Usul16

Hadith record

bihar-17972

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب ابن الحاشر بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف. وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه ، فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين 7 : أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، و هو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنما لك ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي برزق الله [١].

bihar-17972

نهج : روي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين 7 اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا ، فبلغه ذلك واستدعاه وقال

Show clickable narrator chain

له : بلغني أنك ابتعت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت فيه شهودا ، فقال له شريح : قد كان ذلك يا أميرالمؤمنين ، قال : فنظر إليه نظر مغضب ثم قال : يا شريح أما إنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا ، فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك أو نقدت [١]عبدالله بن زمعة بن الاسود وامه قريبة بنت أبى امية بن المغيرة اخت ام سلمة ام المؤمنين كان من اشراف قريش وكان يأذن على النبي 9. ( اسد الغابة ٣ : ١٦٤ ). الثمن من غير حلالك ، فإذا أنت قد خسرت دارالدنيا ودار الآخرة ، أما إنك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة فلم ترغب في شراء هذه الدار بدرهم فما فوقه [١] ، والنسخة هذه : هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت قد أزعج للرحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين وخطة الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدود أربعة : الحد الاول ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي وفيه يشرع باب هذه الدار ، اشترى هذا المغتر بالامل من هذا المزعج بالاجل هذه الدار بالخروج من عز القناعة والدخول في ذل الطلب والضراعة ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى من درك ، فعلى مبلبل أجسام الملوك وسالب نفوس الجبابرة ومزيل ملك الفراعنة مثل كسرى وقيصر وتبع وحمير ومن جمع المال على المال فأكثر ومن بنى وشيد وزخرف ونجد وادخر واعتقد ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب وموضع الثواب والعقاب إذا وقع الامر بفصل القضاء « وخسر هنالك المبطلون » شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدنيا . لى : صالح بن عيسى العجلي ، عن محمد بن محمد بن علي ، عن محمد بن الفرج عن عبدالله بن محمد العجلي ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد ابن علي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن شريح مثله مع زيادة سيأتي في أبوب مواعظه 7 . [١]في المصدر : فما فوق.

الهوامش6

[٥]في المصدر : فاستدعاه.ص 155

[٢]من عبد.ص 156

[٣]الضراعة : الخضوع والتذلل.ص 156

[٤]في المصدر « فيما اشترى منه من درك » وجواب الشرط محذوف ويأتى توضيحه في البيان.ص 156

[٥]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ٤ و ٥.ص 156

[٦]أمالى الصدوق : ١٨٧ و ١٨٨.ص 156

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 41, Page 155

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤٨ — Usul16