Usul16

Hadith record

bihar-17837

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب ابن مردويه أنه قال : كنت إذا سألت اعطيت وإذا سكت ابتديت. ومنهم المتكلمون وهو الاصل في الكلام ، قال النبي 9 : علي رباني هذه الامة. وفي الاخبار أن أول من سن دعوة المبتدعة بالمجادة إلى الحق علي 7 وقد ناظره الملحدة [١] في مناقضات القرآن ، وأجاب مشكلات مسائل الجاثليق حتى أسلم. أبوبكر بن مردويه في كتابه عن سفيان أنه قال : ما حاج علي أحدا إلا حجه. أبوبكر الشيرازي في كتابه ، عن مالك ، عن أنس ، عن ابن شهاب ، وأبويوسف يعقوب بن سفيان في تفسيره ، وأحمد بن حنبل وأبويعلى في مسنديهما قال ابن شهاب : أخبرني علي بن الحسين أن أباه الحسين بن علي أخبره أن علي بن ابي طالب : أخبره أن النبي 9 طرقه [٢] وفاطمة / بنت رسول الله (ص) ، فقال : ألا تصلون فقلت : يا رسول الله 9 إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا يبعثنا أي يكثر اللطف بنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي ، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذيه يقول : « وكان الانسان » يعني علي بن أبي طالب 7 « أكثر شئ جدلا » يعني متكلما بالحق والصدق. وقال لرأس الجالوت لما قال له : لم تلبثوا بعد نبيكم إلا ثلاثين سنة حتى ضرب بعضكم وجه بعض بالسيف فقال 7 : وأنتم لم تجف أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم لموسى « اجعل لنا إلهاكما لهم آلهة ». [١]في المصدر : الملاحدة.

bihar-17837

قب : كان أمير المؤمنين 7 يطوف بين الصفين بصفين في غلالة ، فقال الحسن 7 : ما هذا زي الحرب ، فقال : يا بني إن أباك لا يبالى وقع على الموت أو وقع الموت عليه. وكان 7 يقول : ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ، ولما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة ، فقد قال الله تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء » الآية ومن صبره ما قال الله تعالى فيه : « الصابرين و [١]في المصدر : وكذلك. الصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار [١] ». والدليل على أنها نزلت فيه أنه قام الاجماع على صبره مع النبي 9 في شدائده من صغره إلى كبره وبعد وفاته ، وقد ذكر الله تعالى صفة الصابرين في قوله : « والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا » ! وهذا صفته بلاشك. مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وأبان بن عثمان : أنه أصاب عليا 7 يوم أحد ستون جراحة. تفسير القشيري قال أنس بن مالك:أنه اتي رسول الله 9 بعلي 7 وعليه نيف وستون جراحة ، قال أبان : أمر النبي 9 أم سليم وأم عطية أن تداوياه فقالتا : قد خفنا عليه ، فدخل النبي 9 والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة فجعل النبي 9 يمسحه بيده ويقول : إن رجلا لقي هذا في الله لقد أبلى أعذر ، فكان يلتئم ، فقال علي 7 : الحمدلله الذي جعلني لم أفر ولم اولي الدبر فشكر الله تعالى له ذلك في موضعين من القرآن ، وهو قوله تعالى « سيجزي الله الشاكرين » « وسنجزي الشاكرين ». سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى. « أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين » يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب 7 ، والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه. سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود في قوله [١]سورة آل عمران : ١٧. تعالى : « إني جزيتهم اليوم بما صبروا [١] » يعني صبر علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين : في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر ، وصبروا على البلاء لله في الدنيا«أنهم هم الفائزون[٢]» وقال علي بن عبدالله بن عباس: «وتواصوابالصبر» علي بن بن أبي طالب 7 ولمانعى رسول الله 9 عليا بحال جعفر في غزوة مؤتة [٤] قال : « إنا لله وإنا إليه راجعون » فأنزل الله عزوجل : « الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات » الآية. وقال رجل : إني والله لا حبك في الله تعالى ، فقال : إن كنت تحبني فأعد للفقر نجفافا أو جلبابا [٦]. قال أبوعبيدة وتغلب : أي استعد جلبابا من العمل الصالح والتقوى ، يكون لك جنة من الفقر ، يوم القيامة ، وقال آخرون : أي فليرفض الدنيا وليزهد فيها وليصبر على الفقر ، يدل عليه قول أمير المؤمنين 7 : ومالي لا أرى منهم سيماء الشيعة؟ قيل : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟ قال : خمص البطون من الطوى ، يبس الشفاه من الظماء ، عمش العيون من البكاء. في مسند أبي يعلى واعتقاد الاشنهي ومجموع أبي العلاء الهمداني عن أنس وأبي برزة وأبي رافع ، وفي إبانة ابن بطة من ثلاثة طرق أن النبي 9 خرج يتمشى إلى قبا ، فمر بحديقة فقال علي 7 : ما أحسن هذه الحديقة! فقال النبي 9 : حديقتك يا علي في الجنة أحسن منها. حتى مر بسبع حدائق على (١ و ٢) سورة المؤمنون : ١١١. ذلك ، ثم أهوى إليه فاعتنقه ، فبكى وبكى علي 7 ثم قال علي 7 : مالذي أبكاك يا رسول الله؟ قال : أبكي لضغائن في صدور قوم لن تبدو لك إلا من بعدي ، قال : يا رسول الله كيف أصنع؟ قال : تصبر فإن لم تصبر تلق جهدا وشدة ، قال : يا رسول الله أتخاف فيها هلاك ديني؟ قال : بل فيها حياة دينك. وقال أمير المؤمنين 7 : ما رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء ـ فالحمد لله ـ ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا اقاتل المشركين واعادي المنافقين ، حتى قبض الله نبيه ، فكانت الطامة الكبرى ، فلم أزل محاذرا وجلا أحاف أن يكون مالا يسعني فيه المقام ، فلم أر بحمدالله إلا خير ، حتى مات عمر ، فكانت أشياء ففعل الله ما شاء ، ثم أصيب فلان ، فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفي صبيا حتى كنت شيخا ، الخبر. عمرو بن حريث في حديثه : قال أمير المؤمنين 7 : كنت أحسب أن الامراء يظلمون الناس ، فإذا الناس يظلمون الامراء. أبوالفتح الحفار باسناده أن عليا 7 قال : ما زلت مظلوما منذ كنت قيل له : عرفنا ظلمك في كبرك فما ظلمك في صغرك؟ فد كرأن عقيلا كان به رمد ، فكان لا يذر هما حتى يبدؤوا بي [١].

الهوامش10

[٦]بكسر أوله : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع.ص 2

[٧]سورة الجمعة : ٦.ص 2

[٢]سورة البقرة : ١٧٧.ص 3

[٣]أبلى فلانا عذره : قدمه له فقبله. أبلى في الحرب بلاء حسنا : أظهر فيها بأسه حتى بلاه الناس وامتحنوه. (٤ و ٦) سورة آل عمران ١٤٤.ص 3

[٥]سورة آل عمران : ١٤٥.ص 3

[٣]سورة العصر : ٣ص 4

[٤]في المصدر « في أرض مؤتة » وهى اسم قرية بالشام على اثنى عشر ميلا من اذرخ ، بها قبر جعفر بن أبي طالب وزيد بن أبي حارثة وعبدالله بن رواحة ، على كل قبر منها بناء منفرد. ( مراصد الاطلاع ٣ : ١٣٣٠ )ص 4

[٥]سورة البقرة : ١٥٦.ص 4

[٦]التجفاف ـ بالفتح والكسر ـ : آلة للحرب يتقى بها كالدرع ، والجلباب : القميص او الثوب الواسع.ص 4

[٧]كذا في النسخ ، والصحيح « ثعلب ».ص 4

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 41, Page 2

View original source