Usul16

Hadith record

bihar-17861

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١١ ـ كتاب البيان لابن شهر آشوب : وكيع والسدي عن ابن عباس : اهدي إلى رسول الله 9 ناقتان عظيمتان ، فجعل إحداهما لمن يصلي ركعتين لايهم فيهما بشئ من أمر الدنيا ، ولم يجبه أحد سوى علي 7 فأعطاه كلتيهما ] [٣].

bihar-17861

قب : المشهور من الصحابة بالنفقة في سبيل الله علي وأبوبكر وعمر وعثمان وعبدالرحمن وطلحة ، ولعلي في ذلك فضائل ، ولان الجود جودان : نفسي ومالي ، قال : « جاهدوا بأموالكم وأنفسكم » وقال النبي 9 : أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل الله تعالى الخبر ، فصار قوله : « لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا » أليق بعلي 7 لانه جمع بينهما ولم تجمع لغيره وقولهم : « إن أبابكر أنفق على [١]في ( ك ) : على قدر رمح. والقيد ايضا بمعناه. النبي 9 أربعين ألفا » فإن صح هذا الخبر فليس فيه أنه كان دينارا أو درهما وأربعون ألف درهم هو أربعة آلاف دينار ، ومال خديجة أكثر من ماله ، ونفع ذلك للمسلمين عامة ، وقد شرحت ذلك في كتابي المشهور. فأما قوله : « فأما من أعطى واتقى [١] » فعموم ، ويعارض بقوله : « ووجدك عائلا فأغنى بمال خديجة ، وروي أنه نزلت في علي » 7 وفيه يقول العبدي : أبوكم هو الصديق آمن واتقى وأعطى وما أكدى وصدق الحسنى الضحاك عن ابن عباس نزلت في علي « ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى » الآية ، ابن عباس والسدي ومجاهد والكلبي وأبوصالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقاش والفتال و عبيدالله بن الحسين وعلي بن حرب الطائي في تفاسيرهم أنه كان عند علي بن أبي طالب 7 أربعة دراهم من الفضة ، فتصدق بواحد ليلا وبواحد نهارا وبواحد سر او بواحد علانية ، فنزل « الذين ينفقون أموالهم بالليل » الآية ، فسمى كل درهم مالا وبشره بالقبول رواه النطنزي في الخصائص. تفسير النقاش وأسباب النزول قال الكلبي : فقال له النبي 9 : ما حملك على هذا؟ قال : حملني أن أستوجب عفوالله الذي وعدني ، فقال له رسول الله 9 ألا إن ذلك ذلك لك ، فأنزل الله هذه الآية. الضحاك عن ابن عباس قال : لما أنزل الله : « للفقراء الذين احصروا في سبيل الله » الآية ، بعث عبدالرحمن بن عوف بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة حتى [١]سورة الليل : ٥. أغناهم ، وبعث علي بن أبي طالب 7 في جوف الليل بوسق من تمر ، فكان أحب الصدقتين إلى الله صدقة علي ، وانزلت الآية ، وسئل النبي 9 : أي الصدقة أفضل في سبيل الله؟ فقال : جهد من مقل. تاريخ البلاذري وفضائل أحمد : أنه كانت غلة علي أربعين ألف دينار ، فجعلها صدقة ، وإنه باع سيفه وقال : لو كان عندي عشاء ما بعثه. شريك والليث والكلبي وأبوصالح والضحاك والزجاج ومقاتل بن حيان ومجاهد وقتادة وابن عباس قالوا : كانت الاغنياء يكثرون مناجاة الرسول ، فلما نزل قوله : « يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة [١] » انتهوا ، فاستقرض علي 7 دينارا وتصدق به ، فناجى النبي 9 عشر نجوات ، ثم نسخته الآية التي بعدها. أمير المؤمنين 7 : كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكان كلما أردت أن اناجي رسول الله 9 قدمت درهما ، فنسختها الآية الاخرى. الواحدي في أسباب نزول القرآن وفي الوسيط أيضا ، والثعلبي في الكشف والبيان مارواه علي بن علقمة ومجاهد أن عليا 7 قال : إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا عمل بها أحد بعدي ، ثم تلا هذه الآية. جامع الترمذي وتفسير الثعلبي واعتقاد الاشنهي عن الاشجعي والثوري وسالم بن أبي حفصة وعلي بن علقمة الانماري عن علي 7 في هذه الآية : فبي خفف الله ذلك عن هذه الامة. وفي مسند الموصلي : فبه خفف الله عن هذه الامة زاد أبوالقاسم الكوفي في الرواية : إن الله تعالى امتحن الصحابة بهذه الآية ، فتقاعسوا كلهم عن مناجاه الرسول 9 ، فكان الرسول احتجب في منزله عن مناجاة أحد إلا من تصدق بصدقة : فكان معي دينار ، وساق 7 كلامه إلى أن [١]سورة المجادلة : ١٢. قال فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية فنسخت ، ولولم أعمل بها ـ حتى كان عملي بها سببا للتوبة عليهم لنزل العذاب عند امتناع الكل عن العمل بها. وقال القاضي الطرثيثى : إنهم عصوا في ذلك إلا علي ، فنسخه عنهم ، يدل عليه قوله : « فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم [١] » ولقد استحقوا العذاب لقوله : « ءأشفقتم » وقال مجاهد : ماكان إلا ساعة. وقال مقاتل بن حيان : كان ذلك ليالي عشر ، وكانت الصدقة مفوضة إليهم غير مقدرة. سفيان بإسناده عن علي 7 عن النبي 9 : فيما استطعت تصدقت. وروى الثعلبي عن أبي هريرة وابن عمر أنه قال عمر بن الخطاب : كان لعلي ثلاث لو كان لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى. وأنفق على ثلاث ضيفان من الطعام قوت ثلاث ليال ، فنزل فيه ثلاثين آية ، ونص على عصمته وستره ومراده وقبول صدقته ، وكفاك من جوده قوله : « عينا يشرب بها عباد الله » الآية ، وإطعام الاسير خاصة وهو عدو [ الله ] في الدين. وحدث أبوهريرة أنه كان في المدينة مجاعة ، ومر بي يوم وليلة لم أذق شيئا وسألت أبابكر آية كنت أعرف بتأويلها منه ، ومضيت معه إلى بابه وردعني ، وانصرفت جائعا يومي ، وأصبحت وسألت عمر آية كنت أعرف منه بها ، صنع كما صنع أبوبكر فجئت اليوم الثالث إلى علي 7 وسألته ما يعلمه فقط ، فلما أردت أن أنصرف دعاني إلى بيته فأطعمني رغيفين وسمنا ، فلما شبعت انصرفت إلى رسول الله 9 فلما بصر بي ضحك في وجهي وقال : أنت تحدثني أو أحدثك؟ ثم قص علي ماجرى وقال لي : جبرئيل عرفني. [١]سورة المجادلة : ١٣. ورئي أمير المؤمنين 7 حزينا فقيل له : مم حزنك؟ قال : لسبع أتت لم يضف إلينا ضيف. تفسير أبي يوسف : يعقوب بن سفيان وعلي بن حرب الطائي ومجاهد بأسانيدهم عن ابن عباس وأبي هريرة ، وروى جماعة عن عاصم بن كليب عن أبيه ـ واللفظ له ـ عن أبي هريرة أنه جاء رجل إلى رسول الله 9 فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول الله 9 إلى أزواجه فقلن : ما عندنا إلا الماء ، فقال 9 :من لهذا الرجل الليلة؟ فقال أمير المؤمنين 7 : أنا يا رسول الله ، فأتى فاطمة وسألها : ما عندك يا بنت رسول الله؟ فقالت : ما عندنا إلا قوت الصبيه لكنا نؤثر ضيفنا به ، فقال علي 7 : يا بنت محمد 9 نومي الصبية واطفئ المصباح ، وجعلا يمضغان بألسنتهما ، فلما فرغ من الاكل أتت فاطمة بسراج فوجد الجفنة مملوءة من فضل الله ، فلما أصبح صلى مع النبي 9 ، فلما سلم النبي (ص) من صلاته نظر إلى أمير المؤمنين 7 وبكى بكاء شديدا وقال : يا أمير المؤمنين لقد عجب الرب من فعلكم البارحة ، اقرأ : « ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة [١] » أي مجاعة « ومن يوق شح نفسه » يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين : « فأولئك هم المفلحون ».

الهوامش10

[٣]سورة التوبة : ٤١.ص 24

[٤]سورة الحديد : ١٠.ص 24

[٥]في المصدر : ولم يجمع.ص 24

[٢]سورة الضحى : ٨.ص 25

[٣]في المصدر : في خديجة ( خ ل ) وعلى.ص 25

[٤]سورة البقرة : ٢٦٢.ص 25

[٥]سورة البقرة : ٢٧٤.ص 25

[٦]سورة البقرة : ٢٧٣.ص 25

[٢]أى تأخروا.ص 26

[٢]سورة الانسان : ٦.ص 27

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 41, Page 24

View original source