وفيه : هيهات هيهات عقمت النساء أن يلدن بمثله. وأخذت غير حقك بلا بلاء كان منك ولا من آبائك في ديننا ولا سابقة كانت لكم ، بل كفرتم بما جاء به محمد 9 ، فأتعس الله منكم الجدود ، وأصعر منكم الخدود ، و رد الحق إلى أهله ، فكانت كلمتنا هي العليا ونبينا هو المنصور على من ناواه ، فوثبت قريش علينا من بعده حسدا لنا وبغيا ، فكنا بحمدالله ونعمته أهل بيت فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، وكان سيدنا فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى ، وغايتنا الجنة وغايتكم النار ، فقال لها عمرو بن العاص : كفي أيتها العجوز الضالة ، واقصري من قولك مع ذهاب عقلك ، إذ لا تجوز شهادتك وحدك! فقالت : وأنت يا ابن الباغية تتكلم وامك أشهر بغي بمكة ، وأقلهم اجرة! و ادعاك خمسة من قريش ، فسئلت امك عن ذلك فقالت : كل أتاها فانظروا أشبههم به فألحقوه به! فغلب شبه العاص بن وائل جزار قريش ألامهم مكرا وأمهنهم خيرا فما ألومك ببغضنا ، قال مروان بن الحكم : كفي أيتها العجوز واقصدي لما جئت له ، فقالت : وأنت يا ابن الزرقاء تتكلم والله وأنت ببشير مولى ابن كلدة أشبه منك بالحكم بن العاص! وقد رأيت الحكم سبط الشعر مديد القامة ، وما بينكما قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الاتان المقرف! فاسأل عما أخبرتك به امك فإنها ستخبرك بذلك ، ثم التفتت إلى معاوية فقالت : والله ما جرأ هؤلاء غيرك ، وإن امك القائلة في قتل حمزة : نحن جزيناكم بيوم بدر والحرب بعد الحرب ذات السعر إلى آخر الابيات ، فأجابتها ابنة عمي : خزيت في بدر وغير بدر يا بنت وقاع عظيم الكفر إلى آخر الابيات ، فالتفت معاوية إلى مروان وعمرو وقال : والله ما جرأها علي غيركما ، ولا أسمعني هذا الكلام سواكما ، ثم قال : يا خالة اقصدي لحاجتك ودعي أساطير النساء عنك ، قالت : تعطيني ألفي دينار وألفي دينار ، قال : ما تصنعين بألفي دينار؟ قالت : أزوج بها فقراء بني الحارث بن عبدالمطلب ، قال : هي كذلك ، فما تصنعين بألفي دينار؟ قالت : أستعين بها على شدة الزمان وزيارة بيت الله الحرام ، قال : قد أمرت بها لك ، فما تصنعين بألفي دينار؟ قالت : أشتري بها عينا خرارة في أرض حوارة تكون لفقراء بني الحارث بن عبدالمطلب ، قال : هي لك يا خالة ، أما والله لو كان ابن عمك علي ما أمر بها لك ، قالت : تذكر عليا فض الله فاك وأجهد بلاك ، ثم علا نحيبها وبكاؤها وجعلت تقول : ألا ياعين ويحك فاسعدينا ألا فابكي أميرالمؤمنينا رزئنا خير من ركب المطايا وجال بها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها ومن قرأ المثاني والمئينا إذا استقبلت وجه أبي حسين رأيت البدر راق الناظرينا ألا فابلغ معاوية فجعتمونا بخير الخلق طرا أجمعينا مضى بعد النبي فدته نفسي أبوحسن وخير الصالحينا كأن الناس إذ فقدوا عليا نعام جال في بلد سنينا فلا والله لا أنسى عليا وحسن صلاته في الراكعينا لقد علمت قريش حيث كانت بأنك خيرها حسبا ودينا فلا يفرح معاوية بن حرب فإن بقية الخلفاء فينا قال : فبكى معاوية ثم قال : يا خالة لقد كان كما قلت وأفضل.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
كتاب الحسين 7 وقال : اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك ، فقال مسلم : أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا ، فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه وقال : يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له امك ، ثم كتب إلى الحسين 7 : إني قد رددت عليكم الارض وسوغت مسلما ما أخذه ، فقال الحسين 7 : أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما. وفقال معاوية لعقيل : يا أبا يزيد أين يكون عمك أبولهب اليوم؟ قال : إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا عمتك ام جميل بنت حرب بن امية. وقالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة : يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا ، أين أبي؟ أين عمي؟ أين أخي؟ كأن أعناقهم أباريق الفضة ترد أنفهم الماء قبل شفاهم ، قال : إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك تجدينهم. سأل معاوية عقيلا ; عن قصة الحديدة المحماة المذكورة ، فبكى وقال : أنا احدثك يا معاوية عنه [١] ثم احدثك عما سألت ، نزل بالحسين ابنه ضيف ، فاستسلف [٢] درهما اشترى به خبزا ، واحتاج إلى الادام ، فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءتهم من اليمن ، فأخذ منه رطلا ، فلما طلبها ليقسمها قال : يا قنبر أظن أنه حدث في هذا الزق حدث ، قال : نعم يا أميرالمؤمنين ، و أخبره ، فغضب وقال : علي بحسين ، ورفع الدرة [٣] فقال : بحق عمي جعفر ـ وكان إذا سئل بحق جعفر سكن ـ فقال له : ما حملك إذ أخذت منه قبل القسمة؟ قال : إن لنا فيه حقا ، فإذا أعطيناه رددناه ، قال : فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، أما لولا أني رأيت رسول الله 9 يقبل ثنيتيك لاوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه وقال : اشتر به خير عسل تقدر عليه ، قال عقيل : والله لكأني أنظر [١]أى عن أميرالمؤمنين 7.
قب : إخوته 7 طالب وعقيل وجعفر وعلي أصغرهم ، وكل واحد منهم أكبر من أخيه بعشر سنين بهذا الترتيب ، وأسلموا كلهم وأعقبوا إلا طالب ، فإنه أسلم ولم يعقب ، اخته ام هانئ واسمها فاختة وجمانة ، وخاله حنين بن أسد ابن هاشم ، وخالته خالدة بنت أسد ، وربيبه محمد بن أبي بكر ، وابن اخته جعدة بن هبيرة [١].
ل : الحسن بن محمد العلوي ، عن جده ، عن الحسين بن محمد ، عن ابن أبي السري ، عن هشام بن محمد السائب ، عن أبيه ، عن أبي الصالح ، عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
كان بين طالب وعقيل عشر سنين ، وبين عقيل وجعفر عشر سنين ، وبين جعفر وعلي 7 عشر سنين ، وكان علي 7 أصغرهم .
الهوامش1
[٢]الخصال ١ : ٨٥.ص 121
ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن يوسف بن إبراهيم عن أبيه ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي حسان العجلي قال :
Show clickable narrator chain
لقيت أمة الله بنت راشد الهجري فقلت لها : أخبريني بما سمعت من أبيك ، قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أميرالمؤمنين 7 : يا راشد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني امية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ فقلت : يا أميرالمؤمنين أيكون آخر ذلك إلى الجنة؟ [١]مناقب آل أبى طالب ٢ : ٧٥. قال : نعم يا راشد وأنت معي في الدنيا والآخرة ، قالت : فوالله ما ذهبت الايام حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد فدعاه إلى البراءة منه ، فقال له ابن زياد : فبأي ميتة قال لك صاحبك تموت؟ قال : خبرني خليلي صلوات الله عليه أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرا ، فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : والله لاكذبن صاحبك ، قدموه واقطعوا يده ورجله واتركوا لسانه ، فقطعوه ثم حملوه إلى منزلنا ، فقلت له : يا أبت جعلت فداك هل تجد لما أصابك ألما؟ قال : لا والله يا بنية إلا كالزحام بين الناس ، ثم دخل عليه جيرانه ومعارفه يتوجعون له فقال : آتوني [١] بصحيفة ودواة أذكر لكم ما يكون مما أعلمنيه مولاي أميرالمؤمنين 7 فأتوه بصحيفة ودواة ، فجعل يذكر ويملي عليهم أخبار الملاحم والكائنات ويسندها إلى أمير المؤمنين 7 ، فبلغ ذلك ابن زياد ، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات من ليلته تلك ، وكان أميرالمؤمنين 7 يسميه راشد المبتلى ، وكان قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان يلقى الرجل ويقول له : يا فلان بن فلان تموت ميتة كذا ، وأنت يا فلان تقتل قتلة كذا ، فيكون الامر كما قاله راشد ; .
الهوامش1
[٢]أمالى الشيخ : ١٠٣ و ١٠٤.ص 122
يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العرزمي عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان لعلي 7 غلام اسمه قنبر ، وكان يحب عليا حبا شديدا ، فإذا خرج علي 7 خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك؟ قال : جئت لامشي خلفك ، فإن الناس كما تراهم يا أميرالمؤمنين ، فخفت عليك ، قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الارض؟ قال : لا بل من أهل الارض ، قال : إن أهل الارض لا يستطيعون بي شيئا إلا بإذن الله عز وجل من السماء ، فارجع فرجع . [١]في المصدر : ايتونى.
الهوامش1
[٣]التوحيد : ٣٥٠.ص 122
ختص : أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عبدالله بن جعفر ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه 8 :
Show clickable narrator chain
أن عليا 7 قال : إذا رأيت ( منهم ) أمرا منكرا أو قدت ناري ودعوت قنبرا
ير : عبدالله بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن علي بن معلى ، عن ابن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة قال :
Show clickable narrator chain
سمعت العبد الصالح أبا الحسن 7 ينعى إلى رجل نفسه ، فقلت في نفسي : وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته؟ فقال شبه الغضب : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا فالامام أولى بذلك .
الهوامش1
[٢]بصائر الدرجات : ٧٣.ص 123
ير : الحسن بن علي بن معاوية ، عن إسحاق قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي ـ الحسن 7 ودخل عليه رجل ، فقال له أبوالحسن 7 : يا فلان إنك أنت تموت إلى شهر ، قال : فأضمرت في نفسي كأنه يعلم آجال شيعته ، قال : فقال : يا إسحاق وما تنكرون من ذلك؟ وقد كان رشيد الهجري مستضعفا وكان يعلم علم المنايا والبلايا فالامام أولى بذلك ، ثم قال : يا إسحاق تموت إلى سنتين ، ويتشتت أهلك وولدك وعيالك وأهل بيتك ، ويفلسون إفلاسا شديدا .
الهوامش2
[٣]كذا في النسخ. والصحيح كما في المصدر : الحسن بن على بن فضال ، عن معاوية ، عن إسحاق.ص 123
[٤]بصائر الدرجات : ٧٣.ص 123
سن : عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن قنو ابنة رشيد الهجري قالت :
Show clickable narrator chain
قلت لابي : ما أشد اجتهادك! فقال : يا بنية سيجئ قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوليهم . [١]الاختصاص :
الهوامش2
[٥]في المصدر : قنوة.ص 123
[٦]المحاسن : ٢٥١.ص 123
وفيه : أوقدت نارا.
شا : من معجزات أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أن ميثم التمار كان عبدا لا مرأة من بني أسد ، فاشتراه أميرالمؤمنين 7 منها فأعتقه ، فقال : ما اسمك؟ فقال : سالم ، فقال : أخبرني رسول الله 9 أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم ، قال : صدق الله ورسوله وصدق أمير المؤمنين [١] والله إنه لاسمي ، قال : فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله 9 ودع سالما ، فرجع إلى ميثم و اكتنى بأبي سالم ، فقال علي 7 ذات يوم : إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما فتخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، فتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، وامض حتى اريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه إياها ، وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذيت ، ولم يزل معاهدها حتى قطعت ، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة ، قال : وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول : إني مجاورك فأحسن جواري فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم؟ وهو لا يعلم ما يريد ، وحج في السنة قتل فيها فدخل على ام سلمة 2ا ، فقالت : من أنت؟ قال : أنا ميثم ، قالت : والله لربما سمعت رسول الله 9 يذكرك ويوصي بك عليا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين 7 فقالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه أنني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، فدعت بطيب وطيبت لحيته ، وقالت : أما إنها ستخضب بدم فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله ابن زياد فادخل عليه ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند علي 7 قال : ويحكم هذا الاعجمي؟ قيل له : نعم ، قال له عبيدالله أين ربك؟ قال : بالمرصاد [١]في المصدر : وصدقت يا أميرالمؤمنين. لكل ظالم وأنت أحد الظلمة ، قال : إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد : قال : أخبرني ما أخبرك صاحبك أني فاعل بك ، قال : أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة أنا أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، قال : لنخالفنه ، قال : كيف تخالفه فوالله ما أخبر [١] إلا عن النبي 9 عن جبرئيل عن الله تعالى ، فكيف تخالف هؤلاء؟ ولقد عرفت الموضع الذي اصلب فيه وأين هو من الكوفة ، وأنا أول خلق الله الجم في الاسلام. فحسبه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة ، قال له ميثم : إنك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين 7 فتقتل هذا الذي يقتلنا ، فلما دعا عبيدالله بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيدالله يأمره بتخلية سبيله ، فخلاه وأمر بميثم أن يصلب ، فأخرج فقال له رجل لقيه : ما كان أغناك عن هذا؟ فتبسم وقال وهو يومئ إلى النخلة لها خلقت ولي غذيت ، فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث ، قال عمرو : قد كان والله يقول : إني مجاورك ، فلما صلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشه وتجميره ، فجعل ميثم يحدث بفضائل بني هاشم ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : الجموه وكان أول خلق الله الجم في الاسلام ، وكان قتل ميثم ; قبل قدوم الحسين بن علي 8 العراق بعشرة أيام ، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن ميثم بالحربة فكبر ، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما ، وهذا من جملة الاخبار عن الغيوب المحفوظة عن أميرالمؤمنين 7 وذكره شائع والرواية به بين العلماء مستفيضة. ومن ذلك ما رواه ابن عياش ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن زياد بن النصر الحارثي قال : كنت عند زياد إذا اتي برشيد الهجري قال له زياد : ما قال لك صاحبك ـ يعني عليا 7 ـ إنا فاعلون بك؟ قال : تقطعون يدي ورجلي وتصلبونني ، فقال زياد : أم والله لاكذبن حديثه ، خلوا سبيله ، فلما أراد أن يخرج قال زياد : والله [١]في المصدر ، ما أخبرنى. ما نجد [١] شيئا شرا مما قال له صاحبه ، اقطعوا يديه ورجليه واصلبوه ، فقال رشيد : هيهات قد بقي لي عندكم شئ أخبرني به أمير المؤمنين 7 ، فقال زياد : اقطعوا لسانه ، فقال رشيد : الآن والله جاء التصديق لاميرالمؤمنين 7. وهذا الخبر أيضا قد نقله المؤالف والمخالف عن ثقاتهم عمن سميناه ، واشتهر أمره عند علماء الجميع وهو من جملة ما تقدم ذكره من المعجزات والاخبار عن الغيوب. ومن ذلك مارواه عامة أصحاب السيرة من طرق مختلفة أن الحجاج بن يوسف الثقفي قال ذات يوم : احب أن اصيب رجلا من أصحاب أبي تراب فأتقرب إلى الله بدمه! فقيل له : ما نعلم أحدا كان أطول صحبة لابي تراب من قنبر مولاه ، فبعث في طلبه فاتي به ، فقال له : أنت قنبر؟ قال : نعم ، قال : أبوهمدان؟ قال : نعم ، قال مولى علي بن أبي طالب؟ قال : الله مولاي وأميرالمؤمنين علي ولي نعمتي ، قال : ابرأ من دينه ، قال : فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه؟ قال : إني قاتلك فاختر أي قتلة أحب إليك ، قال : قد صيرت ذلك إليك ، قال : ولم؟ قال : لانك لا تقتلنى قتلة إلا قتلتك مثلها ، وقد أخبرني أميرالمؤمنين 7 أن ميتتي يكون ذبحا ظلما بغير حق ، قال : فأمر به فذبح .
الهوامش2
[٢]في المصدر : يتعاهدها.ص 124
[٢]الارشاد للمفيد : ١٥٢ ـ ١٥٥.ص 126
شى : عن محمد بن مروان قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : ما منع ميثم ; من التقية؟ ( فوالله ) لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه « إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ». ( كا ، علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مروان مثله [١]في المصدر : ما نجد له.
الهوامش2
[٣]تفسير العياشى : ٢ : ٢٧١. والاية في سورة النحل : ١٠٦. (*) من هنا إلى الرواية الاتيه من مختصات نسخة ( ك ).ص 126
[٤]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٣٢٠.ص 126
كش : حمدويه وإبراهيم معا ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن عاصم بن حميد ، عن ثابت الثقفي قال :
Show clickable narrator chain
لما امر بميثم ليصلب قال رجل : يا ميثم لقد كنت عن هذا غنيا ، قال فالتفت إليه ميثم ثم قال : والله ما نبتت هذه النخلة إلا لي ، ولا اغتذيت إلا لها .
الهوامش1
[٢]معرفة أخبار الرجال : ٥٣.ص 127
محمد بن مسعود قال :
Show clickable narrator chain
حدثني علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد النهدي ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن صالح بن ميثم قال : أخبرني أبوخالد التمار قال : كنت مع ميثم التمار بالفرات يوم الجمعة ، فهبت ريح وهو في سفينة من سفن الرمان ، قال : فخرج فنظر إلى الريح فقال : شدوا برأس سفينتكم إن هذا ريح عاصف مات معاوية الساعة ، قال : فلما كانت [١]على وجه الذم والاعتراض ، ظ. الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته ، فقلت له : يا عبدالله ما الخبر؟ قال : الناس على أحسن حال ، توفي أمير المؤمنين وبايع الناس يزيد! قال : قلت : أي يوم توفي؟ قال : يوم الجمعة [١].
محمد بن مسعود ، عن عبدالله بن محمد بن خالد الطيالسي ، عن الوشاء ، عن عبدالله بن خراش المنقري ، عن علي بن إسماعيل ، عن فضيل الرسان ، عن حمزة بن ميثم قال :
Show clickable narrator chain
خرج أبي إلى العمرة فحدثني قال : استأذنت على أم سلمة رحمة الله عليها ، فضربت بيني وبينها خدرا ، فقالت لي : أنت ميثم؟ فقلت : أنا ميثم ، فقالت : كثيرا ما رأيت الحسين بن علي ابن فاطمة يذكرك ، قلت : فأين هو؟ قالت : خرج في غنم له آنفا ، قلت : أنا والله اكثر ذكره فاقرأه فإني مبادر ، فقالت : يا جارية اخرجي فادهنيه ، فخرجت فدهنت لحيتي ببان فقلت أنا : أما والله لئن دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء فخرجنا فإذا ابن عباس رحمة الله عليهما جالس ، فقلت : يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين 7 وعلمني تأويله ، فقال يا جارية الدواة والقرطاس ، فأقبل يكتب ، فقلت : يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة؟ فقال لي : وتكهن أيضا؟ وخرق الكتاب ، فقلت : مه احفظ بما سمعت مني فإن يكن ما أقول لك حقا أمسكته وإن يك باطلا خرقته ، قال : هو ذلك ، فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيدالله بن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قواما ، ثم طعنه في خاصرته [١]معرفة اخبار الرجال : ٥٣. فأجافه فاحتقن الدم [١] فمكث يومين ، ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما ، فخضبت لحيته بالدماء. قال أبونصر محمد بن مسعود : وحدثني أيضا بهذا الحديث علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن محمد الاقرع ، عن داود بن مهزيار ، عن علي بن إسماعيل ، عن فضيل ، عن عمران بن ميثم ـ قال علي بن الحسن : هو حمزة بن ميثم خطاء ـ و قال علي : أخبرني به الوشاء بإسناده مثله سواء ، غير أنه ذكر عمران بن ميثم . ١٢ ـ حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أيوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن جده قال : قال لي ميثم التمار ذات يوم : يابا حكيم إني اخبرك بحديث وهو حق ، قال : فقلت : يا با صالح بأي شئ تحدثني؟ قال : إني أخرج العام إلى مكة ، فإذا قدمت القادسية راجعا أرسل إلي هذا الدعي ابن زياد رجلا في مائة فارس حتى يجئ بي إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السبابية الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها جلودها ، وأيم الله لاقطعن يدك ورجلك ، فأقول : لا رحمك الله ، فوالله لعلي 7 كان أعرف بك من حسن 7 حين ضرب رأسك بالدرة فقال له الحسن : يا أبت لاتضربه فإنه يحبنا ويبغض عدونا ، فقال له علي 7 مجيبا له : اسكت يا بني فوالله لانا أعلم به منك ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه لولي لعدوك و عدو لوليك ، قال : فيأمر بي عند ذلك فاصلب ، فأكون أول هذه الامة الجم بالشريط في الاسلام ، فإذا كان اليوم الثالث فقلت : غابت الشمس أولم تغب ، ابتدر منخراي دما على صدري ولحيتي ، قال : فرصدناه فلما كان اليوم الثالث فقلت : غابت الشمس أولم تغب؟ ابتدر منخراه على صدره ولحيته دما ، قال : فاجتمعنا سبعة من التمارين فاتعدنا بحمله ، فجئنا إليه ليلا والحراس يحرسونه وقد أوقدوا النار ، فحالت النار بيننا وبينهم ، فاحتملناه بخشبة حتى انتهيا به إلى فيض من ماء [١]اجافه بالطعنة : بلغ بها جوفه. احتقن الدم : اجتمع في الجوف من طعنة جائفة. في مراد فدفناه فيه ، ورمينا الخشبة في مراد في الخراب ، وأصبح فبعث الخيل فلم تجد شيئا. قال : وقال يوما : يابا حكيم! ترى هذا المكان ليس يؤدى فيه طسق ـ والطسق أداء الاجر ـ ولئن طالت بك الحياه لتؤدين طسق هذا المكان إلى رجل في دار الوليد بن عقبة اسمه زرارة ، قال سدير : فأديته على خزي إلى رجل في دار الوليد بن عقبة يقال له زرارة [١]. ١٣ ـ جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عبدالله بن مهران ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمد ، عن يوسف بن عمران الميثمي قال : سمعت ميثما النهرواني يقول : دعاني أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وقال : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني امية عبيدالله بن زياد إلى البراءة مني؟ فقلت يا أميرالمؤمنين : أنا والله لا أبرأ منك ، قال : إذن والله يقتلك ويصلبك ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي ، قال وكان ميثم يمر بعريف قومه ويقول : يا فلان كأني بك وقد دعاك دعي بني امية ابن دعيها فيطلبني منك أياما ، فإذا قدمت عليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث ، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا ، وكان ميثم يمر بنخلة في سبخة فيضرب بيده عليها و يقول : يا نخلة ما غذيت إلا لي وما غذيت إلا لك ، وكان يمر بعمرو بن حريث و يقول : يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري ، فكان عمرو يرى أنه يشتري دارا أوضيعة لذيق ضيعته ، فكان يقول له عمرو : ليتك قد فعلت ، ثم خرج ميثم النهرواني إلى مكة ، فأرسل الطاغية عدو الله ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه ، فأخبره [١]معرفة اخبار الرجال : ٥٤ و ٥٥. أنه بمكة ، فقال له : لئن لم تأنني به لاقتلنك : فأجله أجلا ، وخرج العريف إلى القادسية ينظرميثما ، فلما قدم ميثم قال : أنت ميثم؟ قال : نعم أنا ميثم ، قال : تبرأ من أبي تراب [١] قال : لا أعرف أبا تراب ، قال : تبرأ من علي بن أبي طالب فقال له : فإن أنا لم أفعل؟ قال : إذا والله لاقتلك قال : أما لقد كان يقول لي إنك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو حريث ، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا ، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث ، فقال للناس : سلوني ـ وهو مصلوب ـ قبل أن اقتل ، فوالله لاخبرتكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة وما يكون من الفتن ، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من شريط ، وهو أول من الجم بلجام وهو مصلوب . يج : عن عمران عن أبيه ميثم مثله .
الهوامش12
[٢]كذا في النسخ. وفى المصدر : فاقرأنيه السلام.ص 128
[٣]البان : شجر معتدل القوام لين ورقه كورق الصفصاح يؤخذ من حبه دهن طيب.ص 128
[٤]في ( م ) و ( خ ) : دهنتيها.ص 128
[٥]في المصدر : احتفظ.ص 128
[٢]معرفة اخبار الرجال : ٥٣ و ٥٤.ص 129
[٢]في المصدر : ميثم.ص 130
[٣]في المصدر بعد ذلك : ابن دعيها.ص 130
[٤]العريف من يعرف اصحابه. القيم بأمر القول والنقيب.ص 130
[٥]اللزيق : اللصيقص 130
[٢]في المصدر : لاقتلنك.ص 131
[٣]معرفة اخبار الرجال : ٥٥ و ٥٦.ص 131
[٤]الخرائج والجرائح : ٢٠.ص 131
كش : وروي عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم قال :
Show clickable narrator chain
أتى ميثم التمار دار أميرالمؤمنين 7 فقيل له : إنه نائم ، فنادى بأعلى صوته : انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أميرالمؤمنين 7 فقال : أدخلوا ميثما ، فقال : أيها النائم والله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فقال : صدقت وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعن النخلة التي في الكناسة فتشق أربع قطع فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد بن أكتم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ، قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : إن [١]كأن في العبارة سقطا ، والظاهران يكون هكذا : فجاء به العريف إلى ابن زياد ، فقال ابن زياد : تبرأ من ابى تراب. عليا ليخبرنا بالغيب! فقلت له : أو كائن ذاك يا أميرالمؤمنين؟ فقال : إي ورب الكعبة كذا عهده إلي النبي 9 ، قال : فقلت : لم [١] يفعل ذلك بي يا أميرالمؤمنين فقال : ليأخذنك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيدالله بن زياد ، قال : وكان يخرج إلى الجبانة وأنا معه فيمر بالنخلة فيقول لي : يا ميثم إن لك ولها شأنا من الشأن ، قال : فلما ولي عبيدالله بن زياد الكوفة ودخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة فتخرق ، فتطير من ذلك فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع ، قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقه في بعض تلك الاجذاع. قال : فلما مضى بعد ذلك أيام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الامير نشتكي إليه عامل السوق فنسأله أن يعزله عنا ويولي علينا غيره ، قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الامير تعرف هذا المتكلم؟ قال : ومن هو؟ قال : ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب ، قال : فاستوى جالسا فقال لي : ما تقول؟ فقلت كذب أصلح الله الامير ، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين حقا ، فقال لي : لتبرأن من علي ولتذكرن مساويه وتتولى عثمان وتذكر محاسنه أو لاقطعن يديك ورجليك ولاصلبنك ، فبكيت ، فقال لي : بكيت من القول دون الفعل؟ فقلت : والله ما بكيت من القول ولا من الفعل ولكني بكيت من شك كان دخلني يوم أخبرني سيدي ومولاي ، فقال لي : وما قال لك؟ قال : فقلت : أتيته الباب فقيل لي : إنه نائم ، فناديت : انتبه أيها النائم فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فقال : صدقت وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن ، فقلت : ومن يفعل ذلك بي يا أميرالمؤمنين؟ فقال : يأخذك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيدالله بن زياد قال : فامتلا غيظا ثم قال لي : والله لاقطعن يديك ورجليك ولادعن لسانك حتى [١]ومن يفعل ظ. اكذبك واكذب مولاك ، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ، ثم اخرج وأمر به أن يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي ابن أبي طالب؟ قال فاجتمع الناس ، وأقبل يحدثهم بالعجائب ، قال : وخرج عمرو ابن حريث وهو يريد منزله فقال : ما هذه الجماعة؟ قال : ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب 7 قال : فانصرف مسرعا فقال : أصلح الله الامير بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه ، فإني لست آمن أن يتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك ، قال : فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال : اذهب فاقطع لسانه ، قال : فأتاه الحرسي وقال له : يا ميثم! قال : ما تشاء؟ قال : أخرج لسانك فقد أمرني الامير بقطعه قال ميثم : ألا زعم ابن الامة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي؟ هاك لساني ، قال : فقطع لسانه وتشخط ساعة في دمه ثم مات ، وأمر به فصلب ، قال صالح : فمضيت بعد ذلك أيام [١] فإذا هو قد صلب على الربع الذي كتبت ودققت فيه المسمار .
الهوامش3
[٥]في المصدر : فقال له.ص 131
[٢]في المصدر : نشكو.ص 132
[٢]معرفة اخبار الرجال : ٥٦ ـ ٥٨.ص 133
ختص ، كش : إبراهيم بن الحسين العقيقي رفعه قال :
Show clickable narrator chain
سئل قنبر : مولى من أنت؟ فقال : مولاي من ضرب بسيفين ، وطعن برمحين ، وصلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهاجر الهجرتين ، ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا مولى صالح المؤمنين ، ووارث النبيين ، وخيرالوصيين ، وأكبر المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، ونور المجاهدين ، ورئيس البكائين ، وزين العابدين ، وسراج الماضين ، وضوء القائمين وأفضل القانتين ، ولسان رسول رب العالمين واول المؤمنين من آل يس ، المؤيد بجبرئيل الامين ، والمنصور بميكائيل المتين ، والمحمود عند أهل السماء أجمعين ، سيد المسلمين [١]كذا في النسخ. وفى المصدر : بأيام. والسابقين ، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين ، والمحامي عن حرم المسلمين ومجاهد أعدائه الناصبين ، ومطفئ نار [١] الموقدين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأول من أجاب واستجاب لله ، أميرالمؤمنين ، ووصي نبيه في العالمين وأمينه على المخلوقين ، وخليفة من بعث إليهم أجمعين ، سيد المسلمين والسابقين ومبيد المشركين ، وسهم من مرامي الله على المنافقين ، ولسان كلمة العابدين ، ناصر دين الله ، وولي الله ، ولسان كلمة الله ، وناصره في أرضه ، وعيبة علمه ، وكهف دينه ، إمام أهل الابرار ، من رضي عنه العلي الجبار ، سمح سخي ، حيي بهلول سنحنحي ، زكي ، مطهر أبطحي ، جري همام صابر صوام مهدي مقدام قاطع الاصلاب ، مفرق الاحزاب ، عالي الرقاب ، أربطهم عنانا وأثبتهم جنانا وأشدهم شكيمة ، بازل ، باسل ، صنديد ، هزبر ، ضرغام ، حازم ، عزام ، حصيف ، خطيب محجاج ، كريم الاصل ، شريف الفصل ، فاضل القبيلة ، نقي العشيرة زكي الركانة مؤدي الامانة من بني هاشم ، وابن عم النبي صلى الله عليهما ، الامام المهدي الرشاد ، مجانب الفساد ، الاشعث الحاتم ، البطل الجماجم ، والليث المزاحم ، بدري مكي حنفي روحاني شعشعاني ، من الجبال شواهقها ، ومن ذي الهضاب رؤوسها ، ومن العرب سيدها ، ومن الوغى ليثها ، البطل الهمام ، والليث المقدام ، والبدر التمام ، محك المؤمنين ، ووارث المشعرين ، وأبوالسبطين الحسن والحسين والله أميرالمؤمنين حقا حقا علي بن أبي طالب عليه من الله الصلوات الزكية والبركات السنية. [١]في الاختصاص : نيران.
الهوامش9
[٣]في الاختصاص : وفي رواية العامة سئل اه.ص 133
[٤]كذا في ( ك ). و ( م ) و ( خ ) : مولى. وفي المصدرين : انا مولى.ص 133
[٥]في الاختصاص : واول الوصيين.ص 133
[٢]في الاختصاص : واول من حارب واستجلب.ص 134
[٣]في المصدرين : امام الابرار.ص 134
[٤]في الاختصاص : مرضى عند العلى الجبار.ص 134
[٥]في الاختصاص : العترة.ص 134
[٦]الهضبة : الجبل المنبسط على وجه الارض وفي ( كش ) : ذى الهضبات.ص 134
[٧]الاختصاص : ٧٣ و ٧٤. معرفة اخبار الرجال : ٤٩ و ٥٠.ص 134
كش : محمد بن مسعود ، عن علي بن قيس القومشي : عن أحلم بن يسار ، عن أبي الحسن صاحب العسكر 7 ،
Show clickable narrator chain
أن قنبرا مولى أميرالمؤمنين 7 دخل على الحجاج بن يوسف فقال له : ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب؟ فقال : كنت أوضيه ، فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ فقال : كان يتلو هذه الآية : « فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذافرحوا بما اوتوا أخذناهم بغتة فاذاهم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين » [١] فقال الحجاج : أظنه كان يتأولها علينا؟ قال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ قال : إذن أسعد وتشقى فأمر به. شى : مرسلا عنه 7 مثله . كش : محمد بن عبدالله ، عن وهيب بن مهران ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمد بن عبدالله الحناط ، عن وهب بن حفص الجريري ، عن أبي حيان البجلي ، عن قنوا بنت الرشيد الهجري قال : قلت لها : أخبرني ما سمعت من أبيك قالت : سمعت أبي يقول : أخبرني أميرالمؤمنين 7 فقال : يا رشيد كيف صبرك متى أرسل إليك دعي بني امية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ قلت : يا أميرالمؤمنين آخر ذلك إلى الجنة؟ فقال : يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة قالت : فوالله ما ذهبت الايام حتى أرسل إليه عبيدالله بن زياد الدعي فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين 7 فأبى أن يبرأ منه ، فقال له الدعي فبأي ميتة قال لك تموت؟ فقال له : أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : والله لاكذبن قوله ، قال : فقدموه فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه ، فحملت أطراف يديه ورجليه ، فقلت : يا أبة هل تجد ألما لما أصابك؟ فقال : لا يا بنتي إلا كالزحام بين الناس ، فلما احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال : آتوني بصفيحة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ، فأرسل إليه الحجام يقطع لسانه ، فمات رحمة الله عليه في ليلته ، قال : وكان أمير [١]سورة الانعام : ٤٤ ـ ٤٥. المؤمنين 7 يسميه رشيد البلايا ، وقد كان ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان ( في ) حياته إذا لقي الرجل قال له : أنت تموت بميتة كذا وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا وكذا ، فيكون كما يقول الرشيد ، وكان أميرالمؤمنين 7 يقول : أنت رشيد البلايا أو تقتل [١] بهذه القتلة فكان كما قال أميرالمؤمنين 7 . ختص : جعفر بن الحسين ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الصيرفي مثله. يج : عن قنوا مثله.
الهوامش10
[١]بالضم.ص 135
[٢]كذا في النسخ. وفي المصدر : احكم بن يسار وفى جامع الرواة : احكم بن بشار.ص 135
[٢]العلاوة ـ بالكسر ـ : اعلى الرأس أو العنق.ص 136
[٣]معرفة اخبار الرجال : ٥٠.ص 136
[٤]تفسير العياشى : ج ١ ص ٣٥٩.ص 136
[٥]في المصدر : مما.ص 136
[٦]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : يا بنية.ص 136
[٧]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : ايتونى.ص 136
[٢]معرفة اخبار الرجال ٥٠ و ٥١.ص 137
[٣]الاختصاص : ٧٧ و ٧٨.ص 137
كش : جبرئيل ، عن محمد بن عبدالله بن مهران ، عن أحمد بن النضر عن عبدالله بن يزيد الاسدي ، عن فضيل بن الزبير قال :
Show clickable narrator chain
خرج أميرالمؤمنين صلوات الله عليه يوما إلى بستان البرني ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة فلقطت فانزل منها رطب ، فوضع بين أيديهم ، قالوا : فقال رشيد الهجري يا أميرالمؤمنين ما أطيب هذا الرطب! فقال : يا رشيد أما إنك تصلب على جذعها ، قال رشيد : فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ومضى أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ، قال : فجئتها يوما وقد قطع سعفها ، قلت : اقترب أجلي ، ثم جئت يوما فجاء العريف فقال : أجب الامير ، فأتيته فلما دخلت القصر إذا خشب ملقي ، ثم جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقى عليه الماء ، فقلت : ما كذبني خليلي ، فأتاني العريف فقال : أجب الامير ، فأتيته فلما دخلت القصر إذا الخشب ملقى فاذا فيه الزرنوق فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ، ثم قلت : لك غذيت ولي نبت ثم ادخلت على عبيدالله بن زياد فقال : هات من كذب صاحبك ، قلت : والله ما أنا بكذاب ولا هو [١]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : اى تقتل وفى ( ت ) : تقتل. ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني ، قال : إذا والله نكذبه ، اقطعوا يديه ورجليه وأخرجوه. فلما حمل إلى أهله أقبل يحدث الناس بالعظائم ، وهو يقول : أيها الناس سلوني وإن للقوم عندي طلبة لم يقضوها ، فدخل رجل على ابن زياد فقال له : ما صنعت قطعت يديه ورجليه وهو يحدث الناس بالعظائم؟ قال : فأرسل إليه : ردوه ـ وقد انتهى إلى بابه ـ فردوه فأمر بقطع يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه ـ [١]
الهوامش1
[٥]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : انبتت.ص 137
فض : قيل : كان مولانا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 يخرج من الجامع بالكوفة فيجلس عند ميثم التمار 2 فيحادثه ، فيقال :
Show clickable narrator chain
إنه قال له ذات يوم : ألا ابشرك يا ميثم؟ فقال : بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال : بأنك تموت مصلوبا ، فقال يا مولاي وأنا على فطرة الاسلام؟ قال : نعم ، ثم قال يا ميثم تريد اريك الموضع الذي تصلب فيه والنخلة التي تعلق عليها وعلى جذعتها؟ قال : نعم يا أميرالمؤمنين ، فجاء به إلى رحبة الصيارف وقال له : ههنا ، ثم أراه نخلة قال له : على جذع هذه فما زال ميثم 2 يتعاهد تلك النخلة حتى قطعت وشقت نصفين ، فسقف بالنصف منها وبقي النصف الآخر ، فما زال يتعاهد النصف ويصلي في ذلك الموضع ويقول لبعض جيران الموضع : يا فلان إني اريد أن اجاورك عن قريب فأحسن جواري ، فيقول ذلك الرجل في نفسه : يريد ميثم أن يشتري دارا في جواري ، ولا يعلم ما يريد بقوله ، حتى قبض أميرالمؤمنين 7 وظفر معاوية و أصحابه ، واخذ ميثم فيمن اخذ ، وأمر معاوية بصلبه فصلب على ذلك الجذع في ذلك المكان ، فلما رأى ذلك الرجل أن ميثما قد صلب في جواره قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم أخبر الناس بقصة ميثم وما قاله في حياته ، وما زال ذلك الرجل يتعاهده [١]معرفة اخبار الرجال : ٥١ و ٥٢. وينكس تحت الجذع ويبخره ويصلي عنده ويكرر الرحمة عليه 2.
الهوامش1
[٢]في المصدر : الصيارفة.ص 138
كشف : من دلائل الحميري ، عن إسحاق بن عمار قال
Show clickable narrator chain
سمعت العبد الصالح ينعى إلى رجل نفسه فقلت في نفسي : وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته فالتفت إلي شبه المغضب فقال : يا إسحاق قد كان الرشيد الهجري ـ وكان من المستضعفين ـ يعلم علم المنايا والبلايا ، والامام أولى بذلك ، يا إسحاق اصنع ما أنت صانع فعمرك قد فني وأنت تموت إلى سنتين ، وإخوتك وأهل بيتك لايلبثون من بعدك إلا يسيرا حتى تفترق كلمتهم ويخون بعضهم بعضا ويصيرون لاخوانهم ومن يعرفهم رحمة حتى يشمت بهم عدوهم ، قال إسحاق : فإني أستغفر الله مما عرض في صدري ، فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا سنتين حتى مات ، ثم ماذهبت الايام حتى قام بنو عمار بأموال الناس وأفلسوا أقبح إفلاس رآه الناس ، فجاء ما قال أبوالحسن 7 فيهم ما غادر قليلا ولا كثيرا .
الهوامش2
[٢]في المصدر : فالامام.ص 139
[٣]كشف الغمة : ٢٥١.ص 139
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مروان قال :
Show clickable narrator chain
قال لي أبوعبدالله 7 ، ما منع ميثم ; من التقية؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه « إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ».
الهوامش1
[٤]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٢٢٠. والاية في سورة النحل : ١٠٦.ص 139
ختص : جعفر بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود قال :
Show clickable narrator chain
سمعت القنوا بنت الرشيد الهجري تقول : قال أبي : يا بنية أميتي الحديث بالكتمان ، واجعلي القلب مسكن الامانة. وعن قنوا قالت : قلت لابي : ما أشد اجتهادك! قال يا بنية : يأتي قوم بعدنا بصائرهم [١]الروضة : ٥. في دينهم أفضل من اجتهادنا [١].
ختص : جعفر ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن محبوب ، عن عبدالكريم يرفعه إلى رشيد الهجري قال :
Show clickable narrator chain
لما طلب زياد أبوعبيد الله رشيد الهجري اختفى رشيد ، فجاء ذات يوم إلى أبي أراكة وهو جالس على بابه في جماعة من أصحابه ، فدخل منزل أبي أراكة ففزع لذلك أبوأراكة وخاف ، فقام فدخل في أثره ، فقال : ويحك قتلتني وأيتمت ولدي وأهلكتهم ، قال : وما ذاك؟ قال : أنت مطلوب ، وجئت حتى دخلت داري ، وقد رآك من كان عندي ، فقال : مارآني أحد منهم ، قال : وتسخربي أيضا فأخذه وشده كتافا ثم أدخله بيتا وأغلق عليه بابه ، ثم خرج إلى أصحابه فقال لهم : إنه خيل إلي أن رجلا شيخا قد دخل داري آنفا ، قالوا ما رأينا أحدا ، فكرر ذلك عليهم كل ذلك يقولون : ما رأينا أحدا فسكت عنهم ، ثم إنه تخوف أن يكون قد رآه غيرهم ، فذهب إلى مجلس زياد ليتجسس هل يذكرونه ، فإن هم أحسوا بذلك أخبرهم أنه عنده ودفعه إليهم فسلم على زياد وقعد عنده ، وكان الذي بينهما لطيف ، قال : فبينا هو كذلك إذ أقبل الرشيد على بغلة أبي أراكة مقبلا نحو مجلس زياد ، فلما نظر إليه أبوأراكه تغير وجههه وأسقط في يده وأيقن بالهلاك ، فنزل رشيد عن البغلة وأقبل إلى زياد فسلم عليه ، فقام إليه زياد فاعتنقه فقبله ، ثم أخذ يسائله : كيف فدمت؟ وكيف من خلفت؟ وكيف كنت في مسيرك؟ وأخذ لحيته ثم مكث هنيئة ثم قام فذهب ، فقال أبوأراكة لزياد : أصلح الله الامير من هذا الشيخ؟ قال : هذا أخ من إخواننا من أهل الشام قدم علينا زائرا ، فانصرف أبوأراكة إلى منزله فإذا رشيد بالبيت كما تركه ، فقال له أبوأراكه : أما إذا كان عندك من العلم كل ما أرى فاصنع ما بدالك ، وادخل علينا كيف شئت . [١]الاختصاص : ٧٨. ١٢٣ ( باب ) * ( حال الحسن البصرى ) *
الهوامش1
[٢]الاختصاص : ٧٨ و ٧٩.ص 140
ج : عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
مر أميرالمؤمنين 7 بالحسن البصري وهو يتوضأ ، فقال : يا حسن أسبغ الوضوء ، فقال : يا أميرالمؤمنين لقد قتلت [١] بالامس اناسا يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، يصلون الخمس ويبغون الوضوء ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : قد كان ما رأيت فما منعك أن تعين علينا عدونا؟ فقال : والله لاصدقنك يا أميرالمؤمنين ، لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت علي سلاحي ، وأنا لا أشك في أن التخلف عن ام المؤمنين عائشة هو الكفر ، فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة نادى مناد : يا حسن إلى أين؟ ارجع فإن القاتل والمقتول في النار ، فرجعت زعرا وجلست في بيتي فلما كان اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن ام المؤمنين عائشة هو الكفر ، فتحنطت وصببت علي سلاحي وخرجت إلى القتال حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة فناداني مناد من خلفي : يا حسن إلى أين؟ مرة بعد اخرى ، فإن القاتل والمقتول في النار ، قال علي 7 : صدقت أفتدري من ذلك المنادي؟ قال : لا ، قال 7 : ذاك أخوك إبليس وصدقك ، إن القاتل منهم والمقتول في النار ، فقال الحسن البصري : الآن عرفت يا أميرالمؤمنين أن القوم هلكى .
الهوامش3
[٢]الخريبة مصغرا موضع بالبصرة عندها كانت وقعة الجمل.ص 141
[٣]في المصدر : اريد القتال.ص 141
[٤]الاحتجاج : ٩٢.ص 141
ج : عن أبي يحيى الواسطي قال :
Show clickable narrator chain
لما افتتح أميرالمؤمنين 7 البصرة [١]في ( ك ) : فنيت. اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الالواح ، فكان كلما لفظ أميرالمؤمنين 7 بكلمة كتبها ، فقال له أميرالمؤمنين 7 بأعلى صوته : ما تصنع؟ قال نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم ، فقال أميرالمؤمنين 7 : أما إن لكل قوم سامريا وهذا سامري هذه الامة إلا أنه لايقول : « لا مساس » ولكنه يقول : لا قتال [١].
ج : عن عبدالله بن سليمان قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي جعفر 7 فقال له رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الاعمى : إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم من يدخل النار ، فقال أبوجعفر 7 : فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك ، وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عزوجل رسوله نوحا ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا ، فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا . كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالله مثله .
الهوامش2
[٢]الاحتجاج ، ١٨٠.ص 142
[٣]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٥١.ص 142
لى : أبي ، عن المؤدب ، عن أحمد الاصبهاني ، عن الثقفي ، عن قتيبة بن سعيد ، عن عمرو بن غزوان ، عن أبي مسلم قال :
Show clickable narrator chain
خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب ام سلمة ، فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري ، فسمعت الحسن البصري وهو يقول : السلام عليك يا اماه ورحمة الله و بركاته ، فقالت له : وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال : أنا الحسن البصري ، فقالت : فيما جئت يا حسن؟ فقال لها : جئت لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله 9 في علي بن أبي طالب 7 فقالت ام سلمة : والله لاحدثنك بحديث سمعته اذناي من رسول الله 9 وإلا فصمتا ، ورأته عيناي وإلا فعميتا ، ووعاه قلبي و إلا فطبع الله عليه ، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله 9 يقول لعلي [١]الاحتجاج : ٩٢. ابن أبي طالب 7 يا علي : ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن ، قال : فسمعت الحسن البصري وهو يقول : ألله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين ، فلما خرج قال له أنس بن مالك : مالي أراك تكبر؟ قال : سألت امنا ام سلمة أن تحدثيني بحديث سمعته من رسول الله 9 في علي ، فقالت لي كذاو كذا ، فقلت : ألله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن ، قال : فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول : أشهد على رسول الله 9 أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات [١].
الهوامش1
[٤]في ( ك ) : سمعته اذناك.ص 142
يج : روي أن عليا 7 أتى الحسن البصري يتوضأ
Show clickable narrator chain
في ساقية ، فقال : أسبغ طهورك يالفتى ، قال لقد قتلت بالامس رجالا كانوا يسبغون الوضوء ، قال : وإنك لحزين عليهم؟ قال : نعم ، قال : فأطال الله حزنك. قال أيوب السجستاني : فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضل حماره ، فقلت له ( في ) ذلك فقال : عمل في دعوة الرجل الصالح ، ولفتى بالنبطية الشيطان وكانت امه سمته بذلك ودعته في صغره ، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به علي 7 .
الهوامش1
[٢]لم نجده في الخرائج المطبوع.ص 143
كا : علي ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن خالد بن عمارة ، عن سدير الصيرفي قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي جعفر 7 : حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : وما هو؟ قلت : بلغني أن الحسن البصري كان يقول : لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي ، ولو تفرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا ، وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجي وعمرتي ، فجلس ثم قال : كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء ، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة . [١]امالى الصدوق : ١٩٠.
الهوامش2
[٣]أى تشقق وانتثر.ص 143
[٤]فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : ١١٣ و ١١٤.ص 143
ل : الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده ، عن داود ، عن عيسى بن عبدالرحمن بن صالح ، عن أبي مالك الجهني ، عن عمر بن بشير قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي إسحاق : متى ذل الناس؟ قال : حين قتل الحسين 7 وادعى زياد وقتل حجر بن عدي [١].
ن : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال :
Show clickable narrator chain
قال الرضا 7 : يا أحمد إن أميرالمؤمنين أتى صعصعة بن صوحان يعوده في مرضه فافتخر على الناس بذلك ، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر ، وتذلل لله عزوجل ، وسيأتي الخبر بتمامه في باب معجزات الرضا 7 .
الهوامش1
[٢]عيون الاخبار : ٣٣٣.ص 145
ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن عبدالحميد ، عن محمد بن عمرو بن عتبة ، عن الحسن بن المبارك ، عن العباس بن عامر ، عن مالك الاحمسي ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة قال :
Show clickable narrator chain
كنت أركع عند باب أميرالمؤمنين 7 وأنا أدعو الله إذ خرج أميرالمؤمنين 7 فقال : يا أصبغ! قلت : لبيك ، قال : أي شئ كنت تصنع؟ قلت : ركعت وأنا أدعو قال : أفلا اعلمك دعاء سمعته من رسول الله 9؟ قلت : بلى ، قال : قل : « الحمد لله على ما كان ، [١]الخصال ١ : ٨٥. والحمد لله على كل حال » ثم ضرب بيده اليمنى على منكبي الايسر وقال : يا أصبغ لئن ثبتت قدمك وتمت ولايتك وانبسطت يدك فالله أرحم بك من نفسك [١].
الهوامش1
[٣]في ( ك ) : وأنا أدعو الله.ص 145
ما : المفيد عن عمر بن محمد الزيات ، عن علي بن العباس ، عن أحمد بن منصور ، عن عبدالرزاق ، عن ابن عيينة ، عن عمار الدهني قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا الطفيل يقول : جاء المسيب بن نجية إلى أمير المؤمنين علي 7 متلببا بعبدالله بن سبا فقال له أميرالمؤمنين 7 : ما شأنك؟ فقال : يكذب على الله وعلى رسوله ، فقال : ما يقول؟ قال : فلم أسمع مقالة المسيب وسمعت أميرالمؤمنين 7 يقول : هيهات هيهات الغضب ، ولكن يأتيكم راكب الدغيلة يشد حقوها بوضينها ، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلوه. يريد بذلك الحسين بن علي 8 .
الهوامش3
[٢]تلبب للقتال : تشمر وتحزمص 146
[٣]أى قال ابوالطفيل.ص 146
[٤]امالى الشيخ : ١٤٤. وقد أوردها المصنف في باب معجزات كلامه 7 عن المناقب مع توضيحه ، راجع ج ٤١ ص ٣١٤.ص 146
ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن عباد ، عن عمه ، عن أبيه ، عن مطرف عن الشعبي ، عن صعصعة بن صوحان قال :
Show clickable narrator chain
عادني أميرالمؤمنين 7 في مرض ثم قال : انظر فلا تجعلن عيادتي إياك فخرا على قومك ، الخبر . ب : ابن عيسى وابن أبي الخطاب عن البزنطي عن الرضا 7 مثله .
الهوامش2
[٥]امالى الشيخ : ٢٢١.ص 146
[٦]قرب الاسناد : ١٦٧.ص 146
لى : أبي ، عن الكميداني ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن عبيد السمين عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال :
Show clickable narrator chain
بينا أميرالمؤمنين 7 يخطب الناس وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ مضى ولا عن شئ يكون إلا نبأتكم به ، فقام إليه سعد بن أبي [١]امالى الشيخ : ١٠٨ و ١٠٩. وقاص فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ، فقال له : أما والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله 9 أنك ستسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني ، وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه [١].
الهوامش1
[٧]في المصدر : عبيدالله السمين.ص 146
شا ، يج : روي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال بذي قار وهو جالس لاخذ البيعة :
Show clickable narrator chain
يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل ، لايزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا يبايعوني على الموت ، قال ابن عباس : فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم من العدد أو يزيدوا عليه فيفسد الامر علينا ، وإني احصي القوم فاستوفيت عددهم تسع مائة رجل وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجيئ القوم فقلت : إنا لله و إنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال؟ فبينما أنا مفكر في ذلك إذا رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا ، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس وإداوة. فقرب من أميرالمؤمنين 7 فقال : امدد يديك لابايعك ، قال علي 7 : وعلى ما تبايعني؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك ، فقال : ما اسمك؟ فقال : اويس ، قال : أنت اويس القرني؟ قال : نعم ، قال : الله أكبر فإنه أخبرني حبيبي رسول الله 9 أني أدرك رجلا من امته يقال له اويس القرني ، يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، قال ابن عباس : فسري عنا .
الهوامش2
[٢]في الارشاد : فيفسد الامر علينا ، ولم أزل مهموما دأبى احصاء القوم حتى ورد أوائلهم فجعلت احصيهم فاستوفيت اه.ص 147
[٣]الارشاد : ١٤٩ ولم نجده والروايات الثلاثة المنقولة بعده عن الخرائج في المطبوع منه.ص 147
يج : من معجزاته 7 أنه لما بلغه ما صنع بشربن أرطاة باليمن قال
Show clickable narrator chain
7 : اللهم إن بشرا باع دينه بالدنيا ، فاسلبه عقله ، فبقي بشر حتى اختلط ، فاتخذ له سيف من خشب يلعب به حتى مات. ومنها قوله 7 لجويرية بن مسهر : لتعتلن [١]امالى الصدوق : ٨١. ودرج الصبى : مشى. إلى العتل الزنيم ، وليقطعن يدك ورجلك ، ثم ليصلبنك ، ثم مضى دهر حتى ولي زياد في أيام معاوية ، فقطع يده ورجله ثم صلبه.
يج:روى طلحة بن عميرة قال:
Show clickable narrator chain
نشد علي 7 الناس في قول النبي 9 « من كنت مولاه فعلي مولاه » فشهد اثنا عشر رجلا من الانصار وأنس بن مالك حاضر لم يشهد ، فقال علي 7 : يا أنس ما منعك أن تشهد وقد سمعت ما سمعوا؟ قال : كبرت ونسين ، فقال له 7 ، ( اللهم ) إن كان كاذبا فاضربه ببياض أو بوضح لا تواريه العمامة ، قال أبوعميرة : فأشهد بالله لقد رأيته [١] بيضاء بين عينيه.
يج : روي عن زيد بن أرقم قال :
Show clickable narrator chain
نشد علي 7 الناس في المسجد فقال : أنشد رجلا سمع من النبي 9 يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » فقام اثنا عشر بدريا ستة من الجانب الايمن وستة من الجانب الايسر فشهدوا بذلك ، قال زيد وكنت فيمن سمع ذلك فكتمته ، فذهب الله ببصري ، وكان يتندم على ما فاته من الشهادة ويستغفر.
شا : روى العلماء أن جويرية بن مسهر وقف على باب القصر فقال :
Show clickable narrator chain
أين أميرالمؤمنين؟ فقيل له : نائم ، فنادى : أيها النائم استيقظ ، فوالذي نفسي بيده لتضربن ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل ، فسمعه أميرالمؤمنين 7 فنادى : أقبل يا جويرية حتى احدثك بحديثك ، فأقبل فقال : أنت والذي نفسي بيده لتعتلن إلى العتل الزنيم ، وليقطعن يدك ورجلك ، ثم لتصلبن تحت جذع كافر ، فمضى على ذلك الدهر حتى ولي زياد في أيام معاوية فقطع يده ورجله ، ثم صلبه إلى جذع ابن معكبر ، وكان جذعا طويلا ، فكان تحته .
الهوامش1
[٢]الارشاد : ١٥٢. وفيه ابن مكعبر.ص 148
شا : روى جرير عن المغيرة قال :
Show clickable narrator chain
لما ولي الحجاج طلب كميل بن زياد ، فهرب منه ، فحرم قومه عطاهم ، فلما رأى كميل ذلك قال : أنا شيخ كبير و [١]في ( م و ( خ ) : رأيتها. قد نفد عمري لا ينبغي أن أحرم قومي [١] عطاهم ، فخرج فدفع بيده إلى الحجاج فلما رآه قال له : لقد كنت احب أن أجد عليك سبيلا ، فقال له كميل : لا تصرف على أنيابك ولا تهدم علي ، فوالله ما بقي من عمري إلا مثل كواهل الغبار ، فاقض ما أنت قاض ، فإن الموعد الله ، وبعد القتل الحساب ، ولقد خبرني أميرالمؤمنين 7 أنك قاتلي ، فقال له الحجاج : الحجة عليك إذا ، فقال له كميل : ذاك إذا كان القضاء إليك ، قال : بلى قد كنت فيمن قتل عثمان بن عفان ، اضربوا عنقه فضربت عنقه .
الهوامش2
[٢]في المصدر : قال : فقال.ص 149
[٣]الارشاد : ١٥٤ و ١٥٥.ص 149
شى : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن رجل من الانصار قال :
Show clickable narrator chain
خرجت أنا والاشعث الكندي وجرير البجلي حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس مر بنا ضب ، فقال الاشعث وجرير : السلام عليك يا أميرالمؤمنين ـ خلافا على علي بن أبي طالب 7 ـ ـ فلما خرج الانصاري قال لعلي 7 ، فقال علي 7 : دعهما فهو إمامهما يوم القيامة ، أما تسمع إلى الله وهو يقول : « نوله ما تولى » .
الهوامش1
[٤]تفسير العياشى : ج ١ ص ٢٧٥ ، والاية في سورة النساء : ١١٤.ص 149
شى : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
جاء رجل إلى أبي فقال : ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيمن نزلت ، قال : فسله فيمن نزلت : « ومن كان في هذه أعمى فهو في [١]أى اسبب حرمانهم. وفى ( ك ) : قوما. الآخرة أعمى وأضل سبيلا » [١] وفيمن نزلت : « ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم » وفيمن نزلت : « يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا » فأتاه الرجل ، فغضب وقال : وددت أن الذي أمر بهذا واجهني فاسائله ، ولكن سله : ما العرش؟ ومتى خلق؟ وكيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات؟ قال : لا ، قال لكني اجيبك فيها بنور وعلم غير المدعي ولا المنتحل ، أما الاوليان فنزلتا فيه وفي أبيه وأما الاخرى فنزلت في أبي وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد ، وسيكون من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط .
الهوامش3
[٢]سورة هود : ٣٤.ص 150
[٣]آل عمران : ٢٠٠.ص 150
[٤]تفسيرالعياشى : ج ٢ ص ٣٠٥.ص 150
كش : جعفر بن معروف ، عن ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر 7 مثله ، وزاد في آخره بعد الجواب عن سؤال العرش على ما سيأتي :
Show clickable narrator chain
أما إن في صلبه وديعة لقد ذرئت لنار جهنم ، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه ، وستصبغ الارض من دماء الفراخ من فراخ آل محمد 9 تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير ما تدرك ، ويرابط الدين آمنوا ويصبرون لما يرون حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين .
الهوامش2
[٥]في المصدر : بدماء.ص 150
[٦]معرفة اخبار الرجال : ٣٦ و ٣٧.ص 150
كش : نصر بن الصباح ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي ، عن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الجارود قال :
Show clickable narrator chain
قلت للاصبغ بن نباتة : ما كان منزلة هذا الرجل فيكم؟ قال : ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا كانت على عواتقنا ، فمن أومأ إلينا [١]سورة بنى اسرائيل : ٧٢. ضربناه بها ، وكان يقول لنا : تشرطوا [١] فوالله ما اشتراطكم لذهب ولا فضة وما اشتراطكم إلا للموت ، إن قوما من قبلكم من بني إسرائيل تشارطوا بينهم فما مات أحد منهم حتى كان نبي قومه أو نبي قريته أو نبي نفسه ، وإنكم لبمنزلتهم غير أنكم لستم بأنبياء .
الهوامش1
[٢]معرفة اخبار الرجال : ٣ و ٤.ص 151
كش : محمد بن مسعود العياشي وأبوعمرو بن عبدالعزيز ، قالا :
Show clickable narrator chain
حدثنا محمد بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الغزالي عن غياث الهمداني ، عن بشر بن عمرو الهمداني قال : مر بنا أميرالمؤمنين 7 فقال : البثوا في هذه الشرطة ، فوالله لا تلي بعدهم إلا شرطة النار إلا من عمل بمثل أعمالهم [٦].
الهوامش1
[٥]في المصدر : العرنى. (٦ و ٧) معرفة اخبار الرجال : ٤.ص 151
كش : روي عن أميرالمؤمنين 7
Show clickable narrator chain
أنه قال لعبدالله بن يحيى الحضرمي يوم الجمل : ابشر ابن يحيى فإنك وأبوك من شرطة الخميس حقا ، لقد أخبرني رسول الله 9 باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ، والله سماكم شرطة الخميس على لسان نبيه 9 ، وذكر أن شرطة الخميس كانوا ستة آلاف رجل أو خمسة آلاف [٧]. [١]في المصدر و ( خ ) : تشرطوا تشرطوا.
كش : ذكر هشام عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان علي بن أبي طالب 7 عندكم بالعراق يقاتل عدوه ومعه أصحابه ، وما كان فيهم خمسون رجلا يعرفونه حق معرفته وحق معرفة إمامته [١].
كش : حمدويه وإبراهيم معا ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد ، عن عبدالله بن عبدياليل ( عن ) رجل من أهل الطائف قال :
Show clickable narrator chain
أتينا ابن عباس رحمة الله عليهما نعوده في مرضه الذي مات فيه ، قال : فاغمي عليه في البيت ، فاخرج إلى صحن الدار ، قال : فأفاق فقال : إن خليلي رسول الله 9 قال : إنى سأهجر هجرتين ، وإني سأخرج من هجرتي ، فهاجرت هجرة مع رسول الله 9 وهجرة مع علي 7 ، وإني سأعمى فعميت ، وإني سأغرق فأصابني حكة فطر حني أهلي في البحر فغفلوا عني فغرقت ، ثم استخرجوني بعد ، وأمرني أن أبرأ من خمسة : من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا : لا قدر ، ومن المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا : الله أعلم. قال : ثم قال : اللهم إني أحيا على ما حي عليه علي بن أبي طالب 7 وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب 7 قال : ثم مات ، فغسل وكفن ثم صلي على سريره ، قال : فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه ، فرأى الناس أنما هو فقهه ، فدفن .
الهوامش2
[٢]الحكة ـ بالكسر ـ : علة توجب الحكاك كالجرب.ص 152
[٣]معرفة اخبار الرجال : ٣٨.ص 152
كش : علي بن زياد الصائع ، عن عبدالعزيز بن محمد ، عن خلف المخزومي عن سفيان بن سعيد ، عن الزهري قال :
Show clickable narrator chain
سمعت الحارث يقول : استعمل علي 7 [١]معرفة أخبار الرجال : ٤ وفيه : حق معرفته امامته. على البصرة عبدالله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكة وترك عليا ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد علي 7 المنبر حين بلغه ذلك فبكى فقال : هذا ابن عم رسول الله 9 في عمله وقدره يفعل مثل هذا ، فكيف يؤمن من كان دونه؟ اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول. قال الكشي : شيخ [١] من اليمامة يذكر عن معلى بن هلال عن الشعبي قال : لما احتمل عبدالله بن عباس بيت مال البصرة وذهب به إلى الحجاز كتب إليه علي بن أبي طالب 7 : من عبدالله علي بن أبي طالب إلى عبدالله بن عباس ، أما بعد فإني قد كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي ومؤازرتي وأداء الامانة إلي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو عليه قد حرب وأمانة الناس قد عزت وهذه الامور قد فشت قلبت لابن عمك ظهر المجن وفارقته مع المفارقين وخذلته أسوأ خذلان الخاذلين ، فكأنك لم تكن تريدالله بجهادك ، وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد امة محمد 9 على دنياهم ، وتنوي غرّنهم ، فلما أمكنتك الشدة في خيانة امة محمد 9 أسرعت الوثبة ، وعجلت العدوة فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب الارل دامية المعزى الكسيرة كأنك ـ لا أبا لك ـ إنما جررت إلى أهلك تراثك من أبيك وامك. سبحان الله أما تؤمن بالمعاد؟ أو ما تخاف من سوء الحساب؟ أو ما يكبر عليك أن تشتري الاماء وتنكح [١]في المصدر : قال شيخ. النساء بأموال الارامل والمهاجرين الذين أفاء الله عليهم هذه البلاد؟ اردد إلى القوم أموالهم ، فوالله لئن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لاعذرن الله فيك ، والله فوالله لو أن حسنا وحسينا فعلا مثل الذي فعلت لما كان لهما عندي في ذلك هوادة [١] ولا لواحد منهما عندي فيه رخصة ، حتى آخذ الحق وازيح الجور عن مظلومها والسلام . قال : فكتب إليه عبدالله بن عباس : أما بعد فقد أتاني كتابك تعظم علي إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة ، ولعمري إن لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت والسلام. قال : فكتب إليه علي بن أبي طالب 7 : أما بعد فالعجب كل العجب من تزيين نفسك أن لك في بيت مال الله أكثر من مال رجل من المسلمين! فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل وادعاؤك ما لا يكون ينجيك من الاثم ، ويحل لك ما حرم الله عليك ، عمرك الله إنك لانت العبد المهتدي إذن ، فقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا ، وضربت بها عطنا ، تشتري مولدات مكة والطائف ، تختارهن على عينيك ، وتعطي فيهن مال غيرك ، وإني لاقسم بالله ربي وربك رب العزة ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا ، فلا غرور أشد باغتباطك تأكله رويدا رويدا ، فكأن قدن بلغت المدى وعرضت على ربك المحل الذي يتمنى الرجعة المضيع للتوبة لذلك ، وما ذلك ولات حين مناص والسلام. قال : فكتب إليه عبدالله بن عباس : أما بعد فقد أكثرت علي! فوالله لئن [١]الهوادة : اللين والرفق. ألقى الله بجميع ما في الارض من ذهبها وعقيانها أحب إلي ( من ) ألقى الله بدم رجل مسلم [١].
الهوامش9
[٢]عن الشئ : قل فكاد لا يوجد. وفى النهج : قد خزيت.ص 153
[٣]المجن : الترس. وسيأتى توضيح الجملة فيما ينقله عن النهج.ص 153
[٤]الذئب الازل : السريع الخفيف الوركين وذلك اشد لعدوه واسرع لوثبته. والدامية : شجة تدمى والمعزى : المعز. أى اختطفت على بيت المال كاختطاف الذئب السريع على المعزى المجروحة والمكسورة الرجل بحيث لا تقدر على الدفاع والهرب.ص 153
[٢]في ( ك ) : مظلومهما.ص 154
[٣]في المصدر : أكثر مما اخذت واكثر من مال اه.ص 154
[٤]في المصدر : فلا غرو.ص 154
[٥]في ( ك ) : بأكله.ص 154
[٦]المدى : الغاية والمنتهى.ص 154
[٧]في المصدر : كذلك.ص 154
يل ، فض : روي عن رسول الله 9
Show clickable narrator chain
أنه كان يقول : تفوح روائح الجنة من قبل قرن ، واشوقاه إليك يا اويس القرني ألا ومن لقيه فليقرأه مني السلام ، فقيل يا رسول الله : ومن اويس القرني فقال 9 : إن غاب عنكم لم تفتقدوه ، وإن ظهر لكم لم تكترثوا به ، يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، يؤمن بي ولايراني ، ويقتل بين يدي خليفتي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 في صفين.
الهوامش1
[٢]في ( ك ) : يا اويس القرن.ص 155
يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس أنه قال :
Show clickable narrator chain
لقيت سعد بن أبي وقاص فقلت : إني سمعت عليا 7 يقول : سمعت رسول الله 9 يقول : اتقوا فتنة الاخنس ، اتقوا فتنة سعد ، فإنه يدعو إلى خذلان الحق وأهله ، فقال : سعد : اللهم إني أعوذ بك أن أبغض عليا أو يبغضي ، أو اقاتل عليا أو يقاتلني ، أو اعادي عليا أو يعاديني ، إن عليا كان له خصال لم يكن لاحد من الناس مثلها ، إنه صاحب براءة ، حتى قال رسول الله 9 : لا يبلغ عني إلا رجل مني ، وقال له يوم تبوك : أنت وصيي أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة ، ويوم أمر بسد الابواب إلى المسجد ولم يبق غير بابه فسأل عمر أن يجعل له روزنة صغيرة قدر عينيه ، فأبى رسول الله قال : فعند ذلك قال : سددت أبوابنا وتركت باب علي؟ فقال : ما سددتها لكم أنا ولا فتحت بابه ولكن الله سدها وفتح بابه ويوم آخى رسول الله بين الصحابة كل رجل مع صاحبه وبقي هو فآخاه من نفسه وقال له : أنت أخي وأنا [١]معرفة اخبار الرجال : ٤٠ ـ ٤٢ ٠ وأورد السيد الرضى ; الرسالة الاولى و قال في اوله « ومن كتاب له 7 إلى بعض عماله ». وذكر عبدالحميد بن أبى الحديد في شرح النهج جوابه إلى أميرالمؤمنين 7 والرسالة الثانية وجوابها أيضا مع اختلافات لما في « كش » ، وقال : قد اختلف الناس في المكتوب إليه هذا الكتاب فقال الاكثرون : انه عبدالله ابن عباس وقال آخرون وهم الاقلون : هو عبيدالله بن عباس. وسيأتى نقله بعيد هذا.
الهوامش1
[٤]ليست هذه الكلمة في الروضة.ص 155
الروضة : ٦. أخوك في الدنيا والآخرة. ويوم خيبر حين انهزم أبوبكر وعمر فغضب رسول الله 9 وقال : ما بال قوم يلقون المشركين ثم يفرون؟ لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، يفتح الله على يديه ، فلما كان من الغد قال رسول الله 9 : علي بعلي ، فجاءه أرمد العين ، فوضع كريمه [١] في حجره وتفل في عينيه ، وعقد له راية ودعا له ، فما انثنى حتى فتح خيبرا ، وأتاه بصفية بنت حيي بن أخطب ، فأعتقها رسول الله 9 ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها ، وأعظم من ذلك يوم غدير خم أخذ رسول الله 9 بيده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب والحر العبد .
الهوامش1
[٢]الروضة : ٢٣ و ٢٤. ولم نجده في الفضائل المطبوع.ص 156
ضه : قال النبي 9 ذات يوم لاصحابه : ابشروا برجل من امتي يقال له : اويس القرني ، فإنه يشفع بمثل ربيعة ومضر ، ثم قال لعمر : يا عمر إن أدركته فاقرأه مني السلام ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة ، فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج حتى وقع إليه هو وأصحابه وهو من أحسنهم هيئة وأرثهم حالا ، فلما سأل عنه أنكروا ذلك وقالوا : يا أميرالمؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : فلم ، قالوا لانه عندنا مغمور في عقله! وربما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذلك أحب إلي ، ثم وقف عليه فقال : يا اويس إن رسول الله 9 أودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام وقد أخبرني أنك تشفع بمثل ربيعة ومضر فخر اويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى له دمعة ، حتى ظنوا أنه مات ، و نادوه :
Show clickable narrator chain
يا اويس هذا أميرالمؤمنين ، فرفع رأسه ثم قال : يا أميرالمؤمنين أفاعل ذلك قال : نعم يا اويس ، فأدخلني في شفاعتك ، فأخذ الناس في طلبه والتمسح به ، فقال يا أميرالمؤمنين شهرتني وأهلكتني ، وكان يقول : كثيرا ما لقيت من عمر ، ثم قتل [١]في ( ك ) : كريميه. والظاهر : كريمته. والمراد رأسه. بصفين في الرجالة مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7.
الهوامش2
[٣]أخشنهم : ظ.ص 156
[٤]في المصدر : دعوة خ ل.ص 156
نبه : حكي أن مالك بن الاشتر 2 كان مجتازا بسوق وعليه قميص خام وعمامة منه ، فرآه بعض السوقة فأزرى بزيه فرماه ببابه تهاونا به فمضى ولم يلتفت ، فقيل له : ويلك تعرف لمن رميت؟ فقال :
Show clickable narrator chain
لا ، فقيل له : هذا مالك صاحب أميرالمؤمنين 7 ، فارتعد الرجل ومضى ليعتذر إليه ، وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي ، فلما انفتل انكب الرجل على قدميه يقبلهما ، فقال : ما هذا الامر؟ فقال : أعتذر إليك مما صنعت ، فقال : لا بأس عليك فوالله ما دخلت المسجد إلا لاستغفرن لك.
الهوامش5
[٢]في المصدر : مالكا الاشتر.ص 157
[٣]أى عابه وفى المصدر « ازدرى » أى تهاون.ص 157
[٤]كذا في النسخ ، وفى المصدر « ببندقة » والبندق : كل ما يرمى به من رصاص كروى وسواه.ص 157
[٥]في المصدر : اتدرى بمن رميت.ص 157
[٦]في المصدر ومضى اليه ليعتذر منه.ص 157
نبه : الاحنف : شكوت إلى عمي صعصعة وجعا في بطني ، فنهرني ثم قال : يا ابن أخي إذا نزل بك شئ فلا تشكه إلى أحد ، فإن الناس رجلان : صديق تسوؤه وعدو تسره ، والذي بك لا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه ، ولكن إلى من ابتلاك به ، فهو قادر أن يفرج عنك ، يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصر بها سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة وما اطلع على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي!. [١]روضة الواعظين : ٢٤٨.
الهوامش3
[٨]في المصدر : عن الاحنف.ص 157
[٩]في المصدر : إلى احد مثلك ، فانما اه.ص 157
[١٠]تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ١ : ٥٧.ص 157
كا : محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن ، عن سهل ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن الحسن بن العباس [١] عن أبي جعفر الثاني 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : بينا أبي جالس 7 وعنده نفر إذا استضحك حتى اقر ورقت عيناه دموعا ، ثم قال : هل تدرون ما أضحكني؟ قال : فقالوا : لا ، قال : زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا : « ربنا الله ثم استقاموا » فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن؟ قال : فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول : « إنما المؤمنون إخوة » وقد دخل في هذا جميع الامة ، فاستضحكت ثم قلت : صدقت يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله جل ذكره اختلاف؟ قال : فقال : لا ، فقلت : ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت ، ثم ذهب وأتى رجل آخر فأطار كفه فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع به؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفه وأقول : لهذا المقطوع : صالحه على ماشئت ، وأبعث به إلى ذوي عدل ، قلت : جاء الاختلاف في حكم الله عز ذكره ونقضت القول الاول أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود ، فليس تفسيره في الارض ، اقطع قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الاصابغ هكذا حكم الله ليلة [١]الحسن بن العباس بن الحريش الرازى ضعيف جدا عنونه العلامة في القسم الثانى من الخلاصة والنجاشى في رجاله وقال : « ضعيف جدا ، له كتاب انا انزلناه في ليلة القدر وهو كتاب ردى الحديث مضطرب الالفاظ » وفي جامع الرواة ١ : ٢٠٥ « قال ابن الغضائرى : هو ابومحمد ضعيف روى عن ابى جعفر الثانى 7 فضل انا انزلناه كتابا مصنفا فاسد الالفاظ تشهد مخائله على انه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت اليه ولا يكتب حديثه. » اقول : قد افرد الكلينى ; لما نقله الرجل في شأن انا انزلناه بابا في كتابه الكافى راجع ج ١ : ٢٤٢ ـ ٢٥٣ لكن امارات الوضع والخطاء تلوح من الاضطرابات الواقعة في طيات رواياته ، ولاجل ذلك لم نتعمق في بيان هذه الرواية وان كان بعض جملاتها آبيا عن البيان والتوضيح لكثرة اضطرابها. ينزل فيها أمره ،إن جحدتها بعد ماسمعت من رسول الله 9 فأدخلك الله النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب 7 ، قال : فلذلك عمي بصري ، قال : وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك ، قال : فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ، ثم لقيته فقلت : يا ابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس ، قال لك علي بن أبي طالب 7 : إن ليلة القدر في كل سنة ، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر تلك السنة ، وإن لذلك الامر ولاة بعد رسول الله 9 فقلت : من هم؟. فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون ، فقلت : لا أراها كانت إلا مع رسول الله فتبدا لك الملك الذي يحدثه؟ فقال : كذبت يا عبدالله ، رأت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن وعا قلبه ووقر في سمعه ثم صفقك بجناحيه فعميت! قال : فقال ابن عباس : ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله ، فقلت له : فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين؟ قال : لا ، فقلت : هيهنا هلكت وأهلكت.
الهوامش2
[٢]سورة الحجرات : ١٠.ص 158
[٣]في المصدر : وليس.ص 158
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كبر رسول الله 9 على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبر علي 7 عندكم على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة ، قال : كبر خمسا خمسا ، كلما أدركه الناس قالوا : يا أميرالمؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات .
الهوامش2
[٢]في المصدر : خمسة.ص 159
[٣]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : ١٨٦ص 159
كا : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد رفعه قال :
Show clickable narrator chain
جاء أميرالمؤمنين 7 إلى الاشعث بن قيس يعزيه بأخ له يقال له عبدالرحمن ، فقال له أمير المؤمنين 7 إن جزعت فحق الرحم أتيت ، وإن صبرت فحق الله أديت ، على أنك إن صبرت جرى [١]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٢٤٧ و ٢٤٨. عليك القضاء وأنت ممدوح ، [١] وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم ، فقال له الاشعث : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال أميرالمؤمنين 7. أتدري ما تأويلها؟ فقال له الاشعث : أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال : أما قولك : « إنا لله » فإقرار منك بالملك ، وأما قولك : « وإنا إليه راجعون » فإقرار منك بالهلاك .
الهوامش1
[٢]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) ٢٦١.ص 160
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم بن حكيم ، عمن رفعه إليه قال :
Show clickable narrator chain
إن حارث الاعور أتى أميرالمؤمنين 7 فقال : يا أميرالمؤمنين احب أن تكرمني بأن تأكل عندي ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : علي أن لا تتكلف لي شيئا ، ودخل فأتاه الحارث بكسرة ، فجعل أميرالمؤمنين 7 يأكل فقال له الحارث : إن معي دراهم ـ وأظهرها وإذا هي في كمه ـ فإن أذنت لي اشتريت لك فقال له أميرالمؤمنين 7 : هذه مما في بيتك .
الهوامش3
[٣]في المصدر : ان حارثا الاعور.ص 160
[٤]في المصدر : اشتريت لك شيئا غيرها.ص 160
[٥]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : ٢٧٦.ص 160
كا : أحمد بن محمد العاصمي ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن محمد بن علي عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
أتت الموالي أميرالمؤمنين 7 فقالوا :نشكوا إليك هؤلاء العرب،إن رسول الله 9 كان يعطينا معهم العطايا بالسوية ، وزوج سلمان وبلال وصهيب وأبوا علينا هؤلاء وقالوا : لا نفعل ، فذهب إليهم أميرالمؤمنين 7 فكلمهم فيهم ، فصاح الاعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك فخرج وهو مغضب يجر رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى ، يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ولا يعطونكم مثل مايأخذون ، فاتجروا بارك الله لكم ، فإني سمعت رسول الله 9 [١]في المصدر و ( خ ) : محمود. يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها [١].
الهوامش1
[٦]في المصدر : وزوج سلمان وبلالا وصهيبا.ص 160
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
أتى قوم أمير المؤمنين 7 فقالوا : السلام عليك يا ربنا ، فاستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا ، وحفر حفيرة إلى جانبها اخرى وأفضى بينهما ، فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاخرى حتى ماتوا .
الهوامش2
[٢]في المصدر : وحفر حفيرة اخرى إلى جانبها.ص 161
[٣]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) ٢٥٧.ص 161
ختص : أحمد وعبدالله ابنا محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب ، جميعا عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن سويد بن غفلة قال :
Show clickable narrator chain
كنت أنا عند أميرالمؤمنين 7 إذ أتاه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين جئتك من وادي القرى وقد مات خالد بن عرفطة فقال أميرالمؤمنين 7 : لم يمت فأعاد عليه الرجل فقال له : لم يمت ، وأعرض بوجهه عنه ، فأعاد عليه الثالثة فقال : سبحان الله اخبرك أنه قد مات وتقول : لم يمت! فقال علي 7 : والذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز ، قال : فسمع حبيب فأتى أمير المؤمنين 7 فقال له : أنشدك الله في فإني لك شيعة ، وقد ذكرتني بأمر لا والله لا أعرفه من نفسي! فقال له علي 7 : ومن أنت؟ قال : أنا حبيب بن جماز ، فقال له علي 7 : إن كنت حبيب بن جماز فلا يحملها غيرك ـ أو فلتحملنها ـ فولى عنه حبيب ، وأقبل أميرالمؤمنين 7 يقول : إن كنت حبيبا لتحملنها. قال أبوحمزة : فوالله ما مات خالد بن عرفطة حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين 7 وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته و حبيب بن جماز صاحب رايته . [١]فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : ٣١٨ و ٣١٩. قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى أنس بن عياض المدني قال : حدثني جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده : أن عليا 7 كان يوما يؤم الناس وهو يجهر بالقراءة ، فجهر ابن الكواء من خلفه « ولقد اوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » [١] فلما جهر ابن الكواء من خلفه بها سكت علي 7 ، فلما أنهاها ابن الكواء عاد علي 7 ليتم قراءته ، فلما شرع علي 7 في القراءة أعاد ابن الكواء الجهر بتلك فسكت علي علي 7 فلم يزالا كذلك يسكت هذا ويقرء ذاك مرارا ، حتى قرأ علي 7 « فاصبر إن وعدالله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » فسكت ابن الكواء وعاد علي 7 إلى قراءته . وقال في موضع آخر : ام محمد بن أبي بكر أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر ابن أبي طالب ، وهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبدالله بن جعفر الجواد ثم قتل عنها يوم مؤتة ، فخلف عليها أبوبكر فأولدها محمدا ، ثم مات عنها ، فخلف عليها علي بن أبي طالب 7 وكان محمد ربيبه وخريجه وجاريا عنده مجرى أولاده ، و رضيع الولاء والتشيع مذزمن الصبا ، فنشأ عليه ، فلم يكن يعرف أبا غير علي 7 ولا يعتقد لاحد فضيلة غيره ، حتى قال 7 : محمد ابني من صلب أبي بكر ، وكان يكنى أبا القاسم في قول ابن قتيبة ، وقال غيره : بل كان يكنى أبا عبدالرحمن ، و كان من نساك قريش ، وكان ممن أعان في يوم الدار واختلف هل باشر قتل عثمان أولا ومن ولد محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه أهل الحجاز وفاضلها ، ومن [١]سورة الزمر : ٦٥. ولد القاسم عبدالرحمن من فضلاء قريش ، ويكنى أبا محمد ، ومن ولد القاسم أيضا ام فروة ، تزوجها الباقر أبوجعفر محمد بن علي صلوات الله عليهما [١].
الهوامش8
[٤]في المصدر : انه لم يمت.ص 161
[٥]في المصدر : فسمع ذلك حبيب بن جماز.ص 161
[٦]الاختصاص : ٢٨٠.ص 161
[٢]في المصدر : بتلك الاية.ص 162
[٣]سورة الروم : ٦٠.ص 162
[٤]شرح النهج ١ : ٢٦٤.ص 162
[٥]في المصدر : اعان على عثمان في يوم الدار.ص 162
[٦]في المصدر : فقيه الحجاز.ص 162
نهج : قال أميرالمؤمنين 7 في ذكر خباب بن الارت : يرحم الله خبابا فلقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا . وقال 7 وقد جاءه نعي الاشتر : مالك وما مالك لو كان جبلا لكان فندا ، لا يرتقيه الحافر ولا يرقى عليه الطائر. قوله 7 : « الفند » هو المنفرد من الجبال .
الهوامش2
[٢]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ :ص 173
[٣]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ٢٤٩.ص 173
وفيه : يرحم الله خباب بن الارت فلقد اسلم راغبا وهاجر طائعا وقنع بالكفاف ورضى عن الله وعاش مجاهدا. أخي؟ قال :
Show clickable narrator chain
ماله؟ قال : لبس العباء وترك الملاء وغم أهله وحزن ولده ، فقال 7 : ادعوا لي عاصما ، فلما أتاه عبس في وجهه وقال : ويحك يا عاصم أترى الله أباح لك اللذات وهو يكره ما أخذت منها؟ لانت أهون على الله من ذلك ، أو ما سمعته يقول : « مرج البحرين يلتقيان [١] » ثم قال : « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان » وقال : « ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها » أما والله ابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد سمعتم الله يقول : « وأما بنعمة ربك فحدث » وقوله : « من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق » إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين فقال : « يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم » وقال : « يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا » وقال رسول الله 9 لبعض نسائه : مالي أراك شعثاء مرهاء سلتاء؟ . قال عاصم : فلم اقتصرت يا أميرالمؤمنين على لبس الخشن وأكل الجشب؟ قال إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدروا لانفسهم بالقوام كيلا يتبيغ بالفقير فقره ، فما قام علي 7 حتى نزع عاصم العباء ولبس ملاءة . (١ و ٢) سورة الرحمن : ١٩ و ٢٢. وكتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد وهو على قطعة من خراسان : إن أميرالمؤمنين معاوية كتب إلي يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم الخرثي [١] وما أشبهه على أهل الحروب ، فقال له الربيع : إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أميرالمؤمنين ، ثم نادى في الناس : أن اغدوا على غنائمكم ، فأخذ الخمس وقسم الباقي على المسلمين ثم دعا الله أن يميته ، فما جمع حتى مات [٢]. وقال في أحوال شريح القاضي : هو شريح بن الحارث بن المنتجع الكندي وقيل : اسم أبيه معاوية ، وقيل : هاني ، وقيل : شراحيل ، ويكنى أبا امية ، استعمله عمر بن الخطاب على القضاء بالكوفة ، فلم يزل قاضيا ستين سنة ، لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير ، امتنع من القضاء ، ثم استعفى الحجاج من العمل فأعفاه ، فلزم منزله إلى أن مات ، وعمر عمرا طويلا ، قيل : إنه عاش مائة وثمان سنين ، وقيل : مائة سنة ، وتوفي سنة سبع وثمانين ، وكان خفيف الروح مزاحا ، فقدم إليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعى به خصمه وهو لا يعلم ، فقضى عليه ، فقال لشريح : من شهد عندك بهذا؟ قال : ابن اخت خالك! وقيل : إنه جاءته امرأة تبكي وتتظلم على خصمها ، فمارق لها حتى قال له إنسان كان بحضرته : ألا تنظر أيها القاضي إلى بكائها؟ فقال : إن إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون و أقر علي 7 شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه مذكورة في كتب الفقهاء ، وسخط علي 7 مرة عليه فطرده عن الكوفة ولم يعز له عن القضاء ، وأمره بالمقام ببانقيا ، وكانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود فأقام بها مدة حتى رضي عنه ، وأعاده إلى الكوفة ، وقال أبوعمر بن عبدالبر في كتاب الاستيعاب : أدرك شريح الجاهلية ، ولا يعد من الصحابة بل من التابعين ، [١]بضم الخاء وسكون الراء : اردأ المتاع وسقطه. وكان شاعرا محسنا ، وكان سناطا لا شعر في وجهه [١].
الهوامش11
[٣]سورة الفاطر : ١٢.ص 174
[٤]سورة الضحى : ١١.ص 174
[٥]سورة الاعراف : ٣٢.ص 174
[٦]سورة البقرة : ١٧٢.ص 174
[٧]سورة المؤمنون : ٥١.ص 174
[٨]الشعثاء : التى كان شعرها مغبرا متلبدا. والمرهاء : التى فسدت وابيضت بواطن اجفانها والسلتاء : التى قطع انفها.ص 174
[٩]الجشب : الطعام الغليظ.ص 174
[١٠]تبيغ : هاج.ص 174
[١١]بضم الميم ثوب يلبس على الفخذين.ص 174
[٢]شرح النهج ٣ : ١٩ و ٢٠. جمع المسلم : شهد الجمعة.ص 175
[٣]في المصدر : امتنع فيها.ص 175
نهج : من كتاب له إلى أميرين من امراء جيشه : وقد أمرت عليكما وعلى من في حيز كما مالك بن الحارث الاشتر ، فاسمعاله وأطيعا واجعلاه درعا ومجنا ، فإنه ممن لا يخاف وهنه ولا سقطته ولا بطؤه عما الاسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطؤ عنه أمثل . قال
Show clickable narrator chain
ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : هو مالك بن الحارث بن عبديغوث ابن سلمة بن ربيعة بن حذيمة بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن غلة بن خالد بن مالك بن داود ، وكان حارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين 7 ونصره ، وقال فيه بعد موته : يرحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله 9 ، ولما قنت علي 7 على خمسة ولعنهم وهم : معاوية وعمرو بن العاص وأبوالاعور السلمي وحبيب بن مسلمة و بسر بن أرطاة قنت معاوية على خمسة : وهم علي والحسن والحسين وعبدالله بن العباس والاشتر ، ولعنهم. وقد روي أنه قال لما ولى علي 7 بني العباس على الحجاز واليمن و العراق : « فلما ذا قتلنا الشيخ بالامس؟ » وإن عليا 7 لما بلغته هذه الكلمة أحضره ولا طفه واعتذر إليه ، وقال له : فهل وليت حسنا أو حسينا أو أحدا من ولد جعفر أخي أو عقيلا أو أحدا من ولده؟ وإنما وليت ولد عمي العباس لاني سمعت العباس يطلب من رسول الله 9 الاماراة مرارا ، فقال له رسول الله (ص) : « يا عم إن الامارة إن طلبتها وكلت إليها وإن طلبتك اعنت عليها » ورأيت بنيه في أيام [١]شرح النهج ٣ : ٤٤٥ و ٤٤٦. عمر وعثمان يجدون في أنفسهم أن ولي غيرهم من أبناء الطلقاء ولم يول أحد منهم فأحببت أن أصل رحمهم وازيل ما كان في أنفسهم ، وبعد فإن علمت أحدا هو خير منهم فائتني به ، فخرج الاشتر وقد زال ما في نفسه. وقد روى المحدثون حديثا يدل على فضيلة عظيمة للاشتر ، وهي شهادة قاطعة من النبي 9 بأنه مؤتمن [١] ، روى هذا الحديث أبوعمر بن عبدالبر في كتاب الاستيعاب في حرف الجيم في باب جندب ، قال أبوعمر : لما حضرت أباذر الوفاة وهو بالربذة بكت زوجته ام ذر ، قالت : فقال لي : ما يبكيك؟ فقالت : مالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الارض ، وليس عندي ثوب يسعك كفنا ، ولا بد لي من القيام بجهازك ، فقال : ابشري ولا تبكي فإني سمعت رسول الله 9 يقول : « لا يموت بين امر أين مسلمين ولدان أو ثلاث فيصبران ويحتسبان فيريان النار أبدا » وقد مات لنا ثلاثة من الولد. وسمعت أيضا رسول الله 9 يقول لنفر أنا فيهم : « ليموتن أحدكم بفلاة من الارض ، يشهده عصابة من المؤمنين » وليس من اولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة ، فأنا لا أشك أني ذلك الرجل ، والله ما كذبت ولا كذبت ، فانظري الطريق ، قالت ام ذر : فقلت : أنى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطرق؟ فقال : اذهبي فتبصري ، قالت : فكنت أشتد إلى الكثيب فأصعد فأنظر ثم أرجع إليه فامرضه ، فبينا أنا وهو على هذه الحالة إذا أنا برجال على ركابهم كأنهم الرخم تخب بهم رواحلهم ، فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي وقالوا : يا أمة الله مالك؟ فقلت : امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه؟ قالوا : ومن هو؟ قلت : أبوذر ، قالوا : صاحب رسول الله 9؟ قلت : نعم ، ففدوه بآبائهم وامهاتهم و أسرعوا إليه حتى دخلوا عليه ، فقال لهم : ابشروا فإني سمعت رسول الله 9 يقول لنفر أنا فيهم : « ليموتن رجل منكم بفلاة من الارض تشهده عصابة من المؤمنين » و [١]في المصدر : مؤمن. ليس من اولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة ، والله ما كذبتم ولا كذبتم [١] ولو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم اكفن إلا في ثوب لي أولها ، و إني أنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا ، قالت : وليس في اولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال إلا فتى من الانصار قال له : أنا اكفنك يا عم في ردائي هذا وفي ثوبين معي في عيبتي من غزل امي ، فقال أبوذر : أنت تكفنني ، فمات فكفنه الانصاري وغسله في النفر الذين حضروه وقاموا عليه ، ودفنوه في نفر كلهم يمان. قال أبوعمر بن عبدالبر قبل أن يروي هذا الحديث في أول باب جندب : كان النفر الذين حضروا موت أبي ذر بالربذة مصادفة جماعة منهم حجر بن الابرد الاختلاط وثوران النقع [١] فلو قال : اقتلوني والاشتر لقتلا جميعا ، فلما افترقا قال الاشتر : أعايش لو لا أنني كنت طاويا ثلاثا لالفيت ابن اختك هالكا غداة ينادي والرماح تنوشه كوقع الصياصي : اقتلوني ومالكا فنجاه مني شبعه وشبابه وأني شيخ لم أكن متماسكا ويقال : إن عائشة فقدت عبدالله فسألت عنه ، فقيل لها : عهدناه وهو معانق للاشتر ، فقالت : واثكل أسماء. ومات الاشتر في سنة تسع وثلاثين متوجها إلى مصر واليا عليها لعلي 7 ، قيل : سقي سما ، وقيل : إنه لم يصح ذلك وإنما مات حتف أنفه ، فأما ثناء أميرالمؤمنين 7 في هذا الفصل فقد بلغ فيه مع اختصاره ما لا يبلغ بالكلام الطويل ، ولعمري لقد كان الاشتر أهلا لذلك ، كان شديد البأس جوادا رئيسا حليما فصيحا شاعرا ، وكان يجمع بين اللين والعنف ، فيسطوفي موضع السطوة ويرفق في موضع الرفق .
الهوامش13
[٢]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٤ و ١٥.ص 176
[٣]في المصدر : ربيعة بن الحارث بن خزيمة.ص 176
[٤]في المصدر: علة.ص 176
[٥]في المصدر : ادد وكان فارسا.ص 176
[٦]في المصدر : رحم الله.ص 176
[٢]في المصدر : فقال لها.ص 177
[٣]الرخم : طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع. خب الفرس في عدوه : راوح بين يديه ورجليه أى قام على احداهما مرة وعلى الاخرى مرة.ص 177
[٣]هو حجر بن عدي الذي قتله معاوية ، وهو من أعلام الشيعة وعظمائها وأما الاشتر فهو أشهر في الشيعة من أبي الهذيل في المعتزلة. وقرئ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبدالوهاب بن سكينة المحدث وأنا حاضر ، فلما انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال استادي عمر بن عبدالله الدباس ـ وكان يحضر [٤] معه سماع الحديث ـ : لتقل الشيعة بعد هذا ما شاءت ، فما قال المرتضى والمفيد إلا بعض ما كان حجر والاشتر يعتقدانه في عثمان ومن تقدمه ، فأشار الشيخ إليه بالسكوت فسكت. وقد ذكرنا آثار الاشتر ومقاماته بصفين فيما سبق ، والاشتر هو الذي عانق عبدالله بن الزبير يوم الجمل فاصطرعا على ظهر فرسيهما حتى وقعا إلى الارض [٥] فجعل عبدالله يصرخ من تحته : اقتلوني ومالكا ، فلم يعلم من الذي يعنيه لشدة [١]في المصدر : ماكذبت ولا كذبت.ص 178
[٢]في المصدر : وغسله النفر الذين اهص 178
[٣]في الاستيعاب : منهم حجر بن الادبر ومالك بن الحارث الاشتر قلت : حجر بن الادبر اه.ص 178
[٢]اى جائعا.ص 179
[٣]ناش الشئ بالشئ : تعلق به. والصياصى جمع الصيصية : الوتد يقلع به التمر.ص 179
[٤]شرح النهج ٣ : ٦٢٥ ـ ٦٢٧.ص 179
قب : كتابه : عبيدالله بن أبي رافع وسعيد بن نمران [١] الهمداني و عبدالله بن جعفر وعبيدالله بن عبدالله بن مسعود. وكان بوابه سلمان سلمان ومؤذنه جويرية بن مسهر العبدي وابن النباح وهمدان الذي قتله الحجاج ، وخدامه أبونيرز من أبناء ملوك العجم ، رغب في الاسلام وهو صغير ، فأتى رسول الله 9 فأسلم وكان معه ، فلما توفي 9 صار مع فاطمة وولديها : ، وكان عبدالله ابن مسعود في سبي فزارة،فوهبه النبي 9 لفاطمة /،فكان بعد ذلك مع معاوية وكان له ألف نسمة منهم قنبر وميثم ، قتلهما الحجاج ، وسعد ونصر قتلا مع الحسين 7 ، وأحمر قتل في صفين ، ومنهم غزوان وثبيت وميمون. وخادمته فضة وزبرا وسلافة .
الهوامش1
[٢]مناقب آل ابى طالب ٢ : ٧٧.ص 180
ختص : ابن قولويه ، عن العياشي ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عن مروك بن عبيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل ، عن الاصبغ قال :
Show clickable narrator chain
قلت [١]غزوان خ ل. له كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ؟ فقال : إنا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح [١].
ختص : جعفر بن الحسين المؤمن وأحمد بن هارون الفامي وجماعة من مشائخنا ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن حماد ابن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن الحارث بن المغيرة قال :
Show clickable narrator chain
قال لي أبوعبدالله 7 : أي شئ تقولون أنتم؟ فقال : نقول : هلك الناس إلا ثلاثة ، فقال أبوعبدالله 7 : فأين ابن ليلى وشتير؟ فسألت حماد بن عيسى عنهما ، قال : كانا موليين أسودين لعلي بن أبي طالب 7 .
الهوامش1
[٢]الاختصاص : ٧٠ و ٧١.ص 181
ختص : جعفر بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبدالله 7 ، وعن ابن جريح وغيره من ثقيف
Show clickable narrator chain
أن ابن عباس لما مات واخرج به خرج من تحت كفنه طير أبيض ينظرون إليه ، يطير نحو السماء حتى غاب عنهم ، وقال أبوعبدالله 7 : كان أبي يحبه حبا شديدا ، وكان أبي 7 وهو غلام يلبسه امه ثيابه ، فينطلق في غلمان بني عبدالمطلب ، قال : فأتاه فقال : من أنت؟ ـ بعد ما اصيب بصره ـ فقال : أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي ، فقال : حسبك من لم يعرفك فلا عرفك .
الهوامش1
[٣]الاختصاص : ٧١.ص 181
نهج : ومن كتاب له إلى عبدالله بن العباس : أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي ، لمواساتي ومؤازرتي وأداء الامانة إلي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب وأمانة الناس قد خزيت وهذه الامة قد فتكت وشغرت قلبت لابن عمك ظهر المجن ، ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين ، فلا ابن عمك آسيت ولا الامانة أديت ، وكأنك لم تكن الله تريد [١]الاختصاص : ٦٥. بجهادك ، وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك كنت تكيد هذه الامة عن دنياهم ، وننوي غرتهم عن فيئهم ، فلما أمكنتك الشدة في خيانة الامة أسرعت الكرة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لاراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الازل دامية المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غيرمتأثم من أخذه كأنك ـ لا أبا لغيرك ـ حدرت على [١] أهلك تراثك من أبيك وامك ، فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد؟ أو ما تخاف نقاش الحساب؟ أيها المعدود كان عندنا من ذوي الالباب كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما؟ وتبتاع الاماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاءالله عليهم هذه الاموال وأحرز بهم هذه البلاد؟ فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لاعذرن إلى الله فيك. ولاضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار ، والله لو أن الحسن والحسين 8 فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ، ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وازيح الباطل من مظلمتها ، واقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي ، فضح رويدا ، فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة و يتمني المضيع الرجعة ، ولات حين مناص ، والسلام .
الهوامش3
[٤]آسى الرجل في ماله : جعله اسوته فيه.ص 181
[٢]في المصدر : عن مظلمتهما.ص 182
[٣]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ٦٧ ـ ٦٩. وقد مضى عن معرفة اخبار الرجال تحت الرقم ٢٠.ص 182
ن ، لى : ابن المتوكل ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عن الرضا عن آبائه :
Show clickable narrator chain
قال : رأى أميرالمؤمنين 7 رجلا من شيعته بعد عهد طويل وقد أثر السن فيه ، وكان يتجلد في مشيه ، فقال 7 : كبر سنك يا رجل ، قال : في طاعتك يا أميرالمؤمنين ، فقال : 7 : إنك لتتجلد ، قال : على أعدائك يا أميرالمؤمنين فقال 7 : أجد فيك بقية ، قال : هي لك يا أميرالمؤمنين [١].
لى : ابن موسى ، عن الاسدي ، عن الفزاري ، عن عباد بن يعقوب ، عن منصور بن أبي نويرة ، عن أبي بكر بن عياش ، عن قرن أبي سليمان الضبي قال :
Show clickable narrator chain
أرسل علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين 7 إلى لبيد العطاردي بعض شرطه فمروا به على مسجد سماك ، فقام إليه نعيم بن دجاجة الاسدي فحال بينهم وبينه ، فأرسل أميرالمؤمنين 7 إلى نعيم فجيئ به ، قال : فرفع أميرالمؤمنين 7 شيئا ليضربه ، فقال نعيم : والله إن صحبتك لذل ، وإن خلافك لكفر ، فقال أميرالمؤمنين 7 وتعلم ذاك؟ قتل : نعم ، قال : خلوه .
الهوامش1
[٢]أمالى الصدوق : ٢١٩.ص 186
ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن موسى بن القاسم ، عن إسماعيل بن همام ، عن الرضا ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
أن عليا 7 قال : يا رسول الله إنك تبعثني في الامر فأكون فيها كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ قال : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . [١]عيون الاخبار : ١٦٧ و ١٦٨. أمالى الصدوق : ١٠٧.
الهوامش2
[٣]في المصدر : أفأكون.ص 186
[٤]أمالى الشيخ : ٢١٥.ص 186
ما : جماعة ، عن ابن المفضل ، عن أحمد بن محمد بن عيسى بن العواد ، عن محمد بن عبدالجبار السدوسي ، عن علي بن الحسين بن عون بن أبي حرب بن أبي الاسود الدئلي ، قال :
Show clickable narrator chain
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي حرب بن أبي الاسود ، عن أبيه أبي الاسود أن رجلا سأل أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 عن سؤال ، فبادر فدخل منزله ، ثم خرج فقال : أين السائل؟ فقال الرجل : ها أنا [١] يا أميرالمؤمنين ، قال : ما مسألتك؟ قال : كيت وكيت ، فأجابه عن سؤاله ، فقيل يا أميرالمؤمنين كنا عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت فيها كالسكة المحماة جوابا ، فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فأجبته؟ فقال : كنت حاقنا ، ولا رأي لثلاثة : لا رأي لحاقن ولا حاذق ، ثم أنشأ يقول : إذا المشكلات تصدين لي كشفت حقائقها بالنظر وإن برقت في مخيل الصواب عمياء لا يجتليها البصر تتبعته بعيون الامور وضعت عليها صحيح النظر لسانا كشفت به الارحبي أو كالحسام البتار الذكر وقلبا إذا استنطقته الهموم أربى عليها بواهي الدرر ولست بإمعة في الرجال اسائل هذا وذاما الخبر ولكنني مذرب الاصغرين أبين مع ما مضى ما غبر
الهوامش3
[٢]في المصدر : تتبعتها بعيون الامور * وضعت عليها صحيح الفكرص 187
[٣]امالى الشيخ : ٣٢٧ و ٣٢٨.ص 187
[٤]راجع الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ص ٦٠ ـ ٦٢.ص 187
يج : روي أن أعرابيا أتى أميرالمؤمنين 7 وهو
Show clickable narrator chain
في المسجد ، فقال : مظلوم ، قال : ادن مني ، فدنا حتى وضع يديه على ركبتيه ، قال : ما ظلامتك؟ فشكا ظلامته ، فقال : يا أعرابي أنا أعظم ظلامة منك ، ظلمني المدر والوبر ، ولم [١]في المصدر : ها أناذا. يبق بيت من العرب إلا وقد دخلت مظلمتي عليهم ، وما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا ، إن كان عقيل بن أبي طالب يومه ليرمد فما يدعهم يذرونه [١] حتى يأتوني فاذر وما بعيني رمد ، ثم كتب له بظلامته ورحل ، فهاج الناس وقالوا : قد طعن على الرجلين ، فدخل عليه الحسن 7 فقال : قد علمت ما شرب قلوب الناس من حب هذين ، فخرج فقال : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : أيها الناس إن الحرب خدعة ، فإذا سمعتموني أقول : « قال رسول الله » فوالله لئن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله كذبة ، وإذا حدثتكم أن الحرب خدعة ، ثم ذكر غير ذلك ، فقام رجل يساوي برأسه رمانة المنبر فقال : أنا براء من الاثنين والثلاثة ، فالتفت إليه أميرالمؤمنين 7 فقال : بقرت العلم في غير إبانة ، لتبقرن كما بقرته ، فلما قدم ابن سمية أخذه فشق بطنه وحشا فوقه حجارة وصلبه .
الهوامش1
[٢]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 188
كا : علي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن عبدالله بن ميمون عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
دخل أمير المؤمنين 7 المسجد فإذا هو برجل على باب المسجد كئيب حزين ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : مالك؟ قال : يا أميرالمؤمنين اصبت بأبي وأخي وأخشى أن أكون قد وجلت [٢] ، فقال له أميرالمؤمنين 7 : عليك بتقوى الله والصبر ، تقدم عليه غدا ، والصبر في الامور بمنزلة الرأس من الجسد فإذا فارق الرأس من الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الامور فسدت الامور .
الهوامش1
[٤]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٩٠.ص 188
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن سلمة ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
اجتمع عيدان على عهد أميرالمؤمنين 7 فخطب الناس ثم قال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن [١]أى يصبون في عينه الدواء. لم يفعل فإن له رخصة [١].
ختص : روي أن أميرالمؤمنين 7 كان قاعدا في المسجد وعنده جماعة من أصحابه ، فقالوا له :
Show clickable narrator chain
حدثنا يا أميرالمؤمنين ، فقال لهم : ويحكم إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون ، قالوا : لابد من أن تحدثنا ، قال : قوموا بنا فدخل الدار فقال : أنا الذي علوت فقهرت ، أنا الذي احيي واميت ، أنا الاول والآخر والظاهر والباطن ، فغضبوا وقالوا : كفر! وقاموا ، فقال علي 7 للباب : يا باب استمسك عليهم ، فاستمسك عليهم الباب ، فقال : ألم أقل لكم : إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون؟ تعالوا افسر لكم ، أما قولي : أنا الذي علوت فقهرت فأنا الذي علوتكم بهذا السيف فقهرتكم حتى آمنتم بالله ورسوله ، وأما قولي : أنا احيي واميت فأنا احيي السنة واميت البدعة ، وأما قولي : أنا الاول فأنا أول من آمن بالله وأسلم وأما قولي : أنا الآخر فأنا آخر من سجى على النبي 9 ثوبه ودفنه ، وأما قولي : أنا الظاهر والباطن فأنا عندي علم الظاهر والباطن ، قالوا : فرجت عنا فرج الله عنك. [١]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : ٤٦١
الهوامش1
[٢]الاختصاص : ١٦٣.ص 189