Usul16

Hadith record

bihar-18445

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( أبواب ) * ( وفاته صلوات الله عليه ) * ١٢٦ ( باب ) * ( اخبار الرسول 9 بشهادته واخباره صلوات ) * * ( الله عليه بشهادة نفسه ) * أقول : قد مضى في خطبته 7 عند وصول خبر الانبار إليه : أما والله لوددت أن ربي قد أخرجني من بين أظهركم إلى رضوانه ، وإن المنية لترصدني ، فما يمنع أشقاها أن يخضبها؟ ـ وترك يده على رأسه ولحيته ـ عهدا عهده إلي النبي الامي ، وقد خاب من افترى ، ونجا من اتقى وصدق بالحسنى.

bihar-18445

ك : أبي ، عن سعد والحميري معا ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن أحمد بن الزيد النيسابوري ، عن عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن عبدالملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله 9 قال :

Show clickable narrator chain

لما كان اليوم الذي قبض فيه أميرالمؤمنين 7 ارتجت الموضع بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض النبي 9 ، وجاء رجل باك وهو متسرع مسترجع ، وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين صلى الله عليه ، فقال : رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، و أخوفهم لله عزوجل ، وأعظمهم عناء،و أحوطهم على رسول الله 9 ، وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله وأشبههم به هديا ونطقا وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسول الله 9 وعن المسلمين خيرا ، قويت حين ضعف أصحابه وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله 9 إذ هم أصحابه ، وكنت خليفته حقا ، لم تنازع ولم تضرع بزعم المنافقين وغيظ الكافرين و كره الحاسدين وضغن الفاسقين ، فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تنعتعوا ، [١]مخطوط. ومضيت بنور الله عزوجل حين وقفوا ، ولو اتبعوك لهدوا ، ( و ) كنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا [١] ، وأقلهم كلاما ، وأصوبهم منطقا ، وأكثرهم رأيا ، وأشجعهم قلبا وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأعرفهم بالامور ، كنت والله للدين يعسوبا ، وكنت للمؤمنين أبا رحيما ، إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ جزعوا ، وأدركت إذ تخلفوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا ، وكنت على الكافرين عذابا صبا ، وللمؤمنين غيثا وخصبا ، فطرت والله بعنانها ، وفزت بجنانها ، وأحرزت سوابقها ، وذهبت بفضائلها لم يفلل حدك ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك ، ولم تجبن نفسك ولم تخن. كنت كالجبل لا تحركه العواصف ، ولا تزيله القواصف ، وكنت ـ كما قال النبي ـ ضعيفا في بدنك قويا في أمرالله ، متواضعا في نفسك عظيما عندالله عزوجل ، كبيرا في الارض جليلا عند المؤمنين ، لم يكن لاحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا لاحد عندك هوادة القوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق ، و البعيد والقريب عندك في ذلك سواء شأنك الحق والرفق والصدق وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم ، فاقلعت وقد نهج السبيل وسهل [١]في الكافى : واعلاهم قنوتا. العسير وأطفأت النار [١] ، واعتدل بك الدين ، وقوي بك الايمان ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتبعت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الانام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا ، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا وعلى الكافرين غلظه وغيظا ، فألحقك الله بنبيه ، ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك. وسكت القوم حتى انقضى كلامه ، وبكى وأبكى أصحاب رسول الله 9 ، ثم طلبوه فلم يصادفوه . كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن أحمد بن زيد مثله . بيان الارتجاج : الاضطراب. والاسترجاع : قول « إنا لله وإنا إليه راجعون » قوله : « انقطعت خلافة النبوة » أي استيلاء خلفاء الحق. وحاطه يحوطه : حفظه وصانه وذب عنه. والهدى : : السيرة والهيئة والطريقة. والسمت : الهيئة الحسنة. والاستكانة : الخضوع. والمراد هنا الضعف والجبن والعجز. قوله 7 : « ونهضت » أي قمت بأمر الجهاد وإعانة الرسول. قوله 7 : « إذهم أصحابه » أي قصدوا ما قصدوا من البدع والارتداد عن الدين. قوله 7 : « لم تنازع » أي ما كان ينبغي النزاع فيك ، لظهور الامر ، ويقال : ضرع إليه بتثليث الراء أي خضع وذل و استكان ، وككرم : ضعف. والفشل : الكسل والجبن. والتعتعة : التردد في الكلام من [١]في المصدر والكافى : النيران. حصر أوعي. والفوت : السبق إلى الشئ والهلع : أفحش الجزع. قوله 7 : « فطرت والله بعنانها » أي في ميدان المسابقة طرت آخذا بعنان فرس الفضيلة حتى سبقتهم ، فالضمائر في قوله : « بعنانها » ونظائره راجعة إلى الامة أو إلى الكمالات ، وفي النهج « وفزت برهانها » وفي الكافي « فطرت والله بغمانها وفزت بحبائها » فيمكن أن يكون المراد الطيران إلى الآخرة. والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة قوله : « فأقلعت » أي ذهبت عنا وتركتنا. ونهج الطريق كمنع : وضح وأوضح. قوله 7 : « فجللت عن البكاء » أي أنت أجل من أن يقضي حق مصيبتك البكاء والظاهر أن القائل كان هو الخضر 7.

الهوامش17

[٢]في المصدر : مسرع.ص 303

[٣]في المصدر : من الله.ص 303

[٤]في المصدر : وخلقا.ص 303

[٥]في المصدر : وأكرمهم عليه قدرا.ص 303

[٢]في الكافى : كنت والله للدين يعسوبا أولا حين تفرقت الناس وآخرا حين فشلوا ، كنت بالمؤمنين اه.ص 304

[٣]في المصدر والكافى بعد ذلك : وشمرت اذا اجتمعوا.ص 304

[٤]في المصدر والكافى : لم تفلل حجتك.ص 304

[٥]في المصدر والكافى بعد ذلك : ولا لاحد فيك مطمع.ص 304

[٦]في المصدر والكافى : الضعيف الذليل عندك قوى عزيز حتى تأخذله بحقه والقوى اه.ص 304

[٧]في المصدر والكافى: والقريب والبعيد.ص 304

[٨]في المصدر والكافى: والصدق والرفق.ص 304

[٩]في المصدر والكافى: فيما فعلت.ص 304

[٢]في المصدر : واعتدل بك بناء الدين وظهر امرالله ولو كره الكافرون ، وقوى اه.ص 305

[٣]في الكافى وهامش المصدر بعد ذلك « وقنة راسيا » أى جبلا ثابتا.ص 305

[٤]كمال الدين ٢١٨ و ٢١٩ص 305

[٥]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٤٥٤ ٤٥٦.ص 305

[٤]الصحاح : ١٨٢١.ص 306

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 42, Page 303

View original source