Usul16

Hadith record

bihar-18204

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب ابن الحاشر بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف. وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه ، فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين 7 : أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، و هو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنما لك ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي برزق الله [١].

bihar-18204

م : قال الصادق 7 : إن رسول الله 9 لما أظهر لليهود ولجماعة من المنافقين المعجزات فقابلوها بالكفر أخبر الله عزوجل عنهم بأنه جل ذكره ختم على قلوبهم وعلى سمعهم ختما يكون علامة لملائكته المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء المكذبين المذكورين فيه أحوالهم ، حتى إذا نظروا إلى أحوالهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وشاهدوا ما هناك من ختم الله عزوجل عليها ازدادوا بالله معرفة ، وبعلمه بما يكون قبل أن يكون يقينا ، حتى إذا شاهدوا هؤلاء المختوم عليهم وعلى جوارحهم يخبرون على ما قرؤوا من اللوح المحفوظ وشاهدوه في قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم ازدادوا بعلم الله عزوجل بالغائبات يقينا ، قال : فقالوا : يا رسول الله فهل في عباد الله من يشاهد هذا الختم كما تشاهده الملائكة؟ فقال رسول ـ [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

من أوطانهم. الله 9 : بلى محمد رسول الله شاهده بإشهاد الله تعالى له ، ويشاهده من امته أطوعهم لله عزوجل وأشدهم جدا في طاعة الله عزوجل وأفضلهم في دين الله عزوجل ، فقالوا : بينه يا رسول الله ، وكل منهم يتمنى أن يكون هو ، فقال رسول الله 9 : دعوه يكن ممن شاء الله ، فليس الجلالة في المراتب عند الله عزوجل بالتمني ولا بالتظني ولا بالاقتراح ، ولكنه فضل من الله عزوجل على من يشاء يوفقه للاعمال الصالحة يكرمه بها ، فيبلغه أفضل الدرجات وأفضل المراتب ، إن الله تعالى سيكرم بذلك من يريكموه في غد ، فجدوا في الاعمال الصالحة ، فمن وفقه الله لما يوجب عظيم كرامته عليه فلله عليه في ذلك الفضل العظيم. قال 7 : فلما أصبح رسول الله 9 وغص مجلسه بأهله وقد جد بالامس كل من خيارهم في خيار عمله وإحسانه إلى ربه قدمه يرجو أن يكون هو ذلك الخير الافضل ، فقالوا : يا رسول الله 9 من هذا عرفناه بصفته إن لم تنص لنا على اسمه ، فقال رسول الله 9 : هذا الجامع للمكارم ، الحاوي للفضائل ، المشتمل على الجميل ، قاض عن أخيه دينا مجحفا إلى غريم سغب [١] غاضب لله تعالى ، قاتل لغضبه ذاك عدو الله ، مستحي من مؤمن معرضا عنه بخجلة ، مكايدا في ذلك الشيطان الرجيم حتى أخزاه الله عنه ووقى بنفسه نفس عبدالله مؤمن حتى أنقذه من الهلكة ثم قال رسول الله 9 : أيكم قضى البارحة ألف درهم وسبعمائة درهم؟ فقال علي بن أبي طالب 7 : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 :يا علي فحدث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصته اصدقك لتصديق الله إياك ، فهذا الروح الامين أخبرني عن الله تعالى أنه قد هذبك عن القبيح كله ، ونزهك عن المساوي بأجمعها وخصك بالفضائل من أشرفها وأفضلها ، لا يتهمك إلا من كفر به وأخطأ حظ نفسه. [١]أجحف به : استأصله. وسغب سغبا : جاع. وفى المصدر وهامش ( خ ) : متعنت خ ل. فقال علي 7 : مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن ، فوجدت فلانا وأنا أتهمه بالنفاق ، وقد لازمه وضيق عليه ، فناداني المؤمن : يا أخا رسول الله وكشاف الكرب عن وجه رسول الله وقامع أعدائه عن حبيبه أغثني واكشف كربتي ونجني من غمي ، سل غريمي هذا لعله يجيبك ويؤجلني فإني معسر ، فقلت له : الله إنك لمعسر؟ فقال : يا أخا رسول الله 9 لان كنت أستحل الكذب فلا تأمنني على يميني أيضا ، فإني معسر وفي قولي هذا صادق ، واوقر الله واجله أن أحلف به صادقا أو كاذبا ، فأقبلت على الرجل فقلت : إنى لاجل نفسي عن أن يكون لهذا علي يد ، وأجلك أيضا عن أن يكون له عليك يد أو منة ، وأسأل مالك الملك [١] الذي لا يؤنف من سؤاله ولا يستحيى من التعرض لثوابه ، ثم قلت : اللهم بحق محمد وآله الطيبين لما قضيت عن عبدك هذا هذا الدين ، فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها : يا أبا الحسن مر هذا العبد؟ يضرب بيده إلى ما شاء مما بين يديه من حجر ومدر وحصاة وتراب يستحيل في يده ذهبا ، ثم يقضي منه دينه ويجعل ما يبقى نفقته وبضاعته التي يسد بها فاقته ويمون بها عياله ، فقلت : يا عبدالله قد أذن الله بقضاء دينك وإيسارك بعد فقرك ، اضرب بيدك إلى ما تشاء مما أمامك فتناوله ، فإن الله يحوله في يدك ذهبا إبريزا ، فتناول أحجارا ثم مدرا فانقلبت له ذهبا أحمر ، ثم قلت له : افصل له منها قدر دينه فأعطه ، ففعل ، قلت : فالباقي لك رزق ساقه الله تعالى إليك فكان الذي قضاه من دينه ألفا وسبعمائة درهم ، وكان الذي بقي أكثر من مائة ألف درهم ، فهو من أيسر أهل المدينة. ثم قال رسول الله 9 : إن الله يعلم من الحساب ما لا يبلغه عقول الخلق إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة ، ثم ما ارتفع من ذلك في مثله إلى أن يفعل ذلك ألف مرة ، ثم آخر ما يرتفع من ذلك عدد ما يهبه الله لك في الجنة من القصور قصر من ذهب وقصر من فضة وقصر من لؤلؤ وقصر من زبرجد وقصر من [١]ملك الملوك خ ل. جوهر وقصر من نور رب العزة ، وأضعاف ذلك من العبيد والخدم والخيل والنجب تطير بين السماء الجنة وأرضها ، فقال علي 7 : حمدا لربي وشكرا ، قال رسول الله 9 : وهذا العدد فهو عدد من يدخلهم الجنة ويرضى عنهم لمحبتهم لك ، و أضعاف هذا العدد من يدخلهم النار من الشياطين من الجن والانس ببغضهم لك و وقيعتهم فيك وتنقيصهم إياك. ثم قال رسول الله 9 : أيكم قتل البارحة رجلا غضبا لله ولرسوله؟ فقال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : أنا ، وسيأتيكم الخصوم الآن ، فقال رسول الله 9 حدث إخوانك المؤمنين القصة ، فقال علي 7 : كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج دارى يتدارءان [١] فدخلا إلي ، فإذا فلان اليهودي وفلان رجل معروف في الانصار ، فقال اليهودي : يا أبا الحسن اعلم أنه قد بدت لي مع هذا حكومة فاحتكمنا إلى محمد صاحبكم فقضى لي عليه ، فهو يقول : لست أرضى بقضائه فقد حاف ومال وليكن بيني وبينك كعب بن الاشرف ، فأبيت عليه ، فقال : أفترضى بعلي؟ فقلت : نعم ، فها هو قد جاء بي إليك ، فقلت لصاحبه : أكما يقول؟ قال : نعم ، ثم قلت : أعد علي الحديث ، فأعاد كما قال اليهودي ، ثم قال لي : يا علي فاقض بيننا بالحق ، فقمت أدخل منزلي ، فقال الرجل : إلى أين؟ قلت : أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل ، فدخلت واشتملت على سيفي وضربته على حبل عاتقه ، فلو كان جبلا لقددته فوقع رأسه بين يديه. فلما فرغ علي 7 من حديثه جاء أهل ذلك الرجل بالرجل المقتول و قالوا : هذا ابن عمك قتل صاحبنا فاقتص منه ، فقال رسول الله 9 : لا قصاص فقالوا أودية ، فقال رسول الله 9 : ولا دية لكم ، هذا والله قتيل الله لا يؤدى ، إن عليا قد شهد على صاحبكم بشهادة ، والله يلعنه بشهادة علي ، ولو شهد علي على الثقلين لقبل الله شهادته عليهم ، إنه الصادق الامين ، ارفعوا صاحبكم هذا وادفنوه مع اليهود [١]تدارء القوم ، تدافعوا في الخصومة. فقد كان منهم ، فرفع وإذا أوداجه تشخب دما وبدنه قد كسي شعرا ، فقال علي 7 : يا رسول الله ما أشبهه إلا بالخنزير في شعره! فقال رسول الله 9 :يا علي أو ليس لو جئت بعدد كل شعرة منه مثل عدد رمال الدنيا حسنات لكان كثيرا؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال رسول الله 9 : يا أبا الحسن إن هذا القتل الذي قتلت به هذا الرجل قد أوجب الله لك به من الثواب كأنما أعتقت رقابا بعدد رمل عالج الدنيا ، وبعدد كل شعرة على هذا المنافق ، وإن أقل ما يعطي الله بعتق رقبة لمن يهب له بعدد كل شعرة من تلك الرقبة ألف حسنة ، ويمحو عنه ألف سيئة ، فإن لم يكن له فلابيه ، فان لم يكن لابيه فلامه ، فإن لم يكن لها فلاخيه ، فإن لم يكن له فلذويه وجيرانه وقراباته. ثم قال رسول الله 9 : أيكم استحيا البارحة من أخ له في الله لما رأى به خلة ثم كايد [١] الشيطان في ذلك الاخ ولم يزل به حتى غلبه؟ فقال علي 7 : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 : حدث به يا علي إخوانك المؤمنين ليتأسوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم ، وإن كان أحد منهم لم يلحق شأنك ولم يسبق عبادتك ولا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلا كما يرمق الشمس إلى الارض وأقصى المشرق من أقصى المغرب ، فقال علي 7 : مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الانصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطيخ والقثاء والتين ، فهو يأكلها من شدة الجوع ، فلما رأيته استحييت من أن يراني فيخجل ، وأعرضت عنه و مررت إلى منزلي وكنت أعددت لفطوري وسحوري قرصين من شعير ، فجئت بهما إلى الرجل فناولته إياهما ، وقلت : أصب من هذا كلما جعت فإن الله عزوجل يجعل البركة فيهما ، فقال : يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قيلك ، إني أشتهي لحم فراخ وأشتهاه على أهل منزلي فقلت : اكسر منه لقما بعدد ما تريده من فراخ ، فإن الله تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إياه بجاه [١]في ( خ ) : كابد. محمد وآله الطيبين الطاهرين ، فأخطر الشيطان ببالي فقال : يا أبا الحسن تفعل هذا به ولعله منافق؟ فرددت عليه وقلت : إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه وإن يكن منافقا فأنا للاحسان أهل ، فليس كل معروف يلحق مستحقه ، وقلت : أنا أدعوالله بمحمد وآله الطيبين ليوفقه للاخلاص والنزوع عن الكفر إن كان منافقا فإن تصدقي عليه بهذا أفضل من تصدقي عليه بالطعام الشريف الموجب للثروة و الغناء ، وكابدت الشيطان ودعوت الله سرا من الرجل بالاخلاص بجاه محمد وآله الطيبين فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه ، فأقمته وقلت ماذا شأنك؟ قال كنت منافقا شاكا فيما يقوله محمد وفيما تقوله أنت ، فكشف لي الله عن السماوات والارض [١] فأبصرت كل ما تواعدان من العقوبات ، فذلك حين وقر الايمان في قلبي وأخلص به جناني ، وزال عني الشك الذي كان يعتورني ، فأخذ الرجل القرصين وقلت له : كل شئ تشتهيه فاكسر من القرص قليلا فإن الله يحوله ما تشتهيه وتتمناه وتريده فما زال ذلك يتقلب شحما ولحما وحلوا ورطبا وبطيخا وفواكه الشتاء وفواكه الصيف حتى أظهره الله تعالى من الرغيفين عجبا ، وصار الرجل من عتقاء الله من النار ومن عبيده المصطفين الاخيار فذلك حين رأيت جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت قد قصد الشيطان كل واحد منهم بمثل جبل أبي قبيس ، فوضع أحدهم عليه يبنيها بعضهم على بعض فيهشم ، وجعل إبليس يقول : يا رب وعدك وعدك ألم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة : أنظرتك لئلا تموت ما أنظرتك لئلا تهشم و ترضض ، فقال رسول الله 9 : يا أبا الحسن كما عاندت الشيطان فأعطيت في الله حين نهاك عنه وغلبته فإن الله يخزي عنك الشيطان وعن محبيك ، ويعطيك في الآخرة بعدد كل حبة مما أعطيت صاحبك وفيما تتمناه الله منه درجة في الجنة أكبر من الدنيا من الارض إلى السماء ، وبعدد كل حبة منها جبلا من فضة كذلك ، و [١]والحجب خ ل. جبلا من لؤلؤ وجبلا من ياقوت وجبلا من جوهر وجبلا من نور رب العزة [١] كذلك وجبلا من زمرد وجبلا من زبرجد كذلك ، وجبلا من مسك وجبلا من عنبر كذلك ، وإن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات ، بك يتم الله الخيرات ويمحو عن محبيك السيئات ، وبك يميزالله المؤمنين من الكافرين والمخلصين من المنافقين ، وأولاد الرشد من أولاد الغي. ثم قال رسول الله 9 : وأيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال علي 7 : أنا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الانصاري فقال رسول الله 9 : حدث بالقصة إخوانك المؤمنين ولا تكشف عن اسم المنافقين المكايدين لنا ، فقد كفا كما الله شرهم وأخرهم للتوبة لعلهم يتذكرون أو يخشون فقال علي 7 : إني بينا أسيرفي بني فلان بظاهر المدينة وبين يدي بعيدا مني ثابت بن قيس : إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجال من المنافقين ، فدفعوه ليرموه في البئر فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه ، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه ، وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشغل بطلب المنافقين خوفا على ثابت ، فوقعت في البئر لعلي آخذه ، فنظرت فإذا أنا سبقته إلى قعر البئر ، فقال رسول الله 9 : وكيف لا تسبقة وأنت أرزن منه ، ولو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الاولين والآخرين الذي أودع الله رسوله وأودعك رسوله لكان من حقك أن تكون أرزن من كل شئ ، فكيف كان حالك وحال ثابت؟ قال : يا رسول الله صرت إلى قرار البئر واستقررت قائما وكان ذلك أسهل علي وأخف على رجلي من خطاي التي كنت أخطوها رويدا رويدا ، ثم جاء ثابت فانحدر فوقع على يدي ، وقد بسطتها له ، فخشيت أن يضرني سقوطه علي أو يضره ، فما كان إلا كباقة ريحان تناولتها بيدي ، ثم نظرت فإذا ذاك المنافق ومعه آخران على شفير البئر وهو يقول : أردنا واحدا فصار اثنين! فجاؤوا بصخرة فيها مائتا من فأرسلوها علينا ، [١]العالمين خ ل. فخشيت أن تصيب ثابتا فاحتضنته ، وجعلت رأسه إلى صدري وانحنيت عليه ، فوقعت الصخرة على مؤخر رأسي ، فما كانت إلا كترويحة بمروحة [١] روحت بها في حمارة القيظ ، ثم جاؤوا بصخرة اخرى فيها قدر ثلاثمائة من فأرسلوها علينا ، فانحنيت على ثابت فأصابت مؤخر رأسي ، فكانت كماء صببت على رأسي وبدني في يوم شديد الحر ، ثم جاؤوا بصخرة ثالثة فيها قدر خمسمائة من يد يرونها على الارض لا يمكنهم أن يقلبوها ، فأرسلوها علينا ، فانحنيت على ثابت فأصابت مؤخر رأسي وظهري ، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني ولبسته و تنعمت به ، ثم سمعتهم يقولون : لو أن لابن أبي طالب وابن قيس مائة ألف روح ما نجت واحدة منها من بلاء هذه الصخور ، ثم انصرفوا وقد دفع الله عنا شرهم ، فأذن الله لشفير البئر فانحط ولقرار البئر فارتفع ، فاستوى القرار والشفير بعد بالارض ، فخطونا وخرجنا. فقال رسول الله 9 : يا أبا الحسن إن الله عزو جل قد أوجب لك بذلك من الفضائل والثواب ما لا يعرفه غيره ، ينادي مناد يوم القيامة : أين محبو علي بن أبي ـ طالب؟ فيقوم قوم من الصالحين ، فيقال لهم : خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة ، فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل ، ينادي مناد أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقومون مقتصدون ، فيقال لهم : تمنوا على الله عزوجل ما شئتم ، فيتمنون فيفعل بكل واحد منهم ما تمنى ، ثم يضعف له مائة ألف ضعف ، ثم ينادي مناد : أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقوم قوم ظالمون لانفسهم معتدون عليها ، فيقال : أين المبغضون لعلي بن أبي طالب؟ فيؤتى بهم جم غفير وعدد عظم كثير ، فيقال : ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب 7 ليدخلوا [١]روح عليه بالمروحة : حرك يده بها يستجلب له الريح. والمروحة آلة تحرك بها الريح عند اشتداد الحر. الجنة ، فينجي الله عزوجل محبيك ويجعل أعداءهم فداءهم. ثم قال رسول الله 9 : هذا الافضل الاكرم ، محبه محب الله ومحب رسوله ومبغضه مبغض الله ومبغض رسوله ، هم خيار خلق الله من امة محمد 9. ثم قال رسول الله 9 لعلي 7 : انظر فنظر إلى عبدالله بن ابي وإلى سبعة نفر من اليهود ، فقال : قد شاهدت ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ، فقال رسول الله 9 : أنت يا علي أفضل شهداء الله في الارض بعد محمد رسول الله ، قال : فذلك قوله : « ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة [١] » تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها ، ويبصرها رسول الله 9 ويبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب 7 ثم قال : « ولهم عذاب عظيم [٢] » في الآخرة بما كان من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله 9 .

الهوامش9

[٢]في ( خ ) : مكابدا. وكابده أى قاساه وتحمل المشاق في فعله.ص 22

[٣]في المصدر : من الفضائل بأشرفها.ص 22

[٢]مانه : احتمل مؤنته وقام بكفايته.ص 23

[٢]حاف عليه : جار عليه وظلمه وفى المصدر : خاف.ص 24

[٢]ويثنيها خ ل. ولم نفهم المراد.ص 26

[٣]في المصدر : كما كايدت.ص 26

[٢]في المصدر و ( خ ) : فيها مقدار مائتى من.ص 27

[٢]أى لبسته.ص 28

[٣]تفسير الامام : ٣٦ ـ ٤١.ص 29

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 42, Page 21

View original source