة علم النبوة ، قال : فنزلت المرأة من القبة ونزل القوم معها ودخلوا المسجد ، فوقفت المرأة بين يدي أميرالمؤمنين 7 وقالت : يا مولاي يا إمام المتقين إليك أتيت وإياك قصدت ، فاكشف كربتي وما بي من غمة فإنك قادر على ذلك وعالم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فعند ذلك قال : يا عمار ناد في الكوفة : من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله أخا رسول الله فليأت المسجد قال : فاجتمع الناس حتى امتلا المسجد ، فقام أميرالمؤمنين 7 وقال : سلوني ما بدالكم يا أهل الشام ، فنهض من بينهم شيخ قد شاب ، عليه بردة يمانية ، فقال : السلام عليك يا أميرالمؤمنين ويا كنز الطالبين ، يا مولاي هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب ، وقد نكست رأسي بين عشيرتي ، وأنا موصوف بين العرب ، وقد فضحتني في أهلي ورجالي ، لانها عاتق حامل ، وأنا فليس بن عفريس ، لا تخمدلي نار ولا يضام [١] لي جار ، وقد بقيت حائرا في أمري ، فاكشف لي هذه الغمة فإن الامام خبير بالامر ، فهذه غمة عظيمة لم أرمثلها ولا أعظم منها. فقال أميرالمؤمنين 7 : ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك؟ قالت : يامولاي أما قوله : إني عاتق ، صدق ، وأما قوله : إني حامل ، فوحقك يا مولاي ما علمت [١]أى لا يقهر ولا يظلم. من نفسي خيانة قط ، وإني أعلم أنك أعلم بي مني ، وإني ما كذبت فيما قلت ففرج عني يا مولاي ، قال عمار : فعند ذلك أخذ الامام ذا الفقار وصعد المنبر فقال : الله أكبر الله أكبر « جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا » ثم قال 7 علي بداية [١] الكوفة ، فجاءت امرأة تسمى لبناء وهي قابلة نساء أهل الكوفة ، فقال لها : اضربي بينك وبين الناس حجابا وانظري هذه الجارية عاتق حامل أم لا ، ففعلت ما أمر به ثم خرجت وقالت : نعم يا مولاي هي عاتق حامل ، فعند ذلك التفت الامام إلى أبي الجارية وقال : يا أبا الغضب ألست من قرية كذا وكذا من أعمال دمشق؟ قال : وما هذه القرية؟ قال : هي قرية تسمى أسعار ، قال : بلى يا مولاي قال : ومن منكم يقدر على قطعة ثلج في هذه الساعة؟ قال : يا مولاي الثلج في بلادنا كثير ولكن ما نقدر عليه ههنا ، فقال 7 : بيننا وبينكم مائتان وخمسون فرسخا؟ قال : نعم يا مولاي ، ثم قال : يا أيها الناس انظروا إلى ما أعطاه الله عليا من العلم النبوي والذي أودعه الله ورسوله من العلم الرباني ، قال عمار بن ياسر : فمد يده 7 من أعلى منبر الكوفة وردها وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها فعند ذلك ضج الناس وماج الجامع بأهله ، فقال 7 : اسكتوا فلو شئت أتيت بجبالها ، ثم قال : يا داية خذي هذه القطعة من الثلج واخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طشتا ، وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج ، فسترى علقة وزنها سبع مائة وخمسون درهما ودانقان ، فقالت : سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي ، ثم أخذتها وخرجت بها من الجامع فجاءت بطست فوضعت الثلج على الموضع كما أمرها 7 فرمت علقة وزنتها الداية فوجدتها كما قال 7 ، فأقبلت الداية والجارية فوضعت العلقة بين يديه ، ثم قال : يا أبا الغضب خذا بنتك فو الله مازنت وإنما دخلت الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في جوفها وهي بنت عشر سنين ، وكبرت إلى الآن في بطنها ، فنهض أبوها وهو يقول : أشهد أنك تعلم ما في الارحام وما في الضمائر وأنت باب الدين وعموده. [١]الداية : القابلة. قال : فضج الناس عند ذلك وقال : يا أميرالمؤمنين : لنا اليوم خمس سنين لم تمطر السماء علينا ، وقد أمسك عن الكوفة هذه المدة ، وقد مسنا وأهلنا الضر فاستسق لنا يا وارث محمد ، فعند ذلك قام في الحال وأشار بيده قبل السماء فسال الغيث حتى بقيت الكوفة غدرانا [١] ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين كفينا وروينا ، فتكلم بكلام فمضى الغيث وانقطع المطر وطلعت الشمس ، فلعن الله الشاك في فضل علي ابن أبي طالب 7 .

الهوامش1

[٢]الفضائل : ١٦٣ص 280

bihar-17759

فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى كعب الاحبار قال : قضي علي 7 قضية في زمن عمر بن الخطاب ، قالوا : إنه اجتاز عبد مقيد على جماعة ، فقال أحدهم : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، قال : فقاما فذهبا مع العبد إلى مولاه ، فقالا له : إنا حلفنا بالطلاق ثلاثا على قيد هذا العبد ، فحله نزنه ، فقال سيده : امرأته طالق ثلاثا إن حل قيده ، فطلق الثلاثة نساءهم ، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب وقصوا عليه القصة ، فقال عمر : مولاه أحق به ، فاعتزلوا نساءهم قال : فخرجوا وقد وقعوا في حيرة ، فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى أبي الحسن 7 لعله أن يكون عنده شئ في هذا ، فأتوه فقصوا عليه القصة ، فقال لهم : ما أهون هذا! ثم إنه عليه أخرج جفنة وأمر أن يحط العبد رجله في الجفنة ، وأن يصب الماء عليها ، ثم قال : ارفعوا قيده من الماء فرفع قيده وهبط الماء ، فأرسل [١]في المصدرين : حتى صارت الكوفة غدرانا. والغدران جمع الغدير : قطعة من الماء يتركها السيل.

الهوامش2

[٣]أى حلفوا بالطلاق.ص 280

[٤]الجفنة : القصعة الكبيرة.ص 280

bihar-17760

الروضة : ٣٢ و ٣٣. عوضه زبرا [١] من الحديد إلى أن صعد الماء إلى موضع كان فيه القيد ، ثم قال : أخرجوا هذا الحديد وزنوه فإنه وزن القيد ، قال : فلما فعلوا ذلك وانفصلوا وحلت نساؤهم عليهم خرجوا وهم يقولون : نشهد أنك عيبة علم النبوة وباب مدينة علمه ، فعلى من جحد حقك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . يه : في رواية عمرو بن شمر عن جعفر بن غالب الاسدي رفع الحديث وذكر مثله مع تغيير ونقص .

الهوامش2

[٢]الروضة : ٤٠. ولم نجده في الفضائل.ص 281

[٣]من لا يحضره الفقيه : ٣١٩. وقال بعد تمام الرواية : قال مصنف هذا الكتاب ; انما هدى أميرالمؤمنين 7 إلى معرفة ذلك ليخلص به الناس من احكام من يجيز الطلاق باليمين.ص 281

bihar-17761

فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى الاصبغ بن نباتة أنه قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 وهو يقضي بين الناس إذجاءه جماعة معهم أسود مشدود الاكتاف. فقالوا : هذا سارق يا أميرالمؤمنين ، فقال : يا أسود سرقت؟ قال : نعم يا أميرالمؤمنين ، قال له : ثكلتك امك إن قلتها ثانية قطعت يدك قال : نعم يا مولاي ، قال : ويلك انظر ماذا تقول سرقت؟ قال : نعم يا مولاي ، فعند ذلك قال 7 : اقطعوا يده فقد وجب عليه القطع ، قال : فقطع يمينه ، فأخذها بشماله وهي تقطر دما ، فاستقبله رجل يقال له ابن الكواء فقال : يا أسود من قطع يمينك؟ قال : قطع يميني سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وأولى الناس بالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 إمام الهدى ، وزوج فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى ، أبوالحسن المجتبى وأبوالحسين المرتضى ، السابق إلى جنات النعيم مصادم الابطال ، المنتقم من الجهال ، معطي الزكاة ، منيع الصيانة من هاشم القمقام ابن عم الرسول ، الهادي إلى الرشاد ، والناطق بالسداد ، شجاع مكي ، جحجاح [١]جمع الزبرة : القطعة الضخمة من الحديد. وفي ، بطين أنزع ، أمين من آل حم ويس وطه والميامين ، محلي الحرمين [١] و مصلي القبلتين ، خاتم الاوصياء ، ووصي صفوة الانبياء ، القسورة الهمام والبطل الضرغام ، المؤيد بجبرائيل الامين ، والمنصور بمكائيل المبين ، وصي رسول رب العالمين المطفئ نيران الموقدين ، وخير من نشأ من قريش أجمعين ، المحفوف بجند من السماء علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين على رغم أنف الراغبين ومولى الناس أجمعين ، فعند ذلك قال له ابن الكواء : ويلك يا أسود قطع يمينك وأنت تثني عليه هذا الثناء كله؟ قال : ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي؟ والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله علي. قال : فدخلت على أميرالمؤمنين 7 فقلت سيدي رأيت عجبا ، قال : وما رأيت؟ قال : صادفت أسودا قطعت يمينه وأخذها بشماله وهي تقطر دما ، فقلت له : يا أسود من قطع يمينك؟ قال : سيد المؤمنين وأعدت عليه فقلت له : ويحك قطع يمينك وأنت تثنى عليه هذا الثناء كله؟ فقال : ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي ، والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله علي ، قال : فالتفت أميرالمؤمنين 7 إلى ولده الحسن وقال : قم هات عمك الاسود ، قال : فخرج الحسن 7 في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة ، وأتى به إلى أميرالمؤمنين 7 ثم قال له : يا أسود قطعت يمينك وأنت تثني علي؟ فقال : يا أميرالمؤمنين ومالي لا اثني عليك وقد خالط حبك دمي ولحمي؟ والله ما قطعت إلا بحق كان علي مما ينجي من عقاب الآخرة ، فقال 7 : هات يدك ، فناوله فأخذها ووضعها في الموضع الذي قطعت منه ، ثم غطاها بردائه ، فقام وصلى 7 ودعا بدعاء سمعناه يقول في آخر دعائه : آمين ، ثم شال الرداء وقال : اضبطي أيتها [١]في المصدرين و ( ت ) : محل الحرمين. العروق كما كنت واتصلي ، فقام الاسود وهو يقول : آمنت بالله وبمحمد رسوله وبعلي الذي رد اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند ، ثم انكب على قدميه وقال : بأبي أنت وأمي يا وارث علم النبوة [١].

الهوامش4

[٤]بمهملة بين معجمتين.ص 281

[٢]في المصدر : الراغمين.ص 282

[٣]أى أعدت على أميرالمؤمنين 7 قول الاسود كله.ص 282

[٤]أى رفع.ص 282

bihar-17762

من كتاب صفوة الاخبار قال : ابن كواء اليشكري إلى أمير المؤمنين 7 فقال : يا أميرالمؤمنين أخبرني عن بصير بالليل وعن بصير بالنهار ، وعن بصير بالنهار أعمى بالليل ، وعن بصير بالليل أعمى بالنهار ، فقال له أمير المؤمنين 7 :

Show clickable narrator chain

سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك ، أما بصير بالليل بصير بالنهار فهذا رجل آمن بالرسل الذين مضوا ، وأدرك النبي 9 فآمن به ، فأبصر في ليله و نهاره ، وأما أعمى بالليل بصير بالنهار فرجل جحد الانبياء الذين مضوا والكتب وأدرك النبي 9 فآمن به ، فعمي بالليل وأبصر بالنهار ، وأما أعمى بالنهار بصير بالليل فرجل آمن بالانبياء والكتب وجحد النبي 9 ، فأبصر بالليل وعمي بالنهار. فقال عبدالله بن الكواء : يا أميرالمؤمنين إن في كتاب الله آية قد أفسدت قلبي وشككتني في ديني ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : ثكلتك أمك وعدمتك قومك ماهي؟ قال : قول الله عزوجل لمحمد 9 في سورة النور : « والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه » ما هذا الطير وما هذه الصلاة والتسبيح؟ فقال : ويحك إن الله خلق الملائكة في صور شتى ، ألا وإن لله ملكا في صورة ديك أنج أشعث [١]الروضة :

الهوامش3

[٢]لم نظفر بنسخته ولا نعرف مؤلفه ، وقال العلامة المؤلف 1 في الفصل الاول من مقدمة الكتاب ( ١ : ٢١ ) : وكتاب صفوة الاخبار لبعص العلماء الاخيار.ص 283

[٣]سوره النور : ٤١.ص 283

[٤]يأتى توضيحه في البيان.ص 283

bihar-17763

الفضائل : ١٨١ و ١٨٢ : ولم نشر إلى الاختلافات الجزئية الكثيرة فيهما لعدم الجدوى. براثنه [١] في الارضين السابعة السفلى وعرفه تحت عرش الرحمن ، له جناح في المشرق وجناح في المغرب ، فالذي في المشرق من نار والذي في المغرب من ثلج ، فإذا حضر وقت الصلاة : قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تضفق الديكة في منازلكم بنحو من قوله ، وهو قوله عزوجل لنبيه 9 : « والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه » من الديكة في الارض. فقال ابن الكواء : فما قوله تعالى : « بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة »؟ قال : هو عمامة موسى وعصاه ، ورضراض الالواح ، وإبريق من زمرد ، وطشت من ذهب ، قال : فمن « الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار »؟ قال : هم الافجران من قريش بنو امية وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو امية فمتعوا حتى حين. قال : فما « الاخسرين أعمالا » إلى قوله تعالى : « صنعا »؟ قال : أهل حروراء قال : أخبرني عن ذى القرنين أنبي هو أم ملك؟ قال : لا نبي ولا ملك ، كان عبدالله صالحا أحب الله فأحبه ، ونصح لله فنصح الله له ، أرسله الله إلى قوم فضرب على قرنه الايمن ، فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم ظهر فضربوه على قرنه الايسر فغاب عنهم ، ثم رد الثالثة فمكنه الله في الارض وفيكم مثله يعني نفسه. وقال الاصبغ بن نباتة : أتى ابن الكواء إلى أميرالمؤمنين 7 فقال : خبرني عن الله عزوجل هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى 7؟ فقال علي 7 : [١]البرثن من السباع والطير بمنزلة الاصبع من الانسان. قد كلم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب ، فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال : كيف ذلك يا أميرالمؤمنين؟ قال : أوماتقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه فيكم : « وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا [١] » فقد أسمعهم كلامه وردوا الجواب عليه كما تسمع في قوله تعالى : « قالوا بلى » وقال لهم : « إني أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم » فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وبين الانبياء والرسل والاوصياء وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك « شهدنا » عليكم يا بني آدم « أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا » الدين وهذا الامر والنهي « غافلين ». وقضى أميرالمؤمنين 7 في الخنثى وهي التي يكون لها ما للرجال وما للنساء إن بالت من الفرج فلها ميراث النساء ، وإن بالت من الذكر فله ميراث الذكر ، وإن بالت من كليهما عد أضلاعه ، فإن زادت واحدة على أضلع الرجل فهي امرأة ، وإن نقصت فهي رجل. وقضى أيضا في الخنثى فقال : يال للخنثى ، الزق بطلنك بالحائط وبل : فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص كما ينتكص البعير فهو امرأة. وقضى أميرالمؤمنين 7 في رجل ادعت امرأته أنه عنين ، فأنكر الزوج ذلك فأمر النساء ، أن يحشو فرج الامرأة بالخلوق ولم يعلم زوجها بذلك ، ثم قال لزوجها : ائتها فان تلطخ الذكر بالخلوق فليس بعنين. وقال : جاء رجل إلى أميرالمؤمنين 7 وقال : إن هذا مملوكي تزوج بغير إذني ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : فرق بينهما أنت ، فالتفت الرجل إلى مملوكه [١]سورة الاعراف : ١٧٢. وقال : يا خبيث طلق امرأتك ، فقال أميرالمؤمنين 7 للعبد : إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك. قال : كان قول المالك للعبد « طلق امرأتك » رضاه بالتزويج ، فصار الطلاق عند ذلك للعبد. روى أبو المليح الهذلي عن أبيه قال : كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب إذ دخل علينا رجل من أهل الروم ، قال له : أنت من العرب؟ قال : نعم ، قال : أما إني أسألك عن ثلاثة أشياء ، فإن خرجت إلى منها آمنت بك وصدقت نبيك محمدا قال : سل عما بدالك يا كافر ، قال أخبرني عما لا يعلمه الله ، وعما ليس لله وعما ليس عندالله ، قال عمر : ما أتيت يا كافر إلا كفرا ، إذ دخل علينا أخو رسول الله 9 علي بن أبي طالب 7 فقال لعمر : أراك مغتما ، فقال : وكيف لا أغتم يا ابن عم رسول الله وهذا الكافر يسألني عما لا يعلمه الله وعما ليس لله وعما ليس عند الله ، فهل لك في هذا شئ يا أباالحسن؟ قال : نعم ، قال : فرج الله عنك وإلا [ و ] قد تصدع قلبي ، فقد قال النبي 9 : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أحب أن يدخل المدينة فليقرع الباب ، فقال : « أما مالا يعلمه الله فلا يعلم الله أن له شريكا ولا وزيرا ولا صاحبة ولا ولدا وشرحه في القرآن « قل أتنبؤن الله بما لا يعلم [١] » وأما ما ليس عند الله فليس عنده ظلم للعباد ، وأما ما ليس لله فليس له ضد ولاند ولا شبه ولا مثل. قال : فوثب عمر وقبل ما بين عيني علي 7 ثم قال : يا أبا الحسن منكم أخذنا العلم ، وإليكم يعود ، ولو لا علي لهلك عمر ، فما برح النصراني حتى أسلم و حسن إسلامه. وقضى بالبصرة لقوم حدادين اشتروا باب حديد من قوم ، فقال أصحاب الباب : كذا وكذا منا ، فصدقوهم وابتاعوه ، فلما حملوا الباب على أعناقهم قالوا للمشتري : ما فيه ما ذكروه من الوزن ، فسألوهم الحطيطة فأبوا ، فارتجعوا عليهم ، فصاروا [١]سورة يونس : ١٨. إلى أميرالمؤمنين 7 فقال : أدلكم ، احملوه إلى الماء ، فحمل فطرح في زورق صغير وعلم على الموضع الذي بلغه الماء ، ثم قال : أرجعوا مكانه تمرا موزونا ، فما زالوا يطرحون شيئا بعد شئ موزونا حتى بلغ الغاية ، قال : كم طرحتم؟ قالوا : كذا وكذا منا ورطلا ، قال 7 : وزنه هذا. وقضى في رجل كندي : أمر بقطع يده ، وذلك أنه سرق ، وكان الرجل من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثوبا ، فقال علي 7 : ما أرى من حسن وجهك ونظافة ثوبك ومكانك من العرب تفعل مثل هذا الفعل فنكس الكندي ثم قال : الله الله في أمري يا أميرالمؤمنين ، فلا والله ما سرقت شيئا قط غير هذه الدفعة ، فقال له ويحك قد عسى أن الله العلي الكريم لا يؤاخذك بذنب واحد أذنبته إن شاء ، فبكى الكندي فأطرق أميرالمؤمنين 7 ملياثم رفع رأسه وقال : ما أجد يسعني إلا قطعك ، فاقطعوه فبكى الكندي وتعلق بثوبه وقال : الله الله في عيالي ، فإنك إن قطعت يدي هلكت وهلك عيالي ، وإني أعول ثلاثة عشر عيالا مالهم غيري ، فأطرق مليا ينكت الارض بيده ، ثم قال : ما أجد يسعني إلا قطعك ، أخرجوه فاقطعوا يده ، فلما وقعت يده المقطوعة بين يدي أميرالمؤمنين 7 قال الكندي ، والله لقد سرقت تسعة وتسعين مرة ، وإن هذه تمام المائة ، كل ذلك يستر الله علي ، قال : فقال الناس له : فما كان لك في طول هذه المدة زاجر؟ فقال أميرالمؤمنين 7 : لقد فرج عني ، قد كنت مغموما بمقالتك الاولة ، وأن الله حليم كريم لا يعجل عليك إن شاء في أول ذنب ، فوثب الناس إلى أميرالمؤمنين 7 فقالوا : وفقك الله ، فما أبقاك لنا فنحن بخير ونعمة ،

الهوامش8

[٢]بالضم فالسكون ، لحمة مستطيله في أعلى رأس الديك.ص 284

[٣]سورة البقرة ٢٤٨.ص 284

[٤]الرضراض : ما صغر ودق من الحصى.ص 284

[٥]سورة إبراهيم : ٢٨.ص 284

[٦]سورة الكهف : ١٠٤.ص 284

[٢]انتكص : رجع على عقبية.ص 285

[٣]الخلوق : ضرب من الطيب اعظم اجزائه الزعفران.ص 285

[٢]الحطيطة : اسم لما يحط من الثمن.ص 286

bihar-17764

كا : علي بن محمد ، عن عبدالله بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن سليمان عن محمد بن عمران ، عن أبي عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

اتي أميرالمؤمنين 7 وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وهم يأكلون [١] بالنهار في شهر رمضان ، فقال لهم أميرالمؤمنين 7 : أكلتم وأنتم مفطرون؟ قالوا : نعم ، قال : أيهود أنتم؟ قالوا : لا. قال : فنصارى؟ قالوا : لا ، قال : فعلى شئ من هذه الاديان مخالفين للاسلام؟ قالوا : بل مسلمون قال : فسفر أنتم؟ قالوا : لا ، قال : فيكم علة استوجبتم الافطار ولا نشعربها فإنكم أبصر بأنفسكم لان الله عزوجل يقول : « بل الانسان على نفسه بصيرة »؟ قالوا : بل أصحابنا ما بنا علة ، قال : فضحك أميرالمؤمنين 7 ثم قال : تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ولا نعرف محمدا! قال : فإنه رسول الله ، قالوا : لا نعرفه بذلك ، إنما هو أعرابي دعا إلى نفسه! فقال : إن أقررتم وإلا قتلتكم ، قالوا : وإن فعلت ، فوكل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الظهر ظهر الكوفة ، وأمر أن يحفر حفيرتان حفر أحدهما إلى جنب الاخرى ، ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة ، وقال لهم : إني واضعكم في أحد هذين القليبين واوقد في الاخرى النار فأقتلكم بالدخان ، قالوا : وإن فعلت فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا ، فوضعهم في إحدى الجبين وضعا رفيقا ثم أمر بالنار فاوقدت في الجب الآخر ، ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة : ما تقولون؟ فيجيبونه اقض ما أنت قاض ، حتى ماتوا ، قال : ثم انصرف فسار بفعله الركبان و تحدث به الناس ، فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي من أهل يثرب قد أقرله من في يثرب من اليهود أنه أعلمهم ، وكذلك كانت آباؤه. من قبل ، قال : وقدم على أميرالمؤمنين 7 في عدة من أهل بيته ، فلما انتهوا إلى المسجد الاعظم [١]في المصدر : وجدوهم يأكلون. بالكوفة أناخوا رواحلهم ، ثم وقفوا على باب المسجد وأرسلوا إلى أميرالمؤمنين 7 إنا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز ، ولنا إليك حاجة ، فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك؟ قال : فخرج إليهم وهو يقول : سيدخلون ويستأنفون باليمين ، [١] فما حاجتكم؟ فقال له عظيمهم : يا ابن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد 9؟ فقال له : وأية بدعة؟ فقال له اليهودي : زعم قوم من أهل الحجاز أنك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن محمدا رسول الله فقتلتهم بالدخان ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : فنشدتك بالتسع آيات التي انزلت على موسى بطور سيناء وبحق الكنائس الخمس القدس وبحق الصمد الديان هل تعلم أن يوشع بن نون اتي بقوم بعد وفاه موسى 7 شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة؟ فقال له اليهودي : نعم أشهد أنك ناموس موسى ، قال : ثم أخرج من [ تحت ] قبائه كتابا فدفعه إلى أميرالمؤمنين 7 ففضه ونظر فيه وبكى ، فقال له اليهودي : ما يبكيك يا ابن أبي طالب إذا نظرت في هذا الكتاب وهو كتاب سرياني وأنت رجل عربي؟ فهل تدري ما هو؟ فقال له أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : نعم هذا اسمي مثبت ، فقال له اليهودي : فأرني اسمك في هذا الكتاب ، وأخبرني ما اسمك بالسريانية ، قال : فأراه أميرالمؤمنين 7 اسمه في الصحيفة وقال : اسمي « إليا » فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله 9 وأشهد أنك وصي محمد ، وأشهد أنك أولى الناس بالناس من [١]أى يبتدون بأيمانهم البيعة ، أويستأنفون الاسلام لليمين التى اقسم بها عليهم. بعد محمد 9 ، وبايعوا أميرالمؤمنين 7 ودخلوا المسجد ، فقال أميرالمؤمنين 7 : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا ، الحمد لله الذي أثبتني عنده في صحيفة الابرار.

الهوامش9

[٢]في المصدر : فعلى أى شئ.ص 288

[٣]سورة القيامة : ١٤.ص 288

[٤]في المصدر : والا لاقتلنكم.ص 288

[٥]أى حمل الركبان والقوافل هذا الخبر إلى اطراف الارض.ص 288

[٢]في المصدر : رسوله.ص 289

[٣]في المصدر : بالتسع الايات.ص 289

[٤]في المصدر : ( السمت ) ولعله كان في لغتهم بمعنى الصمد ، كما استظهر المصنف في مرآة العقول.ص 289

[٥]أى صاحب سره المطلع على باطن أمره وعلومه وأسراره.ص 289

[٦]في المصدر : انما نظرت.ص 289

bihar-17765

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

أتت امرأة مجح أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ، فقالت : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله ، فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما أطهرك؟ فقالت : إني زنيت ، فقال لها : ذات بعل أنت أم غير ذلك؟ قالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائبا كان عنك؟ فقالت : بل حاضرا ، فقال لها : انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتني اطهرك ، فلما ولت عنه المرأه فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها شهادة ، فلم يلبث أن أتته فقالت : قد وضعت فطهرني قال : فتجاهل عليها ، فقال : اطهرك يا أمة الله مماذا؟ فقالت : إني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا أم غائبا قالت : بل حاضرا ، قال : فانطلقي فارضعيه حولين كاملين كما أمرك الله ، قال : فانصرفت المرأة ، فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها شهادتان ، قال : فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني يا أميرالمؤمنين ، فتجاهل عليها وقال : اطهرك مماذا ، قالت : إني زنيت فطهرني فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت : نعم ، قال : وبعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أو حاضر؟ قالت : بل حاضر ، قال : انطلقي فاكفليه حتى يعقل أن [١]فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) : ١٨١ ١٨٣. يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، قال : فانصرفت وهي تبكي فلما ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها ثلاث شهادات. قال : فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة الله و قد رأيتك تختلفين إلى علي تسألينه أن يطهرك؟ فقالت : إني أتيت أميرالمؤمنين 7 فسألته أن يطهرني قال : [١] اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، وقد خفت أن يأتي علي الموت ولم يطهرني فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله ، فرجعت فأخبرت أميرالمؤمنين 7 بقول عمرو ، فقال لها أميرالمؤمنين 7 وهو متجاهل عليها : ولم يكفل عمرو ولدك؟ فقالت : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت : نعم ، قال : أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضرا قالت : بل حاضرا ، قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات ، وإنك قد قلت لنبيك 9 فيما أخبرته به من دينك : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي اللهم فاني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا مضيع لاحكامك بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك ، قال : فنظر إلى عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه فلما نظر إلى ذلك عمرو قال : يا أميرالمؤمنين إنني إنما أردت أن أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك ، فأما إذا كرهته فإني لست أفعل ، فقال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : أبعد أربع شهادات بالله؟ لتكفلنه وأنت صاغر ، فصعد أميرالمؤمنين 7 المنبر فقال : يا قنبر ناد في الناس : الصلاة جامعة ، فنادى قنبر في الناس ، فاجتمعوا حتى غص المجسد بأهله ، وقام أميرالمؤمنين 7 فحمد الله و [١]في المصدر : فقال. أثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله ، فعزم عليكم أميرالمؤمنين لما خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد [١] حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاءالله قال : ثم نزل. فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم ، والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها ، والناس معه إلى الظهر بالكوفة ، فأمر أن يحفر لها حفيرة ، ثم دفنها فيه ، ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ، ثم وضع إصبعيه السبابتين في اذنيه ، ثم نادى بأعلى صوته : يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه 9 عهدا عهده محمد 9 إلي بأنه لايقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أميرالمؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم ، قال : وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد بن أميرالمؤمنين.

الهوامش11

[٢]في المصدر : أو ذات بعل.ص 290

[٣]في المصدر : وارضعيه.ص 290

[٤]في المصدر : من حيث.ص 290

[٥]في المصدر : انهما.ص 290

[٢]في المصدر : فقالت :ص 291

[٣]في المصدر : فنظر إليه عمرو بن حريث.ص 291

[٤]في المصدر : فلما رأى ذلك عمرو.ص 291

[٢]في المصدر : فيها.ص 292

[٣]في المصدر : رجليه. والغرز : ركاب الرحل من جلد.ص 292

[٤]في المصدر : فمن كان عليه حد مثل ما عليها.ص 292

[٥]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ١٨٥ ١٨٧.ص 292

bihar-17766

كا : علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه إلى أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قال :

Show clickable narrator chain

أتاه رجل بالكوفة فقال له : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني قال : ممن أنت؟ قال : من مزينة ، قال : أتقرأ من القرآن شيئا؟ قال : بلى ، قال : [١]في المصدر : لا يتعرف احد منكم إلى أحد. فاقرأ ، فقرأ فأجاد ، فقال : أبك جنة؟ قال : لا ، قال : فاذهب حتى نسأل عنك فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد فقال : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : ألك زوجة؟ قال : بلى ، قال : فمقيمة معك في البلد؟ قال : نعم قال : فأمره أميرالمؤمنين 7 فذهب ، وقال : حتى نسأل عنك ، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره ، فقالوا : يا أميرالمؤمنين صحيح العقل ، فرجع إليه الثالثة فقال [١] مثل مقالته ، فقال له : اذهب حتى نسأل عنك ، فرجع إليه الرابعة. فلما أقر قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه لقنبر : احتفظ به ، ثم غضب ثم قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملاء : أفلاتاب في بيته؟ فو الله لتوبته فيما بينه و بين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ، ثم أخرجه ونادى في الناس : يا معشر الناس اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه ، فأخرجه إلى الجبان فقال : يا أميرالمؤمنين اصلي ركعتين [ فصلى ركعتين ] ثم وضعه في حفرته ، واستقبل الناس بوجهه فقال : يا معاشر المسلمين إن هذه حقوق الله فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين : ، وأخذ حجرا فكبر ثلاث تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه الحسن مثل ما رماه أميرالمؤمنين ، ثم رماه الحسين فمات الرجل ، فأخرجه أميرالمؤمنين 7 فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فقيل : يا أميرالمؤمنين ألا تغسله؟ فقال : قد اغتسل بما هو [١]في المصدر : فقال له. طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبر على أمر عظيم.

الهوامش6

[٢]في المصدر : يا معشر المسلمين.ص 293

[٣]الجبان والجبانة بالتشديد : الصحراء.ص 293

[٤]في المصدر : انظرنى اصلى ركعتين ، ثم وضعه اه.ص 293

[٥]في المصدر : ان هذا حق من حقوق الله.ص 293

[٦]في المصدر : من في عنقه لله حد.ص 293

[٧]في المصدر : فأخذ.ص 293

bihar-17767

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن سيف بن الحارث ، عن محمد ابن عبدالرحمن العرزمي ، عن أبيه عبدالرحمن ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

اتي عمر برجل قد نكح في دبره ، فهم أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة؟ فقالوا : نعم ، فقال لعلي صلوات الله عليه : ما ترى في هذا؟ فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده ، فقال علي 7 : أرى فيه أن تضرب عنقه ، قال : أمربه فضربت عنقه ، ثم قال : خذوه فقد بقيت له عقوبة اخرى قال : وماهي؟ قال : ادع بطن من حطب ، فدعا بطن من حطب ، فلف فيه ، ثم أخرجه فأحرقه بالنار ، قال : ثم قال : إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء ، قال : فمالهم لا يحملون فيها؟ قال : لانها منكوسة في أدبارهم غدة كغدة البعير ، فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا.

الهوامش4

[٢]في المصدر : عن أحمد بن محمد عن يوسف بن الحارث.ص 294

[٣]في المصدر : فأمربه.ص 294

[٤]في المصدر : قالوا.ص 294

[٥]الطن بالضم حزمة القصب.ص 294

bihar-17768

كا : أبوعلي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس ابن عامر ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالرحمن العرزمي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : وجد رجل مع رجل في إمارة عمر ، فهرب أحدهما واخذ الآخر فجيئ به إلى عمر ، فقال للناس : ما ترون؟ قال : فقال هذا؟ اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا ، قال : فما تقول يا أبا الحسن؟ قال : اضرب عنقه ، فضرب عنقه ، قال : ثم أراد أن يحمله فقال : مه إنه قد بقي من حدوده شئ ، قال : أي شئ [١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ١٨٨ و ١٨٩. بقي؟ قال : ادع بحطب ، قال : فدعا عمر بحطب فأمر به أميرالمؤمنين 7 فأحرقه به [١].

الهوامش1

[٧]في المصدر : قال : فقال ما تقول اه.ص 294

bihar-17769

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مالك بن عطية عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينا أميرالمؤمنين 7 في ملا من أصحابه إذا أتاه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غدعاد إليه فقال له : يا أميرالمؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى ، فلما كان في الرابعة قال له : يا هذا إن رسول الله 9 حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ، قال : وما هن يا أميرالمؤمنين؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو دهداه من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ، فقال : يا أميرالمؤمنين أيهن أشد علي؟ قال : الاحراق بالنار ، قال : فإني قد اخترتها يا أميرالمؤمنين ، قال : فخذ لذلك اهبتك ، فقال : نعم ، فقام فصلى ركعتين ، ثم جلس في تشهده فقال : اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته ، وإنني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني ، فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب ، اللهم فإني قد اخترت أشدها ، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي ، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثم قام وهو باك ، ثم جلس في الحفرة التي حفرها له أميرالمؤمنين 7 وهو يرى النار تتأجج حوله ، قال : فبكى [١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ١٩٩ و ٢٠٠. أميرالمؤمنين 7 وبكى أصحابه جميعا ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض ، فإن الله قد تاب عليك ، فقم لا تعادون شيئا مما قد فعلت [١].

الهوامش5

[٢]في المصدر : قد أوقبت.ص 295

[٣]دهده الحجر فتدهده : دحرجه فتدحرج. وفي المصدر : أو إهداء.ص 295

[٤]في المصدر : وانى.ص 295

[٥]في المصدر : حتى جلس.ص 295

[٦]تأجج : التهب.ص 295

bihar-17770

كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه رفعه قال :

Show clickable narrator chain

كان على عهد أميرالمؤمنين 7 متواخيان في الله عز وجل ، فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له ، فحفظها الرجل وأنزلها منزلة ولده في اللطف والاكرام والتعاهد لها ، ثم حضره سفر فخرج و أوصى امرأته في الصبية ، فأطال السفر حتى أدركت الصبية ، وكان لها جمال ، وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها ، فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها قد بلغت مبلغ النساء ، فيعجبه جمالها فيتزوجها ، فعمدت إليها هي ونسوة معها قد كانت أعدتهن ، فأمسكنها لها ، ثم افترعها بإصبعها ، فلما قدم الرجل من سفر وصار في منزله دعا الجارية فأبت أن تجيبه استحياء مما صارت إليه ، فألح عليها في الدعاء ، كل ذلك تأبى أن تجيبه ، فلما أكثر عليها قالت له امرأته : دعها فإنها تستحيي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته ، قال لها : وما هو؟ قالت كذا وكذا ، ورمتها بالفجور ، فاسترجع الرجل ، ثم قام إلى الجارية فوبخها ، فقال لها : ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الالطاف؟ والله ما كنت اعدك إلا لبعض ولدي وإخواني وإن كنت لابنتي ، فما دعاك إلى ما صنعت؟ فقالت له الجارية : أما إذا قيل لك ما قيل فو الله ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ، ولقد كذبت علي ، وإن القصة لكذا وكذا ، ووصفت له ما صنعت بها امرأته ، قال : [١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٠١ و ٢٠٢. فأخذ الرجل بيد امرأته ويد الجارية فمضى بهما حتى أجلسهما بين يدي أميرالمؤمنين 7 وأخبره بالقصة كلها ، وأقرت المرأة بذلك ، قال : وكان الحسن بين يدي أبيه له أميرالمؤمنين 7 : اقض فيها ، فقال الحسن 7 : نعم على المرأة الحد لقذفها الجارية ، وعليها القيمة لافتراعها إياها ، قال : فقال أميرالمؤمنين 7 : صدقت ثم قال : أما لو كلف الجمل الطحن لفعل [١].

الهوامش5

[٢]في المصدر : رجلان متواخيان.ص 296

[٣]في المصدر و ( م ) : حتى إذا أدركت.ص 296

[٤]في المصدر : بالدعاء.ص 296

[٥]في المصدر : وقال لها.ص 296

[٦]في المصدر : أو إخوانى.ص 296

bihar-17771

كا : يونس ، عن عبدالله بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : الحد في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا ، قال : ثم قال : اتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة ، فسأل عليا 7 فأمره أن يجلده ثمانين ، فقال قدامة : يا أميرالمؤمنين ليس علي حد أنامن أهل هذه الآية : « ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا » قال : فقال علي 7 : لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ، ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم ، ثم قال علي 7 : إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب ، فاجلدوه ثمانين جلدة .

الهوامش3

[٢]سورة المائدة : ٩٣.ص 297

[٣]في المصدر : إلا ما أحله الله لهم.ص 297

[٤]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢١٥ و ٢١٦.ص 297

bihar-17772

كا : أبو علي الاشعري ، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر ، عن جابر رفعه ، عن أبي مريم قال :

Show clickable narrator chain

أتي أميرالمؤمنين صلوات الله عليه بالنجاشي الشاعر [١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٠٧. قد شرب الخمر في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ثم حبسه ليلا [١] ثم دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا ، فقال له : يا أميرالمؤمنين ما هذا؟ ضربتني ثمانين في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي؟ فقال : هذا لتجريك على شرب الخمر في شهر رمضان .

الهوامش3

[٥]في المصدر : ابوعلى الاشعرى ، عن محمد بن سالم ، عن احمد بن النضر.ص 297

[٢]في المصدر : فقد ضربتنى في شرب الخمر.ص 298

[٣]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢١٦.ص 298

bihar-17773

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا؟ قال : نعم ، قال : ولم وهي محرمة؟ قال : فقال الرجل : إني أسلمت و حسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ولو علمت أنها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبوبكر إلى عمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبوالحسن ، فقال أبوبكر : ادع لنا عليا : فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أميرالمؤمنين 7 ، فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته ، قال : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والانصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى عنه وقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد ،

الهوامش5

[٤]في المصدر : فقال له الرجل.ص 298

[٥]في المصدر : ويستحلونها.ص 298

[٦]في المصدر : قال فقال : ابعثوا.ص 298

[٧]في المصدر : ففعلوا ذلك به.ص 298

[٨]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢١٦ و ٢١٧.ص 298

bihar-17774

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لقدقضى أميرالمؤمنين 7 بقضية ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أول قضية قضي بها بعد رسول الله 9 وذلك أنه لما قبض رسول الله 9 وافضي الامر إلى أبي بكر اتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له أبوبكر : أشربت الخمر؟ فقال الرجل : نعم فقال : ولم شربتها و هي محرمة؟ فقال : إنني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ، ولم أعلم أنها حرام فأجتنبها ، قال : فالتفت أبوبكر إلى عمر فقال : ما تقول يابا حفص في أمر هذا الرجل؟ فقال : معضلة وأبوالحسن لها ، فقال أبوبكر : يا غلام ادع لنا عليا ، فقال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله ، فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبره بقصة الرجل ، فاقتص عليه قصته ، فقال علي 7 لابي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والانصار فمن كان تلا [١]الصحاح ١٩٠٢. عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شئ عليه ، ففعل أبوبكر بالرجل ما قال علي 7 فلم يشهد عليه أحد ، فخلى سبيله ، فقال سلمان لعلي 7 : لقد أرشدتهم ، فقال علي 7 : إنما أردت أن اجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم : « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون [١] ».

الهوامش2

[٤]في المصدر : اننى لما اسلمت.ص 299

[٥]في المصدر : ولو أعلم.ص 299

bihar-17775

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أتى قوم أميرالمؤمنين 7 فقالوا : السلام عليك يا ربنا! فاستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا ، وحفر حفيرة إلى جانبها اخرى وأفضى بينهما ، فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاخرى حتى ماتوا . كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله . ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم [١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٤٩.

الهوامش3

[٥]في المصدر : وحفر حفيرة اخرى إلى جانبها.ص 300

[٦]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٥٧.ص 300

[٧]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٥٨ و ٢٥٩.ص 300

bihar-17776

وفيه : يريد بأبى حسن. عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله [١] ،

bihar-17777

كا : أبو علي الاشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو ابن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

اتي أميرالمؤمنين 7 برجل من بني ثعلبة قد تنصر بعد إسلامه ، فشهدوا عليه ، فقال له أميرالمؤمنين 7 ما تقول هؤلاء الشهود؟ قال : صدقوا وأنا أرجع إلى الاسلام ، فقال : أما لو أنك كذبت الشهود لضربت عنقك ، وقد قبلت منك فلا تعد ، فإنك إن رجعت لم أقبل منك رجوعا بعده .

الهوامش3

[٢]في المصدر : ما يقول.ص 301

[٣]في المصدر : أما أنك لو كذبت.ص 301

[٤]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٥٧.ص 301

bihar-17778

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن صالح ابن سهل ، عن كردين ، عن رجل ، عن أبي عبدالله وأبي جعفر 8 :

Show clickable narrator chain

قال : إن أميرالمؤمنين 7 لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ، فرد عليهم بلسانهم ، ثم قال لهم : إني لست كما قلتم ، أنا عبدالله مخلوق ، فأبوا عليه وقالوا : أنت هو ، فقال لهم : لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم إلى الله لاقتلنكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتربوا ، فأمر أن يحفر لهم آبارا ، فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذفهم فيها ، ثم خمر رؤوسها ، ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم ، فدخل الدخان عليهم فماتوا .

الهوامش4

[٥]الزط : هم جنس من السودان والهنود.ص 301

[٦]في المصدر : وترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله عزوجل.ص 301

[٧]في المصدر : فأمر أن تحفر لهم آبار.ص 301

[٨]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٥٩ و ٢٦٠.ص 301

bihar-17779

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج [١]أمالى ابن الشيخ : ٥٩. قال

Show clickable narrator chain

دخل الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر 7 فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال قضى به رسول الله 9 وقضى علي [١] عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ فقالا : إن الله تبارك وتعالى يقول : « وأشهدوا ذوي عدل منكم » فقال : هو لا تقبلوا شهادة واحد ويمين ، ثم قال : إن عليا 7 كان قاعدا في مسجد الكوفة ، فمر به عبدالله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له علي 7 : هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له عبدالله بن قفل : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال علي 7 : هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ، فأتاه الحسن فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال : هذا شاهد فلا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، قال : فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب علي 7 وقال : خذها فان هذا قضى بجور ثلاث مرات ، قال : فتحول شريح ثم قال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات ، فقال له : ويلك أو ويحك إني لما أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بينة وقد قال رسول الله 9 : حيث ماوجد غلول اخذ بغير بينة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله 9 بشهادة واحد ويمين ، فهذه [١]في المصدر : وقضى به على. ثنتان ، ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، وما بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا ، ثم قال : ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤمن من امورهم على ما هو أعظم من هذا.

الهوامش5

[٢]سورة الطلاق : ٢.ص 302

[٣]في المصدر : فقال لهما أبوجعفر 7 : فقوله ( واشهدوا ذوى عدل منكم ) هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا؟.ص 302

[٤]في المصدر : فأتاه بالحسن.ص 302

[٥]في المصدر : فقال شريح هذا شاهد واحد.ص 302

[٦]فقال خذوها.ص 302

bihar-17780

كا ، يب : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي المعلى ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

اتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الانصار ، وكانت تهواه ولم تقدر على حيلة ، فذهبت و أخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة ، وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها ، ثم جاءت إلى عمر فقالت : يا أميرالمؤمنين إن هذا الرجل قد أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني ، فقال : فهم عمر أن يعاقب الانصاري ، فجعل الانصاري يحلف وأميرالمؤمنين جالس و يقول : يا أميرالمؤمنين تثبت في أمري ، فلما أكثر الفتى قال عمر لاميرالمؤمنين 7 : يا أبا الحسن ما ترى؟ فنظر أميرالمؤمنين 7 إلى بياض على ثوب المرأة وين فخذيها فاتهمها أن تكون احتالت لذلك ، قال : ائتوني بماء حار قد أغلى غليانا شديدا ، ففعلوا ، فلما اتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض ، فاشتوى ذلك البياض ، فأخذه أميرالمؤمنين 7 فألقاه في فيه ، فلما عرف طعمه ألقاه من فيه ، ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك ، ودفع الله عز وجل عن الانصار عقوبة عمر. [١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٣٨٥ و ٣٨٦.

الهوامش7

[٢]ابى العلاء خ ل.ص 303

[٣]في الكافى : ولم تقدرله.ص 303

[٤]في الكافى : على ثيابها بين فخذيها.ص 303

[٥]في الكافى : إن هذا الرجل أخذنى.ص 303

[٦]في الكافى : قال.ص 303

[٧]في المصدرين : فقال.ص 303

[٨]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٢. التهذيب ٢ : ٩٢.ص 303

bihar-17781

يب ، كا : محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن إبراهيم إسحاق الاحمر قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبوعيسى يوسف بن محمد قرابة لسويد بن سعيد الاهوازي قال : حدثني سويد بن سعيد ، عن عبدالرحمن بن أحمد الفارسي ، عن محمد بن إبراهيم ابن أبي ليلى ، عن الهيثم بن جميل ، عن زهير ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عاصم ابن ضمرة السلولي قال : سمعت غلاما بالمدينة وهو يقول : يا أحكم الحاكمين احكم بيني وبين امي ، فقال له عمر بن الخطاب : يا غلام لم تدعو على امك؟ فقال يا أميرالمؤمنين : إنها حملتني في بطنها تسعا وأرضعتني حولين كاملين ، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني عن شمالي طردتني وانتفت مني ، وزعمت أنها لا تعرفني ، فقال عمر : أين تكون الوالدة؟ قال : في سقيفة بني فلان ، فقال عمر : علي بام الغلام ، قال : فأتوابها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي ، وأن هذا الغلام مدع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط ، لانها بختام ربها فقال عمر : يا غلام ما تقول؟ فقال : يا أميرالمؤمنين هذه والله امي حملتني في بطنها تسعا وأرضعتني حولين كاملين ، فلما ترعرعت وعرفت الخير والشر و يميني من شمالي طردتني وانتفت مني ، وزعمت أنها لا تعرفني ، فقال عمر : يا هذه ما يقول الغلام؟ فقالت : يا أميرالمؤمنين والذي احتجب بالنور فلاعين تراه وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٨٩. أدري [١] من أي الناس هو ، وإنه غلام يريد أن يفضحني في عشيرتي ، وأنا جارية من قريش لم أتزوج قط ، وإني بخاتم ربي ، فقال عمر : ألك شهود؟ فقالت : نعم هؤلاء ، فتقدم الاربعون قسامة فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشريتها ، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط ، وأنها بخاتم ربها فقال عمر : خذوا بيد الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود ، فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري ، فأخذوا بيد الغلام وانطلقوا به إلى السجن فتلقاهم أميرالمؤمنين 7 في بعض الطريق ، فنادى الغلام : يا ابن عم رسول الله إني غلام مظلوما ، فأعاد عليه الكلام الذي تكلم به عمر ، ثم قال : وهذا عمر قد أمربي إلى السجن ، فقال علي 7 : ردوه إلى عمر ، فلما ردوه قال لهم عمر : أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي؟ فقالوا : يا أميرالمؤمنين أمرنا علي بن أبي طالب أن نرده إليك ، فسمعناك تقول أن : لا تعصوا لعلي أمرا ، فبيناهم كذلك إذ أقبل علي 7 فقال : علي بام الغلام ، فأتوابها ، فقال علي 7 : يا غلام ما تقول؟ فأعاد الكلام على علي 7 ، فقال علي عليه لعمر : أتأذن لي أن أقضي بينهم؟ فقال عمر : سبحان الله وكيف لا وقد سمعت رسول الله 9 يقول : [١]في المصدر : وما أدرى. أعلمكم علي بن أبي طالب 7؟ ثم قال للمرأة : يا هذه المرأة الك شهود؟ [١] قالت نعم ، فتقدم الاربعون قسامة فشهودا بالشهادة الاولى ، فقال علي 7 : لاقضين اليوم بينكم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه ، علمنيها حبيبي رسول الله 9 ، قال لها : ألك ولي؟ قالت : نعم هؤلاء إخوتي ، فقال لاخوتها أمري فيكم وفي اختكم جائز؟ قالوا : نعم يا ابن عم محمد أمرك فينا وفي اختنا جائز فقال علي 7 : اشهد الله واشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي ، يا قنبر علي بالدراهم ، فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام ، قال : خذها فصبها في حجر امرأتك ، ولا تأتنا إلا وبك أثر العرس يعني الغسل فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ثم تلببها وقال لها : قومي ، فنادت المرأة : النار النار يا ابن عم محمد أتريد أن تزوجني من ولدي؟ هذا والله ولدي زوجني إخوتي هجينا فولدت منه هذا ، فلما ترعرع و شب أمروني أن أنتفي منه وأطرده ، وهذا والله ولدي ، وفؤادي يتغلى أسفا على ولدي ، قال : ثم أخذت بيد الغلام وانطلقت ، ونادى عمر : واعمراه لولا علي لهلك عمر. قب : حدائق أبي تراب الخطيب مثله.

الهوامش22

[٢]في الكافى : الامرانى.ص 304

[٣]في الكافى : تسعة أشهر. وكذا فيما يأتى.ص 304

[٤]ليست كلمة ( كاملين ) في الكافى وكذا فيما يأتى.ص 304

[٥]في الكافى : وان هذا الغلام غلام مدع.ص 304

[٦]الغاشم والغشوم : الظالم.ص 304

[٧]في المصدرين : وانها بخاتم ربها.ص 304

[٨]في الكافى : من الشر.ص 304

[٢]في المصدر : وانه غلام مدع يريد اه.ص 305

[٣]في المصدر : وانى.ص 305

[٤]في المصدر : القسامة.ص 305

[٥]في المصدر : خذوا هذا الغلام.ص 305

[٦]في المصدر : فأخذوا الغلام ينطلق به.ص 305

[٧]في المصدرين : وأعاد.ص 305

[٨]في الكافى : كلم به عمر. وفي التهذيب : تكلم به عند عمر.ص 305

[٩]في الكافى : إلى الحبس.ص 305

[١٠]في الكافى : وسمعناك وأنت تقول : لا تعصوا. وفي التهذيب : وسمعناك تقول : لا تعصوا.ص 305

[٢]في المصدرين : لاقضين اليوم بقضية بينكما.ص 306

[٣]في الكافى : ثم قال لها.ص 306

[٤]في الكافى : هذا الغلام.ص 306

[٥]غلى القدر غليا وغليانا : جاشت بقوة الحرارة : وفي الكافى ( يتقلى ) أى يتململ.ص 306

[٦]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٣ و ٤٢٤. التهذيب ٢ : ٩٢ و ٩٣.ص 306

[٧]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٣ و ٤٩٤.ص 306

bihar-17782

يب ، كا : أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

اتي عمر بامرأة وزوجها شيخ ، فلما أن واقعها مات على بطنها ، فجاءت بولد ، فادعى بنوه أنها فجرت ، و تشاهدوا عليها ، فأمر بها عمرأن ترجم ، فمر بها علي 7 فقالت. يا ابن عم رسول الله 9 إن لي حجة ، فقال : هاتي حجتك ، فدفعت إليه كتابا فقرأه فقال : هذه المرأة تعلمكم بيوم زوجها ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها ، ردوا المرأة ، فلما كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبي معهم ، فقال : العبوا ، حتى إذا ألهاهم اللعب فقال لهم : اجلسوا حتى إذا تمكنوا صاح بهم [ بأن قوموا ] فقام الصبيان وقام الغلام فاتكأ على راحتيه ، فدعا به علي 7 فورثه من أبيه وجلد إخوته حدا ، فقال له عمر : كيف صنعت؟ قال عرفت ضعف الشيخ في اتكاء الغلام على راحتيه. قب : مرسلا مثله . [١]الصحاح.

الهوامش10

[٢]في الكافى : عدة من أصحابنا ، عن احمد بن محمد بن خالد.ص 307

[٣]في الكافى : تزوجها.ص 307

[٤]في الكافى : قال.ص 307

[٥]في الكافى : تزوجها.ص 307

[٦]في المصدرين : فلما أن كان.ص 307

[٧]في المصدرين : فقال لهم : العبوا.ص 307

[٨]في التهذيب : قال لهم. وفي الكافى : وقال لهم.ص 307

[٩]في التهذيب : وجلد اخوته حد المفترى. وفي الكافى : وجلد اخوته المفترين حدا حدا.ص 307

[١٠]التهذيب ٢ : ٩٣. فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٤ و ٤٢٥.ص 307

[١١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٩٩.ص 307

bihar-17783

يب ، كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عثمان ، عن رجل عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

أن رجلا أقبل على عهد علي 7 من الجبل حاجا ومعه غلام له ، فأذنب فضربه مولاه ، فقال : ما أنت مولاي بل أنا مولاك ، قال : فمازال ذا يتواعد ذا [١] وذا يتواعد ذا ويقول : كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أميرالمؤمنين 7 ، فلما أتيا الكوفة أتيا أميرالمؤمنين 7 فقال الذي ضرب الغلام : أصلحك الله إن هذا غلام لي وإنه أذنب فضربته ، فوثب علي ، وقال الآخر : هو والله غلام لي أرسلني أبي معه ليعلمني ، وإنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي قال : فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف وذا يكذب هذا وذا يكذب هذا ، قال : فقال : فانطلقا فتصادقا في ليلتكم هذه ، ولا تجيئاني إلا بحق ، فلما أصبح أميرالمؤمنين 7 قال لقنبر : اثقب في الحائط ثقبين ، قال : وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح ، فجاء الرجلان واجتمع الناس ، فقالوا : لقد وردت علينا قضية ما ورد علينا مثلها لا يخرج منها ، فقال لهما : قوما فإني لست أراكما تصدقان ، ثم قال لاحدهما : أدخل رأسك في هذا الثقب ، ثم قال للآخر : أدخل رأسك في هذا الثقب ثم قال : يا قنبر علي بسيف رسول الله 9 عجل أضرب رقبة العبد منهما ، قال : فأخرج الغلام رأسه مبادرا ومكث الآخر في الثقب ، فقال علي 7 للغلام : ألست تزعم أنك لست بعبد! قال : بلى ولكنه [١]في الكافى ( يتوعد ) في الموضعين. ضربني وتعدى علي ، قال : فتوثق له أميرالمؤمنين 7 ودفعه إليه. [١] قب : مرسلا مثله .

الهوامش6

[٢]في الكافى : ان ابى ارسلنى معه.ص 308

[٣]في الكافى : في ليلتكما.ص 308

[٤]في الكافى : لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه مثلها.ص 308

[٥]أى زعم القوم أن أميرالمؤمنين 7 لا يمكنه القضاء في هذه القضية ، وفي التهذيب : لا تخرج منها.ص 308

[٦]في الكافى : فقال لهما ما تقولان؟ فحلف هذا أن هذا عبده ، وحلف هذا أن هذا عبده ، فقال لهما : قوما اه.ص 308

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٥٠٨.ص 309

bihar-17784

يب ، كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل ، وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة ، فأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب واذهب بنا إليه ، فأتوا عليا 7 وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل : ألك بينة أو برهان؟ قالت : لي شهود هؤلاء جراتي يشهدون عليها بما أقول ، وأحضرتهن ، فأخرج علي 7 السيف من غمده فطرح بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهن فادخلت بيتا ، ثم دعا امرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها فردها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ، ثم قال : تعرفيني؟ أنا علي بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت و رجعت إلى الحق ، فأعطيتها الامان ، وإن لم تصدقيني لامكنن السيف منك فالتفت إلى عمر فقالت : يا أميرالمؤمنين الامان على الصدق ، فقال لها علي 7 [١]التهذيب ٢ : ٩٣. فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٥. و قوله : ( فتوثق ) قال في مرآة العقول : اى اخذها من مولاه العهد باليمين أن لا يضربه بعد ذلك أو للمولى بأن كتب له أنه عبده لئلا ينكر بعد ذلك : والاول أظهر فاصدقي ، فقالت : لا والله إنها رأت [١] جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها. ، فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها ، فافتضتها بإصبعها ، فقال علي 7 : الله أكبر أنا أول من فرق بين الشهود إلا دانيال النبي 9 ، وألزمهن علي 7 بحد القاذف وألزمهن جميعا العقر ، وجعل عقرها أربع مائة درهم ، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ويطلقها زوجها ، وزوجه الجارية وساق عنه علي 7. فقال عمر : يا أبا الحسن فحدثنا بحديث دانيال 7 قال : إن دانيال كان يتيما لا ام له ولا أب ، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا وكانت له امرأة ذات هيئة جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدثه ، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض اموره ، فقال للقاضيين اختارا رجلا ارسله في بعض اموري فقالا : فلان ، فوجهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : اوصيكما بامرأتي خيرا ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ، ثم ليرجمنك فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه ، وكان بها معجبا ، فقال لهما : إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ، ونادى في البلد الذي هو فيه : احضروا [١]في المصدرين : إلا انها رأت. قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت. وإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك ، وأكثر [١] الناس في ذلك ، وقال الملك لوزيره : ما عندك في هذا من حيلة؟ فقال : ما عندي في ذلك من شئ ، فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال وهو لا يعرفه ، فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ، ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب وقال للصبيان : خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ، ثم دعا بأحدهما فقال له : قل حقا فإنك إن لم تقل حقا قتلتك ، بم تشهد؟ والوزير قائم يسمع و ينظر فقال : أشهد أنها بغت ، قال متى؟ قال : يوم كذا وكذا [ قال : مع من؟ قال : مع فلان ابن فلان ، قال : وأين؟ قال : موضع كذا وكذا ] قال : ردوه إلى مكانه وهاتوا الآخر ، فردوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر ، فقال له : بم تشهد؟ قال : أشهد أنها بغت ، قال : متى؟ قال : يوم كذا وكذا ، قال : مع من؟ قال : من فلان ابن فلان ، قال : وأين؟ قال : موضع كذا وكذا ، فخالف صاحبه ، فقال دانيال : الله أكبر شهدا بزور ، يا فلان ناد في الناس إنما شهدا على فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما ، فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس وأمر بتقلهما. قب : مرسلا مثله.

الهوامش15

[٣]في المصدرين : وأقامت.ص 309

[٤]في الكافى : فأحضرتهن.ص 309

[٥]في الكافى : لاملان.ص 309

[٦]في الكافى : الامان على.ص 309

[٢]في الكافى : فساد زوجها عليها.ص 310

[٣]في الكافى : بين الشاهدين.ص 310

[٤]في الكافى : فألزم على المرأة حد القاذف اه.ص 310

[٥]العقر بالضم : صداق المرأة :ص 310

[٦]في الكافى : وساق عنه على 7 المهر.ص 310

[٧]في الكافى : امرأة بهية جميلة.ص 310

[٨]في الكافى : لنرجمنك.ص 310

[٢]في الكافى : ينظر ويسمع.ص 311

[٣]في الكافى : فخالف أحدهما صاحبه.ص 311

[٤]في الكافى : انهما شهدا.ص 311

[٥]التهذيب ٢ : ٩٣ و ٩٤ ، فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٥ ٤٢٧.ص 311

bihar-17785

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم [١]في الكافى : فأكثر الناس. ابن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه رفعه قال :

Show clickable narrator chain

كانت في زمن أميرالمؤمنين 7 امرأه صدق يقال لها : ام قيان ، فأتاها رجل من أصحاب أميرالمؤمنين 7 فسلم عليها قال ، فرآها مهتمة فقال : مالي أراك مهتمة؟ فقالت : مولاة لي دفنتها فنبذتها الارض مرتين ، فدخلت على أميرالمؤمنين 7 فأخبرته ، فقال : إن الارض لتقبل اليهودي والنصراني فمالها أن لا تكون تعذب بعذاب الله؟ ثم قال : أما إنه لو اخذ [١] تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها لقرت ، قال : فأتيت ام قيان فأخبرتها ، فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت فسألت عنها ما كانت حالها؟ فقالوا كانت شديدة الحب للرجال ولا تزال قد ولدت فألقت ولدها في التنور.

bihar-17786

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي عن جعفر بن يحيى ، عن عبدالله بن عبدالرحمن ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبدالله عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان أحدهما خصي وهو عمرو التميمي ، والآخر المعلى بن جارود ، فشهد أحدهما أنه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنه رآه يقئ الخمر ، فأرسل عمر إلى اناس من أصحاب رسول الله 9 فيهم أميرالمؤمنين 7 فقال لاميرالمؤمنين : ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال رسول الله 9 أنت أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق؟ فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ، فقال : هل تجوز شهادة الخصي؟ فقال : وما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه .

الهوامش2

[٣]في المصدر : قال فيك رسول الله 9.ص 312

[٤]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٠١.ص 312

bihar-17787

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن [١]في الكافى : لو اخذت. صالح الثوري ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أمر قنبرا أن يضرب رجلا حدا ، فغلط قنبر فزاد [١] ثلاثة أسواط ، فأقاده علي 7 من قنبر ثلاثة أسواط .

الهوامش1

[٢]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٦٠.ص 313

bihar-17788

كا : محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن يحيى الثوري ، عن هيثم بن بشير ، عن أبي روح

Show clickable narrator chain

أن امرأة تشبهت بأمة لرجل ، وكان ذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي 7 فقال : اضرب الرجل حدا في السر واضرب المرأة حدا في العلانية .

الهوامش3

[٣]في المصدر : محمد بن أحمد.ص 313

[٤]في المصدر و ( م ) عن هيثم بن بشير عن أبى بشير عن أبى روحص 313

[٥]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٦٢.ص 313

bihar-17789

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

قال : إن رجلا قال لرجل على عهد أميرالمؤمنين 7 : إني احتلمت بامك ، فرفعه إلى أميرالمؤمنين 7 قال : إن هذا افترى علي ، فقال له : وما قال لك؟ قال : زعم أنه احتلم بامي ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : في العدل إن شئت أقمته لك في الشمس فاجلد ظله ، فان الحلم مثل الظل ، ولكنا سنضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين ، وفي رواية اخرى قال : ضربه ضربا وجيعا . قب : مرسلا مثله ، وفيه أنه كان في زمن أبي بكر فتحير فحكم 7 بذلك . [١]في المصدر : فغلظ قنبر فزاده.

الهوامش4

[٦]في المصدر : افترى على امى.ص 313

[٧]في المصدر : ولكن.ص 313

[٨]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٦٣.ص 313

[٩]مناقب آل أبي طالب ١ : ٤٨٩.ص 313

bihar-17790

كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس ، عن سعدان ابن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن الحارث بن حصيرة قال :

Show clickable narrator chain

مررت بحبشي وهو يستقي [١] بالمدينة وإذا هو أقطع فقلت له : من قطعك؟ فقال : قطعني خير الناس ، إنا اخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر ، فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب 7 فأقررنا بالسرقة ، فقال لنا : تعرفون أنها حرام؟ قلنا : نعم ، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ، ثم أمربنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برأت أيدينا ، فأخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا ، ثم قال لنا : إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم ، يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وإن لا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار .

الهوامش2

[٢]في المصدر : ثم أمر بنا فاخرجنا.ص 314

[٣]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٦٤.ص 314

bihar-17791

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد ابن قيس ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قضى أميرالمؤمنين 7 في رجل جاء به رجلان وقالا : إن هذا سرق درعا ، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ، وجعل يقول : والله لو كان رسول الله 9 ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم؟ قال : يخبره ربه أني برئ فيبرؤني ببراءتي ، فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين وقال : اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما ، وناشدهما ثم قال : ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده ، فلما تقدما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس حتى اختلطوا ، فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس حتى اختلطا بالناس ، فجاء الذي شهدا عليه فقال : يا أميرالمؤمنين شهد علي الرجلان ظلما ، فلما ضرب الناس واختلطوا [١]في المصدر : وهو يستقى. أرسلاني وفرا ، ولو كانا صادقين لم يرسلاني ، فقال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : من يدلني على هذين أنكلهما [١]. قب : مرسلا مثله .

الهوامش3

[٤]المصطبة : مكان ممهد قليل الارتفاع عن الارض يجلس عليه.ص 314

[٥]أى في جمعهم المتكاثف.ص 314

[٢]مناقب آل أبي طالب ١ : ٥٠٩.ص 315

bihar-17792

كا : علي ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال : اتي أميرالمؤمنين 7 برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخة بالدم ، وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : ما تقول؟ قال : يا أميرالمؤمنين أنا قتلته ، قال اذهبوا به فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرع فقال : لا تعجلوا وردوه إلى أميرالمؤمنين 7 ، فردوه فقال : والله ياأميرالمؤمنين ماهذا صاحبه أناقتلته ، فقال أميرالمؤمنين 7 للاول ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال : يا أميرالمؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخة بالدم و الرجل يتشحط في دمه وأنا قائم عليه ، وخفت الضرب فأقررت ، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول ، فدخلت الخربة فرأيت الرجل يتشحط في دمه ، فقمت متعجبا ، فدخل علي هؤلاء فأخذوني ، فقال أميرالمؤمنين 7 : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له : ما الحكم فيهما ، قال : فذهبوا إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما ، فقال الحسن 7 : قولوا لاميرالمؤمنين : إن هذا إن كان ذبح ذلك فقد أحيا هذا ، وقد قال الله عزوجل : « ومن أحياها [١]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٦٤. فكأنما أحيا الناس جميعا [١] » يخلى عنهما ويخرج دية المذبوح من بيت المال .

الهوامش9

[٣]في المصدر : ملطخ.ص 315

[٤]تشحط بالدم : تضرج به. اضطرب فيه.ص 315

[٥]في المصدر : فاقتلوه به.ص 315

[٦]في المصدر : مسرعا.ص 315

[٧]في المصدر : على نفسك ولم تفعل.ص 315

[٨]في المصدر : ملطخ.ص 315

[٩]في المصدر : وقصوا عليه قصتهما وقولوا له.ص 315

[١٠]في المصدر : ذاك.ص 315

[٢]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٢٨٩ و ٢٩٠.ص 316

bihar-17793

كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبيدالله الحلبي ، عن رجل ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

بعث رسول الله 9 عليا 7 إلى اليمن ، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر بعدد ، فمر برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه ورفعوه إلى علي 7 ، فأقام صاحب الفرس البينة أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل علي 7 دم صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله 9 فقالوا : يا رسول الله إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول الله 9 : إن عليا ليس بظلام ولم يخلق للظلم ، إن الولاية لعلي من بعدي والحكم حكمه والقول قوله ، ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلا كافر ، ولا يرضنى ولايته وقوله وحكمه إلا مؤمن ، فلما سمع اليمانيون قول رسول الله 9 في علي قالوا : يا رسول الله رضينا بحكم علي وقوله فقال رسول الله : هو توبتكم مما قلتم .

الهوامش4

[٣]في المصدر و ( م ) : ومر يعدو.ص 316

[٤]نفحت الدابة الرجل : ضربته بحد حافرها.ص 316

[٥]في المصدر : البينة عند على 7.ص 316

[٦]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٣٥٢ و ٣٥٣.ص 316

bihar-17794

يه : في رواية نضر بن سويد يرفعه أن رجلا حلف أن يزن فيلا ، فقال

Show clickable narrator chain

النبي 9 : يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ثم يخرج الفيل ويلقمي في السفينة حديدا أو صفرا أو ماشاء ، فإذا بلغ الموضع الذي علم عليه أخرجه ووزنه .

الهوامش2

[٧]في المصدر : يبلغ الماء.ص 316

[٨]من لا يحضره الفقيه : ٣١٩.ص 316

bihar-17795

كا : الحسين بن محمد ، عن أحمد بن علي الكاتب ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عبدالله بن أبي شيبة ، عن حريز ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان [١]المائدة : ٣٥. قال :

Show clickable narrator chain

استودع رجلان امرأة وديعة وقالا لها : لا تدفعيها إلى واحد منا حتى نجتمع عندك ، ثم انطلقا فغابا ، فجاء أحدهما إليها فقال : اعطيني وديعتي فان صاجي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه ، ثم أعطته ، ثم جاء الآخر فقال : هاتي وديعتي ، فقالت : أخذها صاحبك وذكر أنك قدمت ، فارتفعا إلى عمر ، فقال لها عمر : ما أراك إلا وقد ضمنت ، فقالت المرأة : اجعل عليا بيني وبينه ، فقال عمر : اقض بينهما ، فقال علي 7 : هذه الوديعة عندي [١] وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها ، فائتني بصاحبك ، فلم يضمنها ، وقال 7 : إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة. .

الهوامش2

[٢]أى لم يحكم على 7 بضمان المرأة.ص 317

[٣]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٢٨ و ٤٢٩.ص 317

bihar-17796

يه : روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان لرجل على عهد علي 7 جاريتان ، فولدتا جميعا في ليلة واحدة إحداهما ابنا والاخرى بنتا ، فعمدت صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي فيه الابن ، وأخذت ام الابنة ابنها ، فقالت صاحبة الابنة : الابن ابني ، وقالت صاحبة الابن : الابن ابني فتحاكمتا إلى أميرالمؤمنين 7 ، فأمر أن يوزن لبنهما ، وقال : أيتها كان أثقل لبنا فالابن لها .

الهوامش1

[٤]من لا يحضره الفقيه :ص 317

bihar-17797

وفيه : أيتهما كانت اثقل لبنا. ٩٨ ( باب ) * ( زهده وتقواه وورعه 7 ) *

bihar-17798

سن : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن علي بن هارون ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن أبي أيوب الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إن الله زينك بزينة لم تزين العباد [١] بشئ أحب إلى الله منها ، ولا أبلغ عنده منها ، الزهد في الدنيا وإن الله قد أعطاك ذلك ، جعل الدنيا لا تنال منك شيئا وجعل لك من ذلك سيماء تعرف بها .

الهوامش1

[٢]المحاسن : ٢٩١.ص 318

bihar-17799

يج : من أعلامه 7 قوله : واعلم أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه يسد فورة جوعه بقرصيه ، لا يطعم الفلذة في حوله إلا في ستة اضحية ولن تقدروا على ذلك ، فأعينوني بورع واجتهاد ، وكأني بقائلكم يقول : إذا كان قوت ابن أبي طالب هذا قعد به الضعف عن مبارزة الاقران ومنازعة الشجعان! والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولا بحركة غذائية ولكني أيدت بقوة ملكية ونفس بنور بارئها مضيئة . ومنها أن كلامه الوارد في الزهد والمواعظ والتذكير والزواجر إذا فكر فيه المفكر ولم يدر أنه كلام علي 7 لا يشك أنه كلام من لا شغل له بغير العبادة [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

لم يزين العباد. ولاحظ له في غير الزهادة ، وهذه من مناقبه العجيبة التي جمع بها بين الاضداد [١].

الهوامش3

[٣]الطمر : الثوب الخلق.ص 318

[٤]في ( م ) : الافى سنة اضحيته.ص 318

[٥]مأخود من رسالته 7 إلى عثمان بن حنيف وهو عامله على البصرة. راجع النهج ( عبده ط مصر ) ٢ : ٧٢.ص 318

bihar-17800

قب : المعروفون من الصحابة بالورع : علي وأبوبكر وعمر وابن مسعود وأبوذر وسلمان وعمار والمقداد وعثمان بن مظعون وابن عمار ، ومعلوم أن أبابكر توفي وعليه لبيت مال المسلمين نيف وأربعون ألف درهم ، وعمر مات وعليه نيف و ثمانون ألف درهم ، وعثمان مات وعليه ما لايحصى كثرة ، وعلي صلوات الله عليه مات وما ترك إلا سبعمائة درهم فضلا عن عطائه أعدها لخادم ، وقد ثبت من زهده أنه لم يحفل بالدنيا ولا بالرئاسة فيها دون أن انعكف على غسل رسول الله 9 وتجهيزه ، وقول اولئك :

Show clickable narrator chain

منا أمير ومنكم أمير إلى أن تقمصها أبوبكر ، و قال الله تعالى : « إن أكرمكم عند الله أتقاكم ». وقد قال تعالى : « للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا » الآية ، واجتمعت الامة على أنه من فقراء المهاجرين ، وأجمعوا على أن أبابكر كان غنيا. وكان 7 جلي الصفحة ، نقي الصحيفة ، ناصح الجيب ، نقي الذيل عذب المشرب ، عفيف المطلب ، لم يتدنس بحطام ، ولم يتلبس بآثام ، وقد شهد النبي 9 بزهده بقوله 9 : علي لا يرزأ من الدنيا ولا ترزأ الدنيا منه. أمالي الطوسي في حديث عمار : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى الله منها ، زينك بالزهد في الدنيا وجعلك لا ترزأ منها شيئا ولا ترزأ منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا و [١]لم نجده في الخرائج المطبوع.

الهوامش6

[٢]يقال : ما حفله وما حفل به أى لم يبال به ولم يهتم له.ص 319

[٣]سورة الحجرات : ١٣.ص 319

[٤]سورة الحشر : ٨.ص 319

[٥]الصفحة : الصدر. الصحيفة : الوجه. والناصح : الخالص.ص 319

[٦]في المصدر : لم يزين العباد.ص 319

[٧]في المصدر : ووهبك.ص 319

bihar-17801

قب : اللؤلؤيان : قال عمر بن عبدالعزيز : ما علمنا أحدا كان في هذه الامة أزهد من علي بن أبي طالب 7 بعد النبي 9. قوت القلوب : قال ابن عيينة : أزهدالصحابة علي بن أبي طالب 7. سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن مجاهد ، عن ابن عباس « فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا » هو علقمة بن الحارث بن عبدالدار « وأما من خالف مقام ربه » علي بن أبي طالب 7 خاف فانتهى عن المعصية ونهى عن الهوى نفسه « فإن الجنة هي المأوى » خاصالعلي 7 ومن كان على منهاجه هكذا عاما. قتادة ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله :

Show clickable narrator chain

« إن للمتقين مفازا » هو علي بن أبي طالب 7 سيدمن اتقى عن ارتكاب الفواحش ، ثم ساق التفسير إلى قوله : « جزاء من ربك » لاهل بيتك خاصا لهم وللمتقين عاما. تفسير أبي يوسف : يعقوب بن سفيان ، عن مجاهد وابن عباس « إن المتقين في ظلال وعيون » من اتقى الذنوب علي بن أبي طالب والحسن والحسين : [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٠٢ و ٣٠٣. في ظلال من الشجر والخيام من اللؤلؤ ، طول كل خيمة مسيرة فرسخ في فرسخ ثم ساقالحديث إلى قوله : « إنا كذلك نجزي المحسنين [١] » المطيعين لله أهل بيت محمد في الجنة. وجاء في تفسير قوله تعالى : « إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون » علي بن أبي طالب

الهوامش7

[٤]كذا في النسخ. وفى المصدر ، اللؤلؤيات.ص 320

[٥]سورة النازعات : ٣٧ و ٣٨.ص 320

[٦]سورة النازعات : ٤٠.ص 320

[٧]سورة النبأ : ٣١.ص 320

[٨]سورة النبأ : ٣٦.ص 320

[٩]سورة المرسلات : ٤١.ص 320

[٢]سورة النحل : ١٢٨.ص 321

bihar-17802

الحلية : قال سالم بن الجعد : رأيت الغنم تبعر في بيت المال في زمن أميرالمؤمنين 7. وفيها عن الشعبي قال :

Show clickable narrator chain

كان أميرالمؤمنين 7 ينضحه ويصلي فيه. وروى أبوعبدالله بن حمويه البصري بإسناده عن سالم الجحدري قال : شهدت علي بن أبي طالب 7 اتي بمال عند المساء ، فقال : اقتسموا هذا المال ، فقالوا : قد أمسينا يا أميرالمؤمنين فأخره إلى غد ، فقال لهم : تقبلون لي أن أعيش إلى غد؟ قالوا : ماذا بأيدينا ، فقال : لا تؤخروه حتى تقسموه. ويروى أنه كان يأتي عليه وقت لا يكون عنده قيمة ثلاثة دراهم يشتري بها إزارا وما يحتاج إليه ، ثم يقسم كل ما في بيت المال على الناس ، ثم يصلي فيه فيقول : الحمد لله الذي أخرجني منه كما دخلته. وروى أبوجعفر الطوسي أن أميرالمؤمنين 7 قيل له : أعط هذه الاموال لمن يخاف عليه من الناس وفراره إلى معاوية! فقال 7 : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور؟ لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ومالاح في السماء نجم ، والله لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم ، وكيف وإنما هو أموالهم؟. [١]سورة المرسلات : ٤٤. واتي إليه بمال فكوم كومة من ذهب وكومة من فضة ، وقال : يا صفراء اصفري يا بيضاء ابيضي وغري غيري. هذا جناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه الباقر 7 في خبر : ولقد ولى خمس سنين وما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء. [١] ابن بطة عن سفيان الثوري أن عينا نبعت في بعض ماله فبشر بذلك ، فقال 7 : بشر الوارث ، وسماها عين ينبع. الفائق عن الزمخشري أن عليا 7 اشترى قميصا فقطع ما فضل عن أصابعه ثم قال للرجل : حصه أي خط كفافه.

الهوامش5

[٣]بعر وتبعر : أخرج ما فيه من البعر ، وهو رجيع ذات الخف والظلف.ص 321

[٤]أى تضمنون.ص 321

[٥]في المصدر ، ويقول.ص 321

[٦]في المصدر : والله لو كان مالهم مالى.ص 321

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٣ و ٣٠٤.ص 322

bihar-17803

قب : خصال الكمال عن أبي الجيش البلخي أنه اجتاز بسوق الكوفة فتعلق به كرسي فتخرق قميصه ، فأخذه بيده ثم جاء به إلى الخياطين فقال :

Show clickable narrator chain

خيطوا لي ذا بارك الله فيكم. الاشعث العبدي قال : رأيت عليا اغتسل في الفرات يوم جمعة ، ثم ابتاع قميصا كرابيس بثلاثة دراهم ، فصلى بالناس الجمعة وما خيط جربانه بعد. عن شبيكة قال : رأيت عليا 7 يأتزر فوق سرته ويرفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. الصادق 7 كان علي 7 يلبس القميص الزابي ، ثم يمد يده فيقطع مع أطراف أصابعه ، وفي حديث عبدالله بن الهذيل : كان إذا مده بلغ الظفر وإذا أرسله [١]في المصدر : بيضا ولا حمرا. كان مع نصف الذراع. [١]

الهوامش1

[٤]جربان القميص : طوقه.ص 322

bihar-17804

قب : علي بن ربيعة : رأيت عليا 7 يأتزر ، فرأيت عليه ثيابا فقلت

Show clickable narrator chain

له في ذلك ، فقال : وأي ثوب أسترمنه للعورة ولا أنشف للعرق؟ وفي فضائل أحمد : رئي على علي 7 إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم ورئي عليه إزار مرقوع ، فقيل له في ذلك ، فقال 7 : يقتدي به المؤمنون ، ويخشع له القلب ، وتذل به النفس ، ويقصد به المبالغ. وفي رواية : أشبه بشعار الصالحين. و في رواية : أحصن لفرجي. وفي رواية : هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم. مسند أحمد إنه قال الجعدي بن نعجة الخارجي : اتق الله يا علي إنك ميت قال : بل والله قتلا ، ضربة على هذا قضاء مقضيا وعهدا معهودا « وقد خاب من افترى » وكان كمه لا يجاوز أصابعه ، ويقول : ليس للكمين على اليدين فضل ، ونظر إلى فقير انخرق كم ثوبه ، فخرق كم قميصه وألقاه إليه. أميرالمؤمنين 7 : ما كان لنا إلا إهاب كبش ، أبيت مع فاطمة بالليل ونعلف عليها الناضح بالنهار. مسند الموصلي : الشعبي ، عن الحارث ، عن علي 7 قال : ما كان ليلة اهدي لي فاطمة / شئ ينام عليه إلا جلد كبش. واشترى 7 ثوبا فأعجبه فتصدق به. الغزالي في الاحياء : كان علي بن أبي طالب 7 يمتنع من بيت المال حتى [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٤. يبيع سيفه ، ولا يكون له إلا قميص واحد في وقت الغسل لا يجد غيره ، ورأى عقيل ابن عبدالرحمن الخولاني عليا 7 جالسا على برذعة [١] حمار مبتلة ، فقال لاهله في ذلك ، فقالت : لا تلومتي فو الله ما يرى شيئا ينكره إلا أخذه فطرحه في بيت المال. فضائل أحمد : قال زيد بن محجن : قال علي 7 : من يشتري سيفي هذا؟ فو الله لو كان عندي ثمن إزار ما بعته. الاصبغ وأبومسعدة والباقر 7 أنه أتى البزازين فقال لرجل : بعني ثوبين فقال الرجل : يا أميرالمؤمنين عندي حاجتك ، فلما عرفه مضى عنه ، فوقف على غلام فأخذ ثوبين أحدهما بثلاثة دراهم والآخر بدرهمين ، فقال : يا قنبر خذ الذي بثلاثة ، فقال : أنت أولى به تصعد المنبر وتخطب الناس ، فقال : وأنت شاب ولك شره الشباب ، و أنا أستحيي من ربي أن أتفضل عليك ، سمعت رسول الله 9 يقول : ألبسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تأكلون ، فلما لبس القميص مدكم القميص فأمر بقطعه و اتخاذه قلانس للفقراء ، فقال الغلام : هلم أكفه ، قال : دعه كما هو فإن الامر أسرع من ذلك ، فجاء أبوالغلام فقال : إن ابني لم يعرفك وهذان درهمان ربحهما فقال : ما كنت لافعل قد ما كست وما كسني واتفقنا على رضى. رواه أحمد في الفضائل. علي بن أبي عمران قال : خرج ابن للحسن بن علي 7 وعلي في الرحبة وعليه قميص خز وطوق من ذهب ، فقال : ابني هذا؟ قالوا : نعم ، قال : فدعاه فشقه عليه ، وأخذ الطوق منه فجعله قطعا قطعا. عمرو بن نعجة السكوني قال : اتي علي 7 بدابة دهقان ليركبها ، فلما وضع رجله في الركاب قال : « بسم الله » فلما وضع يده على القربوس زلت يده من [١]البرذعة والبردعة : كساء يلقى على ظهر الدابة. الضفة [١] فقال : أديباج هي؟ قال : نعم ، فلم يركب.

الهوامش5

[٢]نشف الثوب العرق : شربه. وفي المصدر : وأنشف للعرق.ص 323

[٣]الاهاب : الجلد أو مالم يدبغ منه.ص 323

[٤]الناضح : البعير يستقى عليه.ص 323

[٢]ماكسه : استحطه الثمن واستنقصه اياه.ص 324

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٠٤ و ٣٠٥.ص 325

bihar-17805

قب : الاحياء عن الغزالي أنه كان له سويق في إناه مختوم يشرب منه ، فقيل له : أتفعل هذا بالعراق مع كثرة طعامه؟ فقال :

Show clickable narrator chain

أما إني لا أختمه بخلا به ولكني أكره أن يجعل فيه ما ليس منه ، وأكره أن يدخل بطني غير طيب. معاوية بن عمار عن الصادق 7 قال : كان علي 7 لا يأكل مما هنا حتى يؤتى به من ثم يعني الحجاز. الاصبغ بن نباتة قال علي 7 : دخلت بلادكم بأشمالي هذه ورحلتي و راحلتي ها هي فإن أنا خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فإنني من الخائنين. و في رواية : يا أهل البصرة ما تنقمون مني إن هذا لمن غزل أهلي؟ وأشار إلى قميصه. وترصد غداءه عمرو بن حريث ، فأتت فضة بجراب مختوم ، فأخرج منه خبزا متغيرا خشنا ، فقال عمرو : يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبتيه ، قالت : كنت أفعل فنهاني ، وكنت أضع في جرابه طعاما طيبا فختم جرابه ، ثم إن أمير المؤمنين 7 فته في قصعة وصب عليه الماء ثم ذر عليه الملح وحسر عن ذراعه ، فلما فرغ قال : يا عمرو ولقد حانت هذه ومد يده إلى محاسنه وخسرت هذه أن ادخلها النار من أجل الطعام ، وهذا يجزيني. ورآه عدي بن حاتم وبين يديه شنة فيها قراح ماء وكسرات من خبز شعير وملح ، فقال : إني لا أرى لك يا أميرالمؤمنين لتظل نهارك طاويا مجاهدا و بالليل ساهرا مكابدا ، ثم يكون هذا فطورك ، فقال 7 : علل النفس بالقنوع وإلا طلبت منك فوق ما يكفيها [١]الصحيح كما في الصمدر ( الصفة ) بالصاد المهملة ، وصفة السرج أو الرحل ، ما غشى به ما بين القربوسين وهما مقدمه ومؤخره. وقال سويد بن غفلة : دخلت عليه يوم عيد فإذا عنده فاثور عليه خبز السمراء وصفحة فيها خطيفة وملبنة ، فقلت : يا أميرالمؤمنين يوم عيد وخطيفة؟ فقال : إنما هذا عيد من غفر له [١].

الهوامش2

[٣]الجراب : وعاء من جلد.ص 325

[٤]الشنة : القربة الخلق الصغيرة.ص 325

bihar-17806

قب : ابن بطة في الابانة عن جندب أن عليا 7 قدم إليه لحم غث فقيل له؟ نجعل لك فيه سمنا ، فقال

Show clickable narrator chain

7 : إنا لا نأكل إدامين جميعا. واجتمع عنده في يوم عيد أطعمة فقال : اجعلها بأجا ، وخلط بعضها ببعض ، فصار كلمته مثلا .

الهوامش2

[٧]الغث : المهزول.ص 326

[٨]مناقب آل أبى طالب ١. ٣٠٦.ص 326

bihar-17807

قب : العرني : وضع خوان من فالوذج [١] بين يديه ، فوجأ بإصبعه حتى بلغ أسفله ، ثم سلها ولم يأخذ منه شيئا ، وتلمظ بإصبعه وقال : طيب طيب وما هو بحرام ، ولكن أكره أن اعود نفسي بما لم اعودها. وفي خبر عن الصادق 7 أنه مديده إليه ثم قبضها ، فقيل له في ذلك ، فقال :

Show clickable narrator chain

ذكرت رسول الله 9 أنه لم يأكله ، فكرهت أن آكله. وفي خبر آخر عن الصادق 7 أنه قالوا له : تحرمه؟ قال : لا ولكن أخشى أن تتوق إليه نفسي ، ثم تلا : « أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ». الباقر 7 في خبر : كان ليطعم خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله و يأكل خبز الشعير والزيت والخل. فضائل أحمد : قال علي 7 : ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعما ، إن أدناهم منزلة ليأكل البر ويجلس في الظل ويشرب من ماء الفرات. أبوصادق عن علي 7 أنه تزوج ليلى فجعلت له حجلة ، فهتكها وقال : حسب آل علي ما هم فيه. الحسن بن صالح بن حي قال : بلغني أن عليا 7 تزوج امرأة فنجدت له بيتا ، فأبى أن يدخله. كلاب بن علي العامري قال : زفت عمتي إلى علي 7 على حمار باكاف تحتها قطيفة وخلفها قفة معلقة . ايضاح : القفة بالضم كهيئة القرعة تتخذ من الخوص. [١]الفالوذ والفالوذج : حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل.

الهوامش6

[٢]وجأه : ضربه في أى موضع كان.ص 327

[٣]أى تذوق.ص 327

[٤]سورة الاحقاف : ٢٠.ص 327

[٥]نجد البيت : زينه.ص 327

[٦]الاكاف بالضم : البرذعة.ص 327

[٧]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٦ و ٣٠٧.ص 327

bihar-17808

قب : ابن عباس ومجاهد وقتادة في قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله [١] » الآية نزلت في علي وأبي ذر وسلمان والمقداد وعثمان بن مظعون وسالم ، إنهم اتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفرش ، ولا يأكلوا اللحم ، ولا يقربوا النساء والطيب ، ويلبسوا المسوح ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الارض ، وهم بعضهم أن يجب مذاكيره ، فخطب النبي 9 فقال :

Show clickable narrator chain

ما بال أقوام حرموا النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا؟ أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا ، فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء ولا اتخاذ الصوامع ، وإن سياحة امتي ورهبانيتهم الجهاد إلى آخر الخبر. أبوعبدالله 7 نزلت في علي وبلال وعثمان بن مظعون ، فأما علي فإنه حلف أن لا ينام بالليل أبدا إلا ماشاءالله ، وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا. دخل ابن عباس على أمير المؤمنين 7 وقال : إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا منك ، وهو يخصف نعلا ، قال : أما والله إن لي لهما أحب إلي من أمركم هذا إلا أن اقيم حدا أو أدفع باطلا. وكتب 7 إلى ابن عباس : أما بعد فلا يكن حظك في ولايتك ما لا تستفيده ولا غيظا تشتفيه ، ولكن إماتة باطل وإحياء حق. وقال 7 : يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لاحان حينك ، هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك. وله 7 : طلق الدنيا ثلاثا واتخذ زوجا سواها إنها زوجة سوء لا تبالي من أتاها جمل : أنساب الاشراف : إن أميرالمؤمنين 7 مر على قذر بمزبلة وقال : هذا ما بخل به الباخلون. ويروى أن أميرالمؤمنين 7 كان في بعض حيطان فدك وفي يده مسحاة ، [١]سورة المائدة : ٨٧. فهجمت عليه امرأة من أجمل النساء فقالت : يا ابن أبي طالب إن تزوجني اغنك عن هذه المسحاة ، وأدلك على خزائن الارض ، ويكون لك الملك ما بقيت ، قال لها : فمن أنت حتى أخطبك من أهلك؟ قالت : أناالدنيا! فقال 7 ارجعي فاطلبي زوجا غيري ، فلست من شأني ، فأقبل [١] على مسحاته وأنشأ : لقد خاب من غرته دنيا دنية وما هي أن غرت قرونا بطائل أتتنا على زي العروس بثينة وزينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها غري سواي فإنني عزوف عن الدنيا ولست بجاهل وما أنا والدنيا وإن محمدا رهين بقفر بين تلك الجنادل وهبنا أتتني بالكنوز ودرها وأموال قارون وملك القبائل أليس جميعا للفناء مصيرنا ويطلب من خزانها بالطوائل؟ فغري سوائي إنني غير راغب لما فيك من عز وملك ونائل وقد قنعت نفسي بما قد رزقته فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل فإني أخاف الله يوم لقائه وأخشى عذابا دائما غير زائل

الهوامش2

[٢]في المصدر و ( م ) : وهبهاص 329

[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٧ و ٣٠٨.ص 329

bihar-17809

قب : الباقر 7 أنه ما ورد عليه أمران كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه وقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي عليا ، قال : كان والله صواما بالنهار قواما بالليل ، يحب من اللباس أخشنه ، ومن الطعام أجشبه ، وكان [١]وأقبل خ ل. يجلس فينا ويبتدئ إذا سكتنا ويجيب إذا سألنا ، يقسم بالسوية ويعدل في الرعية لا يخاف الضعيف من جوره ، ولا يطمع القوي في ميله ، والله لقد رأيته ليلة من الليالي وقد أسدل الظلام [١] سدوله وغارت نجومه وهو يتململ في المحراب تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، ولقد رأيته مسيلا للدموع على خده قابضا على لحيته يخاطب دنياه فيقول : يا دنيا أبي تشوقت ولي تعرضت؟ لا حان حينك ، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعيشك قصير وخطرك يسير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق .

الهوامش2

[٤]في المصدر : كلاهما رضى الله.ص 329

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٩.ص 330

bihar-17810

سن : إسماعيل بن مهران ، عن حماد بن عثمان ، عن زيد بن الحسن قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان أميرالمؤمنين 7 أشبه الناس طعمة برسول الله 9 يأكل الخبز والخل والزيت ويطعم الناس الخبز واللحم .

الهوامش2

[٣]في المصدر : كان يأكل.ص 330

[٤]المحاسن : ٢٨٣.ص 330

bihar-17811

كشف : من مناقب الخوارزمي عن أبي مريم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت عمار بن ياسر 2 قال : سمعت رسول الله 9 يقول : يا علي إن الله تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب إليه منها ، زهدك فيها وبغضها إليك ، وحبب إليك الفقراء فرضيت بهم أتباعا ، ورضوابك إماما ، يا علي طوبى لمن أحبك و صدق عليك ، والويل لمن أبغضك وكذب عليك ، أما من أحبك وصدق عليك فإخوانك في دينك وشركاؤك في جنتك ، وأما من أبغضك وكذب عليك فحقيق على الله تعالى يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذابين. ومنه عن عبدالله بن أبي الهذيل قال : رأيت على علي 7 قميصا زريا إذا مده بلغ الظفر ، وإذا أرسله كان مع نصف الذراع. ومنه قال عمر بن عبدالعزيز : ما علمنا أن أحدا كان في هذه الامة بعد [١]في المصدر : وقد أسبل الظلام. النبي 9 أزهد من علي بن أبي طالب

الهوامش1

[٥]الزرى : المحتقر الذى لا يعد شيئا.ص 330

bihar-17812

قال : حدثنا أبوالنجيب سعد بن عبدالله الهمداني المعروف بالمروزي بهذا الحديث عاليا عن الامام الحافظ سليمان ابن إبراهيم الاصفهاني. ومنه عن سويد بن غفلة قال : دخلت على علي بن أبي طالب 7 العصر [١] فوجدته جالسا بين يديه صحيفة فيها لبن حازر ، أجدريحه من شدة موضته ، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه ، وهو يكسر بيده أحيانا ، فإذا غلبه كسره بركبته وطرحه فيه ، فقال :

Show clickable narrator chain

ادن فأصب من طعامنا هذا ، فقلت : إني صائم ، فقال : سمعت رسول الله 9 يقول : من منعه الصوم من طعام يشتهيه كان حقا على الله أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها ، قال فقلت لجاريته وهي قائمة بقريب منه : ويحك يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ؟ ألا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة؟ فقالت : لقد تقدم إلينا أن لا ننخل له طعاما ، قال : ما قلت لها فأخبرته فقال : بأبي وامي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله عزوجل . قب : عن ابن غفلة مثله ، ثم قال : وقال لعقبة بن علقمة : يا أبا الجندب أدركت رسول الله 9 يأكل أيبس من هذا ، ويلبس أخشن من هذا ، فإن أنا لم آخذ به خفت أن لا ألحق به .

الهوامش4

[٢]في المصدر : وأصب.ص 331

[٣]أى أخبرت عليا 7 بما قلته للجارية.ص 331

[٤]كشف الغمة : ٤٧.ص 331

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٥.ص 331

bihar-17813

كشف : المناقب عن أبي مطر قال :

Show clickable narrator chain

خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي [١]في المصدر : القصر. من خلفي : ارفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لك [١] ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما ، فمشيت من خلفه وهو مؤتزر بإزار ومرتد برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي ، فقلت : من هذا؟ فقال لي رجل : أراك غريبا بهذا البلد ، قلت : أجل رجل من أهل البصرة ، قال : هذا علي أميرالمؤمنين ، حتى انتهى إلى داربني معيط وهو سوق الابل ، فقال : بيعوا ولا تحلفوا ، فإن اليمين ينفق السلعة ويمحق البركة ، ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادمة تبكي ، فقال : ما يبكيك؟ قالت : باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده موالي وأبى أن يقبله ، فقال : خذ تمرك وأعطها درهما ، فإنها خادم ليس لها أمر ، فدفعه ، فقلت : أتدري من هذا؟ قال : لا ، قلت : علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين ، فصب تمره وأعطاها درهمها وقال : أحب أن ترضى عني ، فقال : ما أرضاني عنك إذا وفيتهم حقوقهم ، ثم مر مجتازا بأصحاب التمر فقال : يا أصحاب التمر أطعموا المساكين يربو كسبكم ، ثم مر مجتازا ، ومعه المسلمون حتى أتى أصحاب السمك فقال : لا يباع في سوقنا طاف . ثم أتى دار فرات وهو سوق الكرابيس فقال : يا شيخ أحسن بيعي في قميصيي بثلاثة دراهم ، فلما عرفه يم يشتر منه شيئا ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ، ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، وقال حين لبسه : الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس واواري به عورتي فقيل له : يا أميرالمؤمنين هذا شئ ترويه عن نفسك أو شئ سمعته من رسول الله 9؟ قال : بل شئ سمعته من رسول الله 9 يقول عند الكسوة ، فجاء أبوالغلام صاحب الثوب فقيل : يا فلان! قد باع ابنك اليوم من أميرالمؤمنين قميصا بثلاثة دراهم ، قال : أفلا [١]في المصدر : فانه أتقى لثوبك وابقى لك. أخذت منه درهمين؟ فأخذ أبوه درهما وجاء به إلى أميرالمؤمنين 7 وهو جالس على باب الرحبة ومعه المسلمون ، فقال : أمسك هذا الدرهم يا أميرالمؤمنين ، قال : ما شأن هذا الدرهم؟ قال : كان ثمن قميصك درهمين ، فقال : باعني برضاي و أخذت برضاه. ومنه عن قبيصة بن جابر قال : ما رأيت أزهد في الدنيا من علي بن أبي طالب 7. ونقلت من كتاب اليواقيت لابي عمر الزاهد : قال أميرالمؤمنين 7 وقد أمر بكنس بيت المال ورشه فقال : يا صفراء غري غيري ، يا بيضاء غري غيري ، ثم تمثل [١] : هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه وعنه قال ابن الاعرابي : إن عليا 7 دخل السوق وهو أميرالمؤمنين فاشترى قميصا بثلاثة دراهم ونصف ، فلبسه في السوق فطال أصابعه ، فقال للخياط قصه ، قال : فقصه وقال الخياط : أحوصه يا أميرالمؤمنين؟ قال : لا ، ومشى والدرة على كتفه وهو يقول : شرعك ما بلغك المحل ، شرعك ما بلغك المحل.

الهوامش5

[٢]أى ينفذ ويفنى.ص 332

[٣]في المصدر : فردوه موالى فأبى أن يقبله.ص 332

[٤]السمك الطافى : الذى يموت في الماء فيعلو ويظهر.ص 332

[٥]الرسغ بالضم : المفصل ما بين الساعد والكف أو الساق والقد.ص 332

[٢]كشف الغمة : ٤٧ و ٤٨.ص 333

bihar-17814

كشف : وروى الحافظ أبونعيم بسنده في حليته أن النبي 9 قال :

Show clickable narrator chain

يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إلى الله منها ، هي زينة الابرار عند الله تعالى ، الزهد في الدنيا فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا ولا ترزأ منك الدنيا شيئا. وقال هارون بن عنترة : حدثني أبي قال : دخلت على علي بن أبي طالب 7 بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفة ، فقلت : يا أميرالمؤمنين إن الله تعالى قد جعل لك ولاهل بيتك في هذا المال ما يعم ، وأنت تصنع بنفسك ما تصنع؟ فقال : والله ما أرزأكم من أموالكم شيئا ، وإن هذا لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي من المدينة ، ما عندي غيرها. وخرج 7 يوما وعليه إزار مرقوع ، فعوتب عليه ، فقال : يخشع القلب بلبسه ، ويقتدي به المؤمن إذا رآه علي. واشترى يوما ثوبين غليظين ، فخير قنبرا فيهما ، فأخذ واحدا ولبس هو الآخر ورأى في كمه طولا عن أصابعه فقطعه. [١]النهاية ٢ : ٢١٤. وخرج يوما إلى السوق ومعه سيفه ليبيعه ، فقال : من يشتري مني هذا السيف؟ فو الذي فلق الحبة لطال ما كشفت به الكرب عن وجه رسول الله 9 ولو كان عندي من إزار [١] لما بعته. وكان 7 قد ولى على عكبرا رجلا من ثقيف قال : قال له علي 7 : إذا صليت الظهر غدا فعد إلي ، فعدت إليه في الوقت المعين فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه ، فوجدته جالسا وعنده قدح وكوزماء ، فدعا بوعاء مشدود مختوم ، فقلت في نفسي : لقد أمنني حتى يخرج إلي جوهرا ، فكسر الختم وحله فإذا فيه سويق ، فأخرج منه فصبه في القدح وصب عليه ماء ، فشرب وسقاني ، فلم أصبر فقلت : يا أميرالمؤمنين أتصنع هذا في العراق وطعامه كما ترى في كثرته؟ فقال : أما والله ماأختم عليه بخلا به ولكني أبتاع قدر ما يكفيني ، فأخاف أن ينقص فيوضع فيه من غيره ، وأنا أكره أن ادخل بطني إلا طيبا ، فلذلك أحترز عليه كما ترى ، فاياك وتناول ما لا تعلم حله. .

الهوامش7

[٣]بفتحتين وراء ساكنة ونون مفتوحة موضع بالكوفة قيل انه نهر ، والمعروف انه القصر القائم إلى الان بالكوفة بظاهر الحيرة ، قيل : بناه النعمان بن المنذر في ستين سنة بناه له رجل يقال له سنمار ، وكان يبنى فيه السنتين والثلاث ثم يغيب الخمس سنين واكثر أو أقل ويطلب فلا يوجد ثم يأتى فيحتج ، فلما فرغ من بنائه صعد نعمان على رأسه ونظر إلى البحر تجاهه والبر خلفه ، فقال : ما رأيت مثل هذا البناء قط ، فقال سنمار : انى اعلم موضع آجرة لوزالت لسقط القصر فقال له النعمان : يعرفها أحد غيرك؟ قال : لا ، قال النعمان : لا دعنها لا يعرفها أحد ، ثم أمر به فقذف من أعلى القصر إلى أسفله فتقطع. فضربت به العرب المثل وقالوا : جزاء سنمار.ص 334

[٤]السمل : الثوب الخلق البالى.ص 334

[٢]بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الباء الموحدة ، تمد وتقصر ، بليدة من ناحية دجيل ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ.ص 335

[٣]في المصدر : قال : قال لى.ص 335

[٤]في المصدر : فقلت له.ص 335

[٥]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : أن ينقض.ص 335

[٦]كشف الغمة : ٤٩ و ٥٠.ص 335

bihar-17815

كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان رسول الله 9 يسلم على النساء ويرددن 7 ، وكان أميرالمؤمنين 7 يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، و يقول : أتخوف أن تعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الاجر.

الهوامش1

[٧]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٥٣٥.ص 335

bihar-17816

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن حماد ، عن حميد وجابر العبدي قال :

Show clickable narrator chain

قال أميرالمؤمنين 7 : إن الله جعلني إماما لخلقه ففرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس ، كي يقتدي الفقير بفقري ولا يطغي الغني غناه.

bihar-17817

كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن حماد بن عثمان قال :

Show clickable narrator chain

حضرت أبا عبدالله 7 وقال له رجل : أصلحك الله ذكرت أن علي بن أبي طالب 7 كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجديد! فقال له : إن علي بن أبي طالب 7 كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به ، فخير لباس كل زمان لباس أهله ، غير أن قائمنا أهل البيت إذا قام لبس ثياب علي 7 وسار بسيرة علي 7.

bihar-17818

نهج : من كلام له 7 بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده وهو من أصحابه ، فلما رأى سعة داره قال :

Show clickable narrator chain

ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا؟ أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف ، وتصل منها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة ، فقال له العلاء : يا أميرالمؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد قال : وماله؟ قال : لبس العباء وتخلى من الدنيا ، قال : علي به ، فلما جاء قال : يا عدي نفسه لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها؟ أنت أهون على الله من ذلك ، قال : يا أميرالمؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ، قال : ويحك إني لست كأنت ، إن [١]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٤١٠ الله فرض على أئمة الحق [١] أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره.

الهوامش3

[٣]في المصدر : وتصل فيها الرحم.ص 336

[٤]في المصدر : عن الدنيا.ص 336

[٢]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٤٤٨ و ٤٤٩.ص 337

bihar-17819

نهج : قيل له 7 : كيف تجدك يا أميرالمؤمنين؟ فقال 7 : كيف يكون حال من يفنى ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى من مأمنه؟.

الهوامش1

[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٦٩.ص 337

bihar-17820

نهج : قال 7 : والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم.

bihar-17821

نبه : ابن محبوب يرفعه عن علي بن أبي رافع قال :

Show clickable narrator chain

كنت على بيت مال علي بن أبي طالب 7 وكاتبه ، وكان في بيته عقد لؤلؤ [ وهو ] كان أصابه يوم البصرة [١]أئمة العدل : خ ل. قال : فأرسلت إلى بنت علي بن أبي طالب 7 فقالت لي : بلغني أن في بيت مال أميرالمؤمنين عقد لؤلؤ وهو في يدك ، وأنا احب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الاضحى ، فأرسلت إليها وقلت : عارية مضمونة يا ابنة أميرالمؤمنين ، فقالت : نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام ، فدفعته إليها ، وإن أميرالمؤمنين رآه عليها فعرفه ، فقال لها : من أين صار إليك هذا العقد؟ فقالت : استعرته من ابن أبي رافع [١] خازن بيت مال أميرالمؤمنين لاتزين به في العيد ثم أرده ، قال : فبعث إلي أمير المؤمنين 7 فجئته فقال : أتخون المسلمين يا ابن أبى رافع؟ فقلت له : معاذ الله أن أخون المسلمين ، فقال : كيف أعرت بنت أميرالمؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني ورضاهم؟ فقلت : يا أمير المؤمنين إنها ابنتك ، وسألتني أن اعيرها إياه تتزين به ، فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة ، وضمنته في مالي وعلي أن أرده مسلما إلى موضعه ، فقال : رده من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ، ثم أولى لا بنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذن أول هاشمية قطعت يدها في سرقة ، قال : فبلغ مقالته ابنته فقالت له : يا أمير المؤمنين أنا ابنتك وبضعة منك فمن أحق بلبسه مني؟ فقال لها أميرالمؤمنين 7 : يا بنت علي بن أبي طالب لا تذهبي بنفسك عن الحق ، أكل نساء المهاجرين تتزين في هذا العيد بمثل هذا؟ فقبضته منها ورددته إلى موضعه.

الهوامش2

[٢]في المصدر : من على بن أبى رافع.ص 338

[٣]في المصدر : يتزين.ص 338

bihar-17822

أقول : قال السيد بن طاوس في كشف المحجة : رأيت في كتاب إبراهيم ابن محمد الاشعري الثقة بإسناده ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قبض علي 7 وعليه [١]الصحاح : ٢٥٣ ، وفيه قاربه ما يهلكه. دين ثمانمائة ألف درهم ، فباع الحسن 7 ضيعة له بخمسمائة ألف وقضاها عنه [١] وباع له ضيعة اخرى بثلاثمائة ألف درهم فقضاها عنه ، وذلك أنه لم يكن يذر من الخمس شيئا وكانت تنوبه نوائب.

bihar-17823

يب : علي بن الحسن ، عن محمد بن الحسن بن أبي الجهم ، عن عبدالله بن ميمون القداح ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

جاء قنبر مولى علي 7 بفطره إليه ، قال : فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم ، فقال له رجل : يا أميرالمؤمنين إن هذا لهو البخل! تختم على طعامك؟ قال : فضحك علي 7 ثم قال : أو غير ذلك ، لا احب أن يدخل بطني إلا شئ أعرف سبيله ، قال : ثم كسر الخاتم فأخرج سويقا فجعل منه في قدح ، فأعطاه إياه ، فأخذ القدح ، فلما أراد أن يشرب قال : بسم الله اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم.

الهوامش1

[٣]في المصدر : قال فقال له رجل.ص 339

bihar-17824

ما : الحسين بن إبراهيم ، عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن أحمد بن زكريا عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن سعيد بن عمر الجعفي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن كان صاحبكم يعني أميرالمؤمنين ليجلس جلسة العبد ، ويأكل أكل العبد ، ويطعم الناس الخبز واللحم ، ويرجع إلى رحله فيأكل الخل والزيت ، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيين ثم يخير غلامه خيرهما ، ثم يلبس الآخر ، فاذا جاز أصابعه قطعه ، وإن جاز كعبه حذفه ، و ما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد ولى الناس [١]في المصدر : بخمسمائة الف درهم فقضاها عنه. خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع [١] قطيعة ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يبتاع بها لاهله خادما ، وما أطاق عمله منا أحد ، وإن كان علي بن الحسين 8 لينظر في كتاب من كتب علي 7 فيضرب به الارض ويقول : من يطيق هذا؟. ٢٦ دعوات الراوندى : أكل أميرالمؤمنين 7 من تمر دقل ثم شرب عليه الماء ، وضرب يده على بطنه وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده الله ، ثم تمثل. شعر : وإنك مهما تعط بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا

الهوامش4

[٥]في المصدر : عن سعيد بن عمرو الجعفى.ص 339

[٦]في المصدر : كعبيه.ص 339

[٢]أمالى ابن الشيخ : ٧٣.ص 340

[٣]الدقل : أردء التمر.ص 340

bihar-17825

نهج : من كتاب له 7 إلى عثمان بن حنيف الانصاري ، وهو عامله على البصرة ، وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها : أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها ، يستطاب لك الالوان ، وتنقل إليك الجفان ، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ، ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به ويستضيئ بنور علمه ، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه ، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، فو الله ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائهما وفرا ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ، بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت [١]في المصدر : ولا اقتطع. عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، [١] ونعم الحكم الله ، وما أصنع بفدك وغير فدك؟ والنفس مظانها في غد جدث تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، و حفرة لوزيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر وسد فرجها التراب المتراكم ، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الاكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ولو شئت لا هتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقيدني جشعي إلى تخير الاطعمة ، ولعل بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ، أو أن أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى ، أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة وحولك أكباد تحن إلى القد ءأقنع من نفسي بأن يقال : أميرالمؤمنين ، ولا اشاركهم في مكاره الدهر؟ أو أكون اسوة لهم في جشوبة العيش؟ فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقمهما ، تكترش من أعلافها وتلهوعما يراد بها ، أو اترك سدى ، أو اهمل عابثا ، أو أجر حبل الضلالة ، أو أعتسف طريق المتاهة ، وكأني بقائلكم يقول : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الاقران ومنازلة الشجعان ، ألا وإن الشجرة البرية أصلب عودا ، و الرواتع الخضرة أرق جلودا ، والنابتات العذية أقوى وقودا وأبطأ خمودا ، و [١]في المصدر : نفوس قوم آخرين. أنا من رسول الله 9 كالصنومن الصنو والذراع من العضد ، والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرصة [١] من رقابها لسارعت إليها ، و سأجهد في أن اطهر الارض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد ، إليك عني يا دنيا فحبلك على غاربك ، قد انسللت من مخالبك ، وأفلت من حبائلك ، واجتنبت الذهاب في مداحضك ، أين القرون الذين غررتهم بمداعبك؟ أين الامم الذين فتنتهم بزخارفك؟ هاهم رهائن القبور ومضامين اللحود ، والله لو كنت شخصا مرئيا وقالبا حسيا لاقمت عليك حدود الله في عباد غررتهم بالاماني ، وأمم ألقيتهم في المهاوي ، وملوك أسلمتهم إلى التلف ، وأوردتهم موارد البلاء ، إذ لاورد ولا صدر ، هيهات من وطئ دحضك زلق ومن ركب لججك غرق ، ومن ازور عن حبالك وفق ، والسالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه ، والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه ، اعزبي عني فو الله لا أذل لك فتستذليني ، ولا اسلس لك فتقوديني ، وايم الله يمينا أستثني فيها بمشيئة الله لاروضن نفسي رئاضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ولادعن مقلتي كعين ماء نضب معينها ، مستفرغة دموعها ، أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك؟ وتشبع الربيضة عن عشبها فتربض؟ ويأكل علي من زاده فيهجع؟ قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة والسائمة المرعية! طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها ، وهجرت في الليل غمضها حتى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسدت كفها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ، وهمهمت بذكر ربهم شفاههم ، وتقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم ، فاتق الله يا ابن حنيف ولتكفك أقراصك ليكون من النار خلاصك. [١]في المصدر : ولو أمكنت الفرص. ايضاح : المأدبة بضم الدال : الطعام يدعى إليه القوم. والعائل : الفقير. و الجفاء : نقيض الصلة. والقضم : الاكل بأطراف الاسنان ، وظاهر كلامه 7 أن النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين : أحدهما أنه من طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو ، فهم من أهل الرئاء والسمعة ، فالاحرى عدم إجابتهم ، و ثانيهما أنه مظنة المحرمات ، فيمكن أن يكون النهي عاما على الكراهة أو خاصا بالولاء فيحتمل أن يكون النهي للتحريم ، ويمكن أن يستفاد من قوله : « تستطاب لك الالوان » وجه آخر من النهي ، وهو المنع من إجابة دعوة المسرفين والمبذرين ويحتمل أيضا الكراهة والتحريم والعموم والخصوص. والطمر بالكسر : الثوب الخلق ، والطمران : الازار والرداء. والقرصان للغداء والعشاء. والتبر من الذهب : ما كان غير مضروب ، وبعضهم يقول للفضة أيضا والقمح : البر. والجشع : أشد الحرص. والمبطان : الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الاكل. والغرث : الجوع. والحرى : [١] العطش ، والهمزة في قوله : « أو أكون » للاستفهام ، والواو للعطف. والبطنة : أن يمتلئ من الطعام امتلاء شديدا. والقد بالكسر سير يقدمن جلد غير مدبوغ. قوله 7 : « ولا اشاركهم » معطوف على « أقنع » أو « يقال » أو الواو للحال وطعام جشيب أي غليظ. قوله : « كالبهيمة » هذا تشبيه للاغنياء لاهتمامهم بالتلذذ بما يحضر عندهم. قوله : « أو المرسلة » تشبيه للفقراء الذين يحصلون من كل وجه ما يتلذذون به ، وليس همتهم إلا ذلك. والتقمم : أكل الشاة ما بين يديها بمقمتها أي بشفتيها. قوله 7 : « تكترش » أي تملا بها كرشه ، وهو لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان. قوله 7 : « عما يراد بها » أي من الذبح والاستخدام. و المتاهة : محل التيه وهو الضلال. والباء في « قعدبه » للتعدية. [١]ما ذكر في العبارة ( حرى ) وهو الذى به عطش شديد. فالاولى أن يقال : الحر : العطش. وقال الفيروزآبادي : النزال بالكسر أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيضاربوا [١]. قوله 7 : « والرواتع » أي الاشجار الراتعة ، من قولهم : رتع رتوعا : أكل وشرب ما شاء في خصب. والعذي بالكسر : الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر. الصنو بالكسر : المثل ، وأصله أن تطلع النخلتان من عرق واحد ، وفي بعض النسخ « كالضوء من الضوء » أي كالضوء المنعكس من ضوء آخر ، كنور القمر المستفاد من ضوء الشمس. قوله 7 : « والذراع من العضد » وجه التشبيه أن العضد أصل للذراع ، والذراع وسيلة إلى التصرف والبطش بالعضد. والركس : رد الشئ مقلوبا. وقال ابن ميثم : سمى معاوية معكوسا لا نعكاس عضديه ، ومركوسا لكونة تاركا للفطرة الاصلية ، ويحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم. قوله 7 : « حتى يخرج » أي حتى يخرج معاوية أو جميع المنافقين من بين المؤمنين ، ويخلصهم من وجودهم كما يفعل من يصفي الغلة. وقال الجوهري : الغارب : ما بين السنام والعنق ، ومنه قولهم : « حبلك على قاربك » أي اذهبي حيث شئت ، وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام القي على غاربها ، لانها إذا رأت الخطام لا يهنئها شئ ، انتهى. والمداحض : المزالق. والحبائل : المصائد. والمداعب من الدعابة وهي المزاح والزخرف : الذهب وكمال حسن الشئ. والمهوى والمهواة : ما بين الجبلين. و الصدر بالتحريك : الرجوع عن الماء خلاف الورود. وازور عنه : عدل وانحرف. وضيق المناخ كناية عن شدائد الدنيا كالفقر والمرض والحبوس والسجون. وحان أي قرب. ورجل سلس أي منقادلين. وهش أي فرح واستبشر. ونضب الماء : غار ونقد. وماء معين أي ظاهر على وجه الارض. والربيضة : جماعة من البقر والغنم. [١]القاموس ٤ : ٥٦. وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب مثل بروك الابل. والهجوع : النوم ليلا. والهمل بالتحريك الابل بلا راع ، يقال : إبل همل وهاملة. قوله : « وعركت بجنبها » يقال : يعرك الاذى بجنبه أي يحتمله ويقال : ما اكتحلت غمضا أي ما نمت والكرى : النعاس : قوله 7 : « وتقشعت » أي زالت وذهبت كما يتقشع السحاب.

الهوامش17

[٥]في المصدر : تستطاب.ص 340

[٦]جمع الجفنة : القصعة الكبيرة.ص 340

[٧]في المصدر بعد ذلك : وعفة وسداد.ص 340

[٢]أى اذللها.ص 341

[٣]المزلق : موضع الزلة.ص 341

[٤]في المصدر : او اليمامة.ص 341

[٥]في المصدر : أو أبيت.ص 341

[٦]البيت لحاتم بن عبدالله الطائى كما في شرح النهج ٤ : ١٤٩.ص 341

[٧]الاعتساف : السلوك في غير طريق واضح.ص 341

[٨]في المصدر : والروائع الخضرة.ص 341

[٩]في المصدر : والنباتات البدوية.ص 341

[٢]المدرة : قطعة الطين اليابس.ص 342

[٣]في المصدر بعد ذلك : ( اولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ).ص 342

[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ٧٢ ٧٨.ص 342

[٢]المجتر : كل حيوان يعيد الاكل من بطنه فيمضغه ثانية.ص 343

[٢]المذكور في العبارة ( حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد ).ص 344

[٣]الصحاح : ١٩٣.ص 344

bihar-17826

نهج : من خبر ضرار بن ضمرة الضبائي عند دحوله على معاوية ومسألته له عن أميرالمؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ولقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لاحان حينك ، هيهات غري غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لارجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظم المورد ، وخشونة المضجع [١].

bihar-17827

لى : علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن الحسن الطاري ، عن محمد بن الحسين الخشاب ، عن محمد بن محسن ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه :

Show clickable narrator chain

قال : قال أميرالمؤمنين 7 : والله ما دنياكم عندي [١]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٥٨. وليست الجملة الاخيرة في المصدر. وفي غير ( ك ) من النسخ وكذا المصدر : وعظيم المورد. إلا كسفر على منهل [١] حلوا إذصاح بهم سائقهم فارتحلوا ، ولا لذاذتها في عيني إلا كحميم أشربه غساقا وعلقم أتجرعه زعاقا ، وسم أفعاة أسقاه دهاقا ، وقلادة من نار اوهقها خناقا ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ، وقال لي : اقذف بها قذف الاتن ، لا يرتضيها ليراقعها ، فقلت له : اعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى * وتنجلي عنا علالات الكرى ، ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ، ولاكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ، ولكني اصدق الله جلت عظمته حيث يقول : « من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار » فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشررة إلى الارض لاحرقت نبتها ، ولو اعتصمت نفس بقلة لانضجها وهج النار في قلتها وإنما خير لعلي أن يكون عند ذي العرش مقربا أو يكون في لظى خسيئا مبعدا ، مسخوطا عليه بجرمه مكذبا ، والله لان أبيت على حسك السعدان مرقدا وتحتي أطمار على سفاها ممددا ، أو اجر في أغلالي مصفدا أحب إلي من أن ألقى في القيامة محمدا خائنا في ذي يتمة أظلمه بفلسه متعمدا ، ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم لنفس تسرع إلى البلى قفولها ، ويمتد في أطباق الثرى حلولها ، وإن عاشت رويدا فبذي العرش نزولها. معاشر شيعتي احذروا فقد عضتكم الدنيا بأنيابها ، تختطف منكم نفسا بعد نفس كذئابها ، وهذه مطايا الرحيل قدانيخت لركابها ، ألا إن الحديث ذوشجون ، [١]السفر بالفتح فالسكون جمع السافر : المسافر. المنهل : موضع الشرب على الطريق فلا يقولن قائلكم إن كلام علي متناقض ، لان الكلام عارض. ولقد بلغني أن رجلا من قطان [١] المدائن تبع بعد الحنيفية علوجه ، ولبس من نالة دهقانه منسوجه ، وتضمخ بمسك هذه النوافج صباحه ، وتبخر بعود الهند رواحه ، وحوله ريحان حديقة يشم تفاحه ، وقد مدله مفروشات الروم على سرره ، تعساله بعد مانا هز السبعين من عمره ، وحوله شيخ يدب على أرضه من هرمه ، وذايتمة تضور من ضره ومن قرمه ، فماواساهم بفاضلات من علقمه ، لئن أمكنني الله منه لاخضمنه خضم البر ، ولاقيمن عليه حد المرتد ، ولاضربنه الثمانين بعد حد ، ولاسدن من جهله كل مسد ، تعسا له أفلا شعر أفلا صوف أفلا وبر أفلا رغيف قفار الله إفطار مقدم؟ أفلا عبرة على خد في ظلمة ليالي تنحدر؟ ولو كان مؤمنا لا تسقت له الحجة إذا ضيع ما لا يملك. والله لقد رأيت عقيلا أخي وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعة ، وعاودني في عشر وسق من شعيركم يطعمه جياعه ، ويكاد يلوي ثالث أيامه خامصا ما استطاعه ، ورأيت أطفاله شعث الالوان من ضرهم كأنما اشمأزت وجوههم من قرهم ، فلما عاودني في قوله وكرره أصغيت إليه سمعي فغره وظنني اوتغ ديني فأتبع ما سره أحميت له حديدة ينزجر إذ لا يستطيع منها دنوا ولا يصبر ، ثم أدنيتها من جسمه ، فضج من ألمه ضجيج ذي دنف يئن من سقمه ، وكاديسبني سفها من كظمه ، ولحرقة في لظى أضنى له من عدمه ، فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها لمدعبه وتجرني إلى نار سجرها جبارها من غضبه؟ أتئن من الاذى ولا أئن من لظى؟ والله لو سقطت المكافاة عن الامم وتركت في مضاجعها باليات في الرمم لاستحييت [١]جمع القاطن : الذى يقيم في محل ويتوطنه. من مقت رقيب يكشف فاضحات من الاوزار تنسخ ، فصبرا على دنيا تمر بلاوائها كليلة بأحلامها تنسلخ ، كم بين نفس في خيامها ناعمة وبين أثيم في جحيم يصطرخ ، فلا تعجب [١] من هذا. وأعجب بلا صنع منا من طارق طرقنا بملفوفات زملها في وعائها ، ومعجونة بسطها في إنائها ، فقلت له : أصدقة أم نذر أم زكاة؟ وكل ذلك يحرم علينا أهل بيت النبوة ، وعوضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنة ، فقال لي : لاذاك ولا ذاك ، ولكنه هدية ، فقلت له : ثكلتك الثواكل أفعن دين الله تخدعني بمعجونة عرقتموها بقندكم؟ وخبيصة [٢] صفراء أتيتموني بها بعصير تمركم؟ أمختبط أم ذو جنة أم تهجر؟ أليست النفوس عن مثقال حبة من خردل مسؤولة؟ فماذا أقول في معجونة أتزقمها معمولة؟ والله لو اعطيت الاقاليم السبعة بما تحت أفلاكها واسترق لي قطانها مذعنة باملاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها شعيرة فألوكها ما قبلت ولا أردت ، ولدنياكم أهون عندي من ورقة [ في ] في جرادة تقضمها ، وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها ، وأمر على فؤادي من حنظلة يلوكها ذوسقم فيبشمها ، فكيف أقبل ملفوفات عكمتها في طيها؟ ومعجونة كأنها عجنت بريق حية أو قيئها؟ اللهم إني نفرت عنها نفار المهرة من كيها « اريه السهاويريني القمر » ءأمتنع من وبرة من قلوصها ساقطة وأبتلع إبلا في مبركها رابطة؟! أدبيب العقارب من وكرها ألتقط؟ أم قواتل الرقش في مبيتي أرتبط؟ فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ، فبتقوى الله أرجو خلاصي ، ما لعلي ونعيم يفنى ، ولذة تنحتها المعاصي؟ سألقى وشيعتي ربنا بعيون ساهرة وبطون خماص « ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين » ونعوذ بالله من سيئات الاعمال ، وصلى الله على محمد وآله . في المصدر : ولا تعجب. [٢]الخبيصة : الحلواء.

الهوامش12

[٢]في المصدر : أتجرع به.ص 346

[٣]في المصدر : افعى.ص 346

[٤]سورة هود : ١٥ و ١٦.ص 346

[٥]في المصدر : وأيماخير.ص 346

[٦]في المصدر : في ذى يتمه أظلمه متعمدا.ص 346

[٧]عضه : أمسكه بأسنانه.ص 346

[٢]الرواح : العشى أومن الزوال إلى الليل ويقابله الصباح.ص 347

[٣]في المصدر : ورأيت أطفاله عرنى شعث الالوان. والعرن : داء يأخذ في آخر رجل الدابة يذهب الشعر ، أو هو تشقق في أيديها أو أرجلها.ص 347

[٤]في المصدر : لينزجر.ص 347

[٣]في المصدر : على ملفوفات.ص 348

[٤]في المصدر : سامرة.ص 348

[٥]أمالى الصدوق : ٣٦٨ ٣٧٠ وبعض فقرات الرواية يوجد في نهج البلاغة أيضا.ص 348

bihar-17828

وفيه : في الذهاب والمجيئ. بأن المعنى : لا يزعم زاعم أنه مناقض لكلام آخر له مذكور في الكافي [١] موافقا لقوله تعالى : « قل من حرم زينة الله » الآية ، كما توهمه عاصم بن زياد ، ومعنى عارض أنه لا يلزم طريقة واحدة بل هو بحسب اقتضاء المقام ، فإن كان في مقام بيان حال الامراء حسن فيه ذم الزينة وأكل الطيبات ، وإن كان في مقام بيان حال الرعية قبح فيه الذم المذكور إلا إذا لم يكن مؤمنا وافيا بحقوق ماله ، كما سيشير إليه انتهى. ولا يخفى ما فيه. والرجل الذي ذمه يحتمل أن يكون معاوية ، بل هو الظاهر ، فالمدائن جمع المدينة لا الناحية الموسومة بذلك ، والمراد بعلوجه آباؤه الكفرة ، شبههم في كفرهم بالعلوج. والنالة جمع النائل وهو العطاء كالقادة والزادة ، والنال أيضا العطاء ، أوهو مصدر بمعنى المفعول ، يقال :

Show clickable narrator chain

نلته أناله نيلا ونالة أي أصبته. والضمير في « منسوجه » راجع إلى الدهقان أو إلى النالة بتأويل ، أي ليس من عطايا دهقانه أو مما أصاب وأخذ منه ما نسجه الدهقان ، أو ما كان منسوجا من عطاياه. وتضمخ بالطيب : تلطخ به. والوافج جمع نافجة معرب نافة ، ونفخ الطيب نفاحا بالضم أي فاح ويقال : ناهز الصبي البلوغ أي داناه ، ذكره الجوهري. وقال : دب الشيخ أي مشى مشيا رويدا والضمير في أرضه إما راجع إلى الشيخ أو الرجل. وقال الجزري : فيه « إنه دخل على امرأة وهي تتضور من شدة الحمى » أي تتلوى وتصيح وتتقلب ظهر لبطن . والضر بالضم سوء الحال. والقرم : شدة شهوة اللحم والعلقم : الحنظل وكل شئ مر وإنما شبه ما يأكله من الحرام بالعلقم [١]راجع اصول الكافى ١ : ٤١٠ و ٤١١.

الهوامش7

[٢]سورة الاعراف : ٣٢.ص 352

[٣]جمع العلج بالكسر فالسكون : الرجل الضخم القوى من كفار العجم او مطلقا.ص 352

[٤]الظاهر زيادة هذه الجملة.ص 352

[٥]الصحاح : ٨٩٧.ص 352

[٦]الصحاح : ١٢٤.ص 352

[٧]النهاية ٣ :ص 352

[٨]الظاهر زيادة هذه الجملة.ص 352

bihar-17829

وفيه : وتضج. لسوء عاقبته ، وكثيرا ما يشبه الحرام في عرف العرب والعجم بسم الحية والحنظل. والحضم : الاكل بأقصى الاضراس. وضرب الثمانين لشرب الخمر أو قذف المحصنة وقوله : « ولاسدن من جهله كل مسد » كناية عن إتمام الحجة وقطع أعذاره ، أو تضييق الامر عليه. قوله : أفلا رغيف ، بالرفع ويجوز في مثله الرفع والنصب والبناء على الفتح. والقفار بالفتح : مالا إدام معه من الخبز ، واضيف إلى الليل وهو صفة للرغيف وإفطار ومقدم أيضا صفتان له ، وفي بعض النسخ « لليل إفطار معدم » فالظرف صفة اخرى لرغيف ، وليل مضاف إلى الافطار المضاف إلى المعدم أي الفقير. والاتساق : الانتظام. والاملاق : الفقر. والاستماحة : طلب السماحة والجود. وعاوده بالمسألة أي سأله مرة بعد اخرى. قوله : « يكاد يلوي » لعلة من لي الغريم وهو مطله أي يماطل أولاده في ثالث الايام ما استطاع حالكونه خامصا أي جائعا ، والشعث : انتشار الامر. والاشعث ، المغبر الرأس. واشمأز الرجل : انقبض. والقر بالضم : البرد. واوتغ : أهلك. قوله : « فاتبع » على صيغة المتكلم أو الغيبة ، وعلى الاخير لعله إشارة إلى ذهابه إلى معاوية. والسفه : خفة الحلم ، استعمل هنا في مطلق الخفة ، أو استناده إلى الكظم مجازي ، أو « من » تعليلية وفيه تقدير مضاف أي بسبب قلة كظمه للغيظ. وقوله : « لحرقة » عطف على قوله : « سفها » ولما لم يكن الحرقة كالسفه من فعل الساب أتى باللام. وأضنى أفعل من قولهم : ضني كرضي ضنا أي مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس ، وهو صفة لحرقة ، أي كاديسبني لحرقة كانت أمرض له من عدمه الذي كان به ، ويمكن أن يقرأ بفتح اللام أي والله لحرقة في جهنم أمض وأمرض له من فقره أو في هذه النار فكيف ناردار القرار. وسجرت التنور أسجره سجرا : أحميته. قوله : « وتركت » على بناء المجهول أي الامم. والرمم جمع الرمة وهي العظم البالي ، وفيه تجريد ، والحاصل كونها رميما ، وقيل : المراد بالرمة هنا الارضة [١] يعني أشباهها ، والرمة أيضا النملة ذات الجناحين و « في » بمعنى « مع » نحو « خرج على قومه في زينته ». قوله 7 : « من مقت رقيب » قال السيد الداماد : على الاضافة إلى المفعول أي مقتي إياه ، ولا يخفى ما فيه. وقال ; : منسخ بفتح تاء المضارعة وتشديد النون إدغاما لنون الانفعال في نون جوهر الكلمة ، وهو مطاوع نسخة ينسخه نسخا كمنعه يمنعه منعا ، إما من النسخ بمعنى إثبات الشئ ونقل صورته من موضع إلى موضع آخر ، ومنه نسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته ، وفي تنزيل الكريم « إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون » وإما من نسخ الشئ أو الحكم بمعنى إبطاله وإزالته بشئ أو حكم آخر يتعقبه ، ومنه « ما ننسخ من آية أو ننسهانأت بخير منها أو مثلها » وتنسخ في قوله متعلقة بفاضحات الامور ، ومحلها النصب على الحالية وأما في نظائر ذلك كما في « سمعته يقول » و « رأيته يمشي » فيحتمل الحال والتمييز فليعلم انتهى.

الهوامش3

[٢]سورة القصص : ٧٩.ص 354

[٣]سورة الجاثية : ٢٨.ص 354

[٤]سورة البقرة : ١٠٦.ص 354

bihar-17830

النسخة المطبوعة بتبريز في سنة ١٢٩٧ بأمر الفقيد السعيد الحاج إبراهيم التبريزي ورمزنا إليها بـ « ت ».

bihar-17831

نسخة كاملة مخطوطة بخط النسخ الجيد على قطع كبير تاريخ كتابتها ١٢٨٠ ورمزنا إليها بـ « م ».

bihar-17832

نسخة مخطوطة اخرى بخط النسخ أيضا على قطع كبير ، وقد سقط منها من أواسط الباب ٩٨ : باب زهده 7 وتقواه » ورمزنا إليها بـ « ح ».

bihar-17833

نسخة مخطوطة اخرى بخط النسخ أيضا على قطع متوسط وهذه الاخيرة أصحها وأتقنها ، وفي هامش صحيفة منها خط المؤلف 1 وتصريحه بسماعه إياها في سنة ١١٠٩ ولكنها أيضا ناقصة من أواسط الباب ٩٦ : « باب ما علمه الرسول 9 عند وفاته » ورمزنا إليه بـ « د ». وهذه النسخ الثلاث المخطوطة لمكتبة العالم البارع الاستاذ السيد جلال الدين الارموي الشهير بالمحدث لازال موفقا لمرضاة الله. وقد اعتمدنا في تخريج أحادث الكتاب وما نقله المصنف في بياناته أو ما علقناه وذيلناه في فهم غرائب ألفاظه ومشكلاته على كتب أوعزنا إليها في المجلد التاسع و الثلاثين لا نطيل الكلام بذكرها هنا فمن أرادها فليراجع هناك. فنسأل الله التوفيق لانجاز هذا المشروع ، ونرجو من فضله أن يجعله ذخرا لنا ليوم تشخص فيه الابصار. رمضان المبارك ١٣٨١ يحيى العابدى الزنجانى السيد كاظم الموسوى المياموى *( بسمه تعالى وله الحمد )* إلى هنا انتهى الجزء المكمل للاربعين من كتاب بحار الانوار من هذه الطبعة النفيسة وهو الجزء السادس من المجلد التاسع في تاريخ أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه حسب تجزئة المصنف أعلى الله مقامه يحوي زهاء ألف حديث في ثمانية أبواب غير ما حوى من المباحث العلمية والكلامية. ولقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح والمقابلة فخرج بعون الله وفضله نقيا من الاغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر و حسر عنه النظر. محمد الباقر البهبودى

bihar-17834

يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العزرمي عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان لعلي 7 غلام اسمه قنبر ، وكان يحب عليا حبا شديدا ، فاذا خرج علي خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال [١] : يا قنبر مالك؟ قال : جئت لامشي خلفك ، فان الناس كما تراهم يا أميرالمؤمنين : فخفت عليك ، قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الارض؟ قال : لابل من أهل الارض، قال: إن أهل الارض لا يستطيعون بي شيئا إلا بإذن الله عزوجل من السماء ، فارجع فرجع .

الهوامش1

[٢]التوحيد : ٣٥٠.ص 1

bihar-17835

يد : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن علي بن زياد ، عن مروان بن معاوية ، عن الاعمش ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه ـ وكان مع علي 7 يوم صفين وفيما بعد ذلك ـ قال :

Show clickable narrator chain

بينما علي بن أبي طالب 7 يعبئ الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا وعلي 7 على فرس رسول الله (ص) المرتجز وبيده حربة رسول الله 9 وهو متقلد سيفه ذاالفقار ، فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال علي 7 : لئن قلت ذاك إنه غير [١]في المصدر : فقال له. مأمون على دينه ، وإنه لاشقى القاسطين وألعن الخارجين على الائمة المهتدين ولكن كفى بالاجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر ، أو يقع عليه حائط ، أو يصيبه سوء ، فإذا حان؟ أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه ، فكذلك [١] أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا وأشار إلى لحيته ورأسه ـ عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب ; والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

الهوامش5

[٣]عن ابن حيان التميمى خ ل.ص 1

[٤]أى يهيئ.ص 1

[٥]أى يكاد يسقط.ص 1

[٦]في المصدر : أن يقاتلك.ص 1

[٢]التوحيد : ٣٧٦ص 2

bihar-17836

يد : الوراق وابن المغيرة معا ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

إن أمير المؤمنين 7 عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين تفر من قضاء الله قال : أفر من قضاء الله إلى قدر الله عزوجل .

الهوامش3

[٣]في ( م ) وفى نسخة من المصدر : وابن مقبرة.ص 2

[٤]في المصدر : أتفر من قضاء الله؟ فقال.ص 2

[٥]التوحيد : ٣٧٧.ص 2

bihar-17837

قب : كان أمير المؤمنين 7 يطوف بين الصفين بصفين في غلالة ، فقال الحسن 7 : ما هذا زي الحرب ، فقال : يا بني إن أباك لا يبالى وقع على الموت أو وقع الموت عليه. وكان 7 يقول : ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ، ولما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة ، فقد قال الله تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء » الآية ومن صبره ما قال الله تعالى فيه : « الصابرين و [١]في المصدر : وكذلك. الصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار [١] ». والدليل على أنها نزلت فيه أنه قام الاجماع على صبره مع النبي 9 في شدائده من صغره إلى كبره وبعد وفاته ، وقد ذكر الله تعالى صفة الصابرين في قوله : « والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا » ! وهذا صفته بلاشك. مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وأبان بن عثمان : أنه أصاب عليا 7 يوم أحد ستون جراحة. تفسير القشيري قال أنس بن مالك:أنه اتي رسول الله 9 بعلي 7 وعليه نيف وستون جراحة ، قال أبان : أمر النبي 9 أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا : قد خفنا عليه ، فدخل النبي 9 والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة فجعل النبي 9 يمسحه بيده ويقول : إن رجلا لقي هذا في الله لقد أبلى أعذر ، فكان يلتئم ، فقال علي 7 : الحمدلله الذي جعلني لم أفر ولم اولي الدبر فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن ، وهو قوله تعالى « سيجزي الله الشاكرين » « وسنجزي الشاكرين ». سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى. « أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين » يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب 7 ، والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه. سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود في قوله [١]سورة آل عمران : ١٧. تعالى : « إني جزيتهم اليوم بما صبروا [١] » يعني صبر علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين : في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر ، وصبروا على البلاء لله في الدنيا«أنهم هم الفائزون[٢]» وقال علي بن عبدالله بن عباس: «وتواصوابالصبر» علي بن بن أبي طالب 7 ولمانعى رسول الله 9 عليا بحال جعفر في غزوة مؤتة [٤] قال : « إنا لله وإنا إليه راجعون » فأنزل الله عزوجل : « الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات » الآية. وقال رجل : إني والله لا حبك في الله تعالى ، فقال : إن كنت تحبني فأعد للفقر نجفافا أو جلبابا [٦]. قال أبوعبيدة وتغلب : أي استعد جلبابا من العمل الصالح والتقوى ، يكون لك جنة من الفقر ، يوم القيامة ، وقال آخرون : أي فليرفض الدنيا وليزهد فيها وليصبر على الفقر ، يدل عليه قول أمير المؤمنين 7 : ومالي لا أرى منهم سيماء الشيعة؟ قيل : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟ قال : خمص البطون من الطوى ، يبس الشفاه من الظماء ، عمش العيون من البكاء. في مسند أبي يعلى واعتقاد الاشنهي ومجموع أبي العلاء الهمداني عن أنس وأبي برزة وأبي رافع ، وفي إبانة ابن بطة من ثلاثة طرق أن النبي 9 خرج يتمشى إلى قبا ، فمر بحديقة فقال علي 7 : ما أحسن هذه الحديقة! فقال النبي 9 : حديقتك يا علي في الجنة أحسن منها. حتى مر بسبع حدائق على (١ و ٢) سورة المؤمنون : ١١١. ذلك ، ثم أهوى إليه فاعتنقه ، فبكى وبكى علي 7 ثم قال علي 7 : مالذي أبكاك يا رسول الله؟ قال : أبكي لضغائن في صدور قوم لن تبدو لك إلا من بعدي ، قال : يا رسول الله كيف أصنع؟ قال : تصبر فإن لم تصبر تلق جهدا وشدة ، قال : يا رسول الله أتخاف فيها هلاك ديني؟ قال : بل فيها حياة دينك. وقال أمير المؤمنين 7 : ما رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء ـ فالحمد لله ـ ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا اقاتل المشركين واعادي المنافقين ، حتى قبض الله نبيه ، فكانت الطامة الكبرى ، فلم أزل محاذرا وجلا أحاف أن يكون مالا يسعني فيه المقام ، فلم أر بحمدالله إلا خير ، حتى مات عمر ، فكانت أشياء ففعل الله ما شاء ، ثم أصيب فلان ، فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفي صبيا حتى كنت شيخا ، الخبر. عمرو بن حريث في حديثه : قال أمير المؤمنين 7 : كنت أحسب أن الامراء يظلمون الناس ، فإذا الناس يظلمون الامراء. أبوالفتح الحفار باسناده أن عليا 7 قال : ما زلت مظلوما منذ كنت قيل له : عرفنا ظلمك في كبرك فما ظلمك في صغرك؟ فد كرأن عقيلا كان به رمد ، فكان لا يذر هما حتى يبدؤوا بي [١].

الهوامش10

[٦]بكسر أوله : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع.ص 2

[٧]سورة الجمعة : ٦.ص 2

[٢]سورة البقرة : ١٧٧.ص 3

[٣]أبلى فلانا عذره : قدمه له فقبله. أبلى في الحرب بلاء حسنا : أظهر فيها بأسه حتى بلاه الناس وامتحنوه. (٤ و ٦) سورة آل عمران ١٤٤.ص 3

[٥]سورة آل عمران : ١٤٥.ص 3

[٣]سورة العصر : ٣ص 4

[٤]في المصدر « في أرض مؤتة » وهى اسم قرية بالشام على اثنى عشر ميلا من اذرخ ، بها قبر جعفر بن أبي طالب وزيد بن أبي حارثة وعبدالله بن رواحة ، على كل قبر منها بناء منفرد. ( مراصد الاطلاع ٣ : ١٣٣٠ )ص 4

[٥]سورة البقرة : ١٥٦.ص 4

[٦]التجفاف ـ بالفتح والكسر ـ : آلة للحرب يتقى بها كالدرع ، والجلباب : القميص او الثوب الواسع.ص 4

[٧]كذا في النسخ ، والصحيح « ثعلب ».ص 4

bihar-17838

قب : أبومعاوية الضرير ، عن الاعمش ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وابن عباس في قوله تعالى : « فما يكذبك بعد بالدين » يقول :

Show clickable narrator chain

يا محمد لا يكذبك علي بن أبي طالب 7 بعد ما آمن بالحساب. وقال أمير المؤمنين 7 في مقامات كثيرة : أنا باب المقام ، وحجة الخصام ودابة الارض ، وصاحب العصا ، وفاصل القضاء ، وسفينة النجاة ، من ركبها نجاومن تخلف عنها غرق. وقال أيضا : أنا شجرة الندى ، وحجاب الورى ، وصاحب الدنيا ، وحجة [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٢٠ ـ ٣٢٣. الانبياء ، واللسان المبين ، والحبل المتين ، والنبأ العظيم الذي عنه تعرضون وعنه تسألون وفيه تختلفون. وقال 7 : فوعزتك وجلالك وعلو مكانك في عظمتك وقدرتك ماهبت عدوا ولا تملقت وليا ، ولا شكرت على النعماء أحدا سواك. وفي مناجاته : اللهم إني عبدك وليك ، اخترتني وارتضيتني ورفعتني ، وكرمتني بما أورثتني من مقام أصفيائك وخلافة أوليائك ، وأعنيتني وأفقرت الناس في دينهم ودنياهم إلي ، وأعززتني وأذللت العباد إلي ، وأسكنت قلبي نورك ، ولم تحوجني إلى غيرك ، وأنعمت علي وأنعمت بي ، ولم تجعل منة علي لاحد سواك ، وأقمتني لاحياء حقك والشهادة على خلقك ، وأن لا أرضى ولا أسخط إلا لرضاك وسخطك ، ولا أقول إلا حقا ، ولا أنطلق إلا صدقا ، فانظر إلى جسارته على الحق ، وخذلان جماعة كما تكلموا بما روي عنهم في حلية الاولياء وغريب الحديث وغيرهما [١].

الهوامش1

[٢]سورة التين : ٧.ص 5

bihar-17839

كا : علي ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

أن أمير المؤمنين 7 جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس ، فقال بعضهم : لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور ، فقال أمير المؤمنين 7 : حرس امرءا أجله . فلما قام أمير المؤمنين عليه اسلام سقط الحائط ، قال : وكان أمير المؤمنين 7 مما يفعل هذا وأشباهه ، وهذا اليقين . عليه ثوبان ، فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين 7 فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس ، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عزوجل حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ [١].

الهوامش2

[٢]« امرءا » مفعول « حرس » و « أجله » فاعله وهذا مما استعمل فيه النكرة في سياق الاثبات للعموم ، أى حرس كل امرئ أجله ، ويشكل هذا لانه يدل على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة وعدم وجوب الفرار عما يظن عنه الهلاك ، والمشهور عند الاصحاب خلافه ، ويمكن أن يجاب عنه بوجوه ، راجع مرآة : العقول ٢ : ٨٣.ص 6

[٣]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٥٨.ص 6

bihar-17840

نهج : قال أمير المؤمنين 7 : لما أنزل الله سبحانه قوله : « ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون » علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله 9 بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها؟ فقال : يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي ، فقلت : يا رسول الله أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين واخرت عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي : ابشر فإن الشهادة من ورائك؟ فقال لي : إن ذلك لذلك ، فكيف صبرك إذا؟ فقلت : يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر .

الهوامش3

[٢]سورة العنكبوت : ٢.ص 7

[٣]في المصدر « وحيزت » أى منعت.ص 7

[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٣٠٣ و ٣٠٤.ص 7

bihar-17841

ن : المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

قيل لامير المؤمنين 7 : ما الاستعداد للموت؟ قال : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم والاشتمال على المكارم ، ثم لا يبالي إن وقع على الموت أووقع الموت عليه ، والله ما يبالي ابن أبي طالب إن وقع على الموت أووقع الموت عليه . [١]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٥٨ و ٥٩. ١٠٠ ( باب ) * ( تنمره في ذات الله وتركه المداهنة في دين الله ) *

الهوامش1

[٥]عيون الاخبار : ١٦٥.ص 7

bihar-17842

قب : في الصحيحين والتاريخين والمسندين وأكثر التفاسير أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام أتت النبي 9 من مكة مسترفدة ، فأمر بني عبدالمطلب بإسدانها [١] فأعطاها حاطب ابن أبي بلتعة عشرة دنانير على أن تحمل كتابا بخبر وفود النبي 9 إلى مكة ،وكان 9 إسرذلك ليدخل عليهم بغتة فأخذت الكتاب وأخفته في شعرها وذهبت ، فأتى جبرئيل 7 وقص القصة على رسول الله 9 ، فأنفذ عليا والزبير ومقدادا وعمارا وعمر وطلحة وأبا مرثد خلفها فأدركوها بروضة خاخ يطالبونها بالكتاب ، فأنكرت وما وجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع ، فقال

Show clickable narrator chain

علي 7 : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وسل سيفه وقال : أخرجي الكتاب وإلا والله لاضربن عنقك ، فأخرجته من عقيصتها ، فأخذ أمير المؤمنين 7 الكتاب وجاء النبي 9 فدعا بحاطب بن أبي بلتعة وقال له : ما حملك على ما فعلت؟ قال : كنت رجلا عزيزا في أهل مكة ـ أي غريبا ساكنا بجوارهم ـ فأحببت أن أتخذ عندهم بكتابي إليهم مودة ، ليدفعوا عن أهلي بذلك ، فنزل قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أو لياء تلقون إليهم بالمودة » قال السدي ومجاهد في تفسيرهما عن ابن عباس « لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » بالكتاب والنصيحة لهم « وقد كفروا بما جاءكم » أيها المسلمون « من الحق » يعني الرسول والكتاب « يخرجون الرسول » يعني محمدا « وإياكم » يعني وهم أخرجوا أمير المؤمنين « أن تؤمنوا بالله ربكم » وكان النبي وعلي صلى الله عليه عليهما وحاطب ممن اخرج من مكة ، فخلاه رسول الله 9 لايمانه [١]سدن : خدم. « إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي » أيها المؤمنون « تسرون إليهم بالمودة » تخفون إليهم بالكتاب بخبر النبي 9 وتتخذون عندهم النصيحة و « أنا أعلم بما أخفيتم » من إخفاء الكتاب الذي كان معها « وما أعلنتم » وما قاله أمير المؤمنين 7 للزبير : والله لا صدقت المرأة أن ليس معها كتاب بل الله أصدق ورسوله ، فأخذه منها ، ثم قال : « ومن يفعله منكم » عند أهل مكة بالكتاب « فقد ضل سواء السبيل ». وقد اشتهر عنه 7 قوله : أنا فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليفقأها غيري. وأخذ 7 رجلا من بني أسد في حد ، فاجتمعوا قومه ليكلموا فيه ، وطلبوا إلى الحسن 7 أن يصحبهم ، فقال : ائتوه فهو أعلى بكم عينا ، فدخلوا عليه وسألوه ، فقال : لا تسألوني شيئا أملكه إلا أعطيتكم ، فخرجوا يرون أنهم قد أنجحوا فسألهم الحسن 7 فقالوا : أتينا خير مأتي ، وحكوا له قوله ، فقال : ما كنتم فاعلين إذا جلد صاحبكم؟ فأصغوه ، فأخرجه علي 7 فحده ، ثم قال : هذا والله لست أملكه [١].

الهوامش1

[٢]سورة الممتحنة : ١.ص 8

bihar-17843

قب : وبلغ معاوية أن النجاشي هجاه ، فدس قوما شهدوا عليه عند علي 7 أنه شرب الخمر ، فأخذه علي فحده ، فغضب جماعة على علي 7 في ذلك. منهم طارق بن عبدالله النهدي ، فقال :

Show clickable narrator chain

يا أمير المؤمنين ما كنا نرى أن أهل المعصية والطاعة وأهل الفرقة والجماعة عند ولاة العقل ومعادن الفضل سيان في الجزاء حتى ما كان من صنيعك بأخي الحارث ـ يعني النجاشي ـ فأوغرت صدرونا وشتت امورنا ، وحملتنا على الجادة التي كنا نرى أن سبيل من ركبها النار ، [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٣٨. فقال علي 7 « إنها لكبيرة إلا على الخاشعين » يا أخا بني نهدهل هو إلا رجل من المسلمين انتهك حرمة من حرمة الله فأقمنا عليه حدها زكاة له وتطهيرا؟ يا أخا بني نهد إنه من أتى حد افاليم [١] كان كفارته ، يا أخا بني نهد إن الله عزوجل يقول في كتابه العظيم : « ولا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى » فخرج طارق والنجاشي معه إلى معاوية ، ويقال : إنه رجع .

الهوامش4

[٢]النهاية ٣ : ١٢٦.ص 9

[٣]أوغر صدره : أوقده من الغيظ.ص 9

[٢]سورة المائدة : ٨.ص 10

[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٤٠ و ٣٤١.ص 10

bihar-17844

قب : الحسن الحسيني في كتاب النسب أنه رأى أمير المؤمنين علي 7 يوم بدر عقيلا في قيد فصد عنه ، فصاح به : يا علي أما والله لقد رأيت مكاني ولكن عمدا تصدعني ، فأتى علي إلى النبي 9 وقال : يا رسول الله هل لك في أبي يزيد مشدودة يداه إلى عنقه بنسعة ؟ فقال : انطلق بنا إليه. قوت القلوب : قيل لعلي بن أبي طالب 7 : إنك خالفت فلانا في كذا ، فقال : خيرنا أتبعنا لهذا الدين . وقصد علي 7 دار أم هانئ متقنعا بالحديد يوم الفتح ، وقد بلغه أنها آوت الحارث بن هشام وقيس بن السائب وناسا من بني مخزوم ، فنادى : أخرجوا من آويتم ، فيجعلون يذرقون كما يذرق الحبارى خوفا منه ، فخرجت إليه أم هانئ وهي لا تعرفه ، فقالت : يا عبدالله أنا أم هانئ بنت عم رسول الله 9 واخت أمير المؤمنين ، انصرف عن داري ، فقال 7 :

Show clickable narrator chain

أخرجوهم ، فقالت : والله لاشكونك إلى رسول الله 9 ، فنزع المغفر عن رأسه فعرفته ، فجاءت تشتد حتى التزمته ، فقالت : فديتك حلفت لاشكونك إلى رسول الله 9 ، فقال لها : اذهبي فبري [١]أى حصل له ألم ووجع لاجل الحد وفي المصدر : فأقيم. قسمك فإنه بأعلى الوادي ، فأتت رسول الله 9 فقال لها : إنما جئت يا أم هانئ تشكين عليا فإنه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله ، شكر الله لعلي سعيه ، وأجرت من أجارت أم هانئ لمكانها من علي بن أبي طالب 7 [١]. ١٠١ ( باب ) * ( عبادته وخوفه 7 ) *

الهوامش3

[٤]النسع : سير أو حبل عريض طويل تشد به الرحال. والقطعة منه « النسعة ».ص 10

[٥]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٤٠.ص 10

[٦]في المصدر : فجعلوا يذرقون. وذرق الطائر : رمى بسلحه.ص 10

bihar-17845

لى : عبدالله بن النضر التميمي ، عن جعفر بن محمد المكي ، عن عبدالله ابن إسحاق المدائني ، عن محمد بن زياد ، عن مغيرة ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير قال :

Show clickable narrator chain

كنا جلوسا في مجلس في مسجد رسول الله 9 فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان ، فقال أبوالدرداء : يا قوم ألا اخبركم بأقل القوم مالا وأكثرهم ورعا وأشدهم اجتهادا في العبادة؟ قالوا : من؟ قال : أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب 7 ، قال : فوالله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه ثم انتدب له رجل من الانصار فقال له : يا عويمر لقد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ أتيت بها ، فقال أبوالدرداء : يا قوم إني قائل ما رأيت وليقل كل قوم منكم مارأوا ، شهدت علي بن أبي طالب بشويحطات النجار ، وقد اعتزل عن مواليه واختفى ممن يليه واستتر بمغيلات النخل ، فافتقدته وبعد على مكانه ، فقلت : لحق بمنزله ، فاذا أنا بصوت حزين ونغمة شجي وهو يقول : « إلهي كم من موقبة حلمت عن مقابلتها بنقمتك ، وكم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك ، إلهي إن طال في عصيانك عمري وعظم في الصحف ذنبي فما أنا مؤمل غير غفرانك ، ولا أنا براج غير رضوانك » فشغلني الصوت واقتفيت الاثر ، فإذا هو علي بن أبي طالب 7 [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٦٣٨. بعينه ، فاستترت له وأخملت الحركة ، فركع ركعات في جوف الليل الغابر ، ثم فرغ إلى الدعاء والبكاء والبث والشكوى ، فكان مما به الله ناجاه أن قال : « إلهي أفكر في عفوك فتهون علي خطيئتي ، ثم أذكر العظيم من أخذك فتعظم علي بليتي » ثم قال : « آه إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها وأنت محصيها ، فتقول : خذوه ، فياله من مأخوذ لا تنجيه عشريته ، ولا تنفعه قبيلته ، يرحمه الملا إذا أذن فيه بالنداء » ثم قال : « آه من نار تنضج الاكباد والكلى [١] ، آه من نار نزاعة للشوى ، آه من غمرة من ملهبات لظى ». قال : ثم أنعم في البكاء فلم أسمع له حسا ولا حركة ، فقلت : غلب عليه النوم لطول السهر ، اوقظه لصلاة الفجر ، قال أبوالدرداء : فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة ، فحركته فلم يتحرك ، وزويته فلم ينزو ، فقلت : « إنالله وإنا إليه راجعون » مات والله علي بن أبي طالب قال : فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم ، فقالت فاطمة / : يا أبا الدرداء ماكان من شأنه ومن قصته؟ فأخبرتها الخبر ، فقالت : هي والله يا أبا الدرداء الغشية التي تأخذه من خشية الله ، ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه فأفاق ، ونظر إلي وأنا أبكي ، فقال : مما بكاؤك يا أبا الدرداء؟ فقلت : مما أراه تنزله بنفسك ، فقال : يا أبا الدرداء فكيف ولو رأيتني ودعي بي إلى الحساب وأيقن أهل الجرائم بالعذاب. واحتوشتني ملائكة غلاظ وزبانية فظاظ ، فوقفت بين يدي الملك الجبار ، قد أسلمني الاحباء ورحمني أهل الدنيا ، لكنت أشد رحمة لي بين يدي من لا تخفى عليه خافية ، فقال أبوالدرداء : فوالله ما رأيت ذلك لاحد من أصحاب رسول الله 9 .

الهوامش4

[٢]في المصدر : كم من موقبة حملت عنى فقابلتها بنعمتك.ص 11

[٢]في المصدر : من لهبات خ ل.ص 12

[٣]أنعم الرجل : أفضل وزاد. وفي المصدر : انغمر.ص 12

[٤]أمالى الصدوق : ٤٨ و ٤٩.ص 12

bihar-17846

ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عمران بن الحصين قال :

Show clickable narrator chain

كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي 9 وعلي 7 جالس إلى جنبه ، إذا قرأ رسول الله 9 « أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارضءإله مع الله قليلا ما تذكرون [١] » قال : فانتفض علي 7 انتفاض العصفور ، فقال له النبي 9 : ما شأنك تجزع؟ فقال : ومالي لا أجزع والله يقول : إنه يجعلنا خلفاء الارض ، فقال له النبي 9 : لا تجزع والله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق .

الهوامش1

[٢]أمالى الطوسى : ٤٧.ص 13

bihar-17847

لى : سمع رجل من التابعين أنس بن مالك يقول :

Show clickable narrator chain

نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب 7 « أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه » قال الرجل : فأتيت عليا لانظر إلى عبادته ، فأشهد بالله لقد أتيته وقت المغرب فوجدته يصلي بأصحابه المغرب ، فلما فرغ منها جلس في التعقيب إلى أن قام إلى عشاء الآخرة ، ثم دخل منزله فدخلت معه ، فوجدته طول الليل يصلي ويقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر ، ثم جدد وضوءة وخرج إلى المسجد وصلى بالناس صلاة الفجر ، ثم جلس في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ، ثم قصده الناس فجعل يختصم إليه رجلان ، فإذا فرغا قاما واختصم آخرآن ، إلى أن قام إلى صلاة الظهر ، قال : فجدد لصلاة الظهر وضوء ثم صلى بأصحابه الظهر ، ثم قعد في [١]سورة النمل : ٦٢. التعقيب إلى أن صلى بهم العصر ، ثم أتاه الناس ، فجعل يقوم رجلان ويقعد آخران يقضي بينهم ويفتيهم إلى أن غابت الشمس ، فخرجت وأنا أقول : أشهد بالله أن هذه الآية نزلت فيه [١].

الهوامش1

[٣]سورة الزمر : ٩.ص 13

bihar-17848

نهج : قال أمير المؤمنين 7 : إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الاحرار .

الهوامش1

[٢]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٩٢.ص 14

bihar-17849

قب : ابن بطة في الابانة وأبوبكر بن عياش في الامالي ، عن أبي داود عن السبيعي ، عن عمران بن حصين قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند النبي 9 وعلي إلى جنبه ، إذ قرأ النبي 9 هذه الآية « أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض » قال : فارتعد علي 7 فضرب النبي 9 على كتفيه وقال : مالك يا علي قال : قرأت يا رسول الله هذه الآية فخشيت أن أبتلي بها ، فأصابني ما رأيت ، فقال رسول الله 9 : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة .

الهوامش2

[٣]سورة النمل : ٦٢.ص 14

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٠٩.ص 14

bihar-17850

لى : ابن المتوكل ، عن محمد بن العطار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

دخل ضرار بن ضمرة النهشلي على معاوية بن أبي سفيان فقال له : صف لي عليا ، قال : أو تعفيني ، فقال : لابل صفه لي ، قال ضرار : رحم الله عليا [١]أمالى الصدوق : ١٦٩ و ١٧٠. كان والله فينا كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه ، ويقربنا إذا زرناه لا يغلق له دوننا باب ، ولايحجبنا عنه حاجب ، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه لهيبته. ولا نبتديه لعظمته ، فإذا تبسم فمن مثل اللؤلؤ المنظوم ، فقال معاوية : زدني في صفته ، فقال ضرار : رحم الله عليا كان والله طويل السهاد [١] قليل الرقاد ، يتلو كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار ، ويجود لله بمهجته ، ويبوء إليه بعبرته ، لا تغلق له الستور ، ولايدخر عنا البدور ، ولا يستلين الاتكاء ولا يستخشن الجفاء ولو رأيته إذ مثل في محرابه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وهو قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين وهو يقول : يا دنيا أبي تعرضت أم إلي تشوقت هيهات هيهات لا حاجة لي فيك أبنتك ثلاثا لارجعة لي عليك ، ثم يقول : واه واه لبعد السفر وقلة الزاد وخشونة الطريق ، قال : فبكى معاوية وقال : حسبك يا ضرار ، كذلك والله كان علي ، رحم الله أبا الحسن .

الهوامش2

[٢]في المصدر و ( م ) : ألى تعرضت.ص 15

[٣]أمالى الصدوق : ٣٧١.ص 15

bihar-17851

ب : الطيالسي ، عن ابن بكير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي 7 قد اتخذ بيتا في داره ليس بالكبير ولا بالصغير ، وكان إذا أراد أن يصلي من آخر الليل أخذ معه صبيا لا يحتشم منه ، ثم يذهب معه إلى ذلك البيت فيصلي .

الهوامش1

[٤]قرب الاسناد : ٧٥.ص 15

bihar-17852

يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبي الحسن [١]سهد :

Show clickable narrator chain

أرق ولم ينم. الموصلي ، عن أبي عبدالله 7 قال : جاء حبر إلى أمير المؤمنين 7 فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته؟ فقال : ويلك ما كنت أعبد ربا لم أره ، قال : وكيف رأيته؟ قال : ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الابصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان [١].

bihar-17853

ل : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن الربيع بن محمد المسلمي ، عن عبد الاعلى ، عن نوف قال :

Show clickable narrator chain

بت ليلة عند أمير المؤمنين 7 فكان يصلي الليل كله ويخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء ويتلو القران ، قال : فمر بي بعد هدء من الليل فقال : يانوف أراقد أنت أم رامق؟ قلت : بل رامق أرمقك ببصري يا أمير المؤمنين ، قال : يانوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، أولئك الذين اتخذوا الارض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن دثارا ، والدعاء شعارا ، وقرضوا من الدنيا تقريضا على منهاج عيسى بن مريم ، إن الله عزوجل أوحى إلى عيسى بن مريم : قل للملاء من بني إسرائيل : لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأكف نقية ، وقل لهم : اعلموا أني غير مستجيب لاحد منكم دعوة ولاحد من خلقي قبله مظلمة ، الخبر . نهج : عن نوف مثله إلى قوله : عيسى بن مريم .

الهوامش3

[٢]الهدء ـ بضم الهاء وفتحها ـ : الهزيع من الليل ، يقال « أتانا بعد هدء من الليل » أى هزيع وبعد ماهدا الناس أى ناموا.ص 16

[٣]الخصال ١ : ١٦٤.ص 16

[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٦٥.ص 16

bihar-17854

قب : الباقر 7 في قوله تعالى : « إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات » قال : ذاك أمير المؤمنين وشيعته « فلهم أجر غير ممنون ». محمد بن عبدالله بن الحسن عن آبائه ، والسدي عن أبي مالك عن ابن عباس ومحمد الباقر 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله » والله لهو [١]التوحيد : ٩٦ و ٩٧. علي بن أبي طالب 7. السدي وأبوصالح وابن شهاب عن ابن عباس في قوله تعالى : « ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات [١] » قال : يبشر محمد بالجنة عليا وجعفر أو عقيلا وحمزة وفاطمة والحسن والحسين « الذين يعملون الصالحات » قال : الطاعات. قوله : « أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات » علي وحمزة وعبيدة بن الحارث « كالمفسدين في الارض » عتبة وشيبة والوليد. وكان يصوم النهار ويصلي بالليل ألف ركعة ، وعمر طريق مكة ، وصام مع النبي 9 سبع سنين ، وبعده ثلاثين سنة ، وحج مع النبي 9 عشر حجج ، وجاهد في أيامه الكفار وبعد وفاته البغاة ، وبسط الفتاوى ، وأنشأ العلوم ، وأحيا السنن ، وأمات البدع. أبويعلى في المسند أنه قال : ما تركت صلاة الليل منذ سمعت قول النبي 9 صلاة الليل نور ، فقال ابن الكواء : ولا ليلة الهرير؟ قال : ولا ليلة الهرير. إبانة العكبري : سليمان بن المغيرة عن أمه قالت : سألت أم سعيد سرية علي عن صلاه علي في شهر رمضان ، فقالت : رمضان وشوال سواء ، يحيي الليل كله. وفي تفسير القشيري أنه كان 7 إذا حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل ، فقيل له : مالك؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الانسان في ضعفي ، فلا أدري احسن إذا ما حملت أم لا. وأخذ زين العابدين بعض صحف عباداته فقرأ فيها يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال : من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب 7؟. أنس بن مالك قال : لما نزلت الآيات الخمس في طس « أم من جعل الارض [١]سورة الاسراء : ٩. سورة الكهف : ٢. قرارا [١] » انتفض علي انتفاض العصفور فقال له رسول الله 9 : مالك يا علي؟ قال : عجبت يا رسول الله من كفرهم وحلم الله تعالى عنهم فمسحه رسول الله 9 بيده ثم قال : ابشر فانه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ، ولولا أنت لم يعرف حزب الله .

الهوامش5

[٥]سورة التين : ٦.ص 16

[٦]سورة فاطر : ٣٢.ص 16

[٢]سورة ص : ٢٨.ص 17

[٣]في ضعفه ظ.ص 17

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٢٣ ـ ٣٢٥.ص 18