Usul16

Hadith record

bihar-18346

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الحسين 7 وقال : اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك ، فقال مسلم : أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا ، فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه وقال : يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له امك ، ثم كتب إلى الحسين 7 : إني قد رددت عليكم الارض وسوغت مسلما ما أخذه ، فقال الحسين 7 : أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما. وفقال معاوية لعقيل : يا أبا يزيد أين يكون عمك أبولهب اليوم؟ قال : إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا عمتك ام جميل بنت حرب بن امية. وقالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة : يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا ، أين أبي؟ أين عمي؟ أين أخي؟ كأن أعناقهم أباريق الفضة ترد أنفهم الماء قبل شفاهم ، قال : إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك تجدينهم. سأل معاوية عقيلا ; عن قصة الحديدة المحماة المذكورة ، فبكى وقال : أنا احدثك يا معاوية عنه [١] ثم احدثك عما سألت ، نزل بالحسين ابنه ضيف ، فاستسلف [٢] درهما اشترى به خبزا ، واحتاج إلى الادام ، فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءتهم من اليمن ، فأخذ منه رطلا ، فلما طلبها ليقسمها قال : يا قنبر أظن أنه حدث في هذا الزق حدث ، قال : نعم يا أميرالمؤمنين ، و أخبره ، فغضب وقال : علي بحسين ، ورفع الدرة [٣] فقال : بحق عمي جعفر ـ وكان إذا سئل بحق جعفر سكن ـ فقال له : ما حملك إذ أخذت منه قبل القسمة؟ قال : إن لنا فيه حقا ، فإذا أعطيناه رددناه ، قال : فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، أما لولا أني رأيت رسول الله 9 يقبل ثنيتيك لاوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه وقال : اشتر به خير عسل تقدر عليه ، قال عقيل : والله لكأني أنظر [١]أى عن أميرالمؤمنين 7.

bihar-18346

وفيه : يرحم الله خباب بن الارت فلقد اسلم راغبا وهاجر طائعا وقنع بالكفاف ورضى عن الله وعاش مجاهدا. أخي؟ قال :

Show clickable narrator chain

ماله؟ قال : لبس العباء وترك الملاء وغم أهله وحزن ولده ، فقال 7 : ادعوا لي عاصما ، فلما أتاه عبس في وجهه وقال : ويحك يا عاصم أترى الله أباح لك اللذات وهو يكره ما أخذت منها؟ لانت أهون على الله من ذلك ، أو ما سمعته يقول : « مرج البحرين يلتقيان [١] » ثم قال : « يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان » وقال : « ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها » أما والله ابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد سمعتم الله يقول : « وأما بنعمة ربك فحدث » وقوله : « من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق » إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين فقال : « يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم » وقال : « يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا » وقال رسول الله 9 لبعض نسائه : مالي أراك شعثاء مرهاء سلتاء؟ . قال عاصم : فلم اقتصرت يا أميرالمؤمنين على لبس الخشن وأكل الجشب؟ قال إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدروا لانفسهم بالقوام كيلا يتبيغ بالفقير فقره ، فما قام علي 7 حتى نزع عاصم العباء ولبس ملاءة . (١ و ٢) سورة الرحمن : ١٩ و ٢٢. وكتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد وهو على قطعة من خراسان : إن أميرالمؤمنين معاوية كتب إلي يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم الخرثي [١] وما أشبهه على أهل الحروب ، فقال له الربيع : إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أميرالمؤمنين ، ثم نادى في الناس : أن اغدوا على غنائمكم ، فأخذ الخمس وقسم الباقي على المسلمين ثم دعا الله أن يميته ، فما جمع حتى مات [٢]. وقال في أحوال شريح القاضي : هو شريح بن الحارث بن المنتجع الكندي وقيل : اسم أبيه معاوية ، وقيل : هاني ، وقيل : شراحيل ، ويكنى أبا امية ، استعمله عمر بن الخطاب على القضاء بالكوفة ، فلم يزل قاضيا ستين سنة ، لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير ، امتنع من القضاء ، ثم استعفى الحجاج من العمل فأعفاه ، فلزم منزله إلى أن مات ، وعمر عمرا طويلا ، قيل : إنه عاش مائة وثمان سنين ، وقيل : مائة سنة ، وتوفي سنة سبع وثمانين ، وكان خفيف الروح مزاحا ، فقدم إليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعى به خصمه وهو لا يعلم ، فقضى عليه ، فقال لشريح : من شهد عندك بهذا؟ قال : ابن اخت خالك! وقيل : إنه جاءته امرأة تبكي وتتظلم على خصمها ، فمارق لها حتى قال له إنسان كان بحضرته : ألا تنظر أيها القاضي إلى بكائها؟ فقال : إن إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون و أقر علي 7 شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه مذكورة في كتب الفقهاء ، وسخط علي 7 مرة عليه فطرده عن الكوفة ولم يعز له عن القضاء ، وأمره بالمقام ببانقيا ، وكانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود فأقام بها مدة حتى رضي عنه ، وأعاده إلى الكوفة ، وقال أبوعمر بن عبدالبر في كتاب الاستيعاب : أدرك شريح الجاهلية ، ولا يعد من الصحابة بل من التابعين ، [١]بضم الخاء وسكون الراء : اردأ المتاع وسقطه. وكان شاعرا محسنا ، وكان سناطا لا شعر في وجهه [١].

الهوامش11

[٣]سورة الفاطر : ١٢.ص 174

[٤]سورة الضحى : ١١.ص 174

[٥]سورة الاعراف : ٣٢.ص 174

[٦]سورة البقرة : ١٧٢.ص 174

[٧]سورة المؤمنون : ٥١.ص 174

[٨]الشعثاء : التى كان شعرها مغبرا متلبدا. والمرهاء : التى فسدت وابيضت بواطن اجفانها والسلتاء : التى قطع انفها.ص 174

[٩]الجشب : الطعام الغليظ.ص 174

[١٠]تبيغ : هاج.ص 174

[١١]بضم الميم ثوب يلبس على الفخذين.ص 174

[٢]شرح النهج ٣ : ١٩ و ٢٠. جمع المسلم : شهد الجمعة.ص 175

[٣]في المصدر : امتنع فيها.ص 175

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 42, Page 173

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٥٤ — Usul16