Usul16

Hadith record

bihar-17950

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب ابن الحاشر بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف. وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه ، فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين 7 : أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، و هو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنما لك ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي برزق الله [١].

bihar-17950

إرشاد القلوب : دخل ضرار بن ضمرة الليثي على معاوية ، فقال

Show clickable narrator chain

له : صف لي عليا ، فقال : أو تعفيني من ذلك ، فقال : لا أعفيك ، فقال : كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، كان والله غريز العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفيه ، ويخاطب نفسه ، ويناجي ربه ، يعجبه من اللباس ما خشن ، ومن الطعام ما جشب ، كان والله فينا كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه وكان مع دنوه منا وقربنا منه لا نكلمه [١]في المصدر : ولا خزمها لهيبتهه ، ولانرفع عيننا لعظمته ، [١] فإن تبسم فمن مثل اللؤلؤ المنظوم ، يعظم أهل الدين ، ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، لا ييأس الفقير من عدله ، فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، فكأني الآن أسمعه وهو يقول : يا دنيا دنية أبي تعرضت؟ أم إلي تشوقت؟ هيهات هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك ، قد بتتك ثلاثا لا رجعة لي فيها ، فعمرك قصير وخطرك يسير وأملك حقير ، آه آه من قلة الزاة وبعد السفر ، ووحشة الطريق وعظم المورد فو كفت دموع معاوية على لحيته فنشفها بكمه ، واختنق القوم بالبكاء ثم قال : كان والله أبوالحسن كذلك ، فكيف صبرك عنه يا ضرار؟ قال : صبر من ذبح واحدها على صدرها ، فهي لا ترقى عبرتها ولا تسكن حسرتها ، ثم قام وخرج وهو باك ، فقال معاوية ، أما إنكم لو فقدتموني لما كان فيكم من يثني علي هذا الثناء فقال بعض من حضر : الصاحب على قدر صاحبه .

الهوامش13

[٤]في المصدر : أولا تعفينى.ص 120

[٥]في المصدر : يقلب كفهص 120

[٦]في المصدر : وكنا.ص 120

[٢]في المصدر : يقرب.ص 121

[٣]في المصدر : ولا ييأس الضعيف.ص 121

[٤]في المصدر : يادنيا يا دنيا.ص 121

[٥]بته وبتته : قطعه. وفي المصدر : قد طلقتك ثلاثا لارجعة لى فيك.ص 121

[٦]وكف الدمع ونحوه : سال. وفي المصدر : فسالت.ص 121

[٧]نشف الماء : أخذه من مكانه بخرقة ونحوها فما بقى منه شئ.ص 121

[٨]في المصدر : ولدها.ص 121

[٩]في المصدر : حرارتها.ص 121

[١٠]في المصدر : بعض من كان حاضرا.ص 121

[١١]الارشاد للديلمي ٢ : ١٣ و ١٤.ص 121

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 41, Page 120

View original source