ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن يوسف بن إبراهيم عن أبيه ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي حسان العجلي قال :
Show clickable narrator chain
لقيت أمة الله بنت راشد الهجري فقلت لها : أخبريني بما سمعت من أبيك ، قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أميرالمؤمنين 7 : يا راشد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني امية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ فقلت : يا أميرالمؤمنين أيكون آخر ذلك إلى الجنة؟ [١]مناقب آل أبى طالب ٢ : ٧٥. قال : نعم يا راشد وأنت معي في الدنيا والآخرة ، قالت : فوالله ما ذهبت الايام حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد فدعاه إلى البراءة منه ، فقال له ابن زياد : فبأي ميتة قال لك صاحبك تموت؟ قال : خبرني خليلي صلوات الله عليه أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرا ، فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : والله لاكذبن صاحبك ، قدموه واقطعوا يده ورجله واتركوا لسانه ، فقطعوه ثم حملوه إلى منزلنا ، فقلت له : يا أبت جعلت فداك هل تجد لما أصابك ألما؟ قال : لا والله يا بنية إلا كالزحام بين الناس ، ثم دخل عليه جيرانه ومعارفه يتوجعون له فقال : آتوني [١] بصحيفة ودواة أذكر لكم ما يكون مما أعلمنيه مولاي أميرالمؤمنين 7 فأتوه بصحيفة ودواة ، فجعل يذكر ويملي عليهم أخبار الملاحم والكائنات ويسندها إلى أمير المؤمنين 7 ، فبلغ ذلك ابن زياد ، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات من ليلته تلك ، وكان أميرالمؤمنين 7 يسميه راشد المبتلى ، وكان قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان يلقى الرجل ويقول له : يا فلان بن فلان تموت ميتة كذا ، وأنت يا فلان تقتل قتلة كذا ، فيكون الامر كما قاله راشد ; .
الهوامش1
[٢]أمالى الشيخ : ١٠٣ و ١٠٤.ص 122