Usul16

Hadith record

bihar-17914

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب أبي بكر الشيرازي قال ابن عباس : « وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق » يعني مكة « واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا [٤] » قال : لقد استجاب الله لنبيه دعاءه ، وأعطاه علي بن أبي طالب 7 سلطانا ينصره على أعدائه. العكبري في فضائل الصحابة عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله 9 يوم فتح مكة متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : اللهم ابعث إلي من بني عمي من يعضدني فهبط عليه جبرئيل كالمغضب فقال : يا محمد أو ليس قد أيدك الله بسيف من سيوف الله مجرد على أعداء الله؟ يعني بذلك علي بن أبي طالب 7. أبوالمضاصبيح مولى الرضا عن الرضا عن آبائه : في قوله : « لننصر رسلنا والذين آمنوا [٥] » قال : منهم علي. قوله : « إن الله يحب الذين يقاتلون في [١]سورة آل عمران : ٨٣.

bihar-17914

شا : من آيات الله الخارقة للعادة في أمير المؤمنين 7 أنه لم يعهد لاحد من مبارزة الاقران ومنازلة الابطال مثل ما عرف له 7 من كثرة ذلك على مر الزمان ، ثم إنه لم يوجد في ممارسي الحروب إلا من عرته بشر ونيل منه بجراح أوشين إلا أمير المؤمنين 7 فإنه لم ينله من طول زمان حربه جراح من عدو ولا شين ، ولا وصل إليه أحد منهم بسوء ، حتى كان من أمره مع ابن ملجم لعنه الله على اغتياله إياه ما كان ، وهذه اعجوبة أفرده الله بالآية فيها ، وخصه بالعلم الباهرة في معناها ، ودل بذلك على مكانه منه وتخصيصه بكرامته التي بان بفضلها من كافة الانام. ومن آيات الله تعالى فيه 7 أنه لا يذكر محارس للحروب [ التي ] لقي فيه عدوا إلا وهو ظافر به حينا وغير ظافر به حينا ، ولا نال أحد منهم خصما بجراح إلا وقضى منها وقتا وعوفي منها زمانا ، ولم يعهد من لم يفلت منه قرن في حرب [١]أمالى الصدوق : ١٠٢. ولا نجا من ضربته أحد فصلح منها إلا أمير المؤمنين 7 فانه لا مرية في ظفره بكل قرن بارزه ، وإهلاكه كل بطل نازله ، وهذا أيضا مما انفرد به من كافة الانام وخرق الله عزوجل به العادة في كل حين وزمان ، وهو من دلائله الواضحة. ومن آيات الله تعالى أيضا فيه أنه مع طول ملاقاته الحروب وملابسته إياها وكثرة من مني به فيها من شجعان الاعداء وصناديدهم وتجمعهم عليه واحتيالهم في الفتك به وبذل الجهد في ذلك ماولى قط عن أحد منهم ظهره ، ولا انهزم منهم [١] ولا تزحزح عن مكانه ، ولا هاب أحدا من أقرانه ، ولم يلق أحد سواه خصما له في حرب إلا وثبت له حينا وانحرف عنه حينا ، وأقدم عليه وقتا وأحجم عنه زمانا ، وإذا كان الامر على ما وصفناه ثبت ما ذكرناه من انفراده بالآية الباهرة والمعجزة الظاهرة ، وخرق العادة فيه بمادل الله به على إمامته ، وكشف به عن فرض طاعته وأبانه بذلك عن كافة خليقته .

الهوامش4

[٣]في المصدر : وتخصصه.ص 76

[٤]في المصدر : خصمه.ص 76

[٥]القرن ـ بكسر اوله ـ : الكفؤ ومن يقاومك. نظيرك في الشجاعة.ص 76

[٢]الارشاد المفيد : ١٤٥ و ١٤٦.ص 77

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 41, Page 76

View original source