Usul16

Hadith record

bihar-18300

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الحسين 7 وقال : اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك ، فقال مسلم : أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا ، فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه وقال : يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له امك ، ثم كتب إلى الحسين 7 : إني قد رددت عليكم الارض وسوغت مسلما ما أخذه ، فقال الحسين 7 : أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما. وفقال معاوية لعقيل : يا أبا يزيد أين يكون عمك أبولهب اليوم؟ قال : إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا عمتك ام جميل بنت حرب بن امية. وقالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة : يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا ، أين أبي؟ أين عمي؟ أين أخي؟ كأن أعناقهم أباريق الفضة ترد أنفهم الماء قبل شفاهم ، قال : إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك تجدينهم. سأل معاوية عقيلا ; عن قصة الحديدة المحماة المذكورة ، فبكى وقال : أنا احدثك يا معاوية عنه [١] ثم احدثك عما سألت ، نزل بالحسين ابنه ضيف ، فاستسلف [٢] درهما اشترى به خبزا ، واحتاج إلى الادام ، فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءتهم من اليمن ، فأخذ منه رطلا ، فلما طلبها ليقسمها قال : يا قنبر أظن أنه حدث في هذا الزق حدث ، قال : نعم يا أميرالمؤمنين ، و أخبره ، فغضب وقال : علي بحسين ، ورفع الدرة [٣] فقال : بحق عمي جعفر ـ وكان إذا سئل بحق جعفر سكن ـ فقال له : ما حملك إذ أخذت منه قبل القسمة؟ قال : إن لنا فيه حقا ، فإذا أعطيناه رددناه ، قال : فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، أما لولا أني رأيت رسول الله 9 يقبل ثنيتيك لاوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه وقال : اشتر به خير عسل تقدر عليه ، قال عقيل : والله لكأني أنظر [١]أى عن أميرالمؤمنين 7.

bihar-18300

فض : قيل : كان مولانا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 يخرج من الجامع بالكوفة فيجلس عند ميثم التمار 2 فيحادثه ، فيقال :

Show clickable narrator chain

إنه قال له ذات يوم : ألا ابشرك يا ميثم؟ فقال : بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال : بأنك تموت مصلوبا ، فقال يا مولاي وأنا على فطرة الاسلام؟ قال : نعم ، ثم قال يا ميثم تريد اريك الموضع الذي تصلب فيه والنخلة التي تعلق عليها وعلى جذعتها؟ قال : نعم يا أميرالمؤمنين ، فجاء به إلى رحبة الصيارف وقال له : ههنا ، ثم أراه نخلة قال له : على جذع هذه فما زال ميثم 2 يتعاهد تلك النخلة حتى قطعت وشقت نصفين ، فسقف بالنصف منها وبقي النصف الآخر ، فما زال يتعاهد النصف ويصلي في ذلك الموضع ويقول لبعض جيران الموضع : يا فلان إني اريد أن اجاورك عن قريب فأحسن جواري ، فيقول ذلك الرجل في نفسه : يريد ميثم أن يشتري دارا في جواري ، ولا يعلم ما يريد بقوله ، حتى قبض أميرالمؤمنين 7 وظفر معاوية و أصحابه ، واخذ ميثم فيمن اخذ ، وأمر معاوية بصلبه فصلب على ذلك الجذع في ذلك المكان ، فلما رأى ذلك الرجل أن ميثما قد صلب في جواره قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم أخبر الناس بقصة ميثم وما قاله في حياته ، وما زال ذلك الرجل يتعاهده [١]معرفة اخبار الرجال : ٥١ و ٥٢. وينكس تحت الجذع ويبخره ويصلي عنده ويكرر الرحمة عليه 2.

الهوامش1

[٢]في المصدر : الصيارفة.ص 138

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 42, Page 138

View original source