Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب ابن الحاشر بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف. وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه ، فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين 7 : أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، و هو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنما لك ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي برزق الله [١].

bihar-17946

قب : حكيم بن أوس كان علي 7 يبعث إلينا بزقاق العسل فيقسم فينا ، ثم يأمر أن يلعقوه ، وأتي إليه بأحمال فاكهة ، فأمر ببيعها وأن يطرح ثمنها في بيت المال. سعيد بن المسيب : رأيت عليا بنى للضوال مربدا ، فكان يعلفها علفا لا يسمنها [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣١٢ ـ ٣١٥. ولا يهزلها من بيت المال ، فمن أقام عليها بينة أخذه وإلا أقرها على حالها [١].

bihar-17947

قب : عاصم بن ميثم أنه أهدي إلى علي 7 سلال خبيص له خاصة فدعا بسفرة فنثره عليه ، ثم جلسوا حلقتين يأكلون. أبوحريز إن المجوس أهدوا إليه يوم النيروز جامات من فضة فيها سكر فقسم السكر بين أصحابه وحسبها من جزيتهم ، وبعث إليه دهقان بثوب منسوخ بالذهب ، فابتاعه منه عمرو بن حريث بأربعة آلاف درهم إلى العطاء. الحلية وفضائل أحمد : عاصم بن كليب عن أبيه أنه قال :

Show clickable narrator chain

أتي علي بمال من إصفهان ، وكان أهل الكوفة أسباعا ، فقسمه سبعة أسباع ، فوجد فيه رغيفا فكسره بسبعة كسر ، ثم جعل على كل جزء كسرة ، ثم دعا امراء الاسباع فأقرع بينهم. فضائل أحمد إنه رأى حبلا في بيت المال فقال : أعطوه الناس ، فأخذه بعضهم. مجالس ابن مهدي إنه تخاير غلامان في خطيهما إلى الحسن ، فقال : انظر [ ماذا ] تقول فإنه حكم ، وكان 7 قوالا للحق ، قواما بالقسط ، إذا رضي لم يقل غير الصدق ، وإن سخط لم يتجاوز جانب الحق .

الهوامش1

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣١٥ و ٣١٦.ص 118

bihar-17948

شى : عن ابن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

بينما علي 7 يخطب يوم جمعة على المنبر فجاء الاشعث بن قيس يتخطى رقاب الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين [ حالت ] الخملاء بيني وبين وجهك ، قال : فقال علي 7 : مالي وما للضياطرة؟ أطرد قوما غدوا أول النهار يطلبون رزق الله ، وآخر النهار ذكروا الله ، أفأطردهم فأكون كالظالمين .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ١ : ٣٦٠ وفي ( خ ) و ( م ) : فأكون من الظالمين.ص 118

bihar-17949

كشف : عن الحافظ عبدالعزيز ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

قال الحسين 7 : جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي 7 يسعى بقوم ، فأمرني أن دعوت له قنبرا ، فقال له علي 7 اخرج إلى هذا الساعي فقل له : قد أسمعتنا ماكره الله تعالى فانصرف في غير حفظ الله تعالى. ومن كتاب ابن طلحة روي أن سودة بنت عمارة الهمدانية دخلت على معاوية بعد موت علي ، فجعل يؤنبها [١] على تحريضها عليه أيام صفين ، وآل أمره إلى أن قال : ما حاجتك؟ قالت : إن الله مسائلك عن أمرنا وما افترض عليك من حقنا ولا يزال يتقدم علينا من قبلك من يسمو بمكانك ويبطش بقو : سلطانك ، فيحصدنا حصيد السنبل ويدوسنا دوس الحرمل ، يسومنا الخسف ويذيقنا الحتف ، هذا بشر بن أرطاة قدم علينا فقتل رجالنا ، وأخذ أموالنا ، ولولا الطاعة لكان فينا عز و منعة ، فإن عزلته عنا شكرناك وإلا كفرناك ، فقال معاوية : إياي تهد دين بقومك يا سودة؟ لقد هممت أن أحملك على قتب أشوس فأردك إليه فينفذ فيك حكمه فأطرقت سودة ساعة ثم قالت : صلى الاله على روح تضمنها قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغى به بدلا فصار بالحق والايمان مقرونا فقال معاوية : من هذا يا سودة؟ قالت : هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والله لقد جئته في رجل كان قد ولاه صدقاتنا فجار علينا ، فصادفته قائما يصلي ، فلما رآني انفتل من صلاته ثم أقبل علي برحمة ورفق ورأفة وتعطف ، وقال : ألك حاجة؟ قلت : نعم ، فأخبرته الخبر ، فبكى ثم قال : اللهم أنت الشاهد علي و عليهم ، وأني لم آمرهم بظلم خلقك ، ثم أخرج قطعة جلد فكتب فيها : [١]أنبه : عنفه ولامه. « بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين ، فإذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يدك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك ، والسلام ». ثم دفع الرقعة إلي ، فوالله ما ختمها بطين ولا خزنها ، [١] فجئت بالرقعة إلى صاحبه فانصرف عنا معزولا ، فقال معاوية : اكتبو لها كما تريد ، واصرفوها إلى بلدها غير شاكية .

الهوامش5

[٢]في المصدر و ( خ ) : يقدم.ص 119

[٣]الحرمل : نبات كالسمسم. وسامه خسفا : أذله.ص 119

[٤]في المصدر بعد ذلك : ولا بترك حقك ـص 119

[٢]في ( ك ) إلى صاحبها.ص 120

[٣]كشف الغمة : ٥٠.ص 120

bihar-17950

إرشاد القلوب : دخل ضرار بن ضمرة الليثي على معاوية ، فقال

Show clickable narrator chain

له : صف لي عليا ، فقال : أو تعفيني من ذلك ، فقال : لا أعفيك ، فقال : كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، كان والله غريز العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفيه ، ويخاطب نفسه ، ويناجي ربه ، يعجبه من اللباس ما خشن ، ومن الطعام ما جشب ، كان والله فينا كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه وكان مع دنوه منا وقربنا منه لا نكلمه [١]في المصدر : ولا خزمها لهيبتهه ، ولانرفع عيننا لعظمته ، [١] فإن تبسم فمن مثل اللؤلؤ المنظوم ، يعظم أهل الدين ، ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، لا ييأس الفقير من عدله ، فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ، فكأني الآن أسمعه وهو يقول : يا دنيا دنية أبي تعرضت؟ أم إلي تشوقت؟ هيهات هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك ، قد بتتك ثلاثا لا رجعة لي فيها ، فعمرك قصير وخطرك يسير وأملك حقير ، آه آه من قلة الزاة وبعد السفر ، ووحشة الطريق وعظم المورد فو كفت دموع معاوية على لحيته فنشفها بكمه ، واختنق القوم بالبكاء ثم قال : كان والله أبوالحسن كذلك ، فكيف صبرك عنه يا ضرار؟ قال : صبر من ذبح واحدها على صدرها ، فهي لا ترقى عبرتها ولا تسكن حسرتها ، ثم قام وخرج وهو باك ، فقال معاوية ، أما إنكم لو فقدتموني لما كان فيكم من يثني علي هذا الثناء فقال بعض من حضر : الصاحب على قدر صاحبه .

الهوامش13

[٤]في المصدر : أولا تعفينى.ص 120

[٥]في المصدر : يقلب كفهص 120

[٦]في المصدر : وكنا.ص 120

[٢]في المصدر : يقرب.ص 121

[٣]في المصدر : ولا ييأس الضعيف.ص 121

[٤]في المصدر : يادنيا يا دنيا.ص 121

[٥]بته وبتته : قطعه. وفي المصدر : قد طلقتك ثلاثا لارجعة لى فيك.ص 121

[٦]وكف الدمع ونحوه : سال. وفي المصدر : فسالت.ص 121

[٧]نشف الماء : أخذه من مكانه بخرقة ونحوها فما بقى منه شئ.ص 121

[٨]في المصدر : ولدها.ص 121

[٩]في المصدر : حرارتها.ص 121

[١٠]في المصدر : بعض من كان حاضرا.ص 121

[١١]الارشاد للديلمي ٢ : ١٣ و ١٤.ص 121

bihar-17951

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن علي ، عن أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي ، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب ابن ميثم التمار ، عن إبراهيم بن إسحاق المدائني ، عن رجل ، عن أبي مخنف الازدي قال :

Show clickable narrator chain

أتى أمير المؤمنين 7 رهط من الشيعة فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الاموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والاشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوسقت الامور [١] عدت إلى أفضل ماعودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين 7 : ويحكم أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الاسلام؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كانت أموالهم مالي لساويت بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم قال : ثم أرم ساكتا طويلا ثم رفع رأسه فقال : من كان فيكم له مال فإياكم والفساد ، فإن إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه عندالله ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم ، فإن بقي معه منهم بقية ممن يظهر الشكر له ويريه النصح فإنما ذلك ملق منه وكذب ، فإن زلت بصاحبهم النعل ثم احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشر خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الاشرار مادام عليه منعما [١]أى استجمعت وانضمت. مفضلا ومقالة الجاهل : ما أجوده! وهو عندالله بخيل ، فأي حظ أبور وأخسر من هذا الحظ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة [١].

الهوامش3

[٢]في المصدر : أتأمروني ويحكمص 122

[٣]في المصدر : بالظلم والجور.ص 122

[٤]في المصدر : فاياه.ص 122

bihar-17952

كا : محمد بن علي وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن رجل ، عن حبيب بن أبي ثابت قال :

Show clickable narrator chain

جاء إلى أمير المؤمنين 7 عسل وتين من همدان وحلوان ، فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامى ، فأمكنهم من رؤوس الازقاق يلعقونها ، وهو يقسمها للناس قدحا قدحا ، فقيل له : يا أمير المؤمنين مالهم يلعقونها؟ فقال : إن الامام أبواليتامى ، وإنما ألعقتهم هذا برعاية الآباء .

الهوامش2

[٢]همدان في النسخ والمصدر بالمهملة وفي المراصد والقاموس بالمعجمة بلد معروف. وحلوان بالضم فالسكون اسم مواضع. منها حلوان العراق ، وهى آخر حدود السواد مما يلى الجبال ، اكثر ثمارها التين ، وتينها يسمى « باه الخير » لجودته.ص 123

[٣]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٤٠٦.ص 123

bihar-17953

كا : بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن الاسحاق الاحمر ، عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الاصبغ قال :

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين 7 إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول : والله لانت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة ، وإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الاخرى .

الهوامش2

[٤]في المصدر : عدة من أصحابنا.ص 123

[٥]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ). ٤٢.ص 123

bihar-17954

كا : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس البعاء وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين 7 أنه [١]فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) :

Show clickable narrator chain

٣١ و ٣٢. قد غم أهله وأحزن ولده بذلك فقال أمير المؤمنين 7 ، علي بعاصم بن زياد ، فجيئ به ، فلما رآه عبس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ، أما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها؟ أنت أهون على الله من ذلك ، أو ليس الله يقول : « والارض وضعها للانام فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام [١] »؟ أوليس يقول : « مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان » ـ إلى قوله ـ : « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان » فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال وقد قال الله عزوجل : « واما بنعمة ربك فحدث » فقال عاصم يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشوبة؟ فقال : ويحك إن الله تعالى فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ، فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء .

الهوامش5

[٢]سورة الرحمن : ١٩ و ٢٠.ص 124

[٣]سورة الرحمن : ٢٢.ص 124

[٤]سورة الضحى : ١١.ص 124

[٥]التبيغ : الهيجان والغلبة.ص 124

[٦]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٤١٠ وص 124

bihar-17955

فر : القاسم بن حماد الدلال معنعنا عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت خمس آيات « أمن خلق السماوات والارض وأنزل لكم من السماء ماء » إلى قوله : « إن كنتم صادقين » وعلي بن أبي طالب 7 إلى جنب النبي صلى الله عليه وآله فانتقض انتقاض العصفور قال : فقال له رسول الله 9 : مالك يا علي؟ قال : عجبت من جرأتهم على الله وحلم الله عنهم ، قال : فمسحه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : ابشر يا علي فإنه لا يحبك منافق ولا يبغضك مؤمن ، ولولا أنت [١]سورة الرحمن : ١٠ و ١١.

الهوامش2

[٧]سورة النمل : ٦٠ ـ ٦٤.ص 124

[٨]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر « فانتفض انتفاض العصفور » أى ارتعد.ص 124

bihar-17956

والملاء : ثوب يلبس على الفخذين. لم يعرف حزب الله وحزب رسوله [١].

bihar-17957

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم بن حكيم عن عبدالاعلى مولى آل سام قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : إن الناس يرون أن لك مالا كثيرا ، فقال : ما يسوؤني ذاك ، إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه مر ذات يوم على ناس شتى من قريش وعليه قميص مخرق ، فقالوا : أصبح علي لا مال له ، فسمعها أمير المؤمنين 7 فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى إنسان شيئا وأن يوفره. ثم قال له : بعه الاول فالاول واجعلها دراهم ، ثم اجعلها حيث تجعل التمر فاكبسه معه حيث ترى ، وقال للذي يقوم عليه : إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال فاضربه برجلك كأنك لا تعمد الدراهم حتى تنثرها ثم بعث إلى رجل رجل منهم يدعوه ثم دعا بالتمر ، فلما صعد ينزل بالتمر ضرب برجله فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن؟ فقال : هذا مال من لا مال له ، ثم أمر بذلك المال ، فقال : انظروا أهل كل بيت كنت أبعثه إليهم فانظروا ماله وابعثوا إليه .

الهوامش3

[٢]الكبس : الجمع. وفي المصدر : فاكبسه معه حيث لا يرى.ص 125

[٣]في المصدر : يدعوهم.ص 125

[٤]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : ٤٣٩.ص 125

bihar-17958

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن فضال جمعيا ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

بلغ أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن طلحة والزبير يقولان : ليس لعلي مال ، قال : فشق ذلك عليه فأمر وكلاءه أن يجمعوا غلته ، حتى إذا حال الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلة مائة ألف درهم ، فنشرت بين يديه ، فأرسل إلى طلحة والزبير فأتياه ، فقال لهما : هذا المال والله ليس [١]تفسير فرات : ١١٥. لاحد فيه شئ ، وكان عندهما مصدقا ، قال : فخرجا من عنده وهما يقولان : إن له مالا [١]!.

الهوامش1

[٥]في المصدر : هذا المال والله لى اه.ص 125

bihar-17959

كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : بعث أمير المؤمنين 7 مصدقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال : يا عبدالله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، مراعيا لحق الله فيه ، حتى تأتي نادي بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبيانهم ، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ، ثم قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذمنكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه؟ فإن قال لك قائل : لا فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره له ، فقل : يا عبدالله أتأذن لي في دخول مالك؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول مستلط عليه فيه ، ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ، ثم خيره أي الصدعين شاء ، فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين ، ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن استقالك فأقله ، ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحاً [١]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) ٤٤٠ وفيه : إن له لمالا. شفيقا أمينا حفيظا ، غير معنف بشئ [١] منها ، ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عزوجل ، فإذا انحدر فيها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يفرق بينهما ، ولا يمصرن لبنها فيضر ذلك بفصيلها ، ولا يجهد بهار كوبا ، وليعدل بينهن في ذلك ، وليوردهن كل ماء يمر به ، ولا يعدل بهن عن نبت الارض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تريح وتغبق ، وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فنقسمهن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه 9 على أولياء الله فإن ذلك أعظم لاجرك وأقرب لرشدك ، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإن رسول الله 9 قال : ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولامامه إلا كان معنا في الرفيق الاعلى. قال : ثم بكى أبوعبدالله 7 ثم قال : يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة إلا انتهك ، ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ، ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين 7 ، ولا عمل بشئ من الحق إلى يوم الناس هذا ، ثم قال : أما والله لا تذهب الايام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الاحياء ويرد الله الحق إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه 9 ، فابشروا ثم ابشروا ثم ابشروا فوالله ما الحق إلا في أيديكم .

الهوامش10

[٢]في المصدر : راعيا.ص 126

[٣]في المصدر : وتسلمص 126

[٤]في المصدر : فتؤدون.ص 126

[٥]الصدع ـ بكسر الصاد ـ : نصف الشئ.ص 126

[٦]في المصدر : من ماله.ص 126

[٧]في المصدر : ثم اخلطها.ص 126

[٢]في المصدر : بها.ص 127

[٣]في المصدر : فيقسمن.ص 127

[٤]في المصدر : الا انتهكت.ص 127

[٥]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : ٥٣٦ ـ ٨٥٣.ص 127

bihar-17960

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن معمر قال :

Show clickable narrator chain

أخرني أبوالحسن العرني قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن أبي طالب 7 على بانقيا وسواد من سواد الكوفة ، فقال لي والناس حضور : انظر خراجك فجد فيه ، ولا تترك منه درهما ، وإذا أردت أن تتوجه إلى عملك فمربي ، فأتيته فقال لي : إن الذي سمعت مني خدعة ، إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع دابة عمل في درهم ، فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو . [١]في المصدر : في الساعات التى لها فيها راحة ولا في الساعات التى عليها فيها مشقة.

الهوامش2

[٥]في المصدر : قال فأتيته.ص 128

[٦]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : ٥٤٠.ص 128

bihar-17961

كا : علي ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم عن أبي الحسن العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين 7 ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة : يا أيها الناس لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ، ولكل فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار .

الهوامش1

[٤]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٣٣٨.ص 129

bihar-17962

كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

مر أمير المؤمنين 7 على جارية قد اشترت لحما من قصاب ، وهي تقول : زدني ، فقال [ له ] أمير المؤمنين 7 : زدها فإنه أعظم للبركة .

الهوامش1

[٥]فروع الخامس ) : ١٥٢.ص 129

bihar-17963

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن ولي علي 7 لا يأكل إلا الحلال ، لان صاحبه كان كذلك ، وإن ولي عثمان لا يبالي أحلالا [١]السرائر :

bihar-17964

وفيه : من أهل السير. أكل أو حراما ، لان صاحبه كذلك ، قال : ثم عاد إلى ذكر علي 7 فقال : أما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ، ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولا نزلت برسول ، الله 9 شديده قط إلا وجهه فيها ثقة به ، ولا أطاق أحد من هذه الامة عمل رسول الله 9 بعده غيره ، ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة و النار ، ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله ، كل ذلك تحفى فيه يداه [١] وتعرق فيه جبينه ، التماس وجه الله عزوجل والخلاص من النار ، وما كان قوته إلا الخل والزيت وحلواه التمر إذا وجده ، وملبوسه الكرابيس ، فإذا فضل عن ثيابه شئ دعا بالجلم فجزه .

الهوامش1

[٢]روضة الكافى : ١٦٣ و ١٦٤.ص 130

bihar-17965

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية ابن وهب ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

ما أكل رسول الله متكئا منذ بعثه الله عزوجل إلى أن قبضه تواضعا لله عزوجل ، وما رأى ركبتيه أمام جليسه في مجلس قط ، ولا صافح رسول الله 9 رجلا قط فنزع يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ولا كافى رسول الله 9 بسيئة قط ، قال الله له : « ادفع بالتي هي أحسن السيئة » ففعل ، وما منع سائلا قط ، إن كان عنده أعطى وإلا قال : يأتي الله به ، ولا أعطى على الله عزوجل شيئا قط إلا أجازه الله إن كان ليعطي الجنة فيجيز الله عزوجل له ذلك. قال : وكان أخوه من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها ، والله إن كان ليعرض له الامران كلاهما لله عزوجل طاعة فيأخذ بأشدهما على بدنه ، والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عزوجل دبرت فيهم يداه ، والله ما أطاق عمل رسول الله 9 من بعده أحد غيره ، والله ما نزلت برسول [١]تحفى في الشئ : اجتهد. الله (ص) نازلة قط إلا قدمه فيها ثقة به منه ، وإن كان رسول الله 9 ليبعثه برأيته فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم ما يرجع حتى يفتح الله عز وجل له [١].

الهوامش1

[٣]سورة المؤمنون : ٩٦.ص 130

bihar-17966

كا : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن زيد ابن الحسن قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان علي 7 أشبه الناس طعمة وسيرة برسول الله 9 كان يأكل الخبز والزيت ويطعم الناس الخبز واللحم ، قال : وكان علي 7 يستقي ويحطب وكانت فاطمة / تطحن وتعجن وتخبز وترقع ، وكانت من أحسن الناس وجها ، كأن وجنتيها وردتان ، صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وولدها الطاهرين .

الهوامش2

[٢]في المصدر : ويحتطب.ص 131

[٣]روضة الكافى : ١٦٥.ص 131

bihar-17967

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما ولى علي 7 صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه : ثم قال : إني والله لا أرزؤكم من فيوكم درهما ما قام لي عذق بيثرب فلتصدقكم أنفسكم : أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم؟ قال : فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال له : الله لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ، فقال اجلس أما كان ههنا أحد يتكلم غيرك؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى .

الهوامش2

[٤]في المصدر : فليصدقكم.ص 131

[٥]روضة الكافى : ١٨٢.ص 131

bihar-17968

ل : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن محمد بن خليلان بن علي العباسي ، عن أبيه ، عن آبائه قال :

Show clickable narrator chain

قال علي بن أبي طالب 7 خصصنا بخمسة : بفصاحة وصباحة وسماحة ونجدة وحظوة عند النساء . [١]لم نظفر به في المصدر.

الهوامش1

[٦]الخصال ١ : ١٣٨.ص 131

bihar-17969

عوات الرواندى : قيل لاميرالمؤمنين 7 : ما شأنك جاورت المقبرة؟ فقال : إني أجدهم جيران صدق ، يكفون السيئة ويذكرون الآحرة وقال زين العابدين 7 : ما اصيب أمير المؤمنين 7 بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة ، وتصدق على ستين مسكينا ، وصام ثلاثة أيام [١].

bihar-17970

نهج : من خطبة له 7 خطبها بصفين : أما بعد فقد جعل الله سبحانه لي عليكم حقا بولاية أمركم ، ولكم علي من الحق مثل الذي لي عليكم ، فالحق أوسع الاشياء في التواصف وأضيقها في التناصف ، لا يجري لاحد إلا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلا جرى له ، ولو كان لاحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصا لله سبحانه دون خلقه لقدرته على عباده ، ولعدله في كل ماجرت عليه صروف قضائه ، ولكنه جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب تفضلا منه وتوسعا بما هو من المزيد أهله ، ثم جعل سبحانه من حقوقه حقوقا افترضها لبعض الناس على بعض ، فجعلها تتكافى في وجوهها ويوجب بعضها بعضا ، ولا يستوجب بعضها إلا ببعض. وأعظم اما افترض [ الله ] سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية ، وحق [١]في المصدر : وهذا التالى. الرعية على الوالي ، فريضة فرضها الله سبحانه لكل على كل ، فجعلها نظاما لالفتهم وعزا لدينهم ، فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية فاذا أدت الرعية إلى الوالي حقه وأدى الوالي إليها حقها عز الحق بينهم ، وقامت مناهج الدين ، واعتدلت معالم العدل ، وجرت على أدلالها السنن ، فصلح بذلك الزمان وطمع في بقاء الدولة ، ويئست مطامع الاعداء ، وإذا غلبت الرعية واليها أو أجحف الوالي برعيته اختلفت هنالك [١] الكلمة ، وظهرت معالم الجور ، وكثر الادغال في الدين ، وتركت محاج السنن ، فعمل بالهوى و عطلت الاحكام ، وكثرت علل النفوس ، فلا يستوحش لعظيم حق عطل ، ولا لعظيم باطل فعل ، فهنالك تذل الابرار وتعز الاشرار ، وتعظم تبعات الله سبحانه عند العباد ، فعليكم بالتناصح في ذلك وحسن التعاون عليه ، فليس أحد وإن اشتد على رضا الله حرصه وطال في العمل اجتهاده ببالغ حقيقة ما الله سبحانه أهله من الطاعة له ، ولكن من واجب حقوق الله سبحانه على العباد النصيحة بمبلغ جهدهم ، والتعاون على إقامة الحق بينهم ، وليس امرؤ وإن عظمت في الحق منزلته وتقدمت في الدين فضيلته بفوق أن يعان على ما حمله الله من حقه ، ولا امرؤ وإن صغرته النفوس واقتحمته العيون بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه. فأجابه رجل من أصحاب بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه ويذكر سمعه و طاعته له فقال 7 : إن من حق من عظم جلال الله سبحانه في نفسه وجل موضعه من قلبه أن يصغر عنده ـ لعظم ذلك ـ كل ما سواه ، وإن أحق من كان كذلك لمن عظمت نعمة الله سبحانه عليه ولطف إحسانه إليه ، فإنه لم تعظم نعمة الله على أحد إلا ازداد حق الله عليه عظما ، وإن من أسخف حالات الولاة عند صالحي الناس أن يظن بهم حب الفخر ويوضع أمرهم على الكبر ، وقد كرهت أن يكون جال [١]في المصدر و ( م ) : هناك. في ظنكم أني أحب الاطراء واستماع الثناء ، ولست بحمد الله كذلك ، ولو كنت أحب أن يقال ذلك لتركته انحطاطا لله سبحانه عن تناول ما هو أحق به من العظمة والكبرياء ، وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء ، فلا تثنوا علي بجميل ثناء لاخراجي نفسي إلى الله سبحانه وإليكم من البقية في حقوق لم أفرغ من أدائها ، وفرائض لابد من إمضائها ، فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة ، ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة ، ولا تخالطوني بالمصانعة ، ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي ، ولا التماس إعظام لنفسي ، فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل ، فإني لست في نفسي بفوق أن اخطئ ، ولا آمن ذاك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني ، فإنما أنا وأنتم عبيد مملو كون لرب لارب غيره يملك منا مالا نملك من أنفسنا ، وأخرجنا مما كنا فيه إلى ما صلحنا عليه ، فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى ، وأعطانا البصيرة بعد العمى [١].

الهوامش3

[٢]في المصدر : أن يعاون.ص 153

[٣]اى لاجل عظمة الله وجلاله سبحانه.ص 153

[٤]في ( ك ) و ( م ) أن يكون حالى.ص 153

bihar-17971

نهج : من كلام له 7 كلم به عبدالله بن زمعة [١] وهو من شيعته وذلك أنه قدم عليه في خلافته فطلب منه مالا فقال

Show clickable narrator chain

7 : إن هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنما هو فيئ المسلمين وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم ، وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم .

الهوامش3

[٢]في المصدر : يطلب.ص 155

[٣]للمسلمين.ص 155

[٤]نهج البلاغة ١ : ٤٨٩.ص 155

bihar-17972

نهج : روي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين 7 اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا ، فبلغه ذلك واستدعاه وقال

Show clickable narrator chain

له : بلغني أنك ابتعت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت فيه شهودا ، فقال له شريح : قد كان ذلك يا أميرالمؤمنين ، قال : فنظر إليه نظر مغضب ثم قال : يا شريح أما إنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا ، فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك أو نقدت [١]عبدالله بن زمعة بن الاسود وامه قريبة بنت أبى امية بن المغيرة اخت ام سلمة ام المؤمنين كان من اشراف قريش وكان يأذن على النبي 9. ( اسد الغابة ٣ : ١٦٤ ). الثمن من غير حلالك ، فإذا أنت قد خسرت دارالدنيا ودار الآخرة ، أما إنك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة فلم ترغب في شراء هذه الدار بدرهم فما فوقه [١] ، والنسخة هذه : هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت قد أزعج للرحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين وخطة الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدود أربعة : الحد الاول ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي وفيه يشرع باب هذه الدار ، اشترى هذا المغتر بالامل من هذا المزعج بالاجل هذه الدار بالخروج من عز القناعة والدخول في ذل الطلب والضراعة ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى من درك ، فعلى مبلبل أجسام الملوك وسالب نفوس الجبابرة ومزيل ملك الفراعنة مثل كسرى وقيصر وتبع وحمير ومن جمع المال على المال فأكثر ومن بنى وشيد وزخرف ونجد وادخر واعتقد ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب وموضع الثواب والعقاب إذا وقع الامر بفصل القضاء « وخسر هنالك المبطلون » شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدنيا . لى : صالح بن عيسى العجلي ، عن محمد بن محمد بن علي ، عن محمد بن الفرج عن عبدالله بن محمد العجلي ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد ابن علي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن شريح مثله مع زيادة سيأتي في أبوب مواعظه 7 . [١]في المصدر : فما فوق.

الهوامش6

[٥]في المصدر : فاستدعاه.ص 155

[٢]من عبد.ص 156

[٣]الضراعة : الخضوع والتذلل.ص 156

[٤]في المصدر « فيما اشترى منه من درك » وجواب الشرط محذوف ويأتى توضيحه في البيان.ص 156

[٥]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ٤ و ٥.ص 156

[٦]أمالى الصدوق : ١٨٧ و ١٨٨.ص 156

bihar-17973

كا: العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أيوب بن الحر عن محمد بن علي الحلبي قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن الطعام فقال : عليك بالخل و الزيت فإنه مرئ ، وإن عليا 7 كان يكثر أكله ، إني أكثر أكله وإنه مرئ [١].

bihar-17974

كا : العدة ، عن سهل ، عن علي بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أباعبدالله 7 يقول : كان أمير المؤمنين 7 يأكل الخل والزيت ويجعل نفقته تحت طنفسته [٢].

bihar-17975

كا : محمد بن يحيى ، عن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن فاطمة بنت علي ، عن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و آله قالت :

Show clickable narrator chain

أتاني أمير المؤمنين 7 (١ و ٢) فروع الكافى ( المجلد السادس من الطبعة الحديثة ) : ٣٢٨. والطنفسة ـ مثلثة الطاء والفاء : البساط. الحصير. في شهر رمضان فاتي بعشاء وتمر وكمأة ، فأكل 7 وكان يحب الكمأة [١].

bihar-17976

كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن عليا كان عندكم فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب والازار إلى نصف الساق والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى إلييه ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ، ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه ، قال أبوعبدالله 7 : ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم ، ولو فعلنا لقالوا : مجنون ، ولقالوا : مراء! والله عزوجل يقول : « وثيابك فطهر » قال : وثيابك ارفعها لاتجرها ، فاذا قام قائمنا كان هذا اللباس .

الهوامش6

[٢]في المصدر : واشترى.ص 159

[٣]في المصدر : إلى اليتيه.ص 159

[٤]في المصدر : ولو فعلناه.ص 159

[٥]سورة المدثر : ٤.ص 159

[٦]في المصدر : ولا تجرها وإذا.ص 159

[٧]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : ٤٥٥ و ٤٥٦.ص 159

bihar-17977

كا : العدة ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين 7 إذا لبس القميص مد يده ، فإذا طلع على أطراف الاصابع قطعه .

الهوامش2

[٨]في المصدر بعد ذلك : عن ابى القداح.ص 159

[٩]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : ٤٥٧.ص 159

bihar-17978

كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن الحسن الصيقل قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوعبدالله 7 : تريد أريك قميص علي الذي ضرب فيه [١]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : ٣٦٩ و ٣٧٠. والكمأة نبات يقال له شحم الارض ايضا ، يوجد في الربيع تحت الارض ، وهو اصل مستدير لا ساق له ولا عرق ، لونه يميل إلى الغبرة. وأريك دمه؟ قال : قلت : نعم ، فدعا به وهو في سفط [١] فأخرجه ونشره ، فإذا هو قميص كرابيس يشبه السنبلاني ، وإذا موضع الجيب إلى الارض ، وإذا أثر دم أبيض شبه اللبن شبه شطيب السيف ، قال : هذا قميص [ كرابيس ] علي الذي ضرب فيه ، وهذا أثر دمه ، فشبرت بدنه فإذا هو ثلاثة أشبار ، وشبرت أسفله فإذا هو اثنا عشر شبرا [٦].

الهوامش4

[٢]السنبلانى : قميص منسوب إلى بلد بالروم.ص 160

[٣]قوله « موضع للجيب إلى الارض » كمعظم أى خيط الجيب إلى الذيل بعد وضع القطن فيه ، أو خرق وقع من ذلك الموضع إلى الارض. قال في القاموس : التوضيع خياطة الجبة بعد وضع القطن فيها ، وكمعظم المكسر المقطع انتهى. أو الموضع كمجلس أى كان جيبه مفتوقا إلى الذيل اما بحسب أصل وضعه أو صار بعد الحادثة كذلك. قاله في المرآت.ص 160

[٤]في المصدر : واذا الدم.ص 160

[٥]في المصدر : شطب. (٦ و ٧) فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : ٤٥٧.ص 160

bihar-17979

كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة بن أعين قال :

Show clickable narrator chain

رأيت قميص علي 7 الذي قتل فيه عند أبي جعفر 7 فإذا أسفله اثنا عشر شبرا وبدنه ثلاثة أشبار ، ورأيت فيه نضج دم [٧].

bihar-17980

نهج : والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ، ولقد قال لي قائل : ألا تنبذها عنك؟ فقلت : اعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى . ايضاح : السرى كالهدى : السير عامة الليل ، وهذا مثل يضرب لمحتمل المشقة العاجلة للراحة الآجلة. [١]السفط : وعاء كالقفة او الجوالق. وقال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : جاء في أخبار علي 7 التي ذكرها أبوعبدالله أحمد بن حنبل في كتاب فضائله وهو روايتي عن قريش بن السبيع بن المهنا العلوي ، عن أبي عبدالله أحمد بن علي بن المعمر ، عن المبارك بن عبدالجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي المعروف بابن الطيوري ، عن محمد بن علي بن محمد بن يوسف العلاف المزني ، عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه أبي عبدالله أحمد قال : قيل لعلي 7 : يا أمير المؤمنين لم ترقع قميصك؟ قال : يخشع القلب و يقتدي به المؤمنون [١]. وروى أحمد أن عليا 7 كان يطوف الاسواق مؤتررا بإزار مرتديا برداء معه الدرة كأنه أعرابي بدوي ، فطاف مرة حتى بلغ سوق الكرابيس ، فقال لواحد : يا شيخ بعني قميصا بثلاثة دراهم فلما جاء أبوالغلام أخبروه ، فأخذ درهما ثم جاء إلى علي 7 ليدفعه إليه ، فقال : ما هذا ـ أو قال : ما شأنه هذا ـ ؟ فقال : يا مولاي إن القميص الذي باعك ابني كان يساوي درهمين ، فلم يأخذ الدرهم وقال : باعني برضاي وأخذ برضاه. وروى أحمد عن أبي البوار بائع الخام بالكوفة قال : جاء علي بن أبي طالب 7 إلى السوق ومعه غلام له ، وهو خليفة ، فاشترى مني قميصين وقال لغلامه : اختر أيهما شئت ، فأخذ أحدهما وأخذ علي الآخر ، [ قال ] ثم لبسه ومد يده فوجد كمه فاضلة ، فقال : اقطع الفاضل ، فقطعته ثم كفه وذهب. وروى أحمد عن الصمال بن عمير قال : رأيت قميص علي 7 الذي اصيب [١]في المصدر : ليخشع القلب ويقتدى بى المؤمنون. فيه ، وهو كرابيس سنبلاني ، ورأيت دمه قد سال عليه كالدردي. وروى أحمد قال : لما أرسل عثمان إلى علي وجدوه مدثرا بعباءة محتجزا ، وهو يذود بعيرا له [١]. والاخبار في هذا المعنى كثيرة وفيما ذكرناه كفاية .

الهوامش5

[٨]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٣١٥.ص 160

[٢]في المصدر : بعنى قميصا تكون قيمته ثلاثة دراهم ، فلما عرفه الشيخ لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا. فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم.ص 161

[٣]في المصدر : فقال له.ص 161

[٤]في المصدر : او قال ما شابه هذا.ص 161

[٢]شرح النهج ٢ : ٧١٤ و ٧١٥.ص 162

bihar-17981

نهج : من كلام له 7 والله لان أبيت على حسك السعدان مسهدا واجر في الاغلال مصفدا أحب إلي من [ أن ] ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد وغاصبا لشئ من الحطام ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها ، والله لقد رأيت عقيلا وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعا ، ورأيت صبيانه شعث الالوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكدا وكرر علي القول مرددا ، فأصغيت إليه سمعي ، فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضج ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها ، فقلت له : ثكلتك الثواكل ياعقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه؟ أتئن من الاذى ولا أئن من لظى؟ وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ومعجونة شنئتها كأنها عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت : أصلة أم زكاة أم صدقة؟ فذلك كله محرم علينا أهل البيت ، فقال : لاذا ولا ذلك ولكنها هدية ، فقلت : هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتخدعني أمختبط أم ذو جنة أم تهجر؟ والله لو أعطيت الاقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيره ما فعلته ، وإن دنياكم عندي لاهون من ورقة [١]في المصدر : وجدوه مؤتزرا بعباءة محتجزا بعقال وهو يهنأ بعيرا له. في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ونعيم [١] يفنى ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين .

الهوامش5

[٣]في المصدر : شعث الصدور غير الالوان.ص 162

[٤]الميسم : الحديدة أو الالة التى يوسم بها.ص 162

[٥]في المصدر : كأنما.ص 162

[٦]في المصدر : ولاذاك.ص 162

[٢]نهج البلاغة ١ : ٤٧٩ ـ ٤٨١.ص 163

bihar-17982

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن غياث بن مصعب ، عن محمد بن حماد [١]في المصدر : ولنعيم. عن حاتم الاصم ، عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم قال :

Show clickable narrator chain

قال جابر بن عبدالله الانصاري : لقيت علي بن أبي طالب 7 ذات يوم صباحا فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال : بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخا ولم يدخل على مؤمن سرورا ، قلت : وما ذلك [١]؟ قال : يفرج عنه كربا أو يقضي عنه دينا أو يكشف عنه فاقته ، قال جابر : ولقيت عليا يوما فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال : أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله مالا نحصيه مع كثير ما نحصيه ، فما ندري أي نعمة نشكر ، أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر؟ قال : وقال عبدالله بن جعفر : دخلت على عمي علي 7 صباحا وكان مريضا ، فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال : يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه ويسقم بدوائه ويؤتى من مأمنه ؟.

الهوامش1

[٢]أمالى ابن الشيخ ٤٩ و ٥٠. والرواية من مختصات ( ك ) فقط.ص 164

bihar-17983

ع : السناني ، عن الاسدي ، عن محمد بن أبي بشر ، عن الحسين بن الهيثم ، عن سليمان بن داود ، عن علي بن غراب ، عن الثمالي ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

قلت لامير المؤمنين 7 : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله 9؟ قال : أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي ، بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله 9 [٢]. [١]في المصدر : وما ذلك السرور.

bihar-17984

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن حفص الاعور قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن خضاب اللحية والرأس أمن السنة؟ فقال : نعم ، قلت : إن أمير المؤمنين 7 لم يختضب ، قال:إنما منعه قول رسول الله 9 : إن هذه ستخضب من هذه [١].

bihar-17985

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال:

Show clickable narrator chain

خضب النبي (ص)ولم يمنع عليا 7 إلا قول النبي 9 : تخضب هذه من هذه [٢]. نهج : قيل له صلوات الله عليه : لو غيرت شيبتك يا أمير المؤمنين ، فقال : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة ، يريد به رسول الله 9 . (١ و ٢) فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) :

الهوامش2

[٣]في المصدر : شيبك.ص 165

[٤]نهج البلاغة ٢ :ص 165

bihar-17986

وفيه : تختضب.

bihar-17987

وفيه : يريد به وفاة رسول 9. ( ابواب ) * ( معجزاته صلوات الله وسلامه عليه ) * ١٠٩ ( باب ) * ( رد الشمس له وتكلم الشمس معه 7 ) *

bihar-17988

ع : القطان ، عن عبدالرحمن بن محمد الحسني ، عن فرات بن إبراهيم ، عن الفزاري ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أحمد بن نوح وأحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حنان قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : ما العلة في ترك أمير المؤمنين 7 صلاة العصر وهو يحب أن يجمع [١] بين الظهر والعصر. فأخرها؟ قال : إنه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة تلقاءه ، فكلمها أمير ـ المؤمنين 7 فقال : أيتها الجمجمة من أين أنت؟ فقالت : أنا فلان بن فلان ملك بلاد آل فلان ، قال لها أمير المؤمنين 7 : فقصي علي الخبر وما كنت وما كان عصرك فأقبلت الجمجمة تقص خبرها وما كان في عصرها من خير وشر ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس ، فكلمها بثلاثة أحرف من الانجيل لان لا يفقه العرب كلامها ، قالت : لا أرجع وقد أفلت ، فدعا الله عزوجل فبعث إليها سبعين ألف ملك بسبعين ألف سلسلة حديد ، فجعلوها في رقبتها وسحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقية ، حتى صلى أمير المؤمنين 7 ثم هوت كهوي الكوكب ، فهذه العلة في تأخير [١]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : وهو يجب له أن يجمع. العصر ، وحدثني بهذا الحديث ابن سعيد الهاشمي عن فرات بإسناده وألفاظه [١].

الهوامش4

[٢]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : ملقاة.ص 166

[٣]في المصدر : من خبرها.ص 166

[٤]اى قال امير المؤمنين 7 للشمس : ارجعى ، فقالت : لا ارجع وقد افلت.ص 166

[٥]أى جروها.ص 166

bihar-17989

لى : القطان ، عن محمد بن صالح ، عن عمر بن خالد المخزومي ، عن ابن نباتة ، عن محمد بن موسى ، عن عمارة بن مهاجر ، عن ام جعفر أو أم محمد بنتي محمد بن جعفر ، عن أسماء بنت عميس وهي جدتها قالت :

Show clickable narrator chain

خرجت مع جدتي أسماء بنت عميس وعمي عبدالله بن جعفر حتى إذا كنا بالضهياء حدثتني أسماء بنت عميس قالت : يا بنية كنا مع رسول الله 9 في هذا المكان ، فصلى رسول الله 9 الظهر ثم دعا عليا فاستعان به في بعض حاجته ، ثم جاءت العصر ، فقام النبي 9 فصلى العصر ، فجاء علي 7 فقعد إلى جنب رسول الله (ص) فأوحى الله إلى نبيه فوضع رأسه في حجر علي 7 حتى غابت الشمس لا يرى منها شئ على أرض ولا جبل ، ثم جلس رسول الله 9 فقال لعلي 7 : هل صليت العصر؟ فقال : لا يا رسول الله انبئت أنك لم تصل ، فلما وضعت رأسك في حجري لم أكن لاحركه ، فقال : اللهم إن هذا عبدك علي احتبس نفسه على نبيك فرد عليه شرقها ، فطلعت الشمس ، فلم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه الشمس ، ثم قام علي 7 فتوضأ وصلى ثم انكسفت. ص : الصدوق ، عن محمد بن الفضل ، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن علي ابن سلمة ، عن محمد بن إسماعيل بن فديك ، عن محمد بن موسى بن أبي عبدالله ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر ، عن جدتها أسماء بنت عميس مثله ، وقال بعد نقل الخبر : ولعله 7 صلى إيماء قبل ذلك أيضا .

الهوامش4

[٢]كذا في النسخ ، وهو سهو فان الرواية لم تذكر في الامالى وهى مذكورة في العلل : ١٢٤.ص 167

[٣]في العلل و ( ت ) : عن ام جعفر وام محمد.ص 167

[٤]في العلل و ( م ) : « بالصهباء » وعلى كلا التقديرين موضع بقرب خيبر.ص 167

[٥]مخطوط.ص 167

bihar-17990

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن [١]علل الشرائع : ١٢٤. عبدالله القزويني ، عن الحسين بن المختار القلانسي ، عن أبي بصير ، عن عبدالواحد بن المختار الانصاري ، عن ام المقدام الثقفية قالت :

Show clickable narrator chain

قال لي جويرية بن مسهر : قطعنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 جسر الصراة في وقت العصر ، فقال : إن هذه أرض معذبة لاينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلي [١] فليصل ، فتفرق الناس يمنة ويسرة يصلون ، فقلت أنا : والله لاقلدن هذا الرجل صلاتي اليوم ، ولا أصلي حتى يصلي ، فسرنا وجعلت الشمس تسفل ، وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم ، حتى وجبت الشمس وقطعنا الارض ، فقال : يا جويرية أذن ، فقلت : تقول أذن وقد غابت الشمس؟ فقال : أذن ، فأذنت ، ثم قال لي : أقم ، فأقمت ، فلما قلت : « قد قامت الصلاة » رأيت شفتيه يتحركان وسمعت كلاما كأنه كلام العبرانية ، فارتفعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر ، فصلى ، فلما انصرفنا هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم ، فقلت أنا : أشهد أنك وصي رسول الله 9 فقال : يا جويرية أما سمعت الله عزوجل يقول : « فسبح باسم ربك العظيم »؟ فقلت : بلى ، قال : فإني سألت الله باسمه العظيم فردها علي . ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد مثله . فض يل : بالاسناد يرفعه إلى محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده الشهيد : مثله . كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن محمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ، عن عبدالله بن يحيى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير مثله . [١]في المصدر : أن يصلى فيها

الهوامش4

[٢]علل الشرائع : ١٢٤.ص 168

[٣]بصائر الدرجات : ٥٨.ص 168

[٤]الروضة : ٣٠ الفضائل : ٧١.ص 168

[٥]مخطوط.ص 168

bihar-17991

ب : محمد بن عبدالحميد ، عن أبى جميلة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

صلى رسول الله صلى الله عليه و آله العصر ، فجاء علي 7 ولم يكن صلاها ، فأوحى الله إلى رسوله عند ذلك ، فوضع رأسه في حجر علي 7 فقام رسول الله 9 عن حجره حين قام وقد غربت الشمس ، فقال : يا علي أما صليت العصر؟ فقال : لا يا رسول الله ، قال رسول الله 9 : اللهم إن عليا كان في طاعتك ، فردت عليه الشمس عند ذلك .

الهوامش3

[٢]في المصدر : فاوحى إلى رسوله.ص 169

[٣]و ( ت ) بعد ذلك : فاردد عليه الشمس اه.ص 169

[٤]قرب الاسناد : ٨٢.ص 169

bihar-17992

شف : موفق بن أحمد المكي ، عن شهردار ، عن عبدوس ، عن أبي الفرج بن سهل ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن زكريا العلائي عن الحسن بن موسى ، عن عبدالرحمن بن القاسم ، عن أبي حازم محمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده محمد بن علي بن موسى بن جعفر ، عن آبائه صلوات الله عليهم ، عن النبي 9

Show clickable narrator chain

أنه قال لعلي بن أبي طالب 7 : يا أبا الحسن كلم الشمس فإنها تكلمك ، قال علي 7 : السلام عليك أيها العبد المطيع لله ، فقالت الشمس : وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين يا علي أنت وشيعتك في الجنة ، يا علي أول من ينشق عنه الارض محمد ثم أنت وأول من يحيا محمد ثم أنت ، وأول من يكسى محمد ثم أنت ، ثم انكب علي ساجدا وعيناه تذرفان بالدموع ، فانكب عليه النبي صلى الله عليه و آله فقال : يا أخي وحبيبي ارفع رأسك فقد باهى الله بك أهل سبع سماوات . كشف : من مناقب الخوارزمي حدثنا عبدالرحمن بن القاسم الهمداني ، عن أبي حاتم محمد بن محمد الطالقاني ، عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه : مثله [١].

الهوامش4

[١]بالفتح.ص 169

[٥]في المصدر : البغدادى.ص 169

[٦]في المصدر : تنشق.ص 169

[٧]اليقين في امرة أمير المؤمنين : ٢٥ و ٢٦.ص 169

bihar-17993

يج : من معجزاته 9 أن عليا 7 بعثه رسول الله 9 في بعض الامور بعد صلاة الظهر ، وانصرف من جهته تلك وقد صلى رسول الله 9 العصر بالناس ، فلما دخل علي 7 جعل يقص عليه ما كان قد نفض فيه فنزل الوحي عليه في تلك الساعة ، فوضع رأسه في حجر علي 7 وكانا كذلك حتى إذا غربت ، فسري عن رسول الله 9

Show clickable narrator chain

في وقت الغروب ، فقال لعلي 7 : هل صليت العصر؟ قال : لا فإني كرهت أن ازيل رأسك ، ورأيت جلوسي تحت رأسك وأنت في تلك الحال أفضل من صلاتي ، فقام رسول الله 9 فاستقبل القبلة فقال : اللهم إن كان علي في طاعتك وحاجة رسولك 9 فاردد عليه الشمس ليصلي صلاته ، فرجعت الشمس حتى صارت في موضع أول العصر ، فصلى علي 7 ثم انقضت الشمس للغروب مثل انقضاض الكواكب. وروي أن النبي 9 قال : يا علي إن الشمس مطيعة لك فادع ، فدعا فرجعت ، وكان قد صلاها بالاشارة [٣].

الهوامش1

[٢]نفض الطريق : نظر جميع مافيه حتى يتعرفه ، وفي ( م ) : نفذ. وفي ( ت ) : نقض. (٣ و ٤) لم نجدهما في الخرائج المطبوع.ص 170

bihar-17994

يج : روي عن زاذان عن بن عباس قال :

Show clickable narrator chain

لما فتح النبي 9 مكة ورفع الهجرة بقوله : « لا هجرة بعد الفتح » قال لعلي 7 : إذا كان الغد كلم الشمس حتى تعرف كرامتك على الله ، فلما أصبحنا قمنا ، فجاء علي إلى الشمس حين طلعت فقال : السلام عليك أيتها المطيعة لربها ، فقالت الشمس : وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه ، ابشر فإن رب العزة يقرؤك السلام ويقول لك : ابشر فإن لك ولمحبيك ولشيعتك مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فخر 7 ساجدا ، فقال رسول الله 9 : ارفع رأسك حبيبي فقد باهى الله بك الملائكة [٤]. [١]كشف الغمة : ٤٤ و ٤٥.

bihar-17995

شا : مما أظهره الله تعالى من الاعلام الباهرة على يد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب 7 ما استفاضت به الاخبار ورواه علماء السير والآثار ونظمت فيه الشعراء الاشعار رجوع الشمس له 7 مرتين : في حياة النبي 9 مرة وبعد وفاته اخرى ، وكان من حديث رجوعها عليه المرة الاولى [١] ما روته أسماء بنت عميس وأم سلمة زوجة النبي 9 وجابر بن عبدالله الانصاري وأبوسعيد الخدري في جماعة من الصحابة أن النبي 9 كان ذات يوم في منزله وعلي 7 بين يديه إذ جاءه جبرئيل 7 يناجيه عن الله سبحانه ، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين 7 فلم يرفع رأسه عنه حتى غربت الشمس ، فاصطبر أمير المؤمنين 7 لذلك إلى صلاة العصر ، فصلى أمير المؤمنين 7 جالسا يؤمئ بركوعه وسجوده إيماء ، فلما أفاق من غشيته قال

Show clickable narrator chain

لامير المؤمنين 7 : أفاتتك صلاة العصر؟ قال : لم أستطع أن أصليها قائما لمكانك يا رسول الله والحال التي كنت عليها في استماع الوحي ، فقال له : ادع الله حتى يرد عليك الشمس لتصليها قائما في وقتها كما فاتتك ، فإن الله تعالى يجيبك لطاعتك لله ورسوله ، فسأل أمير ـ المؤمنين 7 الله في رد الشمس ، فردت حتى صارت في موضعها من السماء وقت صلاة العصر ، فصلى أمير المؤمنين 7 صلاة العصر في وقتها ثم غربت ، فقالت أسماء : أم والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب. وكان رجوعها بعد النبي 9 أنه لما أراد يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابهم ورحالهم ، فصلى 7 بنفسه في طائفة معه العصر [١]في المصدر : في المرة الاولى. فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس وفاتت الصلاة كثيرا منهم ، وفات الجمهور فضل الاجتماع معه ، فتكلموا في ذلك ، فلما سمع كلامهم فيه سأل الله تعالى أن يرد الشمس عليه لتجتمع كافة أصحابه على صلاة العصر في وقتها ، فأجابه الله تعالى في ردها عليه ، وكانت في الافق على الحال التي تكون عليه وقت العصر ، فلما سلم القوم غابت الشمس ، فسمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك ، فأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار والحمد لله على النعمة التي ظهرت فيهم ، وسار خبر ذلك في الآفاق ، وانتشر ذكره في الناس ، وفي ذلك يقول السيد بن محمد الحميري : « ردت الشمس » إلى آخر ما سيأتي من الابيات [١].

الهوامش6

[٢]في المصدر و ( ت ) : وجماعة.ص 171

[٣]في المصدر : فاضطر.ص 171

[٤]في المصدر : ولرسوله.ص 171

[٥]في المصدر : فردت عليه.ص 171

[٦]في المصدر : وكان رجوعها عليه.ص 171

[٧]في المصدر : وصلى.ص 171

bihar-17996

شى : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

دخل علي 7 على رسوله 9 في مرضه وقد أغمي عليه ، ورأسه في حجر جبرئيل وجبرئيل في صورة دحية الكلبي ، فلما دخل علي 7 قال له جبرئيل : دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني ، لان الله يقول في كتابه « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » فجلس علي 7 وأخذرأس رسول الله 9 فوضعه في حجره ، فلم يزل رأس رسول الله 9 في حجره حتى غابت الشمس ، وإن رسول الله 9 أفاق فرفع رأسه فنظر إلى علي 7 فقال : يا علي أين جبرئيل؟ فقال : يا رسول الله ما رأيت إلا دحية الكلبي دفع إلي رأسك قال : يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني لان الله يقول في كتابه : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » فجلست وأخذت رأسك فلم يزل في حجري حتى غابت الشمس ، فقال له رسول الله 9 : أفصليت العصر؟ فقال : لا ، قال : فما منعك أن تصلي؟ فقال : قد أغمي عليك فكان رأسك في حجري ، فكرهت أن أشق عليك يا رسول الله ، وكرهت أن أقوم وأصلى وأضع رأسك ، فقال رسول الله 9 : اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك حتى فاتته صلاة العصر ، [١]الارشاد للمفيد : ١٦٣ و ١٦٤. اللهم فرد عليه الشمس حتى يصلي العصر في وقتها ، قال : فطلعت الشمس فصارت في وقت العصر بيضاء نقية ، ونظر إليها أهل المدينة ، وإن عليا قام وصلى فلما انصرف غابت الشمس وصلوا المغرب [١].

الهوامش1

[٢]سورة الانفال : ٧٥. سورة الاحزاب : ٦.ص 172

bihar-17997

قب : روى أبوبكر بن مردويه في المناقب ، وأبوإسحاق الثعلبي في تفسيره ، وأبوعبدالله بن منده في المعرفة ، وأبوعبدالله النطنزي في الخصائص ، والخطيب في الاربعين ، وأبوأحمد الجرجاني في تاريخ جرجان : رد الشمس لعلي 7 ، ولابي بكر الوراق كتاب طرق من روى رد الشمس ، ولابي عبدالله الجعل مصنف في جواز رد الشمس ولابي القاسم الحسكاني مسألة في تصحيح رد الشمس وترغيم النواصب الشمس ولابي الحسن شاذان كتاب بيان رد الشمس على أمير المؤمنين 7 وذكر أبوبكر الشيرازي

Show clickable narrator chain

في كتابه بالاسناد عن شعبة ، عن قتادة عن الحسن البصري ، عن أم هائئ هذا الحديث مستوفى ثم قال : قال الحسن عقيب هذا الخبر : وأنزل الله عزوجل آيتين في ذلك : قوله تعالى : « وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا » يعني هذا يخلف هذا لمن أراد أن يذكر فرضا نسيه أو نام عليه أو أراد شكورا ، وأنزل أيضا « يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل » وذكر أن الشمس ردت عليه مرارا : الذي رواه سلمان ، ويوم البساط ، ويوم الخندق ، ويوم حنين ، ويوم خيبر ، ويوم قرقيسينا ويوم ببراثا ، ويوم الغاضرية ، ويوم النهروان ، ويوم بيعة الرضوان ، ويوم صفين [١]تفسير العياشى : ج ٢ ص ٧٠. وقد رواه في البرهان ٢ : ٩٨. وفي النجف ، وفي بني مازر ، وبوادي العقيق ، وبعد أحد ، وروى الكليني في الكافي أنها رجعت بمسجد الفضيح [١] من المدينة؟ وأما المعروف فمرتان في حياة النبي 9 بكراع الغميم وبعد وفاته ببابل. فأما في حال حياته 9 فما روته أم سلمة وأسماء بنت عميس وجابر الانصاري وأبوذر وابن عباس والخدري وأبوهريرة والصادق 7 أن رسول الله 9 صلى بكراع الغميم ، فلما سلم نزل عليه الوحي وجاء علي 7 وهو على ذلك الحال ، فأسنده إلى ظهره ، فلم يزل على تلك الحال حتى غابت الشمس ، والقرآن أن ينزل على النبي 9 ، فلما تم الوحي قال : يا علي صليت؟ قال : لا ، وقص عليه ، فقال : ادع ليرد الله عليك الشمس ، فسأل الله فردت عليه الشمس بيضاء نقية. وفي رواية أبي جعفر الطحاوي أن النبي 9 قال : اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فردت ، فقام وصلى علي 7 ، فما فرغ من صلاته وقعت الشمس وبدت الكواكب. وفي رواية أبي بكر مهرويه قالت أسماء : أم والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب. قال : وذلك بالضهيا في غزاة خيبر ، وروي أنه صلى إيماء ، فلما ردت الشمس أعاد الصلاة بأمر رسول الله 9. وأما بعد وفاته 9 ما روى جويرية بن مسهر وأبورافع والحسين بن علي 8 أن أمير المؤمنين 7 لما عبر الفرات ببابل صلى بنفسه في طائفة معه العصر ، ثم لم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس وفات صلاة العصر الجمهور ، فتكلموا في ذلك ، فسأل الله تعالى رد الشمس عليه فردها عليه ، فكانت في الافق ، فلما سلم القوم غابت ، فسمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك ، [١]في المصدر : الفضيخ. وأكثروا التهليل والتسبيح والتكبير ، ومسجد الشمس بالصاعدية من أرض بابل شائع ذائع. وعن ابن عباس بطرق كثيرة أنه لم ترد الشمس إلا لسليمان وصي داود ، وليوشع وصي موسى ، ولعلي بن أبي طالب وصي محمد صلوات الله عليهم أجمعين. وأما طعن الملاحدة أن ذلك يبطل الحساب والحركات فمجاب بأن الله تعالى ردها ورد معها الفلك ، فلا يختلف الحساب والحركات ونقول [١] بردها ثم يحدث فيها من السير ما يظهر وتلحق بموضعها ولا يظهر على الفلك ، وذلك مبني على حدوث العالم وإثبات المحدث ، وأما اعتراض ابن فورك في كتاب الفصول من تعليق الاصول أنه لو كان ذلك صحيحا لرآه جميع الناس في جميع الاقطار فالانفصال منه بما أجيب عنه من اعترض على انشقاق القمر للنبي

الهوامش9

[٢]بضم الشين والميم وسكونها جمع الشموس : الذى يكون عسرا في عداوته شديد الخلاف على من عانده.ص 173

[٣]سورة الفرفان : ٦٢.ص 173

[٤]سورة الزمر : ٥.ص 173

[٥]في المصدر « قرقيساء ويوم براثا » وقال في المراصد ( ٣ : ١٠٨٠ ) : قرقيساء بلد على الخابور عند مصبه وهى على الفرات ، جانب منها على الخابور وجانب على الفرات فوق رحبة مالك بن طوق. وبراثا محلة كانت في طرف بغداد ، بنى بها جامع تجتمع بها الشيعة ، وآثاره باقية إلى الان.ص 173

[٢]في المصدر : ماروت.ص 174

[٣]في المصدر : فقام على 7 وصلى.ص 174

[٤]في المصدر : بدرت.ص 174

[٢]في المصدر : يبنى.ص 175

[٣]بضم الفاء وفتح الراء وهو الاستاذ ابوبكر محمد بن الحسن ( الحسين خ ل ) ابن فورك الاصبهانى المتكلم العارف الاديب الفاضل الواعظ ، اقام بالعراق مدة يدرس العلم ثم توجه إلى الرى ، والتمس منه أهل نيسابور التوجه اليهم ففعل. فبنى له بها مدرسة ودار فأفاد فيها وصنف من الكتب ما يقرب من مائة ، توفى سنة ٤٤٦ أو ٤٠٦ ودفن بنيسابور بالحيرة ( الكنى و الالقاب ١ ٣٧٤ ).ص 175

bihar-17998

محمد بن مسلم عن أبي جعفر عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

كلمت الشمس علي بن أبي طالب 7 سبع مرات ، فأول مرة قال له : يا إمام المسلمين اشفع لي إلى ربي أن لا يعذبني ، والثانية قالت : مرني أحرق مبغضيك فإني أعرفهم بسيماهم ، والثالثة ببابل وقد فاتته العصر ، فكلمها وقال لها : ارجعي إلى موضعك ، فأجابته بالتلبية ، والرابعة قال : يا أيتها الشمس هل تعرفين لي خطيئة؟ قالت : وعزة ربي لو خلق الله الخلق مثلك لم يخلق النار ، والخامسة فإنهم اختلفوا في الصلاة في خلافة أبي بكر فخالفوا عليا ، فتكلمت الشمس ظاهرة فقالت : « الحق له و بيده ومعه » سمعته قريش ومن حضره ، والسادسة حين دعاها فأتته بسطل من ماء الحياة [١]في المصدر : أو يقول. فتوضأ للصلاة فقال لها : من أنت؟ فقالت : أنا الشمس المضيئة ، والسابعة عند وفاته حين جاءت وسلمت عليه وعهد إليها وعهدت إليه. وحدثني شيرويه الديلمي وعبدوس الهمداني والخطيب الخوارزمي من كتبهم وأجازني جدي الكيا شهر آشوب ومحمد الفتال من كتب أصحابنا نحو ابن قولويه والكشي والعبدكي وعن سلمان [١] وأبي ذر وابن عباس وعلي بن أبي طالب 7 أنه لما فتح مكة وانتهيا إلى هوازن قال النبي 9 : قم يا علي وانظر كرامتك على الله ، كلم الشمس إذا طلعت ، فقام علي 7 وقال : السلام عليك أيتها العبد الدائب في طاعة الله ربه ، فأجابته الشمس وهي تقول : وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وحجة الله على خلقه ، فانكب علي ساجدا شكرا لله تعالى ، فأخذ رسول الله 9 يقيمه ويمسح وجهه ويقول : قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك ، وباهى الله بك حملة عرشه ، ثم قال : الحمد لله الذي فضلني على سائر الانبياء وأيدني بوصية سيد الاوصياء ، ثم قرأ « وله أسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها » الآية .

الهوامش3

[٢]دأب في العمل : جد وتعب واستمر.ص 176

[٣]في المصدر : وقال.ص 176

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٥٩ ـ ٣٦٤ والاية في سورة آل عمران : ٨٣.ص 176

bihar-17999

جا : المرزباني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، عن عبدالرحمن بن محمد بن حنبل قال :

Show clickable narrator chain

أخبرت عن عبدالرحمن بن شريك ، عن أبيه ، عن عروة بن عبيدالله ابن بشير الجعفي قال : دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب 7 وهي عجوز كبيرة وفي عنقها خرز وفي يدها مسكتان ، فقالت : يكره للنساء أن يتشبهن بالرجال ثم قالت : حدثتني أسماء بنت عميس قالت : أوحى الله إلى نبيه محمد 9 فتغشاه الوحي ، فستره علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بثوبه حتى غابت الشمس [١]في المصدر : عن سلمان. فلما سري عنه 9 قال : يا علي ما صليت العصر؟ قال : يا رسول الله اشتغلت عنها ، فقال رسول الله 9 : اللهم اردد الشمس على علي بن أبي طالب ، وقد كانت غابت ، فرجعت حتى بلغت الشمس حجرتي ونصف المسجد [١].

الهوامش1

[٥]في المصدر « خرزة » وهو ما ينظم في السلك من الجذع والودع ، أو الحب المثقوب من الزجاج ونحوه ، و الفصوص من الحجارة. والمسك بفتحتين : الاسورة والخلاخل.ص 176

bihar-18000

لى : القطان ، عن القاسم بن العباس ، عن أحمد بن يحيى الكوفي عن أبي قتادة ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن زاذان ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

لما فتح الله عزوجل مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف رجل ، فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين ، فرفع رسول الله 9 الهجرة فقال : لا هجرة بعد فتح مكة ، قال : ثم انتهينا إلى هوازن فقال النبي 9 لعلي بن أبي طالب 7 : يا علي قم فانظر كرامتك على الله عزوجل ، كلم الشمس إذا طلعت ، قال ابن عباس : والله ما حسدت أحدا إلا علي بن إبي طالب 7 في ذلك اليوم ، وقلت للفضل : قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب 7 الشمس ، فلما طلعت الشمس قام علي بن أبي طالب 7 فقال : السلام عليك أيتها العبد الصالح الدائب في طاعة الله ربه ، فأجابته الشمس وهي تقول : وعليك السلام يا أخا رسول الله 9 ووصيه وحجة الله على خلقه ، قال : فانكب علي 7 ساجدا شكرا لله عزو جل ، قال فوالله لقد رأيت رسول الله 9 قام فأخذ برأس علي 7 يقيمه ويمسح وجهه ويقول : قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك وباهى الله عزوجل بك حملة عرشه . ص : الصدوق ، عن ابن موسى ، عن أحمد بن جعفر بن نصر ، عن عمر بن خلاد ، عن أبي قتادة مثله . [١]امالى الشيخ المفيد : ٥٥ و ٥٦

الهوامش2

[٢]امالى الصدوق : ٣٥١.ص 177

[٣]مخطوط.ص 177

bihar-18001

ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبدالله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي المقدام ، عن جويرية بن مسهر قال :

Show clickable narrator chain

أقبلنا مع أمير المؤمنين 7 من قتل الخوراج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت [١] صلاة العصر ، قال : فنزل أمير المؤمنين 7 ونزل الناس ، فقال أمير المؤمنين 7 : يا أيها الناس إن هذه الارض ملعونة ، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرات ، وهي إحدى المؤتفكات وهي أول أرض عبد فيها وثن ، إنه لا يحل لنبي ولوصي نبي أن يصلي فيها ، فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلون ، وركب بغلة رسول الله فمضى عليها ، قال جويرية : فقلت : والله لاتبعن أمير المؤمنين ولاقلدنه صلاتي اليوم ، قال : فمضيت خلفه ، فولالله ما جزنا جسر سوراء حتى غابت الشمس ، قال : فسببته أو هممت أن أسبه! قال : فقال : يا جويرية أذن ، قال : فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية ، ثم نادى بالصلاة ، فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلى العصر وصليت معه ، قال : فلما فرغنا من الصلاة عاد الليل كما كان ، فالتفت إلي فقال : يا جويرية ابن مسهر إن الله يقول : « فسبح باسم ربك العظيم » فإني سألت الله باسمه العظيم فرد علي الشمس .

الهوامش3

[٢]المؤتفكات : المدن التى أبادها الله وقلبها على أهلها.ص 178

[٣]في المصدر : ما صرنا.ص 178

[٤]بصائر الدرجات : ٥٨.ص 178

bihar-18002

ير : محمد بن الحسين ، عن عبدالله بن جبلة ، عن أبي الجارود قال :

Show clickable narrator chain

سمعت جويرية يقول : أسرى علي بنا من كربلاء إلى الفرات ، فلما صرنا ببابل قال لي : أي موضع يسمى هذا يا جويرية؟ قلت : هذه بابل يا أمير المؤمنين ، قال : أما إنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلى بأرض قد عذبت مرتين ، قال : قلت : هذه العصر يا أمير المؤمنين فقد وجبت الصلاة يا أمير المؤمنين ، قال : [١]في المصدر : حضره. قد أخبرتك أنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلي بأرض قد عذبت مرتين وهي تتوقع الثالثة ، إذا طلع كوكب الذنب وعقد جسر بابل قتلوا عليه مائة ألف تخوضه الخيل إلى السنابك [١] ، قال جويرية : والله لاقلدن صلاتي اليوم أمير المؤمنين 7،وعطف علي 7 برأس بغلة رسول الله 9 الدلدل حتى جازسوراء قال لي : أذن بالعصر يا جويرية فأذنت ، وخلا علي ناحية فتكلم بكلام له سرياني أو عبراني ، فرأيت للشمس صريرا وانقضاضا حتى عادت بيضاء نقية قال : ثم قال : أقم ، فأقمت ثم صلى بنا فصلينا معه ، فلما سلم اشتبكت النجوم فقلت : وصي نبي ورب الكعبة .

الهوامش2

[٢]في المصدر : قلت والله.ص 179

[٣]بصائر الدرجات : ٥٩.ص 179

bihar-18003

يج : روي عن أسماء بنت عميس قالت :

Show clickable narrator chain

إن عليا بعثه رسول الله 9 في حاجة في غزوة حنين وقد صلى النبي 9 العصر ولم يصلها علي 7 فلما رجع وضع رسول الله 9 رأسه في حجر علي ورفعه ، وإن رسول الله 9 قد اوحي إليه ، فجلله بثوبه ، فلم يزل كذلك حتى كادت الشمس تغيب ، ثم إنه سري عن النبي 9 فقال : أصليت يا علي؟ قال : لا ، قال النبي 9 : اللهم رد على علي الشمس ، فرجعت حتى بلغت نصف المسجد ، قالت أسماء : وذلك بالصهباء موضع طلوع . ١٦ ـ من عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى 2 قال : حدثني ابن عباس الجوهري ، عن أبي طالب عبيد الله بن محمد الانبار عن أبي الحسين. محمد بن يزيد التستري ، عن أبي سمينة محمد بن علي الصيرفي ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن [١]جمع السنبك : طرف الحافر. سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أباذر جندب بن جنادة الغفاري قال : رأيت السيد محمدا 9 وقد قال لامير المؤمنين 7 ذات ليلة : إذا كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز [١] من الارض ، فإذا بزغت الشمس فسلم عليها ، فإن الله تعالى قد أمرها أن تجيبك بما فيك ، فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين 7 و معه أبوبكر وعمر وجماعة من المهاجرين والانصار حتى وافى البقيع ، ووقف على نشز من الارض ، فلما طلعت الشمس قال 7 : السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له ، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول : وعليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو بكل شئ عليم ، فلما سمع أبوبكر وعمر والمهاجرون والانصار كلام الشمس صعقوا ، ثم أفاقوا بعد ساعاتهم وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان ، فوافوا رسول الله 9 مع الجماعة وقالوا : أنت تقول : إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بماخاطب به البارئ نفسه فقال النبي 9 : وما سمعتموه منها؟ فقالوا : سمعناها تقول : « السلام عليك يا أول » قال : صدقت هو أول من آمن بي ، فقالوا : سمعناها تقول : « يا آخر » قال : صدقت هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري ، فقالوا : سمعناها تقول : « يا ظاهر » قال : صدقت بطن سري كله له ، قالوا سمعناها تقول : « يا من هو بكل شئ عليم » قال : صدقت هو العالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك ، فقاموا كلهم وقالوا : لقد أوقعنا محمد 9 في طخياء! وخرجوا من باب المسجد ، وقال في ذلك أبومحمد العوني : إمامي كليم الشمس راجع نورها فهل لكليم الشمس في القوم من مثل يل : عن أبي ذر مثله .

الهوامش5

[٤]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 179

[٥]في ( م ) و ( ت ) : محمد بن زيد.ص 179

[٢]في ( م ) : على كل شئ.ص 180

[٣]مخطوط.ص 180

[٤]الفضائل : ٧٢ و ٧٣.ص 180

bihar-18004

كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي زرعه عبدالله بن عبدالكريم ، عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان بن يحيى ، عن جابر بن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

لقيت عمارا في بعض سكك المدينة ، فسألته عن النبي 9 فأخبر أنه في مسجده في ملاء من قومه ، وأنه لما صلى الغداة أقبل علينا فبينا نحن كذلك وقد بزغت الشمس إذ أقبل علي بن أبي طالب 7 فقام إليه النبي 9 فقبل بين عينيه وأجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه ، ثم قال : يا علي قم للشمس فكلمها فإنها تكلمك ، فقام أهل المسجد وقالوا : أترى عين الشمس تكلم عليا؟ وقال بعض : لا زال [١] يرفع حسيسة ابن عمه وينوه باسمه ! إذ خرج علي 7 فقال للشمس : كيف أصبحت يا خلق الله؟ فقالت : بخير يا أخا رسول الله يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو لكل شئ عليم ، فرجع علي 7 إلى النبي فتبسم النبي 9 فقال : يا علي تخبرني أو أخبرك؟ فقال : منك أحسن يا رسول الله فقال النبي 9 : أما قولها لك : يا أول ، فأنت أول من آمن بالله ، وقولها : يا آخر فأنت آخر من يعاينني علي مغسلي ، وقولها : يا ظاهر فأنت آخر من يظهر على مخزون سري وقولها : يا باطن فأنت المستبطن لعلمي ، وأما العليم بكل شئ فما أنزل الله تعالى علما من الحلال والحرام والفرائض والاحكام ، التنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل إلا وأنت به عليم ، فلولا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمر بملا إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به ، قال جابر : فلما فرغ عمار من حديثه أقبل سلمان فقال عمار : وهذا سلمان كان معنا فحدثني سلمان كما حدثني عمار .

الهوامش3

[٢]الحسيسة : الصوت الخفى. ونوهه ونوه باسمه أى دعاه برفع الصوت ورفع ذكره.ص 181

[٣]في ( م ) : ولولا.ص 181

[٤]( مخطوط. وأوردهما في البرهان ٤ : ٢٨٧.ص 181

bihar-18005

كنز : محمد بن العباس ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا [١]في ( م ) : لا يزال. عن علي بن حكيم ، عن الربيع بن عبدالله ، عن عبدالله بن حسن ، عن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليهما قال :

Show clickable narrator chain

بينا النبي 9 ذات يوم ورأسه في حجر علي 7 إذنام رسول الله (ص) ولم يكن علي 7 صلى العصر ، فقامت الشمس تغرب ، فانتبه رسول الله 9 فذكر له علي 7 شأن صلاته ، فدعا الله فرد عليه الشمس كهيئتها في وقعت العصر ، وذكر حديث رد الشمس فقال : يا علي قم فسلم على الشمس وكلمها فإنها ستكلمك ، فقال له : يا رسول الله كيف أسلم عليها؟ قال : قل : السلام عليك يا خلق الله ، فقالت : وعليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من ينجي محبيه ويوبق مبغضيه ، فقال له النبي 9 ماردت عليك الشمس وكان علي كاتما عنه ، فقال له النبي 9 : قل ما قالت لك الشمس ، فقال له ما قالت ، فقال النبي 9 : إن الشمس قد صدقت وعن أمر الله نطقت ، أنت أول المؤمنين إيمانا وأنت آخر الوصيين ، ليس بعدي نبي ولا بعدك وصي ، وأنت الظاهر على أعدائك ، وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه ، ولا فوقك فيه أحد ، أنت عيبة علمي وخزانة وحي ربي ، وأولادك خير الاولاد ، وشيعتك هم النجباء يوم القيامة [١].

bihar-18006

كا : العدة ، عن سهل. عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ، عن الحسن بن صدقة [ عن عمرو بن صدقة ] عن عمار بن موسى قال :

Show clickable narrator chain

دخلت أنا وأبوعبدالله 7 مسجد فضيح فقال : يا عمار ترى هذه الوهدة؟ قلت : نعم قال : كانت امرأة جعفر التي خلف عليها أمير المؤمنين قاعدة في هذا الموضع و [١]مخطوط. وأردهما في البرهان ٤ : ٣٨٧ ،. معها ابناها من جعفر ، فبكت فقالا لها ابناها : ما يبكيك يا أمه؟ قالت : بكيت لامير المؤمنين 7 فقالا لها : تبكين لامير المؤمنين ولا تبكين لابينا؟ قالت : ليس هذا لهذا [١] ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين 7 في هذا الموضع فأبكاني قالا : وما هو؟ قالت : كنت وأمير المؤمنين في هذا المسجد فقال لي : ترى هذه الوحدة؟ قلت : نعم ، قال : كنت أنا ورسول الله 9 قاعدين فيها إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر ، فكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله 9 حتى ذهب الوقت وفاتت [ الصلاة ] فانتبه رسول الله 9 فقال : يا علي صليت؟ فقلت : لا ، فقال : ولم ذاك؟ قلت : كرهت أن اوذيك ، قال : فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال : اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي ، فرجعت الشمس إلى وقعت الصلاة حتى صليت العصر ثم انقضت انقضاض الكوكب . ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن موسى بن جعفر البغدادي مثله .

الهوامش7

[٢]في المصدر : عن عمر بن سعيد.ص 182

[٣]يوجد في ( ك ) فقط والظاهر أنه سهو.ص 182

[٤]في المصدر « الفضيخ » وقال في المراصد ( ٣ : ١٠١٥ ) : فاضح موضع قرب مكه عند أبى قبيس كان الناس يخرجون إليه لحاجتهم ، وقيل : جبل قرب ريم وهو واد بالمدينة.ص 182

[٥]هى أسماء بنت عميس رضى الله عنها : وقوله « خلف عليها » اى كان قائما في الزوجية مقامه.ص 182

[٢]في المصدر : ترين.ص 183

[٣]فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) ٥٦١ و ٥٦٢.ص 183

[٤]مخطوط.ص 183

bihar-18007

ما : ابن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى بن العلاء الرازي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : لما خرج أمير المؤمنين 7 إلى النهروان وطعنوا في أول أرض بابل حين دخل وقت العصر فلم يقطعوها حتى غابت الشمس ، فنزل الناس يمينا وشمالا يصلون إلا الاشتر وحده ، فإنه قال : أصلي حتى أرى أمير المؤمنين قد نزل يصلي ، قال : فلما نزل قال : يا مالك إن هذه أرض سبخة [١]في المصدر : ليس هذا هكذا. ولا تحل الصلاة فيها [١] فمن كان صلى فليعد الصلاة ، ثم قال : استقبل القبلة فتكلم بثلاث كلمات ماهن بالعربية ولا بالفارسية فإذا هو بالشمس بيضاء نقية حتى إذا صلى بنا سمعنا لها حين انقضت خريرا كخرير المنشار . [ ٢١ ـ كتاب الصفين لنصر بن مزاحم : عن عمرو بن سعد ، عن عبدالله بن يعلى بن مرة ، عن أبيه ، عن عبد خير قال : كنت مع علي 7 أسير في أرض بابل قال : وحضرت الصلاة صلاة العصر ، قال : فجعلنا لانأتي مكانا إلا رأيناه أقبح من الآخر ، قال : حتى أتينا على مكان أحسن ما رأينا ، وقد كادت الشمس أن تغيب ، فنزل علي 7 ونزلت معه ، قال : فدعا لله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر ، قال فصلينا العصر ثم غابت الشمس ].

الهوامش3

[٥]قال في جامع الرواة (١ : ٥٠) : احمد بن رزق الغمشانى بجلى ثقة ، له كتاب يرويه جماعة منهم عباس بن عامر.ص 183

[٢]أمالى ابن الشيخ : ٦٤.ص 184

[٣]مخطوط. والرواية مذكورة في ( ك ) فقط.ص 184

bihar-18008

يف : روى ابن المغازلي في كتاب المناقب بإسناده أن خبر رد الشمس أن النبي 9 كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي 7 فلم يصل العصر حتى فات وقت الفضيلة ـ وقيل :

Show clickable narrator chain

حتى غربت الشمس ـ فقال رسول الله 9 : يا رب إن عليا 7 كان على طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فرأيتها غربت ثم رأيتها قد طلعت بعد ما غابت. وفي ابن المغازلي أيضا عن أبي رافع قال : فردت الشمس على علي بعد ما غابت حتى رجعت صلاة العصر في الوقت ، فقام علي 7 فصلى العصر فلما قضى صلاة العصر غابت الشمس. وهذا ممكن من طرق كثيرة عند الله تعالى ، منها أن يخلق مثل الشمس في الموضع الذي أعادها الله إليه ابتداء ، أو يهبط بعض الارض فتظهر الشمس ، أو يخلق مثل الشمس في صورتها ويجعل حكمها في صلاة علي كحكم تلك الشمس وغير ذلك من مقدوراته يعلمها سبحانه ، وقد رووا أيضا أن الشمس حبست لبعض [١]عدم جواز الصلاة فيها ليس لكونها سبخة أى غير معمروة لم يحرث فيها ، بل لا جل كونها ملعونة معذبة ومن احدى المؤتفكات كما مر عن بصائر تحت الرقم ١٣. الانبياء فيما سلف [١].

bihar-18009

يج : روي أنه اختصم رجل وامرأة إليه ، فعلا صوت الرجل على المرأة فقال له علي 7 اخسأ ـ وكان خارجيا ـ فإذا رأسه رأس الكلب ، فقال رجل :

Show clickable narrator chain

يا أمير المؤمنين صحت بهذا الخارجي فصار رأسه رأس كلب فما يمنعك عن معاوية؟ قال : ويحك لو أشاء أن آتي معاوية إلى ههنا على سريره لدعوت الله حتى فعل ، ولكنا لله خزان لا على ذهب ولا على فضة ولا إنكارا بل على أسرار تدبير الله ، أما تقرأ « بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون » وفي رواية : قال : إنما أدعوهم لثبوت الحجة وكمال المحنة ، ولو أذن لي في الدعاء بهلاك معاوية لما تأخر . [١]كشف اليقين : ١٦٧.

الهوامش3

[٢]كذا في ( ك ) ، وفي ( ت ) : ولا انكار. وفي ( م ) : ولا انكارا على أسرار تدبير الله. وفي المصدر : فلا انكار على اه.ص 191

[٣]سورة الانبياء : ٢٦ و ٢٧.ص 191

[٤]الخرائج والجرائح : ١٦ و ١٧.ص 191

bihar-18010

يج : روي عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان قوم من بني مخزوم لهم خؤولة من علي 7 فأتاه شاب منهم يوما فقال : يا خال مات ترب [١] لي فحزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فتحب أن تراه؟ قال : نعم ، فانطلق بنا إلى قبره فدعا الله وقال : قم يا فلان بإذن الله ، فإذا الميت جالس على رأس القبر وهو يقول : وينه وينه ، سألا معناه لبيك لبيك سيدنا ، فقال أمير المؤمنين 7 : ما هذا اللسان ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال : نعم ولكني مت على ولاية فلان وفلان فانقلب لساني على ألسنة أهل النار .

الهوامش2

[٢]كذا في النسخ ، والظاهر : سألنا معناه فقال اه.ص 192

[٣]لم نجده في المصدر المطبوع. وفي ( م ) و ( ت ) : فانقلب لسانى إلى اه. وتأتى الرواية عن البصائر تحت الرقم الثامن.ص 192

bihar-18011

يج : روي عن الباقر 7

Show clickable narrator chain

أن عليا مر يوما في أزقة الكوفة ، فانتهى إلى رجل قد حمل جريثا ، فقال : انظروا إلى هذا قد حمل إسرائيليا ، فأنكر الرجل وقال : متى صار الجريث إسرائيليا؟! فقال علي 7 : أما إنه إذا كان يوم الخامس ارتفع لهذا الرجل من صدغه دخان فيموت مكانه ، فأصابه في اليوم الخامس ذلك فمات ، فحمل إلى قبره ، فلما دفن جاء أمير المؤمنين 7 مع جماعة إلى قبره فدعا الله ، ثم رفسه برجله فإذا الرجل قائم بين يديه يقول : الراد على علي كالراد على الله وعلى رسوله ، فقال : عد في قبرك ، فعاد فيه فانطبق القبر عليه .

الهوامش3

[٤]كذا في النسخ ، والاظهر « متى صار الاسرائيلى جريثا ».ص 192

[٥]رفسه : ضربه في صدره.ص 192

[٦]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 192

bihar-18012

يج : روي عن علي بن حمزة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي 7 ينادي : من كان له عند رسول الله 9 عدة أو دين فليأتني ، فكان كل من أتاه يطلب دينا أو عدة يرفع مصلاه فيجد ذلك كذلك تحته فيدفعه إليه ، فقال الثاني للاول : ذهب هذا بشرف الدنيا في هذا دوننا ، فما الحيلة؟ فقال : [١]الترب : الصديق أو من ولد مع الانسان و كان على سنه. لعلك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو ، وإذا كان ، إنما تقضي عن رسول الله [١] فنادى أبوبكر كذلك فعرف أمير المؤمنين الحال فقال : أما إنه سيندم على ما فعل ، فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والانصار فقال : أيكم وصي رسول الله؟ فأشير إلى أبي بكر ، فقال : أنت وصي رسول الله وخليفته؟ قال : نعم فما تشاء؟ قال : فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله ، قال : وما هذه النوق؟ قال : ضمن لي رسول الله 9 ثمانين ناقة حمراء كحل العيون ، فقال لعمر : كيف نصنع الآن؟ قال : إن الاعراب جهال فاسأله : ألك شهود بما تقول؟ فطلبهم منه ، قال : ومثلي يطلب الشهود على رسول الله 9 بما يتضمنه ؟ والله ما أنت بوصي رسول الله وخليفته ، فقام إليه سلمان وقال : يا أعرابي اتبعني أدلك على وصي رسول الله صلى الله عليه و آله فتبعه الاعرابي حتى انتهى إلى علي 7 فقال : أنت وصي رسول الله؟ قال : نعم فما تشاء؟ قال : إن رسول الله 9 ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون فهلمها ، فقال له علي 7 : أسلمت أنت وأهل بيتك؟ فانكب الاعرابي على يديه يقبلها وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك وصي رسول الله 9 وخليفته ، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا ، فقال علي 7 : يا حسن انطلق أنت وسلمان مع هذا الاعرابي إلى وادي فلان فناد : يا صالح يا صالح ، فإذا أجابك فقل : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : هلم الثمانين الناقة التي ضمنها رسول ـ [١]في ( م ) : انما يقضى دين رسول الله. الله 9 لهذا الاعرابي ، قال سلمان : فمضينا إلى الوادي فنادى الحسن [١] فأجابه : لبيك يا ابن رسول الله ، فأدى إليه رسالة أمير المؤمنين 7 فقال : السمع والطاعة فلم يلبث إذا خرج إلينا زمام ناقة من الارض ، فأخذ الحسن 7 الزمام فناوله الاعرابي فقال : خذ ، وجعلت النوق يخرج حتى تم الثمانون على الصفة .

الهوامش9

[٢]في المصدر : ان الاعرابى جاهل.ص 193

[٣]في المصدر : يطلب منه الشهود.ص 193

[٤]في المصدر : بما ضمنه لى.ص 193

[٥]في المصدر : حتى انتهى به.ص 193

[٦]في المصدر : فهاتها.ص 193

[٧]في المصدر : يقبلهما.ص 193

[٢]في المصدر : أن خرج.ص 194

[٣]في المصدر : زمامها.ص 194

[٤]الخرائج والجرائح :ص 194

bihar-18013

يج : روي عن عيسى الهرهري عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن فلانا و فلانا وابن عوف أتوا النبي 9 ليعتبوه فقال الاول : اتخذ الله إبراهيم خليلا فماذا صنع بك ربك؟ وقال الثاني : كلم الله موسى تكليما فما صنع بك ربك؟ وقال ابن عوف : عيسى بن مريم يحيي الموتى بإذن الله فما صنع بك ربك؟ فقال للاول : اتخذ الله إبراهيم خليلا واتخذني حبيبا ، وقال للثاني : كلم الله موسى تكليما من وراء حجاب وقد رأيت عرش ربي وكلمني ، وقال للثالث : عيسى بن مريم يحيي الموتى بإذن الله وأنا إن شئتم أحييت لكم موتاكم ، قالوا : قد شئنا وعلى ذلك داروا ، فأرسل النبي 9 إلى علي 7 فدعاه فأتاه ، فقال له : أقدمهم على القبور ، ثم قال لهم : اتبعوه ، فلما توسط الجبانة تكلم بكلمة فاضطربت وارتجت قلوبهم ودخلهم من الذعر ما شاء الله ، وامتقعت ألوانهم ولم تقبل ذلك قلوبهم ، فقالوا : يا أبا الحسن أقلنا عثراتنا ، قال : إنما رددتم على الله ، ثم إن النبي 9 بعث إلى علي 7 فدعاه .

الهوامش2

[٥]الذعر بفتح الاول وضمه : الخوف والفزع.ص 194

[٦]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 194

bihar-18014

وفيه : حتى كملت الثمانون الناقة على الصفة. له : أقلنا ، فقال لهم : إنما رددتم على الله لا أقالكم الله يوم القيامة. يل : مرسلا مثله [١].

bihar-18015

يج : روي عن سعد الخفاف عن زاذان أبي عمرو قلت

Show clickable narrator chain

له : يا زاذان إنك لتقرأ القرآن فتحسن قراءته فعلى من قرأت؟ قال : فتبسم ثم قال : إن أمير المؤمنين مر بي وأنا أنشد الشعر ، وكان لي خلق حسن فأعجبه صوتي ، فقال : يا زاذان فهلا بالقرآن قلت : يا أمير المؤمنين وكيف لي بالقرآن فوالله ما أقرأ منه إلا بقدر ما اصلي به ، قال : فادن مني ، فدنوت منه فتكلم في أذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول ، ثم قال : افتح فاك ، فتفل في في ، فوالله ما زالت قدمي من عنده حتى حفظت القرآن بإعرابه وهمزه ، وما احتجت أن أسأل عنه أحدا بعد موقفي ذلك قال سعد : فقصصت قصة زاذان على أبي جعفر 7 قال : صدق زاذان إن أمير المؤمنين 7 دعا لزاذان بالاسم الاعظم الذي لا يرد [٢].

bihar-18016

يج : روي عن عمر بن اذينة عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخل الاشتر على علي 7 فسلم فأجابه ثم قال : ما أدخلك علي في هذه الساعة؟ قال : حبك يا أمير المؤمنين ، قال 7 : فهل رأيت ببابي أحدا؟ قال : نعم أربعة نفر ، فخرج الاشتر معه فإذا بالباب أكمه ومكفوف ومقعد وأبرص ، فقال 7 : ما تصنعون ههنا؟ قالوا : جئناك لما بنا ، فرجع ففتح حقا له ، فأخرج رقا صفراء فقرأ عليهم فقاموا كلهم من غير علة [٣].

bihar-18017

ير : سملة بن الخطاب ، عن عبدالله بن محمد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عيسى شلقان قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن أمير المؤمنين عليا 7 [١]الفضائل : ٧٠ ـ ٦٩. (٢ و ٣) لم نجدهما في المصدر المطبوع. كانت له خؤلة في بني مخزوم ، وإن شابا منهم أتاه فقال : يا خالي إن أخي وابن أبي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فتشتهي أن تراه؟ قال : نعم ، قال : فأرني قبره ، فخرج ومعه برد رسول الله 9 السحاب ، فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ، ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول : « رميكا » بلسان الفارس فقال له 7 : ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال بلى : ولكنا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا [١].

الهوامش1

[٤]في المصدر : عن عيسى بن شلقان.ص 195

bihar-18018

يج : روي عن الرضا عن آبائه :

Show clickable narrator chain

أن غلاما يهوديا قدم على أبي بكر في خلافته فقال : السلام عليك يا أبابكر ، فوجأ عنقه وقيل له : لم لا تسلم عليه بالخلافة؟ ثم قال له أبوبكر : ما حاجتك؟ قال : مات أبي يهوديا وخلف كنوزا وأموالا ، فإن أنت أظهرتها وأخرجتها لي أسلمت على يديك وكنت مولاك ، و جعلت لك ثلث ذلك المال وثلثا للمهاجرين والانصار وثلثا لي ، فقال أبوبكر : يا خبيث وهل يعلم الغيب إلا الله؟ ونهض أبوبكر ، ثم انتهى اليهودي إلى عمر فسلم عليه و قال : إني أتيت أبابكر أسأله عن مسألة فأوجعت ضربا ، وأنا أسألك عن المسألة وحكى قصته ، قال : وهل يعلم الغيب إلا الله؟ ثم خرج اليهودي إلى علي 7 وهو في المسجد ، فسلم عليه وقال : يا أمير المؤمنين ، وقد سمعه أبوبكر وعمر ، فوكزوه وقالوا : يا خبيث هلا سلمت على الاول كما سلمت على علي والخليفة أبوبكر؟ فقال اليهودي : والله ما سميته بهذا الاسم حتى وجدت ذلك في كتب آبائي وأجدادي في التوراة ، فقال أمير المؤمنين 7 : وتفي بما تقول؟ قال : نعم واشهد الله وملائكته وجميع من يحضرني ، قال. نعم ، فدعا برق أبيض فكتب عليه كتابا ثم قال : تحسن أن تكتب؟ قال : نعم ، قال : خذ معك ألواحا وصر إلى بلاد اليمن وسل عن وادي برهوت بحضرموت ، فإذا صرت بطرف الوادي عند غروب الشمس فاقعد هناك فإنه سيأتيك غرابيب سود مناقيرها وهي تنعب ، فإذا نعبت هي فاهتف اسم أبيك وقل : يا فلان أنا رسول وصي محمد 9 [١]بصائر الدرجات : ٧٦. فكلمني ، فإنه سيجيبك أبوك ، ولا تقر عن سؤاله [١] عن الكنوز التي خلفها ، فكل ما أجابك به في ذلك الوقت وتلك الساعة فاكتب في ألواحك ، فإذا انصرفت إلى بلادك بلاد خيبر فتتبع ما في ألواحك واعمل بما فيها ، فمضى اليهودي حتى انتهى إلى وادي اليمن ، وقعد هناك كما أمره ، فإذا هو بالغرابيب السود قد أقبلت تنعب فهتف اليهودي فأجابه أبوه وقال : ويلك ما جاء بك في هذا الوقت إلى هذا الموطن وهو من مواطن أهل النار؟ قال : جئتك أسألك عن كنوزك أين خلفتها؟ قال : في جدار كذا في موضع كذا في حيطان كذا ، فكتب الغلام ذلك ، ثم قال : ويلك اتبع دين محمد ، وانصرفت الغرابيب ورجع اليهودي إلى بلاد خيبر ، وخرج بغلمانه و فعلته وإبل وجواليق وتتبع ما في ألواحه فأخرج كنزا من أواني الفضة و كنزا من أواني الذهب ، ثم أوقر عيرا وجاء حتى دخل على علي 7 فقال : يا أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك وصي محمد وأخو وأمير المؤمنين حقا كما سميت ، وهذه عير دراهم ودنانيز فاصرفها حيث أمرك الله ورسوله ، واجتمع الناس فقالوا لعلي : كيف علمت هذا؟ قال : سمعت رسول الله 9 وإن شئت خبرتكم بما هو أصعب من هذا ، قالوا : فافعل ، قال : كنت ذات يوم تحت سقيفة مع رسول الله 9 وإني لاحصي ستا وستين وطأة ، كل ملائكة ، أعرفهم بلغاتهم وصفاتهم وأسمائهم ووطئهم .

الهوامش2

[٢]في ( ك ) : ما في الراحة.ص 197

[٣]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 197

bihar-18019

يج : روي أن قوما من النصارى كانوا دخلوا على النبي 9 وقالوا نخرج ونجئ بأهلينا وقومنا ، فإن أنت أخرجت لنا مائة ناقة من الحجر سوداء [١] من كل واحدة فصيل آمنا ، فضمن ذلك رسول الله 9 وانصرفوا إلى بلادهم ، فلما كان بعد وفاة رسول الله 9 رجعوا فدخلوا المدينة ، فسألوا عن النبي 9 فقيل لهم :

Show clickable narrator chain

توفي 9 ، فقالوا : نجد في كتبنا أنه لا يخرج من الدنيا نبي إلا و يكون له وصي ، فمن كان وصي نبيكم محمد؟ فدلوا على أبي بكر! فدخلوا عليه و قالوا : لنا دين على محمد ، قال : وما هو؟ قالوا : مائة ناقة مع كل ناقة فصيل وكلها سود ، فقال : ما ترك رسول الله 9 تركة تفي بذلك ، فقال بعضهم لبعض بلسانهم : ما كان أمر محمد إلا باطلا ، وكان سلمان حاضرا وكان يعرف لغتهم ، فقال لهم : أنا أدلكم على وصي محمد ، فإذا بعلي قد دخل المسجد ، فنهضوا إلى وجثوا بين يديه فقالوا : لنا على نبيكم دين مائة ناقة دينا بصفات مخصوصة ، قال علي 7 : وتسلمون حينئذ؟ قالوا : نعم ، فواعدهم إلى الغد ، ثم خرج بهم إلى الجبانة والمنافقون يزعمون أنه يفتضح ، فلما وصل إليهم صلى ركعتين ودعا خفيا ، ثم ضرب بقضيب رسول الله على الحجر فسمع منه أنين يكون للنوق عند مخاضها ، فبينما كذلك إذا انشق الحجر وخرج منه رأس ناقة وقد تعلق منه رأس الزمام ، فقال 7 لابنه الحسن : خذه ، فخرج منه مائة ناقة مع كل واحدة فصيل كلها سود الالوان ، فأسلم النصارى كلهم ثم قالوا : كانت ناقة صالح النبي واحدة وكان بسببها هلاك قوم كثير ، فادع يا أمير المؤمنين حتى تدخل النوق وفصالها في الحجر لئلا يكون شئ منها سبب هلاك أمه محمد ، فدعا فدخلت كما خرجت .

الهوامش2

[٢]في ( م ) و ( ت ) : كما يكون.ص 198

[٣]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 198

bihar-18020

يج : روى جميع بن عمير قال :

Show clickable narrator chain

اتهم علي 7 رجلا يقال له الغيرار برفع أخباره إلى معاوية ، فأنكر ذلك وجحده ، فقال 7 : أتحلف بالله أنك ما [١]صفة للناقة. وفي ( م ) و ( ت ) : من الحجر لنا سوداء ، فعلت ذلك؟ قال : نعم ، وبدر فحلف ، فقال له أمير المؤمنين 7 : إن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك ، فما دارت الجمعة حتى أخرج [١] أعمى يقاد ، قد أذهب الله بصره . شا : عبدالقاهر بن عبدالملك بن عطاء ، عن الوليد بن عمران ، عن جميع بن عمير مثله .

الهوامش2

[٢]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 199

[٣]الارشاد :ص 199

bihar-18021

يج : روي عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

كنا نمشي خلف علي بن أبي طالب 7 ومعنا رجل من قريش ، فقال لامير المؤمنين 7 : قد قتلت الرجال وأيتمت الاولاد وفعلت ما فعلت ، فالتفت إليه 7 وقال : اخسا ، فإذا هو كلب أسود ، فجعل يلوذبه ويتبصبص ، فوافاه برحمة حتى حرك شفتيه ، فإذا هو رجل كما كان ، فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين أنت تقدر على مثل هذا ويناويك معاوية؟ فقال : نحن عباد الله مكرمون لا نسبقه بالقول ونحن بأمره عاملون .

الهوامش3

[٤]في ( م ) : اخسا يا كلب.ص 199

[٥]في المصدر : ويبصبص فرآه فرحمه.ص 199

[٦]الخرائج والجرائح : ١٩.ص 199

bihar-18022

يج : روي عن سليمان الاعمش ، عن سمرة بن عطية ، عن سلمان الفارسي قال :

Show clickable narrator chain

إن امرأة من الانصار يقال لها ام فروة تحض على نكث بيعة أبي بكر وتحث على بيعة علي 7 ، فبلغ أبابكر فأحضرها واستتابها فأبت عليه ، فقال : يا عدوة الله أتحضين على فرقة جماعة اجتمع عليها المسلمون فما قولك في إمامتي؟ قالت : ما أنت بامام ، قال : فمن أنا؟ قالت : أمير قومك وولوك فإذا أكرموك [١]في ( م ) حتى خرج.

الهوامش3

[٧]في المصدر : فبلغ ذلك ابابكر.ص 199

[٨]في المصدر : على فرقة اجتمعوا عليها المسلمون.ص 199

[٩]في المصدر : امير قومك اختاروك قومك فولوك فان كرهوك عزلوك.ص 199

bihar-18023

وفيه : الغيزار. فالامام المخصوص من الله ورسوله لا يجوز عليه الجور ، وعلى الامير والامام المخصوص أن يعلم [١] ما في الظاهر والباطن وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر ، فإذا قام في شمس أو قمر فلا فيئ له ، ولا يجوز الامامة لعابدوثن ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة؟ قال :

Show clickable narrator chain

أنا من الائمة الذين اختارهم الله لعباده! فقالت : كذبت على الله ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك فقال عزوجل : « وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون » ويلك إن كنت إماما حقا فما اسم سماء الدنيا و الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة؟ فبقي أبوبكر لا يحير جوابا ، ثم قال : اسمها عند الله الذي خلقها ، قالت : لو جاز للنساء أن يعلمن علمتك فقال : يا عدوة الله لتذكرن اسم سماء وسماء إلا قتلتك ، قالت : أبا لقتل تهددني والله ما ابالي أن يجري قتلي على يد مثلك ولكني أخبرك ، أما السماء الدنيا أيلول ، والثانية ربعول ، والثالثة سحقوم ، والرابعة ذيلول ، والخامسة ماين ، و السادسة ما جير ، والسابعة ايوث ، فبقي أبوبكر ومن معه متحيرين ، فقالوا لها : ما تقولين في علي؟ قالت : وما عسى أن أقول في إمام الائمة ووصي الاوصياء من أشرق بنوره الارض والسماء ، ومن لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته ، و [١]في المصدر : لا يجوز عليه الجور على الامة ، والامام المخصوص يعلم اه. لكنك نكثت واستبدلت وبعت دينك ، قال [١] أبوبكر : اقتلوها فقد ارتدت فقتلت ، وكان علي 7 في ضيعة له بوادي القرى ، فلما قدم وبلغه قتل أم فروة فخرج إلى قبرها ، وإذا عند قبرها أربعة طيور بيض مناقيرها حمر ، في منقار كل واحد حبة رمان وهي تدخل في فرجة في القبر ، فلما نظر الطيور إلى علي 7 رفرفن وقرقرن ، فأجابهن بكلام يشبه كلامهن ، قال : أفعل إن شاء الله ، ووقف عند قبرها ومديده إلى السماء وقال : يا محيي النفوس بعد الموت ويا منشئ العظام الدارسات أحي لنا أم فروة واجعلها عبرة لمن عصاك ، فإذا بهاتف : امض لامرك يا أمير المؤمنين ، وخرجت أم فروة متلحفة بريطة خضراء من السندس الاخضر وقالت : يا مولاي أراد ابن أبي قحافة أن يطفئ نورك فأبى الله لنورك إلا ضياء ، و بلغ أبابكر وعمر ذلك فبقيا متعجبين ، فقال لهما سلمان : لو أقسم أبوالحسن على الله أن يحيى الاولين والآخرين لاحياهم ، وردها أمير المؤمنين 7 إلى زوجها ، وولدت غلامين له وعاشت بعد علي ستة أشهر .

الهوامش14

[٢]سورة السجدة : ٢٤.ص 200

[٣]في المصدر : سماء الدنيا الاولة.ص 200

[٤]في المصدر : لا يجيب.ص 200

[٥]في المصدر : ان يعلمن الرجال لعلمتك.ص 200

[٦]في المصدر : لتذكرين اسم سماء وسماء أو لا قتلنك.ص 200

[٧]في المصدر : ريعول.ص 200

[٨]في المصدر : ديلول.ص 200

[٩]في المصدر : ماحير.ص 200

[١٠]في المصدر : الا بمعرفته.ص 200

[٢]في المصدر : إلى منزلها.ص 201

[٣]في المصدر : فاذا بهاتف يقول.ص 201

[٤]الريطة ـ بفتح الراء وسكون الياء ـ : كل ثوب يشبه الملحفة. الكفن.ص 201

[٥]في المصدر : فصارا.ص 201

[٦]الخرائج والجرائح : ٨٢.ص 201

bihar-18024

يج : روى الرضا 7 بإسناده عن علي 7

Show clickable narrator chain

أنه كان في مجلسه و الناس حوله إذا وافى رجل من العرب ، فسلم عليه وقال : لي على رسول الله وعد وقد سألت عن منجز وعده فارشدت إليك ، أهو حاصل لي؟ قال 7 : ما هو؟ قال : مائة ناقة حمراء ، قال لي : إن أنا قبضت فأت قاضي ديني وخليفتي من بعدي فإنه يدفعها إليك وما كذبني ، فإن يكن ما ادعيته حقا فعجل ، فقال علي 7 لابنه الحسن : قم يا حسن ، فنهض إليه فقال له : اذهب فخذ قضيب رسول الله 9 الفلاني [١]في المصدر : وبعت بدينك بدنياك ، فقال اه. وصر إلى البقيع ، فاقرع به الصخرة الفلانية ثلاث قرعات وانظر ما يخرج منها فادفعه إلى الرجل وقل له : يكتم ما يرى ، فصار الحسن 7 إلى الموضع والقضيب معه ، ففعل ما امر به ، فطلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها ، فجذب مائة ناقة ، ثم انضمت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل وأمره بكتمان ما يرى ، فقال الاعرابي : صدق رسول الله وصدق أبوك [١].

bihar-18025

يج : روي أن أسودا دخل على علي 7 فقال :

Show clickable narrator chain

يا أمير المؤمنين إني سرقت فطهرني ، فقال : لعلك سرقت من غير حرز ، ونحى رأسه عنه ، فقال : يا أمير المؤمنين سرقت من حرز فطهرني ، فقال 7 : لعلك سرقت غير نصاب ، و نحى رأسه عنه ، فقال : يا أمير المؤمنين سرقت نصابا ، فلما أقر ثلاث مرات قطعة أمير المؤمنين 7 فذهب وجعل يقول في الطريق : قطعني أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين و يعسوب الدين وسيد الوصيين ، وجعل يمدحه ، فسمع ذلك منه الحسن والحسين 8 وقد استقبلاه ، فدخلا على أمير المؤمنين 7 وقالا : رأينا أسوادا يمدحك في الطريق ، فبعث أمير المؤمنين 7 من أعاده إلى عنده ، فقال 7 : قطعتك وأنت تمدحني؟ فقال يا أميرالمؤمنين : إنك طهرتني وإن حبك قد خالط لحمي وعظمي ، فلو قطعتني إربا إربا لما ذهب حبك من قلبي ، فدعا له أمير المؤمنين 7 ووضع المقطوع إلى موضعه فصح و صلح كما كان .

الهوامش4

[٢]في المصدر : من غير حرز يجاوز الله عنه.ص 202

[٣]في ( ك ) : وقد استقبلا.ص 202

[٤]في المصدر : لحمى ودمى.ص 202

[٥]الخرائج والجرائح : ٨٥.ص 202

bihar-18026

يج : روي عن سعد بن خالد الباهلي

Show clickable narrator chain

أن رسول الله 9 اشتكى و [١]لم نجده في المصدر المطبوع. كان محموما ، فدخلنا عليه مع علي 7 فقال رسول الله 9 : ألمت بي ام ملدم فحسر علي يده اليمنى وحسر رسول الله 9 يده اليمنى ، فوضعها [١] علي على صدر رسول الله 9 وقال : يا ام ملدم اخرجي فإنه عبدالله ورسوله ، قال : فرأيت رسول الله استوى جالسا ثم طرح عنه الازار وقال : يا علي إن الله فضلك بخصال ، ومما فضلك به أن جعل الاوجاع مطيعة لك ، فليس من شئ تزجره إلا انزجر بإذن الله .

الهوامش2

[٦]في المصدر : روى عن سعيد بن أبي خالد الباهلى قال اه.ص 202

[٢]الخرائج والجرائح : ٨٦.ص 203

bihar-18027

يج : روي أن خارجيا اختصم مع آخر إلى علي 7 فحكم بينهما فقال الخارجي :

Show clickable narrator chain

لا عدلت في القضية ، فقال 7 : اخسأ ياعدو الله ، فاستحال كلبا وطار ثيابه في الهواء ، فجعل يبصبص وقد دمعت عيناه ، فرق له علي ودعا فأعاده الله إلى حال الانسانية ، وتراجعت ثيابه من الهواء إليه ، فقال علي 7 : إن آصف وصي سليمان ، فقص الله عنه بقوله : « قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك » أيهما أكرم على الله نبيكم أم سليمان؟ فقيل : ما حاجتك في قتال معاوية إلى الانصار؟ قال : إنما أدعو على هؤلاء بثبوت الحجة وكمال المحنة ، ولو أذن لي في الدعاء بهلاكه لما تأخر .

الهوامش5

[٤]في المصدر : فحكم بينهما بحكم.ص 203

[٣]في المصدر : ودعا الله.ص 203

[٥]في المصدر : فقال 7 : آصف وصى سليمان قص الله عنه.ص 203

[٦]سورة النمل : ٤٠ص 203

[٧]الخرائج والجرائح : ٨٦ و ٨٧.ص 203

bihar-18028

يج : روي أن قصابا كان يبيع اللحم من جارية إنسان وكان يحيف عليها فبكت وخرجت ، فرأت عليا 7 فشكته إليه ، فمشى معها نحوه ودعاه إلى الانصاف في حقها ويعظه ويقول له :

Show clickable narrator chain

ينبغي أن يكون الضعيف عندك بمنزلة القوي [١]في المصدر : فحسر على يده اليمنى فوضعها على صدر. فلا تظلم الجارية [١] ، ولم يكن القصاب يعرف عليا ، فرفع يده وقال : اخرج أيها الرجل ، فانصرف 7 ولم يتكلم بشئ ، فقيل للقصاب : هذا علي بن أبي طالب 7 فقطع يده وأخذها وخرج إلى أمير المؤمنين 7 معتذرا ، فدعاله 7 فصلحت يده .

الهوامش2

[٨]في المصدر : فمضى.ص 203

[٢]الخرائج والجرائح : ١٢٣.ص 204

bihar-18029

قب ، شا : روى الوليد بن الحارث وغيره عن رجالهم

Show clickable narrator chain

أن أمير المؤمنين 7 لما بلغه ما فعل بسر بن أرطاة باليمن قال : اللهم إن بسرا قد باع دينه بالدنيا فاسلبه عقله ولا تبق من دينه ما يستوجب به عليك رحمتك ، فبقي بسر حتى اختلط ، وكان يدعو بالسيف فاتخذ له سيف من خشب وكان يضرب به حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : السيف السيف ، فيدفع إليه فيضرب به فلم يزل كذلك حتى مات .

الهوامش2

[٣]في الارشاد : ما صنعه.ص 204

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ :ص 204

bihar-18030

شا : إسماعيل بن عمير ، عن مسعر بن كدام ، عن طلحة بن عميرة قال :

Show clickable narrator chain

نشد علي 7 في قول النبي 9 : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فشهد اثنا عشر رجلا من الانصار ، وأنس بن مالك في القوم لم يشهد ، فقال له أمير المؤمنين 7 : يا أنس! قال : لبيك ، قال : ما يمنعك أن تشهد وقد سمعت ما سمعوا؟ قال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت! فقال أمير المؤمنين 7 : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض ـ أو بوضح ـ لاتواريه العمامة ، قال طلحة : فأشهد بالله لقد رأيتها بيضا بين عينيه . يج : عن طلحة مثله . [١]في المصدر : فلا تظلم الناس.

الهوامش3

[٥]في المصدر : نشد على 7 الناس.ص 204

[٦]الارشاد : ١٦٦ و ١٦٧.ص 204

[٧]لم نجده في الخرائج.ص 204

bihar-18031

الارشاد : ١٥٢. وما رواه مطابق له.

bihar-18032

شا : روى أبوإسرائيل ، عن الحكم بن أبي سلمان المؤذن ، عن زيد ابن أرقم قال :

Show clickable narrator chain

نشد علي 7 [١] في المسجد فقال : أنشد الله رجلا سمع النبي 9 يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » فقام اثنا عشر بدريا ستة من الجانب الايمن وستة من الجانب الايسر فشهدوا بذلك ، فقال زيد بن أرقم : وكنت أنا فيمن سمع ذلك فكتمته ، فذهب الله ببصري ، وكان يندم على ما فاته من الشهادة ويستغفر الله . يج : عن زيد مثله .

الهوامش2

[٢]الارشاد : ١٦٧.ص 205

[٣]لم نجده في الخرائج.ص 205

bihar-18033

شا : روى عن ابن محسن [ مسهر خ ل ] عن الاعمش ، عن موسى بن طريف عن عباية بن موسى بن أكيل النميري ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية ، وموسى الوجيهي عن المنهال بن عمرو ، عن عبدالله بن الحارث وعثمان بن سعيد وعبدالله بن بكير ، عن حكيم بن جبير قال

Show clickable narrator chain

: شهدنا عليا أمير المؤمنين 7 على المنبر يقول : أنا عبدالله وأخو رسول الله 9 وورثت نبي الرحمة ونكحت سيدة نساء أهل الجنة ، و أنا سيد الوصيين وآخر أوصياء النبيين ، لا يدعي ذلك غيري إلا أصابه الله بسوء ، فقال رجل من عبس كان جالسا بين القوم : من لا يحسن أن يقول هذا؟ أنا عبدالله وأخو رسول الله ، فلم يبرح من مكانه حتى تخبطه الشيطان ، فجر برجله إلى باب المسجد ، فسألنا قومه هل تعرفون به عارضا قبل هذا؟ قالوا اللهم لا . قب : الاعمش ، عن رواته ، عن حكيم بن جبير وعن عقبة الهجري ، عن عمته [١]في المصدر : نشد على 7 الناس. وعن أبي يحبى قال : شهدت عليا 7 إلى آخر ما مر [١]. يج : عن حكيم بن جبير وجماعة مثله .

الهوامش6

[٤]في المصدر : روى عن على بن مسهر.ص 205

[٥]في المصدر : عن عباية وموسى اه.ص 205

[٦]في المصدر : قالوا.ص 205

[٧]في المصدر : فسألنا قومه عنه فقلنا اه.ص 205

[٨]الارشاد ١٦٧.ص 205

[٢]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 206

bihar-18034

قب : عبدالله بن مسعود قال :

Show clickable narrator chain

لا تتعرضوا لدعودة علي فإنها لا ترد. الاعثم في الفتوح : إن عليا 7 رفع يده إلى السماء وهو يقول : اللهم إن طلحة بن عبدالله أعطاني صفقة يمينه طائعا ثم نكث بيعتي ، اللهم فعاجله ولا تمهله ، اللهم وإن الزبير [ بن ] العوام قطع قرابتي ونكث عهدي وظاهر عدوي وهو يعلم أنه ظالم لي فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت. تاريخ الطبري قال أمير المؤمنين 7 : ومن العجب انقياد هما لابي بكر و عمر وخلافهما علي ، والله إنهما يعلمان أني لست بدون رجل ممن قد مضى ، اللهم فاحلل ما عقدا ولا تبرم ما أحكما في أنفسهما وأرهما المساءة فيما قد عملا. فضائل العشرة وأربعين الخطيب روى زاذان أنه كذبه رجل في حديثه. فقال 7 : أدعو عليك إن كنت كذبتني أن يعمي الله بصرك؟ قال : نعم ، فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره. تاريخ البلاذري وحلية الاولياء كتب أصحابنا عن جابر الانصاري أنه استشهد أمير المؤمنين 7 أنس بن مالك والبراء بن عازب والاشعث وخالد بن يزيد قول النبي 9 : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فكتموا ، فقال لانس : لا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة ، وقال للاشعث : لا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك ، وقال لخالد : لا أماتك الله إلا ميته الجاهلية ، وقال للبراء : لا أماتك الله إلاحيث هاجرت ، فقال جابر : والله لقد رأيت أنسا وقد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره ، ورأيت الاشعث وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٧. لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بالعمى في الدنيا ولم يدع علي في الآخرة فاعذب ، وأما خالد فإنه لما مات دفنوه في منزله ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والابل فعقرتها على باب منزله ، فمات ميتة جاهلية ، وأما البراء فإنه ولى من جهة معاوية باليمن فمات بها. ومنها كان هاجر وهي السراة. ودعا 7 على رجل في غزاة بني زبيد وكان في وجهه خال فتغشى [١] في وجهه حتى اسود لها وجهه كله. وقوله 7 لرجل : إن كنت كاذبا فسلط الله عليك غلام ثقيف ، قالوا : وما غلام ثقيف؟ قال : غلام لا يدع لله حرمة إلا انتهكها ، وأدرك الرجل الجاج فقتله. وحكم 7 بحكم ، فقال المحكوم عليه : ظلمت والله يا علي ، فقال : إن كنت كاذبا فغير الله صورتك ، فصار رأسه رأس خنزير. وذكر الصاحب في رسالة الفرا عن أبي العيناء أنه لقي جد أبي العيناء الاكبر أمير المؤمنين 7 فأساء مخاطبته ، فدعا عليه وعلى أولاده بالعمى ، فكل من عمي من أولاده فهو صحيح النسب. ويقال : إنه 7 دعا على وابصة بن معبد الجهني ـ وكان من أهل الصفة بالرقة ـ لما قال له : فتنت أهل العراق وجئت تفتن أهل الشام؟ ـ بالعمى والخرس والصمم وداء السوء ، فأصابه في الحال. والناس إلى اليوم يرجمون المنارة التي كان يؤذن عليها. أبوهاشم عبدالله بن محمد بن الحنفية أن عليا 7 دعا على ولد العباس بالشتات ، فلم يروا بني ام أبعد قبورا منهم ، فعبد الله بالمشرق ، ومعبد بالمغرب ، وقثم بمنفعة الرواح ، وثمامة بالارجوان ، ومتمم بالخازر ، وفي ذلك يقول كثير : [١]في المصدر و ( م ) : فتفشى. دعا دعوة ربه مخلصا فيالك عن قاسم ما أبرا دعا بالنوى فتناءت بهم معارفة الدار برا وبحرا فمن مشرق ظل ثاو به ومن مغرب منهم ما أضرا فضائل العشرة وخصائص العلوية : قال ابن مسكين : مررت أنا وخالي أبو امية على دار في دور حي من مراد ، فقال : أترى هذه الدار؟ قلت : نعم ، قال : فإن عليا 7 مربها وهم يبنونها فسقطت عليه قطعة فشجته ، فدعا أن لا يتم بناؤها ، فما وضعت عليها لبنة ، قال : فكنت تمر عليها لا تشبه الدور. وفي حديث الطرماح بن عدي وصعصعة بن صوحان أن أمير المؤمنين 7 اختصم إليه خصمان ، فحكم لاحدهما على الآخر ، فقال المحكوم عليه : ما حكمت بالسوية ولا عدلت في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، فقال أمير المؤمنين 7 : اخسأ يا كلب ، فجعل [١] في الحال يعوي. ولما قال : « ألا وإني أخو رسول الله وابن عمه ، ووارث علمه ومعدن سره و عيبة ذخره ، ما يفوتني ما عمله رسول الله 9 ولا ما طلب ، ولا يعزب علي مادب ودرج ، وما هبط وما عرج ، وما غسق وانفرج ، وكل ذلك مشروح لمن سأل مكشوب لمن وعا » قال هلال بن نوفل الكندي في ذلك وتعمق إلى أن قال : فكن يا ابن أبي طالب بحيث الحقائق ، واحذر حلول البوائق ، فقال أمير المؤمنين 7 هب إلى سقر ، فوالله ما تم كلامه حتى صار في سورة الغراب الابقع ـ يعني الابرص ـ. وأصاب دعاؤه 7 على جماعة منهم زيد بن أرقم فإنه قد عمي ، وبلعاء بن قيس فإنه برص. عبدالله بن أبي رافع سمعته يقول : اللهم أرحني منهم ، فرق الله بيني و بينكم ، أبدلني الله بهم خيرا منهم وأبدلهم شرا مني ، فما كان إلا يومه حتى قتل. [١]في المصدر : فكان. وفي رواية : اللهم إنني قد كرهتهم وكرهوني ، ومللتهم وملوني ، فأرحني وأرحهم فمات تلك الليلة. وممن دعا له 7 : أم عبدالله بن جعفر قالت : مررت بعلي وأنا حبلى فدعاني فمسح على بطني وقال : اللهم اجعله ذكرا ميمونا مباركا ، فولدت غلاما. انتباه الخركوشي أن أمير المؤمنين 7 سمع في ليلة الاحرام مناديا باكيا فأمر الحسين 7 بطلبه ، فلما أتاه وجد شابا يبس نصف بدنه ، فأحضره فسأله علي 7 عن حاله ، فقال : كنت رجلا ذا بطر ، وكان أبي ينصحني ، فكان يوما في نصحه إذ ضربته ، فدعا علي بهذا الموضع وأنشأ شعرا ، فلما تم كلامه يبس نصفي ، فندمت وتبت وطيبت قلبه ، فركب على بعير ليأتي بي إلى ههنا ويدعولي فلما انتصف البادية نفر البعير من طيران طائر ومات والدي ، فصلى علي 7 أربعا ثم قال : قم سليما ، فقام صحيحا فقال : صدقت لو لم يرض عنك لما سمعت. وسمع ضرير دعاء أمير المؤمنين 7 : « اللهم إني أسألك يا رب الارواح الفانية ، ورب الاجساد البالية ، أسألك بطاعة الارواح الراجعة إلى أجسادها ، و بطاعة الاجساد الملتئمة إلى أعضائها ، وبانشقاق القبور عن أهلها ، وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك بالحق بينهم إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك ويرون سلطانك و يخافون بطشك ويرجون رحمتك يوم لايغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم [١] ، أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري ، و اليقين في قلبي وذكرك بالليل والنهار على لساني أبدا ما أبقيتني ، إنك على كل شئ قدير » قال : فسمعها الاعمى وحفظها ورجع إلى بيته الذي يأويه ، فتطهر للصلاة وصلى ، ثم دعا بها ، فلما بلغ إلى قوله : « أن تجعل النور في بصري » ارتد الاعمى بصيرا بإذن الله. عقد المغربي أن عمر أراد قتل الهرمزان فاستسقى ، فأتي بقدح فجعل ترعد يده فقال له في ذلك فقال : إني خائف أن تقتلني قبل أن أشربه ، فقال : اشرب ولا بأس [١]في المصدر : انه هو البر الرحيم. عليك ، فرمى القدح من يده فكسره ، فقال : ما كنت لاشربه أبدا وقد آمنتني ، فقال : قاتلك الله لقد أخذت أمانا ولم أشعر به ، وفي رواياتنا أنه شكا ذلك إلى أمير المؤمنين 7 فدعا الله تعالى فصار القدح صحيحا مملوءا من الماء ، فلما رأى الهرمزان المعجز أسلم. واستجابة الدعوات المتواترات من الآيات الباهرات في خلق الله المستمرة في العادات التي لا يغيرها إلا لخطب عظيم وإقامة حق يقين ، وذلك خصوصية للانبياء والائمة : [١].

الهوامش5

[٣]الصحيح : طلحة بن عبيدالله.ص 206

[٤]في المصدر و ( ت ) : إلا ميتة جاهلية.ص 206

[٢]في المصدر : في رسالته الغراء.ص 207

[٣]متعلق بقوله : دعا.ص 207

[٢]في المصدر : ولا يغرب.ص 208

bihar-18035

قب : الباقر 7 : مرض رسول الله 9 مرضة ، فدخل علي 7 المسجد فإذا جماعة من الانصار ، فقال لهم : أيسركم أن تدخلوا على رسول الله 9؟ قالوا : نعم ، فاستأذن لهم فدخلوا ، فجاء علي 7 وجلس عند رأس رسول الله 9 فأخرج يده من اللحاف وبين صدر رسول الله 9 فإذا الحمى تنفضه نفضا شديدا فقال : يا أم ملدم اخرجي عن رسول الله 9 وانتهرها ، فجلس رسول الله 9 وليس به بأس ، فقال :

Show clickable narrator chain

يا ابن أبي طالب لقد اعطيت من خصال الخير حتى أن الحمى لتفزع منك. الحاتمي بإسناده عن ابن عباس أنه دخل أسود على أمير المؤمنين 7 و أقرأنه سرق ، فسأله ثلاث مرات قال : يا أمير المؤمنين طهرني فإني سرقت ، فأمر 7 بقطع يده ، فاستقبله ابن الكواء فقال : من قطع يدك؟ فقال : ليث الحجاز وكبش العراق ، ومصادم الابطال ، المنتقم من الجهال ، كريم الاصل ، شريف الفضل ، محل الحرمين ، وارث المشعرين ، أبوالسبطين ، أول السابقين ، وآخر الوصيين من آل ياسين ، المؤيد بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، الحبل المتين ، المحفوظ بجند السماء أجمعين ، ذلك والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين ـ في كلام له ـ قال ابن كواء : قطع يدك وتثني عليه! قال : لو قطعني إربا إربا ما ازددت له إلا حبا فدخل على أمير المؤمنين 7 وأخبره بقصة الاسود ، فقال : يا ابن كواء إن [١]مناقب آل أبى طالب ٤٣٣ ـ ٤٣٩. محبينا لو قطعناهم إربا إربا ما ازدادوا لنا إلا حبا ، وإن في أعدائنا من لو ألعقناهم السمن والعسل [١] ما ازدادوا منا إلا بغضا ، وقال للحسن 7 : عليك بعمك الاسود ، فأحضر الحسن 7 الاسود إلى أمير المؤمنين 7 فأخذ يده ونصبها في موضعها وتغطى بردائه وتكلم بكلمات يخفيها ، فاستوت يده ، وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين 7 إلى أن استشهد بالنهروان ، ويقال : كمان اسم هذا الاسود أفلح. وأبين إحدى يدي هشام بن عدي الهمداني في حرب صفين ، فأخذ علي 7 يده وقرأ شيئا وألصقها ، فقال : يا أمير المؤمنين ما قرأت؟ قال : فاتحة الكتاب قال : فاتحة الكتاب! ـ كأنه استقلها ـ فانفصلت يده نصفين ، فتركه علي 7 ومضى. وروى ابن بابويه في كتابه المعروف بالفضائل وكتاب علل الشرائع أيضا عن حنان بن سدير عن الصادق 7 في خبر وقد سئل لم أخر أمير المؤمنين 7 العصر في بابل؟ قال : إنه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة ، فكلمها أمير المؤمنين 7 فقال : يا أيتها الجمجمة من أين أنت؟ فقال : أنا فلان ابن فلان ملك بلد آل فلان ، قال لها أمير المؤمنين 7 : فقصي علي الخبر وما كنت وما كان في عصرك ، فأقبلت الجمجمة تقص خبرها وما كان في عصرها من شر ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس ، فكلمها بثلاثة أحرف من الانجيل لئلا تفقه العرب كلامه ، القصة. وقالت الغلاة : نادى 7 الجمجمة ثم قال : يا جلندي بن كركر أين الشريعة؟ فقال : ههنا ، فبنى هناك مسجدا وسمى مسجد الجمجمة ، وجلندي هذا ملك الحبشة صاحب الفيل الهادم للبيت أبرهة. وقالت أيضا : إنه 7 نادى لسمكة : يا ميمونة أين الشريعة؟ فأطلعت رأسها من الفرات وقالت : من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة. أمالي الشيباني : قال رشيد الهجري : كنت في بعض الطريق مع علي بن [١]العقه العسل : يلحسه ويناوله باصبعه. أبي طالب 7 إذا التفت [١] فقال : يا رشيد أترى ما أرى؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين وإنه ليكشف لك من الغطاء ما لا يكشف لغيرك ، قال : إني أرى رجلا في ثبج من نار يقول : « يا علي استغفرلي » لا غفر الله له .

الهوامش3

[٢]في المصدر : ما ازدادوا.ص 211

[٣]في المصدر : في كتابه معرفة الفضائل.ص 211

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٢ ـ ٤٧٤.ص 212

bihar-18036

قب : كتاب العلوي البصري أن جماعة من اليمن أتوا النبي 9 فقالوا : نحن من بقايا الملل المتقدمة من آل نوح ، وكان لنبينا وصي اسمه سام وأخبر في كتابه أن لكل نبي معجزا وله وصي يقوم مقامه ، فمن وصيك؟ فأشار 9 بيده نحو علي 7 فقالوا : يا محمد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل؟ فقال

Show clickable narrator chain

9 : نعم بإذن الله ، وقال : يا علي قم معهم إلى داخل المسجد واضرب برجلك الارض عند المحراب ، فذهب علي 7 وبأيديهم صحف إلى أن دخل إلى محراب رسول الله 9 داخل المسجد ، فصلى ركعتين ، ثم قام وضرب برجله الارض ، فانشقت الارض وظهر لحد وتابوت ، فقام من التابوت شيخ يتلالا وجهه مثل القمر ليلة البدر ، وينفض التراب من رأسه ، وله لحية إلى سرته ، و صلى على علي 7 وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله سيد المرسلين وأنك علي وصي محمد سيد الوصيين ، وأنا سام بن نوح ، فنشروا أولئك صحفهم فوجدوه كما وصفوه في الصحف ، ثم قالوا : نريد أن تقرأ من صحفه سورة ، فأخذ في قراءته حتى تمم السورة ، ثم سلم على علي 7 ونام كماكان فانضمت الارض ، وقالوا بأسرهم : « إن الدين عندالله الاسلام » وآمنوا ، و أنزل الله « أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيى الموتى » إلى قوله : « انيب » . [١]في المصدر : اذا التفت إلى.

الهوامش2

[٣]في المصدر و ( م ) : أن يقرأ.ص 212

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٦. والاية في سورة الشورى : ٩ ـ ١٠.ص 212

bihar-18037

كش : عبدالله بن إبراهيم ، عن أبي مريم الانصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش قال :

Show clickable narrator chain

خرج علي بن أبي طالب 7 من القصر ، فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم العمائم ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا ، فقال علي 7 : من ههنا من أصحاب رسول الله 9؟ فقام خالد بن زيد أبوأيوب وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وقيس ابن سعد بن عبادة وعبدالله بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا أنهم سمعوا رسول الله 9 يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال علي 7 لانس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ ثم قال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما ، فعمي البراء بن عازب وبرص قدما أنس بن مالك ، فأما أنس فحلف [١] أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب 7 ولافضلا أبدا ، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله فيقال : هوفي موضع كذا وكذا ، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة .

الهوامش1

[٢]معرفة اخبار الرجال : ٣٠ و ٣١.ص 213

bihar-18038

يل : عن أبي الاحوص ، عن أبيه ، عن عمار الساباطي قال :

Show clickable narrator chain

قدم أمير المؤمنين 7 المدائن فنزل بأيوان كسرى ، وكان معه دلف بن مجير ، فلما صلى قام وقال لدلف : قم معي ، وكان معه جماعة من أهل ساباط ، فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف : كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا ، ويقول دلف : هو والله كذلك ، فما زال كذلك حتى طاف المواضع بجميع من كان عنده ودلف يقول : يا سيدي ومولاي كأنك وضعت هذه الاشياء في هذه المساكن ، ثم نظر 7 إلى جمجمة نخرة ، فقال لبعض أصحابه : خذ هذه الجمجمة ، ثم جاء [١]في المصدر : فحلف انس بن مالك. 7 إلى الايوان وجلس وفيه ، ودعا بطشت فيه ماء ، فقال للرجل : دع هذه الجمجمة في الطشت ، ثم قال : أقسمت عليك يا جمجمة لتخبريني من أنا ومن أنت؟ فقالت الجمجمة بلسان فصيح : أما أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين وأما أنا فعبد الله وابن أمة الله كسرى أنو شيروان ، فقال له أمير المؤمنين 7 : كيف حالك؟ قال : يا أمير المؤمنين إني كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا رحيما ، لا أرضى بظلم ، ولكن كنت على دين المجوس ، وقد ولد محمد 9 في زمان ملكي ، فسقط من شرفات قصري ثلاثة وعشرون شرفة ليلة ولد ، فهممت أن اؤمن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه في السماوات والارض ومن شرف أهل بيته ، ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك ، فيالها من نعمة ومنزلة ذهبت مني حيث لم اؤمن [١] ، فأنا محروم من الجنة بعدم إيماني به ، ولكني مع هذا الكفر خلصني الله تعالى من عذاب النار ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية ، وأنا في النار والنار محرمة علي ، فواحسرتاه لو آمنت لكنت معك يا سيد أهل بيت محمد 9 ويا أمير امته ، قال : فبكى الناس ، وانصرف القوم الذين كانوا من أهل ساباط إلى أهلهم وأخبروهم بما كان وبما جرى فاضطربوا واختلفوا في معنى أميرالمؤمنين ، فقال المخلصون منهم : إن أمير المؤمنين 7 عبدالله ووليه ووصي رسول الله 9 ، وقال بعضهم : بل هو النبي 9 ، وقال بعضهم : بل هو الرب وهو عبدالله بن سبا وأصحابه ، وقالوا : لولا أنه الرب كيف يحيي الموتى؟ قال : فسمع بذلك أمير المؤمنين وضاق صدره ، وأحضرهم وقال : يا قوم غلب [١]في المصدر : حيث لم اؤمن به. عليكم الشيطان إن أنا إلا عبدالله أنعم علي بإمامته وولايته ووصية رسوله 9 ، فارجعوا عن الكفر ، فأنا عبدالله وابن عبده ، ومحمد 9 خير مني ، وهو أيضا عبدالله وإن نحن إلا بشر مثلكم ، فخرج بعضهم من الكفر وبقي قوم على الكفر مارجعوا فألح عليهم أمير المؤمنين 7 بالرجوع فما رجعوا ، فأحرقهم بالنار ، وتفرق منهم قوم في البلاد وقالوا : لولا أن فيه الربوبية ما كان أحرقنا في النار ، فنعوذ بالله من الخذلان [١].

الهوامش9

[٣]في المصدر : حتى طاف المواضع وأخبر عن جميع ماكان فيها.ص 213

[٤]في المصدر : في هذه الامكنة.ص 213

[٥]في المصدر : خذ هذه الجمجمة وكانت مطروحة.ص 213

[٢]في المصدر : لعدم.ص 214

[٣]في المصدر : لو آمنت به.ص 214

[٤]في المصدر : ويا أمير المؤمنين.ص 214

[٥]في المصدر : كانوا معه.ص 214

[٦]في المصدر : وبما جرى من الجمجمة.ص 214

[٧]في المصدر : « وهم مثل عبدالله بن سبا » وفى ( م ) و ( ت ) : وهو مثل عبدالله بن سبا.ص 214

bihar-18039

يل : روى أبورواحة الانصاري عن المغربي قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أمير المؤمنين 7 وقد أراد حرب معاوية ، فنظر إلى جمجمة في جانب الفرات وقد أتت عليها الازمنة ، فمر عليها أمير المؤمنين 7 فدعاها فأجابته بالتلبية ، وتد حرجت بين يديه وتكلمت بكلام فصيح ، فأمرها بالرجوع فرجعت إلى مكانها ، فلما فرغ من حرب النهروان أبصرنا جمجمة نخرة بالية ، فقال : هاتوها ، فحركها بسوطه فقال : أخبريني من أنت؟ فقير أم غني شقي أم سعيد ملك أم رعية ، فقالت بلسان فصيح : السلام عليك يا أمير المؤمنين أنا كنت ملكا ظالما وأنا دويز بن هرمز ملك الملوك ، فملكت مشارقها ومغاربها سهلها وجبلها برها وبحرها ، أنا الذي أخذت ألف مدينة في الدنيا وقتلت ألف ملك من ملوكها ، يا أمير المؤمنين أنا الذي بنيت خمسين مدينة وافتضضت خمسمائة ألف جارية بكرا واشتريت ألف عبد تركي و [١]الفضائل : ٧٤ و ٧٥. ألف أرمني وألف رومي وألف زنجي ، وتزوجت بسبعين من بنات الملوك ، ما ملك في الارض إلا غلبته وظلمت أهله ، فلما جاءني ملك الموت قال لي : يا ظالم يا طاغي خالفت الحق ، فتزلزلت أعضائي وارتعدت فرائصي ، وعرض علي أهل حبسي فإذاهم سبعون ألفا من أولاد الملوك قد شقوا من حبسي ، فلما رفع ملك الموت روحي سكن أهل الارض من ظلمي ، فأنا معذب في النار أبدا الآبدين ، فوكل الله بي سبعين ألفا من الزبانية في يد كل منهم [١] مرزبة من نار لو ضربت بها جبال الارض لاحترقت الجبال فتد كدكت وكلما ضربني الملك بواحدة من تلك المرازيب اشتعل بي النار وأحترق ، فيحييني الله تعالى ويعذبني بظلمي على عباده أبد الآبدين ، وكذلك وكل الله تعالى بعدد كل شعرة في بدني حية تلسعني وعقربا تلدغني ، فتقول لي الحيات والعقارب : هذا جزاء ظلمك على عباده ، ثم سكتت الجمجمة ، فبكى جميع عسكر أمير المؤمنين 7 وضربوا على رؤوسهم وقالوا : يا أمير المؤمنين جهلنا حقك بعد ما أعلمنا رسول الله 9 وإنما خسرنا حقنا ونصيبنا فيك ، وإلا أنت ما ينقض منك شئ فاجعلنا في حل مما فرطنا فيك ورضينا بغيرك على مقامك ، فإنا نادمون فأمر 7 بتغطية الجمجمة ، فعند ذلك وقف ماء النهروان من الجري ، وصعد على وجه الماء كل سمك وحيوان كان في النهر ، فتكلم واحد منهم مع أمير المؤمنين 7 ودعا له وشهد له بإمامته ، وفي ذلك يقول بعضهم : سلامي على زمزم والصفا سلامي على سدرة المنتهى لقد كلمتك لدى النهروان نهارا جماجم أهل الثرى وقد بدأت لك حيتانها تناديك مذعنة بالولا

الهوامش4

[٢]في المصدر : فرجعت إلى مكانها كما كانت.ص 215

[٣]أنا برويز بن هرمز ملك الملوك كنت ملكا ظالما.ص 215

[٤]وفضضت خمسمائة جارية بكر.ص 215

[٢]في المصدر بعد ذلك : وكل ذلك احس به كالحى في دنياه اه.ص 216

bihar-18040

يل : روي أنه 7 كان يطلب قوما من الخوارج ، فلما بلغ الموضع [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

ووكل الله بى سبعين الف الف من الزبانية في يد كل واحد منهم اه. والزبانية : الشرط. وسموا بها بعض الملائكة لدفعهم أهل النار اليها. والمرزبة : عصية من حديد.

bihar-18041

وفيه : قد بدرت. المعروف اليوم بساباط [١] أتاه رجل من شيعته وقال : يا أمير المؤمنين أنا من شيعتك وكان لي أخ وكنت شفيقا عليه ، فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن فقتل هنالك ، فأرني قبره ومقتله ، فأراه إياه ، فمد الرمح وهو راكب بغلته الشهباء فركز القبر بأسفل الرمح ، فخرج رجل أسمر طويل يتكلم بالعجمية ، فقال له أمير المؤمنين 7 : لم تتكلم بالعجمية وأنت رجل من العرب؟ قال : إني كنت أبغضك وأوالي أعداءك ، فانقلب لساني في النار ، فقال : يا أمير المؤمنين رده من حيث جاء فلا حاجة لنا فيه ، فقال له أمير المؤمنين 7 : ارجع ، فرجع إلى القبر فانطبق عليه .

الهوامش2

[٢]في ( م ) : فقتل هناك وأريد أن تحييه لى فأرنى اه.ص 217

[٣]الفضائل : ٧٠. وبين نسخ الكتاب والمصدر اختلافات كثيرة لم نذكرها لعدم الجدوى.ص 217

bihar-18042

يل : قيل : إن أمير المؤمنين 7 صعد المنبر يوما في البصرة بعد الظفر بأهلها وقال : أقول قولا لايقوله أحد غيري إلا كان كافرا ، أنا أخو نبي الرحمة وابن عمه وزوج ابنته وأبوسبطيه ، فقام إليه رجل من أهل البصرة وقال : أنا أقول مثل قولك هذا ، أنا أخو الرسول وابن عمه ، ثم لم يتم كلامه حتى إذا أخذته الرجفة ، فما زال يرجف حتى سقط ميتا لعنه الله .

الهوامش1

[٤]الفضائل : ١٠٢.ص 217

bihar-18043

فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى ابن أبي جعدة قال :

Show clickable narrator chain

حضرت مجلس أنس بن مالك بالبصرة وهو يحدث ، فقام إليه رجل من القوم وقال : يا صاحب رسول الله 9 ما هذه الشيمة التي أراها بك؟ فأنا حدثني أبي عن رسول الله 9 أنه قال : البرص والجذام لا يبلي الله به مؤمنا ، قال : فعند ذلك أطرق أنس بن مالك إلى الارض وعيناه تذرفان بالدموع ، ثم رفع رأسه وقال [١]بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خجند. وساباط كسرى قرية كانت قريبا من المدائن ( مراصد الاطلاع ٢ : ٦٨٠ ). دعوة العبد الصالح علي بن أبي طالب 7 نفذت في ، قال : فعند ذلك قام الناس حوله [١] وقصدوه وقالوا : يا أنس حدثنا ما كان السبب؟ فقال لهم : انتهوا عن هذا ، فقالوا : لابد من أن تخبرنا بذلك ، فقال : اقعدوا مواضعكم واسمعوا مني حديثا كان هو السبب لدعوة علي ، اعلموا أن النبي 9 كان قد اهدي له بساط شعر من قرية كذا وكذا من قرى المشرق يقال لها « عندف » فأرسلني رسول الله 9 إلى أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف الزهري ، فأتيته بهم وعنده ابن عمه علي بن أبي طالب 7 فقال لي : يا أنس ابسط البساط وأجلسهم عليه ، ثم قال : يا أنس اجلس حتى تخبرني بما يكون منهم ، ثم قال : قل يا علي : يا ريح احملينا ، فإذا نحن في الهواء ، فقال : سيروا على بركة الله ، قال : فسرنا ما شاء الله ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، فوضعتنا فقال : أتدرون أين أنتم؟ قلنا : الله ورسوله وعلي أعلم ، فقال : هؤلاء أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آيات الله عجبا ، قوموا يا أصحاب رسول الله حتى تسلموا عليهم ، فعند ذلك ، قام أبوبكر وعمر فقالا : السلام عليكم يا أصحاب الكهف والرقيم ، قال : فلم يجبهما أحد ، قال : فقمنا أنا وعبدالرحمن ابن عوف وقلنا : السلام عليكم يا أصحاب الكهف أنا خادم رسول الله 9 فلم يجبنا أحد ، فعند ذلك قام الامام 7 وقال : السلام عليكم يا أصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من آيات الله عجبا ، فقالوا : وعليك السلام يا وصي رسول الله 9 [١]في المصدرين : من حوله. ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا أصحاب الكهف ألا رددتم على أصحاب رسول الله 9؟ قالوا [١] : يا خليفة رسول الله إنا فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى ، وليس معنا إذن برد السلام إلا بإذن نبي أووصي نبي وأنت وصي خاتم النبيين والمرسلين وأنت خاتم الاوصياء ، ثم قال : أسمعتم يا أصحاب رسول الله؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فاقعدوا في مواضعكم ، فقعدنا في مجالسنا ثم قال : يا ريح احملينا ، فسرنا ما شاء الله إلى أن غربت الشمس ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، فإذا نحن على أرض كأنها الزعفران ليس فيها حسيس ولا أنيس ، نباتها الشيح وليس فيها ماء ، فقلنا يا أمير المؤمنين : دنت الصلاة وليس معنا ماء نتوضأ به ، فقام وجاء إلى موضع من تلك الارض فرفسه برجله فنبعت عين ماء ، فقال : دونكم وما طلبتم ، ولولا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنة ، قال : فتوضأنا وصلينا إلى أن انتصف الليل ثم قال : خذوا مواضعكم ستدركون الصلاة مع رسول الله 9 أو بعضها ، ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا نحن برسول الله 9 وقد صلى من الغداة ركعة واحدة ، فقضيناها وكان قد سبقنا بها رسول الله 9 فالتفت إلينا وقال : يا أنس تحدثني أو أحدثك؟ فقلت : بل من فيك أحلى يا رسول الله ، قال : فابتداء بالحديث من أوله إلى آخره كأنه كان معنا ، ثم قال : يا أنس تشهد لابن عمي بها إذا استشهدك ؟ فقلت : نعم يا [١]في الفضائل : فقالوا بأجمعهم. رسول الله ، فلما ولى أبوبكر الخلافة [١] أتى علي 7 وكنت حاضرا عند أبي بكر والناس حوله ، وقال لي : يا أنس ألست تشهد لي بفضيلة البساط ويوم عين الماء ويوم الجب؟ فقلت له : يا علي نسيت من كبري ، فعندها قال لي : يا أنس إن كنت كتمته مداهنة بعد وصية رسول الله 9 فرماك الله ببياض في وجهك ولظى في جوفك وعمى في عينيك ، فما قمت من مقامي حتى برصت وعميت ، والآن لا أقدر على الصيام في شهر رمضان ولا غيره من الايام ، لان البرد لا يبقى في جوفي ولم يزل أنس على تلك الحال حتى مات بالبصرة .

الهوامش19

[٥]في الصحيح « الشامة » وهى بثرة سوداء في البدن حولها شعر.ص 217

[٦]في الفضائل : فانى حدثنى.ص 217

[٢]في الفضائل : هندف.ص 218

[٣]في الفضائل : وعنده أخوه وابن عمه.ص 218

[٤]في الفضائل : قال فقال الامام على 7. يا ريح احملينا فاذا اه.ص 218

[٥]في الفضائل : ووليه.ص 218

[٦]في الفضائل : حتى نسلم.ص 218

[٧]في الفضائل بعد ذلك : قال فقام طلحة والزبير فقالا : السلام عليكم يا أصحاب الكهف والرقيم ، قال : فلم يجبهما أحد ، قال انس : فقمت أنا وعبدالرحمن بن عوف.ص 218

[٢]في المصدرين : إلا على نبى.ص 219

[٣]الحسيس : الصوت الخفى.ص 219

[٤]الشيح : نبات انواعه كثيرة كله طيب الرائحة ، والواحدة : شيحة.ص 219

[٥]أى ضربه.ص 219

[٦]في المصدرين : عين ماء عذب.ص 219

[٧]في المصدرين : ووقف يصلى إلى أن انتصف الليل.ص 219

[٨]في المصدرين : فإذا نحن في الهواء ثم سرنا ما شاء الله فاذا نحن بمسجد رسول الله.ص 219

[٩]في الفضائل : أو احدثك بما وقع من المشاهدة التى شاهدتها أنت؟ قلت اه.ص 219

[١٠]في المصدرين : إذا استشهدتك بها.ص 219

[٢]في المصدرين : بعد وصية رسول الله لك.ص 220

[٣]الروضة : ٣٧ وص 220

bihar-18044

بشا : محمد بن أحمد بن شهريار ، عن الحسين بن أحمد بن خيران ، عن أحمد بن عيسى السدي ، عن أحمد بن محمد البصري ، عن عبدالله بن الفضل المالكي عن عبدالرحمن الازدي ، عن عبدالواحد بن زيد قال :

Show clickable narrator chain

خرجت إلى مكة فبينما أنا أطوف فإذا أنا بجارية خماسية وهي متعلقة بستارة الكعبة ، وهي تخاطب جارية مثلها وهي تقول : لا وحق المنتجب بالوصية الحاكم بالسوية الصحيح البينة زوج فاطمة المرضية ما كان كذا وكذا ، فقلت لها : يا جارية من صاحب هذه الصفة؟ قالت : ذلك والله علم الاعلام وباب الاحكام و قسيم الجنة والنار ورباني هذه الامة ورأس الائمة أخو النبي ووصيه وخليفته في أمته ذلك مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فقلت لها : يا جارية بما يستحق علي منك هذه الصفة؟ [١]في الفضائل : قال فلما ولى أبوبكر الخلافة بالقهر والعدوان اه.

الهوامش6

[٤]في المصدر : عن الحسين بن أحمد بن جبير ، عن شيخ من أصحابنا ، عن أحمد بن عيسى ابن السدى.ص 220

[٥]في المصدر : فبينما انا بالطواف.ص 220

[٦]في المصدر : ألا.ص 220

[٧]في المصدر : الصحيح النية.ص 220

[٨]في المصدر : على امته.ص 220

[٩]في المصدر : بم يستحق.ص 220

bihar-18045

الفضائل : ١٧٣ ـ ١٧٥. قالت : كان أبي والله مولاه فقتل بين يديه يوم صفين ، ولقد دخل يوما على أمي و هي في خبائها وقد ارتكبتني [١] وأخا لي من الجدري ما ذهب به أبصارنا ، فلما رآنا تأوه وأنشأ يقول : ما إن تأوهت من شئ رزيت به كما تأوهت للاطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم في النائبات وفي الاسفار والحضر ثم أدنانا إليه ثم أمر يده المباركة على عيني وعيني أخي ، ثم دعا بدعوات ثم شال يده ، فها أنا بأبي أنت والله أنظر إلى الجمل على فرسخ ، كل ذلك ببركته صلوات الله عليه ، فحللت خريطتي فدفعت إليها دينارين بقية نفقة كانت معي ، فتبسمت في وجهي وقالت : مه خلفنا أكرم سلف على خير خلف ، فنحن اليوم في كفالة أبي محمد الحسن بن علي 8 ، ثم قالت : اتحب عليا؟ قلت : أجل قالت : ابشر فقد استمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، قال : ثم ولت وهي تقول : مابث حب علي في ضمير فتى إلا له شهدت من ربه النعم ولا له قدم زل الزمان بها إلا له ثبتت من بعدها قدم ماسرني أنني من غير شيعته وأن لي ما حواه العرب والعجم قب ، يج : عن عبدالواحد بن زيد مثله .

الهوامش6

[٢]بضم الجيم وفتحها : مرض يسبب بثورا حمرا بيض الرؤوس تنتشر في البدن وتتقيح سريعا وهو شديد العدوى.ص 221

[٣]في المصدر : فها أنا يا بأبى أنت.ص 221

[٤]على فراسخ.ص 221

[٥]الخريطة : وعاء من جلد أو غيره يشد على ما فيه.ص 221

[٦]بشارة المصطفى : ٨٦ و ٨٧.ص 221

[٧]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٢. ولم نجده في الخرائج المطبوع.ص 221

bihar-18046

كنز : روي بحذف الاسانيد عن جابر بن عبدالله 2 قال :

Show clickable narrator chain

[١]في المصدر و ( ت ) : وقد ركبني. رأيت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 وهو خارج من الكوفة ، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة [١] اليهود ، فوقف في وسطها ونادى : يا يهود يا يهود ، فأجابوه في جوف القبر : لبيك لبيك مطلايخ ـ يعنون بذلك يا سيدنا ـ فقال : كيف ترون العذاب؟ فقالوا : بعصياننا لك كهارون ، فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة ثم صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن ، فوقعت مغشيا على وجهي من هول مارأيت فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين 7 على سرير من ياقوتة حمراء على رأسه إكليل من الجوهر ، وعليه حلل خضر وصفر ، ووجهه كدائرة القمر ، فقلت : يا سيدي هذا ملك عظيم ، قال : نعم يا جابر إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود ، و سلطاننا أعظم من سلطانه ، ثم رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد ، فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا والله لا فعلت لا والله لا كان ذلك أبدا ، فقلت : يا مولاي بمن تلكم ومن تخاطب وليس أرى أحدا؟ فقال : يا جابر كشف لي برهوت فرأيت الاول والثاني يعذبان في جوف تابوت في برهوت ، فنادياني : يا أبا الحسن يا أمير ـ المؤمنين ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك ونقر بالولاية لك ، فقلت : لا والله لا فعلت لا والله لا كان ذلك أبدا ، ثم تلا هذه الآية « ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون » يا جابر وما من أحد خالف وصي نبي إلا حشره الله أعمى يتكبكب في عرصات القيا مة . ٣٤ ـ عيون المعجزات : حدث محمد بن همام القطان ، عن الحسن بن الحليم عن عباد بن صهيب ، عن الاعمش قال : نظرت ذات يوم وأنا في المسجد الحرام إلى رجل كان يصلي ، فأطال وجلس يدعو بدعاء حسن إلى أن قال : يا رب إن ذنبي عظيم وأنت أعظم منه ، ولا يغفر الذنب العظيم إلا أنت يا عظيم ، ثم انكب على الارض يستغفر ويبكي ويشهق في بكائه ، وأنا أسمع وأريد أن يتمم سجوده ويرفع رأسه و [١]بفتح الجيم : المقبرة. اقايله [١] وأسأله عن ذنبه العظيم ، فلما رفع رأسه أدرت إليه وجهي ونظرت في وجهه فاذا وجهه وجه كلب ووبر كلب وبدنه بدن إنسان ، فقلت له : يا عبدالله ما ذنبك الذي استوجبت به أن يشوه الله خلقك؟ فقال : يا هذا إن ذنبي عظيم وما أحب أن يسمع به أحد فما زلت به إلى أن قال : كنت رجلا ناصبيا ابغض علي بن أبي طالب 7 وأظهر ذلك ولا أكتمه ، فاجتاز بي ذات يوم رجل وأنا أذكر أمير المؤمنين 7 بغير الواجب فقال : مالك؟ إن كنت كاذبا فلا أخرجك الله من الدنيا حتى يشوه بخلقك فتكون شهرة في الدنيا قبل الآخرة ، فبت معافى وقد حول الله وجهي وجه كلب ، فندمت على ما كان مني ، وتبت إلى الله مما كنت عليه. وأسأل الله الاقالة والمغفرة ، قال الاعمش : فبقيت متحيرا أتفكر فيه وفي كلامه ، وكنت أحدث الناس بما رأيته ، فكان المصدق أقل من المكذب .

الهوامش3

[٢]سورة الانعام : ٢٦.ص 222

[٣]مخطوط. وأورده في البرهان ١ : ٥٢٢.ص 222

[٢]مخطوط.ص 223

bihar-18047

كا : علي بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن المرتجل بن معمر ، عن ذريح المحاربي ، عن عباية الاسدي ، عن حبة العرني قال :

Show clickable narrator chain

خرجت مع أمير المؤمنين 7 إلى الظهر ، فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لاقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك؟ قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون ، فقلت : أجسام أم أرواح؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الارض إلا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام وإنها لبقعة من جنة عدن . [١]كذا في النسخ ، والصحيح : اقاوله.

الهوامش3

[٣]في المصدر : فقال لى.ص 223

[٤]باهمال الحاء وتقديم المثناة على الموحدة من احتبى الثوب : اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها.ص 223

[٥]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : ٢٤٣.ص 223

bihar-18048

أقول : قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى عثمان بن سعيد عن عبدالله بن بكير ، عن حكيم بن جبير قال : خطب علي 7 فقال في خطبته [١] :

Show clickable narrator chain

أنا عبدالله وأخو رسوله لايقولها أحد قبلي ولا بعدي إلا كذب ، ورثت نبي الرحمة ونكحت سيدة نساء هذه الامة ، وأنا خاتم الوصيين ، فقال رجل من عبس : من لا يحسن أن يقول مثل هذا؟ لم يرجع إلى أهله حتى جن وصرع ، فسألوهم هل رأيتم به عرضا قبل هذا؟ قالوا : وما رأينا به قبل هذا عرضا .

الهوامش1

[٢]شرح النهج ١ : ٢٥٤.ص 224

bihar-18049

مهج : روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن علي 8 قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع علي بن أبي طالب 7 في الطواف في ليلة ديجوجة قليلة النور وقد خلا الطواف ونام الزوار وهدأت العيون إذ سمع مستغيثا مستجيرا مترحما بصوت حزين من قلب موجع وهو يقول : يا من يجيب دعا المضطر في الظلم يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا يدعو وعينك يا قيوم لم تنم هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي يا من أشار إليه الخلق في الحرم إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف فمن يجود على العاصين بالنعم؟ قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما : فقال لي أبي : يا أبا عبدالله أسمعت المنادي لذنبه المستغيث ربه ؟ فقلت : نعم قد سمعته ، فقال : اعتبره عسى أن تراه فما زلت أختبط في طخياء الظلام وأتخلل بين النيام فلما صرت بين الركن و [١]في المصدر : في أثناء خطبته. المقام بدا لي شخص منتصب ، فتأملته فإذا هو قائم ، فقلت : السلام عليك أيها العبد المقر المستقيل المستغفر المستجير ، أجب بالله ابن عم رسول الله 9 ، فأسرع في سجوده وقعوده وسلم فلم يتكلم حتى أشار بيده بأن : تقدمني ، فتقدمته فأتيت به أمير المؤمنين فقلت : دونك ها هو ، فنظر إليه فإذا هو شاب حسن الوجه نقي الثياب [١] فقال له : ممن الرجل؟ فقال له : من بعض العرب فقال له : ما حالك ومم بكاؤك واستغاثتك؟ فقال : ما حال من اخذ بالعقوق فهو في ضيق ارتهنه المصاب وغمره الاكتئاب ، فإن تاب فدعاؤه لايستجاب ، فقال له علي 7 : ولم ذاك؟ فقال : إني كنت ملتهيا في العرب باللعب والطرب ، أديم العصيان في رجب وشعبان ، وما اراقب الرحمن وكان لي والد شفيق رفيق يحذرني مصارع الحدثان ويخوفني العقاب بالنيران ، و يقول : كم ضج منك النهار والظلام والليالي والايام والشهور والاعوام والملائكة الكرام ، وكان إذا ألح علي بالوعظ زجرته وانتهرته ووثبت عليه وضربته ، فعمدت يوما إلى شئ من الورق وكانت في الخباء ، فذهبت لآخذها وأصرفها فيما كنت عليه فمانعني عن أخذها ، فأوجعته ضربا ولويت يده وأخذتها ومضيت ، فأومأ بيده إلى ركبته يريد النهوض من مكانه ذلك فلم يطق يحركها من شدة الوجع والالم فأنشأ يقول : جرت رحم بيني وبين منازل سواء كما يستنزل القطر طالبه [١]في المصدر : نقى الاثواب. وربيت حتى صار جلدا شمردلا إذا قام ساوى غارب العجل غاربه [١] وقد كنت اوتيه من الزاد في الصبا إذا جاع منه صفوه وأطائبه فلما استوى في عنفوان شبابه وأصبح كالرمح الرديني خاطبه تهضمني مالي كذا ولوى يدي لوى يده الله الذي هو غالبه ثم حلف بالله ليقدمن إلى بيت الله الحرام فيستعدي الله علي ، فصام أسابيع وصلى ركعات ودعا وخرج متوجها على عيرانة يقطع بالسير عرض الفلاة و يطوي الاودية ويعلو الجبال حتى قدم مكة يوم الحج الاكبر ، فنزل عن راحلته وأقبل إلى بيت الله الحرام ، فسعى وطاف به وتعلق بأستاره وابتهل بدعائه و أنشأ يقول : يا من إليه أتى الحجاج بالجهد فوق المهادي من أقصى غاية البعد إني أتيتك يا من لا يخيب من يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد هذا منازل من يرتاع من عققي فخذ بحقي يا جبار من ولدي حتى تشل بعون منك جانبه يا من تقدس لم يولد ولم يلد قال : فوالذي سمك السماء وأنبع الماء ما استتم دعاءه حتى تزل بي ما ترى [١]الشمردل : الطويل والفتى السريع من النوق. قاله في اقرب الموارد. والغارب : الكاهل أو ما بين الظهر أو السناء والعنق. والعجل : ولد البقرة. وفي المصدر : الفحل. ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شل ، فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعو لي في الموضع الذي دعا به [١] علي فلم يجبني ، حتى إذا كان العام أنعم علي فخرجت به على ناقة عشراء اجد السير حثيثا رجاء العافية ، حتى إذا كنا على الاراك وحطمة وادي السياك نفر طائر في الليل فنفرت منها الناقة التي كان عليها ، فألقته إلى قرارا الوادي ، فارفض بين الحجرين فقبرته هناك ، وأعظم من ذلك أني لا اعرف إلا المأخوذ بدعوة أبيه ، فقال له أمير المؤمنين 7 : أتاك الغوث أتاك الغوث ، ألا اعلمك دعاء علمنيه رسول الله 9 وفيه اسم الله الاكبر الاعظم الاكرم الذي يجيب به من دعاه ، ويعطي به من سأله ، ويفرج به الهم ، ويكشف به الكرب ، ويذهب به الغم ، و يبرئ به السقم ، ويجبر به الكسير ، ويغني به الفقير ، ويقضي به الدين ويرد به العين ، ويغفر به الذنوب ، ويستر به العيوب؟ إلى آخر ما ذكره 7 في فضله ، قال الحسين 7 : فكان سروري بفائدة الدعاء أشد من سرور الرجل بعافيته ثم ذكر الدعاء على ما سيأتي في كتابه ، ثم قال للفتى : إذا كانت الليلة العاشرة فادع وائتني من غد بالخبر ، قال الحسين بن علي 8 : وأخذ الفتى الكتاب ومضى ، فلما كان من غد ما أصبحنا حسنا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافى والكتاب بيده وهو يقول : هذا والله الاسم الاعظم استجيب لي ورب الكعبة ، قال له علي صلوات الله عليه : حدثني ، قال لما هدأت العيون بالرقاد واستحلك جلباب الليل رفعت يدي بالكتاب ودعوت الله بحقه مرارا ، فاجبت في الثانية : حسبك فقد دعوت الله باسمه الاعظم ، ثم اضطجعت فرأيت رسول الله 9 في منامي وقد مسح يده الشريفة [١]في المصدر : دعا فيه على علي وهو يقول : احتفظ بالله العظيم [١] فإنك على خير ، فانتبهت معافى كما ترى فجزاك الله خيرا .

الهوامش21

[٣]الدجوجى والديجوج : الليل المظلم.ص 224

[٤]في المصدر : إذا سمعنا.ص 224

[٥]في المصدر : بصوت محزون من قلب موجوع.ص 224

[٦]في المصدر : أسمعت المنادى ذنبه المستغيث بربه.ص 224

[٧]خبط الليل : سار فيه على غير هدى. والطيخاء : الليلة المظلمة.ص 224

[٢]في المصدر : فأرتاب ودعاؤه لايستجاب. وقد ذكر القضية في هامش مصباح الكفعمى ص ٢٦٠. وفيه كذلك : فقال ما اسمك؟ قال : منازل بن لاحق الشيباني ، وأنا ممن قد ابتلى بالعقوق وإضاع الحقوق ان دعا لم يجب وان تاب لم يقبل توبته اه.ص 225

[٣]الورق : الدراهم المضروبة ، ومنه قوله تعالى في سورة الكهف « فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ». والخباء ـ بكسر الخاء ـ : ما يعمل من وبر أوصوف أو شعر للسكن.ص 225

[٤]لوى الحبل ونحوه : فتله وثناه ـ ولى عليه الامر : عوصه. يقال : لوى أعناق الرجال أى غلبهم.ص 225

[٥]في المصدر : يروم.ص 225

[٢]الرديني : الرمح ، نسبة إلى ردينة وهى امرأة اشتهرت بتقويم الرماح. ولعل المراد من الخاطب اللسان أى صار لسانه كالرمح في الحدة والذرابة.ص 226

[٣]تهضمه : ظلمه وغصبه.ص 226

[٤]قال الفيروزآبادى : العيرانة من الابل الناجية في نشاط. وقال الشرتونى في الاقرب العيرانة من الابل : التى تشبه بالعير في سرعتها ونشاطها.ص 226

[٥]في المصدر : وابتهل لله بدعائه.ص 226

[٦]المهاد : الارض المنخفضة. وفي المصدر « المهارى » والمهر : اول ما ينتج من الخيل والحمر الاهلية.ص 226

[٧]في المصدر : لا يرتاع من عققى.ص 226

[٨]في المصدر : بحول منك. وفي ( ت ) : حتى تشل بعون منك خائبة.ص 226

[٢]في المصدر : انعم لى.ص 227

[٣]العشراء ـ بالضم فالفتح ـ : الناقة التى مضى لحملها عشرة اشهر او ثمانية.ص 227

[٤]قال في المراصد (١ : ٤٩) : أراك واد قرب مكة. انتهى. وكأن « حطمة » أيضا اسم موضع ، كما أن الظاهر من قوله « وادى السياك » الوادى الذى ينبت فيه الاراك الذى يتخذ عوده للسواك.ص 227

[٥]حلك واستحلك : اشتد سواده.ص 227

[٢]مهج الدعوات : ٢٣١ ـ ٢٤٠.ص 228

bihar-18050

ختص ، خص : من كتاب البصائر لسعد بن عبدالله ، عن عباد بن سليمان عن أبيه ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

دخل أبوبكر على أميرالمؤمنين 7 فقال له : إن رسول الله 9 لم يحدث إلينا في أمرك شيئا بعد أيام الولاية في الغدير ، وأنا أشهد أنك مولاي مقر بذلك ، وقد سلمت عليك على عهد رسول الله (ص) بإمرة المؤمنين ، وأخبرنا رسول الله 9 أنك وصيه ووارثه و خليفته في أهله ونسائه ، وأنك وارثه ، وميراثه قد صار إليك ، ولم يخبرنا أنك خليفته في امته من بعده ، ولاجرم لي فيما بيني وبينك ، ولاذنب لنا فيما بيننا وبين الله تعالى ، فقال له علي 7 : إن أريتك رسول الله 9 حتى يخبرك بأني أولى بالامرالذي أنت فيه منك وأنك إن لم تعزل نفسك عنه فقد خالفت الله ورسوله 9؟ فقال : إن أريتنيه حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به ، فقال 7 : فتلقاني إذا صليت المغرب حتى اريكه ، قال : فرجع إليه بعد المغرب فأخذ بيده وأخرجه إلى مسجد قبا ، فاذا هو برسول الله 9 جالس في القبلة ، فقال له : يا فلان وثبت على مولاك علي 7 وجلست مجلسه وهو مجلس النبوة [١]في المصدر : احتفظ باسم الله العظيم. لايستحقه غيره ، لانه وصيي وخليفتي ، فنبذت أمري وخالفت ما قلته لك ، و تعرضت لسخط الله وسخطي ، فانزع هذا السربال الذي تسربلته بغير حق ولا أنت من أهله ، وإلا فموعدك النار ، قال : فخرج مذعورا [١] ليسلم الامر إليه ، وانطلق أمير المؤمنين صلوات الله عليه فحدث سلمان بما كان جرى ، فقال له سلمان : ليبدين هذا الحديث لصاحبه وليخبرنه بالخبر ، فضحك أمير المؤمنين 7 وقال : أما إنه سيخبره و ليمنعنه إن هم بأن يفعل ، ثم قال : لا والله لا يذكران ذلك أبدا حتى يموتا ، قال : فلقي صاحبه فحدثه بالحيث كله ، فقال له : ما أضعف رأيك و أخور قلبك ! أما تعلم أن ذلك من بعض سحر ابن أبي كبشة ؟ أنسيت سحر بني هاشم؟ فأقم على ما أنت عليه!

الهوامش10

[٣]في الاختصاص : عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه اه.ص 228

[٤]كذا في النسخ ، والصحيح « عيثم بن اشيم » راجع جامع الرواة ١ : ٤٤٨. وسائر التراجم.ص 228

[٥]في الاختصاص بعد ذلك : عن أبى عبدالله 7.ص 228

[٦]في الاختصاص : حدثا.ص 228

[٧]في المصدرين : بالغدير.ص 228

[٨]في المصدرين : مقر لك بذلك.ص 228

[٩]في المصدرين : لم تعتزل.ص 228

[٢]في « خص » : بما كان وما جرى.ص 229

[٣]في « خص » : واخور عقلك. أى أضغف.ص 229

[٤]قال في القاموس ( ٢ : ٢٨٥ ) : وكان المشركون يقولون للنبى 9 : ابن أبى كبشة ، شبهوه بابى كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الاصنام ، أو هى كنية وهب ابن عبد مناف جده 9 من قبل امه لانه كان نزع إليه في الشبه ، او كنية زوج حليمة السعدية او كنية عم ولدها.ص 229

bihar-18051

ختص : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن خالد بن ماد القلانسي ومحمد بن حماد ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما استخلف أبوبكر أقبل عمر على علي 7 فقال له : أما علمت أن أبابكر قد استخلف؟ فقال له علي 7 : فمن جعله كذلك ؟ قال : المسلمون رضوا بذلك! فقال له علي 7 : والله لاسرع ماخالفوا رسول الله 9 ونقضوا عهده ، ولقد [١]أى خائفا. سموه بغير اسمه ، والله ما استخلفه رسول الله 9 فقال [١] عمر : ما تزال تكذب على رسول الله 9 في حياته وبعد موته ، فقال له : انطلق بنا يا عمر لتعلم أينا الكذاب على رسول الله 9 في حياته وبعد موته ، فانطلق معه حتى أتى القبر إذا كف فيها مكتوب : « أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفه ثم سواك رجلا؟ » فقال له علي 7 : أرضيت؟ والله لقد فضحك الله في حياته وبعد موته.

الهوامش2

[٦]في المصدر : لذلك.ص 229

[٢]الاختصاص : ٢٧٤.ص 230

bihar-18052

ص : الصدوق ، عن الحسن بن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن نصر بن مزاحم ، عن قطرب بن عليف ( عطيف خ ل ) ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبدالرحمن بن سابط ، عن سلمان الفارسي 2 قال :

Show clickable narrator chain

كنت ذات يوم عند النبي 9 إذ أقبل أعرابي على ناقة له ، فسلم ثم قال : أيكم محمد؟ فاومئ إلى رسول الله 9 ، فقال : يا محمد أخبرني عما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق واؤمن بإلهك وأتبعك ، فالتفت النبي 9 فقال : حبيبى علي يدلك ، فأخذ علي بخطام الناقة ثم مسح يده على نحرها ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيته وبأسمائك الحسنى و بكلماتك التامات أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها ، فإذا الناقة [١]في بعض نسخ المصدر كذلك : فقال له عمر [ كذبت ـ فعل الله بك وفعل ـ فقال له : إن تشأ أن اريك برهان ذلك فعلت ] فقال عمر اه. قد التفت إلى علي 7 وهي تقول : يا أميرالمؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له ، وواقعني فأنا حامل منه؟ فقال الاعرابي : ويحكم النبي هذا أم هذا؟ فقيل : هذا النبي وهذا أخوه وابن عمه ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وسأل النبي 9 أن يسأل الله تعالى عز وعلا أن يكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه وحسن إسلامه. قال الراوندي : ليس في العادة أن تحمل الناقة من الانسان ، ولكن الله جل ثناؤه قلب العادة في ذلك دلالة لنبيه 9 على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيئتها في بطن الناقة حينئذ ولم تصر علقة بعد وإنما أنطقها الله تعالى عز وعلا ليعلم به صدق رسول الله 9 [١].

bihar-18053

يج : روي عن الحارث الاعور قال :

Show clickable narrator chain

بينما أمير المؤمنين 7 يخطب بالكوفة على المنبر إذ نظر إلى زاوية المسجد فقال : يا قنبر ائتني بما في ذلك الجحر فاذا هو بأرقط حية بأحسن ما يكون ، فأقبل إلى أمير المؤمنين 7 فجعل يساره ثم انصرف إلى الجحر ، فتعجب الناس قالوا : وما لنا لانعجب؟ قال : ترون هذه الحية بايعت رسول الله 9 على السمع والطاعة فمنكم من يسمع ومنكم من لايسمع ولايطيع. قال الحارث : فكنا مع أمير المؤمنين 7 في كناسة إذ أقبل أسد تهوي من البر ، فتقضقضنا من حوله ، وجاء الاسد حتى قام بين يديد ووضع يديه على ( بين خ ل ) اذنيه ، فقال له علي 7 : ارجع بإذن الله ولا تدخل الهجرة بعد اليوم وأبلغ السباع عني .

الهوامش1

[٢]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 231

bihar-18054

يج : روي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن بعض الكوفيين قال :

Show clickable narrator chain

دخل [١]مخلوط. أسد الكوفة فقال : دلوني على أمير المؤمنين 7 ، فذهبوا معه فدلوه عليه ، فلما نظر إليه الاسد مضى نحوه يلوذ به ويتبصبص إليه ، فمسح علي ظهره ثم قال له : اخرج ، فنكس الاسد رأسه ونبذ ذنبه على الارض ولا يلتفت يمينا و [ لا ] شمالا حتى خرج منها [١].

bihar-18055

ب : محمد بن عبدالحميد ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

نزع علي 7 خفه بليل ليتوضأ ، فبعث الله طائرا فأخذ أحد الخفين ، فجعل علي 7 يتبع الطير وهو يطير حتى أضاء له الصبح ، ثم ألقى الخف فإذا حيه سوداء تنساب من الخف .

الهوامش2

[٢]في المصدر : فألقى.ص 232

[٣]قرب الاسناد : ٨١ و ٨٢. وانسابت الحية : جرت وتدافعت في مشيها. وفي المصدر : تنسال خ ل.ص 232

bihar-18056

شف : من كتاب الاربعين لمحمد بن مسلم بن أبي الفوارس ، عن محمد بن عبداللطيف بشيراز ، عن الكيادار بن يوسف الديلمي ، عن محمود بن محمد التبريزي عن دانيل بن إبراهيم ، عن أبي الرايات بن أحمد البزاز ، عن أبي عبدالله السيرافي عن أبي عبدالله المهروفاني المؤدب ، عن سبيب بن سليمان الغنوي ، عن العامون بن محمد الصيني ، عن مسلم بن أحمد ، عن أبن أبي مسلم السمان ، عن حبة بنت زريق من بعض حشم الحفية قالت :

Show clickable narrator chain

حدثني زوجي منقذ بن الابقع الاسدي أحد خواص علي 7 قال : كنت مع أمير المؤمنين 7 في النصف من شعبان و [١]لم نجده في الخرائج المطبوع. هو يريد موضعا له كان يأوي فيه بالليل ، وأنا معه حتى أتى الموضع ، فنزل عن بغلته ، ورفعت عن اذينها [١] وجذبتني ، فحس بذلك أمير المؤمنين 7 فقال : ما وراءك؟ فقلت : فداك أبي وامي البغلة تنظر شيئا وقد شخصت إليه وتحمحم ولا أدري ماذا دهاها ، فنظر أميرالمؤمنين إلى سواد فقال : سبع ورب الكعبة فقام من محرابه متقلدا سيفه فجعل يخطو ، ثم قال : صاح به « قف » فخف السبع ووقف ، فعندها استقرت البغلة ، فقال أميرالمؤمنين 7 : يا ليث أما علمت أني الليث وأني الضرغام والقسور والحيدر؟ ثم قال : ما جاء بك أيها الليث؟ ثم قال : اللهم أنطق لسانه ، فقال السبع : يا أميرالمؤمنين ويا خير الوصيين ويا وارث علم النبيين ويا مفرق! بين الحق والباطل ما افترست منذ سبع شيئا ، وقد أضر بي الجوع ، ورأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم وقلت : أذهب وأنظر ما هؤلاء القوم ومن هم ، فإن كان بهم لي مقدرة ويكون لي فيهم فريسة ، فقال أميرالمؤمنين 7 مجيبا له : أيها الليث أما علمت أني علي أبوالاشبال الاحد العشر ، براثني أمثل من مخالبك ، وإن أحببت أريتك ، ثم امتد السبع بين يديه وجعل يمسح يده على هامته ويقول : ما جاء بك يا ليث؟ أنت كلب الله في أرضه ، قال : يا أميرالمؤمنين الجوع الجوع ، قال : فقال : اللهم إنه يرزق بقدر محمد وأهل بيته ، قال : فالتفت فاذا بالاسد يأكل شيئا كهيئة الجمل حتى أتى عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين والله مانأكل نحن معاشر السباع رجلا يحبك ويحب عترتك ، فإن خالي أكل فلانا ، ونحن أهل بيت ننتحل محبة الهاشمي وعترته ، ثم قال أميرالمؤمنين 7 أيها السبع أين تأوي وأين تكون؟ فقال : يا أميرالمؤمنين إني مسلط على كلاب [١]في المصدر : وحمحمت البغلة ورفعت اذنيها. وحمحم الفرس : ردد صوته. أهل الشام وكذلك أهل بيتي ، وهم فريستنا ونحن نأوي النيل ، قال : فما جاء بك إلى الكوفة؟ قال : يا أميرالمؤمنين أتيت الحجاز فلم اصادف شيئا وأنا في هذه البرية والفيافي التي لا ماء فيها ولا خير موضعي هذا وإني لمنصرف من ليلتي هذه إلى رجل يقال له : سنان بن وابل فيمن أفلت [١] من حرب صفين ينزل القادسية وهو رزقي في ليلتي هذه ، وإنه من أهل الشام وأنا إليه متوجه. ثم قام من بين يدي أميرالمؤمنين 7 ، فقال لي : مم تعجبت؟ هذا أعجب من الشمس أم العين أم الكواكب أم سائر ذلك؟ فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لوأحببت أن اري الناس مما علمني رسول الله 9 من الايات والعجائب لكانوا يرجعون كفارا ، ثم رجع أميرالمؤمنين 7 إلى مستقره ووجهني إلى القادسية فركبت من ليلتي فوافيت القادسية قبل أن يقيم الموذن الاقامة ، فسمعت الناس يقولون : افترس سنانا السبع ، فأتيته فيمن أتاه ينظرإليه ، فما ترك الاسد إلا رأسه وبعض أعضائه مثل أطراف الاصابع ، وإني على بابه تحمل رأسه إلى الكوفة إلى أميرالمؤمنين 7 فبقيت ( فبقي خ ل ) متعجبا ، فحدثت الناس ما كان من حديث أمير المؤمنين 7 والسبع ، فجعل الناس يتبركون بتراب تحت قدمي أمير المؤمنين ويستشفون به ، فقام خطيبا فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ما أحبنا رجل فدخل الناروما أبغضنا رجل فدخل الجنة ، وأنا قسيم الجنة والنار : أقسم بين الجنة والنار ، هذه إلى الجنة يمينا وهذه إلى النار شمالا أقول لجهنم يوم القيامة : هذا لي وهذا لك ، حتى تجوزشيعتي على الصراط كالبرق [١]أى تخلص. وفي المصدر : سنان بن وائل. الخاطف والرعد العاصف وكالطير المسرع [١] وكالجواد السابق ، فقام الناس إليه بأجمعهم عنقا واحدا وهم يقولون : الحمد لله الذي فضلك على كثير من خلقه ، قال : ثم تلا أميرالمؤمنين 7 هذه الآية « الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذوفضل عظيم ». فض ، يل : عن منقذ بن الابقع مثله .

الهوامش16

[٤]في المصدر : عن الكيدار بن يوسف مراد الديلمي.ص 232

[٥]في ( ك ) : عن أبي الروايات.ص 232

[٦]في المصدر : المهروقاني.ص 232

[٧]في المصدر : عن شبيب.ص 232

[٨]في المصدر و ( ت ) : رزيق.ص 232

[٩]كذا في النسخ ، وفي المصدر : عن بعض حشم الخليفة.ص 232

[٢]أي لا اعلم ماذا اصابه بداهية. وهي الامر المنكر.ص 233

[٣]في المصدر : ثم قال صائحا به.ص 233

[٤]الباء للقسم أي بحق قدر محمد واهل بيته ، وفي المصدر : اللهم ارزقه برزق بقدر محمد وأهل بيته.ص 233

[٥]في المصدر : فاذا أنا بالاسد.ص 233

[٢]في المصدر : لكاد.ص 234

[٣]في المصدر : افترس السبع سنانا.ص 234

[٤]في المصدر : فنظرت إليهص 234

[٥]في المصدر : واتى على ما به. فحمل رأسه اه.ص 234

[٢]اليقين في امرة أمير المؤمنين : ٦٥ ـ ٦٧. والاية في سورة آل عمران : ١٧٣ و ١٧٤.ص 235

[٣]الروضة : ٤٠ و ٤١ الفضائل : ١٧٩ ـ ١٨١.ص 235

bihar-18057

شف : من كتاب الاربعين عن علي بن أحمد البغدادي ، عن أبي الفضل ابن محمد بن علي ، عن أبي نصر بن إسفنديار ، عن داود بن سليمان العسقلاني ، عن محمد بن الحسين الصفار ، عن علي بن محمد بن جمهور ، عن أبيه ، عن جعفر بن بشير عن أبيه ، عن موسي بن جعفر الكاظم 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن امير المؤمنين عليا 7 كان يسعى على الصفا بمكة ، فإذا هو بدراج يتدرج على وجه الارض ، فوقع بإزاء أميرالمؤمنين 7 فقال : السلام عليك أيها الدراج ، فقال الدراج : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أميرالمؤمنين ، فقال له أميرالمؤمنين 7 أيها الدراج ماتصنع في هذا المكان؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني في هذا المكان مذ فض ، يل : بالاسناد إلى الحسن العسكري 7 مثله [١].

الهوامش4

[٥]كذا وكذا عام اسبح الله واقدسه وامجده وأعبده حق عبادته ، فقال أميرالمؤمنين 7 : أيها الدراج إنه لصفا نقي لا مطعم فيه ولامشرب ، فمن أين لك المطعم والمشرب؟ فأجابه الدراج وهو يقول : وقرابنك من رسول الله يا أميرالمؤمنين إني كلما جعت دعوت الله لشيعتك ومحبيك فأشبع ، وإذا عطشت دعوت الله على مبغضيك ومنتقصيك فأروى [٦]. [١]في المصدر : والطير المسرع.ص 235

[٤]في المصدر : يندرج.ص 235

[٥]في المصدر و ( ت ) : منذ.ص 235

[٦]اليقين في امرة أميرالمؤمنين : ٧٢.ص 235

bihar-18058

شف : من كتاب الاربعين عن إبراهيم بن علي العلوي ، عن أحمد ابن طاهر السوري ، عن الحسن بن عبدالوهاب ، عن علي بن محمد بن إبراهيم ، عن الا شعث بن مرة ، عن الليثي ، عن سعيد ، عن هلال بن كيسان ، عن الطيب القواصري عن عبدالله بن سلمة المنتجى ، عن سفارة بن اصميد البغدادي ، عن ابن حريز ، عن أبي الفتح المغازلي ، عن عمار بن ياسر قال :

Show clickable narrator chain

كنت بين يدي مولانا أميرالمؤمنين 7 وإذا بصوت قد أخذ جامع الكوفة فقال : يا عمار ائت بذي الفقار الباتر للاعمار فجئته بذي الفقار ، فقال : اخرج يا عمار وامنع الرجل عن ظلامة هذه المرأة ، فإن انتهى وإلا منعته بذي الفقار ، قال : فخرجت وإذا أنا برجل وامرأة قد تعلقوا بزمام جمل والمرأة تقول : الجمل لي ، والرجل يقول : الجمل لي ، فقلت : إن أمير ـ المؤمنين ينهاك عن ظلم هذه المرأة ، فقال : يشتغل علي بشغله ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة ويريد أن يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة؟! فقال عمار 2 : فرجعت لا خبر مولاي فإذا به قد خرج ولاح الغضب في وجهه وقال : ويلك خل جمل المرأة ، فقال : هو لي ، فقال أميرالمؤمنين 7 : كذبت يالعين ، قال : فمن يشهد أنه للمرأة يا علي؟ فقال : الشاهد الذي لايكذبه أحد من الكوفة ، فقال الرجل : إذا شهد شاهد وكان صادقا سلمته إلى المرأة ، فقال : علي 7 : تكلم أيها الجمل لمن أنت؟ فقال بلسان فصيح : يا أمير المؤمنين وخير الوصيين أنا لهذه المرأة منذ بضع عشر سنة ، فقال علي 7 : خذي جملك ، و عارض الرجل بضربة قسمه نصفين .

الهوامش2

[٢]في المصدر بعد ذلك : عن شهريار بن تاج الفارسي اه.ص 236

[٣]اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ٧٢ و ٧٣.ص 236

bihar-18059

شف : من كتاب الشريف أبي يعلى محمد بن شريف أبي القاسم حسن الاقساسي ، عن محمد بن جعفر المحمدي ، عن محمد بن وهبان الهناني ، عن أحمد بن [١]الروضة :

bihar-18060

الفضائل : ١٧١. أبي دجانة ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبي سمينة ، عن علي بن عبدالله الخياط ، عن الحسن بن علي الاسدي ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

مد الفرات عندكم على عهد علي 7 فأقبل إليه الناس فقالو : يا أميرالمؤمنين نحن نخاف الغرق ، لان في الفرات قد جاء من الماء مالم ير مثله ، وقد امتلات جنبتاه ، فالله الله ، فركب أميرالمؤمنين 7 والناس معه و حوله يمينا وشمالا ، فمر بمسجد سقيف [١] فغمزه بعض شبانهم ، فالتفت إليه مغضبا فقال : صعار الخدود ، لئام لجدود ، بقية ثمود ، من يشتري مني هؤلاء الاعبد؟ فقام إليه مشائخهم فقالوا له : يا أمير المؤمنين إن هؤلاء شبان لا يعقلون ماهم فيه ، فلا تؤاخذنا بهم ، فو الله إن كنا لهذا لكارهين ، وما منا أحد يرضى هذا الكلام لك فاعف عنا عفا الله عنك ، قال : فكأنه استحيا فقال : لست أعفو عنكم إلا على أن لا ارجع حتى تهدموا مجلسكم وكل كوة وميزاب وبالوعة إلي طريق المسلمين ، فأن هذا اذى للمسلمين ، فقالوا : نحن نفعل ذلك ، فمضى وتركهم ، فكسروا مجلسهم وجميع ما أمر به حتى انتهى إلى الفرات وهو يزخر بأمواجه ، فوقف و الناس ينظرون ، فتكلم بالعبرانية كلاما فنقص الفرات ذراعا ، فقال : حسبكم؟ قالوا : زدنا ، فضربه بقضيب كان معه فإذا بالحيتان فاغرة أفواهها ، فقالت : يا أمير المؤمنين عرضت ولا يتك علينا فقبلناها ما خلا الجري والمارماهي والزمار ، فقال 7 : إن بني إسرائيل لما تفرقوا من المائدة فمن كان أخذ منهم برا كان منهم القردة والخنارير ، ومن أخذ منهم بحرا كان الجري والمارماهي والزمار ، ثم أقبل الناس عليه فقالوا : هذه رمانة ما رأينا مثلها قط ، جاء بها الماء وقدأ حبست [١]كذا في ( ك ) ، وفي غيره من النسخ والمصدر : ثقيف. الجسر [١] من عظمها وكبرها فقال : هذه رمانة من رمان الجنة ، فدعا بالرجال بالحبال فأخرجوها ، فما بقي بيت بالكوفة إلا دخله منها شئ .

الهوامش4

[٢]في المصدر و ( ت ) انا كناص 237

[٣]حتى انتهى إلي الفرات فضربه بقضيب كان معه وزجره ونزل الفرات ذراعا : فقال : حسبكم اه.ص 237

[٤]فغرفاه : فتحه.ص 237

[٢]اليقين في امرة أميرالمؤمنين : ١٥٤ و ١٥٥.ص 238

bihar-18061

شف : من الكتاب المتقدم ، عن محمد بن جعفر ، عن الحسن بن جعفر القرشي ، عن علي بن محمد بن المغيرة ، عن الحسن بن سنان ، عن يوسف بن حمدان عن محمد بن حميد ، عن حكام بن سلم ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمار ابن ياسر قال :

Show clickable narrator chain

تبعت أميرالمؤمنين 7 في بعض طرقات المدينة ، فإذا أنا بذئب أدرع أزب قد أقبل يهرول حتى أتى المكان الذي فيه أمير المؤمنين وولده الحسن و الحسين : ، فجعل الذئب يعفر بخديه على الارض ويومئ بيده إلى أمير ـ المؤمنين 7 فقال علي 7 : اللهم أطلق لسان الذئب فيكلمني ، فأطلق الله الله لسان الذئب فإذا الذئب يقول بلسان طلق ذلق : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : وعليك السلام من أين أقبلت؟ قال : من بلد الفجار الكفرة ، قال : وأين تريد؟ قال : بلد الانبياء البررة ، قال : وفيما ذا؟ قال : لادخل في بيعتك مرة اخرى ، قال : كأنكم قد بايعتمونا ، قال : صاح بنا صائح من السماء أن اجتمعوا ، فاجتمعنا إلى ثنية من بني إسرائيل ، فنشر فيها أعلام بيض ورايات خضر ، و نصب فيها منبر من ذهب أحمر ، وعلا عليه جبرئيل 7 فخطب خطبة بليغة وجل منها القلوب وأبكى منها العيون ، ثم قال : يا معشر الوحوش إن الله عزوجل قد دعا محمدا فأجابه ، واستخلف على عباده من بعده علي بن أبي طالب 7 وأمركم [١]في ( م ) وقد احتبست الجسر. وفي ( ت ) : وقد احتبست علي الجسر. أن تبايعوه ، فقالوا : سمعنا وأطعنا ، ما خلا الذئب فإنه جحد حقك وأنكر معرفتك فقال علي 7 : ويحك أيها الذئب كأنك من الجن؟ فقال : ما أنامن الجن ولا من الانس أنا ذئب شريف ، قال : وكيف تكون شريفا وأنت ذئب؟ قال : شريف لاني من شيعتك ، وأخبرني أبي أني من ولد ذلك الذئب الذي اصطاده أولاد يعقوب فقالوا هذا أكل أخانا بالامس ، وإنه متهم [١].

الهوامش3

[٣]عن الحسين بن سنان خ ل.ص 238

[٤]في المصدر : عن الحسين.ص 238

[٥]الثنية : طريق العقبة. وفي المصدر : إلي بيت من بني إسرائيل.ص 238

bihar-18062

يج : ذكر الرضي في كتاب خصائص الائمة بإسناده عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

كان رجل علي عهد عمر وله إبل بناحية آذربايجان قد استصعبت عليه ، فشكا إليه ما ناله ، وإن معاشه كان منها ، فقال له : اذهب فاستغث بالله تعالى ، فقال الرجل : مازلت أدعو الله وأتوسل إليه وكلما قربت منها حملت علي فكتب له عمر رقعة فيها « من عمر أميرالمؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا هذه المواشي له » فأخذ الرجل الرقعة ومضى ، فقال عبدالله بن عباس : فاغتممت شديدا ، فلقيت عليا 7 فأخبرته بما كان ، فقال 7 : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعودن بالخيبة ، فهدأمابي وطالت علي شقتي ، وجعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال ، فإذا أنا بالرجل قدوافى وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها [١]اليقين في امرة أمير المؤمنين : ١٥٥ و ١٥٦. فلما رأيته بادرت إليه فقلت : ما وراك؟ فقال : إني صرت إلي الموضع ورميت بالرقعة ، فحمل علي عدد منها فهالني أمرها ، ولم يكن لي قوة ، فجلست فرمحتني أحدها في وجهي ، فقلت : اللهم اكفنيها ، وكلها تشد علي وتريد قتلي ، فانصرفت عني ، فسقطت فجاء أخي فحملني ولست أعقل ، فلم أزل أتعالج حتى صلحت ، وهذا الاثر في وجهي ، فقلت له : صر إلي عمر وأعلمه ، فصار إليه وعنده نفر ، فأخبره بما كان فزبره [١] ، فقال له : كذبت لم تذهب بكتابي ، فحلف الرجل لقد فعل ، فأخرجه عنه. قال ابن عباس : فمضيت به إلي أمير المؤمنين 7 فتبسم ثم قال : ألم أقل لك؟ ثم أقبل على الرجل فقال له : إذا انصرفت إلي الموضع الذي هي فيه فقل : « اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين ، اللهم ذلل لي صعوبتها واكفني شرها ، فإنك الكافي المعافي والغالب القاهر » قال : فانصرف الرجل راجعا ، فلما كان من قابل قدم الجل ومعه جملة من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين 7 وصار إليه وأنا معه ، فقال 7 : تخبرني أو اخبرك؟ فقال الرجل : يا أمير المؤمنين بل تخبرني ، قال : كأني بك وقد صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت بنواصيها واحدة واحدة ، فقال الرجل : صدقت يا أمير المؤمنين كأنك كنت معي هكذا كان فتفضل بقبول ما جئتك به ، فقال : امض راشدا بارك الله لك ، وبلغ الخبر عمر فغمه ذلك ، وانصرف الرجل ، وكان يحج كل سنة وقد أنمى الله ماله فقال أمير المؤمنين 7 : كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو أمر فليبتهل إلى الله بهذا الدعاء ، فإنه يكفي مما يخاف الله إن شاء الله . قب : أبوالعزيز كادش العكبري بإسناده مثله ، وفي آخره : فبورك الرجل في ماله حتى ضاق عليه رحاب بلده . [١]أى انتهره.

الهوامش8

[٤]في المصدر : أن تذللوا.ص 239

[٥]في المصدر : غما شديدا.ص 239

[٦]في المصدر : وبحق الذى.ص 239

[٧]أى سكن مابى من الاضطراب.ص 239

[٨]في المصدر : اترقب.ص 239

[٩]الشجة : الجراحة.ص 239

[٢]الخرائج والجرائح : ٨٤ و ٨٥ وفيه : ما يخاف.ص 240

[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٥ والرحاب جمع الرحبة : الارض الواسعة المنبات المحلال.ص 240

bihar-18063

يج : الصفار ، عن أبي بصير ، عن جذعان بن أبي نصر البرقي ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينما علي 7 بالكوفة إذ أحاطت به اليهود ، فقالوا : أنت الذي تزعم أن الجري منا معشر اليهود ثم مسخ؟ فقال لهم : نعم ، ثم ضرب بيده إلى الارض فتناول منها عودا فشقه باثنين ، وتكلم عليه بكلام وتفل عليه ، ثم رمى به في الفرات ، فإذا الجري يتراكب بعضه على بعض يقولون بصوت عال إلى أمير المؤمنين 7 [١] : نحن طائفة من بني إسرائيل ، عرضت علينا ولايتكم فأبينا أن نقبلها ، فمسخنا الله جريا .

الهوامش1

[٢]الخرائج والجرائح : ١٣٥.ص 241

bihar-18064

قب : عمر بن حمزة العلوي في فضائل الكوفة أنه كان أمير المؤمنين 7 ذات يوم في محراب جامع الكوفة إذ قام بين يديه رجل للوضوء فمضى نحو رحبة الكوفة يتوضأ فإذا بأفعى قد لقيه في طريقه ليلتقمه ، فهرب من بين يديه إلى أمير المؤمنين 7 فحدثه بمالحقه في طريقه ، فنهض أمير المؤمنين 7 حتى وقف على باب الثقب الذي فيه الافعى فأخذ سيفه وتركه في باب الثقب وقال :

Show clickable narrator chain

إن كنت معجزة مثل عصا موسى فأخرج الافعى ، فما كان إلا سعاعة حتى خرج يساره ، ثم رفع رأسه إلى الاعرابي وقال : إنك ظننت أني رابع أربعة لما قمت بين يدي ، فقال : هو صحيح ، ثم لطم على رأسه وأسلم. في الامتحان : عمار بن ياسر وجابر الانصاري : كنت مع أمير المؤمنين 7 في البرية فرأيته قد عدل عن الطريق ، فتبعته فرأيته ينظر إلى السماء ، ثم تبسم ضاحكا فقال : أحسنت أيها الطير إذ صفرت بفضله ، فقلت له : يا مولاي أي الطير؟ فقال : في الهواء أتحب أن تراه وتسمع كلامه؟ فقلت : نعم يا مولاي ، فنظر إلى [١]في المصدر : يقولون بصوت عال : يا أمير المؤمنين اه. السماء ودعا بدعاء خفي ، فإذا الطير يهوي إلى الارض ، فسقط على يد أمير المؤمنين 7 فمسح يده على ظهره فقال : انطق بإذن الله وأنا علي بن أبي طالب ، فأنطق الله الطير بلسان عربي مبين فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرد عليه وقال له : من أين مطعمك ومشربك في هذه الفلاة القفراء التي لا نبات فيها ولا ماء؟ فقال : يا مولاي إذا جعت ذكرت ولايتكم أهل البيت فأشبع ، وإذا عطشت فأتبرأ من أعدائكم فأروى ، فقال : بورك فيك ، فطارت ، وهذا مثل قوله تعالى : « يا أيها الناس علمنا منطق الطير » [١]. محمد بن وهبان الازدي الدبيلي في معجزات النبوة عن البراء بن عازب في خبر عن أمير المؤمنين 7 أنه عبر في السماء خيط من الاوز طائرا على رأس أمير المؤمنين 7 فصرصرن وصرخن ، فقال أمير المؤمنين 7 للقنبر : قد سلمن علي وعليكم ، فتغامز أهل النفاق بينهم ، فقال أمير المؤمنين 7 : ناد بأعلى صوتك : أيها الاوز أجيبوا أمير المؤمنين وأخا رسول رب العالمين ، فنادى قنبر بذلك فإذا الطير ترفرف على رأس أميرالمؤمنين 7 فقال : قل لها : انزلن ، فلما قال لها ، رأيت الاوز وقد ضربت بصدورها إلى الارض حتى صارت في صحن المسجد على أرض واحدة ، فجعل أميرالمؤمنين 7 يخاطبها بلغة لا نعرفها ، وهن يلززن بأعناقهن إليه ويصرصرن ، ثم قال لهن : انطقن بإذن الله العزيز الجبار ، قال : فإذاهن ينطقن بلسان عربي مبين : السلام عليك يا أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين الخبر ، وهذا كقوله تعالى : « يا جبال أوبي معه والطير ». ابن وهبان والفتاك : فمضينا بغابة فاذا بأسد بارك في الطريق وأشباله خلفه [١]سورة النمل : ١٦. فلويت بدابتي لارجع ، فقال 7 إلى أين؟ أقدم يا جويرية بن مسهر [١] إنما هو كلب الله؟ ثم قال « ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها » الآية ، فإذا بالاسد قد أقبل نحوه يبصبص بذنبه وهو يقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله و بركاته يا ابن عم رسول الله ، فقال : وعليك السلام يا أبا الحارث ما تسبيحك؟ فقال :

الهوامش9

[٣]في المصدر : عمرو.ص 241

[٤]في المصدر : اين الطير.ص 241

[٢]في المصدر « الديبلى » والديبل ـ بفتح الدال وسكون الياء وضم الياء ـ مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند.ص 242

[٣]الاوز ـ بالكسر فالفتح وتشديد الزاى المعجمة ـ : البط.ص 242

[٤]لز الشئ بالشئ : شدة والصقه به. ألزمه به.ص 242

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥١ و ٤٥٢. والاية في سورة سبأ : ١٠.ص 242

[٦]برك البعير : استناخ وهو أن يلصق صدره بالارض. برك بالمكان : أقام فيه.ص 242

[٢]سور هود : ٥٦.ص 243

[٣]في المصدر : فتبصبص.ص 243

bihar-18065

قب : حدثني أبومنصور بإسناده والاصفهاني بإسناده إلى رجل قال :

Show clickable narrator chain

كنت أنا وعلي بن أبي طالب 7 بصفين ، فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء وعليه راكبه وثقله ، فألقى ما عليه وجعل يتخلل الصفوف حتى انتهى إلى علي 7 فوضع مشفره ما بين رأس علي ومنكبه وجعل يحركها بجرانه ، فقال علي 7 والله إنها لعلامة بيني وبين رسول الله 9 قال : فجد الناس في ذلك اليوم واشتد قتالهم . تفسير أبي محمد الحسن العسكري 7 لما ناظرت اليهود عليا 7 في النبوة نادى جمال اليهود : أيتها الجمال اشهدي لمحمد ووصيه ، فنطقت جمالهم وثيابهم كلها : « صدقت يا علي إن محمدا رسول الله وإنك يا علي حقا وصيه » فآمن بعضهم وخزي آخرون فنزل : « ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين » الكتاب أمير المؤمنين [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٢ و ٤٥٣ وفيه : فدوفع. والمتقين [١] شيعته. أبوبكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن علي 7 بالاسناد عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين 7 في قوله تعالى : « إنا عرضنا الامانة » عرض الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب والعقاب فقلن : ربنا لا نحملها بالثواب والعقاب ولكن نحملها بلا ثواب ولا عقاب ، وإن الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر وأول من جحدها البوم والعنقاء ، فلعنهما الله تعالى من بين الطيور ، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطير لها ، وأما العنقاء ، فغابت في البحار لا نرى ، وإن الله عرض أمانتي على الارضين فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية ، وجعل نباتها وثمرها حلوا عذبا ، و جعل ماءها زلالا ، وكل بقعة جحدت أمانتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخا وجعل نباتها مرا علقما ، وجعل ثمره العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحا أجاجا ، ثم قال : « وحملها الانسان » يعني امتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين 7 وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب « إنه كان ظلوما » لنفسه « جهولا » لامر دينه ، من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم غشوم .

الهوامش9

[٣]الجران من البعير : مقدم عنقه.ص 244

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٥.ص 244

[٥]سورة البقرة : ١.ص 244

[٢]سورة الاحزاب : ٧٢.ص 245

[٣]في المصدر : لا تحملنا.ص 245

[٤]في المصدر : ولكننا.ص 245

[٥]جمع الباز أو البازى : طير من الجوارح يصاد به وهو انواع كثيرة. والقنبر : نوع من العصافير.ص 245

[٦]في المصدر : لا مردبه.ص 245

[٧]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٧ و ٤٥٨.ص 245

bihar-18066

عم : معجزات أمير المؤمنين 7 ما وراه عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر 7 من قوله 7 لجويرية بن مسهر وقد عزم على الخروج أما إنه سيعرض لك في طريقك الاسد ، فقال :

Show clickable narrator chain

فما الحيلة له؟ قال : تقرؤه مني السلام [١]كذا في النسخ والمصدر. وتخبره أني أعطيتك منه الامان ، فخرج جويرية ، فبينا هو يسير [١] على دابة إذ أقبل نحوه أسد لا يريد غيره ، فقال له جويرية : يا أبا الحارث إن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب 7 يقرؤك السلام وإنه قد آمنني منك ، قال : فولى الليث عنه مطرقا برأسه يهمهم حتى غاب في الاجمة ، فهمهم خمسا ثم غاب ، ومضى جويرية في حاجته ، فلما انصرف إلى أمير المؤمنين 7 فسلم عليه وقال : كان من الامر كذا وكذا فقال : ما قلت لليث وما قال لك؟ فقال جويرية : قلت له ما أمرتني به وبذلك انصرف عني ، فأما ما قال الليث فالله ورسوله ووصي رسول الله أعلم قال : إنه ولى عنك يهمهم فأحصيت له خمس همهمات ثم انصرف عنك ، قال جويرية : صدقت والله يا أمير المؤمنين هكذا هو ، فقال 7 : إنه قال لك : فاقرأ وصي محمد مني السلام وعقد بيده خمسا . قب : عن الباقر 7 مثله ، قال : وذكر أبوالمفضل الشيباني نحو ذلك عن جويرية .

الهوامش4

[٢]في المصدر : وسلم.ص 246

[٣]في المصدر : وأما.ص 246

[٤]اعلام الورى : ١٨٣ و ١٨٤.ص 246

[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥٠.ص 246

bihar-18067

يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى أبي هريرة أنه قال : صلينا الغداة مع رسول الله 9 ثم أقبل علينا بوجهه الكريم وأخذ معنا في الحديث ، فأتاه رجل من الانصار وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعت من الصلاة معك ، فلما كان في اليوم الثاني أتاه رجل آخر من الصحابة وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعني من الصلاة معك فقال 9 : إذا كان الكلب عقورا وجب قتله ، ثم قام 9 وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل فبادر أنس فدق الباب ، فقال : من بالباب؟ فقال أنس : النبي 9 ببابكم ، قال : [١]في المصدر : فبينا هو كذلك يسير. فأقبل الرجل مبادرا ففتح بابه وخرج إلى النبي 9 وقال : بأبي أنت وامي يا رسول الله ما الذي جاء بك إلي ولست على دينك ، ألا كنت وجهت إلي كنت اجيبك ، قال النبي 9 : لحاجة إلينا ، أخرج كلبك فإنه عقور وقد وجب قتله فقد خرق ثياب فلان وخدش ساقه ، وكذا فعل اليوم بفلان ، فبادر الرجل إلى كلبه وطرح في عنقه حبلا وجره إليه وأوقفه بين يدي رسول الله 9 فلما نظر الكلب إلى رسول الله 9 قال بلسان فصيح بإذن الله تعالى : السلام عليك يا رسول الله ما الذي جاءبك ولم تريد قتلي؟ قال : خرقت ثياب فلان وفلان وخدشت ساقيهما ، قال : يا رسول الله إن القوم الذين ذكرتهم منافقون نواصب ، يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب ، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت لهم ، ولكنهم جازوا يرفضون عليا ويسبونه ، فأخذتني الحمية الابية والنخوة العربية ، ففعلت بهم ، قال : فلما سمع النبي 9 ذلك من الكلب أمر صاحبه بالالتفات إليه وأوصاه به ، ثم قام ليخرج وإذا صاحب الكلب الذمي قد قام على قدميه وقال : أتخرج يا رسول الله وقد شهد كلبي بأنك رسول الله وأن ابن عمك عليا ولي الله ، ثم أسلم وأسلم جميع من كان في داره [١].

bihar-18068

ير : محمد بن أحمد ، عن سهل بن زاد ، عن عبدالله ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن وليد النهدي ، عن الحارث قال :

Show clickable narrator chain

خرجنا مع أمير المؤمنين 7 حتى انتهينا إلى العاقول : فإذا هو بأصل شجرة قد وقع لحاؤها وبقي عمودها ، فضربها بيده ثم قال : ارجعي بإذن الله خضراء مثمرة ، فإذا هي تهتز بأغصانها الكمثرى [١] فقطعنا وأكلنا وحملنا معنا ، فلما كان من الغد غدونا فإذا نحن بها خضراء فيها الكمثرى . يج : عن الحارث الاعور مثله .

الهوامش2

[٢]بصائر الدرجات : ٦٩.ص 248

[٣]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 248

bihar-18069

يج : عن الثمالي عن رميلة ـ وكان ممن صحب عليا

bihar-18070

قال : صار إليه نفر من أصحابه فقالوا : إن وصي موسى كان يريهم الدلائل والعلامات والبراهين والمعجزات ، وكان وصي عيسى يريهم كذلك ، فلو أريتنا شيئا تطمئن إليه قلوبنا ، فقال : إنكم لا تحتملون علم العالم ولا تقولون على براهينه وآياته ، و ألحوا عليه ، فخرج بهم نحو أبيات الهجريين حتى أشرف بهم على السبخة [١]في المصدر : تهتز بأغصانها حملها الكمثرى. فدعا خفيا ثم قال : اكشفي غطاءك ، فإذا بجنات وأنهار في جانب ، وإذا بسعير ونيران من جانب ، فقال جماعة : سحر سحر! وثبت آخرون على التصديق ولم ينكروا مثله [١] ، وقالوا : لقد قال النبي 9 : القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران .

الهوامش4

[٤]في المصدر : تطمئن به.ص 248

[٥]في المصدر : فألحوا.ص 248

[٦]السبخة : أرض ذات نزو ملح.ص 248

[٢]الخرائج والجرائح : ١٦.ص 249

bihar-18071

يج : روي عن الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قد شكا أهل الكوفة إلى علي 7 زيادة الفرات ، فركب هو والحسن والحسين : فوقف على الفرات وقد ارتفع الماء على جانبيه ، فضربه بقضيب رسول الله 9 فنقص ذراع ، وضربه اخرى فنقص ذراعان ، فقالوا : يا أمير المؤمنين لو زدتنا ، فقال : إني سألت الله فأعطاني ما رأيتم وأكره أن أكون عبدا ملحا.

bihar-18072

يج : روي عن أبي جعفر عن آبائه :

Show clickable narrator chain

أن الحسين بن علي 8 قال : كنا قعودا ذات يوم عند أمير المؤمنين 7 وهناك شجرة رمان يابسة ، إذ دخل عليه نفر من مبغضيه وعنده قوم من محبيه فسلموا ، فأمرهم بالجلوس ، فقال علي 7 : إني اريكم اليوم آية تكون فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل ، إذ يقول الله : « إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني اعذ به عذابا لا اعذبه أحدا من العالمين » ثم قال : انظروا إلى الشجرة وكانت يابسة ، فإذا هي قد جرى الماء في عودها ، ثم اخضرت وأورقت وعقدت وتدلى حملها على رؤوسنا ، ثم التفت إلينا فقال للذينهم محبوه : مدوا أيدكم وتناولوا وكلوا ، فقلنا : بسم الله الرحمن الرحيم وتناولنا وأكلنا رمانا لم نأكل قط شيئا أعذب منه وأطيب. ثم قال للنفر الذينهم يبغضوه : مدوا أيديكم وتناولوا فمدوا أيديهم فارتفعت ، فكلما مد رجل منهم يده إلى رمانة ارتفعت ، فلم يتناولوا شيئا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولا وأكلوا ومددنا أيدينا فلم ننل؟ فقال 7 : وكذلك الجنة لا [١]في المصدر : مثلهم. ينالها إلا أولياؤنا ومحبونا ، ولا يبعد منها إلا أعداؤنا ومبغضونا ، فلما خرجوا قالوا : هذا من سحر علي بن أبي طالب! قال سلمان : ما ذا تقولون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون.

الهوامش1

[٣]سورة المائدة : ١١٤.ص 249

bihar-18073

يج : روي أنه 7 اتي بأسير

Show clickable narrator chain

في عهد عمر فعرض عليه الاسلام فأبى فأمر بقتله ، قال : لا تقتلوني وأنا عطشان [١] ، فجاؤوا بقدح ملان ، فقال : لي الامان إلى أن أشرب؟ قال عمر : نعم ، فأراق الماء على الارض فنشفته ، قال عمر : اقتلوه فإنه احتال ، فقال علي بن أبي طالب 7 : لا يجوز قتله فقد آمنته فقال : ما أفعل به؟ قال : تجعله لرجل من المسلمين بقيمة عبد ، قال : ومن يرغب فيه؟ قال : أنا ، قال : هو لك ، فأخذه أمير المؤمنين 7 والقدح بكفه ، فدعا فإذا ذلك الماء اجتمع في القدح ، فأسلم لذلك ، فأعتقه أمير المؤمنين 7 فلزم المسجد والتعبد.

الهوامش1

[٢]أى شربته الارض.ص 250

bihar-18074

يج : روي أن الفرات مدت على عند علي 7 فقال الناس :

Show clickable narrator chain

نخاف الغرق ، فركب وصلى على الفرات ، فمر بمجلس ثقيف فغمز عليه بعض شبانهم فالتفت إليهم وقال : يا بقية ثمود يا صعار الخدود هل أنتم إلا طغام لئام؟ من لي بهؤلاء الاعبد؟ فقال مشائخ منهم : إن هؤلاء شباب جهال فلا تأخذنا بهم واعف عنا قال : لا أعفو عنكم إلا على أن أرجع وقد هدمتم هذه المجالس وسددتم كل كوة وقلعتم كل ميزاب وطمستم كل بالوعة على الطريق ، فإن هذا كله في طريق المسلمين وفيه أذى لهم فقالوا : نفعل ، ومضى وتركهم ، ففعلوا ذلك كله ، فلما صار إلى الفرات دعا ، ثم قرع الفرات قرعة فنقص ذراع ، فقال : يا أمير المؤمنين هذه رمانة قد جاء بها الماء ، وقد احتبست على الجسر من كبرها وعظمها ، فاحتملها [١]في ( م ) : لا تقتلوني عطشانا. وقال : هذه رمانة من رمان الجنة ولا يأكل ثمار الجنة إلا نبي أو وصي نبي ، ولولا ذلك لقسمتها بينكم.

الهوامش2

[٣]طمس الشئ : محاه أو غطاه.ص 250

[٤]أى ضربه ضربة.ص 250

bihar-18075

يج : روي عن أبي هاشم الجعفري عن أبيه عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما فرغ علي 7 من وقعة صفين وقف على شاطئ الفرات وقال : أيها الوادي من أنا؟ فاضطرب وتشققت أمواجه ، وقد حضر الناس وقد سمعوا من الفرات أصواتا [١] : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله 9 وأن عليا ولي الله أمير المؤمنين حجة الله على خلقه.

bihar-18076

يج : روي عن عبيد ، عن السكسكي عن أبي عبدالله ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

أن عليا 7 لما قدم من صفين وقف على شاطئ الفرات ، ثم انتزع من كنانته سهاما ، ثم أخرج منها قضيبا أصفر ، فضرب به الفرات وقال 7 : انفجري فانفجرت اثنتا عشرة عينا كل عين كالطود ، والناس ينظرون إليه ، ثم تكلم بكلام لم يفهموه ، فأقبلت الحيتان رافعة رؤوسها بالتهليل والتكبير وقالت السلام عليك يا حجة الله في أرضه ويا عين الله في عباده ، خذلك قومك بصفين كما خذل هارون بن عمران قومه ، فقال لهم : أسمعتم؟ قالوا : نعم ، قال : فهذه آية لي عليكم وقد أشهدتكم عليه .

الهوامش3

[٢]الكنانة ـ بكسر الكاف ـ : جعبة من جلد أو خشب تجعل فيها السهام.ص 251

[٣]في ( م ) : فانفجرت منه.ص 251

[٤]لم نجد الروايات الستة الماضية في الخرائج المطبوع.ص 251

bihar-18077

ما : الفحام ، عن عمه عمر بن يحيى ، عن محمد بن سليمان بن عاصم ، عن أحمد بن محمد العبدي ، عن علي بن الحسن الاموي ، عن العباس بن عبدالله ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن أبي مريم ، عن سلمان قال :

Show clickable narrator chain

كنا جلوسا عند النبي 9 إذا أقبل علي بن أبي طالب 7 فناوله حصاة ، فما استقرت [١]ليست هذه الكلمة في ( م ). الحصاة في كف علي 7 حتى نطقت وهي تقول : لا إله إلا محمد رسول الله 9 رضيت بالله ربا وبمحمد 9 نبيا وبعلي بن أبي طالب 7 وليا ، ثم قال النبي 9 : من أصبح منكم راضيا بالله وبولاية علي بن أبي طالب فقد أمن خوف الله وعقابه [١].

الهوامش1

[٥]في المصدر : فناول النبي حصاة.ص 251

bihar-18078

يج : روي عن أنس

Show clickable narrator chain

أن النبي 9 أخذ كفا من الحصى فسبحن في يده ، ثم صبهن في يد علي 7 فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح في أيديهما ثم صبهن في أيدينا فما سبحت .

الهوامش1

[٢]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 252

bihar-18079

خص : أبويوسف يعقوب بن إبراهيم ، عن أبي حنيفة ، عن عبدالرحمن السلماني ، عن حبيش بن المعتمر ، عن علي بن أبي طالب 7 قال :

Show clickable narrator chain

دعاني رسول الله 9 فوجهني إلى اليمن لاصلح بينهم ، فقلت : يا رسول الله إنهم قوم كثير ولهم سن وأنا شاب حدث ، فقال : يا علي إذا صرت بأعلى عقبة أفيق فناد بأعلى صوته : يا شجريا مدريا ثرى محمد رسول الله 9 يقرؤكم السلام ، قال : فذهبت فلما صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي ، مشرعون رماحهم ، مستوون أسنتهم ، متنكبون قسيهم ، شاهرون سلاحهم فناديت بأعلى صوتي : يا شجريا مدر ياثرى محمد رسول الله 9 يقرؤكم السلام ، قال : فلم تبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله 9 وعليك السلام ، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ووقع السلاح من أيديهم [١]أمالى الشيخ الطوسى : ١٧٨. وأقبلوا إلي مسرعين فأصلحت بينهم وانصرفت [١].

الهوامش3

[٣]بالفتح فالكسر قرية من حوران في طريق الغور ، ينزل في هذه العقبة إلى الغور وهو الاردن ، وهى عقبة طويلة نحو ميلين.ص 252

[٤]القسى ـ بكسر القاف وضمها ـ : جمع القوس. وتنكب كنانته أو قوسه : القاها على منكبه.ص 252

[٥]في المصدر : من بين أيديهم.ص 252

bihar-18080

ختص : ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ـ وكتبه لي بخطه بحضرة أبي الحسن بن أبان ـ عن محمد بن سنان ، عن حماد البطيخي ، عن رميلة ـ وكان من أصحابه أمير المؤمنين

الهوامش1

[٢]في المصدر : البطحى.ص 253

bihar-18081

قال : إن نفرا من أصحابه قالوا : يا أمير المؤمنين إن وصي موسى 7 كان يريهم العلامات بعد موسى ، وإن وصي عيسى 7 كان يريهم العلامات بعد عيسى ، فلو أريتنا ، فقال : لا تقرون ، فألحوا عليه ، فأخذ بيد تسعة منهم وخرج بهم قبل أبيات الهجريين حتى أشرف على السبخة ، فتكلم بكلام خفي ثم قال : بيده : اكشفي غطاءك ، فإذا كل ما وصف الله في الجنة نصب أعينهم مع روحها وزهرتها ، فرجع منهم أربعة يقولون : سحرا سحرا ، وثبت رجل منهم بذلك ما شاء الله ، ثم جلس مجلسا فنقل منه شيئا من الكلام في ذلك ، فتعلقوا به فجاؤوا به إلى أمير المؤمنين 7 وقالوا : يا أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن في دين الله ، قال : وماله؟ قالوا : سمعناه يقول كذا وكذا ، فقال له : ممن سمعت هذا الكلام؟ قال : سمعته من فلان بن فلان ، فقال أمير المؤمنين 7 : رجل سمع من غيره شيئا فأداه لا سبيل على هذا ، فقالوا : داهنت في دين الله والله لنقتلنه! فقال : والله لا يقتله منكم رجل إلا أبرت عترته .

الهوامش1

[٣]الاختصاص : ٣٢٥ وص 253

bihar-18082

ع ، العطار ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن يحيى بن محمد بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن سنان ، عن يحيى الحلبي ، عن عمر بن أبان ، عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

حدثني تميم بن جذيم قال : كنا مع علي 7 حيث توجهنا إلى البصرة ، قال : فبينما نحن نزول إذا اضطربت الارض ، فضربها علي 7 بيده ثم قال لها : مالك؟ ثم أقبل علينا بوجهه ثم قال لنا : أما إنها لو كانت الزلزلة [١]مختصر البصائر : ١٣ و ١٤.

الهوامش2

[٤]الكلبى خ ل.ص 253

[٥]اختلف في ضبطه راجع جامع الرواة ١ : ١٣٢.ص 253

bihar-18083

وأبره : أهلكه. التي ذكرها الله عزوجل في كتابه لاجابتني ، ولكنها ليست بتلك [١]. كنز : محمد بن العباس ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن الحسين ابن سعيد ، عن محمد بن سنان مثله .

الهوامش1

[٢]مخطوط. وأوردهما في البرهان ٤ : ٤٩٤.ص 254

bihar-18084

ع : العطار ، عن أبيه ، عن الاشعري عن أبي عبدالله الرازي ، عن البزنطي ، عن روح بن صالح ، عن هارون بن خارجة رفعه عن فاطمة / قالت :

Show clickable narrator chain

أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ، ففزع الناس إلى أبي بكر وعمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي 7 فتبعهما الناس إلى أن انتهوا باب علي 7 فخرج إليهم علي 7 غير مكترث لما هم فيه ، فمضى وأتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة ، فقعد عليها وقعدوا حوله ، وهم ينظرون إلى حيطان المدنية ترتج جائية وذاهبة ، فقال لهم علي 7 كأنكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا كيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط ، قالت : فحرك شفتيه ثم ضرب الارض بيده ثم قال : مالك اسكني فسكنت ، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم ، قال لهم : فإنكم قد عجبتم من صنيعي؟ قالو : نعم ، فقال : أنا الرجل الذي قال الله : « إذا زلزلت الارض زلزالها وأخرجت الارض أثقالها وقال الانسان مالها » فأنا الانسان الذي يقول لها : مالك؟ « يومئذ تحدث أخبارها » إياي تحدث . كنز : محمد بن هارون التلعكبري بإسناده إلى هارون بن خارجة مثله .

الهوامش4

[٣]اكترث للامر : بالى به ، يقال « هو لا يكترث لهذا الامر » أى لا يعبا ولا يباليه.ص 254

[٤]التلعة : ما علا من الارض ، ما سفل منها.ص 254

[٥]علل الشرائع : ١٨٦. والايات في سورة الزلزال.ص 254

[٦]مخطوط. وأورده في البرهان ٤ : ٤٩٤.ص 254

bihar-18085

ير : علي بن يزيد ، عن علي بن الثمالي ، عن بعض من حدثه ، عن [١]علل الشرائع : ١٨٦. أمير المؤمنين 7

Show clickable narrator chain

أنه كان مع أصحابه في مسجد الكوفة فقال له رجل : بأبي [ أنت ] وامي إني لاتعجب من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم ، فقال : يا فلان أترى [١] إنما نريد الدنيا فلا نعطاها؟ ثم قبض قبضة من الحصى فإذا هي جواهر ، فقال : ماهذا؟ فقلت : هذا من أجود الجواهر ، فقال : لو أردنا لكان ولكن لا نريده ، ثم رمى بالحصى فعادت كما كانت . يج : عمر بن يزيد عن الثمالي مثله . ختص : عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن علي بن ميثم التمار ، عمن حدثه مثله .

الهوامش3

[٢]بصائر الدرجات : ١٠٩.ص 255

[٣]الخرائج و الجرائح : ١١٤.ص 255

[٤]الاختصاص : ٢٧٠ و ٢٧١.ص 255

bihar-18086

ختص ، ير : علي بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي العباس ، عن محمد ابن سليمان الحذاء البصري ، عن رجل ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال :

Show clickable narrator chain

لما فتح أمير المؤمنين 7 البصرة قال : من يدلنا على دار ربيع بن حكيم؟ فقال له الحسن بن أبي الحسن : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : وكنت يومئذ غلاما قد أيفع ، قال : فدخل منزله ـ والحديث طويل ـ ثم خرج وتبعه الناس ، فلما جاز إلى الجبانة واكتنفه الناس فخط بسوطه خطة ، فأخرج دينارا ثم خط خطة اخرى فأخرج دينارا ، حتى أخرج ثلاثين دينارا ، فقبلها في يده حتى أبصره الناس ، ثم ردها و غرسها بإبهامه ، ثم قال : ليأتيك بعدي محسن أو مسئ ، ثم ركب بغلة رسول الله و انصرف إلى منزله ، وأخذنا العلامة في موضع فحفرنا حتى بلغنا الرسخ فلم نصب شيئا ، فقيل للحسن : يا باسعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين؟ فقال : أما أنا فلا أدري [١]أى أتحسب. أن كنوز الارض تستر إلا بمثله [١].

الهوامش2

[٥]في الاختصاص ، فلما صار إلى الجبانة نزل واكتنفه الناس.ص 255

[٦]أى الصلب.ص 255

bihar-18087

يج : روي عن سلمان أن عليا 7 بلغه عن عمر ذكر شيعته :

Show clickable narrator chain

فاستقبله في بعض طرقات بساطين المدينة وفي يد علي 7 قوس عربية ، فقال : يا عمر بلغني عنك ذكرك لشيعتي ، فقال : اربع على ظلعك فقال 7 : إنك لهيهنا؟ ثم رمى بالقوس على الارض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغرفاه وقد أقبل نحو عمر ليبتلعه ، فصاح عمر : الله الله يا أبا الحسن لاعدت بعدها في شئ ، وجعل يتضرع إليه فضرب يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت ، فمر عمر إلى بيته مرعوبا قال سلمان : فلما كان في الليل دعاني علي 7 فقال : صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد وقد عزم أن يحتبسه ، فقل له : يقول لك علي اخرج إليك مال من ناحية المشرق ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك قال سلمان : فأديت إليه الرسالة؟ فقال : حيرني أمر صاحبك من أين علم به؟ فقلت : وهل يخفى عليه مثل هذا فقال لسلمان : اقبل مني ما أقول لك : ما علي إلا ساحر وإني لمشفق عليك منه ، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا ، قلت : بئس ما قلت. لكن عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه ، قال : ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لامرك ، فرجعت إلى علي 7 فقال : احدثك بما جرى بينكما؟ فقلت : أنت أعلم به مني ، فتلكم بكل ما جرى [ به ] [١]الاختصاص : ٢٧١ : بصائر الدرجات : ١٠٩. بيننا ثم قال : إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت [١].

الهوامش8

[٢]في المصدر : شيعتى.ص 256

[٣]الظلع : العيب. يقال « أربع ـ أو إرق ـ على ظلعك » أى لا تجاوز حدك في وعيدك وابصر نقصك وعجزك عنه ، واسكت على ما فيك من العيب.ص 256

[٤]في المصدر : فاغرا فاه.ص 256

[٥]في المصدر : فمضى.ص 256

[٦]في المصدر : أخرج ما حمل إليك من ناحية المشرق.ص 256

[٧]في المصدر : فمضيت إليه وأديت اه.ص 256

[٨]في المصدر : يا سلمان.ص 256

[٩]في المصدر : وما عنده اكثر مما رأيته منه.ص 256

bihar-18088

شف : من كتاب الاربعين لمحمد بن مسلم بن أبي الفوارس ، عن أحمد ابن محمد بن محمود ، عن القاضي شرف الدين أبي بكر ، عن الحسن بن أبي الحسن العلوي ، عن جبير بن الرضا ، عن عبد [ بن ] مسهر ، عن سلمة بن الاصهب ، عن كيسان بن أبي عاصم ، عن مرة بن سعد ، عن محمد بن جعديان ، عن القايد أبي نصر بن منصور التستري ، عن أبي عبدالله المهاطي ، عن أبي القاسم القواس ، عن سليم النجار ، عن حامد بن سعيد ، عن خالص بن ثعلبة ، عن عبدالله بن خالد بن سعيد بن العاص قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أمير المؤمنين 7 وقد خرج من الكوفة إذ عبر بالصعيد التي يقال لها : النخلة على فرسخين من الكوفة ، فخرج منها خمسون رجلا من اليهود وقالوا : أنت علي بن أبي طالب الامام؟ فقال : أنا ذا ، فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الانبياء ، وهو ذا نطلب الصخرة فلا نجدها ، فإن كنت إماما أو جدنا الصخرة ، فقال علي 7 : اتبعوني ، قال عبدالله بن خالد فسار القوم خلف أمير المؤمنين 7 إلى أن استبطن فيهم البر ، وإذا بجبل من رمل عظيم ، فقال 7 : أيتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة بحق اسم الله الاعظم ، فما كان إلا ساعة حتى نسفت الرمل وظهرت الصخرة ، فقال علي 7 : هذه صخرتكم ، فقالوا : عليها اسم ستة من الانبياء على ما سمعنا وقرأنا في كتبنا ، ولسنا نرى عليها ، فقال 7 : الاسماء التي عليها فهي في وجهها الذي على الارض [١]الخرائج والجرائح : ٢٠ و ٢١. فاقلبوها ، فاعصوصب عليها ألف رجل حضروا في هذا المكان فما قدروا على قلبها ، فقال 7 : ننحوا عنها ، فمد يده إليها فقلبها ، فوجدوا عليها اسم ستة من الانبياء : أصحاب الشرائع : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة و السلام ، فقال [١] النفر اليهود؟ نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 و أنك أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه ، من عرفك سعد نجا ومن خالفك ضل وغوى وإلى الحميم هوى ، جلت مناقبك عن التحديد وكثرت آثار نعتك عن التعديد . فض ، يل : عن عمار بن ياسر مثله .

الهوامش6

[٢]في المصدر : عن أبى محمد.ص 257

[٣]في ( م ) : المهاملىص 257

[٤]في ( ك ) : فما كان ساعة.ص 257

[٥]كذا في ( ك ) ، وفي غيره من النسخ والمصدر : ولسنا نرى عليها الاسماء.ص 257

[٢]اليقين في امرة أمير المؤمنين : ٦٤.ص 258

[٣]الروضةص 258

bihar-18089

شف : جعفر بن الحسين بن جعفر عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

حدثني الرياحي بالبصرة عن شيوخه قال : إن أمير المؤمنين 7 دخل يوما إلى منزله فالتمس شيئا من الطعام ، فأجابته الزهراء فاطمة / فقالت : ما عندنا شئ وإنني منذ يومين اعلل الحسن والحسين ، فقال : أعطونا مرطا نضعه عند بعض الناس على شئ فاعطي فخرج به إلى يهودي كان في جيرانه ، فقال له : أخا تبع اليهود أعطنا على هذا المرط صاعا من شعير ، فأخرج إليه اليهودي الشعير فطرحه في كمه ومشى 7 خطوات ، فناداه اليهودي : أقسمت عليك يا أميرالمؤمنين إلا وقفت لاشافهك ، فجلس ولحقه اليهودي فقال له : إن ابن عمك يزعم أنه حبيب الله وخاصته وخالصته وأنه أشرف الرسل على الله تعالى ، فألا سأل الله تعالى أن يغنيكم عن هذه الفاقة التي أنتم [١]في المصدر : فقالوا.

الهوامش3

[٥]علله بكذا : شغله ولهاء به.ص 258

[٦]المرط ـ بالكسر فالسكون ـ كساء من صوف ونحوه يؤتزر به.ص 258

[٧]في المصدر : فقل له : فاسأل الله تعالى أن يغنيك.ص 258

bihar-18090

الفضائل : ٧٧. عليها فأمسك 7 ساعة ونكت بإصبعه الارض وقال له : يا أخا تبع اليهود والله إن لله عبادا لو أقسموا عليه أن يحول هذا الجدار ذهبا لفعل ، قال : فاتقد [١] الجدار ذهبا ، فقال له 7 : ما أعنيك إنما ضربتك مثلا ، فأسلم اليهودي .

الهوامش1

[٢]اليقين في إمرة أمير المؤمنين : ١٧٣ و ١٧٤.ص 259

bihar-18091

يج : عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى ، عن الاهوازي عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال أصحاب علي 7 : يا أمير المؤمنين لو أريتنا ما نطمئن إليه مما أنهى إليك رسول الله 9 قال : لو رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم وقلتم : ساحر كذاب وكاهن! وهو من أحسن قولكم ، قالوا : ما منا أحد إلا وهو يعلم أنك ورثت رسول الله 9 وصار إليك علمه ، قال : علم العالم شديد ولا يحتمله إلا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان وأيده بروح منه ، ثم قال : أما إذا أبيتم الآن اريكم بعض عجائبي وما آتاني الله من العلم ، فاتبعه سبعون رجلا كانوا في أنفسهم خيار الناس من شيعته فقال لهم علي 7 : إني لست اريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله وميثاقه ألا تكفر وابي ولا ترموني بمعضلة ، فوالله ما اريكم إلا ما علمني رسول الله 9. فأخذ عليهم العهد والميثاق أشد ما أخذه الله على رسله ، ثم قال : حولوا وجوهكم عني حتى أدعو بما اريد ، فسمعوه يدعو بدعوات لم يسمعوا بمثلها ، ثم قال : حولوا وجوهكم ، فحولوها فإذا جنات وأنهار وقصور من جانب والسعير تتلظى من جانب ، حتى أنهم لم يشكوا في معاينة الجنة والنار ، فقال أحسنهم قولا : إن هذا لسحر عظيم! ورجعوا كفارا إلا رجلين ، فلما رجع مع الرجلين قال لهما : قد سمعتم مقالتهم وأخذي عليهم العهود والمواثيق ورجوعهم يكفرون ، أما والله إنها لحجتي عليهم غدا عندالله ، فإن الله ليعلم أني لست بكاهن ولا ساحر ولا يعرف ذلك لي ولا لآبائي ، ولكنه علم الله وعلم رسوله أنهاه الله إلى رسوله وأنهاه رسول الله 9 إلي وأنهيته إليكم ، فإذا رددتم علي رددتم على الله ، حتى إذا صار إلى المسجد [١]أى تلالا. الكوفة دعا بدعوات ، فإذا حصى المسجد د وياقوت ، فقال لهما : ما الذي تريان؟ قالا : هذا در وياقوت ، فقال : لو أقسمت على ربي فيما هو أعظم من هذا لابر قسمي ، فرجع أحدهما كافرا ، وأما الآخر فثبت ، فقال 7 له : إن أخذت شيئا ندمت وإن تركت ندمت ، فلم يدعه حرصه حتى أخذ درة فصيرها في كمه ، حتى إذا أصبح نظر إليها فإذا هي درة بيضاء لم ينظر الناس إلى مثلها ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أخذت من ذلك الدر واحدة ، قال : وما دعاك إلى ذلك؟ قال : أحببت أن أعلم أحق هو أم باطل ، قال : إنك إن رددتها إلى الموضع الذي أخذتها منه عوضك الله الجنة ، وإن أنت لم تردها عوضك الله النار ، فقام الرجل فردها إلى موضعها الذي أخذها منه ، فحولها الله حصاة كما كان ، فبعضهم قال : كان هذا ميثم التمار وقال بعضهم : بل كان عمرو بن الحمق الخزاعي [١].

bihar-18092

عم ، شا : من معجزات أمير المؤمنين 7 ما رواه اهل السير واشتهر به الخبر في العامة والخاصة حتى نظمه الشعراء وخطب به البلغاء ورواه الفهماء والعلماء من حديث الراهب بأرض كربلاء والصخرة ، وشهرته تغني عن تكلف إيراد الاسناد له ، وذلك

Show clickable narrator chain

أن الجماعة روت أن أمير المؤمنين 7 لما توجه إلى صفين لحق أصحابه عطش شديد ، ونفد ما كان عندهم من الماء ، فأخذوا يمينا وشمالا يلتمسون الماء فلم يجدوا له أثرا ، فعدل بهم أمير المؤمنين 7 عن الجادة وسار قليلا ، ولاح لهم دير في وسط البرية فسار بهم نحوه حتى إذا صار في فنائه أمر من نادى ساكنه بالاطلاع إليهم ، فنادوه فأطلع ، فقال له أمير المؤمنين 7 : هل قرب قائمك هذا من ماء يتغوث به هؤلاء القوم؟ فقال : هيهات بيني وبين الماء أكثر من فرسخين ، وما بالقرب مني شئ من الماء ، ولولا أنني اوتي بماء يكفيني كل شهر على التقتير لتلفت عطشا ، فقال أمير المؤمنين 7 : أسمعتم ما قال الراهب؟ قالوا : نعم ، أفتأمرنا بالمسير إلى حيث أوما إليه لعلنا أن ندرك الماء وبنا قوة؟ [١]لم نجده في الخرائج المطبوع. فقال أمير المؤمنين 7 : لا حاجة لكم إلى ذلك ، ولوى عنق بغلته نحو القبلة و أشار بهم إلى مكان يقرب من الدير فقال [١] : اكشفوا الارض في هذا المكان ، فعدل منهم جماعة إلى الموضع فكشفوه بالمساحي ، فظهرت لهم صخرة عظيمة تلمع ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ههنا صخرة لاتعمل فيها المساحي ، فقال لهم : إن هذه الصخرة على الماء ، فإن زالت عن موضعها وجدتم الماء ، فاجتهدوا في قلعها فاجتمعوا القوم و راموا تحريكها فلم يجدوا إلى ذلك سبيلا ، واستصعبت عليهم ، فلما رآهم 7 قد اجتمعوا وبذلوا الجهد في قلع الصخرة واستصعبت عليهم ، لوى رجله عن سرجه حتى صار على الارض ، ثم حسر عن ذراعيه ووضع أصابعه تحت جانب الصخرة فحركها ، ثم قلعها بيده ودحا بها أذرعا كثيرة ، فلما زالت من مكانها ظهر لهم بياض الماء ، فبادروا إليه فشربوا منه ، فكان أعذب ماء شربوا منه في سفرهم وأبرده وأصفاه ، فقال لهم : تزودوا وارتووا ، ففعلوا ذلك. ثم جاء إلى الصخرة فتناولها بيده ووضعها حيث كانت ، فأمر أن يعفى أثرها بالتراب والراهب ينظر من فوق ديره ، فلما استوفى علم ما حرى نادى : أيها الناس أنزلوني أنزلوني ، فاحتالوا في إنزاله ، فوقف بين يدي أمير المؤمنين 7 فقال له : يا هذا أنت نبي مرسل؟ قال : لا ، قال : فملك مقرب؟ قال : لا ، قال : فمن أنت؟ قال : أنا وصي رسول الله محمد ابن عبدالله خاتم النبيين 9 قال : ابسط يدك اسلم لله تبارك وتعالى على يديك ، فبسط أميرالمؤمنين 7 يده وقال له : اشهد الشهادتين ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أنك وصي رسول الله 9 وأحق الناس بالامر من بعده ، فأخذ أمير المؤمنين 7 عليه شرائط الاسلام ، ثم قال له : ما الذي دعاك الآن إلى الاسلام بعد طول مقامك في هذا الدير على [١]في الارشاد : فقال لهم. الخلاف؟ قال : أخبرك يا أمير المؤمنين ، إن هذا الدير بني على طلب قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها ، وقد مضى عالم قبلي فلم يدركوا ذلك ، وقد رزقنيه الله عزوجل ، إنا نجد في كتاب من كتبنا ونأثر عن علمائنا أن في هذا الصقع عينا عليها صخرة لا يعرف مكانها إلا نبي أو وصي نبي ، وإنه لابد من ولي لله يدعو إلى الحق آيته معرفة مكان هذه الصخرة وقدرته على قلعها ، وإني لما رأيتك قد فعلت ذلك تحققت ما كنا ننتظره وبلغت الامنية منه ، فأنا اليوم مسلم على يديك ومؤمن بحقك ومولاك. فلما سمع [١] أمير المؤمنين 7 بكى حتى اخضلت لحيته من الدموع ، و قال : الحمد لله الذي كنت في كتبه مذكورا ، ثم دعا الناس فقال : اسمعوا ما يقول أخوكم المسلم ، فسمعوا مقاله وكثر حمدهم لله وشكرهم على النعمة التي أنعم بها عليهم في معرفتهم بحق أمير المؤمنين 7 ، ثم ساروا والراهب بين يديه في جملة أصحابه حتى لقي أهل الشام ، وكان الراهب في جملة من استشهد معه ، فتولى ـ عليه الصلاة والسلام ـ الصلاة عليه ودفنه ، وأكثر من الاستغفار له ، وكان إذا ذكره يقول : ذاك مولاي. وفي هذا الخبر ضروب من المعجز : أحدهم علم الغيب ، والثاني القوة التي خرق العادة بها وتميزه بخصوصيتها من الانام ، مع ما فيه من ثبوت البشارة به في كتب الله الاولى ، وذلك مصداق قوله تعالى : « ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل » وفي مثل ذلك يقول السيد إسماعيل بن محمد الحميري ; في قصيدته البائية المذهبة : [١]في الارشاد : فلما سمع ذلك. ولقد سرى فيما يسير بليلة بعد العشاء بكربلا في موكب حتى أتى متبتلا في قائم ألقى قواعده بقاع مجدب يأتيه ليس بحيث يلقى عامر غير الوحوش وغير أصلع أشيب فدنا فصاح به فأشرف ماثلا كالنسر فوق شظية من مرقب هل قرب قائمك الذي بوأته ماء يصاب؟ فقال ما من مشرب إلا بغاية فرسخين ومن لنا بالماء بين نقا وقي سبسب فثنى الاعنة نحو وعث فاجتلى ملساء يلمع كاللجين المذهب [١] فاعصوصبوا في قلعها فتمنعت منهم تمنع صعبة لم تركب حتى إذا أعيتهم أهوى لها كفا متى ترد المغالب تغلب فكأنها كرة بكف حزور عبل الذراع دحا بها في ملعب فسقاهم من تحتها متسلسلا عذبا يزيد على الالد الاعذب حتى إذا شربوا جميعا ردها ومضا فخلت مكانها لم يقرب وزاد فيها ابن ميمون قوله : وآيات راهبها سريرة معجز فيها وآمن بالوصي المنجب ومضى شهيدا صادقا في نصره أكرم به من راهب مترهب أعني ابن فاطمة الوصي ومن يقل في فضله وفعاله لا يكذب كلا كلا طرفيه من سام وما حام له بأب ولا بأب أب [١]ثنى الشئ : عطفه وطواه والاعنة جمع العنان. وفي اعلام الورى وكذا في شرح البائية للسيد المرتضى « ملساء تبرق كاللجين المذهب » وهو المناسب لما ذكر في البيان حيث قال : ومعنى « تبرق » تلمع. من لا يفر ولا يرى في معرك إلا وصارمه الخضيب المضرب [١]

الهوامش11

[٢]في المصدرين : فلاح.ص 260

[٣]في الارشاد : لعلنا ندرك الماء.ص 260

[٢]في المصدرين : فاجتمع القوم.ص 261

[٣]دحا الحجر بيده : رمى به.ص 261

[٤]في ( ك ) : في هذا الدين.ص 261

[٢]في الارشاد : الحمد لله الذى لم أكن عنده منسيا الحمد لله الذى كنت في كتبه مذكورا وفي اعلام الورى تقديم وتأخير بين الجملتين.ص 262

[٣]في الارشاد : فقال لهم.ص 262

[٤]في الارشاد : وتميز.ص 262

[٥]سورة الفتح : ٢٩.ص 262

[٢]كذا في ( ك ) واعلام الورى وفي سائر النسخ وكذا الارشاد : ومضى اه. وومض البرق ومضا : لمع خفيفا.ص 263

[٣]كذا في النسخ. وفي الارشاد : رجلا كلا طرفيه اه وليس هذا البيت وتاليه في اعلام الورى.ص 263

bihar-18093

الارشاد : ١٥٧ ـ ١٦٠. لا والله ما أصبناها ولا ندري أين هي ، قال : فأقبل الراهب فقال : أشهد يا أمير المؤمنين أن أبي أخبرني عن جدي ـ وكان من حواري عيسى 7 ـ أنه قال :

Show clickable narrator chain

إن تحت هذا الرمل عينا من ماء أبيض من الثلج وأعذب من كل ماء عذب ، لا يقع عليه إلا نبي أو وصي نبي ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك وصي رسول الله 9 وخليفته والمؤدي عنه ، وقد رأيت أن أصحبك في سفرك هذا فيصيبني ما أصابك من خير وشر ، فقال له خيرا ودعاله بخير ، وقال 7 : يا راهب الزمني وكن قريبا مني ، ففعل ، فلما كان ليلة الهرير والتقى الجمعان واضطرب الناس فيما بينهم قتل الراهب ، فلما أصبح أمير المؤمنين 7 قال لاصحابه : انهضوا بنا فادفنوا قتلاكم ، وأقبل أمير المؤمنين 7 يطلب الراهب حتى وجده فصلى عليه ودفنه بيده في لحده ، ثم قال : والله لكأني أنظر إليه وإلى منزله [١] وزوجته التي أكرمه الله بها. ثم قال : ومعنى « يأتيه » أي يأتي هذا الموضع الذي فيه الراهب ومعنى « عامر » أنه لا مقيم فيه سوى الوحوش ، ويمكن أن يكون مأخودا من العمرة التي هي الزيادة. والاصلع الاشيب هو الراهب ، وذكر بعد هذا البيت قوله : في مدمج زلق أشم كأنه حلقوم أبيض ضيق مستصعب والمدمج : الشئ المستور. والزلق : الذي لا يثبت عليه قدم . والاشم : الطويل المشرف. والابيض : الطائر الكبير من طيور الماء. وإنما جر لفظة « ضيق مستصعب » لانه جعلهما من وصف المدمج. والماثل : المنتصب. وشبه الراهب بالنسر لطول عمره. والشظية : قطعة من الجبل مفردة. والمرقب : المكان العالي [١]في المصدر : منزلته. والنقا : قطعة من الرمل تنقاد محدودبة. والقي : الصحراء الواسعة. والسبسب : والقفر. والوعث : الرمل الذي [١] لا يسلك فيه. ومعنى « اجتلى ملساء » نظر إلى صخرة ملساء فتجلت لعينه. ومعنى « تبرق » تلمع. ووصف اللجين بالمذهب لانه أشد لبريقه ولمعانه. ومعنى « اعصوصبوا » اجتمعوا على قلعها وصاروا عصبة واحدة ومعنى « أهوى لها » مد إليها. والمغالب : الرجل المغالب. والحزور : الغلام المترعرع. والعبل : الغليظ الممتلئ ، والمتسلسل : الماء السلسل في الحلق ، يقال : إنه البارد أيضا. وابن فاطمة هو أمير المؤمنين 7. انتهى كلامه رفع الله في الجنان مقامه .

الهوامش6

[٢]في المصدر : أى يأتى إلى هذا الراهب.ص 265

[٣]وانت خيبر بأن هذا ليس معنى « عامر » وكأن في العبارة سقطا ، وأصله : ومعنى ليس بحيث يلقى عامر.ص 265

[٤]في المصدر : على قدم.ص 265

[٢]في المصدر : وانجلت.ص 266

[٣]بفتح الحاء المهملة والزاى المعجمة والواو المفتوحة المشددة.ص 266

[٤]قابلناه بنسخة مخطوطة نفيسة لمكتبة « ملى طهران ».ص 266

bihar-18094

قب : روي عن الصادق عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

عرض لعلي بن أبي طالب خصومة ، فجلس في أصل جدار ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين الجدار يقع ، فقال له علي 7 : امض كفى الله حارسا ، فقضى بين الرجلين وقام وسقط الجدار. ووجد 7 مؤمنا لازمه منافق بالدين ، فقال : اللهم بحق محمد وآله الطاهرين لما قضيت عن عبدك هذا الدين ، ثم أمره بتناول حجر ومدر فانقلبت له ذهبا أحمر فقضى دينه وكان الذي بقي أكثر من مائة ألف درهم. وروى جماعة عن خالد بن الوليد أنه قال : رأيت عليا يسرد حلقات درعه بيده ويصلحها ، فقلت : هذا كان لداود 7 ، فقال : يا خالد بنا ألان الله الحديد لداود فيكف لنا؟ جابر بن عبد الله وحذيفة بن اليمان وعبدالله بن العباس وأبوهارون العبدي عن عبدالله بن عثمان وحمدان بن المعافا عن الرضا 7 ومحمد بن صدقة عن موسى بن في المصدر : المكان اللين الذى اه. جعفر 7 ، ولقد أنبأني أيضا شيرويه الديلمي [١] بإسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه : قال أمير المؤمنين 7 : كنا مع النبي 9 في طرقات المدينة إذا جعل خمسه في خمس أمير المؤمنين 7 فوالله ما رأينا خمسين أحسن منهما ، إذ مررنا على نخل المدنية فصاحب نخلة أختها : هذا محمد المصطفى وهذا علي المرتضى ، فاحتزناهما ، فصاحت ثانية بثالثة : هذا نوح النبي وهذا إبراهيم الخليل ، فاجتزناهما فصاحت ثالثة برابعة : هذا موسى وأخوه هارون ، فاجتزناهما ، فصاحب رابعة بخامسة هذا محمد سيد النبيين وهذا علي سيد الوصين ، فتبسم النبي 9 ثم قال : يا علي سم نخل المدينة صيحانيا فقد صاحت بفضلي وبفضلك : وأروي كان البستان لعامر بن سعد بعقيق السفلى. ورأى 7 أنصاريا يأكل قشور الفاكهة وقد أخذها من المزبلة ، فأعرض عنه لئلا يخجل منه ، فأتى منزله وأتى إليه بقرصي شعير من فطوره ، وقال : أصب من هذا كلما جعت ، فإن الله يجعل فيه البركة ، فامتحن ذلك فوجد فيه لحما وشحما وحلوا ورطبا وبطيخا وفواكه الشتاء وفواكه الصيف ، فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه ، فأقامه علي 7 وقال : ما شأنك؟ قال : كنت منافقا [١] شاكا فيما يقوله محمد 9 وفيما تقوله أنت ، فكشف الله لي عن السماوات والحجب [١] فأبصرت كل ما تعدان به وتواعدان به ، فزل عني الشك. وأخذ العدوي من بيت المال ألف دينار ، فجاء سلمان على لسان أميرالمؤمنين 7 فقال : رد المال إلى بيت المال فقد قال الله تعالى : « ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة » فقال العدوي : ما أكثر سحرا أولاد عبدالمطلب! ما عرف هذا قط أحدا وأعجب من هذا أني رأيته يوما وفي يده قوس محمد فسخرت منه ، فرماها من يده وقال : خذ عدو الله ، فإذا هي ثعبان مبين يقصد إلي ، فحلفته حتى أخذها وصارت قوسا. وأنفذ أميرالمؤمنين 7 ميثم التمار في أمر ، فوقف على باب دكانه ، فأتى رجل يشتري التمر ، فأمره بوضع الدرهم ورفع التمر ، فلما انصرف ميثم وجد الدرهم بهرجا ، فقال في ذلك ، فقال : فإذا يكون التمر مرا ، فإذا هو بالمشتري رجع وقال : هذا التمر مر. واستفاض بين الخاص والعام أن أهل الكوفة فزعوا إلى أمير المؤمنين 7 من الغرق لما زادت الفرات ، فأسبغ الوضوء وصلى منفردا ثم دعا الله ، ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء وقال : انقص بإذن الله ومشيئته ، فغاض الماء حتى بدت الحيتان ، فنطق كثير منها بالسلامة عليه بإمرة المؤمنين ، ولم ينطق منها أصناف من السمك ، وهي الجري والمار ماهي والزمار ، فتعجب الناس لذلك وسألوه عن علة ما نطق وصموت ما صمت ، فقال : أنطلق الله لي ما طهر من السموك وأصمت عني ما حرمه ونجسه وأبعده. [١]في المصدر : عن السماوات والارض والحجب. وفي رواية أبي محمد قيس بن أحمد البغدادي وأحمد بن الحسن القطيفي عن الحسن ابن ذكردان [١] الفارسي الكندي أنه ضرب بالقضيب فقال : اسكن يا أبا خالد فنقص ذراعا ، فقال : أحسبكم؟ قالوا : زدنا ، فبسط وطأه وصلى ركعتين وضرب الماء ضربة ثانية ، فنقص الماء ذراعا ، فقالوا : حسبنا يا أمير المؤمنين ، فقال : والله لو شئت لاظهرت لكم الحصى ، وذلك كحنين الجذع وكلام الذئب للنبي 9 .

الهوامش8

[١]هو العلامة الحافظ شيرويه بن شهرداد ( شهر دار خ ل ) ابن شيرويه بن فنا خسرو الهمدانى أبوشجاع ، المشتهر بالحافظ الديلمى تارة وبابن شيرويه اخرى. من اكابر محدثى القوم ، وهو الذى أكثروا النقل عنه في كتبهم واعتمدوا على مروياته ، وله تآليف كثيرة اشهرها كتاب فردوس الاخبار أورد فيه عشرة آلاف حديث : وفيه عدة روايات صحيحة الاسناد صريحة الدلالة في فضائل مولانا أمير المؤمنين وعترته الميامين : ، توفى سنة ٥٠٩ كما في الريحانة ٢ : ٣٧ طبعة طهران.ص 267

[٢]الصحيح كما في المصدر : عن آبائه عن أمير المؤمنين : قالوا كنا اه و. الضمير في « قالوا » يكون لجابر وحذيفة وابن عباس.ص 267

[٣]في المصدر : إذ جعل. والظاهر أن المراد من الخمس اليد لكونها مشتملة على الاصابع الخمس.ص 267

[٤]في المصدر : وروى انه كان.ص 267

[٥]كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : وحلواءا.ص 267

[٢]سورة آل عمران : ١٦١.ص 268

[٤]اى نقص.ص 268

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٦٥ ـ ٤٦٩.ص 269

bihar-18095

يل ، فض : عن عمار بن ياسر قال :

Show clickable narrator chain

أتيت أمير المؤمنين 7 فقلت : يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام أصوم وأطوي وما أملك ما أقتات به ، ويومي هذا هو الرابع ، فقال 7 : اتبعني يا عمار ، فطلع مولاي ألى الصحراء وأنا خلفه أذ وقف بموضع واحتفر ، فظهر حب مملوء دراهم ، فأخذ من تلك الدراهم درهمين ، فناولني منه درهما واحدا وأخذ هو الآخر ، فقال له عمار : يا أمير المؤمنين لو أخذت من ذلك ما تستغني وتتصدق منه ما كان ذلك من بأس فقال : يا عمار هذا يكفينا هذا اليوم ثم غطاه وردمه وانصرفا ، ثم انفصل عنه عمار وغاب مليا ، ثم عاد ألى أمير المؤمنين 7 فقال : يا عمار كأني بك وقد مضيت ألى الكنز تطلبه؟! فقال : والله يا مولاي قصدت الموضع لاخذ من الكنز شيئا فلم أر له أثرا ، فقال له : يا عمار لما علم الله سبحانه وتعالى أن لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا ، ولما علم جل جلاله أن لكم أليها رغبة أبعدها عنكم . [١]في المصدر : ذكران. ولم نظفر بترجمته.

الهوامش6

[٣]طوى الرجل : تعمد الجوع وقصده. وقوله « أقتات به » أى أتخذه قوتا لنفسى.ص 269

[٤]في المصدرين : فناولنى منها.ص 269

[٥]في الفضائل : قال فقلت يا أمير المؤمنين.ص 269

[٦]في الروضة : ما أستغنى وأتصدق به.ص 269

[٧]في الروضة : ما ذلك بمأثمة. وفي الفضائل : لما كان في ذلك بأس.ص 269

[٨]الفضائل :ص 269

bihar-18096

الروضة : ٨.

bihar-18097

فض : بالاسناد إلى علي بن أبي طالب 7 أنه قدم على رسول الله 9 حبر من أحبار اليهود وقال :

Show clickable narrator chain

يارسول الله قد أرسلوني إليك قومي أن عهد إلينا نبينا موسى أنه يبعث بعدي نبي اسمه أحمد وهو عربي فامضوا إليه واسألوه أن يخرج لكم من جبل هناك سبع نوق حمر الوبر سود الحدق ، فإن أخرجها لكم فسلموا عليه وآمنوا به واتبعوا النور الذي انزل معه وصيا ، فهو سيد الانبياء و وصيه سيد الاوصياء ، وهو بمنزلة هارون من موسى ، فعند ذلك قال : الله أكبر قم بنا يا أخا اليهود ، قال : فخرج النبي 9 والمسلمون حوله إلى ظاهر المدينة ، و جاء إلى جبل فبسط البردة وصلى ركعتين وتكلم بكلام خفي ، وإذا الجبل يصر صريرا عظيما ، وانشق وسمع الناس حنين النوق ، فقال اليهودي : فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله وأن جميع ما جئت به صدق وعدل ، يا رسول الله أمهلني حتى أمضي إلى قومي وأجئ بهم ليقضوا عدتهم منك ويؤمنوا بك ، فمضى الحبر إلى قومه فأخبرهم بذلك ، فتجهزوا بأجمعهم للمسير يطلبون المدينة ، فلما دخلوها وجدوها مظلمة لفقد رسول الله 9 وقد اتقطع الوحي من السماء ، وجلس مكانه أبوبكر! فدخلوا عليه وقالوا : أنت خليفة رسول الله؟ قال : نعم ، قالوا : أعطنا عدتنا من رسول الله ، قال : وماعدتكم؟ قالوا : أنت أعلم بعدتنا إن كنت خليفته حقا وإن كنت لم تعلم شيئا ما أنت خليفته ، فكيف جلست مجلس نبيك بغير حق ولست له أهلا؟ قال : فقام وقعد وتحير في أمره ولم يعلم ماذا يصنع ، وإذا برجل من المسلمين فقال : اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله ، قال : فخرجوا من بين يدي أبي بكر وتبعوا الرجل حتى أتوا منزل الزهراء / وطرقوا الباب وإذا بالباب قد فتح ، فإذا بعلي 7 قد خرج وهو شديد الحزن على رسول الله 9 فلما رآهم قال : أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله؟ قالوا : نعم ، فخرج معهم وساروا إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله 9 فلما رأى مكانه تنفس الصعداء وقال : بأبي وامي من كان بهذا الجبل هنيئة ، ثم صلى ركعتين وإذا بالجبل قد انشق وخرجت النوق منه ، وهي سبع نوق ، فلما رأوا ذلك قالوا بلسان واحد : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 وأنك الخليفة من بعده ، وأن ماجاء به من عند ربنا هو الحق ، وأنك خليفته حقا ووصيه ووارث علمه ، فجزاك الله وجزاه عن الاسلام خيرا ، ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين [١].

bihar-18098

كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بن هودة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد ، عن الصباح المزني ، عن الاصبغ قال :

Show clickable narrator chain

خرجنا مع علي 7 وهو يطوف في السوق فيأمرهم بوفاء الكيل والوزن ، حتى إذا انتهى إلى باب القصر ركز الارض برجله فتزلزلت ، فقال : هي هي الآن مالك اسكني ، أما والله إني أنا الانسان الذي تنبئه الارض أخبارها أو رجل مني. وروي أيضا عن علي بن عبدالله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عبيد الله بن سليمان النخعي ، عن محمد بن الخراساني عن فضيل بن الزبير قال : إن أمير المؤمنين 7 كان جالسا في الرحبة ، فتزلزلت الارض فضربها 7 بيده ، ثم قال لها : قري إنه ماهو قيام ، ولو كان ذلك لاخبرتني وإني أنا الذي تحدثه الارض أخبارها ، ثم قرأ « إذا زلزلت الارض زلزالها » أما ترون أنها تحدث عن ربها .

الهوامش3

[٢]في البرهان : « ركض » وكلاهما بمعنى.ص 271

[٣]في البرهان : عن محمد الخراساني.ص 271

[٤]مخطوط. وأوردهما في البرهان ٤ : ٤٩٤.ص 271

bihar-18099

يف : ذكر شيخ المحدثين ببغداد بإسناده عن أسماء بنت واثلة قالت :

Show clickable narrator chain

سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت سيدتي فاطمة / تقول : ليلة دخل بي علي 7 أفزعني في فراشي ، قلت : بما ذا أفزعك يا سيدة نساء العالمين؟ قالت : سمعت الارض تحدثه ويحدثها ، فأصبحت وأنا فزعة ، فأخبرت والدي 9 فسجد سجدة طويلة ثم رفع رأسه وقال : يا فاطمة ابشري بطيب النسل ، فإن الله فضل بعلك على سائر [١]الروضة : ١٩. وتوجد الرواية في الفضائل أيضا : ١٣٧ و ١٣٨. خلقه ، وأمر به الارض أن تحدثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها [١].

bihar-18100

كنز : الحسن بن محمد جمهور العمي ، عن الحسن بن عبدالرحيم التمار قال :

Show clickable narrator chain

انصرفت من مجلس بعض الفقهاء فمررت بسلمان الشاذكوني ، فقال لي : من أين جئت؟ فقلت : جئت من مجلس فلان ، فقال لي : ماذا جرى فيه؟ قلت : شئ من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ، فقال : والله احدثك بفضيلة حدثني بها قريشي عن قريشي إلى أبلغ ستة نفر منهم ، ثم قال : رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة من ذلك ، فخرج عمر وأصحاب رسول الله 9 يدعون لتسكر الرجفة ، فما زالت تزيد إلى تعدي ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها على الخروج عنها ، فعند ذلك قال عمر : علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب ، فحضر فقال : يا أبا الحسن ألا ترى إلى قبور البقيع و رجفها حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة وقد هم أهلها بالرحلة عنها ، فقال علي 7 : علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله 9 البدرين ، فاختار من المائة عشرة ، فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين من ورائهم ، ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر ، حتى لم يبق بالمدينة ثيب وعاتق إلا خرجت ، ثم دعا بأبي ذر وسلمان ومقداد وعمار فقال لهم : كونوا بين يدي ، حتى توسط البقيع والناس محدقون به فضرب الارض برجله ثم قال : مالك؟ ـ ثلاثا ـ فسكنت ، فقال : صدق الله وصدق رسوله لقد أنبأني بهذا الخبر وهذا اليوم وهذه لاساعة وباجتماع الناس له ، إن الله عزوجل يقول في كتابه : « إذا زلزلت الارض زلزالها وأخرجت الارض أثقالها وقال الانسان مالها » أما لو كانت هي هي لقالت مالها وأخرجت لي أثقالها ، ثم انصرف وانصرف الناس معه وقد سكنت الرجفة . [١]لم نجده في الطرائف المطبوع.

الهوامش2

[٢]العاتق : الجاربة اول ما ادركت.ص 272

[٣]مخطوط. وأورده في البرهان ٤ : ٤٩٤ و ٤٩٥.ص 272

bihar-18101

ختص : صفوان ، عن أبي الصباح الكناني زعم أن أبا سعيد [١] عقيصا حدثه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 نحو كربلاء ، وأنه أصابنا عطش شديد ، وأن عليا صلوات الله عليه نزل في البرية ، فحسر عن يديه ثم أخذ يحثو التراب ويكشف عنه حتى برزله حجر أسود ، فحمله ووضعه جانبا ، وإذا تحته عين من ماء من أعذاب ما طعمته وأشده بياضا ، فشرب وشربنا ، ثم سقينا دوابنا ، ثم سواه ، ثم سار منه ساعة ، ثم وقف ثم قال :

Show clickable narrator chain

عزمت عليكم لما رجعتم فطلبتموه ، فطلبه الناس حتى ملوا فلم يقدروا عليه ، فرجعوا إليه فقالوا : ما قدرنا على شئ . ٢٩ ـ البرسي في مشارق الانوار عن ابن عباس قال : إن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين 7 فاستضافه ، فاستدعا قرصة من شعير يابسة وقعبا فيه ماء ، ثم كسر قطعة وألقاها في الماء ، ثم قال للرجل : تناولها ، فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشوي ، ثم رمى له اخرى فقال : تناولها ، فأخرجها فإذا هي قطعة من الحلواء فقال الرجل : يا مولاي تضع لي كسرا يابسة فأجدها أنواع الطعام ، فقال أمير المؤمنين 7 : نعم هذا الظاهر وذاك الباطن ، وإن أمرنا هكذا والله. وروي لما جاءت فضة إلى بيت الزهراء / لم تجد هناك إلا السيف و الدرع والرحى ، وكانت بنت ملك الهند ، وكانت عندها ذخيرة من الاكسير ، فأخذت قطعة من النحاس وألانتها وجعلتها على هيئة سبيكة ، وألقت عليها الدواء وصنعتها ذهبا ، فلما جاء إلى أمير المؤمنين 7 وضعتها بين يديه فلما رآها قال : أحسنت يافضة ، لكن لو أذبت الجسد لكان الصبغ أعلى والقيمة أغلى ، فقالت : يا سيدي تعرف هذا العلم؟ قال : نعم وهذا الطفل يعرفه ـ وأشار إلى الحسين 7 ـ فجاء [١]في المصدر : أبا سعد. وقال كما قال أمير المؤمنين 7 ، فقال أمير المؤمنين 7 : نحن نعرف أعظم من هذا ، ثم أومأ بيده فإذا عنق من ذهب وكنوز الارض سائرة ، ثم قال : ضعيها مع أخواتها ، فوضعتها فسارت [١].

الهوامش2

[٢]و ( م ) : ابيض.ص 273

[٣]الاختصاص : ٢١٩.ص 273

bihar-18102

قب : شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن العباس بن عبدالمطلب ، والحسن ابن محبوب ، عن عبدالله بن غالب ، عن الصادق 7 في خبر :

Show clickable narrator chain

قالت فاطمة بنت أسد فشددته وقمطته بقماط فنتر القماط ، ثم جعلته قماطين فنترهما ، ثم جعلته ثلاثة وأربعة وخمسة وستة منها أديم وحرير فجعل ينترها ، ثم قال : يا إماه لا تشدي يدي فإني أحتاج أن ابصبص لربي بإصبعي. أنس ، عن عمر الخطاب إن عليا 7 رأى حية تقصده وهو في مهده ، وقد شدت يداه في حال صغره ، فحول نفسه فأخرج يده ، وأخذ بيمينه عنقها وغمزها غمزة حتى أدخل أصابعه فيها وأمسكها حت ماتت ، فلما رأت ذلك امه نادت [١]مشارق الانوار : ٩٨ و ٩٩. واستغاثت ، فاجتمع الحشم ثم قالت : كأنك حيدرة. حيدرة : اللبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها. جابر الجعفي قال : كان ظئرة علي 7 التي أرضعته امرأة من بني هلال خلفته في خبائها مع أخ له من الرضاعة ، وكان أكبر منه سنا بسنة ، وكان عند الخباء قليب ، فمر الصبي نحو القليب ونكس رأسه فيه ، فتعلق بفرد قدميه وفرد يديه أما اليدففي فمه وأما الرجل ففي يديه ، فجاءت امه فأدركته ، فنادت في الحي : يا للحي من غلام ميمون أمسك علي ولدي ، فمسكوا الطفل من رأس القليب وهم يعجبون من قوته وفظنته ، فسمته امه مباركا ، وكان الغلام من بني هلال [١] يعرف بمعلق ميمون ، وولده إلى اليوم. وكان أبوطالب يجمع ولده وولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع ـ وذلك خلق في العرب ـ فكان علي 7 يحسر عن ذراعيه وهو طفل ويصارع كبار إخوته وصغارهم وكبار بني عمه وصغارهم فيصرعهم ، فيقول أبوه : ظهر علي ، فسماه ظهيرا ، فلما ترعرع 7 كان يصارع الرجل الشديد فيصرعه ، ويعلق بالجبار بيده ويحذبه فيقتله ، وربما قبض على مراق بطنه ورفعه إلى الهواء ، وربما يلحق الحصان الجاري فيصدمه فيرده على عقبيه .

الهوامش4

[٢]القماط ـ بالكسر ـ خرقة عريضة تلف على الصغير اذا شد في المهد ، ونترها أى شقها بالاصابع أو الاضراس.ص 274

[٣]في المصدر : وهو في المهد وشدت يداه.ص 274

[٤]غمزه : جسه وكبسه باليد. أى شدها وضغطها.ص 274

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٣٩ و ٤٤٠.ص 275

bihar-18103

قب : وكان 7 يأخذ من رأس الجبل حجرا ويحمله بفرد يده ، ثم يضعه بين يدي الناس ، فلا يقدر الرجل والرجلان والثلاثة على تحريكه ، حتى قال أبوجهل فيه : يا أهل مكة إن الذبح عندكم هذا علي الذي قد جل في النظر [١]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : وكان الغلام في بنى هلال اه. ما إن له مشبه في الناس قاطبة كأنه النار ترمي الخلق بالشرر كونوا على حذر منه فإن له يوما سيظهره في البدو والحضر وإنه 7 لم يمسك بذراع رجل قط إلا مسك بنفسه فلم يستطع يتنفس. ومنه ما ظهر بعد النبي 9 ، قطع الاميال وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا [١] تحتاج إلى أقوياء ، حتى تحرك ميلا منها قطعها وحده ، ونقلها ونصبها وكتب عليها : هذا ميل علي ، ويقال له : إنه كان يتأبط باثنين ويدير واحدا برجله. وكان منه في ضرب يده في الاسطوانة حتى دخل إبهامه في الحجر ، وهو باق في الكوفة ، وكذلك مشهد الكف في تكريت والموصل وقطيعة الدقيق وغير ذلك. ومنه أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي 9 ، وأثر رمحه في جبل من جبال البادية وفي صخرة عند قلعة جعبر .

الهوامش2

[٢]في المصدر : ويقال انه كان اه.ص 276

[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٤٠ و ٤٤١.ص 276

bihar-18104

قب : ومنه ختم الحصا قال ابن عباس : صاحب الحصاة ثلاثة : ام سليم وارثة الكتب طبع في حصاتها النبي والوصي 8 ، ثم ام الندى جبابة بنت جعفر الوالبية الاسدية ، ثم ام غانم الاعرابية اليمانية ، وختم في حصاتهما أمير المؤمنين 7. وذلك مثل مارويتم أن سليمان 7 كان يختم على النحاس للشياطين وعلى الحديد للجن ، فكان كل من رأى برقه أطاعه. أبوسعيد الخدري وجابر الانصاري وعبدالله بن عباس في خبر طويل أنه قال خالد بن الوليد : آتي الاصلع ـ يعني عليا 7 ـ عند منصرفي من قتال أهل [١]الميل : منار يبنى للمسافر في أنشاز الارض يهتدى به ويدرك المسافة. الردة في عسكري وهو في أرض له ، وقد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الاسد و قعقعة الرعد ، فقال لي : ويلك أكنت فاعلا؟ فقلت : أجل ، فاحمرت عيناه وقال : يا ابن اللخناء أمثلك يقدم على مثلي أو يجسر أن يدير اسمي في لهواته؟ ـ في كلام له ـ ثم قال : فنكسني والله عن فرسي [١] ولا يمكنني الامتناع منه ، فجعل يسوقني إلى رحى للحارث بن كلدة ، ثم عمد إلى قطب الرحى ـ الحديد الغليظ الذي عليه مدار الرحى ـ فمده بكلتي يديه ولواه في عنقي كما يتفتل الاديم ، وأصحابي كأنهم نظروا إلى ملك الموت ، فأقسمت عليه بحق الله ورسوله ، فاستحيا وخلى سبيلي. قالوا : فدعا أبوبكر جماعة الحدادين فقالوا : إن فتح هذا القطب لا يمكننا إلا أن نحميه بالنار ، فبقي في ذلك أياما والناس يضحكون منه ، فقيل : إن عليا 7 جاء من سفره ، فأتى به أبوبكر إلى علي 7 يشفع إليه في فكه ، فقال علي 7 : إنه لما رأى تكاثف جنوده وكثرة جموعه أراد أن يضع مني في موضعي فوضعت منه عند من خطر بباله وهمت به نفسه ، ثم قال : وأما الحديد الذي في عنقه فلعله لا يمكنني في هذا الوقت فكه ، فنهضوا بأجمعهم فأقسموا عليه ، فقبض على رأس الحديد من القطب فجعل يفتل منه يمنة شبرا شبرا فيرمي به ، وهذا كقوله تعالى : « وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد ». ابن عباس وسفيان بن عيينة والحسن بن صالح ووكيع بن الجراح وعبيدة ابن يعقوب الاسدي وفي حديث غيرهم : لا يفعل خالد ما أمرته . وفي حديث أبي ذر : إن أمير المؤمنين 7 أخذ بإصبعه السبابة والواسطى فعصره عصرة ، فصاح خالد صيحة منكرة وأحدث في ثيابه! وجعل يضرب برجليه. وفي رواية عمار : فجعل يقمص قماص البكر ، فإذا له رغاء ، وأساغ ببوله في المسجد! وروي في كتاب [١]في ( ك ) : من فرسى. البلاذري أن أمير المؤمنين 7 أخذه بإصبعه [١] السبابة والوسطي في حلقه وشاله بهما وهو كالبعير عظما ، فضرب به الارض ، فدق عصعصه وأحدث مكانه !.

الهوامش4

[٢]في المصدر « يمينه ». وفي هامش ( خ ) و ( ت ) : بيمينه شيئا شيئا خ ل.ص 277

[٣]سورة سبا : ١١.ص 277

[٤]كذا في النسخ والمصدر.ص 277

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٤١ و ٤٤٢. والعصعص ـ بضم العينين وفتحهما ـ : عظم الذنب.ص 278

bihar-18105

قب : أهل السير عن حبيب بن الجهم وأبي سعيد التميمي ، والنطنزي في الخصائص ، والاعثم في الفتوح والطبري في كتاب الولاية بإسناد له عن محمد بن القاسم الهمداني ، وأبوعبدالله البرقي عن شيوخه عن جماعة من أصحاب علي 7

Show clickable narrator chain

أنه نزل أمير المؤمنين 7 بالعسكر عند وقعة صفين عند قرية صندوديا ، فقال مالك الاشتر : ينزل الناس على غير ماء ، فقال : يا مالك إن الله سيسقينا في هذا المكان ، احتفر أنت وأصحابك ، فاحتفروا فإذاهم بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة لجين ، فعجزوا عن قلعها وهم مائة رجل ، فرفع أمير المؤمنين 7 يده إلى السماء وهو يقول : « طاب طاب يا عالم يا طيبو ثابوثة شميا كويا جانوثا توديثا برجوثا آمين آمين يا رب العالمين يا رب موسى وهارون » ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا ، فظهر ماء أعذب من الشهد وأبرد من الثلج وأصفى من الياقوت فشربنا وسقينا. ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثو عليها التراب ، فلما سرنا غير بعيد قال : من منكم يعرف موضع العين؟ قلنا : كلنا ، فرجعنا فخفي مكانها علينا فإذا راهب مستقبل من صومعته ، فلما بصربه أمير المؤمنين 7 قال : شمعون؟ قال : نعم هذا اسم سمتي به امي ، ما اطلع عليه إلا الله ثم أنت ، قال : وما [١]في المصدر : باصبعيه. تشاء يا شمعون؟ قال : هذا العين واسمه ، قال : هذا عين زاحوما « وفي نسخة : راجوه » وهو من الجنة ، شرب [١] منها ثلاث مائة وثلاثة عشر وصيا وأنا آخر الوصيين شربت منه ، قال : هكذا وجدت في جميع كتب الانجيل ، وهذا الدير بني على [ طلب ] قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها ، ولم يدركه عالم قبلي غيري وقد رزقنيه الله وأسلم. وفي رواية : أنه جب شعيب ، ثم رحل أمير المؤمنين 7 والراهب يقدمه حتى نرل صفين ، فلما التقى الصفان كان أول من أصابته الشهادة فنزل أمير المؤمنين 7 وعيناه تهملان وهو يقول : المرء مع من أحب ، الراهب معنا يوم القيامة. وفي رواية عبدالله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبومحمد ، حدثنا أبوعوانة عن الاعمش ، عن أبي سعيد التيمي قال : فسرنا فعطشنا ، فقال بعض القوم : لو رجعنا فشربنا قال : فرجع اناس وكنت فيمن رجع ، قال : فالتمسنا فلم نقدر على شئ ، فأتينا الراهب قال : فقلنا إين العين التي ههنا؟ قال : أية عين؟ عين قلنا : التي شربنا منها واستقينا وسقينا فالتمسناها ، فلما قلنا قال الراهب : لا يستخرجها إلا نبي أو وصي. ومنه قلع باب خيبر ، روى أحمد بن حنبل عن مشيخته عن جابر الانصاري أن النبي 9 دفع الراية إلى علي 7 في يوم خيبر بعد أن دعا له ، فجعل يسرع السير وأصحابه يقولون له : ارقع ، حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه فألقاه على الارض ، ثم اجتمع منا سبعون رجلا وكان جهدهم أن أعادوا الباب. أبوعبدالله الحافظ بإسناده إلى أبي رافع : فلما دنا علي من القموص أقبلوا [١]في ( ك ) : اشرب. يرمونه بالنبل والحجارة ، فحمل حتى دنا من الباب ، فاقتلعه ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا ، ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه. أبوالقاسم محفوظ البستي في كتاب الدرجات أن حمل بعد قتل مرحب عليهم فانهزموا إلى الحصن ، فتقدم إلى باب الحصن وضبط حلقته وكان وزنها أربعين منا وهز الباب ، فارتعد الحصن بأجمعه حتى ظنوا زلزلة ، ثم هزه اخرى فقلعه ، و دحابه في الهواء أربعين ذراعا. أبوسعيد الخدري : وهز حصن خيبر حتى قالت صفية : قد كنت جلست على طاق كما تجلس العروس ، فوقعت على وجهي ، فظننت الزلزلة ، فقيل : هذا علي هز الحصن يريد أن يقلع الباب. وفي حديث أبان عن زرارة عن الباقر 7 : فاجتذ به اجتذابا وتترس به ، ثم حمله على ظهره واقتحم الحصن اقتحاما واقتحمت المسلمون والباب على ظهره. وفي الارشاد : قال جابر : إن عليا 7 حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها ، وإنهم جربوه بعد ذلك فلم يحملوه أربعون رجلا ، رواه أبوالحسن الوراق المعروف بغلام المصري عن ابن جرير الطبري التاريخي. وفي رواية جماعة : خمسون رجلا. وفي رواية أحمد بن حنبل : سبعون رجلا. ابن جرير الطبري صاحب المسترشد أنه حمله بشماله ـ وهو أربعة أذرع في خمسة أشبار في أربع أصابع عمقا حجرا أصلد ـ دون يمينه ، فأثرت فيه أصابعه ، و حمله بغير مقبض ، ثم تترس به ، فضارب الاقران حتى هجم عليهم ، ثم زجه من ورائه أربعين ذراعا. وفي رامش أفزاي : [١] كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا ، وعرض الخندق عشرون ، فوضع جانبا على طرف الخندق وضبط جانبا بيده حتى عبر عليه العسكر وكانوا ثمانية ألف وسبع مائة رجل وفيهم من كان يبرد ويخف عليه. [١]اسم كتاب. أبوعبدالله الجذلي [١] قال له عمر : لقد حملت منه ثقلا ، فقال ما كان إلا مثل جنتي التي يدي. وفي رواية أبان : فوالله ما لقي علي من البأس تحت الباب أشد مالقي من لقع الباب. الارشاد : لما انصروفوا من الحصون أخذه علي بيمناه ، فدحا به أذرعا من الارض ، وكان الباب يغلقه عشرون رجلا منهم. علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن ابن عباس في خبر طويل وكان لا يقدر على فتحه إلا أربعون رجلا. تاريخ الطبري قال أبورافع : سقط من شماله ترسه ، فقلع بعض أبوابه وتترس بها ، فلما فرغ عجز خلق كثير عن تحريكها. روض الجنان قال بعض الصحابة : ما عجبنا يارسول الله من قوته في حمله و رميه وإتراسه ، وإنما عجبنا من إجساره وإحدى طرفيه على يده! فقال النبي 9 كلاما معناه؟ يا هذا نظرت إلى يده فانظر إلى رجليه ، قال : فنظرت إلى رجليه فوجدتهما معلقين! فقلت : هذا أعجب رجلاه على الهواء! فقال 9 : ليستا على الهواء وإنما هما على جناحي جبرئيل ، فأنشأ بعض الانصار يقول : إن امرءا حمل الرتاج بخيبر يوم اليهود بقدرة لمؤيد حمل الرتاج رتاج باب قموصها والمسلمون وأهل خيبر شهد فرمى به ولقد تلكف رده سبعون كلهم له متسدد ردوه بعد تلكف ومشقه ومقال بعضهم لبعض ازدد

الهوامش9

[٣]قال في المراصد ( ٢ : ٨٥٣ ) : صند وداء قرية كانت في غربى الفرات فوق الانبار خربت ، وبها مشهد لعلى بن ابى طالب 7.ص 278

[٤]اللجين ـ مصغرا ولا مكبر له ـ : الفضة.ص 278

[٥]في المصدر : هذا اسمى.ص 278

[٢]كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ « ابومحمد الشيبان » وفي المصدر : الشيبانى.ص 279

[٣]في المصدر : التميمى.ص 279

[٤]في المصدر : فلما قدرنا.ص 279

[٥]في المصدر : ارفق.ص 279

[٢]كذا في النسخ وفي المصدر : يتردد.ص 280

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٤٢ ـ ٤٤٥.ص 281

bihar-18106

عم : روي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى

Show clickable narrator chain

أن الناس قالوا له : قد أنكرنا [١]في ( ك ) : أبوعبدالله الجدل. من أمير المؤمنين أنه يخرج في البرد في الثوبين الخفيفين [١] وفي الصيف في الثوب الثقيل والمحشو ، فهل سمعت أباك يذكر أنه سمع من أمير المؤمنين في ذلك شيئا؟ قال : لا ، قال : وكان أبي يسمر مع علي بالليل فسألته قال : فسأله عن ذلك فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس قد أنكروا ، وأخبره بالذي قالوا ، قال : أو ما كنت معنا بخيبر؟ قال : بلى ، قال : فإن رسول الله 9 بعث أبابكر وعقد له لواء ، فرجع وقد انهزم هو وأصحابه ، ثم عقد لعمر فرجع منهزما بالناس ، فقال رسول الله 9 : والذي نفسي بيده لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ليس بفرار ، يفتح الله على يديه ، فأرسل إلي وأنا أرمد ، فتفل في عيني وقال : اللهم اكفه أذى الحر والبرد ، فما وجدت حرا بعده ولا بردا. وفي رواية اخرى : فنفث في عيني فما اشتكيتها بعد ، وهز لي الراية فدفعها إلي ، فانطلقت ففتح لي ، ودعا لي أن لا يضرني حر ولا قر ، وروى حبيب بن أبي ثابت عن أبي الجعد مولى سويد ابن غفلة قال : لقينا عليا في ثوبين في شدة الشتاء ، فقلنا له : لا تغتر بأرضننا هذه فإنها أرض مقرة ليست مثل أرضك ، قال : أما إني قد كنت مقرورا فلما بعثني رسول الله 9 إلى خيبر قلت له : إني أرمد ، فتفل في عيني ودعالي ، فماوجدت بردا ولا حرا بعد ، ولا رمدت عيناي . [١]في المصدر : بالبرد في ثوبين خفيفين. ١١٤ ( باب ) * ( معجزات كلامه من اخباره بالغائبات ، وعمله باللغات ، وبلاغته ) * * ( وفصاحته صلوات الله عليه ) *

الهوامش8

[٢]في المصدر : مع أمير المؤمنين.ص 282

[٣]في المصدر : مع الناس.ص 282

[٤]في المصدر بعد ذلك : ويحبه الله ورسوله.ص 282

[٥]في المصدر : بعده حرا.ص 282

[٦]في المصدر : فما أشتكيها بعد وهز الراية.ص 282

[٧]في المصدر : لا تغر.ص 282

[٨]أى كنت سريع التأثر من القر.ص 282

[٩]اعلام الورى ١٨٧ و ١٨٨.ص 282

bihar-18107

يج : روى جابر الجعفي عن الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

خرج علي 7 بأصحابه إلى ظهر الكوفة ، قال [١] : أرأيتم إن قلت لكم : لا تذهب الايام حتى يحفر ههنا نهر يجري فيه الماء أكنتم مصدقي فيما قلت؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ويكون هذا؟ قال : إي والله ، لكأني أنظر إلى نهر في هذا الموضع وقد جرى فيه الماء والسفن وانتفع به ، فكان كما قال .

الهوامش2

[٢]في المصدر : واستمر.ص 283

[٣]الخرائج والجرائح : ١٢٢.ص 283

bihar-18108

شا : قال أمير المؤمنين 7 وهو متوجه إلى قتل الخوارج : لولا أني أخاف أن تتكلموا وتتركوا العمل لاخبرتكم بما قضاه الله على لسان نبيه ـ عليه وآله السلام ـ فيمن قاتل هؤلاء القوم مستبصرا بضلالتهم ، وإن فيهم لرجلا يقال له ذو الثدية ، له ثدي كثدي المرأة ، وهم شر الخلق والخليقة ، وقاتلهم أقرب الخلق إلى الله وسيلة ، ولم يكن المخدج معروفا في القوم ، فلما قتلوا جعل 7 يطلبه في القتلى ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، حتى وجد في القوم [١]في المصدر : وقال. وشق قميصه وكان على كتفه سلعة [١] كثدي المرأة ، عليها شعرات إذا جذبت انجذبت كتفه معها ، وإذا تركت رجع كتفه إلى موضعه ، فلما وجده كبر وقال : إن في هذا عبرة لمن استبصر .

الهوامش5

[٤]في المصدر : إلى قتال الخوراج.ص 283

[٥]في المصدر : أن تتكلوا.ص 283

[٦]في المصدر : لرجلا موذون اليد يقال له اه.ص 283

[٧]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : أقرب خلق الله إلى الله اه.ص 283

[٢]الارشاد : ١٥٠.ص 284

bihar-18109

شا : روى أصحاب السيرة في حديثهم عن جندب بن عبدالله الازدي قال :

Show clickable narrator chain

شهدت مع علي 7 الجمل وصفين ، لا أشك في قتال من قاتله ، حتى نزلت النهروان ، فداخلني شك في قتال القوم وقلت : قراؤنا وخيارنا نقتلهم! إن هذا الامر عظيم ، فخرجت غدوة أمشي ومعي إداوة ماء ، حتى برزت من الصفوف فركزت رمحي ووضعت ترسي إليه ، واستترت من الشمس فإني لجالس حتى ورد علي أمير المؤمنين 7 فقال : يا أخا الازد أمعك طهور؟ قلت : نعم ، فناولته الاداوة ، فمضى حتى لم أره ، ثم أقبل وقد تطهر ، فجلس في ظل الترس ، فإذا فارس يسأل عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين هذا فارس يريدك ، قال : فأشر إليه ، فإشرت إليه فجاء فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم [ إليهم ] وقد قطعوا النهر ، فقال : كلاما عبروا ، فقال : بلى والله لقد فعلوا ، قال : كلا ما فعلوا ، قال : وإنه كذلك إذ جاء آخر فقال : يا أمير المؤمنين عبروا القوم ، قال : كلا ما عبروا ، قال : والله ما جئتك حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والاثقال ، قال : والله ما فعلوا وإنه لمصر عهم ومهراق دمائهم ، ثم نهض ونهضت معه ، وقلت في نفسي : الحمد لله الذي بصرني هذا الرجل وعرفني أمره هذا أحد الرجلين إما رجل كذاب جري ، أو على بينة من ربه وعهد من نبيه ، اللهم إني اعطيك عهدا تسألني عنه يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا أن أكون أول من يقاتله وأول من يطعن بالرمح في [١]السلعة : خرج في البدن أو زيادة فيه كالغدة بين الجلد واللحم. عينه ، وإن كان القوم لم يعبروا أن أئتم [١] على المناجزة والقتال ، فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والاثقال كما هو ، قال : فأخذ بقفاي ودفعني ثم قال : يا أخا الازد أتبين لك الامر؟ قلت : أجل يا أمير المؤمنين ، فقال : شأنك بعدوك ، فقتلت رجلا من القوم ثم قتلت آخر ، ثم اختلفت أنا ورجل آخر أضربه ويضربني فوقعنا جميعا ، فاحتملني أصحابي وأفقت وقد فرغ من القوم .

الهوامش6

[٣]الاداوة : اناء صغير من جلد.ص 284

[٤]في المصدر : فقال لى.ص 284

[٥]في المصدر : قد عبروا.ص 284

[٢]في المصدر : كما هى.ص 285

[٣]في المصدر : بقفائي.ص 285

[٤]الارشاد : ١٥٠ و ١٥١.ص 285

bihar-18110

شا : قال أمير المؤمنين 7 : يا أيها الناس إني دعوتكم إلى الحق فتوليتم عني ، وضربتكم بالدرة فأعييتموني ، أما إنه سيليكم من بعدي ولاة لا يرضون منكم بهذا حتى يعذبوكم بالسياط والحديد ، إنه من عذب الناس في الدنيا عذبه الله في الآخرة ، وآية ذلك أن يأتيكم صاحب اليمن حتى يحل بين أظهركم ، فيأخذ العمال وعمال العمال رجل يقال له يوسف بن عمر ، وكان الامر في ذلك كما قال 7 .

الهوامش1

[٥]الارشاد ١٥٢.ص 285

bihar-18111

شا : روى عبدالعزيز بن صهيب عن أبي العالية قال :

Show clickable narrator chain

حدثني مزرع بن عبدالله قال : سمعت أميرالمؤمنين 7 يقول : ليقبلن جيش حتى إذا كان بالبيداء خسف بهم ، فقلت له : إنك لتحدثني بالغيب ، قال : احفظ ما أقول لك والله ليكونن ما أخبرني به أمير المؤمنين ، وليؤخذن رجل فليقتلن وليصلبن بين شرفتين من شرف هذا المسجد ، قلت : إنك لتحدثني بالغيب ، قال : حدثني الثقة المأمون علي بن أبي طالب 7 ، قال أبوالعالية : فما أتت علينا [١]في المصدر و ( ت ) : أن اقيم. جمعة حتى اخذ مزرع فقتل وصلب بين الشرفتين ، قال : وقد كان حدثني بثالثة فسيتها [١].

الهوامش2

[٦]في المصدر : يقول أم والله اه.ص 285

[٧]في ( ك ) : فيقتلن.ص 285

bihar-18112

شا : روى عثمان بن قيس العامري ، عن جابر بن الحر ، عن جويرية بن مسهر العبدي قال :

Show clickable narrator chain

لما توجهنا مع أمير المؤمنين 7 ، إلى صفين فلبغنا طفوف كربلاء وقف ناحية من المعسكر ، ثم نظر يمينا وشمالا واستعبر ثم قال : هذا والله مناخ ركابهم وموضع منيتهم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ماهذا الموضع؟ فقال هذا كربلاء يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، ثم سار وكان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتى كان من أمر الحسين بن علي ـ صلوات الله عليهما ـ وأصحابه بالطف ما كان .

الهوامش3

[٢]في المصدر : عثمان بن عيسى.ص 286

[٣]جمع الطف : ما أشرف من الارض. الجانب. الشاطئ. فناء الدار. سفح الجبل.ص 286

[٤]الارشاد : ١٥٦ و ١٥٧.ص 286

bihar-18113

ل : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسن العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال

Show clickable narrator chain

[ قال ] : أمرنا أمير المؤمنين 7 بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الاحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق ، فقالوا : نتنزه ، فإذا كان يوم الاربعاء خرجنا فلحقنا عليا 7 قبل أن يجتمع فبينماهم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه وقال : بايعوا! هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، فارتحلوا ليلة الاربعاء ، فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين 7 يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضا ، فكانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين 7 فقال : يا أيها الناس إن رسول الله إسر [١]الارشاد : ١٥٤. إلي ألف حديث لكل [١] حديث ألف باب ، لكل باب ألف مفتاح ، وإني سمعت الله جل جلاله يقول : « يوم ندعو كل اناس بإمامهم » وإني اقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بإمامهم وهو ضب ، ولو شئت أن اسميهم لفعلت ، قال : فلقد رأيت عمرو بن حريث قد سقط كما يسقط السعفة حياء ولوما ( جبنا وفرقا خ ل ) ير : الحسين بن محمد عن المعلى مثله . يج : عن ابن نباتة مثله .

الهوامش5

[٥]في المصدر و ( خ ) : قبل أن يجمع.ص 286

[٢]سورة بني اسرائيل : ٧١.ص 287

[٣]الخصال ٢ : ١٧٤ و ١٧٥. والسعفة ـ بالفتحات ـ. جريد النخل.ص 287

[٤]بصائر الدرجات : ٨٧.ص 287

[٥]الخرائج والجرائح : ١٢٠ و ١٢١.ص 287

bihar-18114

قب : إسحاق بن حسان بإسناده عن الاصبغ مثله ، وفيه : فبايعه الثمانية ثم أفلتوه وارتحلوا ، وقالوا :

Show clickable narrator chain

إن علي بن أبي طالب 7 يزعم أنه يعلم الغيب فقد خلعناه وبايعنا مكانه ضبا ، فقدموا المدائن .

الهوامش1

[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٢٠ و ٤٢١.ص 287

bihar-18115

ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم

Show clickable narrator chain

أنه قال : كأني بالقصور قد شيدت حول قبر الحسين ، كأني بالمحامل تخرج من الكوفة إلى قبر الحسين ، ولا تذهب الليالي والايام حتى يسار إليه من الآفاق ، وذلك عند انقطاع ملك بني مروان .

الهوامش1

[٧]عيون الاخبار : ٢١٢.ص 287

bihar-18116

ير : إبراهيم بن هاشم ، عن عثمان بن عيسى ، عن داود القطان ، عن إبراهيم رفعه إلى أمير المؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه المال إلى المدائن إلى شيعة ، فقال رجل من أصحابه في نفسه : لآتين أمير المؤمنين ولاقولن له : أنا أذهب به ، فهو يثق بي ، فإذا أنا أخذته أخذت طريق الكرخة! فقال : يا [١]في المصدر و ( خ ) و ( م ) : في كل. أمير المؤمنين أنا أذهب بهذا المال إلى المدائن ، قال : فرفع إلي رأسه ثم قال : إليك عني حتى تأخذ طريق الكرخة [١]. قب : إبراهيم بن عمر رفعه إليه مثله .

الهوامش2

[٨]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ « إلى الشيعة ». وفي المصدر : إلى شيعتى خ ل.ص 287

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤١٨.ص 288

bihar-18117

ير : أحمد بن محمد ، عن عمرو بن عبدالعزيز ، عن بكار بن كردم ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

أن جويرية بن عمر العبدي خاصمه رجل في فرس انثى فادعيا جميعا الفرس ، فقال أمير المؤمنين 7 : لواحد منكما البينة؟ فقالا : لا ، فقال لجويرية : أعطه الفرس ، فقال له : يا أمير المؤمنين 7 بلا بينة؟ فقال له : والله لانا أعلم بك منك بنفسك ، أتنسى صنيعك بالجاهلية الجهلاء؟ فأخبره بذلك .

الهوامش2

[٣]في المصدر : ألواحد.ص 288

[٤]بصائر الدرجات : ٦٧.ص 288

bihar-18118

ختص ، ير : عبدالله بن محمد ، عن ابن محبوب عن أبي حمزة ، عن سويد ابن غفلة قال :

Show clickable narrator chain

أنا عند أمير المؤمنين إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من وادي القرى وقد مات خالد بن عرفطة ، فقال له أمير المؤمنين 7 : إنه لم يمت ، فأعادها عليه ، فقال له علي 7 : لم يمت والذي نفسي بيده لا يموت ، فأعادها عليه الثالثة فقال : سبحان الله اخبرك أنه مات وتقول لم يمت ، فقال له علي 7 : لم يمت والذي نفسي بيده ، لا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، يحمل رايته حبيب بن جماز ، قال : فسمع بذلك حبيب فأتى أمير المؤمنين 7 فقال له : اناشدك في وإني لك شيعة ، وقد ذكرتني بأمر لا والله ما أعرفه من نفسي ، فقال له [١]بصائر الدرجات : ٦٥. وفيه وفى غير ( ك ) من النسخ « خذ طريق الكرخة ». وفي هوامش النسخ « المكرجة خ ل في الموضعين ». علي 7 : إن كنت حبيب بن جماز لتحملنها [١] ، فولى حبيب بن جماز وقال : إن كنت جبيب بن جماز لتحملنها ، قال أبوحمزة : فوالله مامات حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي 8 وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب صاحب رايته .

الهوامش3

[٥]في الاختصاص : احمد وعبدالله ابنا محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن ابن محبوب.ص 288

[٦]في الاختصاص : قال كنت عند اه.ص 288

[٢]الاختصاص : ٢٨٠ بصائر الدرجات : ٨٥. والمتن موافق له. وبين المصدرين اختلافات يسيرة. وتوجد الرواية في اعلام الورى : ١٧٧ والارشاد : ١٥٥ و ١٥٦ص 289

bihar-18119

ى : عبدالله بن جعفر ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق الكرخي ، عن عمه محمد بن عبدالله بن جابر الكرخي ـ وكان رجلا خيرا كاتبا كان لاسحاق بن عمار ثم تاب من ذلك ـ عن إبراهيم الكرخي قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبدالله 7 فقال : يا إبراهيم أين تنزل من الكرخ؟ قلت : من موضع يقال له شادروان ، قال : فقال لي : تعرف قطفتا قال : إن أمير المؤمنين 7 حين أتى أهل النهروان نزل قطفتا فاجتمع إليه أهل بادرويا ، فشكوا إليه ثقل خراجهم وكلموه بالنبطية ، وأن لهم جيرانا أوسع أرضا وأقل خراجا ، فأجابهم بالنبطية « رعرو رضا من [١]في البصائر و ( خ ) و ( م ) : فتحملهنها وفي الاختصاص : فلا يحملها غيرك ـ او فتحملنها ـ. عوديا » قال : فمعناه : رب رجز صغير خير من رجز كبير [١].

الهوامش4

[٤]كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : في موضعص 289

[٥]قال في المراصد ( ٣ : ١١٠٧ ) : قطفتا ـ بالفتح ثم الضم والفاء ساكنة وتاء مثناة من فوق والقصر ـ محلة كبيرة ذات اسواق بالجانب الغربى من بغداد ، مجاورة لمقبرة الدير التى بها قبر معروف الكرخى ، بينها وبين دجلة اقل من ميل ، وهى مشرفة على نهر عيسى ، وتتصل العمارة منها إلى دجلة.ص 289

[٦]وقال فيه أيضا (١ : ١٤٩) : بادوريا ـ بالواو والراء وياء وألف ـ طسوج من كورة الاستان بالجانب الغربى من بغداد ، وهو اليوم محسوب من كورة نهر عيسى.ص 289

[٧]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : ورظا.ص 289

bihar-18120

ختص ، ير : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينا أمير المؤمنين 7 في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها ، فقضى لزوجها عليها فغضبت فقالت : والله ما الحق فيما قضيت وما تقضي بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، فنظر إليها مليا ثم قال لها : كذبت يا جريئة يا بذية أيا سلسع ـ إي التي لا تحبل من حيث تحبل النساء ـ قال : فولت المرأة هاربة تولول وتقول : ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبى طالب سترا كان مستورا ، قال : فلحقها عمرو بن حريث فقال لها : يا أمة الله لقد استقبلت عليا بكلام سررتني ثم إنه نزغك بكلمة فوليت عنه هاربة تولولين ، قالت : إن عليا 7 والله أخبرني بالحق وبما أكتمه من زوجي مند ولي عصمتي ومن أبوي ، فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين 7 فأخبره بما قالت له المرأة ، وقال له فيما يقول : ما نعرفك بالكهانة قال له يا عمرو : ويلك إنها ليست بالكهانة ولكن الله خلق الارواح قبل الابدان بألفي عام ، فلما ركب الارواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أم كافر ، وماهم به مبتلون ، وماهم عليه من شر أعمالهم وحسنهم في قدر اذن الفأرة ، ثم أنزل بذلك [١]بصائر الدرجات : ٩٦. قرآنا على نبيه فقال : « إن في ذلك لآيات للمتوسمين [١] » وكان رسول الله هو المتوسم ثم أنا من بعده والائمة من ذريتي من بعدي هم المتوسمون ، فلما تأملتها عرفت ماهي عليها بسيماها . ير : عبدالله بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر 7 مثله .

الهوامش8

[٢]في الاختصاص : يا سلفع يا سلقلقية يا التى لا تحمل من حيث تحمل النساء.ص 290

[٣]في البصائر : سراص 290

[٤]في البصائر : سررتينى.ص 290

[٥]نزغه بكلمة أى نخسه وطعن فيه.ص 290

[٦]في البصائر : بالكهانة شئ. وفي الاختصاص : بالكهانة منى.ص 290

[٧]في البصائر : من سيئ اعمالهم وحسنه. وفي الاختصاص : من سيئ عملهم وحسنه.ص 290

[٢]الاختصاص : ٣٠٢. بصائر الدرجات : ١٠٢ و ١٠٣. والرواية منقولة منه. ويوجد مثلها في الخرائج : ١٢١.ص 291

[٣]بصائر الدرجات :ص 291

bihar-18121

ختص ، ير : الحسين بن علي الدينوري ، عن محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن غياث ، عن عمرو بن ثابت ، عن ابن أبي حبيب ، عن الحارث الاعور قال :

Show clickable narrator chain

كنت ذات يوم مع أمير المؤمنين 7 في مجلس القضاء إذ أقبلت امرأة مستعدية على زوجها ، فتكلمت بحجتها ، فتلكم الزوج بحجته ، فوجب القضاء عليها ، فغضبت غضبا شديدا ثم قالت : والله يا أمير المؤمنين لقد حكمت علي بالجور ، وما بهذا أمرك الله تعالى! فقال لها : يا سلفع يا ميع يا قردع بل حكمت عليك بالحق الذي علمته ، فلما سمعت منه هذا الكلام ولت هاربة ولم ترد عليه جوابا ، فأتبعها عمرو بن حريث فقال لها : والله يا أمة الله لقد سمعت منك اليوم عجبا ، وسمعت أمير المؤمنين قال لك قولا فقمت من عنده هاربة مارددت عليه حرفا فأخبرني عافاك الله ما الذي قال لك حتى لم تقدري أن تردي عليه حرفا؟ قالت : يا عبدالله لقد أخبرني بأمر ما يطلع عليه إلا الله تبارك وتعالى وأنا ، وما قمت من عنده إلا مخافة [١]سورة الحجر : ٧٥.

الهوامش5

[٤]في الاختصاص : وتكلم.ص 291

[٥]في الاختصاص : فوجه.ص 291

[٦]في البصائر : عنه. وفي الاختصاص : فلما سمعت منه الكلام.ص 291

[٧]في الاختصاص : جوابا.ص 291

[٨]في الاختصاص : لم يطلع.ص 291

bihar-18122

وفيه : عباد بن سليمان. أن يخبرني بأعظم مما رماني به ، فصبر [١] على واحدة كان أجمل من أن أصبر على واحدة بعدها اخرى ، فقال

Show clickable narrator chain

لها عمرو : فأخبرني عافاك الله ما الذي قال لك؟ قالت : يا عبدالله إنه قال لي ما أكره ، وبعد فإنه قبيح أن يعلم الرجال ما في النساء من العيوب ، فقال لها : والله ما تعرفيني ولا أعرفك لعلك لا تراني ولا أراك بعد يومي هذا ، فقال عمرو : فلما رأتني قد ألححت عليها قالت : أما قوله لي : « يا سلفع » فوالله ما كذب علي إني لا أحيض من حيث تحيض النساء ، وأما قوله : « يا مهيع » فإني والله صاحبة النساء وما أنا بصاحبة الرجال ، وأما قوله : « يا قردع » فإني المخربة بيت زوجي وما ابقي عليه فقال لها : ويحك ما علمه بهذا؟ أتراه ساحرا أو كاهنا أو مخدوما أخبرك بما فيك؟ وهذا علم كبير ، فقالت له : بئس ما قلت له يا عبدالله ، ليس هو بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ، ولكنه من أهل بيت النبوة وهو وصي رسول الله ووارثه ، وهو يخبر الناس بما ألقى إليه رسول الله 9 ولكنه حجة الله على هذا الخلق بعد نبينا . قال : وأقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه ، فقال له أمير المؤمنين 7 : يا عمرو بما استحللت أن ترميني بمارميتني به؟ قال : أما والله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك ، ولاقفن أنا وأنت من الله موقفا ، فانظر كيف تخلص من الله ، فقال : يا أمير المؤمنين أنا تائب إلى الله وإليك مما كان ، فاغفر لي غفر الله لك ، فقال : لا [١]في ( خ ) و ( م ) وكذا البصائر « فصبرت ». وفي الاختصاص : فصبرى. والله لا أغفر لك هذا الذنب أبدا حتى أقف أنا وأنت بين يدي من لا يظلمك شيئا [١]

الهوامش8

[٢]في الاختصاص : على واحدة بعد واحدة.ص 292

[٣]في الاختصاص : انى لا اقول ذلك لانه قال ما في وما أكره.ص 292

[٤]في البصائر : الرجل.ص 292

[٥]في المصدرين : علم كثير.ص 292

[٦]في الاختصاص : بما القى إليه رسول الله وعلمه ، لانه ، اه.ص 292

[٧]في الاختصاص : بعد نبيه.ص 292

[٨]ليست كلمة « قال » في الاختصاص.ص 292

[٩]في الاختصاص : تتخلص.ص 292

bihar-18123

ختص ، ير : أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن غير واحد منهم بكار بن كردم وعيسى بن سليمان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعناه وهو يقول : جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين 7 وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها ، فقالت : هذا قاتل الاحبة فنظر إليها فقال لها : يا سلفع يا جريئة يا بذية يا مذكرة ، يا التي لا تحيض كما تحيض النساء ، يا التي على هنها شئ بين مدلى قال : فمضت وتبعها عمرو بن حريث لعنه الله ـ وكان عثمانيا ـ فقال لها : أيتها المرأة ما يزال يسمعنا ابن أبي طالب العجائب فما ندري حقها من باطلها ، وهذه داري فادخلي فإن لي امهات أولاد حتى ينظرن حقا أم باطلا ، وأهب لك شيئا ، قال : فدخلت ، فأمر امهات أولاده فنظرن ، فإذا شئ على ركبها مدلى ، فقالت : ياويلها اطلع منها علي بن أبي طالب 7 على شئ لم يطلع عليه إلا امي أو قابلتي ، قال : فوهب لها عمرو بن حريث لعنه الله شيئا . [١]الاختصاص : ٣٠٥ و ٣٠٦. بصائر الدرجات : ١٠٤ و ١٠٥.

الهوامش4

[٣]في الاختصاص : عن رجل عن غير واحد من أصحابنا منهم اه وفي البصائر : عن غير واحد منهم عن بكار بن كردم.ص 293

[٤]في الاختصاص : فنظر إليها أمير المؤمنين 7 فقال : يا سلفع اه.ص 293

[٥]ليست هذه الكلمة في البصائر. وفي الاختصاص : يا منكرة.ص 293

[٦]الاختصاص : ٣٠٣ و ٣٠٤. بصائر الدرجات : ١٠٤.ص 293

bihar-18124

ختص ، ير : عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن سعد الخفاف ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينا أمير المؤمنين يوما جالس في المسجد وأصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته ، فقال : يا أمير المؤمنين إن الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك في العلانية ، وأتولاك في السر كما أتولاك في العلانية فقال أمير المؤمنين 7 : صدقت أما فاتخذ للفقر جلبابا فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي ، قال : فولى الرجل وهو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين 7 « صدقت ». قال رجل من الخوارج يحدث صاحبا له قريبا من أمير المؤمنين 7 فقال أحدهما لصاحبه : تالله إن رأيت كاليوم قط ، إنه أتاه رجل فقال له : صدقت ، فقال له الآخر : أنا ما أنكرت من ذلك ، لم يحد بدا من أن إذا قيل له : « احبك » أن يقول له : « صدقت » تعلم أني أنا احبه قال : لا ، قال : فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيرد علي مثل مارد عليه ، قال : فقام الرجل فقال له مثل مقالة الاول ، فنظر إلى مليا ثم قال له : كذبت لا والله ما تحبني ولا [١]الخرائج والجرائح : ١٢١. احبك ، قال : فبكى الخارجي فقال : يا أمير المؤمنين لتستقبلني بهذا ولقد [١] علم الله خلافه ، ابسط يديك ابايعك ، قال : على ماذا؟ قال : على ماعمل أبوبكر وعمر ! قال : فمد يده وقال له : اصفق لعن الله الاثنين ، والله لكأني بك قد قتلت على ضلال ووطئت وجهك دواب العراق ، فلا تغرنك قوتك ، قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان وخرج الرجل معهم فقتل .

الهوامش8

[٣]في الاختصاص : قال وكان هناك رجل من الخوارج وصاحبا له اه.ص 294

[٤]في الاختصاص : ما انكرت ذلك ، أتجد بدا من أن إذا قيل له « انى احبك » أن يقول : « صدقت »؟.ص 294

[٥]كذا في النسخ. وفي البصائر : تعلم أنى لاحبه؟ وفي الاختصاص : أتعلم أنى أحبه.ص 294

[٦]في المصدرين : قال نعم فقام الرجل.ص 294

[٢]في الاختصاص : يدك.ص 295

[٣]في المصدرين : قال على ما عمل زريق وحبتر.ص 295

[٤]في الاختصاص : ولا يعرفك قومك.ص 295

[٥]الاختصاص : ٣١٢. بصائر الدرجات :ص 295

bihar-18125

يج : روي عن أبي جعفر عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

مر علي 7 بكربلاء فقال لمامر به أصحابه وقد اغرورقت عيناه يبكي ويقول : هذا مناخ ركابهم ، وهذا ملقى رحالهم ، ههنا مراق دمائهم ، طوبى لك من تربة عليها تراق دماء الاحبة. وقال الباقر 7 : خرج علي يسير بالناس حتى إذا كان بكربلاء على ميلين أو ميل تقدم بين أيديهم حتى طاف بمكان يقال لها المقدفان ، فقال : قتل فيها مائتا نبي ومائتا سبط كلهم شهداء ، ومناخ ركاب ومصارع عشاق شهداء ، لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من بعدهم .

الهوامش2

[٦]في ( خ ) : المقدفات.ص 295

[٧]هذه الرواية وما يليها إلى الرواية السادس والثلاثين المنقولة من الخرائج لا توجد في المطبوع منه ، وقد أشرنا سابقا إلى الاختلافات الموجودة بين النسخ المطبوعة والمخطوطة من هذا الكتاب وأن الخطوطة منه تزيد على المطبوعة بكثير.ص 295

bihar-18126

يج : روي عن أبي الجارود عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

جمع أمير المؤمنين 7 بنيه ـ وهم اثنا عشر ذكرا ـ فقال لهم : إن الله أحب أن يجعل في سنة من يعقوب إذ جمع بنيه ـ وهم اثنا عشر ذكرا ـ فقال لهم : إني اوصي إلى يوسف فاسمعوا [١]في المصدرين : تستقبلنى بهذا وقد اه.

bihar-18127

وفيه : وخرج الرجيم. له وأطيعوا ، وأنا اوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا ، فقال له عبدالله ابنه ، دون محمد بن علي؟ ـ يعني محمد بن الحنفية ـ فقال له : أجرأة علي في حياتي؟ كأني بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك ، فلما كان في زمان المختار أتاه فقال : لست هناك ، فعضب فذهب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة فقال : ولني قتال أهل الكوفة ، فكان على مقدمة مصعب ، فالتقوا بحروراء ، فلما حجر الليل بينهم أصبحوا وقد وجدوه مذبوحا في فسطاطه لا يدرى من قتله.

bihar-18128

يج : روي عن عبدالحميد الاودي عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن جبير الخابور كان صاحب بيت مال معاوية وكانت له ام عجوز بالكوفة كبيرة ، فقال لمعاوية : إن لي اما بالكوفة عجزوا اشتقت إليها ، فائذن لي حتى آتيها فأقضي من حقها علي ، فقال معاوية : ما تصنع بالكوفة فإن فيها رجلا ساحرا كاهنا يقال له علي بن أبي طالب ، وما آمن أن يفتنك ، فقال جبير : مالي ولعلي وإنما آتي امي وأزورها وأقضي من حقها ما يجب علي ، فقال معاوية : ما تصنع بالكوفة؟ فأذن له فقدم جبير الخابور فقال 7 له : أما إنك كنز من كنوز الله زعم لك معاوية أني كاهن ساحر ، قال : إي والله قال ذلك معاوية ، ثم قال : ومعك مال قد دفنت بعضه في عين التمر ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين لقد كان كذلك؟ قال علي : يا حسن ضمه إليك فأنزله وأحسن إليه ، فلما كان من الغد دعاه ثم قال لاصحابه : إن هذا يكون في جبل الاهواز [١] في أربعة آلاف مدججين في السلاح ، فيكونون معه حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيقاتل معه.

bihar-18129

يج : روي عن أبي ظبية قال :

Show clickable narrator chain

جمع علي 7 العرفاء ثم أشرف عليهم فقال : افعلوا كذلك ، قالوا : لا نفعل ، قال 7 : أما والله ليستعملن عليكم اليهود [١]في ( خ ) : في جبل لاهواز. والمجوس ثم لاتمتعون ، فكان ذلك كذلك.

bihar-18130

يج : روي عن أبي بصير عن أحدهما 8 قال :

Show clickable narrator chain

أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن ، فكلما بنوه سقط ، فأتوا أبابكر فقال : استأنفوا من البناء وافعلوا ففعلوا وأحكموا فسقط ، فعادوا ، فخطب الناس وناشدهم : إن كان لواحد منكم به علم فليقل ، فقال علي 7 : احفروا في ميمنة القبلة وميسرتها فإنه يظهر لكم قبران عليهما كوبة ، مكتوب عليها « أنا رضوى واختي حيا ابنتا تبع ، لا نشرك بالله شيئا » فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنوا مسجدكم فإنه يقوم بناؤه ، ففعلوا فكان كذا فقام البناء. نجم : من كتاب الدلائل للحميري بإسناده إلى أبي بصير مثله [١].

bihar-18131

يج : روي أن عليا 7 قال يوما :

Show clickable narrator chain

لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه بمال إلى المدائن إلى شيعتي ، فقال رجل في نفسه : لآتينه ولاقولن : أنا أذهب بالمال فهو يثق بي ، فإذا أنا أخذته أخذت طريق الشام إلى معاوية ، فجاء إلى علي 7 فقال : أنا أذهب بالمال ، فرفع رأسه فقال : إليك عني تأخذ طريق الشام إلى معاوية؟.

bihar-18132

يج : روى داود العطار قال :

Show clickable narrator chain

قال رجل : سألني رجل عن خاصة أمير المؤمنين 7 فقال لي : انطلق حتى نسلم على أمير المؤمنين 7 قال و : كنت لا احب ذلك ، فلم يزل بي حتى أتيت معه فسلمنا عليه ، فرفع أمير المؤمنين 7 الدرة فضرب بها ساقي ، فنزوت فقال : أترى أنك مكرة؟ إنك ميسرة ثم ذهبت ، فقيل لي : صنع بك أمير المؤمنين مالم يصنع إلى أحد ، قال : إني كنت مملوكأ لآل فلان وكان اسمي ميسرة ، ففارقتهم وادعيت إلى من لست أنا منه فسماني أمير المؤمنين باسمي.

bihar-18133

يج : روى معاوية بن جرير الحضرمي قال :

Show clickable narrator chain

عرض الخيل على علي [١]فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم : ٢٢٣. 7 ، فجاء ابن ملجم إليه فسأله عن اسمه ونسبه ، فانتهى إلى غير أبيه ، قال : كذبت ، حتى انتهى إلى أبيه قال : صدقت.

الهوامش1

[٢]الخيل تستعمل على المجاز للفرسان وركاب الخيل.ص 297

bihar-18134

يج : روي عن أبي الصيرفي عن رجل من مراد قال :

Show clickable narrator chain

كنت واقفا على رأس أمير المؤمنين 7 يوم البصرة إذ أتاه ابن عباس بعد القتال ، فقال : إن لي حاجة ، فقال 7 : ما أعرفني بالحاجة التي جئت فيها ، تطلب الامان لابن الحكم؟ قال : نعم اريد أن تؤمنه ، قال : آمنته ولكن اذهب وجئني به ، ولا تجئني به إلا رديفا فإنه أدل له ، فجاء به ابن عباس ردفا خلفه كأنه قرد ، قال أمير المؤمنين 7 : أتبايع؟ قال : نعم وفي النفس ما فيها ، قال : الله أعلم بما في القلوب فلما بسط يده ليبايعه أخذ كفه عن كف مروان فنترها فقال : لا حاجة لي فيها إنها كف يهودية ، لو بايعني بيده عشرين مرة لنكث باسته ، ثم قال : هيه يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة ، كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه الامة خسفا ويسقونه كأسا مصبرة.

bihar-18135

يج : عن مينا قال :

Show clickable narrator chain

سمع علي 7 ضوضاء في عسكره ، فقال : ما هذا؟ قالوا : هلك معاوية ، قال : كلا والذي نفسي بيده لن يهلك حتى تجتمع عليه هذه الامة ، قالوا : فبم تقاتله؟ قال : ألتمس العذر فيما بيني وبين الله تعالى. قب : عبدالرزاق عن أبيه عن مينا مثله . [١]النهاية ٤ : ١٢٤.

الهوامش1

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤١٨ و ٤١٩.ص 298

bihar-18136

يج : من معجزاته صلوات الله عليه أن الاشعث بن قيس استأذن على علي 7 فرده قنبرا [١] فأدمى أنفه ، فخرج علي 7 فقال :

Show clickable narrator chain

مالي ولك يا أشعث؟ أما والله لو بعبد ثقيف تمرست لا قشعرت شعيرات استك ، قال : ومن غلام ثقيف؟ قال : غلام يليهم لايبقي من العرب إلا أدخلهم الذل ، قال : كم يلي؟ قال : عشرين إن بلغها ، قال الرواي : فولى الحجاج سنة خمس وسبعين ومات سنة تسعين.

الهوامش2

[٢]كذا في جميع النسخ.ص 299

[٣]كذا في ( ك ) وفي غيره النسخ : بينهم.ص 299

bihar-18137

يج : ومنها ما انتشرت به الآثار عنه 7 من قوله قبل قتاله الفرق الثلاثة بعد بيعته « امرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » يعني الجمل و صفين والنهروان فقاتلهم ، وكان الامر فيما خبربه على ما قال : وقال 7 لطلحة والزبير حين استأذناه في الخروج إلى العمرة : لا والله ما تريدان العمرة ولكن تريدان البصرة ، فكان كما قال. وقال 7 لابن عباس وهو يخبره به عن استيذانهما في العمرة :

Show clickable narrator chain

إني أذنت لهما مع علمي بما انطويا عليه من الغدر ، فاستظهرت بالله عليهما ، وإن الله سيرد كيدهما ويظفرني بهما ، وكان كما قال. [١]كذا في ( ك ) : وفي غيره من النسخ « فتبرأ » وكلاهما سهو والصحيح « فرده قنبر ». وقال بذي قار وهو جالس لاخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا ، ولا ينقصون رجلا ، يبايعوني على الموت ، قال ابن عباس : فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم من العدد أو يزيدوا عليه فيفسدوا الامر علينا ، وإني احصي القوم فاستوفيت عددهم تسع مائة رجل وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجئ القوم فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال؟ فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا ، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس و إداوة ، فقرب من أمير المؤمنين 7 فقال : امدديك لابايعك ، قال علي 7 : وعلى ما تبايعني؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك أو يفتح الله عليك فقال : ما اسمك؟ قال : اويس القرني ، قال : نعم الله أكبر فإنه أخبرني حبيبي رسول الله 9 أني ادرك رجلا من امته يقال له اويس القرني ، يكون من حزب الله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، قال ابن عباس : فسري عنا.

bihar-18138

يج : روي أن يهوديا قال لعلي 7 :

Show clickable narrator chain

إن محمدا 9 قال : إن في كل رمانة حبة من الجنة ، وأنا كسرت واحدة وأكلتها كلها ، فقال 7 : صدق رسول الله 9 وضرب يده على لحيته فوقعت حبة رمان فتناولها 7 وأكلها ، وقال : لم يأكلها الكافر والحمد لله.

bihar-18139

يج : من معجزاته صلوات الله عليه ما تواترت به الروايات من نعيه نفسه قبل موته ، وأنه يخرج من الدنيا شهيدا من قوله : والله ليخضبنها من فوقها ـ فأومأ إلى شيبته ـ ما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم. وقوله 7 : أتاكم شهر رمضان وفيه تدور رحى السلطان [١] ألا وإنكم حاجو العام صفا واحدا ، وآية ذلك أني لست فيكم. وكان يفطر في هذا الشهر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبدالله بن جعفر زوج زينب بنته لاجلها لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك ، فقال :

Show clickable narrator chain

يأتيني أمر الله وأنا خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان ، فاصيب من الليل. وقد توجه إلى المسجد في الليلة التي ضربه [١]الشيطان ظ كما يأتى في الحديث المتمم للاربعين من المناقب. الشقي في آخرها فصاح الاوز في وجهه وطردهن الناس فقال : دعوهن فإنهن نوائح. ومنها أنه لما بلغه ما صنع بسر بن أرطاة باليمن قال 7 : اللهم إن بسرا باع دينه بالدنيا فاسلبه عقله. فبقي بسر حتى اختلط ، فاتخذله سيف من خشب يلعب به حتى مات. ومنها ما استفاض عنه 7 من قوله : إنكم ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني ، فإن عرض عليكم البراءة مني فلا تتبرؤوا مني ، وكان كما قال. ومنها قوله 7 لجويرية بن مسهر : لتعتلن إلى العتل الزنيم وليقطعن يدك ورجلك ، ثم ليصلبنك ، ثم مضى دهر حتى ولى زياد في أيام معاوية ، فقطع يده ورجله ثم صلبه.

bihar-18140

يج : روي عن ابن مسعود قال :

Show clickable narrator chain

كنت قاعدا عند أمير المؤمنين 7 في مسجد رسول الله9 إذ نادى رجل : من يدلني على من آخذ منه علما؟ ومر فقلت : يا هذا هل سمعت قول النبي 9 : أنا مدينة العلم وعلي بابها؟ فقال : نعم ، قلت : وأين تذهب وهذا علي بن أبي طالب؟ فانصرف الرجل وجئنا بين يديه فقال 7 : من أي البلاد أنت؟ قال : من إصفهان ، قال له : اكتب : أملى علي ابن أبي طالب 7 : إن أهل إصفهان لا يكون فيهم خمس خصال : السخاوة والشجاعة والامانة والغيرة وحبنا أهل البيت ، قال : زدني يا أمير المؤمنين ، قال بلسان الاصفهان : « اروت اين وس » أي اليوم حسبك هذا.

bihar-18141

يج : روي أن عليا 7 أتى الحسن البصري يتوضأ

Show clickable narrator chain

في ساقية ، فقال : أسبغ طهورك يالفتى ، قال : لقد قتلت بالامس رجالا كانوا سبغون الوضوء ، قال : وإنك لحزين عليهم؟ قال : نعم ، قال : فأطال الله حزنك ، قال أيوب السجستاني : فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضل حماره فقلت له في ذلك ، فقال : عمل في دعوة الرجل الصالح. ولفتى بالنبطية شيطان وكانت امه سمته بذلك ودعته في صغره ، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به علي 7.

bihar-18142

يج : روى سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين 7 إذا وقف الرجل بين يديه قال له : يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد فإنك تمرض في يوم كذا ، في شهر كذا ، في ساعة كذا ، فيكون كما قال. قال سعد : فقلت هذا الكلام لابي جعفر 7 فقال : قد كان كذلك ، فقلت : لا تخبرنا [١] أنت أيضا فنستعد له؟ قال : هذا باب أغلق فيه الجواب علي بن الحسين 7 حتى يقوم قائمنا.

bihar-18143

يج : روي أنه لما قعد أبوبكر بالامر بعث خالد بن الوليد إلى بني حنيفة ليأخذ زكوات أموالهم ، فقالوا لخالد : إن رسول الله 9 كان يبعث كل سنة رجلا يأخذ صدقاتنا من الاغنياء من جملتنا ويفرقها في فقرائنا ، فافعل أنت كذلك ، فانصرف خالد إلى المدينة فقال

Show clickable narrator chain

لابي بكر : إنهم منعونا من الزكاة ، فبعث معه عسكرا فرجع خالد وأتى بني حنيفة وقتل رئيسهم وأخذ زوجته ووطئها في [١]في ( خ ) و ( م ) : لم لا تخبرنا. الحال ، وسبى نسوانهم ورجع بهن إلى المدينة ، وكان ذلك الرئيس صديقا لعمر في الجاهلية ، فقال عمر لابي بكر : اقتل خالدا به بعد أن تجلده الحد لما فعل بامرأته ، فقال له أبوبكر : إن خالدا ناصرنا تغافل ، وأدخل السبايا في المسجد وفيهن خولة ، فجاءت إلى قبر رسول الله 9 والتجأت به وبكت وقالت : يا رسول الله أشكو إليك أفعال هؤلاء القوم ، سبونا من غير ذنب ونحن مسلمون ، ثم قالت : أيها الناس لم سبيتمونا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9؟ فقال أبوبكر : منعتم الزكاة ، فقالت : الامر ليس على ما زعمت إنما كان كذا وكذا ، وهب الرجال منعوكم فما بال النسوان المسلمات يسبين؟ واختار كل رجل منهم واحدة من السبايا ، وجاء طلحة وخالد بن عنان ورميا بثوبين إلى خولة فأراد كل واحد منهم أن يأخذها من السبي ، قالت لا يكون هذا أبدا ، ولا يملكني إلا من خبرني بالكلام الذي قلته ساعة ولدت ، قال أبوبكر : قد فزعت [١] من القوم وكانت لم تر مثل ذلك قبله ، فتلكم بمالا تحصيل له ، فقالت : والله إني صادقة : إذ جاء علي بن أبي طالب 7 فوقف ونظر إليهم وإليها وقال 7 : اصبروا حتى أسألها عن حالها ، ثم ناداها يا خولة اسمعي الكلام ، ثم قال : لما كانت امك حاملا بك وضربها الطلق واشتدبها الامر نادت : اللهم سلمني من هذا المولود ، فسبقت تلك الدعوة بالنجاة ، فلما وضعتك ناديت من تحتها « لا إله إلا الله محمد رسول الله 9 عما قليل سيملكني سيد سيكون له مني ولد » فكتبت امك ذلك الكلام في لوح نحاس ، فدفنته في الموضع الذي سقطت فيه ، فلما كانت في الليلة التي قبضت امك فيها وصت إليك بذلك ، فلما كان في وقت سبيكم لم يكن لك همة إلا أخذ ذلك اللوح ، فأخذتيه وشددتيه على عضدك الايمن ، هاتي اللوح فأنا صاحب اللوح ، وأنا أمير المؤمنين ، وأنا أبو ذلك الغلام الميمون ، واسمه محمد ، قال : فرأيناها وقد استقلبت القبلة وقالت : اللهم أنت المتفضل المنان ، أو زعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ولم تعطها لاحد [١]كذ في ( ك ). وفي غيره من النسخ : قد فرغت. إلا وأتممتها عليه ، اللهم بصاحب هذه التربة والناطق المنبئ بما هو كائن إلا أتممت فضلك علي ، ثم أخرجت اللوح ورمت به إليه ، فأخذه أبوبكر وقرأه عثمان فإنه كان أجود القوم قراءة ، وما ازاداد ما في اللوح على ما قال علي 7 ولا نقص فقال أبوبك : خذها يا أبا الحسن ، فبعث بها علي 7 إلى بيت أسماء بنت عميس فلما دخل أخوها تزوج بها وعلق بمحمد وولدته.

bihar-18144

يج : روي أن الصحابة قالوا يوما : ليس من حروف المعجم حرف أكثر دورانا في الكلام من الالف ، فنهض أمير المؤمنين 7 وخطب خطبة على البديهة طويلة تشتمل على الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه محمد وآله وفيها الوعد و الوعيد ووصف الجنة والنار والمواعظ والزواجر والنصيحة للخلق وغير ذلك وليس فيها ألف ، وهي معروفة.

bihar-18145

قب : في حديث ثابت بن الافلج [١] قال :

Show clickable narrator chain

ضلت لي فرس نصف الليل فأتيت باب أمير المؤمنين 7 فلما وصلت الباب خرج إلي قنبر وقال لي : يا ابن الافلج الحق فرسك فخذه من عوف بن طلحة السعدي. غريب الحديث والفائق : إن عليا 7 قال : أكثروا الطواف بهذا البيت فكأني برجل من الحبشة أصلح أصمع جالس عليه وهو يهدم. صاحب الحلية عن الحارث بن سويد قال : سمعت عليا يقول : حجوا قبل أن لا تحجوا ، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أقرع بيده معول يهدمها حجرا حجرا. النضر بن شميل عن عوف ، عن مروان الاصفر قال : قدم راكب من الشام وعلي 7 بالكوفة ، فنعى معاوية ، فادخل على علي 7 فقال له علي 7 : أنت شهدت موته؟ قال : نعم وحثوت عليه ، قال : إنه كاذب ، قيل : وما يدريك يا أمير المؤمنين إنه كاذب؟ قال : إنه لا يموت حتى يعمل كذا وكذا ـ أعمال [١]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر « الافلح » في الموضعين. عملها في سلطانه ـ فقيل له : فلم تقاتله وأنت تعلم هذا؟ قال : للحجة [١]. يج : عن عوف بن مروان مثله .

الهوامش3

[٢]الاصمع : الذى صغرت اذنه ولزقت بالرأس.ص 304

[٣]في المصدر : اعمالا. أى ذكر اعمالا عملها معاوية في سلطانه.ص 304

[٢]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 305

bihar-18146

قب : المحاضرات عن الراغب أنه قال

Show clickable narrator chain

7 : لا يموت ابن هند حتى يعلق الصليب في عنقه ، وقد رواه الاحنف بن قيس وابن شهاب الزهري والاعثم الكوفي وأبوحيان التوحيدي وأبوالثلاج في جماعة ، فكان كما قال 7. عمار [ و ] ابن عباس إنه لما صعد علي 7 المنبر قال لنا : قوموا فتخللوا الصفوف ونادوا هل من مكاره فتصارخ الناس من كل جانب : اللهم قد رضينا وأسلمنا وأطعنا رسولك وابن عمه ، فقال : يا عمار قم إلى بيت المال فأعط الناس ثلاثة دنانير لكل إنسان وادفع لي ثلاثة دنانير ، فمضى عمار وأبوالهيثم مع جماعة من المسلمين إلى بيت المال ، ومضى أمير المؤمنين 7 إلى مسجد قبا يصلي فيه ، فوجدوا فيه ثلاثمائة ألف دينار ووجدوا الناس مائة ألف ، فقال عمار : جاء والله الحق من ربكم والله ما علم بالمال ولا بالناس ، وإن هذه الآية وجبت عليكم بها طاعة هذا الرجل فأبى طلحة والزبير وعقيل أن يقبلوها ، القصة. ونقلت المرجئة والناصبة عن أبي الجهم العدوي ـ وكان معاديا لعلي

الهوامش4

[٣]في المصدر : هل من كاره.ص 305

[٤]وسلمنا خ ل.ص 305

[٥]في المصدر و ( خ ) و ( ت ) : وارفع.ص 305

[٦]في المصدر : لاية.ص 305

bihar-18147

قال : خرجت بكتاب عثمان ـ والمصريون قد نزلوا بذي خشر ( خشب خ ل ) ـ إلى معاوية ، وقد طويته طيا لطيفا وجعلته في قراب سيفي ، وقد تنكبت عن الطريق وتوخيت سواد الليل حتى كنت بجانب الجرف إذا رجل على حمار مستقبلي ومعه [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤١٨ و ٤١٩. رجلان يمشيان أمامه ، فإذا هو علي بن أبي طالب 7 قد أتى من ناحية البدو فأثبتني ولم اثبته حتى سمعت كلامه ، فقال :

Show clickable narrator chain

أين تريد يا صخر؟ قلت : البدو فأدفع [١] الصحابة ، قال : فما هذا الذي في قراب سيفك؟ قلت : لاتدع مزاحك أبدا ، ثم جزته . الاصبغ قال : صلينا مع أمير المؤمنين 7 الغداة ، فإذا رجل عليه ثياب السفر قد أقبل ، فقال : من أين؟ قال : من الشام ، قال ما اقدمك؟ قال : لي حاجة ، قال : أخبرني وإلا أخبرتك بقضيتك ، قال : أخبرني بها يا أمير المؤمنين ، قال : نادى معاوية يوم كذا ، وكذا من شهر كذا وكذا ، من سنة كذا وكذا : من يقتل عليا فله عشرة آلاف دينار ، فوثب فلان وقال : أنا ، قال : أنت ، فلما انصرف إلى منزله ندم وقال : أسير إلى ابن عم رسول الله 9 وأبي ولديه فأقتله؟! ثم نادى مناديه اليوم الثاني : من يقتل عليا فله عشرون ألف دينار ، فوثب آخر فقال : أنا فقال : أنت ، ثم إنه ندم واستقال معاوية فأقاله ، ثم نادى مناديه اليوم الثالث : من يقتل عليا فله ثلاثون ألف دينار ، فوثبت أنت ـ وأنت رجل من حمير ـ قال : صدقت قال : فما رأيك؟ تمضي إلى ما امرت به أو ماذا؟ قال : لا ولكن أنصرف ، قال : يا قنبر أصلح له راحلته وهيئ له زاده وأعطه نفقته . وروي عن الحسن بن علي 7 في خبر أن الاشعث بن القيس الكندي بني في داره مئذنة ، فكان يرقى إليها إذا سمع الاذان في أوقات الصلاة في مسجد جامع الكوفة فيصيح من أعلى مئذنته : يا رجل إنك لكذاب ساحر ، وكان أبي يسميه عنق النار ـ وفي رواية عرف النار ـ فيسأل عن ذلك فقال : إن الاشعث إذا حضرته [١]كذا في ( ك ) : وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : فأدع. الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدوة ة من السماء فتحرقه ، فلا يدفن إلا وهو فحمة سوداء ، فلما توفي نظر سائر من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور [١].

الهوامش5

[٧]بكسر القاف : الغمد.ص 305

[٢]مناقب آل ابى طالب : ٤١٩.ص 306

[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٢٠.ص 306

[٤]في المصدر : لكاذب.ص 306

[٥]في هامش ( خ ) : فسئل.ص 306

bihar-18148

قب : ابن بطة في الابانة وأبوداود في السنن عن أبي مخلد في خبر أنه قال

Show clickable narrator chain

7 في الخوارج مخاطبا لاصحابه : والله لا يقتل منكم عشرة ولا ينفلت منهم عشرة ـ وفي رواية : ولا ينفلت منهم عشرة ولا يهلك منا عشرة ـ فقتل من أصحابه تسعة وانفلت منهم تسعة ، اثنان إلى سجستان ، واثنان إلى عمان ، واثنان إلى بلاد الجزيرة ، واثنان إلى اليمن ، وواحد إلى تل موزن ، والخوارج في هذه المواضع منهم. وقال الاعثم : المقتولون من أصحاب أمير المؤمنين 7 رويبة بن وبر العجلي وسعد بن خالد السبيعي ، وعبدالله بن حماد الارحبي ، والفياض بن خليل الازدي وكيسوم بن سلمة الجهني ، وعبيد بن عبيد الخولاني ، وجميع بن حشم الكندي وضب بن عاصم الاسدي. قال أبوالجوائز الكاتب : حدثنا علي بن عثمان قال : حدثني المظفر بن الحسن الواسطي السلال قال : حدثني الحسن بن ذكردان ـ وكان ابن ثلاثمائة و خمس وعشرين سنة ـ قال : رأيت عليا 7 في النوم وأنا في بلدي ، فخرجت إليه إلى المدينة فأسلمت على يده وسماني الحسن ، وسمعت منه أحاديث كثيرة وشهدت معه مشاهده كلها ، فقلت له يوما من الايام : يا أمير المؤمنين ادع الله لي ، فقال : يا فارسي إنك ستعمر وتحمل إلى مدينة يبنيها رجل من بني عمي العباس ، تسمى في ذلك الزمان بغداد ، ولا تصل إليها ، تموت بموضع يقال له المدائن ، فكان كما قال [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٢٢. 7 ليلة دخل المدائن مات. مسعدة بن اليسع عن الصادق 7 في خبر أن أمير المؤمنين 7 مر بأرض بغداد فقال : ما تدعى هذه الارض؟ قالوا : بغداد ، قال : نعم تبنى ههنا مدينة ، و ذكر وصفها ويقال : إنه وقع من يده سوط فسأل عن أرضها ، فقالوا : بغداد ، فأخبر أنه يبنى ثم مسجد يقال له مسجد السوط [١]. زاذان عن سلمان الفارسي في خبر طويل أن جاثليقا جاء في نفر من النصارى إلى أبي بكر وسأله مسائل عجز عنها أبوبكر ، فقال عمر : كف أيها النصراني عن هذا العنت وإلا أبحنادمك ، فقال الجاثليق : يا هذا اعدل على من جاء مسترشدا طالبا ، دلوني على من أسأله عما أحتاج إليه ، فجاء علي 7 واستسأله ، فقال النصراني : أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك؟ فقال 7 : أنا مؤمن عندالله كما أنا مؤمن في عقيدتي ، قال : خبرني عن منزلتك في الجنة ما هي؟ قال : منزلتي مع النبي الامي في الفردوس الاعلى ، لا أرتاب بذلك ولا أشك في الوعد به من ربي ، قال : فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها؟ قال : بالكتاب المنزل وصدق النبي المرسل ، قال : فبما عرفت صدق نبيك؟ قال : بالآيات الباهرات والمعجزات البينات ، قال : فخبرني عن الله تعالى أين هو؟ قال : إن الله تعالى يجل عن الاين ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان ، وهو اليوم كذلك ، ولم يتغير من حال إلى حال ، قال : فخبرني عنه تعالى أمدرك بالحواس فيسلك المسترشد في طلبه الحواس أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الامر كذلك؟ قال : تعالى الملك الجبار أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواس أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدالة لذوي الاعتبار بما هو منها مشهور ومعقول ، قال : فخبرني عما قال نبيكم في المسيح : [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٢٢. إنه [١] مخلوق ، فقال : أثبت له الخلق بالتدبير الذي لزمه ، والتصوير والتغيير من حال إلى حال ، والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان ، ولم أنف عنه النبوة ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد ، قال : فبما بنت أيها العالم من الرعية الناقصة عنك؟ قال : بما أخبرتك به من علمي بما كان وما يكون ، قال : فهلم شيئا من ذلك أتحقق به دعواك ، قال 7 : خرجت أيها النصارني من مستقرك مستنكرا لمن قصدت بسؤالك له ، مضمرا خلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد فاريت في منامك مقامي ، وحدثت فيه بكلامي ، وحذرت فيه من خلافي ، وامرت فيه باتباعي ، قال : صدقت والله وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 وأنك وصي رسول الله وأحق الناس بمقامه ، وأسلم الذين كانوا معه. فقال عمر : الحمدلله الذي هداك أيها الرجل ، غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها والامر من بعده لمن خاطبته أولا برضى الامة! قال : قد عرفت ما قلت وأنا على يقين من أمري . الاصبغ بن نباتة قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين 7 وقال : إني احبك في السر كما احبك في العلانية قال : فنكت أمير المؤمنين بعود كان في يده في الارض ساعة ثم رفع رأسه فقال : كذبت والله ، ثم أتاه رجل آخر فقال : إني احبك فنكت بعود في الارض طويلا ثم رفع رأسه فقال : صدقت ، إن طينتنا طينة مرحومة أخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق ، فلا يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة . [١]في المصدر و ( خ ) : وانه. عبدالله بن أبي رافع قال : حضرت أمير المؤمنين 7 وقد وجه أبا موسى الاشعري فقال له : احكم بكتاب الله ولا تجاوزه ، فلما أدبر قال : كأني به وقد خدع ، قلت : يا أمير المؤمنين فلم توجهه وأنت تعلم أنه مخدوع؟ فقال يا بني : لو عمل الله في خلقه بعلمه ما احتج عليهم بالرسل. مسند العشرة عن أحمد بن حنبل أنه قال إبو الوضى غياثا [١] : كنا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب 7 فلما بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاث من حروراء شذ منا اناس كثيرة ، فذكرنا ذلك لامير المؤمنين 7 فقال : لا يهولنكم أمرهم فإنهم سيرجعون ، فكان كما قال 7. وقال 7 لطلحة والزبير وقد استأذناه في الخروج إلى العمرة : والله ما تريدان العمرة وإنما تريدان البصرة ، وفي رواية : إنما تريدان الفتنة. وقال 7 : لقد دخلا بوجه فاجر وخرحا بوجه غادر ، ولا ألقاهما إلا في كتيبة ، وأخلق بهما أن يقتلا. وفي رواية أبي الهيثم بن التيهان وعبدالله بن [ أبي ] رافع : ولقد انبئت بأمر كما واريت مصارعكما ، فانطلقا ، وهو يقول وهما يسمعان : « فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ». وقالت صفية بنت الحارث الثقفية زوجة عبدالله بن خلف الخزاعي لعلي 7 يوم الجمل بعد الوقعة : يا قاتل الاحبة يا مفرق الجماعة ، فقال 7 : إني لا ألومك أن تبغضيني يا صفية ، وقد قتلت جدك يوم بدر وعمك يوم احد وزوجك الآن ، ولو كنت قاتل الاحبة لقلت من في هذه البيوت ، ففتش فكان فيها مروان وعبدالله بن الزبير. الاعمش بروايته عن رجل من همدان قال : كنا مع علي 7 بصفين ، فهزم أهل الشام ميمنة العراق ، فهتف بهم الاشتر ليتراجعوا ، فجعل أمير المؤمنين 7 يقول لاهل الشام : يا أبا مسلم خذهم ـ ثلاث مرات ـ فقال الاشتر ـ أو ليس أبومسلم معهم؟ قال : لست اريد الخولاني وإنما اريد رجلا يخرج في آخر الزمان من [١]كذا في النسخ والمصدر. المشرق ويهلك الله به أهل الشام ، ويسلب عن بني امية ملكهم [١]. وفي تاريخ بغداد أنه قال المفيد أبوبكر الجرجاني أنه قال : ولد أبوالدنيا في أيام أبي بكر ، وأنه قال : إني خرجت مع أبي إلى لقاء أمير المؤمنين 7 فلما صرنا قريبا من الكوفة عطشنا عطشا شديدا ، فقلت لوالدي : اجلس حتى أرودلك الصحراء فلعلي أقدر على ماء ، فقصدت إليه فإذا أنا ببئر شبه الركية أو الوادي ، فاغتسلت منه وشربت منه حتى رويت ، ثم جئت إلى أبي فقلت : قم فقد فرج الله عنا وهذه عين ماء قريب منا ، ومضينا فلم نر شيئا ، فلم يزل يضطرب حتى مات ، ودفنته وجئت إلى أميرالمؤمنين 7 وهو خارج إلى صفين ، وقد اخرج له البلغة ، فجئت وأمسكت به بالركاب ، والتفت إلي فانكببت اقبل الركاب فشجت في وجهي شجة ـ قال أبوبكر المفيد : ورأيت الشجة في وجهه واضحة ـ ثم سألني عن خبري فأخبرته بقصتي ، فقال : عين لم يشرب منها أحد إلا وعمر عمرا طويلا ، فابشر فإنك ستعمر ، وسماني بالمعمر ، وهو الذي يدعى بالاشج. وذكر الخطيب أنه قدم بغداد في سنة ثلاثمائة بها وكان معه شيوخ من بلده وسألوا عنه فقالوا : هو مشهور عندنا بطول العمر ، وقد بلغني أنه مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ونحو ذلك ذكر شيخنا في الامالي وفاته . وقال له 7 حذيفة بن اليمان في زمن عثمان : إني والله ما فهمت قولك ولا [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٢١. عرفت تأويله حتى بلغت ليلتي أتذكر ما قلت لي بالحرة وإني مقبل « كيف أنت يا حذيفة إذا ظلمت العيون العين »؟ والنبي 9 بين أظهرنا ولم أعرف تأويل كلامك إلا البارحة ، رأيت عتيقا ثم عمر تقدما عليك ، وأول اسمهما عين فقال يا حذيفة : نسيت عبدالرحمن حيث مال بها إلى عثمان. وفي رواية : وسيضم إليهم عمرو بن العاص مع معاوية بن آكلة الاكباد ، فهؤلاء العيون المجتمعة على ظلمي. وروى زيد وصعصعة ابنا صوحان والبراء بن سبرة والاصبغ بن نباتة وجابر ابن شرجيل ومحمود بن الكواء أنه ذكر بدير الديلم من أرض فارس لاسقف قد أتت عليه عشرون ومائة سنة أن رجلا قد فسر الناقوس ـ يعنون عليا

الهوامش15

[٢]في المصدر : من هذه المواضع.ص 307

[٣]في المصدر : جشم خ ل.ص 307

[٢]في المصدر : أهذا عدل لا.ص 308

[٣]في المصدر : مشهود.ص 308

[٢]في المصدر : لاينفك.ص 309

[٣]في المصدر : عن الرعية.ص 309

[٤]في المصدر : عن علمى.ص 309

[٥]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤١٧ و ٤١٨.ص 309

[٦]مناقب آل ابى طالب ١ : ١ : ٤١٩.ص 309

[٢]في المصدر : للقاء.ص 311

[٣]راد الارض : تفقد ما فيها من المرعى والمياه ليرى هل تصلح للنوزل فيها. وفي المصدر : أدور.ص 311

[٤]تنبيها منه 7 بأن هذا المقدار من الخضوع و التذلل لا يجوز لغير الله تعالى « وله يسجد من في السماوات والارض ».ص 311

[٥]في المصدر : بقضيتي خ ل.ص 311

[٦]ليست كلمة « بها » في المصدر.ص 311

[٧]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٢٢ و ٤٢٣.ص 311

bihar-18149

فقال : سيروابي إليه فإني أجده أنزعا بطينا ، فلما وافى أمير المؤمنين 7 : قال : قد عرفت صفته في الانجيل ، وأنا أشهد أنه وصي ابن عمه ، فقال له أمير المؤمنين 7 : جئت لتؤمن أزيدك رغبة في إيمانك؟ قال : نعم ، قال 7 : انزع مدرعتك فاري أصحابك الشامة التي بين كتفيك ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، و شهق شهقة فمات ، فقال أمير المؤمنين 7 : عاش في الاسلام قليلا ونعم في جوار الله كثيرا. ابن عباس أنه قال 7 يوم الجمل : لنظهرن على هذه الفرقة ، ولنقتلن هذين الرجلين ـ وفي رواية : لنفتحن البصرة ـ وليأتينكم اليوم من الكوفة ثمانية آلاف رجل وبضع وثلاثون رجلا ، فكان كما قال 7 ، وفي رواية : ستة آلاف وخمسة وستون. أصحاب السير عن جندب بن عبدالله الازدي :

Show clickable narrator chain

لما نزل أمير المؤمنين 7 النهروان فانتهينا إلى عسكر القوم ، فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وفيهم أصحاب البرانس ، فلما أن رأيتهم دخلني من ذلك ، فتنحيت وقمت اصلي وأنا أقول : اللهم إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فآذن فيه ، وإن كان ذلك معصية فأرني ذلك ، فأنا في ذلك إذ أقبل علي 7 فلما حاذاني قال : نعوذ بالله يا جندب من الشك ، ثم نزل يصلي إذ جاءه فارس فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم وقطعوا النهر ، فقال 7 : كلا ما عبروا ، فجاء آخر فقال : قد عبر القوم ، فقال : كلا ما فعلوا ، قال : والله ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والاثقال ، فقال 7 : والله ما فعلوا ، وإنه لمصرعهم ومهراق دمائهم ـ وفي رواية : لا يبلغون إلى قصر بورى بنت كسرى ـ فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والاثقال كما هي ، قال : فأخذ بقفاي ودفعني ثم قال : يا أخا الازد ما تبين لك الامر؟ فقلت : أجل يا أمير المؤمنين. الاصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين إذا وقف الرجل بين يديه قال : يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد ، فإنك تمرض في يوم كذا وكذا في شهر كذا و كذا في ساعة كذا وكذا ، فيكون كما قال. وكان 7 قد علم رشيد الهجري من ذلك ، فكانوا يلقبونه رشيد البلايا. وأخبر 7 عن قتل الحسين 7. فضل بن الزبير عن أبي الحكم عن مشيخته أن أمير المؤمنين 7 قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، قال رجل : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ، قال 7 : إن على كل طاقة في رأسك ملك يلعنك ، وعلى كل طاقة من لحيتك شيطان يستفزك ، وإن في بيتك لسخلا [١] يقتل ابن رسول الله 9 ، وآية ذلك مصداق ما خبرتك به ، ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لاخبرتك به ، وكان ابنه عمر يومئذ جابيا ، وكان قتل الحسين 7 على يده. ومستفيض في أهل العلم عن الاعمش وابن محبوب عن الثمالي والسبيعي كلهم عن سويد بن غفلة وقد ذكره أبوالفرج الاصفهاني في أخبار الحسن أنه قيل لامير المؤمنين 7 عن خالد بن عرفطة : قد مات ، فقال 7 : إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن جماز ، فقام رجل من تحت [١]السخل من القوم. رذيلهم. المنبر فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لك شيعة ، وإني لك لمحب ، وأنا حبيب بن جماز ، قال : إياك أن تحملها ، ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب ـ وأومأ بيده إلى باب الفيل ـ فلما كان من أمر الحسين 7 ما كان توجه عمر بن سعد بن أبي وقاص إلى قتاله ، وكان خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن جماز صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل. أبوحفص عمر بن محمد الزيات في خبر أن أمير المؤمنين 7 قال للمسيب بن نجية : يأتيكم راكب الدغيلة يشد حقوها بوضينها ، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلوه ، يريد بذلك الحسين 7 [١].

الهوامش2

[٢]هكذا في ( ك ). وهو الذي يجمع الخراج. وفي غيره من النسخ « حابى ». وفي المصدر : « حابيا » ولعله من حبا الولد يحبو اى زحف على يديه وبطنه.ص 313

[٣]في ( خ ) « حماد » في المواضع. وفي ( ت ) « جماذ » وفي المصدر « جماد ».ص 313

bihar-18150

قب : وقال 7 يخاطب أهل الكوفة : كيف أنتم إذا نزل بكم ذرية نبيكم فعمدتم إليه فقتلتموه؟ قالوا : معاذ الله لئن أتانا الله في ذلك لنبلون عذرا فقال 7 : هم أوردوه في الغرور وغررا أرادوا نجاة لا نجاة ولا عذر [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٢٥ ـ ٤٢٧. إسماعيل بن صبيح عن يحيى بن مساور العابد عن إسماعيل بن زياد قال :

Show clickable narrator chain

إن عليا 7 قال للبراء بن عازب : يا براء يقتل ابني الحسين 7 وأنت حي لا تنصره فلما قتل الحسين 7 كان البراء يقول : صدق والله أمير المؤمنين 7 وجعل يتلهف. مسند الموصلي روى عبدالله بن يحيى عن أبيه أن أمير المؤمنين 7 لما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين نادى : اصبر أبا عبدالله بشط الفرات ، فقلت : وماذا؟ فذكر مصرع الحسين 7 بالطف. جويرية بن مسهر العبدي : لما دخل [١] علي 7 إلى صفين وقف بطفوف كربلاء ونظر يمينا وشمالا واستعبر ، ثم قال : والله ينزلون ههنا ، فلم يعرفوا تأويله إلا وقت قتل الحسين 7. الشافي في الانساب : قال بعض أصحابه : فطلبت ما اعلم به الموضع فما وجدت غير عظم جمل قال فرميته في الموضع ، فلما قتل الحسين 7 وجدت العظم في مصارع أصحابه. وأخبر 7 بقتل نفسه ، روى الشاذكوني عن حماد ، عن يحيى ، عن ابن عتيق ، عن ابن سيرين قال : إن كان أحد عرف أجله فعلي بن أبي طالب 7. الصادق 7 : إن عليا 7 أمر أن يكتب له من يدخل الكوفة ، فكتب له اناس ورفعت أسماؤهم في صحيفة ، فقرأها فلما مر على اسم ابن ملجم وضع إصبعه على اسمه ثم قال : قاتلك الله قاتلك الله ، ولما قيل له ، فإذا علمت أنه يقتلك فلم لا تقتله؟ فيقول : إن الله تعالى لايعذب العبد حتى يقع منه المعصية ، وتارة يقول : فمن يقتلني؟. الاصبغ بن نباتة أنه خطب 7 في الشهر الذي قتل فيه فقال : أتاكم شهر [١]في المصدر : رحل. رمضان وهو سيد الشهور وأول السنة ، وفيه تدور رحى الشيطان ، ألا وإنكم حاجو ـ العام صفا واحدا ، وآية ذلك أني لست فيكم. الصفواني في الاحن والمحن قال الاصبغ : سمعت عليا 7 قبل أن يقتل بجمعة يقول : ألا من كان ههنا من بني عبدالمطلب فليدن مني ، لا تقتلوا غير قاتلي ألا لا ألفينكم غدا تحيطون الناس بأسيافكم تقولون : قتل أمير المؤمنين. عثمان بن المغيرة أنه لما دخل شهر رمضان كان 7 يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبدالله بن عباس ـ والاصح عند عبدالله بن جعفر ـ فكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك فقال : يأتيني أمر ربي وأنا خميص إنما هي ليلة أو ليلتان فاصيب في تلك الليلة. وكذلك أخبر 7 بقتل جماعة منهم حجر بن عدي ورشيد الهجري و كميل بن زياد وميثم التمار ومحمد بن أكتم وخالد بن مسعود وحبيب بن المظاهر و جويرية وعمرو بن الحمق وقنبر ومزرع وغيرهم ، ووصف قاتليهم وكيفية قتلهم على ما يجئ بيانه إن شاء الله. عبدالعزيز وصهيب بن أبي العالية [١] قال : حدثني مزرع بن عبدالله قال : سمعت أمير المؤمنين 7 يقول : أم والله ليقبلن جيش حتى إذا كان بالبيداء خسف بهم ، فقلت : هذا غيب ، قال : والله ليكونن ما خبرني به أمير المؤمنين وليؤخذن رجل فليقتلن وليصلبن بين شرفتين من شرف هذا المسجد ، فقلت : هذا ثاني ، قال : حدثني الثقة المأمون علي بن أبي طالب 7 : قال أبوالعالية : فما أنت علينا جمعة حتى اخذ مزرع وصلب بين الشرفتين. المعرفة والتاريخ عن النسوي قال رزين الفافقي : سمعت علي بن أبي طالب 7 يقول : يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب [١]في المصدر : وصهيب عن أبى العالية. الاخدود ، فقتل حجر وأصحابه [١].

الهوامش5

[٤]في المصدر : رسولكم.ص 314

[٢]في المصدر : إذا.ص 315

[٣]في المصدر : تقع.ص 315

[٢]في المصدر : أما.ص 316

[٣]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : الغافقى.ص 316

bihar-18151

قب : وذكر 7 من بعده الفتن ، خطب 7 بالكوفة لما رأى عجزهم فقال : مع أي إمام بعدي تقاتلون؟ وأي دار بعد داركم تمنعون؟ أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيفا قاطعا وأثره قبيحة ، يتخذها الظالمون عليكم سنة. وقال لاهل الكوفة : أما إنه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم مندحق البطن ، يأكل ما يجد ويطلب مالا يجيد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني ، فأما السب فسبوني وأما البراءة مني فلا تتبرؤوا مني فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الاسلام والهجرة ـ يعني معاوية ـ. وقال 7 لاهل البصرة : إن كنت قد أديت لكم الامانة ونصحت لكم بالغيب واتهمتموني فكذبتموني فسلط الله عليكم فتى ثقيف ، قالوا : ومافتى ثقيف؟ قال رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها ـ يعني الحجاج ـ. وأخبر 7 بخروج الترك والزنج ، رواه الرضي في نهج البلاغة. وذكر محمود في الفائق قوله 7 : إن من ورائكم امورا متماحلة ردحا وبلاء مبلحا . [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٢٧ ـ ٤٢٩.

الهوامش4

[٣]اى واسع ابطن.ص 317

[٤]في المصدر : عنى.ص 317

[٥]يعنى محمود بن عمر الزمخشرى.ص 317

[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٢٩. وقال الزمخشرى في الفائق ( ٣ : ١١ ) : المتماحل : البعيد الممتد والردح ـ بضم الاول والثانى ـ جمع رداح. وبفتحهما جمع رادحة ، وهى العظام الثقال التى لا تكاد تبرح. ومبلحا ـ من بلح ـ اذا انقطع من الاعياء وأبلحه السير. انتهى. وفيه : بلاءا مكلحا مبلحا.ص 317

bihar-18152

قب : وذكر 7 في خطبته اللؤلوئية : ألا وإني ظاعن عن قريب ، و منطلق للمغيب ، فاراهبوا الفتن الاموية ، والمملكة الكسروية. ومنها :

Show clickable narrator chain

فكم من ملاحم وبلاء متراكم تقتل مملكة بني العباس بالروح واليأس ، وتبنى لهم مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل ، ثم وصفها ثم قال فتوالت فيها ملوك بني شيصبان أربعة وعشرون ملكا على عدد سني الكديد ، فأولهم السفاح والمقلاص والجموح والمجروح ـ وفي رواية المخدوع ـ والمظفر والمؤنث والنظار والكبش و المتهور والمستظلم والمستصعب ـ وفي رواية المستضعف ـ والعلام والمختطف و الغلام الزوايدي والمترف والكديد والاكدر ـ وفي رواية : والاكتب ـ و الاكلب والمشرف والوشيم والصلام والعثون ـ وفي رواية : والركاز ـ والعينوق ، ثم الفتنة الحمراء والقلادة الغبراء ، في عقبها قائم الحق. وقوله 7 في الخطبة الغراء : ويل لاهل الارض إذا دعي على منابرهم باسم الملتجي والمستكفي ، ولم يعرف الملتجي في ألقابهم ، ولكن لما بينا صفتهم [١]النهاية ١ : ٩٢. وجدنا الملقب بالمتقي الذي التجأ إلى بني حمدان ، ثم يذكر الرجل من ربيعة الذي قال : في أول اسمه سين وميم ، ويعقب برجل في اسمه دال وقاف. ثم يذكر صفته وصفة ملكه. وقوله 7 : وإن منهم الغلام الاصفر الساقين اسمه أحمد. وقوله 7 : و ينادي منادي الجرحى على القتلى ، ودفن الرجال ، وغلبة الهند على السند ، وغلبة القفص على السعير ، وغلبة القبط على أطراف مصر ، وغلبة اندلس على أطراف إفريقية ، وغلبة الحبشة على اليمن ، وغلبة الترك على خراسان ، وغلبة الروم على الشام ، وغلبة أهل أرمينية على أرمينية ، وصرخ الصارخ بالعراق : هتك الحجاب وافتضت العذراء وظهر علم اللعين الدجال ، ثم ذكر خروج القائم 7 [١].

الهوامش6

[٣]في المصدر : تفتل.ص 318

[٤]في المصدر : المجذوع خ ل.ص 318

[٥]في المصدر : المطهور خ ل.ص 318

[٦]في المصدر : والكدير خ ل.ص 318

[٧]في المصدر : والعلادة خ ل.ص 318

[٨]في المصدر : تبينا.ص 318

bihar-18153

قب : وذكر في خطبته الاقاليم فوصف ما يجري في كل إقليم ، ثم وصف ما يجري بعد كل عشر سنين من موت النبي 9 إلى تمام ثلاثمائة وعشر سنين ، من فتح قسطنطينية والصقالبة والاندلس والحبشة والنوبة والترك والكرك ومل وحسل وتاويل وتاريس والصين وأقاصي مدن الدنيا .

الهوامش1

[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٣٠.ص 319

bihar-18154

قب : وقوله 7 في الخطبة القصية من قوله : العجب كل العجب بين الجمادى ورجب. وقوله : وأي عجب أعجب من أموات يضربون هامات الاحياء. وقوله 7 في خطبة الملاحم المعروفة بالزهراء : وإن من السنين سنون جواذع ، تجذع فيها ألف غطارفة وهراقلة ، يقتل فيها رجال وتسبى فيها نساء ، ويسلب فيها قوم أموالهم وأديانهم ، وتخرب وتحرق دورهم وقصورهم ، وتملك عليهم عبيدهم و أراذلهم وأبناء إمائهم ، يذهب فيها ملك ملوك الظلمة والقضاة الخونة. ثم قال بعد كلام : تلك سنون عشر كوامل. ثم قوله : إن ملك ولد العباس من خراسان يقبل ومن خراسان يذهب. وقوله 7 في المعتصم : يدعى له على المنابر [١] بالميم والعين والصاد ، فذلك رجل صاحب فتوح ونصر وظفر ، وهو الذي تخفق راياته بأرض الروم ، وسيفتح الحصينة من مدنها ، يعلو العقاب الخشن من عقابها بعقب هارون وجعفر ، ويتخذ المؤتكفة بيتا ودارا ، يبطل العرب وتتخذ العجم الترك أولياء ووزراء. وقوله 7 : ويبطل حدود ما أنزل الله في كتابه عليه نبيه محمد 9 ويقال : رأى فلان وزعم فلان ـ يعني أبا حنيفة والشافعي وغيرهما ـ ويتخذ الآراء والقياس ، وينبذ الآثار والقرآن وراء الظهور ، فعند ذلك تشرب الخمور وتسمى بغير اسمها ويضرب عليها بالعرطبة والكوبة والقينات والمعارف ، وتتخذ آنية الذهب والفضة. [١]في المصدر : في المنابر. وقوله 7 : يشيدون القصور والدور ، ويلبس الديباج والحرير ، و تسفر [١] الغلمان فيشنفونهم ويقرطقونهم ويمنطقونهم .

الهوامش3

[٢]أى تضطرب.ص 320

[٣]العرطبة : العود أو الطنبور أو الطبل. الكوبة : الطبل الصغير والنرد والشطرنج. والقينات لعله مصحف « القنينات » جمع القنين ـ كسكين ـ : الطنبور. أو « قيثار أو قيتار » وهو آلة للطرب ذات أو تار. والمعازف : آلات الطرب كالطنبور والعود والقيثارة.ص 320

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٣٠.ص 321

bihar-18155

قب : وقوله 7 : فيأخذ الروم ما اخذ منها وتزداد ـ يعني الساحل ونحوها ـ تأخذ الترك ما اخذ منها ـ يعني كاشقر وماوراء النهر ـ ويأخذ القفص ما اخذ منها ـ يعني تفليس ونحوها ـ ويأخذ القلقل ما اخذ منها ، ثم يورد فيها من العجائب ويسمى مدينة ، ويلغز ببعض ويصرح ببعض حتى يقول : الويل لاهل البصرة إذا كان كذا وكذا ، الويل لاهل الجبال إذا كان كذا وكذا ، و الويل لاهل الدينور ، والويل لاهل إصفهان من جالوت عبدالله الحجام ، و الويل لاهل العراق ، الويل لاهل الشام ، الويل لاهل مصر ، الويل لاهل فلانة. ثم يقول : من فراعنة الجبال فلان ، فإذا ألغز قال : في اسمه حرف كذا حتى ذكر العساكر التي تقتل بين حلوان والدينور ، والعساكر التي تقتل بين أبهر وزنجان ويذكر الثائر من الديلم وطبرستان. وروى ابن الاحنف عن ملوك بني امية فسماهم خمسة عشر. [١]في المصدر : يسفر. ومن خطبة له 7 : ويل هذه الامة من رجالهم الشجرة الملعونة التي ذكرها ربكم تعالى ، أولهم خضراء وآخرهم هزماء ، ثم يلي بعدهم أمر امة محمد رجال أولهم أرأفهم ، وثانيهم أفتكهم ، وخامسهم كبشهم. وسابعهم أعلمهم ، وعاشرهم أكفرهم يقتله أخصهم به ، وخامس عشرهم كثير العناء قليل الغناء ، سادس عشرهم أقضاهم للذمم وأوصلهم للرحم ، كأني أرى ثامن عشرهم تفحص رجلاه في دمه بعد أن يأخذ جنده بكظمه ، من ولده ثلاث رجلا ، سيرتهم سيرة الضلال ، الثاني والعشرون منهم الشيخ الهرم ، تطول أعوامه وتوافق الرعية أيامه ، السادس والعشرون منهم يشرد الملك منه شرود النقنق ، ويعضده الهزرة المتفيهق ، لكأني أراه على جسر الزوراء قتيلا « ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ». ومنها : سيخرب العراق بين رجلين يكثر بينهما الجريح والقتيل ـ يعني طرليك [١] والدويلم ـ لكأني اشاهد به دماء ذوات الفروج بدماء أصحاب السروج ويل لاهل الزوراء من بني قنطورة. ومنها : لكأني أرى منبت الشيح على ظاهر الحضة ، قد وقعت به وقعتان يخسر فيها الفريقان ـ يعني وقعة الموصل ـ حتى سمي باب الاذان ، و ويل للطين من ملابسة الاشراك ، وويل للعرب من مخالطة الاتراك ، ويل لامة محمد إذا لم تحمل أهلا البلدان ، وعبر بنو قنطورة نهر جيحان ، وشربوا ماء دجلة ، هموا بقصد البصرة والايلة ، وأيم الله لتعرفن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى جامعها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة .

الهوامش3

[٢]الشيح : نبات انواعه كثيرة كله طيب الرائحة.ص 322

[٣]الحصة خ ل ولم نفهم المراد.ص 322

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٣٠ و ٤٣١. وجثم الطائر : تلبد بالارض.ص 322

bihar-18156

قب : وأخبر 7 عن خراب البلدان ، روى قتادة عن سعيد بن المسيب أنه سئل أمير المؤمنين 7 عن قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها » فقال 7 في خبر طويل انتخبنا منه : تخرب سمرقند وخاخ وخوارزم وإصفهان والكوفة من الترك ، وهمدان والري والديلم والطبرية والمدينة وفارس بالقحط والجوع ، ومكة من الحبشة ، والبصرة والبلخ بالغرق ، والسند من الهند والهند من تبت ، وتبت من الصين ، ويذشجان وصاغاني وكرمان وبعض الشام بسنابك الخيل والقتل ، واليمن من الجراد ، و السلطان وسجستان وبعض الشام بالريح ، وشامان بالطاعون ، ومرو بالرمل وهرات بالحيات ، ونيسابور من قبل انقطاع النيل ، وآذربيجان بسنابك الخيل والصواعق ، وبخارا بالغرق والجوع ، وحلم وبغداد يصير عاليها سافلها .

الهوامش5

[٢]سورة بنى اسرائيل : ٥٨.ص 325

[٣]في المصدر : من الغرق.ص 325

[٤]في المصدر : بذشجان. ولعله مصحف « بذخشان » راجع المراصد ١ : ١٧٢.ص 325

[٥]في المصدر : بالزنج.ص 325

[٦]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٣١.ص 325

bihar-18157

قب : وقيل للباقر 7 : قد رضي أبوك إمامهما لما استحل من سبيهما؟ فأشار 7 إلى جابر الانصاري ، فقال جابر : رأيت الحنفية عدلت إلى تربة رسول الله 9 فرنت وزفرت ثم نادت : السلام عليك يا رسول الله وعلى أهل بيتك من بعدك ، هذه امتك سبتناسبي الكفار وما كان لنا ذنب إلا الميل إلى أهل بيتك ، ثم قالت : أيها الناس لم سبيتمونا وقد أقررنا بالشهادتين؟ فقال الزبير : لحق الله في أديكم منعتموناه ، فقالت : هب الرجال منعوكم فما بال النسوان؟ فطرح طلحة عليها ثوبا وخالد ثوبا. فقالت : يا أيها الناس لست بعريانة فتكسوني ولا سائلة فتصدقون علي ، فقال الزبير : إنهما يريدانك ، فقالت : لا يكونان لي ببعل إلا من خبرني بالكلام الذي قتله ساعة خرجت من بطن امي ، فجاء أمير المؤمنين 7 وناداها : يا خولة اسمعي الكلام وعي الخطاب ، لما كانت امك حاملة بك وضربها الطلق واشتد بها الامر نادت : اللهم سلمني من هذا المولود سالما ، فسبقت الدعوة لك بالنجاة فلما وضعتك ناديت من تحتها : « لا إله إلا الله محمد رسول الله يا اماه لم تدعين علي وعما قليل سيملكني سيد يكون لي منه ولد » فكتبت ذلك الكلام في لوح نحاس فدفنته في الموضع الذي سقطت فيه ، فلما كانت في الليلة التي قبضت امك فيها أوصت إليك بذلك ، فلما كان وقت سبيك لم يكن لك همة إلا أخذ ذلك اللوح ، فأخذتيه وشددتيه على عضدك ، هاتي اللوح فأنا صاحب ذلك اللوح وأنا أمير المؤمنين ، وأنا أبوذلك الغلام الميمون ، واسمه محمد ، فدفعت اللوح إلى أمير المؤمنين 7 فقرأه عثمان لابي بكر ، فوالله مازاد علي في اللوح حرفا [١]القاموس ٤ : ٢٤١ و

الهوامش3

[٢]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ « قضيت ». وفي المصدر : قبضت : تغيبت خ ل.ص 326

[٣]في المصدر : هذا اللوح.ص 326

[٤]في المصدر : على ما في اللوح.ص 326

bihar-18158

وفيه : والنسبة صغانى. واحدا ولا نقص ، فقالوا بأجمعهم : صدق الله ورسوله إذ قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فقال أبوبكر : خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها ، فأنفذها [١] علي 7 إلى أسماء بنت عميس ، فقال : خذي هذه المرأة فأكرمي مثواها واحفظيها ، فلم تزل عندها إلى أن قدم أخوها فتزوجها منه وأمهرها أمير المؤمنين 7 وتزوجها نكاحا . أمثال أبي عبدالله : أثنى عليه رجل منهم ، فقال 7 : أنادون ما تقول وفوق ما تظن في نفسك . وهذه كلها إخبار بالغيب ، أفضى إليه النبي 9 بالسر مما أطلعه الله عز وجل عليه ، كما قال الله تعالى : « عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا * ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا » ولم يشح النبي 9 على وصيه بذلك ، كما قال تعالى : « وما هو على الغيب بضنين » ولا ضن علي على الائمة من ولده :. وأيضا لا يجوز أن يخبر بمثل هذا إلا من أقامه رسول الله 9 مقامه من بعده .

الهوامش6

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٣٢ و ٤٣٣.ص 327

[٣]في المصدر : رجل متهم.ص 327

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٢٦ و ٤٢٧.ص 327

[٥]سورة الجن : ٢٦ ـ ٢٨.ص 327

[٦]التكوير : ٢٤.ص 327

[٧]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٣٣.ص 327

bihar-18159

عم : من معجزاته ما اشتهرت به الرواية أنه 7 خطب فقال في خطبته : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله ما تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة ، فقام إليه رجل فقال :

Show clickable narrator chain

أخبرني [١]في المصدر : فأنقذها. كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟! فقال 7 : لقد حدثني خليلي رسول الله 9 بما سألت عنه ، وإن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله 9 [١] وآية ذلك مصداق ما خبرتك به ، ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لاخبرت به ، ولكن آية ذلك ما نبأنه من سحلك الملعون ، وكان ابنه في ذلك الوقت صغيرا يحبو ، فلما كان من أمر الحسين 7 ما كان ، تولى قتله وكان كما قال .

الهوامش5

[٨]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : وتهدى.ص 327

[٩]في المصدر : بلا حقها وسابقها.ص 327

[٢]في المصدر : أخبرتك.ص 328

[٣]في المصدر : عن سخلك.ص 328

[٤]اعلام الورى : ١٧٦ و ١٧٧.ص 328

bihar-18160

يل ، فض : عن ابن عباس قال

Show clickable narrator chain

أمير المؤمنين 7 : علمني رسول الله 9 ألف باب من العلم ، ففتح لي كل باب ألف مسألة ، قال : فبينما أنا معه بذي قار وقد أرسل ولده الحسن 7 إلى الكوفة ليستفز أهلها ويستعين بهم على حرب الناكثين من أهل البصرة ، قال لي : يا ابن عباس ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : سوف يأتي ولدي الحسن في هذا اليوم ومعه عشرة آلاف فارس وراجل ، لا ينقص واحدا ولا يزيد واحدا ، قال ابن عباس : فلما وصل الحسن 7 بالجند لم يكن لي همة إلا مسألة الكاتب : كم كمية الجند ، قال لي : عشرة آلاف فارس وراجل لا ينقص واحدا ولا يزيد واحدا ، فعلمت أن ذلك العلم من تلك الابواب التي علمه بها رسول الله 9 . [١]في المصدر : ابن بنت رسول الله 9.

الهوامش2

[٦]استفزه : استدعاه وأزعجه وأخرجه من داره.ص 328

[٧]الفضائل :ص 328

bihar-18161

الروضة : ٥. وقال أمير المؤمنين 7 لما بايعه الملعون عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله قال له : تالله إنك غير وفي ببيعتي ، ولتخضبن هذه من هذا ـ وأشار بيده إلى كريمته وكريمه ـ فلما أهل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين 8 فلما كان بعض الليالي قال : كم مضى من رمضان؟ قالا له : كذا وكذا ، فقال لهما 8 : في العشر الاخير تفقدان أبيكما ، فكان كما قال

bihar-18162

ومن فضائله التي خصه الله بها أنه وفد إليه المغيرة بن شعبة وهو قائم يصلي في محرابه ، فسلم عليه فلم رد 7 ، فقال :

Show clickable narrator chain

يا أمير المؤمنين اسلم عليك فلم ترد علي السلام كأنك لم تعرفني؟ فقال : بلى والله أعرفك ، وكأني أشم منك ريح الغزل ، فقام المغيرة يجر أذياله ، فقال جماعة الحاضرين بعد قيامه : يا أمير المؤمنين ما هذا القول؟ فقال : نعم ، ما قلت فيه إلا حقا ، كأني والله أنظر إليه وإلى أبيه وهما ينسجان مآزر الصوف باليمن ، فتعجب الناس من كلامه ، ولم يكن أحد يعرفه بما خاطبه به أمير المؤمنين 7 ، وهذه معجزة لا يقدر عليها أحد غيره ولا الهم بها سواه .

الهوامش1

[٢]الروضة : ٨. ولم نجده في الفضائل المطبوع.ص 329

bihar-18163

فص : علي بن الحسن بن محمد بن مندة ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن إسماعيل بن موسى بن إبراهيم ، عن سليمان بن حبيب ، عن شريك عن حكيم بن جبير عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس قال :

Show clickable narrator chain

خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 على منبر الكوفة خطبته اللؤلوءة ، فقال فيما قال في آخرها : ألا وإني ظاعن عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، فارتقبوا الفتنة الاموية والمملكة الكسروية ، وإماتة ما أحياه الله وإحياء ما أماته الله ، واتخذوا صوامعكم بيوتكم ، وعضوا على مثل جمر الغضا ، واذكروا الله كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون ، ثم قال : [١]الفصائل : ١٠٨ و ١٠٩. الروضة ٥. وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر مزخرفة بالذهب والفضة والازورد المستسقى والمرمر والرخام وأبواب العاج والآبنوس و الخيم والقباب والستارات ، وقد عليت بالساج والعرعر والصنوبر والشب ، وشيدت بالقصور وتوالت عليها ملك بني الشيصبان أربعة وعشرون ملكا على عدد سني الملك [١] ، فيهم السفاح والمقلاص والجموح والخدوع والمظفر والمؤنث والنظار والكبش والمتهور والعشار والمضطلم والمستصعب والعلام والرهباني والخليع والسيار والمترف والكديد والاكتب والمترف والاكلب والوثيم و الظلام والعينوق. وتعمل القبة الغبراء ذات الفلاة الحمراء ، وفي عقبها قائم الحق يسفرعن وجهه بين الاقاليم كالقمر المضيئ بين الكواكب الدرية ، ألا وإن لخروجه علامات عشرة ، أولها طلوع الكوكب ذي الذنب. ويقارب من الحادي ، ويقع فيه هرج ومرج شغب ، وتلك علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر بنا القمر الازهر وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد .

الهوامش5

[٣]عضه الزمان : اشتد عليه ، عض الشئ : لزمه واستمسك به. والغضا شجر من الاثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ.ص 329

[٢]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : والوسيم.ص 330

[٣]اسم كوكب.ص 330

[٤]في المصدر : وشغب.ص 330

[٥]كفاية النصوص : ٢٨ و ٢٩.ص 330

bihar-18164

كا : العدة ، عن سهل ، عن موسى بن عمر الصيقل ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين 7 : ليأتين على الناس زمان يطرف [١] فيه الفاجر ، ويقرب فيه الماجن ، ويضعف فيه المنصف ، قال : فقيل له : متى ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال : إذا تسلطن النساء و سلطن الاماء وامر الصبيان .

الهوامش1

[٢]الروضة من الكافى : ٦٩. وفيه كذلك « فقيل له : متى ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال : إذا اتخذت الامانة مغنما والزكاة مغرما والعبادة استطالة والصلة منا. قال : فقيل متى ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال : إذا تسلطن اه ».ص 331

bihar-18165

نهج : فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لهاراية تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، يجاهدهم في الله قوم أذلة عند المتكبرين ، في الارض مجهولون وفي السماء معروفون ، فويل لك يا بصرة من جيش من نقم الله ، لارهج له ولا حس ، وسيبتلى أهلك بالموت الاحمر والجوع الاغبر . [١]في المصدر « يظرف » وقال المصحح في ذيله عن المرآت : « يظرف » في بعض النسخ بالمهملة وكذا في بعض نسخ النهج ، والطريف ضد التالد وهو الامر المستطرف الذي يعده الناس حسنا لانهم يرغبون إلى الامور المحدثة. الظريف من الظرافة بمعنى الفطنة والكياسة والمجون أن لا يبالى الانسان ما صنع ، وقد مجن يمجن فهو ماجن.

الهوامش5

[٣]في المصدر : ولا ترد لها غاية.ص 331

[٤]في المصدر : ويحدها.ص 331

[٥]في المصدر : في سبيل الله.ص 331

[٦]في المصدر : فويل لك يا بصرة عند ذلك اه.ص 331

[٧]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢١٢ و ٢١٣.ص 331

bihar-18166

نهج : فاقسم بالله يا بني امية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم .

الهوامش1

[٢]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢١٨.ص 332

bihar-18167

نهج : أما والله ليسطلن عليكم غلام ثقيف ، الذيال الميال يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم إيه أبا وذحة. قال السيد : الوذحة الخنسفاء ، وهذا القول يومئ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره .

الهوامش1

[٣]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢٤٨.ص 332

bihar-18168

نهج : يا أحنف كأني به وقدر سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم ولا حمحمة خيل ، يثيرون الارض بأقدامهم كأنها أقدام النعام يومئ بذلك إلى صاحب الزنج ، ثم قال 7 : ويل لسكككم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من اولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم ، أنا كاب الدنيا لوجهها وقادرها بقدرها و ناظرها بعينها .

الهوامش2

[٢]في المصدر : ولا يفتقد.ص 334

[٣]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ٢٦٢ و ٢٦٣.ص 334

bihar-18169

نهج : ومنه يومئ إلى وصف الاتراك : كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، و يكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور ، فقال له بعض أصحابه : لقد عطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك 7 وقال للرجل وكان كلبيا : يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وإنما هو تعلم من ذي علم ، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله : « إن الله عنده علم الساعة » الآية فيعلم سبحانه ما في الارحام من ذكر وانثى وقبيح أو جميل وسخي أو بخيل وشقي أو سعيد ، من يكون في النار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعمله أحد إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله [١]المئازيب جمع المئزاب : مجرى الماء. والقار : مادة سوداء تطلى بها السفن.

الهوامش1

[٣]سورة لقمان : ٣٤.ص 335

bihar-18170

وقال البرسي في مشارق الانوار : قال 7 للدهقان الفارسي وقد حذره من الركوب والمسير إلى الخوارج فقال له : اعلم أن طوالع النجوم قد انتحست ، فسعد أصحاب النحوس ونحس أصحاب السعود ، وقد بد المريخ يقطع في برج الثور وقد اختلف في برجك كوكبان وليس الحرب لك بمكان ، فقال له : أنت الذي تسير الجاريات وتقضي علي بالحادثات وتنقلها مع الدقائق والساعات ، فما السراري؟ وما الزراري؟ وما قدر شعار المدبرات ؟ فقال : سأنظر في الاصطرلاب واخبرك ، فقال له : أعالم أنت بماتم البارحة في وجه الميزان؟ وبأي نجم اختلف برج السرطان؟ وأية آفة دخلت على الزبرقان؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أعالم أنت أن الملك البارحة انتقل من بيت إلى بيت في الصين؟ وانقلب برج ماجين؟ وغارت بحيرة ساوة؟ وفاضت بحيرة [١]نهج البلاغة ١ : ٢٦٣ و ٢٦٤. حشرمة؟ وقطعت باب الصخرة من سفيننه [١]؟ ونكس ملك الروم بالروم؟ وولي أخوه مكانه لا وسقطت شرفات الذهب من قسطنطينية الكبرى؟ وهبط سور سرانديل ؟ و فقد ديان اليهود؟ وهاج النمل بوادي النمل؟ وسعد سبعون ألف عالم؟ وولد في كل عالم سبعون ألفا والليل يموت مثلهم؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أنت عالم بالشهب الخرس الانجم؟ والشمس ذات الذوائب التي تطلع مع الانوار وتغيب مع الاسحار؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أعالم أنت بطلوع النجمين اللذين ما طلعا إلا عن مكيدة ولا غربا إلا عن مصيبة ، وإنهما طلعا وغربا فقتل قابيل هابيل ، ولا يظهران إلا بخراب الدنيا ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : إذا كان طرق السماء لا تعلمها فإني أسألك عن قريب ، أخبرني ما تحت حافر فرسي الايمن والايسر من النافع والضار ؟ فقال : إني في علم الارض أقصر مني في علم السماء! فأمر أن يحفر تحت الحافر الايمن فخرج كنز من ذهب ، ثم أمر أن يحفر تحت الحافر الايسر فخرج أفعى فتعلق بعنق الحكيم فصاح : يا مولاي الامان ، فقال : الامان بالايمان ، فقال : لاطيلن لك الركوع والسجود ، فقال : سمعت خيرا فقل خيرا ، اسجد لله واضرع بي إليه ، ثم قال : يا سمر سقيل نحن نجوم القطب وأعلام الفلك ، وإن هذا العلم لا يعلمه إلا نحن وبيت في الهند . ٥٨ ـ شرح النهج : قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين : حدثنا منصور بن سلام التميمي قال : حدثنا حيان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم قال : غزونا مع علي 7 صفين ، فلما نزل بكربلاء صلى بنا ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال : واهالك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير [١]في المصدر : وقطعت باب البحر من سقلبة. حساب ، قال : فلما رجع هرثمة من غزاته إلى امرأته جرداء بنت سمير ـ وكانت من شيعة علي

الهوامش8

[٣]في المصدر : وتقضى على علي.ص 336

[٤]في المصدر : شعاع المديرات.ص 336

[٥]في المصدر : وقارب.ص 336

[٢]في المصدر : سر انديب.ص 337

[٣]في المصدر : والليلة.ص 337

[٤]في المصدر : لخراب الدنيا.ص 337

[٥]في المصدر : من المنافع والمضار.ص 337

[٦]مشارق الانوار : ١٠٢ و ١٠٣.ص 337

bihar-18171

حدثها هرثمة فيما حدث فقال لها : ألا أعجبك من صديقك أبي حسن؟ قال : لما نزلنا كربلاء وقد أخذ جفنة [١] من تربتها وشمها وقال : واها لك أيتها التربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، وما علمه بالغيب؟ فقالت المرأة له : دعنا منك أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا ، قال :

Show clickable narrator chain

فلما بعث عبيدالله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين 7 كنت في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انتهيت إلى الحسين 7 وأصحابه عرفت المنزل الذي نزلنا فيه مع علي 7 والبقعة التي رفع إليه من تربتها والقول الذي قاله فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين 7 فسلمت عليه وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين 7 : أمعنا أم علينا؟ فقلت : يابن رسول الله لا معك ولا عليك! تركت ولدي وعيالي أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين : فتول هربا حتى لا ترى مقتلنا ، فوالذي نفس حسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثم لا يعيننا إلا دخل النار ، قال : فأقبلت في الارض أشتد هربا حتى خفى علي مقتلهم. قال نصر : وحدثنا مصعب قال : حدثنا الاجلح بن عبدالله الكندي عن أبي جحيفة قال : جاء عروة البارقي إلى سعد بن وهب فسأله وقال : حديث حدثتناه عن علي بن أبي طالب 7 قال : نعم بعثني مخنف بن سليم إلى علي 7 عند توجهه إلى صفين ، فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول : ههنا ههنا ، فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال : ثقل لآل محمد 9 ينزل ههنا ، فويل لهم منكم وويل لكم منهم ، فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال : ويل لهم منكم : تقتلونهم ، وويل لكم منهم : يدخلكم الله بقتلهم إلى النار. قال نصر : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر أنه 7 قال : فويل لكم منهم وويل لكم عليهم ، فقال الرجل : أما ويل لنا منهم فقد عرفناه فويل لنا عليهم [١]الجفنة : القصعة الكبيرة. والاصح كما في المصدر « جفنة » وهى ملء الكفين. ما معناه؟ فقال : ترونهم يقتلون لا تستطيعون نصرتهم. قال نص : وحدثنا سعيد بن حكيم العبسي ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه أن عليا 7 أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين هذه كربلاء ، فقال : ذات كرب وبلاء ، ثم أومأ بيده إلى مكان فقال : ههنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم ثم أومأ بيده إلى مكان آخر فقال : ههنا مراق دمائهم ، ثم مضى إلى ساباط [١].

bihar-18172

أقول : روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ

Show clickable narrator chain

أنه قال زرعة بن البرج الطائي لامير المؤمنين 7 : أما والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال فأقتلنك ، أطلب بذلك وجه الله ورضوانه فقال له علي 7 : بؤسا لك ما أشقاك! كأني بك قتيلا تسفي عليك الرياح ، فكان كما قال . وذكر المدائني في كتاب الخوارج قال : لما خرج علي 7 إلى أهل النهر قبل رجل من أصحابه ممن كان على مقدمته ، فأخبره بأن القوم عبروا النهر فحلفه ثلاث مرات في كلها يقول : نعم ، فقال 7 : والله ما عبروه ولن يعبروه وإن مصارعهم دون النطفة ، فجاء الفرسان كلها تركض وتقول ، فلم يكترث 7 بقولهم حتى ظهر خلاف ما قالوا. وذكر محمد بن يزيد المبرد في كتاب الكامل أنه قال علي 7 لاصحابه يوم النهروان : احملوا عليهم فوالله لا يقتل منكم عشرة ولا يسلم منهم عشرة ، فحمل عليهم فطحنهم طحنا ، قتل من أصحابه 7 تسعة وأفلت من الخوارج ثمانية . وروى جميع أهل السير كافة أن عليا 7 لما طحن القوم طلب ذا الثدية طلبا شديدا ، وقلب القتلى ظهر البطن فلم يقدر عليه ، فساءه ذلك وجعل يقول : والله [١]شرج النهج ١ : ٣٥٠ و ٣٥١. ماكذبت ولا كذبت ، اطلبوا الرجل وإنه لفي القوم ، فلم يزل يتطلبه حتى وجده وهو رجل مخدج اليد [١] كأنها ثدي في صدره. وروى إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين عن الاعمش عن زيد بن وهب قال : لما شجرهم علي 7 بالرماح قال : اطلبوا ذا الثدية ، فطلبوه طلبا شديدا حتى وجدوه في وهدة من الارض تحت ناس من القتلى ، فاتي به وإذا رجل على يديه مثل سبلات السنور ، فكبر علي 7 وكبر الناس معه سرورا بذلك. وروى أيضا عن مسلم الضبي عن حبة العرني قال : كان رجل أسود منتن الريح ، له يد كثدي المرأة ، إذا مدت كان بطول اليد الاخرى وإذا تركت اجتمعت وتقلصت وصارت كثدي المرأة ، عليها شعرات مثل شوراب الهرة ، فلما وجدوه قطعوا يده ونصبوها على رمح ، ثم جعل علي 7 ينادي : صدق الله وبلغ رسوله ، لم يزل يقول ذلك هو وأصحابه من العصر إلى أن غربت الشمس أو كادت. وروى ابن ديزيل أيضا قال : لما عيل صبر علي 7 في طلب المخدج قال : آتوني ببغلة رسول الله 9 ، فركبها وأتبعه الناس ، فرأى القتلى وجعل يقول : اقلبوا ، فيقلبون قتيلا عن قتيل حتى استخرجه ، فسجد علي 7. وروى كثير من الناس أنه لما دعا بالبغلة قال : ايتوني بها فإنها هادية ، فوقفت به على المخدج فأخرجه من تحت قتلى كثيرين. وروى العوام بن حوشب عن أبيه عن جده يزيد بن رويم قال : قال علي 7 : يقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية ، فلما طحن القوم ورام [١]أى ناقص اليد. استخراج ذي الثدية فأتعبه أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة [١] ، فلم أزل كذلك وأنا بين يديه وهو راكب خلفي والناس يتبعونه حتى بقيت في يدي واحدة فنظرت إليه وإذا وجهه أربد وإذا رجله في يدي ، فجذبتها وقلت : هذه رجل إنسان فنزل عن البغلة مسرعا فجذب الرجل الاخرى وجررناه حتى صار على التراب فإذا هو المخدج ، فكبر علي 7 بأعلى صوته ثم سجد فكبر الناس كلهم . وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى التيمي ، عن الاعمش ، عن إسماعيل بن رجاء قال : قام أعشى باهلة ـ وهو يومئذ غلام حدث ـ إلى حديث علي 7 وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة! فقال علي 7 : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف ، ثم سكت ، فقام رجال فقال : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ قال غلام يملك بلدتكم هذه ، لا يترك لله حرمة إلا انتهكها ، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه ، فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين؟ قال : عشرين إن بلغها ، قالوا : فيقتل قتلا أم يموت موتا؟ قال : بل يموت حتف أنفه بداء البطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه! قال إسماعيل ابن رجاء : فوالله لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد احضر في جملة الاسرى الذين اسروا من جيش عبدالرحمن بن محمد بن الاشعث بين يدي الحجاج ، فقرعه ووبخه و استنشده شعره الذي يحرض فيه عبدالرحمن على الحرب ، ثم ضرب عنقه في هذا المجلس . [١]في المصدر بعد ذلك وركب بغلة رسول الله وقال : اطرح على كل قتيل منهم قصبة اه. وروى محمد بن علي الصواف ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن شمير بن سدير الازدي قال : قال علي 7 لعمرو الحمق الخزاعي أين نزلت يا عمرو؟ قال : في قومي ، قال : لا تنزلن فيهم ، قال : أفأنزل في بني كنانة جيراننا؟ قال : لا ، قال : أفأنزل في ثقيف؟ قال : فما تصنع بالمعرة والمجرة؟ قال : وماهما قال : عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة ، يأتي أحدهما على تميم وبكر بن وائل ، فقلما يفلت منه أحد ويأتي العنق الاخرى فتأخذ على الجانب الاخرى [١] من الكوفة فقل من يصيب منهم ، إنما هو يدخل الدار فتحرق البيت والبيتين : قال : فأين أنزل؟ قال : انزل في بني عمرو بن عامر من الازد ، قال : فقام قوم حضروا هذا الكلام و قالوا : ما نراه إلا كاهنا يتحدث بحديث الكهنة؟ فقال : يا عمرو وإنك لمقتول بعدي ، وإن رأسك لمنقول ، وهو أول رأس ينقل في الاسلام ، والويل لقاتلك ، أما إنك لا تنزل بقوم إلا أسلموك برمتك إلا هذا الحي من بني عمرو بن عامر من الازد فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك ، قال : فوالله ما مضت [ من ] الايام حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في أحياء العرب خائفا مذعورا ، حتى نزل في قومه من بني خزاعة ، فأسلموه فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام ، وهو أول رأس حمل في الاسلام من بلد إلى بلد. وروى إبراهيم بن ميمون الازدي عن حبة العرني قال : كان جويرية بن مسهر العبدي صالحا ، وكان لعلي 7 صديقا ، وكان علي عليه السلان يحبه ، ونظر يوما إليه وهو يسير فناداه : يا جويرية الحق بي ، فإني إذا رأيتك هويتك. قال إسماعيل بن أبان : فحدثني الصباح عن مسلم حبة العرني قال : سرنا مع علي 7 يوما ، فالتفت فإذا جويرية خلفه بعيدا ، فناداه : يا جويرية [١]في المصدر : ويأتى العنق الاخر فيأخذ على الجانب الاخر. الحق بي لا أبا لك ، ألا تعلم أني أهواك واحبك؟ قال : فركض نحوه ، فقال له : إني محدثك بامور فاحفظها ، ثم اشتركا في الحديث سرا ، فقال له جويرية : يا أمير المؤمنين إني رجل نس [١] ، فقال : أنا اعيد عليك الحديث لتحفظه ، ثم قال له في آخر ما حدثه إياه : يا جويرية أحبب حبيبنا ما أحبنا فإذا أبغضنا فأبغضه ، وابغض بغيضنا ما أبغضنا فإذا أحبنا فأحبه ، قال : فكان ناس ممن يشك في أمر علي 7 يقولون : أنراه جعل جويرية وصيه كما يدعي هو من صية رسول الله 9؟ قال : يقولون ذلك لشدة اختصاصه له حتى دخل على علي 7 يوما وهو مضطجع وعنده قوم من أصحابه ، فناداه جويرية : أيها النائم استيقظ فلتضربن على رأسك ضربة تخضب منها لحيتك ، قال : فتبسم أمير المؤمنين 7 ثم قال : واحدثك يا جويرية بأمرك أما والذي نفسي بيده لتعتلن إلى العتل الزنيم ، فليقطعن يدك ورجلك ، وليصلبنك تحت جذع كافر ، قال : فوالله ما مضت الايام على ذلك حتى أخذ زياد جويرية ، فقطع يده ورجله وصلبه إلى جانبه ابن معكبر وكان جذعا طويلا ، فصلبه على جذع قصير إلى جانبه. وروى إبراهيم في كتاب الغارات عن أحمد بن الحسن الميثمي قال : كان ميثم التمار مولى علي 7 عبدا لامرأة من بني أسد ، فاشتراه علي 7 وأعتقه و قال له : ما اسمك؟ قال : سالم ، فقال : إن رسول الله 9 أخبرني أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم ، قال : صدق الله ورسوله وصدقت ، هو اسمي ، قال : فارجع إلى اسمك ودع سالما ، ونحن نكنيك به ، فكناه أبا سالم. قال : وقد كان أطلعه علي 7 على علم كثير وأسرار خفية من أسرار الوصية فكان ميثم يحديث ببعض ذلك ، فيشك فيه قوم من أهل الكوفة ، وينسبون عليا [١]في المصدر : نسى. 7 في ذلك إلى المخرفة والايهام والتدليس ، حتى قال له يوما بمحضر من خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاك والمخلص : يا ميثم إنك تؤخذ بعدي وتصلب ، فإذا كان اليوم الثاني ابتدر منخراك وفمك دما حتى تخضب لحيتك ، فإذا كان اليوم الثالث طعنت بحربة فيقضى عليك ، فانتظر ذلك ، والموضع الذي تصلب فيه على دار [١] عمرو بن حريث ، إنك لعاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ـ يعني الارض ـ ولارينك النخلة التي تصلب على جذعها ، ثم أراه إياها بعد ذلك بيومين ، فكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ولي بنت ، فلم يزل يتعاهدها بعد قتل علي على السلام حتى قطعت ، فكان يرصد جذعها ويتعاهده ويتردد إليه ويبصره ، وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إني مجاورك فأحسن جواري ، فلا يعلم عمرو ما يريد ، فيقول له : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أم دار ابن حكيم؟ قال : وحج في السنة التي قتل فيها ، فدخل على أم سلمة رضي الله عنها ، فقالت له : من أنت؟ قال : عراقي ، فاستنسبته فذكر لها أنه مولى علي بن أبي طالب 7 فقالت : أنت هيثم؟ قال : بل أنا ميثم ، فقالت : سبحان الله والله لربما سمعت رسول الله 9 يوصي بك عليا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين بن علي 8 فقالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه أني أحببت السلام عليه ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، ولا أقدر اليوم على لقائه ، واريد الرجوع ، فدعت بطيب فطيبت لحيته ، فقال لها : أما إنها ستخضب بدم ، قالت : من أنبأك هذا؟ قال : أنبأني سيدي ، فبكت ام سلمة وقالت : إنه ليس بسيدك وحدك هو سيدي وسيد المسلمين أجمعين ، ثم ودعته ، فقدم الكوفة فاخذ وادخل على عبيدالله بن زياد ، وقيل له : هذا كان من آثر الناس عند أبي تراب ، قال : ويحكم هذا الاعجمي؟ قالوا : نعم ، فقال له عبيدالله : أين ربك؟ قال : بالمرصاد قال : قد بلغني اختصاص أبي تراب لك ، قال : قد كان بعض ذلك ، فما تريد؟ قال : [١]في المصدر : على باب دار عمرو بن حريث. وإنه ليقال : إنه قد أخبرك بما سيلقاك ، قال : نعم إنه أخبرني [١] أنك تصلبني عاشر ـ عشرة وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، قال : لاخالفنه ، قال : ويحك كيف تخالفه إنما أخبر عن رسول الله 9 وأخبر رسول الله 9 عن جبرئيل و أخبر جبرئيل عن الله؟ فكيف تخالف هؤلاء؟ أما والله لقد عرفت الموضع الذي اصلب فيه أين هو من الكوفة ، وإني لاول خلق الله الجم في الاسلام بلجام كما يلجم الخيل ، فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، فقال ميثم للمختار وهما في حبس ابن زياد : إنك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين 7 ، فتقتل هذا الجبار الذي نحن في سجنه ، وتطأ بقدمك هذا على جبهته وخديه ، فلما دعا عبيدالله بن زياد بالمختار ليقتله طلع البريد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيدالله يأمره بتخلية سبيله ، وذلك أن اخته كانت تحت عبدالله بن عمر بن الخطاب ، فسألت بعلها أن يشفع فيه إلى يزيد ، فشفع فأمضى شفاعته ، فكتب بتخلية سبيل المختار على البريد فوافى البريد وقد اخرج ليضرب عنقه فاطلق ، وأما ميثم فاخرج بعده ليصلب ، و قال عبيدالله : لامضين حكم أبي تراب فيه ، فلقيه رجل فقال له : ما كان أغناك عن هذا يا ميثم؟! فتبسم وقال : لها خلقت ولي غذيت ، فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث ، فقال عمرو : لقد كان يقول : إني مجاورك وكان يأمر جاريته كل عشية أن تكنس تحت خشبته وترشه وتجمر بمجمرة تحته فجعل ميثم يحدث بفضائل بني هاشم ومخازي بني امية وهو مصلوب على الخشبة فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فالجم ، فكان أؤل خلق الله الجم في الاسلام ، فلما كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دما ، فلما كان في اليوم الثالث طعن بحربة فمات ، وكان قتل ميثم قبل قدوم الحسين 7 العراق بعشرة أيام. قال إبراهيم : وحدثني إبراهيم بن العباس النهدي قال : حدثني مبارك البجلي عن أبي بكر بن عياش قال : حدثني المجالد عن الشعبي عن زياد بن [١]في المصدر بعد ذلك : قال ما الذى أخبرك انى صانع بك؟ قال : أخبرنى اه. النصر الحارثي قال : كنت عند زياد وقد اتي برشيد الهجري ـ وكان من خواص أصحاب علي 7 ـ فقال له زياد : ماقال لك خليلك إنا فاعلون بك؟ قال تقطعون يدي ورجلي وتصلبونني ، فقال زياد : أما والله لاكذبن حديثه ، خلوا سبيله ، فلما أراد أن يخرج قال : ردوه لا نجد لك شيئا أصلح مما قال صاحبك ، إنك لا تزال تبغي لنا سوء إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه ، فقطعوا يديه ورجليه وهو يتكلم فقال : اصلبوه خنقا [١] في عنقه ، فقال رشيد : وقد بقي لي عندكم شئ ما أراكم فعلتموه ، فقال زياد : اقطعوا لسانه ، فلما أخرجوا لسانه قال : نفسوا عني أتكلم كلمة واحدة ، فنفسوا عنه فقال : والله هذا تصديق خبر أمير المؤمنين ، أخبرني بقطع لساني ، فقطعوا لسانه وصلبوه. وروى أبوداود الطيالسي ، عن سليمان بن زريق ، عن عبد العزيز بن صهيب قال : حدثني أبوالعالية قال : حدثني مزرع صاحب علي بن أبي طالب 7 أنه قال : ليقبلن جيش حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، قال أبوالعالية : فقلت : [٣] لانك لتحدثني بالغيب! فقال : احفظ ما أقوله لك ، فإنما حدثني به الثقة علي بن أبي طالب 7 وحدثني أيضا شيئا آخر : ليؤخذن فليقتلن وليصلبن بين شرفتين من شرف المسجد ، فقلت له : إنك لتحدثني بالغيب! فقال : احفظ ما أقول لك ، قال أبوالعالية : فوالله ما أتت علينا جمعة حتى اخذ مزرع فقتل ، وصلب بين شرفتين من شرف المسجد. قلت : حديث الخسف بالجيش قد خرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عن ام سلمة رضي الله عنها ، قالت : سمعت رسول الله 9 يقول : يعوذ قوم بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، فقلت : يا رسول الله لعل فيهم المكره أو الكاره ، فقال : [١]خنقه خنقا : شد على حلقه حتى يموت. يخسف بهم ، ولكن قال : يحشرون أو قال : يبعثون ـ على نياتهم يوم القيامة ، قال : فسئل أبوجعفر محمد بن علي أهي بيداء من الارض؟ فقال : كلا والله إنها بيداء المدينة أخرج البخاري بعضه وأخرج مسلم الباقي. وروى محمد بن موسى العنزي قال : كان مالك بن ضمرة الرواسي من أصحاب أمير المؤمنين 7 وممن استبطن من جهته علما كثيرا. وكان أيضا قد صحب أباذر فأخذ من عمله ، وكان يقول في أيام بني امية : اللهم لا تجعلني من الثلاثة ، فيقال له : وما الثلاثة؟ فيقول : رجل يرمى به من فوق طمار ، ورجل تقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب ، ورجل يموت على فراشه ، فكان من الناس من يهزأ به ويقول : هذا من أكاذيب أبي تراب ، قال : فكان الذي رمي به في طمار : هانئ بن عروة ، والذي قطع وصلب رشيد الهجري ، ومات مالك على فراشه [١]. قال : وقال نصر بن مزاحم : حدثنا عبدالعزيز بن سباه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد التيمي المعروف بعقيصا قال : كنا مع علي 7 في مسيره إلى الشام ، حتى إذا كنا بظهر الكوفة من جانب هذا السواد عطش الناس واحتاجوا إلى الماء ، فانطلق بنا علي 7 حتى أتى إلى صخرة مضرس في الارض كأنها ربضة عنز ، فأمرنا فاقتلعناها ، فخرج لنا من تحتها ماء ، فشرب الناس منه حتى ارتووا ، ثم أمرنا فأكفاناها عليه ، وسار الناس حتى إذا مضى قليلا ، قال 7 : أمنكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتتم منه؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فانطلقوا إليه فانطلق منا رجال ركبانا ومشاة فاقتصصنا الطريق إليه حتى انتهينا إلى المكان الذي يرى أنه فيه ، فطلبناه فلم نقدر على شئ ، حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منا فسألناهم أين هذا الماء الذي عندكم؟ قالوا : ليس قربنا ماء ، فقلنا : بلى إنا شربنا منه ، قالوا : أنتم شربتم منه؟ قلنا : نعم ، فقال صاحب [١]شرح النهج ١ : ٢٥٤ ـ ٢٥٧. الدير : والله ما بني هذا الدير إلا بذلك الماء ، ما استخرجه إلا نبي أو وصي نبي [١].

الهوامش25

[٢]في المصدر : رحمة الله.ص 339

[٣]شرح النهج ١ : ٢٤٥.ص 339

[٤]شرح النهج ١ : ٢٤٧. والعبارات منقولة بالمعنى.ص 339

[٢]في المصدر : على ثديه.ص 340

[٤]في المصدر : له ثدى.ص 340

[٤]في المصدر : بعد العصر.ص 340

[٥]في المصدر : حتى استخرجوه.ص 340

[٦]في المصدر : بالبغلة ليركبها.ص 340

[٧]في المصدر : نقتل.ص 340

[٢]تريد الرجل : تعبس وتغير لونه. فهو أربد. وفي المصدر بعد ذلك : وإذا هو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت : فاذا خرير ماء عند موضع دالية ، فقال 7 : فتش هذا ، ففتشته فاذا قتيل قد صار في الماء اه.ص 341

[٣]شرح النهج ١ : ٢٤٩.ص 341

[٤]في المصدر : إلى علي 7.ص 341

[٥]في المصدر : فقالوا.ص 341

[٦]في المصدر : في ذلك المجلس.ص 341

[٢]في المصدر : فيحرق.ص 342

[٣]في المصدر : قال فقال قوم حضروا هذا الكلام : مانراه اه.ص 342

[٤]في المصدر : سلموك.ص 342

[٢]في المصدر : إلى جانب جذع ابن معكبر.ص 343

[٣]في المصدر : فاشتراه على منها.ص 343

[٤]في المصدر : فهو والله اسمى.ص 343

[٢]في ( ك ) : العجلى خ ل.ص 345

[٢]في المصدر : فلما اخرجوا لسانه ليقطع.ص 346

[٣]في المصدر : فقلت له.ص 346

[٤]في المصدر : ليؤخذن رجل.ص 346

[٢]في المصدر : نرى.ص 347

bihar-18173

نهج : وقال 7 لما عزم على حرب الخوراج ـ وقيل له : إن القوم قد عبروا جسر النهروان ـ : مصارعهم دون النطفة ، والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة. قال السيد الرضي 2 : يعني بالنطفة ماء النهر ، وهي أفصح كناية عن الماء . وقال ابن أبي الحديد : هذا الخبر من الاخبار التي تكاد تكون متواترة لاشتهاره ونقل الناس كافة له ، وهو من معجزاته وأخباره المفصلة عن الغيوب التي لا يحتمل التلبيس ، لتقييده بالعدد المعين في أصحابه وفي الخوارج ، ووقع الامر بعد الحرب من غير زيادة ولا نقصان ، ولقد كان له من هذا الباب مالم يكن لغيره ولمشاهدة الناس من معجزاته وأحواله المنافية لقوى البشر غلافيه من غلا ، حتى نسب إلى أن الجوهر الالهي حل في بدنه ، كما قالت النصارى في عيسى 7 انتهى .

الهوامش2

[٢]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) : ١١٦.ص 348

[٣]شرح النهج ١ : ٥٦٠ وقد لخصه المصنف.ص 348

bihar-18174

نهج : من خطبة له 7 : أما بعد أيها الناس فأنا فقأت عين الفتنة ، و لم يكن ليجترئ عليها أحد غيري ، بعد أن ماج غيهبها واشتد كلبها ، فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألونني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ولاعن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ومن يقتل من أهلها قتلا ويموت منهم موتا ، ولو قد فقد تموني و نزلت كرائه الامور وحوازب الخطوب لاطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلصت حربكم وشمرت عن ساق ، وضاقت الدنيا عليكم ضيقا [١]شرح النهج ١ : ٣٦٦. تستطيلون [١] أيام البلاء عليكم ، ثم يفتح الله لبقية الابرار منكم إن الفتن إذا أقبلت شبهت ، وإذا أدبرت نبهت ، ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات يحمن حوم الرياح يصبن بلدا ويخطئن بلدا ، ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني امية فإنها فتنة عميا. مظلمة ، عمت خطتها وخصت بليتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها ، وايم الله لتجدن بني امية لكم أرباب سوء بعدي ، كالناب الضروس تعذم بفيها وتخبط بيدها وتزبن برجلها وتمنع درها ، لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعا لهم أو غير ضائر ، ولا يزال بلاؤهم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا مثل انتصار العبد من ربه والصاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية وقطعا جاهلية ، ليس فيها منار هدى ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة ، ثم يفرجها الله عنهم كتفريج الاديم بمن يسومهم خسفا ويسوقهم عنفا ويسقيهم بكأس مصبرة ، لا يعطيهم إلا السيف ولا يحلسهم إلا الخوف ، فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها لويرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور لاقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني .

الهوامش4

[٤]في المصدر : ونزلت بكم.ص 348

[٢]في المصدر : أو غير ضائر بهم.ص 349

[٣]في المصدر : الا كانتصار.ص 349

[٤]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ١٩٩ ـ ٢٠١.ص 349

bihar-18175

نهج : قال 7 لما قتل الخوارج فقيل : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم فقال 7 : كلا والله إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين .

الهوامش1

[٥]نهج البلاغة ١ : ١١٦ و ١١٧.ص 355

bihar-18176

نهج : قالوا : اخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل ، فاستشفع الحسن والحسين إلى أمير المؤمنين : فكلماه فيه ، فخلى سبيله ، فقالا

Show clickable narrator chain

له : يبايعك يا أمير المؤمنين ، فقال 7 : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية ، لو بايعني بيده لغدرني بسبته ، أما إن له إمرة كلعقة الكلب [١]شرح النهج ٢ : ٢٧٧ ـ ٢٨٢. أنفه ، وهو أبوالاكبش الاربعة ، وستلقى الامة منه ومن ولده يوما أحمر [١].

الهوامش2

[٦]في المصدر : قبل قتل عثمان.ص 355

[٧]ضبطه في القاموس بفتح السين وفي أقرب الموارد بضمها.ص 355

bihar-18177

نهج : لكأني أنظر إلى ضليل قد نعق بالشام ، وفحص براياته في ضواحي كوفان ، فإذا فغرت فاغرته واشتدت شكيمته وثقلت في الارض وطأته ، عضت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الارض بأمواجها ، وبدا من الايام كلوحها ومن الليالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه وقام على ينعه وهدرت شقاشقه وبرقت بوارقه عقدت رايات الفتن المعضلة ، وأقبلن كالليل المظلم والبحر الملتطم ، هذا وكم يخرق الكوفة من قاصف ويمر عليها وعن قليل تلتف القرون بالقرون ، ويحصد القائم ويحطم المحصود .

الهوامش3

[٢]في المصدر : وماجت الحرب.ص 356

[٣]في المصدر : ويمر عليها من عاصف.ص 356

[٤]نهج البلاغة ١ : ٢١١.ص 356

bihar-18178

النسخة المطبوعة بتبريز في سنة ١٢٩٧ بأمر الفقيد السعيد الحاج إبراهيم التبريزي ورمزنا إليها بـ « ت ».

bihar-18179

نسخة كاملة مخطوطة بخط النسخ الجيد على قطع كبير تاريخ كتابتها ١٢٨٠ ورمزنا إليها بـ « م ». عا : لدعائم الاسلام محص : للتحيص وهذه النسخة لمكتبة العالم البارع الاستاذ السيد جلال الدين الحسيني الارموي الشهير بالمحدث لازال موفقا.

bihar-18180

نسخة مخطوطة أخرى نعرفها في المجلد الاتي إنشاءالله تعالى. ثم انه اعتمدنا في تخريج أحاديث الكتاب وما نقله المصنف في بياناته أو ما علقناه وذيلناه على هذه الكتب التي نسرد أساميها : ١ ـ الأتقان للسيوطي طبعة مصر سنة ١٣٧٠ ٢ ـ الإحتجاج للطبرسي طبعة النجف ١٣٥٠ ٣ ـ إحقاق الحق وإزهاق الباطل طبعة إيران ـ ٤ ـ الإختصاص للمفيد طبعة طهران طبعة إيران سنة ١٣٧٩ ٥ ـ الأربعين في أصول الدين للرازي طبعة حيدر آباد كن سنة ١٣٥٣ ٦ ـ إرشاد القلوب للديلمي طبعة النجف ـ ٧ ـ الإرشاد للشيخ المفيد طبعة إيران سنة ١٣٧٧ ٨ ـ أساس البلاغة للزمخشري طبعة مصر سنة ١٣٧٢ ٩ ـ أسباب النزول للواحدي طبعة مصر سنة ١٣١٥ ١٠ ـ أسد الغابة للجزري طبعة إيران سنة ـ ١١ ـ إعلام الورى للطبرسي طبعة إيران ١٣٧٨ ١٢ ـ إقبال الأعمال لابن طاوس طبعة إيران ١٣١٢ ١٣ ـ الأمالي للشيخ المفيد طبعة النجف سنة ١٣٥١ ١٤ ـ الأمالي للشيخ الصدوق طبعة إيران سنة ١٣٠٠ ١٥ ـ الأمالي للشيخ الطوسي طبعة إيران سنة ١٣١٣ ١٦ ـ بشارة المصطفى طبعة النجف سنة ١٣٦٩

bihar-18181

بصائر الدرجات للصفار طبعة إيران ١٢٨٥ ١٨ ـ تاريخ الطبري طبعة مصر سنة ١٣٥٨ ١٩ ـ تحف العقول لابن شعبة طبعة إيران سنة ١٣٧٦ ٢٠ ـ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري 7 طبعة إيران سنة ١٣١٥ ٢١ ـ تفسير البرهان للبحراني طبعة إيران سنة ١٣٧٥ ٢٢ ـ تفسير البيضاوي طبعة مصر سنة ١٣٥٥ ٢٣ ـ تفسير التبيان للشيخ الطوسي طبعة إيران سنة ١٣٦٥ ٢٤ ـ تفسير الدر المنثور للسيوطي طبعة إيران سنة ١٣٧٧ ٢٥ ـ تفسير فرات الكوفي بالنجف ـ.

bihar-18182

تفسير القمي طبعة إيران سنة ١٣١٣ ٢٧ ـ تفسير الكشاف للزمخشري طبعة مصر سنة ١٣١٨ ٢٨ ـ تفسير مجمع البيان للطبرسي طبعة إيران سنة ١٣٧٣ ٢٩ ـ تفسير مفاتيح الغيب للرازي طبعة مصر سنة ١٣٠٨ ٣٠ ـ تفسير النيسابوري طبعة إيران سنة ـ ٣١ ـ تنبيه الخواطر ونزهة النواظر إيران سنة ١٣٧٦ ٣٢ ـ تهذيب الأحكام طبعة إيران سنة ١٣١٧ ٣٣ ـ التوحيد للصدوق طبعة الهند سنة ١٣٢١ ٣٤ ـ تيسير الوصول إلى جامع الأصول طبعة مصر سنة ١٣٥٢ ٣٥ ـ ثواب الأعمال للصدوق طبعة إيران سنة ١٣٧٥ ٣٦ ـ جامع الأخبار للصدوق طبعة إيران سنة ١٣٥٤ ٣٧ ـ جامع الرواة للأردبيلي طبعة إيران سنة ١٣٣٤ ٣٨ ـ الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب طبعة النجف سنة ١٣٥١ ٣٩ ـ الخرائج والجرائح للراوندي طبعة إيران سنة ١٣٠١ ٤٠ ـ الخصال للصدوق طبعة إيران سنة ١٣٠٢

bihar-18183

الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين 7 طبعة الهند سنة ١٣١٠ ٤٢ ـ الرجال للنجاشي طبعة الهند سنة ١٣١٧ ٤٣ ـ الرجال للكشي طبعة الهند سنة ١٣١٧ ٤٤ ـ الروضة في الفضائل طبعة إيران ١٣٢١ ٤٥ ـ روضة الواعظين للفتال طبعة إيران طبعة إيران سنة ـ ٤٦ ـ سر العالمين للغزالي طبعة إيران سنة ١٣٠٥ ٤٧ ـ سعد السعود لابن طاوس طبعة النجف سنة ١٣٦٩ ٤٨ ـ الشافي للسيد المرتضى طبعة إيران سنة ١٣١٠ ٤٩ ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد طبعة بيروت سنة ١٣٧٤ ٥٠ ـ صحاح اللغة للجوهري طبعة إيران سنة ـ ٥١ ـ صحيح البخاري طبعة مصر سنة ١٣٤٦ ٥٢ ـ صحيح مسلم طبعة الهند سنة ١٣٣٤ ٥٣ ـ صحيفة الرضا 7 طبعة إيران ١٣٧٧ ٥٤ ـ الصواعق المحرقة لابن حجر طبعة مصر سنة ١٣٧٥ ٥٥ ـ الطرائف للسيد ابن طاوس طبعة إيران سنة ١٣٠٢ ٥٦ ـ علل الشرائع للصدوق طبعة إيران سنة ١٣٢١ ٥٧ ـ العمدة لابن بطريق طبعة إيران سنة ١٣٠٩ ٥٨ ـ عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب طبعة الهند سنة ١٣١٨ ٥٩ ـ عيون الأخبار للصدوق طبعة إيران سنة ١٣١٨ ٦٠ ـ الغدير للعلامة الأميني طبعة إيران سنة ١٣٧٢ ٦١ ـ الغيبة للشيخ الطوسي طبعة إيران سنة ١٣٢٣ ٦٢ ـ الغيبة للنعماني طبعة : إيران ١٣١٨ ٦٣ ـ الفائق للزمخشري طبعة مصر سنة ١٣٦٤ ٦٤ ـ فتح الباري في شرح البخاري طبعة مصر سنة ١٣٠١

bihar-18184

الفصول المختارة من العيون والمحاسن طبعة النجف سنة ـ ٦٦ ـ الفصول المهمة لابن الصباغ طبعة النجف سنة ـ ٦٧ ـ فقه الرضا 7 طبعة إيران سنة ١٣٧٤ ٦٨ ـ القاموس المحيط للفيروز آبادي طبعة مصر سنة ١٣٥٤ ٦٩ ـ قرب الأسناد للحميري طبعة إيران ١٣٧٠ ٧٠ ـ القواعد والفوائد للشهيدطبعة ايران سنة ١٣٠٨ ٧١ ـ الكافي للكليني : الاصول والروضة طبعة ايران سنة ١٣٧٥ ٧٢ ـ الكافي للكليني : الفروع طبعة إيران سنة ١٣١٢ ٧٣ ـ الكامل لابن الأثير طبعة مصر سنة ١٣١٢ ٧٤ ـ كامل الزيارات لابن قولويه طبعة النجف ١٣٥٦ ٧٥ ـ كتاب سليم بن قيس طبعة النجف سنة ـ ٧٦ ـ كشف الحق للعلامة طبعة بغداد سنة ١٣٤٤ ٧٧ ـ كشف الغمة للإربلي طبعة إيران ١٢٩٤ ٧٨ ـ كشف اليقين للعلامة طبعة النجف ١٣٧١ ٧٩ ـ كمال الدين للصدوق طبعة إيران سنة ١٣٠١ ٨٠ ـ كنز الفوائد للكراجكي طبعة إيران سنة ١٣٢٢ ٨١ ـ الكنى والألقاب للمحدث القمي طبعة النجف سنة ١٣٧٦ ٨٢ ـ المحاسن للبرقي طبعة إيران سنة ١٣٣١ ٨٣ ـ المختصر للحسن بن سليمان الحلي طبعة النجف ١٣٧٠ ٨٤ ـ مختصر بصائر الدرجات له أيضا طبعة النجف ١٣٧٠ ٨٥ ـ مراصد الإطلاع طبعة مصر سنة ١٣١٣ ٨٦ ـ مشارق الأنوار للبرسي طبعة الهند سنة ١٣٠٣ ٨٧ ـ مشكاة المصابيح طبعة الهند سنة ١٣٠٠ ٨٨ ـ مصباح الكفعمي طبعة إيران سنة ١٣٢١

bihar-18185

مصباح المتهجد للشيخ الطوسي طبعة إيران سنة ١٣٣٨ ٩٠ ـ مطالب السؤول لمحمد بن طلحة الشافعي طبعة النجف سنة ١٣٤٦ ٩١ ـ معاني الأخبار للصدوق طبعة إيران سنة ١٣٧٢ ٩٢ ـ المصباح المنير للفيومي طبعة مصر سنة ١٣٠٥ ٩٣ ـ المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني طبعة إيران سنة ١٣٧٣ ٩٤ ـ مكارم الأخلاق للطبرسي طبعة إيران سنة ١٣٧٦ ٩٥ ـ الملل والنحل للشهرستاني طبعة مصر سنة ١٣٦٨ ٩٦ ـ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب طبعة إيران سنة ١٣١٣ ٩٧ ـ مناقب علي بن أبي طالب للخوارزمي طبعة إيران سنة ١٣١٣ ٩٨ ـ النهاية لابن الأثير طبعة مصر سنة ١٣١١ ٩٩ ـ نهج البلاغة للرضي وفي ذيله شرحه لابن « عبده » ـ ١٠٠ ـ اليقين في إمرة أمير المؤمنين 7 لابن طاوس طبعة النجف ١٣٦٩ وقد اعتمدنا في تعيين مواضع الآيات إلى المصحف الشريف الذي وفق لطبعه الحاج السيد « محمود كتابچي » مدير المكتبة العلمية الإسلامية في شهر جمادي الأخرى ١٣٧٧ هـ نسأل الله التوفيق لإنجاز هذا المشروع ونرجو من فضله أن يجعله ذخرا لنا ليوم تشخص فيه الأبصار. يحيى العابدي الزنجاني صفر الخير ١٣٨٠ السيد كاظم الموسوي المياموي بسمه تعالى وله الحمد بسمه تعالى وله الحمد إلى هنا انتهى الجزء الحادي والأربعون من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة النفيسة وهو الجزء السابع من المجلد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين صلوات الله عليه حسب تجزءة المصنف أعلى الله مقامه. ولقد بذلنا جهدنا عند الطبع في التصحيح والمقابلة طبقا للنسخة التي صححها الفاضل المكرم الشيخ يحيى العابدي بما فيها من التعليق والتنميق والله ولي التوفيق. محمد باقر البهبودي

bihar-18186

يج : روي عن أبي علي الحسن بن عبدالعزيز الهاشمي قال :

Show clickable narrator chain

كانت الفتنة قائمة بين العباسيين والطالبيين بالكوفة ، حتى قتل سبعة عشر رجلا عباسيا ، وغضب الخليفة القادر ، واستنهض الملك شرف الدولة أبا علي حتى يسير إلى الكوفة ويستأصل بها [١] من الطالبيين ، ويفعل كذا وكذا بهم وبنسائهم وبناتهم ، وكتب من بغداد هذا الخبر على طيور إليهم ، وعرفوهم ما قال القادر ، ففزعوا وتعلقوا ببني خفاجة ، فرأت امرأة عباسية في منامها كأن فارسا على فرس أشهب وبيده رمح نزل من السماء ، فسألت عنه فقيل لها : هذا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 يريد أن يقتل من عزم على قتل الطالبيين ، فأخبرت الناس فشاع منامها في البلد ، وسقط الطائر بكتاب من بغداد بأن الملك شرف الدولة بات عازما على المسير إلى الكوفة ، فلما انتصف الليل مات فجأة ، وتفرقت العساكر وفزع القادر .

الهوامش1

[٢]لم نجد هذه الرواية واللتين بعدها في الخرائج المطبوع.ص 1

bihar-18187

يج : روي أبومحمد الصالح قال : حدثنا أبوالحسن علي بن هارون المنجم أن الخليفة الراضي كان يجادلني كثيرا على خطأ علي فيما دبر في أمره مع معاوية قال : فأوضحت له الحجة أن هذا لايجوز على علي ، وأنه 7 لم يعمل إلا الصواب فلم يقبل مني هذا القول ، وخرج إلينا في بعض الايام ينهانا عن الخوض في مثل ذلك ، وحدثنا أنه رأى في منامه كأنه خارج من داره يريد بعض متنزهاته ، فرفع [١]من بها. ظ ( ب ) إليه رجل قصير رأسه رأس كلب ، فسأل عنه فقيل له : هذا الرجل كان يخطئ على علي بن أبي طالب 7 قال :

Show clickable narrator chain

فعلمت أن ذلك كان عبرة لي ولامثالي ، فتبت إلى الله.

bihar-18188

يج : روى الشيخ أبوجعفر بن بابويه ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد السجستي [١] قال :

Show clickable narrator chain

خرجت في طلب العلم فدخلت البصرة ، فصرت إلى محمد بن عباد صاحب عبادان ، فقلت : إني رجل غريب أتيتك من بلد بعيد لاقتبس من علمك شيئا ، قال : من أنت؟ قلت : من أهل سجستان ، قال : من بلد الخوارج؟ قلت لوكنت خارجيا ماطلبت علمك ، قال أفلا اخبرك بحديث حسن إذا أتيت بلادك تحدث به الناس؟ قلت : بلى ، قال : كان لي جار من المتعبدين ، فرأى في منامه كأنه قد مات وكفن ودفن ، قال : مررت بحوض النبي 9 وإذا هو جالس على شفير الحوض والحسن والحسين 8 يسقيان الامة الماء ، فاستسقيتهما فأبيا أن يسقياني ، فقلت : يارسول الله إني من امتك ، قال : وإن قصدت عليا لا يسقيك فبكيت وقلت : أنا من شيعة علي ، قال : لك جار يلعن عليا ولم تنهه ، قلت ، إني ضعيف ليس لي قوة وهو من حاشية السلطان ، قال : فأخرج النبي سكينا وقال : امض واذبحه ، فأخذت السكين وصرت إلى داره ، فوجدت الباب مفتوحا ، فدخلت فأصبته نائما فذبحته ، وانصرفت إلى النبي 9 وقلت : قد ذبحته وهذه السكين ملطخة بدمه ، قال : هاتها ، ثم قال للحسين 7 : اسقه ماء ، فلما أضاء الصبح سمعت صراخا ، فسألت عنه فقيل : إن فلانا وجد على فراشه مذبوحا ، فلما كان بعد ساعة قبض أميرالبلد على جيرانه فدخلت عليه وقلت : أيها الامير اتق الله إن القوم برآء ، وقصصت عليه الرؤيا فخلى عنهم. [١]في ( خ ) و ( م ) : السجزى. (*) أقول : « السجز » بالكسر ثم السكون معرب « سكز » الفارسية علم لطائفة معروفة تسكن « سجستان » ( مخفف : سجزستان ) معرب « سكستان » ( مخفف : سكزستان ) وقد خفف عند الفارسيين في ألسنة العامة حتى صارت : « سيستان » فالسجزى نسبة إلى الطائفة والسجستى والسجستانى نسبة إلى المحل وكلها بكسر السين وسكون الجيم لا غير. ( ب )

bihar-18189

أقول : وأخبرني بهذا الخبر شيخي ووالدي العلامة قدس الله روحه عن السيد حسين بن حيدر الحسيني الكركي ـ ; ـ قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني الشيخ الجليل بهاء الملة والدين العاملي في إصفهان ثاني شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة وأخبرني أيضا في السابع والعشرين من شهر رجب سنة ألف وثلاث في النجف الاشرف تجاه الضريح المقدس قراءة وإجازة ، قال : أخبرني والدي الشيخ حسين بن عبد الصمد في يوم الثلثاء ثاني شهر رجب سنة إحدى وتسعين وتسعمائة بدارنا في المشهد المقدس الرضوي صلوات الله على مشرفه ، عن الشيخين الجليلين السيد حسن بن جعفر الكركي والشيخ زين الملة والدين قدس الله روحهما ، عن الشيخ علي بن عبدالعالى الميسي ، عن الشيخ محمد بن المؤذن الجزيني ، عن الشيخ ضياء الدين علي ، عن والده الشهيد السعيد محمد بن مكي ، عن السيد عبدالمطلب بن محمد بن علي بن محمد الاعرج الحسيني ، عن جده علي ، عن شيخه عبدالحميد بن السيد فخار بن معد بن فخار الموسوي ، عن يوسف بن هبة الله بن يحيى الواسطي ، عن أبيه ، عن أبي الحسن البصري ، عن سعيد بن ناصر البستقي ، عن القاضي أبي محمد السمندي عن علي بن محمد السمان السكري [١] قال : خرجت إلى أرض العراق في طلب الحديث فوصلت عبادان فدخلت على شيخها محمد بن عباد شيخ عبادان ورأس المطوعة ، فقلت له : يا شيخ أنا رجل غريب أتيت من بلد بعيد ألتمس من علمك ، فقال : من أين أتيت؟ فقلت : من جهستان فقال : من بلد الخوارج لعلك خارجي؟ فقلت : لو كنت خارجيا لم أشتر علمك بدانق ، فقال : ألا احدثك حديثا طريفا إذا مضيت إلى بلادك تحدثت به؟ فقلت : بلى يا شيخ ، فقال : كان لي جار من المتزهدين المتنسكين ، فرأى في منامه كأنه مات ونشر وحوسب وجوز الصراط وأنى حوض النبي 9 والحسن والحسين 8 يسقيان ، قال : فاستقيت الحسن فلم يسقني واستقيت الحسين فلم يسقني ، فقربت من رسول الله 9 فقلت : يا رسول الله أنا رجل من امتك وقد استقيت الحسن فلم يسقني واستقيت الحسين فلم يسقني ، فصاح مصحف السكزى. ( ب ) الرسول 9 بأعلى صوته لا نسقياه لا نسقياه ، فقلت : يا رسول الله أنا رجل من امتك ما بدلت ولا غيرت ، قال : بلى لك جار يلعن عليا ويستنقصه لم تنهه ، فقلت : يا رسول الله هو رجل يغتر بالدنيا وأنا رجل فقير لا طاقة لي به ، قال فأخرج الرسول 9 سكينا مسلولة وقال : اذهب فاذبحه بها ، فأتيت باب الرجل فوجدته مفتوحا ، فصعدت الدرجة [١] فوجدته ملقى على سريره ، فذبحته وأتيت بالسكين ملطخة بالدم فأعطيتها رسول الله 9 فأخذها وقال : اسقياه ، فتناولت الكأس فلا أدري أشربتها أم لا ، و انتبهت فزعا مرعوبا ، ففزعت إلى الوضوء وصليت ما شاء الله ، ووضعت رأسي و نمت وسمعت الصياح في جواري ، فسألت عن الحال فقيل : إن فلانا وجد على سريره مذبوحا ، فما مكثت حتى أتى الامير والحرس فأخذوا الجيران ، فقلت : أنا ذبحت الرجل ولا يسعني أن أكتم فمضيت إلى الامير فقلت : أنا ذبحت الرجل فقال : لست متهما على مثل هذا ، فقصصت الرؤيا عليه وقلت : أيها الامير إن صححها الله فما ذنبي و ( ما ) ذنب هؤلاء؟ فقال الامير. أحسن الله جزاك أنت برئ والقوم برآء ، قال الشيخ علي بن محمد السمان فلم أسمع بالعراق أحسن من هذا الحديث. ما : ذكر الفضل بن شاذان في كتابه الذي نقض به على ابن اكرام قال : روى عثمان بن عفان عن محمد بن عباد البصري وذكر نحوه .

الهوامش4

[٢]مصحف سجستان. ( ب )ص 3

[٢]بتقديم المعجمة على المهملة أى لجأت إلى الوضوء. ويمكن أن يكون بالعكس أى قصدت.ص 4

[٣]في ( خ ) و ( م ) : فسمعت.ص 4

[٤]لم نجده في الامالى المطبوع. ولا يخفى ان النسخ المطبوعة منه ناقصة. وتوجد نسخة مخطوطة كاملة في مكتبة شيخ الاسلام الزنجانى طاب ثراه كما أشار إليه في الذريعة ٢ : ٣١٣ و ٣١٤. (*) أقول : وقد سمعت بعض الفضلاء أنه سافر وراى تلك النسخة وسبرها فلم يجد فيها شيئا زائدا على ماهو المطبوع وعلى اى حال قد نقل تلك القصة في ناسخ التواريخ عن الخرائج والجرائح راجع الجزء الخامس من المجلد الثالث في أحوال مولانا على بن ابيطالب 7 من الطبعة الحديثة ص ٤٥ ( ب )ص 4

bihar-18190

أقول : ذكرالعلامة الحلي قدس الله روحه في إجازته الكبيرة عن تاج [١]الدرجة ـ بالفتحات ـ : السلم والمرقاة. الدين الحسن بن الدربي ، عن أبي الفائز بن سالم بن معارويه في سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ، عن أبي البقاء هبة الله بن نما ، عن أبي البقاء هبة الله بن ناصر بن نصر ، عن أبيه ، عن الاسعد ، عن الرئيس أبي البقاء أحمد بن علي المزرع ، عمن حدثه عن بعض أهل الموصل قال :

Show clickable narrator chain

عزمت الحج فأتيت الامير حسام الدولة المقلد بن المسيب وهو أميرنا يومئذ ، فودعته وعرضت الحاجة عليه ، فاستخلى بي وأحضر لي مصحفا فحلفني به إلا بلغت رسالته وحلف به لو ظهر هذا الخبر لاقتلنك ، فلما فرغ قال : إذا أتيت المدينة فقف عند قبر محمد 9 وقل : يا محمد قلت وصنعت وموهت على الناس [١] في حياتك لم أمرتهم بزيارتك بعد مماتك؟ وكلام نحو هذا ، فسقط في يدي لم أتيته ولم أعلم أنه يرى رأي الكفار ، فحججت وعدت حتى أتيت المدينة وزرت رسول الله 9 وهبته أن أقول ما قال لي ، وبقيت أياما حتى إذا كان ليلة مسيرنا فذكرت يميني بالمصحف فوقفت أمام القبر وقلت : يا رسول الله حاكي الكفر ليس بكافر ، قال لي المقلد بن المسيب كذا وكذا ، ثم استعظمت ذلك وفزعت عنه ، فأتيت رحلي ورفاقتي ورميت بنفسي وتدبرت وحرت كالمجهود ، فلما أن تهور الليل رأيت في منامي رسول الله 9 وعليا وبيد علي سيف وبينهما رجل نائم عليه إزار رقيق أبيض بطراز أحمر ، فقال رسول الله 9 : يا فلان اكشف عن وجهه ، فكشفته فقال : تعرفه؟ قلت : نعم ، قال : من هو؟ قلت : المقلد بن المسيب ، قال : ياعلي اذبحه ، فأمر السيف على نحره وذبحه ، ورفعه فمسحه بالازار الذي على صدره مسحتين ، فأثر الدم فيه خطين ، فانتبهت مرعوبا ولم أكن أخبرت أحدا ، فتداخلني أمر عظيم حتى أخبرت رجلا من أصحابي ، وكتبت شرح المنام وأرخت الليلة ، ولم نعلم به ثالثا حتى انتهينا إلى الكوفة سمعنا الخبر أن الامير قد قتل وأصبح مذبوحا في فراشه ، فسألنا لما وصلنا إلى الموصل عن خبره [١]موه عليه الامر أو الخبر : زوره عليه وزخرفه ولبسه أو بلغه خلاف ماهو. فلم يزد أحد غير أنه أصبح مذبوحا ، فسألنا عن الليلة التي ذبح فيها فإذا هي الليلة التي أرخناها بالمدينة مع صاحبي ، فكان موافقا ، ثم قلنا : قد بقي شئ واحد وهو الازار والدم عليه ، فسألنا عمن غسله فارشدنا إليه ، فسألناه فأخرج لنا ما أخذ من ثيابه حين غسله والازار الابيض المطرز بالاحمر وفيه الخطان بالدم [١].

الهوامش3

[٢]أى ندمت.ص 5

[٣]من هاب يهاب أى خفت.ص 5

[٤]وتدثرت ظ. ( ب )ص 5

bihar-18191

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن جعفر البجلي ، عن محمد بن عمار الاسدي ، عن يحيى بن ثعلبة ، عن أبي نعيم محمد بن جعفر الحافظ ، عن أحمد بن عبيد بن ناصح ، عن هشام بن محمد بن السائب ، عن يحيى بن ثعلبة ، عن امه عائشة بنت عبدالرحمن بن السائب ، عن أبيها قال :

Show clickable narrator chain

جمع زياد بن أبيه شيوخ أهل الكوفة و أشرافهم في مسجد الرحبة لسب أميرالمؤمنين 7 والبراءة منه وكنت فيهم ، و كان الناس من ذلك في أمر عظيم ، فغلبتني عيناي ، فنمت فرأيت في النوم شيئا طويلا طويل العنق أهدل أهدب ، فقلت : من أنت؟ فقال : أنا النقاد ذوالرقبة ، قلت : وما النقاد؟ قال : طاعون بعثت إلى صاحب هذا القصر لاجتثه من جديد الارض كما عتا وحاول ما ليس له بحق ، قال : فانتبهت فزعا وأنا في جماعة من قومي فقلت : هل رأيتم ما رأيت في المنام؟ فقال رجلان منهم : رأينا كيت وكيت بالصفة وقال الباقون : ما رأينا شيئا ، فما كان بأسرع من أن خرج خارج من دار زياد فقال : يا هؤلاء انصرفوا فإن الامير عنكم مشغول ، فسألناه عن خبره فخبرنا أنه طعن في ذلك الوقت ، فما تفرقنا حتى سمعنا الواعية عليه ، فأنشأت أقول في ذلك : [١]راجع بحار الانوار المجلد الخامس والعشرين ص ٢٦ وبين النسختين اختلافات كابى العامر بدل أبى الفائز وأبى الغنائم أحمد بدل أبى البقاء أحمد وغير ذلك. وقال في آخره : قال أبوالبقاء ابن ناصر. ورأيت أنا بعد نسخى هذا الحديث أن ذلك كان في سنة تسعين وثلاثمائة. قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم [١] بحمله حين ناداهم إلى الرحبة يدعو على ناصر الاسلام حين يرى له على المشركين الطول والغلبة ماكان منتهيا عما أراد بنا حتى تناوله النقاد ذو الرقبة فأسقط الشق منه ضربة عجبا كما تناول ظلما صاحب الرحبة

الهوامش3

[٢]الاهدل : المسترخى المشفر أو الشفة. الاهدب : الذى طال هدب عينيه وكثرت اشفارهما.ص 6

[٣]اجتثه : قلعه من أصله. وفى هامش ( ك ) : لاجشه أى أدقه وأكسره.ص 6

[٤]عتا يعتو عتوا : استكبر وجاوز الحد.ص 6

bihar-18192

قب : كان بالمدينة رجل ناصبي ثم نشيع بعد ذلك ، فسئل عن السبب في ذلك فقال :

Show clickable narrator chain

رأيت في منامي عليا 7 يقول لي : لو حضرت صفين مع من كنت تقاتل؟ قال : فأطرقت افكر ، فقال 7 : يا خسيس هذه مسألة تحتاج إلى هذا الفكر العظيم؟ اعطوا قفاه ، فصفقت حتى انتبهت وقد ورم قفاي ، فرجعت عما كنت عليه .

الهوامش2

[٣]في المصدر « فصفقت » على المجهول اى ضرب بقفاى.ص 7

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٩.ص 7

bihar-18193

فض ، يل : عن إبراهيم بن مهران قال :

Show clickable narrator chain

كان بالكوفة رجل يكنى بأبي جعفر وكان حسن المعاملة مع الله تعالى ، ومن أتاه من العلويين يطلب منه شيئا أعطاه و يقول لغلامه : يا هذا اكتب « هذا ما أخذ علي بن أبي طالب 7 » وبقي على ذلك زمانا ، ثم قعد به الوقت وافتقر ، فنظر يوما في حسابه فجعل كل ماهو عليه اسم حي من غرمائه بعث إليه يطالبه ، ومن مات ضرب على اسمه : فبينا هو جالس على باب داره إذ مر به رجل فقال : ما فعل بما لك علي بن أبي طالب؟ فاغتم لذلك غما شديدا ودخل منزله ، فلما جنه الليل رأى النبي 9 وكان الحسن والحسين 8 يميشان أمامه ، فقال لهما النبي 9 : ما فعل أبوكما؟ فأجابه علي 7 من ورائه : ها أنا ذا يارسول الله ، فقال له : لم لا تدفع إلى هذا الرجل حقه؟ فقال علي 7 : يا رسول الله هذا حقه قد جئت به ، فقال له النبي 9 ادفعه إليه فأعطاه كيسا من صوف أبيض فقال : إن هذا حقك فخذه ، فلا تمنع من جاءك من ولدي يطلب شيئا فإنه لا فقر عليك بعد هذا ، قال الرجل : فانتبهت والكيس في [١]جشم الامر : تكلفه على مشقه. يدي ، فناديت زوجتي وقلت لها : هاك ، فناولتها الكيس فإذا فيه ألف دينار ، فقالت لي : يا ذا الرجل اتق الله تعالى ولا يحملك الفقر على أخذ ما لا تستحقه ، وإن كنت خدعت بعض التجار على ماله فاردده إليه! فحدثتها بالحديث فقالت : إن كنت صادقا فأرني حساب علي بن أبي طالب 7 فأحضر الدستور وفتحه فلم يجد فيه شيئا من الكتابة بقدرة الله تعالى [١].

bihar-18194

فض : من المسموعات بواسط في سنة اثنين وخمسين وست مائة عن الحسن ابن أبي بكر أن ابن سلامة القزاز حيث ذهبت عينه اليمنى وكان عليه دين لشخص يعرف بابن حنظلة الفزاري فألح عليه بالمطالبة وهو معسر ، فشكا حاله إلى الله سبحانه وتعالى ، واستجار بمولانا أميرالمؤمنين 7 فلما كان

Show clickable narrator chain

في بعض الليالي رأى في منامه عزالدين أبا المعالى ابن طبيبي ; ومعه رجل آخر ، فدنا منه وسلم عليه وسأله عن الرجل ، فقال له : هذا مولانا أميرالمؤمنين 7 فدنا من الامام و قال له : يا مولاي هذه عيني اليمنى قد ذهبت ، فقال له : يردها الله عليك ، ومد يده الكريمة إليها وقال : « يحييها الذي أنشأها أول مرة » فرجعت بإذن الله تعالى ، وقد شاهد ذلك كل من في واسط والرجل موجود بها .

الهوامش1

[٣]الروضة : ٨ و ٩.ص 8

bihar-18195

يل ، فض : روى عبدالله بن مسعود بن عبدالدار ، عن عيسى بن عبدالله مولى بني تميم ، عن شيخ القاروني من قريش من بني هاشم قال :

Show clickable narrator chain

رأيت رجلا بالشام قد اسود وجهه وهو يغطيه ، فسألته عن سبب ذلك قال : نعم قد جعلت علي لله أن لا يسألني أحد عن ذلك الاذى إلا أجبته وأخبرته ، إني كنت شديد الوقيعة في علي ابن أبي طالب 7 كثير السب له ، فبينما أنا ذات ليلة من الليالي نائم إذ أتاني آت في منامي فقال : أنت صاحب الوقيعة في علي بن أبي طالب؟ قلت : بلى ، فضرب [١]الروضة :

bihar-18196

الفضائل : ٩٩ و ١٠٠. وجهي وقال : سودالله ، فاسود كما ترى [١]. ١١ ـ من كتاب صفوة الاخبار روى الاعمش قال : رأيت جارية سوداء تسقي الماء وهي تقول : اشربوا حبا لعلي بن أبي طالب 7 وكانت عمياء ، قال :

Show clickable narrator chain

ثم أتيتها بمكة بصيرة تسقي الماء وهي تقول : اشربوا حبا لمن رد الله علي بصري به ، فقلت : يا جارية رأيتك في المدينة ضريرة تقولين : اشربوا حبا لمولاي علي بن أبي طالب 7 وأنت اليوم بصيرة فما شأنك؟ قالت : بأبي أنت إني رأيت رجلا قال : ياجارية أنت مولاة لعلي بن أبي طالب 7 ومحبته؟ فقلت نعم ، فقال : اللهم إن كانت صادقة فرد عليها بصرها ، فوالله لقد رد الله علي بصري فقلت : من أنت؟ قال : أنا الخضر وأنا من شيعة علي بن أبي طالب 7 . ١٢ ـ من كتاب كشف اليقين للعلامة قدس الله روحه من كتاب الاربعين عن الاربعين قال : إن الشاعر الببغاء وفد على بعض الملوك ، وكان يفد عليه في كل سنة ، فوجده في الصيد ، فكتب وزير الملك يخبر بقدومه ، فأمره بأن يسكنه في بعض دوره ، وكان على تلك الدار غرفة كان الببغاء يبيت كل ليلة فيها ، ولها مطلع إلى الدرب ، وكان كل ليلة يخرج الحارث بعد نصف الليل فيصيح بأعلى صوته : يا غافلين اذكروا الله ، ثم يسب عليا ، وكان الشاعر الببغاء ينزعج لصوته ، فاتفق في بعض الليالي أن الشاعر رأى في منامه أن النبي 9 قد جاء هو وعلي 7 إلى ذلك الدرب ، ووجد الحارث فقال النبي 9 لعلي 7 : اصفقه فله اليوم أربعون سنة يسبك ، فضربه أميرالمؤمنين 7 بين كتفيه ، فانتبه الشاعر منزعجا من المنام ، ثم انتظر الصوت الذي كان من الحارث كل وقت فلم يسمعه ، فتعجب من ذلك ، ثم رأى صياحا ورجالا قد أقبلوا إلى دار الحارث ، فسألهم الخبر فقالوا [١]الروضة : ١٠. ولم نجده في الفضائل المطبوع. له : إن الحارث حصل له بين كتفيه ضربة بقدر الكف ، وهي تنشق وتمنعه القرار فلم يكن وقت الصباح إلا وقد مات ، وشاهده بهذه الحال أربعون نفسا [١]. وكان ببلد الموصل شخص يقال له أحمد بن حمدون بن الحارث العدوي ، كان شديد العناد كثير البغض لمولانا أميرالمؤمنين 7 فأراد بعض أهل الموصل الحج ، فجاء إليه يودعه ، فقال له : إني قد عزمت على الخروج إلى الحج فإن كان لك حاجة تعرفني حتى أقضيها لك ، فقال : إن لي حاجة مهمة وهي سهلة عليك ، فقال له : مرني بها حتى أفعلها ، فقال : إذا قضيت الحج ووردت المدينة وزرت النبي 9 فخاطبه عني وقل : يا رسول الله ما أعجبك من علي بن أبي طالب حتى تزوجته بابنتك؟ عظم بطنه أو دقة ساقه أو صلعة رأسه؟ وحلفه وعزم عليه أن يبلغه هذا الكلام ، فلما ورد المدينة وقضى حوائجه أنسى تلك الوصية ، فرأى أميرالمؤمنين 7 في منامه فقال له : ألا تبلغ وصية فلان إليك؟ فانتبه ومشى لوقته إلى القبر المقدس وخاطب النبي 9 بما أمره ذلك الرجل به ثم نام فرأى أمير ـ المؤمنين 7 فأخذه ومشى هو وإياه إلى منزل ذلك الرجل ، وفتح الابواب وأخذ مدية فذبحه 7 بها ، ثم مسح المدية بملحفة كانت عليه ، ثم أتى سقف باب الدار فرفعه بيده ووضع المدية تحته وخرج ، فانتبه الحاج منزعجا من ذلك ، و كتب صورة المنام هو وأصحابه ، وانتبه سلطان الموصل في تلك الليلة وأخذ الجيران والمشتبهين ورماهم في السجن ، وتعجب أهل الموصل من قتله حيث لا يجدوا نقبا ولا تسليقا على حائط ولا بابا مفتوحا ولا قفلا ، وبقي السلطان متحيرا في أمره ما [١]في المصدر : بهذا الحال اربعون نقيبا. يدري ما يصنع في قضيته ، فإن ورود واحد من الخارج متعذر مع هذه العلامات ولم يسرق من الدار شئ البتة ، ولم تزل الجيران وغيرهم في السجن إلى ورود الحاج [١] من مكة ، فلقي الجيران في السجن فسأل عن ذلك فقيل : إن في الليلة الفلانية وجدوا فلانا مذبوحا في داره ولم يعرف قاتله ، ففكر وقال لاصحابه : أخرجوا صورة المنام ، فإذا هي ليلة القتل ، ثم مشى هو والناس بأجمعهم إلى دار المقتول ، فأمر بإخراج الملحفة وأخبرهم بالدم فيها ، فوجدوها كما قال ، ثم أمر برفع المردم فرفع فوجد السكين تحته ، فعرفوا صدق منامه ، وافرج عن المحبوسين ورجع أهله إلى الايمان ، وكان ذلك من ألطاف الله تعالى في حق بريته. وكان في الحلة شخص من أهل الدين والصلاح ملازم لتلاوة الكتاب العزيز ، فرجمه الجن فكان تأتي الحجارة من الخزائن والروازن المسدودة ، وألحوا عليه بالرجم وأضجروه ، وشاهدت أنا الموضع التي كان يأتي الرجم منها ، ولم يقصر في طلب العزائم والتعاويذ ووضعها في منزله وقراءتها فيه ، ولم ينقطع عنه الرجم مدة ، فخطر بباله أنه دخل ووقف على باب البيت الذي كان يأتي الرجم منه ، فخاطبهم وهو لا يراهم ، فقال : والله لئن لم تنتهوا عني لاشكونكم إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 فانقطع عنه الرجم في الحال ولم يعد إليه. ونقل ابن الجوزي وكان حنبلي المذهب في كتاب تذكرة الخواص : كان عبدالله بن المبارك يحج سنة ويغزو سنة ، وداوم عليه على ذلك خمسين سنة ، فخرج في بعض سني الحج وأخذ معه خمسمائة دينار إلى موقف الجمال بالكوفة ليشتري [١]في المصدر : إلى ان ورد الحاج. جمالا للحج ، فرأى امرأة علوية على بعض المزابل تنتف ريش بطة ميتة ، قال : فتقدمت إليها فقلت : ولم تفعلين هذا؟ فقالت : يا عبدالله لا تسأل عما لا يعنيك ، قال : فوقع في خاطري من كلامها شئ ، فألححت عليها فقالت : يا عبدالله قد ألجأتني إلى كشف سري إليك. أنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى ، مات أبوهن من قريب وهذا اليوم الرابع ما أكلنا شيئا ، وقد حلت لنا الميتة ، فأخذت هذه البطة اصلحها وأحملها إلى بناتي يأكلنها ، قال : فقلت في نفسي : ويحك يا ابن المبارك أين أنت عن هذه؟ فقلت : افتحي حجرك ، ففتحت فصببت الدنانير في طرف إزارها وهي مطرقة لا تلتفت ، قال : ومضيت إلى المنزل ونزع الله قلبي من شهوة الحج في ذلك العام ثم تجهزت إلى بلادي فأقمت حتى حج الناس وعادوا ، فخرجت أتلقى جيراني وأصحابي ، فجعل كل من أقول له : قبل الله حجك وشكر سعيك ، يقول لي : وأنت قبل الله حجك وشكر سعيك ، إنا قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا ، وأكثر الناس علي في القول ، فبت متفكرا فرأيت رسول الله 9 في المنام وهو يقول لي : يا عبدالله لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي ، فسألت الله أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة ، فإن شئت أن تحج وإن شئت لا تحج. ونقل ابن الجوزي [١] في كتابه قال : قرأت في الملتقط ـ وهو كتاب لجده أبي ـ الفرج بن الجوزي ـ قال : كان ببلخ رجل من العلويين نازلا بها وله زوجة وبنات فتوفي ، قالت المرأة : فخرجت بالبنات إلى سمرقند خوفا من شماتة الاعداء ، و اتفق وصولي في شدة البرد ، فأدخلت البنات مسجدا فمضيت لاحتال في القوت ، فرأيت الناس مجتمعين على شيخ ، فسألت عنه فقالوا : هذا شيخ البلد ، فشرحت له حالي فقال : أقيمي عندي البينة أنك علوية ، ولم يلتفت إلي ، فيسئت منه وعدت إلى المسجد ، فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة وحوله جماعة ، فقلت : [١]يعنى سبط ابن الجوزى مؤلف تذكرة الخواص ومن هنا يعرف أنهم قد يطلقون « ابن الجوزى » على سبطه بتلك القرينة. من هذا؟ فقالوا : ضامن البلد وهو مجوسي ، فقلت عسى أن يكون عنده فرج ، فحدثته حديثي وما جرى لي مع الشيخ ، [١] فصاح بخادم له فخرج ، فقال : قل لسيدتك : تلبس ثيابها ، فدخل فخرجت امرأة ومعها جوار ، فقال لها : اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني واحملي بناتها إلى الدار. فجاءت معي وحملت البنات ، وقد أفرد لنا دارا في داره ، وأدخلنا الحمام ، وكسانا ثيابا فاخرة ، وجائنا بألوان الاطعمة ، وبتنا بأطيب ليلة ، فلما كان نصف الليل رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت واللواء على رأس محمد 9 وإذا قصر من الزمرد الاخضر فقال : لمن هذا؟ فقيل ( له ) : لرجل مسلم موحد ، فتقدم إلى رسول الله 9 فأعرض عنه ، فقال : يا رسول الله تعرض عني وأنا رجل مسلم؟ فقال له أقم البينة عندي أنك مسلم! فتحير الرجل ، فقال له رسول الله 9 : نسيت ما قلت للعلوية؟ وهذا القصر للشيخ الذي هي في داره ، فانتبه الرجل وهو يلطم ويبكي ، وبعث غلمانه في البلد وخرج بنفسه يدور على العلوية ، فاخبر أنها في دار المجوسي ، فجاء إليه فقال : أين العلوية؟ قال : عندي ، قال : اريدها ، قال : ما إلى هذا سبيل : قال : هذه ألف دينار وسلمهن إلي ، قال : لا والله ولا مائة ألف دينار ، فلما ألح عليه قال له : المنام الذي رأيته أنت رأيته أنا أيضا ، والقصر الذي رأيته لي خلق ، وأنت تدل علي بإسلامك ، والله ما نمت ولا أحد في داري إلا وقد أسلمنا كلنا على يد العلوية ، وعاد من بركاتها علينا ، ورأيت رسول الله 9 وقال لي : القصر لك ولاهلك بما فعلت مع العلوية ، وأنتم من أهل الجنة ، خلقكم الله مؤمنين في العدم . [١]في المصدر : وماجرى معى ومع الشيخ. ونقل أيضا في كتابه عن أبي الدنيا أن رجلا رأى رسول الله 9 في منامه وهو يقول : امض إلى فلان المجوسي وقل له : قد اجيبت الدعوة ، فامتنع الرجل من أداء الرسالة لئلا يظن المجوسي أنه يتعرض له ، وكان الرجل في الدنيا واسعة ، فرأى رسول الله 9 ثانيا وثالثا ، فأصبح فأتى المجوسي وقال له في خلوة من الناس : أنا رسول رسول الله إليك وهو يقول لك : قد اجبت [١] الدعوة ، فقال له : أتعرفني؟ فقال : نعم ، فقال : إني انكر دين الاسلام ونبوة محمد 9 فقال : أنا أعرف هذا وهو الذي أرسلني إليك مرة ومرة ، فقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 ودعا أهله وأصحابه وقال لهم : كنت على ضلال وقد رجعت إلى الحق فأسلموا ، فمن أسلم فما في يده له ، ومن أبى فلينزع عمالي عنده فأسلم القوم وأهله ، وكانت إبنته مزوجة من ابنه ، ففرق بينهما ، ثم قال لي : أتدري ما الدعوة؟ فقلت : لا والله وأنا اريد أن أسألك عنها الساعة ، فقال : لما زوجت ابنتي صنعت طعاما ودعوت الناس فأجابوا ، وكان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم ، فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار ، فسمعت صبية تقول لامها : يا اماه قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه ، فأرسلت إليهن بطعام كثير وكسوة ودنانير للجميع ، فلما نظروا إلى ذلك قالت الصبية للباقيات : والله ما نأكل حتى ندعو له ، فرفعن أيديهن و قلن : حشرك الله مع جدنا رسول الله 9 وأمن بعضهن ، فتلك الدعوة التي اجيبت. ونقل ابن الجوزي أيضا في كتابه عن جده أبي الفرج بإسناده إلى ابن الخضيب قال : كنت كاتبا للسيدة ام المتوكل ، فبينا أنا في الديوان إذا بخادم صغير قد خرج من عندها ومعه كيس فيه ألف دينار ، فقال : السيدة تقول لك : فرق هذا في أهل الاستحقاق فهو من أطيب مالي ، واكتب أسماء الذين تفرقه فيهم حتى إذا جاءني [١]في المصدر : قد اجيبت. من هذا الوجه شئ صرفته إليهم ، قال : فمضيت إلى منزلي وجمعت أصحابي وسألتهم عن المستحقين ، فسموا لي أشخاصا ففرقت فيهم ثلاثمائة دينار وبقي الباقي بين يدي إلى نصف الليل ، وإذا بطارق يطرق الباب ، فسألته من هو؟ فقال : فلان العلوي ـ وكان جاري ـ فأذنت له فدخل ، فقلت له : ما شأنك؟ فقال : إني جائع ، فأعطيته من ذلك دينارا فدخلت إلى زوجتي فقالت : ما الذي عناك في هذه الساعة؟ فقلت : طرقتني في هذه الساعة طارق من ولد رسول الله 9 ولم يكن عندي ما اطعمه فأعطيته دينارا فأخذه وشكر لي وانصرف ، فخرجت زوجتي وهي تبكي وتقول : أما تستحيي يقصدك مثل هذا الرجل وتعطيه دينارا وقد عرفت استحقاقه؟ أعطه الجميع فوقع كلامها في قلبي. وقمت خلفه فناولته الكيس ، فأخذه وانصرف ، فلما عدت إلى الدار ندمت وقلت : الساعة يصل الخبر إلى المتوكل وهو يمقت العلويين فيقتلني فقال لي زوجتي : لا تخف واتكل على الله وعلى جدهم ، فبينا نحن كذلك إذ طرق الباب والمشاعل في أيدي الخدم ، وهم يقولون : أجب السيدة ، فقمت مرعوبا وكلما مشيت قليلا تواترت الرسل ، فوقفت على ستر السيدة فسمعتها تقول : يا أحمد جزاك الله خيرا وجزى زوجتك ، كنت الساعة نائمة فجائني رسول الله 9 وقال : « جزاك الله خيرا وجزى زوجة ابن الخضيب خيرا » فما معنى هذا؟ فحدثتها الحديث وهي تبكي ، فأخرجت دنانير وكسوة وقالت : هذا للعلوي وهذا لزوجتك وهذا لك ، و كان ذلك يساوي مائة [١] ألف درهم ، فأخذت المال وجعلت طريقي على بيت العلوي فطرقت الباب فقال من داخل المنزل : هات ما معك يا أحمد ، وخرج وهو يبكي ، فسألته عن بكائه فقال : لما دخلت منزلي قالت لي زوجتي : ما هذا الذي معك؟ فعرفتها فقالت لي : قم بنا حتى نصلي وندعو للسيدة ولاحمد وزوجته ، فصلينا ودعونا ، ثم نمت فرأيت رسول الله 9 في المنام وهو يقول : قد شكرتم على مافعلوا معك فالساعة يأتونك بشئ فاقبل منهم. انتهى ما أخرجته من كتاب كشف اليقين . [١]في المصدر : مائتى.

الهوامش23

[٢]مخطوط ولم نظفر بنسخته.ص 8

[٢]مخطوط.ص 9

[٣]الببغاء ـ بفتح الموحدتين وتشديد ثانيهما ، أو تخفيفه ، وبالفتح فالسكون ـ : أبو الفرج عبدالواحد بن نصر بن محمد المخزومى من أهل نصيبين ، كان اديبا شاعرا لقب به لحسن فصاحته ، خدم سيف الدولة ابن حمدان ، توفى سنة ٣٩٨. ( الكنى والالقاب ٢ : ٥٧ ).ص 9

[٤]وفي ( ت ) الحارس في كل المواضع.ص 9

[٥]في المصدر : اصفعه.ص 9

[٢]في المصدر : حمدويه.ص 10

[٣]في المصدر : ويقول له : اننى قد آذنت.ص 10

[٤]في المصدر : زوجته.ص 10

[٥]في المصدر : كما أمره.ص 10

[٦]المدية ـ مثلثة الميم ـ : الشفرة الكبيرة.ص 10

[٧]في المصدر : ثم جاء إلى باب سقف الدار.ص 10

[٨]في المصدر : لم يجدوا.ص 10

[٢]في المصدر : فكبر.ص 11

[٣]ثوب مردم ـ بتشديد الدال ـ : خلق مرقع.ص 11

[٤]في المصدر ، المواضع التى وفى ( خ ) و ( م ) : الموضع الذى.ص 11

[٥]في المصدر ويعمر.ص 11

[٢]في المصدر : شخصا.ص 12

[٢]في المصدر : لم تعرض؟.ص 13

[٣]في المصدر وفى غير ( ك ) من النسخ : مالى إلى هذا.ص 13

[٤]في المصدر : والقصر الذى رأيته انت رأيته لى خلق.ص 13

[٥]في المصدر : في القدم.ص 13

[٢]أى الدعوة التى بشر رسول الله 9 بانها قد اجيبت.ص 14

[٢]كشف اليقين في فضائل اميرالمومنين : ١٦٤ ـ ١٧٢.ص 15

bihar-18197

كنز الكراجكى : حدثني علي بن أحمد اللغوي بميا فارقين [١] في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، قال

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي الحسن علي السلماسي في مرضته التي توفي فيها فسألته عن حاله ، فقال : لحقتني غشية اغمي علي فيها ، فرأيت مولاي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قد أخذ بيدي وأنشأ يقول : فإن آل محمد في الارض غرق جهلها وسفينتهم حمل الذي طلب النجاة وأهلها فاقبض بكفك عروة لا تخش منها فصلها ومنه عن محمد بن عبيدالله الحسيني ، عن أبيه ، عن أحمد بن محبوب قال : سمعت أبا جعفر الطبري يقول : حدثنا هناد بن السري قال : رأيت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله في المنام فقال لي : ياهناد ، قلت : لبيك يا أمير ـ المؤمنين ، قال : أنشدني قول الكميت : ويوم الدوح غدير خم أبان لنا الولاية لو اطيعا ولكن الرجال تبايعوها فلم أر مثلها أمرا شنيعا قال فأنشدته فقال لي : خذ إليك يا هناد ، فقلت : هات يا سيدي ، فقال 7 : ولم أر مثل ذاك اليوم يوما ولم أر مثله حقا اضيعا [١]بفتح اوله وتشديد ثانيه أشهر مدينة بديار بكر. ١١٦ ( باب ) * ( جوامع معجزاته صلوات الله عليه ونوادرها ) *

الهوامش3

[٢]في المصدر : على بن السلماسى.ص 16

[٣]في المصدر : طوفان آل محمد. ولم نفهم المراد.ص 16

[٤]كنز الكراجكى : ١٥٤. والراويتان توجدان في ( ك ) فقط.ص 16

bihar-18198

يج : روي عن رميلة أن عليا 7 مر برجل يخبط :

Show clickable narrator chain

هو هو ، فقال : يا شاب لو قرأت القرآن لكان خيرا لك ، فقال : إني لا احسنه ولوددت أن احسن منه شيئا ، فقال : ادن مني ، فدنا منه فتكلم في اذنه بشئ خفي ، فصورالله القرآن كله في قلبه فحفظ كله [١].

bihar-18199

يج : روي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قرئت عند أميرالمؤمنين 7 « إذا زلزلت الارض زلزالها » إلى أن بلغ قوله : « وقال الانسان مالها يومئذ تحدث أخبارها » قال : أنا الانسان وإياي تحدث أخبارها ، فقال له ابن الكواء : يا أميرالمؤمنين « وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم » قال نحن الاعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن أصحاب الاعراف نوقف بين الجنة والنار ، ولا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، وكان علي 7 يخاطبه بويحك ، وكان يتشيع ، فلما كان يوم النهروان قاتل عليا 7 ابن الكواء. وجاءه 7 رجل فقال : إني احبك ، فقال أميرالمؤمنين 7 : كذبت فقال الرجل : سبحان الله كأنك تعلم ما في قلبي! وجاءه آخر فقال : إني احبكم أهل البيت ـ وكان فيه لين ـ فأثنى عليه عنده ، فقال أميرالمؤمنين 7 : كذبتم لا [١]لم نجد هذه الرواية واللتين بعدها في الخرائج المطبوع. يحبنا مخنث ولا ديوث ولا ولد زناء ولا من حملته امه في حيضها ، فذهب الرجل فلما كان يوم صفين قتل مع معاوية.

الهوامش2

[٢]سورة الزلزال : ١ ـ ٤.ص 17

[٣]الاعراف : ٤٦.ص 17

bihar-18200

يج : روي أنه صعب على المسلمين قلعة فيها كفار ويئسوا من فتحها فقعد في المجنيق ورماه الناس إليها وفي يده ذوالفقار ، فنزل عليهم وفتح القلعة.

bihar-18201

يج : روي عن محمد بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على الصادق 7 فقال لي : من بالباب؟ قلت : رجل من الصين ، قال : فأدخله ، فلما دخل قال له أبوعبدالله 7 : هل تعرفونا بالصين؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : وبما ذا تعرفوننا؟ قال : يا ابن رسول الله إن عندنا شجرة تحمل كل سنة وردا يتلون كل يوم مرتين ، فإذا كان أول النهار نجد مكتوبا عليه « لا إله إلا الله محمد رسول الله » وإذا كان آخر النهار فإنا نجد مكتوبا عليه « لا إله إلا الله علي خليفة رسول الله » [١].

bihar-18202

يج : روي أن أبا طالب قال لفاطمة بنت أسد ـ وكان علي 7 صبيا :

Show clickable narrator chain

ـ رأيته يكسر الاصنام فخفت أن يعلم كبار قريش ، فقالت : يا عجبا اخبرك بأعجب من هذا ، إني اجتزت بالموضع الذي كانت أصنامهم فيه منصوبة وعلي في بطني ، فوضع رجليه في جوفي شديدا لا يتركني أن أقرب من ذلك الموضع الذي فيه ، وإنما كنت أطوف بالبيت لعبادة الله لا للاصنام .

الهوامش1

[٢]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 18

bihar-18203

شا : ومن آيات أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وبيناته التي انفرد بها ممن عداه ظهور مناقبه في الخاصة والعامة ، وتسخير الجمهور لنقل فضائله وما خصه الله من كرائمه ، وتسليم العدو من ذلك بما فيه الحجة عليه ، هذا مع كثرة المنحرفين عنه والاعداء له ، وتوافر أسباب دواعيهم إلى كتمان فضله وجحد حقه ، وكون الدنيا في يد خصومه وانحرافها عن أوليائه ، وما اتفق لاضداده من [١]الخرائج والجرائح : ٨٧. سلطان الدنيا ، وحمل الجمهور على إطفاء نوره ودحض أمره ، فخرق الله العادة بنشر فضائله وظهور مناقبه ، وتسخير الكل للاعتراف بذلك والاقرار بصحته ، واندحاض ما احتال به أعداؤه في كتمان مناقبه وجحد حقوقه ، حتى تمت الحجة له وظهر البرهان بحقه ، ولما كانت العادة جارية بخلاف ما ذكرناه فيمن اتفق له من أسباب خمول أمره ما اتفق لاميرالمؤمنين 7 فانخرقت العادة فيه دل ذلك على بينونته من الكافة بباهر الآية على ما وصفناه ، وقد شاع الخبر واستفاض عن الشعبي أنه كان يقول :

Show clickable narrator chain

لقد كنت أسمع خطباء بني امية يسبون أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 على منابرهم وكأنما يشال بضبعه [١] إلى السماء ، وكنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم وكأنهم يكشفون عن جيفة. وقال الوليد بن عبدالملك لبنيه يوما : يا بني عليكم بالدين فإني لم أر الدين بنى شيئا فهدمته الدنيا ، ورأيت الدنيا قد بنت بنيانا فهدمه الدين ، ما زالت أصحابنا وأهلنا يسبون علي بن أبي طالب 7 ويدفنون فضائله ويحملون الناس على شنآنه ولا يزيده ذلك من القلوب إلا قربا ، ويجهدون في تقريبهم من نفوس الخلق ولا يزيدهم ذلك إلا بعدا ، وفيما انتهى إليه الامر من دفن فضائل أميرالمؤمنين والحيلولة بين العلماء ونشرها ما لا شبهة فيه على عاقل ، حتى كان الرجل إذا أراد أن يروي عن أميرالمؤمنين 7 رواية لن يستطيع أن يصفها بذكر اسمه ونسبه ويدعوه الضرورة إلى أن يقول : حدثني رجل من أصحاب رسول الله ، ويقول : حدثني رجل من قريش ، ومنهم من يقول : حدثني أبوزينب ، وروى عكرمة عن [١]شاله : رفعه. والضبع ـ بسكون الباء ـ : العضد. عائشة في حديثها له بمرض رسول الله 9 ووفاته فقالت في جملة ذلك : فخرج رسول الله 9 متوكئا على رجلين من أهل بيته أحدهما الفضل بن العباس ، فلما حكي عنها ذلك لعبدالله بن العباس قال له : اتعرف الرجل الآخر؟ قال : لا لم تسمه لي قال : ذلك علي بن أبي طالب ، وما كانت امنا تذكره بخير وهي تستطيع. وكانت الولاة الجورة تضرب بالسياط من ذكره بخير ، بل تضرب الرقاب على ذلك ، وتعرض للناس بالبراءة منه ، والعادة جارية فيمن اتفق له ذلك أن لا يذكر على وجه بخير فضلا عن أن يذكر له فضائل أو يروى [١] له مناقب أو يثبت له حجة لحق وإذا كان ظهور فضائله 7 وانتشار مناقبه على ما قدمنا ذكره من شياع ذلك في الخاصة والعامة وتسخير العدو والولي لنقله ثبت خرق العادة فيه ، و بان وجه البرهان فيه بالآية الباهرة على ما قدمناه. ومن آيات الله تعالى فيه أنه لم يمن أحد في ولده وذريته بما مني 7 في ذريته ، وذلك أنه لم يعرف خوف شمل جماعة من ولد نبي ولا إمام ولا ملك زمان ولابر ولا فاجر كالخوف الذي شمل ذرية أميرالمؤمنين 7 ، ولا لحق أحدا من القتل والطرد عن الديار والاوطان والاخافة والارهاب ما لحق ذرية أميرالمؤمنين 7 وولده ، ولم يجر على طائفة من الناس من صروف النكال ما جرى عليهم من ذلك ، فقتلوا بالفتك والغيلة والاحتيال ، وبني على كثير منهم ـ وهم أحياء ـ البنيان ، وعذبوا بالجوع والعطش حتى ذهبت أنفسهم على الهلاك ، وأحوجهم ذلك إلى التمزق في ذلك ومفارقة الديار والاهل والاوطان ، وكتمان نسبهم [١]في المصدر : أو تروى. عن أكثر الناس ، وبلغ بهم الخوف إلى الاستخفاء عن أحبائهم فضلا عن الاعداء وبلغ هربهم من أعدائهم [١] إلى أقصى الشرق والغرب ، والمواضع النائية عن العمارة وزهد في معرفتهم أكثر الناس ، ورغبوا عن تقريبهم والاختلاط بهم مخافة على أنفسهم وذراريهم من جبابرة الزمان ، وهذه كلها أسباب يقتضي انقطاع نظامهم واجتثاث اصولهم وقلة عددهم ، وهم مع ما وصفناه أكثر ذرية أحد من الانبياء والصالحين والاولياء ، بل أكثر من ذراري أحد من الناس قد طبقوا الارض بكثرتهم البلاد ، وغلبوا في الكثرة على ذراري أكثر العباد ، هذا مع اختصاص مناكحهم في أنفسهم دون البعداء ، وحصرها في ذوي أنسابهم دنية من الاقرباء ، وفي ذلك خرق العادة على ما بيناه ، وهو دليل الآية الباهرة في أميرالمؤمنين 7 كما وصفناه و بيناه ، وهذا ما لا شبهة فيه والحمد لله .

الهوامش16

[٣]في ( ك ) و ( ت ) : « يج » لكنه سهو من النساخ.ص 18

[٤]في المصدر : وما خصه الله به اه.ص 18

[٢]في المصدر : مازلت اسمع اصحابنا.ص 19

[٣]في المصدر : ويجتهدون.ص 19

[٤]في المصدر : فلا يزيدهم ذلك من القلوب الا بعدا.ص 19

[٥]كذا في ( ك ). وفى غيره من النسخ « لم يستطع ». وفى المصدر : لم يستطع أن يضيفها إليه.ص 19

[٦]في المصدر : أو يقول.ص 19

[٢]في المصدر : أو تثبت له حجة بحق.ص 20

[٣]في المصدر : في معناه.ص 20

[٤]في المصدر : بمثل مامنى. يقال : منى الله الخير لفلان : قدره له. منى لكذا : وفق له.ص 20

[٥]في المصدر : من ضروب.ص 20

[٦]في المصدر : وأحوجهم ذلك إلى التمزق في البلاد. والتمزق : التفرق.ص 20

[٢]في المصدر : تقتضى.ص 21

[٣]في المصدر : من ذرارى كل احد.ص 21

[٤]ليست كلمة « الارض » في المصدر.ص 21

[٥]الارشاد : ١٤٧ و ١٤٨.ص 21

bihar-18204

م : قال الصادق 7 : إن رسول الله 9 لما أظهر لليهود ولجماعة من المنافقين المعجزات فقابلوها بالكفر أخبر الله عزوجل عنهم بأنه جل ذكره ختم على قلوبهم وعلى سمعهم ختما يكون علامة لملائكته المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء المكذبين المذكورين فيه أحوالهم ، حتى إذا نظروا إلى أحوالهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وشاهدوا ما هناك من ختم الله عزوجل عليها ازدادوا بالله معرفة ، وبعلمه بما يكون قبل أن يكون يقينا ، حتى إذا شاهدوا هؤلاء المختوم عليهم وعلى جوارحهم يخبرون على ما قرؤوا من اللوح المحفوظ وشاهدوه في قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم ازدادوا بعلم الله عزوجل بالغائبات يقينا ، قال : فقالوا : يا رسول الله فهل في عباد الله من يشاهد هذا الختم كما تشاهده الملائكة؟ فقال رسول ـ [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

من أوطانهم. الله 9 : بلى محمد رسول الله شاهده بإشهاد الله تعالى له ، ويشاهده من امته أطوعهم لله عزوجل وأشدهم جدا في طاعة الله عزوجل وأفضلهم في دين الله عزوجل ، فقالوا : بينه يا رسول الله ، وكل منهم يتمنى أن يكون هو ، فقال رسول الله 9 : دعوه يكن ممن شاء الله ، فليس الجلالة في المراتب عند الله عزوجل بالتمني ولا بالتظني ولا بالاقتراح ، ولكنه فضل من الله عزوجل على من يشاء يوفقه للاعمال الصالحة يكرمه بها ، فيبلغه أفضل الدرجات وأفضل المراتب ، إن الله تعالى سيكرم بذلك من يريكموه في غد ، فجدوا في الاعمال الصالحة ، فمن وفقه الله لما يوجب عظيم كرامته عليه فلله عليه في ذلك الفضل العظيم. قال 7 : فلما أصبح رسول الله 9 وغص مجلسه بأهله وقد جد بالامس كل من خيارهم في خيار عمله وإحسانه إلى ربه قدمه يرجو أن يكون هو ذلك الخير الافضل ، فقالوا : يا رسول الله 9 من هذا عرفناه بصفته إن لم تنص لنا على اسمه ، فقال رسول الله 9 : هذا الجامع للمكارم ، الحاوي للفضائل ، المشتمل على الجميل ، قاض عن أخيه دينا مجحفا إلى غريم سغب [١] غاضب لله تعالى ، قاتل لغضبه ذاك عدو الله ، مستحي من مؤمن معرضا عنه بخجلة ، مكايدا في ذلك الشيطان الرجيم حتى أخزاه الله عنه ووقى بنفسه نفس عبدالله مؤمن حتى أنقذه من الهلكة ثم قال رسول الله 9 : أيكم قضى البارحة ألف درهم وسبعمائة درهم؟ فقال علي بن أبي طالب 7 : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 :يا علي فحدث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصته اصدقك لتصديق الله إياك ، فهذا الروح الامين أخبرني عن الله تعالى أنه قد هذبك عن القبيح كله ، ونزهك عن المساوي بأجمعها وخصك بالفضائل من أشرفها وأفضلها ، لا يتهمك إلا من كفر به وأخطأ حظ نفسه. [١]أجحف به : استأصله. وسغب سغبا : جاع. وفى المصدر وهامش ( خ ) : متعنت خ ل. فقال علي 7 : مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن ، فوجدت فلانا وأنا أتهمه بالنفاق ، وقد لازمه وضيق عليه ، فناداني المؤمن : يا أخا رسول الله وكشاف الكرب عن وجه رسول الله وقامع أعدائه عن حبيبه أغثني واكشف كربتي ونجني من غمي ، سل غريمي هذا لعله يجيبك ويؤجلني فإني معسر ، فقلت له : الله إنك لمعسر؟ فقال : يا أخا رسول الله 9 لان كنت أستحل الكذب فلا تأمنني على يميني أيضا ، فإني معسر وفي قولي هذا صادق ، واوقر الله واجله أن أحلف به صادقا أو كاذبا ، فأقبلت على الرجل فقلت : إنى لاجل نفسي عن أن يكون لهذا علي يد ، وأجلك أيضا عن أن يكون له عليك يد أو منة ، وأسأل مالك الملك [١] الذي لا يؤنف من سؤاله ولا يستحيى من التعرض لثوابه ، ثم قلت : اللهم بحق محمد وآله الطيبين لما قضيت عن عبدك هذا هذا الدين ، فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها : يا أبا الحسن مر هذا العبد؟ يضرب بيده إلى ما شاء مما بين يديه من حجر ومدر وحصاة وتراب يستحيل في يده ذهبا ، ثم يقضي منه دينه ويجعل ما يبقى نفقته وبضاعته التي يسد بها فاقته ويمون بها عياله ، فقلت : يا عبدالله قد أذن الله بقضاء دينك وإيسارك بعد فقرك ، اضرب بيدك إلى ما تشاء مما أمامك فتناوله ، فإن الله يحوله في يدك ذهبا إبريزا ، فتناول أحجارا ثم مدرا فانقلبت له ذهبا أحمر ، ثم قلت له : افصل له منها قدر دينه فأعطه ، ففعل ، قلت : فالباقي لك رزق ساقه الله تعالى إليك فكان الذي قضاه من دينه ألفا وسبعمائة درهم ، وكان الذي بقي أكثر من مائة ألف درهم ، فهو من أيسر أهل المدينة. ثم قال رسول الله 9 : إن الله يعلم من الحساب ما لا يبلغه عقول الخلق إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة ، ثم ما ارتفع من ذلك في مثله إلى أن يفعل ذلك ألف مرة ، ثم آخر ما يرتفع من ذلك عدد ما يهبه الله لك في الجنة من القصور قصر من ذهب وقصر من فضة وقصر من لؤلؤ وقصر من زبرجد وقصر من [١]ملك الملوك خ ل. جوهر وقصر من نور رب العزة ، وأضعاف ذلك من العبيد والخدم والخيل والنجب تطير بين السماء الجنة وأرضها ، فقال علي 7 : حمدا لربي وشكرا ، قال رسول الله 9 : وهذا العدد فهو عدد من يدخلهم الجنة ويرضى عنهم لمحبتهم لك ، و أضعاف هذا العدد من يدخلهم النار من الشياطين من الجن والانس ببغضهم لك و وقيعتهم فيك وتنقيصهم إياك. ثم قال رسول الله 9 : أيكم قتل البارحة رجلا غضبا لله ولرسوله؟ فقال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : أنا ، وسيأتيكم الخصوم الآن ، فقال رسول الله 9 حدث إخوانك المؤمنين القصة ، فقال علي 7 : كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج دارى يتدارءان [١] فدخلا إلي ، فإذا فلان اليهودي وفلان رجل معروف في الانصار ، فقال اليهودي : يا أبا الحسن اعلم أنه قد بدت لي مع هذا حكومة فاحتكمنا إلى محمد صاحبكم فقضى لي عليه ، فهو يقول : لست أرضى بقضائه فقد حاف ومال وليكن بيني وبينك كعب بن الاشرف ، فأبيت عليه ، فقال : أفترضى بعلي؟ فقلت : نعم ، فها هو قد جاء بي إليك ، فقلت لصاحبه : أكما يقول؟ قال : نعم ، ثم قلت : أعد علي الحديث ، فأعاد كما قال اليهودي ، ثم قال لي : يا علي فاقض بيننا بالحق ، فقمت أدخل منزلي ، فقال الرجل : إلى أين؟ قلت : أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل ، فدخلت واشتملت على سيفي وضربته على حبل عاتقه ، فلو كان جبلا لقددته فوقع رأسه بين يديه. فلما فرغ علي 7 من حديثه جاء أهل ذلك الرجل بالرجل المقتول و قالوا : هذا ابن عمك قتل صاحبنا فاقتص منه ، فقال رسول الله 9 : لا قصاص فقالوا أودية ، فقال رسول الله 9 : ولا دية لكم ، هذا والله قتيل الله لا يؤدى ، إن عليا قد شهد على صاحبكم بشهادة ، والله يلعنه بشهادة علي ، ولو شهد علي على الثقلين لقبل الله شهادته عليهم ، إنه الصادق الامين ، ارفعوا صاحبكم هذا وادفنوه مع اليهود [١]تدارء القوم ، تدافعوا في الخصومة. فقد كان منهم ، فرفع وإذا أوداجه تشخب دما وبدنه قد كسي شعرا ، فقال علي 7 : يا رسول الله ما أشبهه إلا بالخنزير في شعره! فقال رسول الله 9 :يا علي أو ليس لو جئت بعدد كل شعرة منه مثل عدد رمال الدنيا حسنات لكان كثيرا؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال رسول الله 9 : يا أبا الحسن إن هذا القتل الذي قتلت به هذا الرجل قد أوجب الله لك به من الثواب كأنما أعتقت رقابا بعدد رمل عالج الدنيا ، وبعدد كل شعرة على هذا المنافق ، وإن أقل ما يعطي الله بعتق رقبة لمن يهب له بعدد كل شعرة من تلك الرقبة ألف حسنة ، ويمحو عنه ألف سيئة ، فإن لم يكن له فلابيه ، فان لم يكن لابيه فلامه ، فإن لم يكن لها فلاخيه ، فإن لم يكن له فلذويه وجيرانه وقراباته. ثم قال رسول الله 9 : أيكم استحيا البارحة من أخ له في الله لما رأى به خلة ثم كايد [١] الشيطان في ذلك الاخ ولم يزل به حتى غلبه؟ فقال علي 7 : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 : حدث به يا علي إخوانك المؤمنين ليتأسوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم ، وإن كان أحد منهم لم يلحق شأنك ولم يسبق عبادتك ولا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلا كما يرمق الشمس إلى الارض وأقصى المشرق من أقصى المغرب ، فقال علي 7 : مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الانصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطيخ والقثاء والتين ، فهو يأكلها من شدة الجوع ، فلما رأيته استحييت من أن يراني فيخجل ، وأعرضت عنه و مررت إلى منزلي وكنت أعددت لفطوري وسحوري قرصين من شعير ، فجئت بهما إلى الرجل فناولته إياهما ، وقلت : أصب من هذا كلما جعت فإن الله عزوجل يجعل البركة فيهما ، فقال : يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قيلك ، إني أشتهي لحم فراخ وأشتهاه على أهل منزلي فقلت : اكسر منه لقما بعدد ما تريده من فراخ ، فإن الله تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إياه بجاه [١]في ( خ ) : كابد. محمد وآله الطيبين الطاهرين ، فأخطر الشيطان ببالي فقال : يا أبا الحسن تفعل هذا به ولعله منافق؟ فرددت عليه وقلت : إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه وإن يكن منافقا فأنا للاحسان أهل ، فليس كل معروف يلحق مستحقه ، وقلت : أنا أدعوالله بمحمد وآله الطيبين ليوفقه للاخلاص والنزوع عن الكفر إن كان منافقا فإن تصدقي عليه بهذا أفضل من تصدقي عليه بالطعام الشريف الموجب للثروة و الغناء ، وكابدت الشيطان ودعوت الله سرا من الرجل بالاخلاص بجاه محمد وآله الطيبين فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه ، فأقمته وقلت ماذا شأنك؟ قال كنت منافقا شاكا فيما يقوله محمد وفيما تقوله أنت ، فكشف لي الله عن السماوات والارض [١] فأبصرت كل ما تواعدان من العقوبات ، فذلك حين وقر الايمان في قلبي وأخلص به جناني ، وزال عني الشك الذي كان يعتورني ، فأخذ الرجل القرصين وقلت له : كل شئ تشتهيه فاكسر من القرص قليلا فإن الله يحوله ما تشتهيه وتتمناه وتريده فما زال ذلك يتقلب شحما ولحما وحلوا ورطبا وبطيخا وفواكه الشتاء وفواكه الصيف حتى أظهره الله تعالى من الرغيفين عجبا ، وصار الرجل من عتقاء الله من النار ومن عبيده المصطفين الاخيار فذلك حين رأيت جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت قد قصد الشيطان كل واحد منهم بمثل جبل أبي قبيس ، فوضع أحدهم عليه يبنيها بعضهم على بعض فيهشم ، وجعل إبليس يقول : يا رب وعدك وعدك ألم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة : أنظرتك لئلا تموت ما أنظرتك لئلا تهشم و ترضض ، فقال رسول الله 9 : يا أبا الحسن كما عاندت الشيطان فأعطيت في الله حين نهاك عنه وغلبته فإن الله يخزي عنك الشيطان وعن محبيك ، ويعطيك في الآخرة بعدد كل حبة مما أعطيت صاحبك وفيما تتمناه الله منه درجة في الجنة أكبر من الدنيا من الارض إلى السماء ، وبعدد كل حبة منها جبلا من فضة كذلك ، و [١]والحجب خ ل. جبلا من لؤلؤ وجبلا من ياقوت وجبلا من جوهر وجبلا من نور رب العزة [١] كذلك وجبلا من زمرد وجبلا من زبرجد كذلك ، وجبلا من مسك وجبلا من عنبر كذلك ، وإن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات ، بك يتم الله الخيرات ويمحو عن محبيك السيئات ، وبك يميزالله المؤمنين من الكافرين والمخلصين من المنافقين ، وأولاد الرشد من أولاد الغي. ثم قال رسول الله 9 : وأيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال علي 7 : أنا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الانصاري فقال رسول الله 9 : حدث بالقصة إخوانك المؤمنين ولا تكشف عن اسم المنافقين المكايدين لنا ، فقد كفا كما الله شرهم وأخرهم للتوبة لعلهم يتذكرون أو يخشون فقال علي 7 : إني بينا أسيرفي بني فلان بظاهر المدينة وبين يدي بعيدا مني ثابت بن قيس : إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجال من المنافقين ، فدفعوه ليرموه في البئر فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه ، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه ، وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشغل بطلب المنافقين خوفا على ثابت ، فوقعت في البئر لعلي آخذه ، فنظرت فإذا أنا سبقته إلى قعر البئر ، فقال رسول الله 9 : وكيف لا تسبقة وأنت أرزن منه ، ولو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الاولين والآخرين الذي أودع الله رسوله وأودعك رسوله لكان من حقك أن تكون أرزن من كل شئ ، فكيف كان حالك وحال ثابت؟ قال : يا رسول الله صرت إلى قرار البئر واستقررت قائما وكان ذلك أسهل علي وأخف على رجلي من خطاي التي كنت أخطوها رويدا رويدا ، ثم جاء ثابت فانحدر فوقع على يدي ، وقد بسطتها له ، فخشيت أن يضرني سقوطه علي أو يضره ، فما كان إلا كباقة ريحان تناولتها بيدي ، ثم نظرت فإذا ذاك المنافق ومعه آخران على شفير البئر وهو يقول : أردنا واحدا فصار اثنين! فجاؤوا بصخرة فيها مائتا من فأرسلوها علينا ، [١]العالمين خ ل. فخشيت أن تصيب ثابتا فاحتضنته ، وجعلت رأسه إلى صدري وانحنيت عليه ، فوقعت الصخرة على مؤخر رأسي ، فما كانت إلا كترويحة بمروحة [١] روحت بها في حمارة القيظ ، ثم جاؤوا بصخرة اخرى فيها قدر ثلاثمائة من فأرسلوها علينا ، فانحنيت على ثابت فأصابت مؤخر رأسي ، فكانت كماء صببت على رأسي وبدني في يوم شديد الحر ، ثم جاؤوا بصخرة ثالثة فيها قدر خمسمائة من يد يرونها على الارض لا يمكنهم أن يقلبوها ، فأرسلوها علينا ، فانحنيت على ثابت فأصابت مؤخر رأسي وظهري ، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني ولبسته و تنعمت به ، ثم سمعتهم يقولون : لو أن لابن أبي طالب وابن قيس مائة ألف روح ما نجت واحدة منها من بلاء هذه الصخور ، ثم انصرفوا وقد دفع الله عنا شرهم ، فأذن الله لشفير البئر فانحط ولقرار البئر فارتفع ، فاستوى القرار والشفير بعد بالارض ، فخطونا وخرجنا. فقال رسول الله 9 : يا أبا الحسن إن الله عزو جل قد أوجب لك بذلك من الفضائل والثواب ما لا يعرفه غيره ، ينادي مناد يوم القيامة : أين محبو علي بن أبي ـ طالب؟ فيقوم قوم من الصالحين ، فيقال لهم : خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة ، فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل ، ينادي مناد أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقومون مقتصدون ، فيقال لهم : تمنوا على الله عزوجل ما شئتم ، فيتمنون فيفعل بكل واحد منهم ما تمنى ، ثم يضعف له مائة ألف ضعف ، ثم ينادي مناد : أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقوم قوم ظالمون لانفسهم معتدون عليها ، فيقال : أين المبغضون لعلي بن أبي طالب؟ فيؤتى بهم جم غفير وعدد عظم كثير ، فيقال : ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب 7 ليدخلوا [١]روح عليه بالمروحة : حرك يده بها يستجلب له الريح. والمروحة آلة تحرك بها الريح عند اشتداد الحر. الجنة ، فينجي الله عزوجل محبيك ويجعل أعداءهم فداءهم. ثم قال رسول الله 9 : هذا الافضل الاكرم ، محبه محب الله ومحب رسوله ومبغضه مبغض الله ومبغض رسوله ، هم خيار خلق الله من امة محمد 9. ثم قال رسول الله 9 لعلي 7 : انظر فنظر إلى عبدالله بن ابي وإلى سبعة نفر من اليهود ، فقال : قد شاهدت ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ، فقال رسول الله 9 : أنت يا علي أفضل شهداء الله في الارض بعد محمد رسول الله ، قال : فذلك قوله : « ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة [١] » تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها ، ويبصرها رسول الله 9 ويبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب 7 ثم قال : « ولهم عذاب عظيم [٢] » في الآخرة بما كان من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله 9 .

الهوامش9

[٢]في ( خ ) : مكابدا. وكابده أى قاساه وتحمل المشاق في فعله.ص 22

[٣]في المصدر : من الفضائل بأشرفها.ص 22

[٢]مانه : احتمل مؤنته وقام بكفايته.ص 23

[٢]حاف عليه : جار عليه وظلمه وفى المصدر : خاف.ص 24

[٢]ويثنيها خ ل. ولم نفهم المراد.ص 26

[٣]في المصدر : كما كايدت.ص 26

[٢]في المصدر و ( خ ) : فيها مقدار مائتى من.ص 27

[٢]أى لبسته.ص 28

[٣]تفسير الامام : ٣٦ ـ ٤١.ص 29

bihar-18205

م : قال علي بن محمد 8 : لما رجع أميرالمؤمنين من صفين ـ وسقى القوم من الماء التي تحت الصخرة التي قلبها ـ ليقعد لحاجته فقال بعض منافقي عسكره سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه ، فإنه يدعي مرتبة النبي 9 لاخبر أصحابي بكذبه ، فقال علي 7 لقنبر : يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها ـ وقد كان بينهما أكثر من فرسخ ـ فنادهما أن وصي محمد يأمر كما أن تتلاصقا فقال قنبر : يا أميرالمؤمنين أو يبلغهما صوتي؟ قال علي 7 : إن الذي يبلغ بصر عينك السماء وبينك وبينها مسيرة خمسمائة عام سيبلغهما صوتك ، فذهب قنبر فنادى فسعت (١ و ٢) سورة البقرة : ٧. إحداهما إلى الاخرى سعي المتحابين طالت غيبة أحدهما عن الآخر واشتد شوقه وانضما ، فقال قوم من منافقي العسكر : إن عليا يضاهي في سحره رسول الله ابن عمه! ما ذاك رسول الله ولا هذا إمام ، وإنما هما ساحران! لكنا سندور من خلفه فننظر إلى عورته وما يخرج منه ، فأوصل الله عزو جل ذلك إلى اذن علي من قبلهم فقال جهرا : يا قنبر إن المنافقين أرادوا مكايدة وصي رسول الله 9 وظنوا أنه لا يمتنع منهم إلا بالشجرتين ، فارجع إليهما ـ يعني الشجرتين ـ فقل لهما : إن وصي رسول الله 9 يأمر كما أن تعودا إلى مكانكما ، ففعل ما أمره به فانقلعتا وعدت [١] كل واحدة تفارق الاخرى كهزيمة الجبان من الشجاع البطل ، ثم ذهب علي 7 ورفع ثوبه ليقعد ، وقد مضى من المنافقين جماعة لينظروا إليه ، فلما رفع ثوبه أعمى الله تعالى أبصارهم فلم يبصروا شيئا ، فولوا عنه وجوههم فأبصروا كما كانوا يبصرون ، فنظروا إلى جهته فعموا ، فما زالوا ينظرون إلى جهته ويعمون ويصرفون عنه وجوههم ويبصرون إلى أن فرغ علي 7 وقام ورجع ، وذلك ثمانون مرة من كل واحدة. ثم ذهبوا ينظرون ما خرج عنه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن يروها ، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف ، أصابهم ذلك مائة مرة حتى نودي فيهم بالرحيل ، فرحلوا وما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك ، ولم يزدهم ذلك إلا عتوا وطغيانا وتماريا في كفرهم وعنادهم. فقال بعضهم لبعض : انظروا إلى هذا العجب من هذه آياته ومعجزاته ويعجز عن معاوية وعمرو ويزيد! فنظروا ، فأوصل الله عزوجل ذلك من قبلهم إلى اذنه فقال علي 7 : يا ملائكة ايتوني بمعاوية وعمرو ويزيد ، فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنهم السودان قد علق كل واحد منهم بواحد ، فأنزلوهم إلى حضرته فإذا أحدهم معاوية والآخر عمرو والآخر يزيد ، فقال علي 7 : تعالوا فانظروا [١]في المصدر : وعادت. إليهم ، أما لو شئت لقتلتهم ولكني أنظرهم كما أنظرالله عزوجل إبليس إلى الوقت المعلوم ، إن الذي ترونه بصاحبكم ليس لعجز ولا دل ، ولكنه محنة من الله عزوجل لينظر كيف تعملون ، ولئن طعنتم على علي فلقد طعن الكافرون والمنافقون قبلكم على رسول رب العالمين ، فقالوا : إن من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة ورجع كيف يحتاج إلى أن يهرب ويدخل الغارو يأتي إلى المدينة من مكة في أحد عشر يوما؟ وإنما هو من الله إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء الله ، وإذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعلمون ، وليظهر حجته عليكم [١].

الهوامش3

[٥]في المصدر : ذهب ليقعد اه.ص 29

[٢]في المصدر : يعجز.ص 30

[٣]في المصدر : يا ملائكة ربى.ص 30

bihar-18206

م : قال علي بن الحسين صلوات الله عليه:كان جد بن قيس تالي عبدالله في النفاق،كما أن عليا 7 كان تالي رسول الله 9 في الكمال والجلال والجمال وتفرد جد مع عبدالله بن ابي بعد ما سم الرسول 9 ولم يؤثر فيه ، فقال له : إن محمدا 9 ماهر في السحر وليس علي كمثله ، فاتخذ أنت يا جد لعلي دعوة بعد أن تتقدم في تنبيش أصل حائط بستانك ، ثم توقف رجالا خلف الحائط بخشب يعتمدون بها على الحائط ويدفعونه على علي ومن معه ليموتوا تحته ، فجلس علي 7 تحت الحائط فتلقاه بيساره وأوقفه ، وكان الطعام بين أيديهم ، فقال 7 : كلوا بسم الله ، وجعل يأكل معهم حتى أكلوا وفرغوا ، وهو يمسك الحائط بشماله والحائط ثلاثون ذراعا طوله في خمسة عشر سمكة في ذراعين غلظة ، فجعل أصحاب علي 7 يأكلون وهم يقولون : يا أخا رسول الله 9 أفتحامي هذا وأنت تأكل؟ فإنك تتعب في حبسك هذا الحائط عنا ، فقال علي 7 : إني لست أجد له من المس بيساري إلا أقل مما أجد من ثقل هذه اللقمة بيميني ، وهرب جد بن قيس ، وخشي أن يكون علي قد مات وصحبه ، وإن محمدا يطلبه لينتقم منه ، واختفى عند عبدالله بن ابي ، فبلغهم أن عليا 7 قد أمسك الحائط بيساره وهو يأكل بيمينه وأصحابه تحت الحائط لم يموتوا ، فقال : أبوالشرور وأبوالدواهي اللذان أصل التدبير في ذلك : إن عليا قد مهر بسحر محمد فلا سبيل لنا عليه ، فلما فرغ القوم أقام [١]تفسير الامام : ٦٤ ـ ٦٦. علي 7 الحائط بيساره فأقامه وسواه وأرأب صدعه وألم شعبه [١] وخرج هو والقوم من تحته ، فلما رآه رسول الله 9 قال : يا أبا الحسن ضاهيت اليوم أخي الخضر لما أقام الجدار ، وما سهل الله ذلك له إلا بدعائه بنا أهل البيت .

الهوامش2

[٢]السمك ـ بسكون الميم ـ : القامة من كل شئ ثخن صاعد.ص 31

[٢]تفسير الامام : ٧٦ و ٧٧.ص 32

bihar-18207

قب : صالح بن كيسان وابن رومان رفعاه إلى جابر الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

جاء العباس إلي علي 7 يطالبه بميراث النبي 9 ، فقال له ما كان لرسول الله 9 شئ يورث إلا بغلته دلدل وسيفه ذوالفقار ودرعه وعمامته السحاب ، وأنا أربأ بك أن تطالب بما ليس لك ، فقال : لا بد من ذلك وأنا أحق ، عمه ووارثه دون الناس كلهم ، فنهض أميرالمؤمنين 7 ومعه الناس حتى دخل المسجد ، ثم أمر بإحضار الدرع والعمامة والسيف والبغلة فاحضر ، فقال للعباس : يا عم إن أطقت النهوض بشئ منها فجميعه لك ، فإن ميراث الانبياء لاوصيائهم دون العالم ولاولادهم فإن لم تطق النهوض فلا حق لك فيه ، قال : نعم فألبسه أميرالمؤمنين 7 الدرع بيده وألقى عليه العمامة والسيف ، ثم قال : انهض بالسيف والعمامة يا عم ، فلم يطق النهوض ، فأخذ السيف منه وقال له : انهض بالعمامة فإنها آية من نبينا 9 فأراد النهوض فلم يقدر على ذلك ، وبقي متحيرا ، ثم قال له : يا عم وهذه البغلة بالباب لي خاصة ولولدي ، فإن أطقت ركوبها فاركبها ، فخرج ومعه عدوي ، فقال له : يا عم رسول الله خدعك علي فيما كنت فيه فلا تخدع نفسك في البغلة ، إذا وضعت رجلك في الركاب فاذكرالله وسم واقرأ « إن الله يمسك السماوات والارض أن تزولا » قال : فلما نظرت البغلة إليه مقبلا مع العباس نفرت وصاحت صياحا ما سمعناه منها قط ، فوقع العباس مغشيا عليه ، واجتمع الناس وأمر بإمساكها فلم يقدر عليها ، ثم إن عليا 7 دعا البغلة باسم ماسمعناه ، فجاءت خاضعة ذليلة ، فوضع رجله في الركاب ووثب عليها فاستوى عليها راكبا ، فاستدعا أن يركب الحسن [١]أرأب صدعه أى أصلح شقه. وألم شعبه أى جمع ما انفرج من الحائط وضمة. والحسين 8 فأمرهما بذلك ، ثم لبس علي الدرع والعمامة والسيف وركبها و سار عليها إلى منزله وهو يقول : هذا من فضل ربي ليبلونئ أشكر أنا وهما أم تكفر أنت يا فلان [١].

الهوامش1

[٣]يقال « انى اربا بك عن ذلك » أى لا ارضاه لك.ص 32

bihar-18208

قب : من عجائبه 7 طول مالقي من الحروب لم ينهزم قط ، ولم ينله فيها شين ولا جراح سوء ، ولم يبارز أحدا إلا ظفر به ، ولا نجا من ضربته أحد فصلح منها ، ولم يفلت منه قرن ، ولم يخرج في حروبه إلا وهو ماش يهرول طول الدهر بغير جند إلى العدو ، وما قدمت راية قوتل تحتها علي إلا انقلبوا صاغرين. ويروى وثبته أربعون ذراعا إلى عمرو ورجوعه إلى خلف عشرون ذراعا وذلك خارج عن العادة ، وروي ضربته على رجليه وقطعهما بضربة واحدة مع ما كان عليه من الثياب والسلاح ، وروي أنه ضرب مرحب الكافر يوم خيبر على رأسه فقطع العمامة والخوذة والرأس والحلق وما عليه من الجوشن من قدام و خلف إلى أن قده بنصفين ، ثم حمل على سبعين فارس فبددهم ، وتحير الفريقان من فعله فانهزموا إلى الحصن. وأصل مشهد البوق عند رحبة الشام أنه 7 أخبر أن الساعة خرج معاوية في خيله من دمشق ، وضرب البوق وسمع ذلك من مسيرة ثمانية عشر يوما ، وهو خرق العادة. ومنه الدكة المشهورة في الكوفة التي يقال :

Show clickable narrator chain

إنه رأى منها مكة وسلم عليها وذلك مثل قولكم : يا سارية الجبل . ومسجد المجذاف في الرقة ، وهو أنه لما طلب الزواريق لحمل الشهداء قالوا : الزواريق ترعى ، فقال 7 : كلامكم غث وقمصانكم رث لاشد الله [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٦٥ و ٤٦٦. (٢ و ٣) على صيغة المصدر. بكم صفا [١] ولا أشبعكم إلا على قتب ، وعمل جائزة عظيمة بمنزلة المجذاف و حمل الشهداء عليها ، فخربت الرقة وعمرت الرافقة [٣] ولا يزالون في ضنك العيش. وروت الغلاة أنه 7 صعد إلى السماء على فرس وينظر إليه أصحابه وقال : لو أردت لحملت إليكم إبن أبي سفيان ، وذلك نحو قوله : « ورفعناه مكانا عليا ». وخرج عن أبي زهرة وقطع مسيرة ثلاثة أيام بليلة واحدة ، وأصبح عند الكفار وفتح عليه فنزل « والعاديات ضبحا ». وروي أنه رمي إلى حصن ذات السلاسل في المنجنيق ونزل على حائط الحصن وكان الحصن قد شد على حيطانه سلاسل فيها غرائر من نبن أو قطن ، حتى لا يعمل فيها المنجنيق إذا رمي الحجر ، فقالت الغلاة : فمر في الهواء والترس تحت قدميه ، ونزل على الحائط وضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها ، وسقطت الغرائر وفتح الحصن. وروت الغلاة أنه نزلت فيه « وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا » وذلك إن صح مثل صعود الملائكة ونزولهم وإسراء النبي 9 . تفسير أبي محمد العسكري 7 أنه أرادت الفجرة ليلة العقبة قتل النبي 9 ومن بقي في المدينة قتل علي 7 فلما تبعه وقص عليه بغضاءهم فقال : أما ترضى [١]في المصدر : صنعا. أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ الخبر ، فحفروا له حفيرة طويلة وغطوها فلما انصرف وبلغها أنطق الله فرسه فقال : سر بإذن الله ، فطفرت ، ثم أمر بكشفه فرآه عجيبا [١]. مسند أحمد وفضائله وسنن ابن ماجة : قال عبدالرحمن بن أبي ليلى : كان أميرالمؤمنين 7 يلبس في البرد الشديد الثوب الرقيق ، وفي الحر الشديد القباء والثوب الثقيل ، وكان لا يجد الحر والبرد ، فكان النبي 9 دعا له يوم خيبر فقال : كفاك الله الحر والبرد ، وفي رواية : اللهم قه الحر والبرد ، وفي رواية : اللهم اكفه الحر والبرد . سهل بن حنيف في حديثه أنه لما أخذ معاوية مورد الفرات أمر أمير المؤمنين 7 لمالك الاشتر أن يقول لمن على جانب الفرات : يقول لكم علي : اعدلوا عن الماء ، فلما قال ذلك عدلوا عنه ، فورد قوم أميرالمؤمنين الماء وأخذوا منه ، فبلغ ذلك معاوية فأحضرهم وقال لهم في ذلك ، فقال إن عمرو بن العاص جاء وقال : إن معاوية يأمركم أن تفرجوا عن الماء ، فقال معاوية لعمرو : إنك لتأتي أمرا ثم تقول ما فعلته؟! فلما كان من غد وكل معاوية حجل بن العتاب النخعي في خمسة آلاف ، فأنفذ أميرالمؤمنين 7 مالكا فنادى مثل الاول ، فمال حجل عن الشريعة فورد أصحاب علي 7 وأخذوا منه ، فبلغ ذلك معاوية فأحضر حجلا وقال له في ذلك ، فقال : إن ابنك يزيد أتاني فقال : إنك أمرت بالتنحي عنه! فقال ليزيد في ذلك فأنكر ، فقال معاوية : فإذا كان غدا فلا تقبل من أحد ولو أتيتك حتى تأخذ خاتمي ، فلما كان اليوم الثالث أمر أميرالمؤمنين 7 لمالك مثل ذلك ، فرأى حجل معاوية وأخذ منه خاتمه وانصرف عن الماء : وبلغ معاوية فدعاه وقال له في ذلك ، فأراه خاتمه ، فضرب معاوية يده على يده فقال : نعم وإن هذا من دواهي علي. [١]في المصدر : فرأى عجبا. وحدثني محمد الشوهاني بإسناده أنه قدم أبوالصمصام العبسي [١] إلى النبي 7 وقال متى يجئ المطر؟ وأي شئ في بطن ناقتي هذه؟ وأي شئ يكون غدا؟ ومتى أموت؟ فنزل « إن الله عنده علم الساعة » الآيات ، فأسلم الرجل ووعد النبي 9 أن يأتي بأهله ، فقال : اكتب يا أبا الحسن : « بسم الله الرحمن الرحيم أقر محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف وأشهد على نفسه في صحة عقله وبدنه وجواز أمره أن لابي الصمصام العبسي عليه وعنده وفي ذمته ثمانين ناقة حمر الظهور بيض العيون سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز » وخرج أبوالصمصام ثم جاء في قومه بني عبس كلهم مسلمين ، وسأل عن النبي 9 فقالوا : قبض ، قال : فمن الخليفة من بعده؟ فقالوا : أبوبكر ، فدخل أبوالصمصام المسجد وقال : يا خليفة رسول الله 9 إن لي على رسول الله 9 ثمانين ناقة حمر الظهور بيض العيون سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، فقال : يا أخا العرب سألت مافوق العقل ، والله ما خلف رسول الله إلا بغلته الدلدل وحمارة اليعفور وسيفه ذا الفقار ودرعه الفاضل ، أخذها كلها علي بن أبي طالب 7 وخلف فينا فدك فأخذناها بحق ، ونبينا 9 لا يورث ، فصاح سلمان « كردي ونكردي ، و حق أزمير ببردي ، ردوا العمل إلى أهله » ثم ضرب بيده إلى أبي الصمصام فأقامه إلى منزل علي بن أبي طالب 7 فقرع الباب فنادى علي ادخل يا سلمان ادخل أنت وأبوالصمصام ، فقال أبوالصمصام : هذه اعجوبة من هذا الذي سماني باسمي ولم يعرفني؟ فعد سلمان فضائل علي 7 فلما دخل وسلم عليه قال : يا أبا الحسن إن لي على رسول الله 9 ثمانين ناقة ووصفها ، فقال علي 7 : أمعك حجة؟ فدفع إليه الوثيقة ، فقال علي 7 : ياسلمان ناد في الناس ألا من أراد أن ينظر إلى دين رسول الله 9 فليخرج غدا إلى خارج المدينة ، فلما كان الغد خرج الناس و خرج علي 7 وأسر إلى ابنه الحسن سرا وقال : امض يا أبا الصمصام مع ابني [١]في المصدر : « ابوالضمضام » في المواضع. الحسن إلى الكثيب من الرمل ، فمضى 7 ومعه أبوالصمصام ، فصلى الحسن 7 ركعتين عند الكثيب ، وكلم الارض بكلمات لا ندري ما هي ، وضرب الكثيب بقضيب رسول الله 9 فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة [١] ، مكتوب عليها سطران من نور ، السطر الاول « بسم الله الرحمن الرحيم » والثاني « لا إله إلا الله محمد رسول الله 9 » فضرب الحسن 7 الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة ، فقال الحسن 7 : اقتد يا أبا الصمصام ، فاقتاد أبوالصمصام ثمانين ناقة حمر الظهور بيض العيون سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، ورجع إلى علي بن أبي طالب فقال 7 : استوفيت يا أبا الصمصام؟ قال : نعم ، قال : فسلم الوثيقة فسلمها إلى علي بن أبي طالب 7 فأخذها وخرقها ، ثم قال : هكذا أخبرني أخي وإبن عمي رسول الله 9 إن الله خلق هذه النوق من هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام فقال المنافقون هذا من سحر علي قليل [٢].

الهوامش11

[٤]في المصدر : يا سايرة الخيل.ص 33

[٥]الغث من الكلام : رديئه. وقمصان جمع القميص والرمث : البالى.ص 33

[٢]القتب ـ بالكسر فالسكون ـ يقال : قتبه أى أطعمه الاقتاب وهى الامعاء المشوية. والجائزة : الخشبة المعترضة بين الحائطين فارسيته « تير ». والمجذاف ـ بالذال المعجمة و المهملة ـ : خشبة طويلة مبسوطة أحد الطرفين تسير بها القوارب والسفن الصغيرة.ص 34

[٣]الرقة ـ بالفتح ـ مدينة مشهورة على الفرات من جانبها الشرقى. والرافقة بلد متصل البناء بالرقة بينهما مقدار ثلاثمائة ذراع ( المراصد ٢ : ٥٩٥ ).ص 34

[٤]سورة مريم : ٥٧.ص 34

[٥]جمع الغرارة ـ بالكسر ـ : الجوالق.ص 34

[٦]سورة الحشر : ٢.ص 34

[٧]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٤٦.ص 34

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٤٨.ص 35

[٢]سورة لقمان : ٣٤.ص 36

[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٧٠ و ٤٧١.ص 37

bihar-18209

قب : من معجزاته 7 تسخيره الجماعة اضطرارا لنقل فضائله مع ما فيها من الحجة عليهم ، حتى إن أنكره واحد رد عليه صاحبه وقال : هذا في التواريخ والصحاح والسنن والجوامع والسير والتفاسير مما أجمعوا على صحته ، فإن لم يكن في واحد يكن في آخر ، ومن جملة ذلك ما أجمعوا عليه ، وروى مناقبه خلق كثير منهم حتى صار علما ضروريا ، كما صنف ابن جرير الطبري كتاب الغدير ، وابن الشاهين كتاب المناقب وكتاب فضائل فاطمة / ، ويعقوب بن شيبة تفضيل الحسن والحسين 8 ومسند أميرالمؤمنين 7 وأخباره وفضائله ، والجاحظ كتاب العلوية وكتاب فضل بني هاشم على بني امية ، وأبونعيم الاصفهاني منقبة المطهرين في فضائل [١]لملم الحجر : جعله مستديرا كالكرة. أميرالمؤمنين 7 وما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين 7 وأبوالمحاسن الروياني الجعفريات ، والموفق المكي كتاب قضايا أميرالمؤمنين 7 وكتاب رد الشمس لاميرالمؤمنين 7 ، وأبوبكر محمد بن مؤمن الشيرازي كتاب نزول القرآن في شأن أميرالمؤمنين 7 ، وأبوصالح عبدالملك المؤذن كتاب الاربعين في فضائل الزهراء / ، وأحمد بن حنبل مسند أهل البيت وفضائل الصحابة ، وأبوعبدالله محمد بن أحمد النطنزي الخصائص العلوية على سائر البرية ، وابن المغازلي كتاب المناقب ، و أبوالقاسم البستي كتاب الدرجات ، والخطيب أبوتراب كتاب الحدائق مع الكتمان والميل. وذلك خرق العادة ، شهد بفضائله معادوه وأقر بمناقبه جاحدوه. ومن جملة ذلك كثرة مناقبه مع ما كانوا يدفنونها ويتوعدون على روايتها ، روى مسلم والبخاري وابن بطة والنطنزي عن عائشة في حديثها بمرض النبي 9 فقالت في جملة ذلك : فخرج النبي 9 بين رجلين من أهل بيته أحدهما الفضل و رجل آخر ، يخط قدماه عاصبا رأسه. يعني عليا 7. وقال معاوية لابن عباس : إنا كتبنا في الآفاق ننهي عن ذكر مناقب علي 7 فكف لسانك ، قال : أفتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال : لا ، قال : أفتنهانا عن تأويله قال : نعم ، قال : أفنقرؤه ولانسأل؟ قال سل عن غير أهل بيتك! قال : إنه منزل علينا أفتسأل غيرنا؟ أتنهانا أن نعبدالله؟ فإذا تهلك الامة ، قال : اقرؤوا ولا ترووا ما أنزل الله فيكم « يريدون ليطفؤا نورالله بأفواههم [١] » ثم نادى معاوية : أن برئت الذمة ممن روى حديثا من مناقب علي ، حتى قال عبدالله بن شداد الليثي : وددت أني اترك أن احدث بفضائل علي بن أبي طالب 7 يوما إلى الليل وأن عنقي ضربت فكان المحدث يحدث بحديث في الفقه أو يأتي بحديث المبارزة فيقول : قال رجل من قريش ، وكان عبدالرحمن بن أبي ليلى يقول : حدثني رجل من أصحاب رسول الله 9 ، وكان الحسن البصري يقول : قال أبوزينب. [١]سورة الصف : ٨. وسئل ابن جبير عن حامل اللواء فقال : كأنك رخي البال. ورأى رجل أعرابية في مسجد تقول : يا مشهورا في السماوات ويا مشهورا في الارضين ( ويا مشهورا في الدنيا ) ويامشهورا في الآخرة جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك وإخماد ذكرك فأبى الله لذكرك إلا علوا ولنورك إلا ضياء ونماء ولو كره المشركون ، فقيل : لمن تصفين؟ قالت : ذاك أميرالمؤمنين 7 ، فالتفت فلم ير أحدا. ومن ذلك ما طبقت الارض بالمشاهد لاولاده ، وفشت المنامات من مناقبه ، فيبرئ الزمنى ويفرج المبتلى وما سمع هذا لغيره 7 [١].

الهوامش1

[٢]في المصدر : انى.ص 38

bihar-18210

م : قال الامام 7 : إن رجلا من محبي علي بن أبي طالب 7 كتب إليه من الشام : يا أميرالمؤمنين أنا بعيالي مثقل ، وعليهم إن خرجت خائف وبأموالي التي اخلفها إن خرجت ظنين ، وأخر اللحاق بك والكون في جملتك و الخفوق في خدمتك ، فجدلي يا أميرالمؤمنين ، فبعث إليه علي 7 : أجمع أهلك و عيالك وحصل عندهم مالك ، وصل على ذلك كله على محمد وآله الطاهرين ، ثم قل : اللهم هذه كلها ودائعي عندك بأمر عبدك ووليك علي بن أبي طالب ، ثم قم وانهض إلي ، ففعل الرجل ذلك واخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب 7 ، فأمر معاوية أن تسبى عياله ويسترقوا ، وأن تنهب أمواله ، فذهبوا فألقى الله عليهم شبه عيال معاوية وحاشيته وأخص حاشيته كيزيد بن معاوية يقولون : نحن أخذنا هذا المال وهو لنا ، وأما عياله فقد استرققناهم وبعثناهم إلى السوق ، فكفوا لما رأو ذلك ، وعرف الله عياله أنه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية وعيال خاصة يزيد ، فأشفقوا من أموالهم أن تسرقها اللصوص ، فمسخ المال عقارب وحيات ، كلما قصد اللصوص ليأخذوا منه لذعوا ولسعوا ، فمات منهم قوم وضني آخرون ، ودفع الله عن ماله بذلك إلى أن قال علي 7 يوما للرجل : أتحب أن يأتيك عيالك ومالك؟ قال : بلى ، قال علي 7 : ايت بهم ، فإذاهم بحضرة الرجل لا يفقد من عياله وماله شيئا ، فأخبروه [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٨٤ و ٤٨٥. بما ألقى الله تعالى من شبه عيال معاوية وخاصته وحاشية يزيد عليهم. وبما مسخه من أمواله عقارب وحيات تلسع اللص الذي يريد أخذ شئ منه ، وقال علي 7 إن الله تعالى ربما أظهر آية لبعض المؤمنين ليزيد في بصيرته ولبعض الكافرين ليبالغ في الاعذار إليه [١].

الهوامش1

[٢]في المصدر : ضنين ، وأحب اللحاق.ص 39

bihar-18211

م : إن رسول الله 9 لما نص على علي 7 بالفضيلة والامامة و سكن إلى ذلك قلوب المؤمنين وعاند فيه أصناف الجاحدين من المعاندين وشك في ذلك ضعفاء من الشاكين وغاض في صدور المنافقين العداوة والبغضاء والحسد والشحناء حتى قال قائل من المنافقين : لقد أسرف محمد 9 في مدح نفسه ثم أسرف في مدح أخيه علي 7 وما ذلك من عند رب العالمين ولكنه في ذلك من المقبولين يريد أن يثبت لنفسه الرئاسة علينا ولعلي بعد موته قال الله تعالى : يا محمد قل لهم : وأي شئ أنكرتم من ذلك؟ هو عظيم كريم حكيم ، ارتضى عبادا من عباده واختصهم بكرامات لما علم من حسن طاعتهم وانقيادهم لامره ، ففوض إليهم امور عباده وجعل عليهم سياسة خلقه بالتدبير الحكيم الذي وفقهم له ، أو لا ترون ملوك الارض إذا ارتضى أحدهم خدمة بعض عبيده ووثق بحسن إطاعته فيما يندبه له من امور ممالكه جعل ما وراء بابه إليه ، واعتمد في سياسة جيوشه ورعاياه عليه ، كذلك محمد في التدبير الذي رفعه له ربه ، وعلي من بعده الذي جعله وصيه وخليفته في أهله وقاضي دينه ومنجز عداته والمؤازر لاوليائه والمناصب لاعدائه ، فلم يقنعوا بذلك ولم يسلموا وقالوا : ليس الذي يسنده إلى ابن أبي طالب بأمر صغير ، إنما هو دماء الخلق ونساؤهم [١]تفسير الامام : ١٧٠. وأولادهم وأموالهم وحقوقهم وأنسابهم ودنياهم وآخرتهم ، فليأتنا بآية يليق بجلالة هذه الولاية ، فقال رسول الله 9 : أما كفاكم نور علي المشرق في الظلمات الذي رأيتموه ليلة خروجه من عند رسول الله إلى منزله؟ أما كفاكم أن عليا جاز و الحيطان بين يديه ، ففتحت له وطرقت ثم عادت والتأمت؟ أما كفاكم يوم غدير خم أن عليا لما أقامه رسول الله رأيتم أبواب السماء مفتحة والملائكة منها مطلعين تناديكم هذا ولي الله فاتبعوه وإلا حل بكم عذاب الله فاحذروه؟ أما كفاكم رؤيتكم علي بن أبي طالب وهو يمشي والجبال يسير بين يديه لئلا يحتاج إلى الانحراف عنها فلما جاز رجعت الجبال إلى أماكنها؟ ثم قال : اللهم زدهم آيات فإنها عليك سهلات يسيرات لتزيد حجتك عليهم تأكيدا ، قال : فرجع القوم إلى بيوتهم فأرادوا دخولها فاعتقلتهم الارض ومنعتهم ونادتهم : حرام عليكم دخولها حتى تؤمنوا بولاية علي 7 قالوا : آمنا ودخلوا ، ثم ذهبوا ينزعون ثيابهم ليلبسوا غيرها فثقلت عليهم ولم يقلوها [١] ونادتهم : حرام عليكم سهولة نزعها حتى تقروا بولاية علي 7 فأقروا ونزعوها ، ثم ذهبوا ليلبسوا ثياب الليل فثقلت عليهم ونادتهم : حرام عليكم لبسنا حتى تعترفوا بولاية علي 7 فاعترفوا ، فذهبوا يأكلون فثقلت عليهم اللقم وما لم يثقل منها استحجر في أفواههم ، ونادتهم : حرام عليكم أكلنا حتى تعترفوا بولاية علي 7 فاعترفوا ، ثم ذهبوا يبولون ويتغوطون فتعذر عليهم ونادتهم بطونهم ومذاكيرهم : حرام عليكم السلامة منا حتى تعترفوا بولاية علي بن أبي ـ طالب 7 فاعترفوا ، ثم ضجر بعضهم وقال : « اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم » قال الله تعالى : « وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم » فإن عذاب الاصطلام العام إذا نزل نزل بعد خروج [١]أى لم يرفعوها. النبي 9 من بين أظهرهم ، ثم قال الله عز وجل : « وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون » يظهرون التوبة والانابة ، فإن من حكمه في الدنيا أن يأمرك بقبول الظاهر وترك التفتيش عن الباطن ، لان الدنيا دار إمهال وإنظار والآخرة دار الجزاء بلا بعد ، قال : « وما كان الله معذبهم » وفيهم من يستغفر لان هؤلاء لو لا أن فيهم [١] من علم الله أنه سيؤمن أو أنه سيخرج من نسله ذرية طيبة يجود ربك على هؤلاء بالايمان وثوابه ولا يقتطعهم باخترام آبائهم الكفار ولولا ذلك لاهلكهم ، فذلك قول رسول الله : كذلك اقترح الناصبون آيات في علي 7 حتى اقترحوا ما لا يجوز في حكمته ، جهلا بأحكام الله واقتراحا للاباطيل على الله .

الهوامش9

[٢]كذا في ( ك ). وفى غيره من النسخ وكذا المصدر : فاض.ص 40

[٣]في هامش المصدر : من المقتولين.ص 40

[٤]في ( خ ) : بكراماته.ص 40

[٥]في المصدر : بحسن اصطناعه فيما يندب له.ص 40

[٢]في المصدر : نزعنا.ص 41

[٣]سورة الانفال : ٣٢. وما بعدها ذيلها.ص 41

[٤]اصطلمه : استأصله.ص 41

[٢]اخترمه : أهلكه واستأصله.ص 42

[٣]تفسير الامام : ٢٦٥ و ٢٦٦.ص 42

bihar-18212

يل : روي عن الصادق 7

Show clickable narrator chain

أن أميرالمؤمنين 7 بلغه عن عمر بن الخطاب أمر ، فأرسل إليه سلمان 2 وقال : قل له : قد بلغني عنك كيت وكيت ، وكرهت أن أعتب عليك في وجهك ، فينبغي أن لا يقال في إلا الحق ، فقد غصبت حقي على القذى وصبرت حتى تبلغ الكتاب أجله ، فنهض سلمان رضي الله عنه وبلغه ذلك وعاتبه ، وذكر مناقب أميرالمؤمنين 7 وذكر فضائله وبراهينه فقال عمر : عندي الكثير من فضائل علي 7 ولست بمنكر فضله إلا أنه يتنفس الصعداء ويظهر البغضاء ، فقال له سلمان 2 : حدثني بشئ مما رأيته منه فقال عمر : يا أبا عيدالله نعم خلوت به ذات يوم في شئ من أمر الجيش ، فقطع حديثي وقام من عندي وقال : مكانك حتى أعود إليك ، فقد عرضت لي حاجة ، فما كان أسرع أن رجع علي ثانية وعلى ثيابه وعمامته غبار كثير ، فقلت له : ما شأنك؟ فقال : أقبل نفر من الملائكة وفيهم رسول الله 9 يريدون مدينة بالمشرق يريدون مدينة جيحون ، فخرجت لاسلم عليه ، وهذه الغبرة ركبتني من سرعة المشي ، فقال عمر : فضحكت متعجبا حتى استلقيت على قفائي ، وقلت له : النبي 9 قد مات [١]في المصدر : لو أن فيهم. وبلي وتزعم أنك لقيته الساعة وسلمت عليه؟! فهذا من العجائب ومما لا يكون فغضب علي 7 ونظر إلي وقال : تكذبني يا ابن الخطاب؟ فقلت : لا تغضب وعد إلى ما كنا فيه فإن هذا مما لا يكون أبدا ، قال : فإن أنت رأيته حتى لا تنكر منه شيئا استغفرت الله مما قلت وأضمرت وأحدثت توبة مما أنت فيه وتركت حقا لي؟ فقلت : نعم ، فقال : قم ، فقمت معه فخرجنا إلى طرف المدينة ، وقال لي : غمض عينيك فغمضتهما ، فقال : افتحهما ففعلت ذلك ، فإذا أنا برسول الله 9 معه نفر من الملائكة ، فلما أطلت النظر قال لي : هل رأيته؟ فقلت : نعم ، قال : غمض عينيك فغمضتهما ، ثم قال : افتحهما فإذا لا عين ولا أثر. فقلت له : هل رأيت من علي 7 غير ذلك؟ قال : نعم إنه استقبلني يوما وأخذ بيدي ومضى بي إلى الجبانة ، وكنا نتحدث في الطريق ، وكان بيده قوس فلما صرنا في الجبانة رمى بقوسه من يده فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان موسى 7 وفتح فاه وأقبل ليبتلعني ، فلما رأيت ذلك طار قلبي من الخوف وتنحيت وضحكت في وجه علي 7 وقلت : الامان يا علي بن أبي طالب واذكر ما بيني وبينك من الجميل ، فلما سمع هذا القول افتر [١] ضاحكا وقال : لطفت في الكلام ونحن أهل بيت نشكر القليل ، فضرب بيده إلى الثعبان وأخذه بيده فإذا هو قوسه الذي كان بيده. ثم قال عمر : يا سلمان إني كتمت ذلك عن كل أحد وأخبرتك به يا أبا ـ عبدالله ، فإنهم أهل بيت يتوارثون هذه الاعجوبة كابر عن كابر ، ولقد كان إبراهيم يأتي بمثل ذلك وكان أبوطالب وعبدالله يأتيان بمثل ذلك في الجاهلية ، وأنا لا انكر فضل علي 7 وسابقته ونجدته وكثرة علمه ، فارجع إليه واعتذر عني إليه وأثن عني عليه بالجميل .

الهوامش1

[٢]الفضائل : ٦٥ و ٦٦.ص 43

bihar-18213

يل : روى عمار بن ياسر 2 أنه قال :

Show clickable narrator chain

كان أميرالمؤمنين 7 افتر الرجل : ضحك ضحكا حسنا. جالسا في دكة القضاء إذ نهض إليه رجل يقال له صفوان الاكحل ، وقال له : أنا رجل من شيعتك وعلي ذنوب فاريد أن تطهرني منها في الدنيا لاصل إلى الآخرة وما معي ذنب ، فقال الامام 7 : ما أعظم ذنوبك وما هي؟ فقال : أنا ألوط الصبيان ، فقال 7 : أيما أحب إليك ضربة بذي الفقار أو اقلب عليك جدارا أو أرمي عليك نارا؟ فإن ذلك جزاء من ارتكب تلك المعصية ، فقال : يا مولاي احرقني بالنار لانجو من نار الآخرة ، فقال 7 : يا عمار اجمع ألف حزمة [١] قصب لنضرمه غداة غد بالنار ، ثم قال للرجل : انهض وأوص بمالك وبما عليك ، قال : فنهض الرجل و أوصى بما له وما عليه ، وقسم أمواله على أولاده ، وأعطى كل ذي حق حقه ، ثم بات على حجرة أميرالمؤمنين 7 في بيت نوح شرقي جامع الكوفة ، فلما صلى أميرالمؤمنين 7 قال : يا عمار ناد بالكوفة : اخرجوا وانظروا حكم أميرالمؤمنين 7 فقال جماعة منهم : كيف يحرق رجلا من شيعته ومحبيه وهو الساعة يريد يحرقه بالنار فبطلت إمامته؟! فسمع بذلك أميرالمؤمنين 7 قال عمار : فأخذ الامام الرجل ورمى عليه ألف حزمة من القصب ، فأعطاه مقدحة وكبريتا وقال : اقدح وأحرق نفسك ، فإن كنت من شيعتي ومحبي وعارفي فإنك لا تحترق بالنار وإن كنت من المخالفين المكذبين فالنار تأكل لحمك وتكسر عظمك ، فأوقد الرجل على نفسه واحترق القصب ، وكان على الرجل ثياب بيض فلم تعلق بها النار ولم تقربها الدخان ، فاستفتح الامام 7 وقال : كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا ، ثم قال : إن شيعتنا منا وأنا قسيم الجنة والنار ، وأشهد لي بذلك رسول الله 9 في مواطن كثيرة .

الهوامش2

[١]بالمهملة ثم المعجمة ما حزم وشد من الحطب وغيره.ص 44

[٢]الفضائل : ٧٧ و ٧٨.ص 44

bihar-18214

فر : علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن الاعمش قال :

Show clickable narrator chain

خرجت حاجا إلى مكة ، فلما انصرفت بعيدا رأيت عمياء على ظهر الطريق تقول : بحق محمد [١] وآله رد علي بصري ، قال : فتعجبت من قولها وقلت لها : أي حق لمحمد وآله على الله؟ إنما الحق له عليهم ، فقالت : مه يا لكع والله ما ارتضى هو حتى حلف بحقهم ، فلو لم يكن لهم عليه حقا ما حلف به ، قال : قلت : وأي موضع حلف؟ قالت قوله : « لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون » [١] والعمر في كلام العرب الحياة قال فقضيت حجتي ثم رجعت فإذا بها مبصرة في موضعها وهي تقول : أيها الناس أحبوا عليا فحبه ينجيكم من النار ، قال : فسلمت عليها وقلت : ألست العمياء بالامس تقولين : بحق محمد وآله رد علي بصري؟ قالت : بلى ، قلت : حدثيني بقصتك ، قالت : والله ما جزتني حتى وقف علي رجل فقال لي : إن رأيت محمدا و آله تعرفينه قلت : لا ولكن بالدلالة التي جاءتنا ، قالت : فبينا هو يخاطبني إذ أتاني رجل آخر متوكئا على رجلين فقال : ما قيامك معها؟ قال : إنها تسأل ربها بحق محمد وآله أن يرد عليها بصرها فادع الله لها ، قال : فدعا ربه ومسح على عيني بيده فأبصرت ، فقلت : من أنتم؟ فقال : أنا محمد وهذا علي ، قد ردالله عليك بصرك اقعدي في موضعك هذا حتى يرجع الناس وأعلميهم أن حب علي ينجيهم من النار .

الهوامش4

[٣]في المصدر : اللهم انى اسألك بحق اه.ص 44

[٢]في المصدر : اللهم انى اسألك بحق اهص 45

[٣]في المصدر : بالولاء.ص 45

[٤]تفسير فرات : ٩٩ ـ ١٠٠.ص 45

bihar-18215

ج ، م : قال علي بن الحسين 8 : كان أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب ، فقال : يا با حسن بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا وجئت لاعالجه! فلحقته قد مضى لسبيله وفاتني ما أردت من ذلك ، وقد قيل لي : إنك ابن عمه وصهره وأرى صفارا قد علاك وساقين دقيقتين ما أراهما ثقلانك فأما الصفار فعندي دواؤه وأما [١]سورة الحجر : ٧٢. الساقان الدقيقان فلا حيلة [١] لتغليظهما ، والوجه أن ترفق بنفسك في المشي تقلله ولا تكثره ، وفيما تحمله على ظهرك وتحضنه بصدرك أن تقللهما ولا تكثرهما فإن ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل ثقيل انقصافهما وأما الصفار فدواؤك عندي وهو هذا ، وأخرج دواء وقال : هذا لا يؤذيك ولا يخيسك ولكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا ، ثم يزيل صفارك ، فقال علي 7 : قد ذكرت نفع هذا الدواء الصفاري فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره؟ فقال الرجل : بلى حبة من هذا ، وأشار إلى دواء معه وقال : إن تناوله الانسان وبه صفار أماته من ساعته ، وإن كان لا صفار به صار به صفار حتى يموت في يومه ، فقال علي 7 : فأرني هذا الضار فأعطاه فقال : كم قدر هذا؟ فقال : قدر مثقالين سم ناقع ، و قدر كل حبة منه يقتل رجلا ، فتناوله علي 7 فقمحه وعرق عرقا خفيفا وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه : الآن اؤخذ بابن أبي طالب ويقال : قتلته ولا يقبل مني قولي إنه لهو ألجأني على نفسي ، فتبسم علي 7 وقال : يا عبدالله أصح ما كنت بدنا الآن ، لم يضرني ما زعمت أنه سم ، فغمض عينيك فغمض ، ثم قال : افتح عينيك ، ففتح فنظر إلى وجه علي 7 فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة فارتعد الرجل مما رآه وتبسم علي 7 وقال : أين الصفار الذي زعمت أنه بي؟ فقال : والله لكأنك لست من رأيت قبل ، كنت مصفارا فأنت الآن مورد ، قال علي بن أبي طالب 7 : فزال عني الصفار بسمك الذي زعمت أنه قاتلي ، وأما ساقاي [١]في المصدرين : فلا حيلة لى اه. هاتان ـ ومد رجليه وكشف عن ساقيه ـ فإنك زعمت أني أحتاج أن أرفق [١] ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلا ينقصف الساقان ، وأنا أدلك أن طب الله عزوجل خلاف طبك ، وضرب بيده إلى اسطوانة خشب غليظة على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه ، و ( في ) فوقه حجرتان إحداهما فوق الآخر ، وحركها أو احتملها فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان ، فغشي على اليوناني ، فقال أميرالمؤمنين 7 : صبوا عليه ماء فأفاق وهو يقول : والله ما رأيت كاليوم عجبا ، فقال له علي 7 : هذه قوة الساقين الدقيقين واحتمالهما في طبك هذا يا يوناني!. فقال اليوناني : أمثلك كان محمدا 9؟ فقال علي 7:فهل علمي إلا من علمه وعقلي إلا من عقله وقوتي إلا من قوته؟ لقد أتاه ثقفي كان أطب العرب فقال له : إن كان بك جنون داويتك! فقال له محمد 9 : أتحب أن اريك آية تعلم بها غناي عن طبك وحاجتك إلى طبي؟ قال : نعم ، قال : أي آية تريد؟ قال : تدعو ذلك العذق ـ وأشار إلى نخلة سحوق ـ فدعاها فانقلع أصلها من الارض وهي تخد في الارض خدا ، حتى وقفت بين يديه ، فقال له : أكفاك؟ قال : لا ، قال : فتريد ماذا؟ قال : تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءت وتستقر في مقرها الذي انقلعت منه ، فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها. فقال اليوناني لاميرالمؤمنين 7 : هذا الذي تذكره عن محمد 9 غائب عني ، وأنا أقتصر منك على أقل من ذلك ، أنا أتباعد عنك فادعني وأنا لا أختار الاجابة ، فإن جئت بي إليك فهي آية ، فقال أميرالمؤمنين 7 : هذا إنما يكون [١]في المصدرين : احتاج إلى أن ارفق. آية لك وحدك لانك تعلم من نفسك أنك لم ترد وأني أزلت اختيارك من غير أن باشرت مني شيئا أو ممن أمرته بأن يباشرك أو ممن قصد إلي ذلك ، وإن [١] لم آمره إلا ما يكون من قدرة الله القاهر ، وأنت يوناني يمكنك أن تدعي ويمكن غيرك أن يقول : أني قد واطأتك على ذلك ، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين ، قال له اليوناني : إذ جعلت الاقتراح إلي فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة وتفرقها وتباعد ما بينها ثم تجمعها وتعيدها كما كانت ، فقال علي 7 : هذه آية وأنت رسولي إليها ـ يعني إلى النخلة ـ فقل لها : إن وصي محمد رسول الله 9 يأمر أجزاءك أن تتفرق وتتباعد ، فذهب فقال لها ، فتفاصلت وتهافتت و تبترت وتصاغرت أجزاؤها ، حتى لم تر عين ولا أثر ، حتى كأن لم يكن هناك نخلة قط ، فارتعدت فرائص اليوناني وقال : ياوصي محمد قد أعطيتني اقتراحي الاول فأعطني الآخر ، فأمرها أن تجتمع وتعود كماكانت ، فقال : أنت رسولي إليها بعد فقل لها : يا أجزاء النخلة إن وصي محمد رسول الله 9 يأمرك أن تجتمعي وكما كنت تعودي. فنادى اليوناني فقال ذلك فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور ، ثم جعلت تجتمع جزء جزء منها حتى تصور لها القضبان والاوراق والاصول والسعف والشماريخ والاعذاق ثم تألفت وتجمعت واستطالت وعرضت واستقل أصلها في مقرها ، وتمكن عليها ساقها ، وتركب على الساق قضبانها ، وعلى القضبان أوراقها ، وفي أمكنتها أعذاقها ، وقد كانت في الابتداء شماريخها متجردة لبعدها [١]في تفسير الامام : وانى. من أوان الرطب والبسر والخلال [١] فقال اليوناني : واخرى احبها أن تخرج شماريخها خلالها ، وتقلبها من خضرة إلى صفرة وحمرة وترطيب وبلوغ أناه ليؤكل وتطعمني ومن حضر منها ، فقال 7 : أنت رسولي إليها بذلك فمرها به فقال له اليوناني ما أمره أميرالمؤمنين 7 فأخلت وأبسرت واصفرت واحمرت وترطبت وثقلت أعذاقها برطبها ، فقال اليوناني : واخرى احبها يقرب من يدي أعذاقها أو تطول يدي لتنالها ، وأحب شئ إلي أن تنزل إلي أحدها وتطول يدي إلى الاخرى التي هي اختها ، فقال أميرالمؤمنين 7 : مد اليد التي تريد أن تنالها وقل : يا مقرب البعيد قرب يدي منها ، واقبض الاخرى التي تريد أن يترك إليك العذق منها وقل : يا مسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها ففعل ذلك وقاله فطالت يمناه فوصلت إلى العذق ، وانحطت الاعذاق الاخر فسقطت على الارض وقد طالت عراجينها ثم قال أميرالمؤمنين 7 : إنك إن أكلت منها ثم لم تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجل الله عزوجل من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهالهم ، فقال اليوناني : إني إن كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد وتناهيت في التعرض للهلاك ، أشهد أنك من خاصة الله صادق في جميع أقاويلك عن الله ، فأمرني بما تشاء أطعك .

الهوامش27

[٥]في المصدرين : فقال له : يا ابا الحسن.ص 45

[٦]في المصدرين : وارى بك اه.ص 45

[٧]في المصدرين : تقلانك.ص 45

[٢]في المصدرين : تحتضنه.ص 46

[٣]انقصف : انكسر.ص 46

[٤]في المصدرين : فدواؤه.ص 46

[٥]خاس اللحم : فسدت رائحته.ص 46

[٦]في المصدرين ، فقال له على بن ابى طالب 7.ص 46

[٧]في المصدرين : فأعطاه اياه ، فقال له.ص 46

[٨]قمح السويق : استفه والشراب : اخذه في راحته فلطعه.ص 46

[٢]في المصدرين : عظيمة.ص 47

[٣]في المصدرين : واحتملها.ص 47

[٤]في المصدرين بعد ذلك : فصبوا عليه ماءا.ص 47

[٥]خد الارض : شقها وأثرفيها.ص 47

[٦]في المصدرين : حيث جاءت منه.ص 47

[٢]في المصدرين : يايونانى.ص 48

[٣]أى تقطعت وفى الاحتجاج : وتنثرت.ص 48

[٤]في المصدرين : فعد.ص 48

[٥]السعف : جريد النخل. الشمروخ : العذق عليه بسر أو عنب. وعذق النخل كالعنقود من العنب.ص 48

[٦]في المصدرين : واستقر.ص 48

[٧]في الاحتجاج : متفردة. وفي التفسير : مجردة.ص 48

[٢]في المصدرين : احب.ص 49

[٣]الاناء : حلول الوقت. النضج.ص 49

[٤]في المصدرين : ومن حضرك منها فقال على 7.ص 49

[٥]في المصدرين : ان تنزل.ص 49

[٦]جمع العرجون : اصل العذق الذي يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد ان تقطع عنه الشماريخ.ص 49

[٧]الاحتجاج : ١٢٢ ـ ١٢٤. تفسير الامام : ٦٧ ـ ٦٩.ص 49

bihar-18216

ختص محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن أبان الاحمر قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق 7 : يا أبان كيف تنكر [١] الناس قول أمير ـ المؤمنين 7 لما قال : « لو شئت لرفعت رجلى هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره » ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس و إتيانه سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا 9 أفضل الانبياء ووصيه أفضل الاوصياء؟ أفلا جعلوه كوصي سليمان؟ حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا ١١٧ ( باب ) * ( ما ورد من غرائب معجزاته 7 بالاسانيد الغريبة ) * ١ ـ وجدت في بعض الكتب : حدثنا محمد بن زكريا العلائي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار المعروف بابن المعافا ، عن وكيع ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي 2 قال : كنا مع مولانا أميرالمؤمنين 7 فقلت : يا أميرالمؤمنين احب أن أرى من معجزاتك شيئا ، قال صلوات الله عليه : أفعل إن شاء الله عزوجل ثم قام ودخل منزله وخرج إلي وتحته فرس أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ثم نادى : يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس ، فأخرج فرسا آخر أدهم ، فقال صلوات الله عليه وآله : اركب يابا عبدالله ، قال سلمان : فركبته فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه ، قال : فصاح به الامام صلوات الله عليه فتعلق في الهواء ، وكنت أسمع حفيف أجنحة الملائكة وتسبيحها تحت العرش ، ثم خطونا على ساحل بحر عجاج مغطمط الامواج ، فنظر إليه الامام شزرا فسكن البحر من غليانه ، فقلت [١]في المصدر : ينكر. له : يامولاي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه ، فقال صلوات الله عليه : يا سلمان خشي أن آمر فيه بأمر ، ثم قبض على يدي وسار على وجه الماء والفرسان تتبعاننا لا يقود هما أحد ، فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل. قال سلمان : فعبرنا ذلك البحر ورفعنا [١] إلى جزيرة كثيرة الاشجار والاثمار والاطيار والانهار ، وإذا شجرة عظيمة بلا صدع ولا زهر فهزها صلوات الله عليه بقضيب كان في يده فانشقت ، وخرج منها ناقة طولها ثمانون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا وخلفها قلوص فقال صلوات الله عليه : ادن منها واشرب من لبنها ، قال سلمان : فدنوت منها وشربت حتى رويت ، وكان لبنها أعذب من الشهد وألين من الزبد ، وقد اكتفيت ، قال صلوات الله عليه : هذا حسن يا سلمان؟ فقلت : مولاي حسن ، فقال صلوات الله عليه : تريد أن أراك ما هو أحسن منه؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال سلمان : فنادى مولاي أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : اخرجي يا حسناء قال : فخرجت ناقة طولها عشرون ومائة ذراع وعرضها ستون ذراعا ، ورأسها من الياقوت الاحمر ، وصدرها من العنبر الاشهب ، وقوائمها من الزبرجد الاخضر ، وزمامها من الياقوت الاصفر ، وجنبها الايمن من الذهب ، وجنبها الايسر من الفضة ، وعرضها من اللؤلؤ الرطب ، فقال صلوات الله عليه : يا سلمان اشرب من لبنها ، قال سلمان : فالتقمت الضرع فإذا هي تحلبء سلاً صافيا مخلصا فقلت يا سيدي : هذه لمن؟ قال صلوات الله عليه : هذه لك ولسائر الشيعة من أوليائي ثم قال صلوات الله عليه وسلامه لها : ارجعي إلى الصخرة ، ورجعت من الوقت ، و ساربي في تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة عظيمة عليها طعام يفوح منه رائحة المسك ، فإذا بطائر في صورة النسر العظيم ، قال سلمان 2 : فوثب ذلك [١]كذا في ( ك ). وفى غيره من النسخ : ودفعنا. الطائر فسلم عليه صلوات الله عليه ورجع إلى موضعه ، فقلت : يا أميرالمؤمنين ما هذه المائدة؟ فقال صلوات الله عليه : هذه منصوبة في هذا المكان للشيعة من موالي إلى يوم القيامة ، فقلت : ما هذا الطائر؟ قال صلوات الله عليه : ملك موكل بها إلى يوم القيامة ، فقلت : وحده يا سيدي؟ فقال صلوات الله عليه : يجتاز به الخضر صلوات الله عليه في كل يوم مرة. ثم قبض صلوات الله عليه على يدي وسار إلى بحرثان ، فعبرنا وإذا جزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضة بيضاء ، وشرفها من عقيق أصفر ، و على كل ركن من القصر سبعون صفا من الملائكة ، فأتوا وسلموا ، ثم أذن لهم فرجعوا ، إلى مواضعهم ، قال سلمان رحمه الله تعالى : ثم دخل أميرالمؤمنين 7 القصر فإذن أشجار وأثمار وأنهار وأطيار وألوان النبات : فجعل الامام صلوات الله عليه يمشي فيه حتى وصل إلى آخره ، فوقف صلوات الله عليه على بركة كانت في البستان ، ثم صعد على قصر [١] فإذن كرسي من الذهب الاحمر ، فجلس عليه صلوات الله عليه ، وأشرفنا على القصر فإذا بحر أسود يغطمط أمواجه كالجبال الراسيات ، فنظر صلوات الله عليه شزرا فسكن من غليانه حتى كان كالمذنب ، فقلت : يا سيدي سكن البحر من غليانه إلى نظره إليه فقال 7 : خشي أن آمر فيه بأمر ، أتدري يا سلمان أي بحر هذا؟ فقلت : لا يا سيدي ، فقال : هذا الذي غرق فيه فرعون وملؤه المذنبة ، حملها جناح جبرئيل 7 ثم زجها في هذا البحر ، فهو يهوي لا يبلغ قراره إلى يوم القيامة. فقلت : يا أميرالمؤمنين هل سرنا فرسخين؟ فقال صلوات الله عليه : يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ ودرت حول الدنيا عشر مرات ، فقلت : يا سيدي و كيف هذا؟ قال 7 : إذا كان ذوالقرنين طاف شرقها وغربها وبلغ إلى سد يأجوج [١]كذا في ( ك ) وفى غيره من النسخ : إلى قصر. ومأجوج فأنى يتعذر علي وأنا أميرالمؤمنين وخليفة رب العالمين؟ يا سلمان أما قرأت قول الله عزوجل حيث يقول : « عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول [١] »؟ فقلت : بلى يا أميرالمؤمنين ، فقال 7 : أنا ذلك المرتضى من الرسول الذي أظهره الله عزوجل على غيبه ، أنا العالم الرباني ، أنا الذي هون الله علي الشدائد فطوى له البعيد. قال سلمان 2 : فسمعت صائحا يصيح في السماء أسمع الصوت ولا أرى الشخص ، وهو يقول : صدقت أنت الصادق المصدق صلوات الله عليك ، قال : ثم نهض صلوات الله عليه فركب الفرس وركبت معه وصاح بهما فطارا في الهواء ثم خطونا على باب الكوفة ، هذا كله وقد مضى من الليل ثلاث ساعات ، فقال صلوات الله عليه لي : يا سلمان الويل كل الويل لمن لا يعرفنا حق معرفتنا وأنكر ولايتنا،أيما أفضل محمد (ص) أم سليمان 7؟ قلت:بل محمد 9 ثم قال صلوات الله عليه : فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس بطرفة عين و عنده علم الكتاب ولا أفعل أنا ذلك وعندي مائة كتاب وأربعة وعشرون كتابا؟ أنزل الله تعالى على شيث بن آدم 8 خمسين صحيفة ، وعلى إدريس النبي 7 ثلاثين صحيفة ، وعلى نوح 7 عشرين صحيفة ، وعلى إبراهيم 7 عشرين صحيفة والتوراة والانجيل والزبور والفرقان ، فقلت : صدقت يا أميرالمؤمنين هكذا يكون الامام ، فقال 7 : إن الشاك في امورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا ، وحقوقنا قد فرض الله عزوجل في كتابه في غير موضع ، وبين فيه ما وجب العمل به وهو غير مكشوف.

الهوامش8

[٢]الاختصاص : ٢١٢ و ٢١٣.ص 50

[٣]شزر اليه : نظر اليه بجانب عينه مع اعراض أو غضب.ص 50

[٢]الصدع : الشق في شئ صلب. الزهر : نور النبات.ص 51

[٣]القلوص من الابل : أول ما يركب من اناثها.ص 51

[٤]في ( خ ) : محضا خ ل.ص 51

[٢]كذا. والظاهر أن تكون العبارة هكذا : فسكن من غليانه من نظره إليه حتى كان كالمذنب ، فقلت ، ياسيدى سكن البحر من غليانه ، فقال اه.ص 52

[٢]في ( خ ) و ( م ) : صدقت صدقت.ص 53

[٣]الصحيح كما في القرآن المجيد و ( خ ) : علم من الكتاب.ص 53