يج : روي عن الرضا عن آبائه :
Show clickable narrator chain
أن غلاما يهوديا قدم على أبي بكر في خلافته فقال : السلام عليك يا أبابكر ، فوجأ عنقه وقيل له : لم لا تسلم عليه بالخلافة؟ ثم قال له أبوبكر : ما حاجتك؟ قال : مات أبي يهوديا وخلف كنوزا وأموالا ، فإن أنت أظهرتها وأخرجتها لي أسلمت على يديك وكنت مولاك ، و جعلت لك ثلث ذلك المال وثلثا للمهاجرين والانصار وثلثا لي ، فقال أبوبكر : يا خبيث وهل يعلم الغيب إلا الله؟ ونهض أبوبكر ، ثم انتهى اليهودي إلى عمر فسلم عليه و قال : إني أتيت أبابكر أسأله عن مسألة فأوجعت ضربا ، وأنا أسألك عن المسألة وحكى قصته ، قال : وهل يعلم الغيب إلا الله؟ ثم خرج اليهودي إلى علي 7 وهو في المسجد ، فسلم عليه وقال : يا أمير المؤمنين ، وقد سمعه أبوبكر وعمر ، فوكزوه وقالوا : يا خبيث هلا سلمت على الاول كما سلمت على علي والخليفة أبوبكر؟ فقال اليهودي : والله ما سميته بهذا الاسم حتى وجدت ذلك في كتب آبائي وأجدادي في التوراة ، فقال أمير المؤمنين 7 : وتفي بما تقول؟ قال : نعم واشهد الله وملائكته وجميع من يحضرني ، قال. نعم ، فدعا برق أبيض فكتب عليه كتابا ثم قال : تحسن أن تكتب؟ قال : نعم ، قال : خذ معك ألواحا وصر إلى بلاد اليمن وسل عن وادي برهوت بحضرموت ، فإذا صرت بطرف الوادي عند غروب الشمس فاقعد هناك فإنه سيأتيك غرابيب سود مناقيرها وهي تنعب ، فإذا نعبت هي فاهتف اسم أبيك وقل : يا فلان أنا رسول وصي محمد 9 [١]بصائر الدرجات : ٧٦. فكلمني ، فإنه سيجيبك أبوك ، ولا تقر عن سؤاله [١] عن الكنوز التي خلفها ، فكل ما أجابك به في ذلك الوقت وتلك الساعة فاكتب في ألواحك ، فإذا انصرفت إلى بلادك بلاد خيبر فتتبع ما في ألواحك واعمل بما فيها ، فمضى اليهودي حتى انتهى إلى وادي اليمن ، وقعد هناك كما أمره ، فإذا هو بالغرابيب السود قد أقبلت تنعب فهتف اليهودي فأجابه أبوه وقال : ويلك ما جاء بك في هذا الوقت إلى هذا الموطن وهو من مواطن أهل النار؟ قال : جئتك أسألك عن كنوزك أين خلفتها؟ قال : في جدار كذا في موضع كذا في حيطان كذا ، فكتب الغلام ذلك ، ثم قال : ويلك اتبع دين محمد ، وانصرفت الغرابيب ورجع اليهودي إلى بلاد خيبر ، وخرج بغلمانه و فعلته وإبل وجواليق وتتبع ما في ألواحه فأخرج كنزا من أواني الفضة و كنزا من أواني الذهب ، ثم أوقر عيرا وجاء حتى دخل على علي 7 فقال : يا أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك وصي محمد وأخو وأمير المؤمنين حقا كما سميت ، وهذه عير دراهم ودنانيز فاصرفها حيث أمرك الله ورسوله ، واجتمع الناس فقالوا لعلي : كيف علمت هذا؟ قال : سمعت رسول الله 9 وإن شئت خبرتكم بما هو أصعب من هذا ، قالوا : فافعل ، قال : كنت ذات يوم تحت سقيفة مع رسول الله 9 وإني لاحصي ستا وستين وطأة ، كل ملائكة ، أعرفهم بلغاتهم وصفاتهم وأسمائهم ووطئهم .
الهوامش2
[٢]في ( ك ) : ما في الراحة.ص 197
[٣]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 197