كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن علي ، عن أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي ، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب ابن ميثم التمار ، عن إبراهيم بن إسحاق المدائني ، عن رجل ، عن أبي مخنف الازدي قال :
Show clickable narrator chain
أتى أمير المؤمنين 7 رهط من الشيعة فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الاموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والاشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوسقت الامور [١] عدت إلى أفضل ماعودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين 7 : ويحكم أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الاسلام؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كانت أموالهم مالي لساويت بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم قال : ثم أرم ساكتا طويلا ثم رفع رأسه فقال : من كان فيكم له مال فإياكم والفساد ، فإن إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه عندالله ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم ، فإن بقي معه منهم بقية ممن يظهر الشكر له ويريه النصح فإنما ذلك ملق منه وكذب ، فإن زلت بصاحبهم النعل ثم احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشر خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الاشرار مادام عليه منعما [١]أى استجمعت وانضمت. مفضلا ومقالة الجاهل : ما أجوده! وهو عندالله بخيل ، فأي حظ أبور وأخسر من هذا الحظ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة [١].
الهوامش3
[٢]في المصدر : أتأمروني ويحكمص 122
[٣]في المصدر : بالظلم والجور.ص 122
[٤]في المصدر : فاياه.ص 122