وفيه : من أهل السير. أكل أو حراما ، لان صاحبه كذلك ، قال : ثم عاد إلى ذكر علي 7 فقال : أما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ، ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولا نزلت برسول ، الله 9 شديده قط إلا وجهه فيها ثقة به ، ولا أطاق أحد من هذه الامة عمل رسول الله 9 بعده غيره ، ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة و النار ، ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله ، كل ذلك تحفى فيه يداه [١] وتعرق فيه جبينه ، التماس وجه الله عزوجل والخلاص من النار ، وما كان قوته إلا الخل والزيت وحلواه التمر إذا وجده ، وملبوسه الكرابيس ، فإذا فضل عن ثيابه شئ دعا بالجلم فجزه .
الهوامش1
[٢]روضة الكافى : ١٦٣ و ١٦٤.ص 130