قب ، شا : فأما قضاياه 7 في إمرة عثمان بن عفان فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها ، وأنكر حملها ، فالتبس الامر على عثمان ، وسأل المرأة :
Show clickable narrator chain
هل اقتضك الشيخ ؟ وكانت بكرا قالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحد عليها ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : إن للمرأة سمين سم للمحيض وسم للبول ، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض ، فقال أمير المؤمنين 7 : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته في الانكار ، فصار عثمان [١]النهاية ١ : ٢٦٥. إلى قضائه بذلك. [١] ورووا أن رجلا كانت له سرية فأولدها ، ثم اعتزلها وأنكحها عبداله ، ثم توفي السيد ، فعتقت بملك ابنها لها ، وورث ولدها زوجها ، ثم توفي الابن فورثت من ولدها زوجها ، فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا عبدي ، ويقول : هي امرأتي ولست مفرجا عنها ، فقال عثمان : هذه مشكلة ، وأميرالمؤمنين 7 حاضر ، قال : سلوها هل جامعها بعد ميراثها له؟ فقالت : لا ، فقال : لو أعلم أنه فعل ذلك لعذبته ، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل : إن شئت أن تسترقيه أو تعتقيه أو تبيعيه فذلك لك. وروي أن مكاتبة زنت على عهد عثمان وقد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أميرالمؤمنين 7 فقال : تجلد منها بحساب الحرية وتجلد منها بحساب الرق وسأل زيد بن ثابت فقال : تجلد بحساب الرق ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة أرباعها؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فإنها فيها أكثر؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية فقال له أميرالمؤمنين 7 : أجل ذلك واجب ، فافحم زيد ، وخالف عثمان أميرالمؤمنين 7 وصار إلى قول زيد ، ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهور الحجة عليه ، وأمثال ذلك مما يطول به الكتاب وينتشر فيه الخطاب.
الهوامش7
[٥]في المصدرين : هل افتضك الشيخ. وكلاهما بمعنى.ص 256
[٦]في المصدرين : بالافتضاض.ص 256
[٧]في المصدرين : وأرى عقوبته على الانكار له.ص 256
[٢]لانه كان عبدا ومن جمله تركة الميت.ص 257
[٣]في المصدرين : فقال.ص 257
[٤]في الارشاد ( يجلد ) في الموضعين.ص 257
[٥]في الارشاد : بذكره الكتاب.ص 257