يج : عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى ، عن الاهوازي عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أصحاب علي 7 : يا أمير المؤمنين لو أريتنا ما نطمئن إليه مما أنهى إليك رسول الله 9 قال : لو رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم وقلتم : ساحر كذاب وكاهن! وهو من أحسن قولكم ، قالوا : ما منا أحد إلا وهو يعلم أنك ورثت رسول الله 9 وصار إليك علمه ، قال : علم العالم شديد ولا يحتمله إلا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان وأيده بروح منه ، ثم قال : أما إذا أبيتم الآن اريكم بعض عجائبي وما آتاني الله من العلم ، فاتبعه سبعون رجلا كانوا في أنفسهم خيار الناس من شيعته فقال لهم علي 7 : إني لست اريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله وميثاقه ألا تكفر وابي ولا ترموني بمعضلة ، فوالله ما اريكم إلا ما علمني رسول الله 9. فأخذ عليهم العهد والميثاق أشد ما أخذه الله على رسله ، ثم قال : حولوا وجوهكم عني حتى أدعو بما اريد ، فسمعوه يدعو بدعوات لم يسمعوا بمثلها ، ثم قال : حولوا وجوهكم ، فحولوها فإذا جنات وأنهار وقصور من جانب والسعير تتلظى من جانب ، حتى أنهم لم يشكوا في معاينة الجنة والنار ، فقال أحسنهم قولا : إن هذا لسحر عظيم! ورجعوا كفارا إلا رجلين ، فلما رجع مع الرجلين قال لهما : قد سمعتم مقالتهم وأخذي عليهم العهود والمواثيق ورجوعهم يكفرون ، أما والله إنها لحجتي عليهم غدا عندالله ، فإن الله ليعلم أني لست بكاهن ولا ساحر ولا يعرف ذلك لي ولا لآبائي ، ولكنه علم الله وعلم رسوله أنهاه الله إلى رسوله وأنهاه رسول الله 9 إلي وأنهيته إليكم ، فإذا رددتم علي رددتم على الله ، حتى إذا صار إلى المسجد [١]أى تلالا. الكوفة دعا بدعوات ، فإذا حصى المسجد د وياقوت ، فقال لهما : ما الذي تريان؟ قالا : هذا در وياقوت ، فقال : لو أقسمت على ربي فيما هو أعظم من هذا لابر قسمي ، فرجع أحدهما كافرا ، وأما الآخر فثبت ، فقال 7 له : إن أخذت شيئا ندمت وإن تركت ندمت ، فلم يدعه حرصه حتى أخذ درة فصيرها في كمه ، حتى إذا أصبح نظر إليها فإذا هي درة بيضاء لم ينظر الناس إلى مثلها ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أخذت من ذلك الدر واحدة ، قال : وما دعاك إلى ذلك؟ قال : أحببت أن أعلم أحق هو أم باطل ، قال : إنك إن رددتها إلى الموضع الذي أخذتها منه عوضك الله الجنة ، وإن أنت لم تردها عوضك الله النار ، فقام الرجل فردها إلى موضعها الذي أخذها منه ، فحولها الله حصاة كما كان ، فبعضهم قال : كان هذا ميثم التمار وقال بعضهم : بل كان عمرو بن الحمق الخزاعي [١].