Usul16

Hadith record

bihar-1803

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٢) *(اثبات قدمه تعالى وامتناع الزوال عليه)*

bihar-1803

نهج : من كلام له 7 ـ وقد سأله ذعلب اليماني ـ فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين؟ فقال 7 : أفأ عبد مالا أرى؟ قال : وكيف تراه؟ قال : لاتدركه العيون. بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان ، قريب من الاشياء غير [١]تقدم الحديث باسناد آخر تحت رقم ٢. ملامس ، بعيد منها غير مبائن ، متكلم لابروية ، ومريد بلاهمة ، صانع لا بجارحة ، لطيف لا يوصف بالخفاء ، كبير لا يوصف بالجفاء ، بصير لا يوصف بالحاسة ، رحيم لا يوصف بالرقة ، تعنو الوجوه لعظمته ، وتجب القلوب من مخافته.

الهوامش · 2

[٢]استفهام إنكارى لعبادة مالا يدرك وفيه إزراء على السائل.ص 52

[٣]قال ابن ميثم : تنزيه له عن الرؤية بحاسة البصر وشرح لكيفية الرؤية الممكنة ، ولما كان تعالى منزها عن الجسمية ولواحقها من الجهة وتوجيه البصر إليه وإدراكه به وانما يري ويدرك بحسب ما يمكن لبصيرة العقل لاجرم نزهه عن تلك وأثبت له هذه ، فقال : لا تدركه العيون إلى قوله : بحقائق الايمان ، وأراد بحقائق الايمان أركانه ، وهى التصديق بوجود الله ووحدانيته و سائر صفاته ، واعتبارات أسمائه الحسنى ، وعد من جملتها اعتبارات يدركه بها : أحدها كونه قريبا من الاشياء ، ولما كان المفهوم من القرب المطلق الملامسة والالتصاق ـ وهما من عوارض الجسمية ـ نزه قربه تعالى عنها ، فقال : غير ملامس فأخرجت هذه القرينة ذلك اللفط عن حقيقته إلى مجازه وهو اتصاله بالاشياء وقربه منها بعلمه المحيط وقدرته التامة. الثانى : كونه بعيدا منها ، ولما كان البعد يستلزم المباينة ـ وهى أيضا من لواحق الجسمية ـ نزههص 52

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 4, Page 52

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٩ — Usul16