Usul16

Hadith record

bihar-18205

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب ابن الحاشر بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف. وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه ، فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين 7 : أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، و هو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنما لك ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي برزق الله [١].

bihar-18205

م : قال علي بن محمد 8 : لما رجع أميرالمؤمنين من صفين ـ وسقى القوم من الماء التي تحت الصخرة التي قلبها ـ ليقعد لحاجته فقال بعض منافقي عسكره سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه ، فإنه يدعي مرتبة النبي 9 لاخبر أصحابي بكذبه ، فقال علي 7 لقنبر : يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها ـ وقد كان بينهما أكثر من فرسخ ـ فنادهما أن وصي محمد يأمر كما أن تتلاصقا فقال قنبر : يا أميرالمؤمنين أو يبلغهما صوتي؟ قال علي 7 : إن الذي يبلغ بصر عينك السماء وبينك وبينها مسيرة خمسمائة عام سيبلغهما صوتك ، فذهب قنبر فنادى فسعت (١ و ٢) سورة البقرة : ٧. إحداهما إلى الاخرى سعي المتحابين طالت غيبة أحدهما عن الآخر واشتد شوقه وانضما ، فقال قوم من منافقي العسكر : إن عليا يضاهي في سحره رسول الله ابن عمه! ما ذاك رسول الله ولا هذا إمام ، وإنما هما ساحران! لكنا سندور من خلفه فننظر إلى عورته وما يخرج منه ، فأوصل الله عزو جل ذلك إلى اذن علي من قبلهم فقال جهرا : يا قنبر إن المنافقين أرادوا مكايدة وصي رسول الله 9 وظنوا أنه لا يمتنع منهم إلا بالشجرتين ، فارجع إليهما ـ يعني الشجرتين ـ فقل لهما : إن وصي رسول الله 9 يأمر كما أن تعودا إلى مكانكما ، ففعل ما أمره به فانقلعتا وعدت [١] كل واحدة تفارق الاخرى كهزيمة الجبان من الشجاع البطل ، ثم ذهب علي 7 ورفع ثوبه ليقعد ، وقد مضى من المنافقين جماعة لينظروا إليه ، فلما رفع ثوبه أعمى الله تعالى أبصارهم فلم يبصروا شيئا ، فولوا عنه وجوههم فأبصروا كما كانوا يبصرون ، فنظروا إلى جهته فعموا ، فما زالوا ينظرون إلى جهته ويعمون ويصرفون عنه وجوههم ويبصرون إلى أن فرغ علي 7 وقام ورجع ، وذلك ثمانون مرة من كل واحدة. ثم ذهبوا ينظرون ما خرج عنه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن يروها ، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف ، أصابهم ذلك مائة مرة حتى نودي فيهم بالرحيل ، فرحلوا وما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك ، ولم يزدهم ذلك إلا عتوا وطغيانا وتماريا في كفرهم وعنادهم. فقال بعضهم لبعض : انظروا إلى هذا العجب من هذه آياته ومعجزاته ويعجز عن معاوية وعمرو ويزيد! فنظروا ، فأوصل الله عزوجل ذلك من قبلهم إلى اذنه فقال علي 7 : يا ملائكة ايتوني بمعاوية وعمرو ويزيد ، فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنهم السودان قد علق كل واحد منهم بواحد ، فأنزلوهم إلى حضرته فإذا أحدهم معاوية والآخر عمرو والآخر يزيد ، فقال علي 7 : تعالوا فانظروا [١]في المصدر : وعادت. إليهم ، أما لو شئت لقتلتهم ولكني أنظرهم كما أنظرالله عزوجل إبليس إلى الوقت المعلوم ، إن الذي ترونه بصاحبكم ليس لعجز ولا دل ، ولكنه محنة من الله عزوجل لينظر كيف تعملون ، ولئن طعنتم على علي فلقد طعن الكافرون والمنافقون قبلكم على رسول رب العالمين ، فقالوا : إن من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة ورجع كيف يحتاج إلى أن يهرب ويدخل الغارو يأتي إلى المدينة من مكة في أحد عشر يوما؟ وإنما هو من الله إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء الله ، وإذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعلمون ، وليظهر حجته عليكم [١].

الهوامش3

[٥]في المصدر : ذهب ليقعد اه.ص 29

[٢]في المصدر : يعجز.ص 30

[٣]في المصدر : يا ملائكة ربى.ص 30

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 42, Page 29

View original source