كا : محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن ، عن سهل ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن الحسن بن العباس [١] عن أبي جعفر الثاني 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : بينا أبي جالس 7 وعنده نفر إذا استضحك حتى اقر ورقت عيناه دموعا ، ثم قال : هل تدرون ما أضحكني؟ قال : فقالوا : لا ، قال : زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا : « ربنا الله ثم استقاموا » فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن؟ قال : فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول : « إنما المؤمنون إخوة » وقد دخل في هذا جميع الامة ، فاستضحكت ثم قلت : صدقت يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله جل ذكره اختلاف؟ قال : فقال : لا ، فقلت : ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت ، ثم ذهب وأتى رجل آخر فأطار كفه فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع به؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفه وأقول : لهذا المقطوع : صالحه على ماشئت ، وأبعث به إلى ذوي عدل ، قلت : جاء الاختلاف في حكم الله عز ذكره ونقضت القول الاول أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود ، فليس تفسيره في الارض ، اقطع قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الاصابغ هكذا حكم الله ليلة [١]الحسن بن العباس بن الحريش الرازى ضعيف جدا عنونه العلامة في القسم الثانى من الخلاصة والنجاشى في رجاله وقال : « ضعيف جدا ، له كتاب انا انزلناه في ليلة القدر وهو كتاب ردى الحديث مضطرب الالفاظ » وفي جامع الرواة ١ : ٢٠٥ « قال ابن الغضائرى : هو ابومحمد ضعيف روى عن ابى جعفر الثانى 7 فضل انا انزلناه كتابا مصنفا فاسد الالفاظ تشهد مخائله على انه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت اليه ولا يكتب حديثه. » اقول : قد افرد الكلينى ; لما نقله الرجل في شأن انا انزلناه بابا في كتابه الكافى راجع ج ١ : ٢٤٢ ـ ٢٥٣ لكن امارات الوضع والخطاء تلوح من الاضطرابات الواقعة في طيات رواياته ، ولاجل ذلك لم نتعمق في بيان هذه الرواية وان كان بعض جملاتها آبيا عن البيان والتوضيح لكثرة اضطرابها. ينزل فيها أمره ،إن جحدتها بعد ماسمعت من رسول الله 9 فأدخلك الله النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب 7 ، قال : فلذلك عمي بصري ، قال : وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك ، قال : فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ، ثم لقيته فقلت : يا ابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس ، قال لك علي بن أبي طالب 7 : إن ليلة القدر في كل سنة ، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر تلك السنة ، وإن لذلك الامر ولاة بعد رسول الله 9 فقلت : من هم؟. فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون ، فقلت : لا أراها كانت إلا مع رسول الله فتبدا لك الملك الذي يحدثه؟ فقال : كذبت يا عبدالله ، رأت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن وعا قلبه ووقر في سمعه ثم صفقك بجناحيه فعميت! قال : فقال ابن عباس : ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله ، فقلت له : فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين؟ قال : لا ، فقلت : هيهنا هلكت وأهلكت.
الهوامش2
[٢]سورة الحجرات : ١٠.ص 158
[٣]في المصدر : وليس.ص 158