Usul16

Hadith record

bihar-18206

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب ابن الحاشر بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف. وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه ، فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين 7 : أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، و هو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنما لك ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي برزق الله [١].

bihar-18206

م : قال علي بن الحسين صلوات الله عليه:كان جد بن قيس تالي عبدالله في النفاق،كما أن عليا 7 كان تالي رسول الله 9 في الكمال والجلال والجمال وتفرد جد مع عبدالله بن ابي بعد ما سم الرسول 9 ولم يؤثر فيه ، فقال له : إن محمدا 9 ماهر في السحر وليس علي كمثله ، فاتخذ أنت يا جد لعلي دعوة بعد أن تتقدم في تنبيش أصل حائط بستانك ، ثم توقف رجالا خلف الحائط بخشب يعتمدون بها على الحائط ويدفعونه على علي ومن معه ليموتوا تحته ، فجلس علي 7 تحت الحائط فتلقاه بيساره وأوقفه ، وكان الطعام بين أيديهم ، فقال 7 : كلوا بسم الله ، وجعل يأكل معهم حتى أكلوا وفرغوا ، وهو يمسك الحائط بشماله والحائط ثلاثون ذراعا طوله في خمسة عشر سمكة في ذراعين غلظة ، فجعل أصحاب علي 7 يأكلون وهم يقولون : يا أخا رسول الله 9 أفتحامي هذا وأنت تأكل؟ فإنك تتعب في حبسك هذا الحائط عنا ، فقال علي 7 : إني لست أجد له من المس بيساري إلا أقل مما أجد من ثقل هذه اللقمة بيميني ، وهرب جد بن قيس ، وخشي أن يكون علي قد مات وصحبه ، وإن محمدا يطلبه لينتقم منه ، واختفى عند عبدالله بن ابي ، فبلغهم أن عليا 7 قد أمسك الحائط بيساره وهو يأكل بيمينه وأصحابه تحت الحائط لم يموتوا ، فقال : أبوالشرور وأبوالدواهي اللذان أصل التدبير في ذلك : إن عليا قد مهر بسحر محمد فلا سبيل لنا عليه ، فلما فرغ القوم أقام [١]تفسير الامام : ٦٤ ـ ٦٦. علي 7 الحائط بيساره فأقامه وسواه وأرأب صدعه وألم شعبه [١] وخرج هو والقوم من تحته ، فلما رآه رسول الله 9 قال : يا أبا الحسن ضاهيت اليوم أخي الخضر لما أقام الجدار ، وما سهل الله ذلك له إلا بدعائه بنا أهل البيت .

الهوامش2

[٢]السمك ـ بسكون الميم ـ : القامة من كل شئ ثخن صاعد.ص 31

[٢]تفسير الامام : ٧٦ و ٧٧.ص 32

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 42, Page 31

View original source