قب : في الصحيحين والتاريخين والمسندين وأكثر التفاسير أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام أتت النبي 9 من مكة مسترفدة ، فأمر بني عبدالمطلب بإسدانها [١] فأعطاها حاطب ابن أبي بلتعة عشرة دنانير على أن تحمل كتابا بخبر وفود النبي 9 إلى مكة ،وكان 9 إسرذلك ليدخل عليهم بغتة فأخذت الكتاب وأخفته في شعرها وذهبت ، فأتى جبرئيل 7 وقص القصة على رسول الله 9 ، فأنفذ عليا والزبير ومقدادا وعمارا وعمر وطلحة وأبا مرثد خلفها فأدركوها بروضة خاخ يطالبونها بالكتاب ، فأنكرت وما وجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع ، فقال
Show clickable narrator chain
علي 7 : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وسل سيفه وقال : أخرجي الكتاب وإلا والله لاضربن عنقك ، فأخرجته من عقيصتها ، فأخذ أمير المؤمنين 7 الكتاب وجاء النبي 9 فدعا بحاطب بن أبي بلتعة وقال له : ما حملك على ما فعلت؟ قال : كنت رجلا عزيزا في أهل مكة ـ أي غريبا ساكنا بجوارهم ـ فأحببت أن أتخذ عندهم بكتابي إليهم مودة ، ليدفعوا عن أهلي بذلك ، فنزل قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أو لياء تلقون إليهم بالمودة » قال السدي ومجاهد في تفسيرهما عن ابن عباس « لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » بالكتاب والنصيحة لهم « وقد كفروا بما جاءكم » أيها المسلمون « من الحق » يعني الرسول والكتاب « يخرجون الرسول » يعني محمدا « وإياكم » يعني وهم أخرجوا أمير المؤمنين « أن تؤمنوا بالله ربكم » وكان النبي وعلي صلى الله عليه عليهما وحاطب ممن اخرج من مكة ، فخلاه رسول الله 9 لايمانه [١]سدن : خدم. « إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي » أيها المؤمنون « تسرون إليهم بالمودة » تخفون إليهم بالكتاب بخبر النبي 9 وتتخذون عندهم النصيحة و « أنا أعلم بما أخفيتم » من إخفاء الكتاب الذي كان معها « وما أعلنتم » وما قاله أمير المؤمنين 7 للزبير : والله لا صدقت المرأة أن ليس معها كتاب بل الله أصدق ورسوله ، فأخذه منها ، ثم قال : « ومن يفعله منكم » عند أهل مكة بالكتاب « فقد ضل سواء السبيل ». وقد اشتهر عنه 7 قوله : أنا فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليفقأها غيري. وأخذ 7 رجلا من بني أسد في حد ، فاجتمعوا قومه ليكلموا فيه ، وطلبوا إلى الحسن 7 أن يصحبهم ، فقال : ائتوه فهو أعلى بكم عينا ، فدخلوا عليه وسألوه ، فقال : لا تسألوني شيئا أملكه إلا أعطيتكم ، فخرجوا يرون أنهم قد أنجحوا فسألهم الحسن 7 فقالوا : أتينا خير مأتي ، وحكوا له قوله ، فقال : ما كنتم فاعلين إذا جلد صاحبكم؟ فأصغوه ، فأخرجه علي 7 فحده ، ثم قال : هذا والله لست أملكه [١].
الهوامش1
[٢]سورة الممتحنة : ١.ص 8