Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( أبواب ) * ( وفاته صلوات الله عليه ) * ١٢٦ ( باب ) * ( اخبار الرسول 9 بشهادته واخباره صلوات ) * * ( الله عليه بشهادة نفسه ) * أقول : قد مضى في خطبته 7 عند وصول خبر الانبار إليه : أما والله لوددت أن ربي قد أخرجني من بين أظهركم إلى رضوانه ، وإن المنية لترصدني ، فما يمنع أشقاها أن يخضبها؟ ـ وترك يده على رأسه ولحيته ـ عهدا عهده إلي النبي الامي ، وقد خاب من افترى ، ونجا من اتقى وصدق بالحسنى.

bihar-18361

ن ، لي : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن الفضال عن أبيه ، عن الرضا ،عن آبائه،عن أميرالمؤمنين :

Show clickable narrator chain

في خطبة النبي 9 في فضل شهر رمضان فقال 7 : فقمت فقلت : يا رسول الله ما أفضل الاعمال في هذا الشهر؟ فقال يا أبا الحسن أفضل الاعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عزوجل ، ثم بكى ، فقلت : يارسول الله ما يبكيك؟ فقال : يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر ، كأني بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الاولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك ، قال أميرالمؤمنين 7 : فقلت : يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟ فقال :9:في سلامة من دينك ، ثم قال : 9 : يا علي من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، و من سبك فقد سبني ، لانك مني كنفسي ، روحك من روحي وطينتك من طينتي إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك ، واختارني للنبوة واختارك للامامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي ، يا علي أنت وصيي وأبوولدي ، وزوج ابنتي وخليفتي على امتي في حياتي وبعد موتي ، أمرك أمري ونهيك نهيي اقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خيرالبرية إنك لحجة الله على خلقه ، وأمينه على سره ، وخليفته على عباده [١].

bihar-18362

ن : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

جاء رجل من اليهود إلى أميرالمؤمنين 7 فسأله عن أشياء إلى أن قال : كم يعيش وصي نبيكم بعده؟ قال : ثلاثين سنة قال : ثم مه يموت أو يقتل؟ قال : يقتل يضرب على قرنه فتخضب لحيته ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى 7 ، الخبر .

الهوامش3

[٢]في المصدر : عن جعفر بن محمد.ص 191

[٣]في المصدر : ويضرب.ص 191

[٤]عيون الاخبار : ٣١ و ٣٢.ص 191

bihar-18363

ما : بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : خطب الناس أميرالمؤمنين 7 بالكوفة فقال : معاشر الناس إن الحق قد غلبه الباطل ، وليغلبن الباطل عما قليل ، أين أشقاكم ـ أو قال : شقيكم ، شك أبي ـ هذا ، فوالله ليضربن هذه فليخضبنها من هذه ـ وأشار بيده إلى هامته ولحيته ـ .

الهوامش1

[٥]امالى الشيخ : ٢٣٢.ص 191

bihar-18364

ما : أبوعمر ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق عن هبيرة بن مريم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن أبي طالب 7 يقول ـ ومسح لحيته ـ : ما يحبس أشقاها أن يخضبها عن أعلاها بدم؟

الهوامش1

[٦]في المصدر : ابن اسحاق.ص 191

bihar-18365

ل : في خبراليهودي الذي سأل أميرالمؤمنين 7 عما فيه من خصال الاوصياء : قال 7 : قد وفيت سبعا وسبعا يا أخا اليهود وبقيت الاخرى واوشك [١]عيون الاخبار : ١٦٣ ـ ١٦٥. امالى الصدوق : ٥٧ و ٥٨. بها ، فكأن قد ، فبكى أصحاب علي 7 وبكى رأس اليهود وقالوا : يا أميرالمؤمنين أخبرنا بالاخرى ، فقال : الاخرى أن تخضب هذه ـ وأومأ بيده إلى لحيته ـ من هذه ـ وأومأ بيده إلى هامته ـ قال : وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء ، حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا ، وأسلم رأس اليهود على يدي علي 7 من ساعته ، ولم يزل مقيما حتى قتل أميرالمؤمنين 7 واخذ ابن ملجم لعنه الله ، فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن 7 والناس حوله وابن ملجم لعنه الله بين يديه ، فقال له : يا أبا محمد اقتله قتله الله ، فإني رأيت في الكتب التي انزلت على موسى 7 أن هذا أعظم عندالله عزوجل جرما من ابن آدم قاتل أخيه ، ومن الغدار عاقر ناقة ثمود [١].

bihar-18366

شا : علي بن المنذر الطريقي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن مطر عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال

Show clickable narrator chain

جمع أميرالمؤمنين 7 الناس للبيعة ، فجاء عبد ـ الرحمن بن الملجم المرادي لعنه الله ، فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه ، فقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذه. ووضع يده على لحيته ورأسه ـ فلما أدبر ابن ملجم منصرفا عنه قال 7 : متمثلا. اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك كما أضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيك

الهوامش1

[٢]في المصدر : عن فطر.ص 192

bihar-18367

شا : ابن محبوب ، عن الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي ، عن ابن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

أتى ابن ملجم أميرالمؤمنين 7 فبايعه فيمن بايع ، ثم أدبر عنه فدعاه أميرالمؤمنين 7 فتوثق منه وتوكد عليه أن لا يغدر ولا ينكث ، ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه الثانية فتوثق منه وتوكد عليه ألا يغدر ولا ينكث ، ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه أميرالمؤمنين الثالثة فتوثق منه وتوكد عليه أن لا يغدر ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه الله : والله [١]الخصال ٢ : ٢٤ و ٢٥. يا أميرالمؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري ، فقال أميرالمؤمنين 7 : اريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد [١] امض يا ابن ملجم فوالله ما أرى أن تفي بما قلت .

الهوامش1

[٢]الارشاد : ٦. (٣ و ٥) الارشاد : ٧.ص 193

bihar-18368

شا : روى أبوزيد الاحول عن الاجلح عن أشياخ كندة قال :

Show clickable narrator chain

سمعتهم أكثر من عشرين مرة يقولون : سمعنا عليا 7 على المنبر يقول : ما يمنع أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم؟ ويضع يده على لحيته [٣].

bihar-18369

شا : روى علي بن الحزور عن ابن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

خطبنا أميرالمؤمنين 7 في الشهر الذي قتل فيه فقال : أتاكم شهر رمضان وهو سيد الشهور وأول السنة ، و فيه تدو رحى السلطان ، ألا وإنكم حاجوا العام صفا واحدا ، وآية ذلك أني لست فيكم ، قال : فهو ينعى نفسه ونحن لا ندري [٥].

الهوامش1

[٤]في المصدر : الشيطان خ ل.ص 193

bihar-18370

كشف : ومن مناقب الخوارزمي يرفعه إلى أبي سنان الدؤلي أنه عاد عليا في شكوى اشتكاها قال : فقلت له : تخوفنا عليك يا أميرالمؤمنين في شكواك هذه ، فقال : لكني والله ما تخوفت على نفسي ، لاني سمعت رسول الله 9 الصادق المصدق يقول : إنك ستضرب ضربة ههنا ـ وأشار إلى صدغيه ـ فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك ، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود. وبإسناده عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

إني لشاهد لعلي وقد أتاه المرادي يستحمله فحمله ثم قال « شعر » : عذيري من خليلي من مراد اريد حباءه ويريد قتلي [١]قال الزمخشرى في اساس البلاغة ص ٢٩٥ بعد نقل البيت ونسبته إلى عمروبن معدى كرب : معناه هلم من يعذرك منه إن اوقعت به يعنى أنه اهل للايقاع به فان أوقعت به كنت معذورا. كذا أورده فخر خوارزم ، والذي نعرفه « اريد حباءه ويريد قتلي * عذيري » البيت. ثم قال : هذا والله قاتلي ، قالوا : يا أميرالمؤمنين أفلا تقتله؟ قال : لا ، فمن يقتلني إذا؟ ثم قال : « شعر » : اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك ولاتجزع من الموت إذا حل بناديك [١]

bihar-18371

كنز : أبوطاهر المقلد بن غالب عن رجاله بإسناده المتصل إلى علي بن أبي طالب 7 :

Show clickable narrator chain

وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أميرالمؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضنا وشجانا . وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط ، فقال كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرات في سجدتي ، فغلبني عيني فرأيت رؤيا هالتني وفظعتني ، رأيت رسول الله 9 قائما وهو يقول : يا أبا الحسن طالت غيبتك ، فقد اشتقت إلى رؤياك ، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك ، فقلت : يا رسول الله وما الذي أنجز لك في؟ قال أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين ، قلت بأبي أنت وامي يا رسول الله فشيعتنا ، قال : [١]كشف الغمة : ١٢٨ ـ ١٣٠.

الهوامش1

[٤]أمضه الامر : أحرقه وشق عليه. شجا الرجل : أحرقه.ص 194

bihar-18372

وفيه : التشمير. شيعتنا معنا ، وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا ، قلت : يا رسول الله 9 فما لشيعتنا في الدنيا؟ قال : الامن والعافية ، قلت : فما لهم عند الموت؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته ، قلت : فما لذلك حد يعرف؟ قال : بلى إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشراب أحدكم في يوم الصيف الماء البارد الذي ينتقع [١] به القلوب ، وإن سائرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه كأقر ما كانت عينه بموته .

الهوامش1

[٢]مخطوط. وفى ( ك ) : كما قرت عينه ما كانت عنه بموته. لكنه مصحف.ص 195

bihar-18373

قب : روي أنه جرح عمرو بن عبدود رأس علي 7 يوم الخندق فجاء إلى رسول الله 9 فشده ونفث فيه فبرأ ، وقال :

Show clickable narrator chain

أين أكون إذا خضبت هذه من هذه؟.

bihar-18374

د : في كتاب تذكرة الخواص ليوسف الجوزي قال أحمد في الفضائل : قال : قال رسول الله 9 : يا علي أتدري من أشقى الاولين والآخرين؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : من يخضب هذه من هذه ـ يعني لحيته من هامته ـ. قال الزهري : كان أميرالمؤمنين 7 يستبطئ القاتل فيقول : متى يبعث أشقاها؟ وقال : قدم وفد من الخوارج من أهل البصرة فيهم رجل يقال له الجعد بن نعجة ، فقال له : يا علي اتق الله فإنك ميت ، فقال له : بل أنا مقتول بضربة على هذا فتخضب هذه ـ يعني لحيته من رأسه ـ عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى. وعن فضالة بن أبي فضالة الانصاري ـ وكان أبوفضالة من أهل بدر قتل بصفين مع أميرالمؤمنين 7 ـ قال فضالة : خرجت مع أبي فضالة عائدا أميرالمؤمنين 7 من مرض أصابه بالكوفة ، فقال له أبي : ما يقيمك هيهنا بين أعراب جهينة؟ تحمل إلى المدينة. فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا [١]ينتفع خ ل. عليك ، فقال : إن رسول الله 9 عهد إلي أن لا أموت حتى تخضب هذه من هذه أي لحيته من هامته. وذكر ابن سعد في الطبقات أن أميرالمؤمنين 7 لما جاء ابن ملجم وطلب منه البيعة طلب منه فرسا أشقر ، فحمله عليه فركبه ، فأنشد أميرالمؤمنين : « اريد حباءه » البيت. وعن محمد بن عبيدة قال : قال أميرالمؤمنين 7 : ما يحبس أشقاكم أن يجئ فيقتلني ، اللهم إني قد سئمتهم وسئموني ، فأرحهم مني وأرحني منهم ، قالوا : يا أميرالمؤمنين أخبرنا بالذي يخضب هذه من هذه نبيد عشيرته ، فقال : إذا والله تقتلون بي غيرقاتلي [١].

bihar-18375

ير : أبومحمد ، عن عمران بن موسى ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن محمد بن عبدالوهاب ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أصحاب أميرالمؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخل عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله على أميرالمؤمنين 7 في وفد مصر الذي أوفدهم محمد بن أبي بكر ، ومعه كتاب الوفد قال : فلما مر باسم عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله قال : أنت عبدالرحمن؟ لعن الله عبدالرحمن ، قال : نعم يا أميرالمؤمنين ، أما والله يا أميرالمؤمنين إني لاحبك ، قال : كذبت والله ما تحبني ـ ثلاثا ـ قال : يا أميرالمؤمنين أحلف ثلاثة أيمان أني احبك ، وتحلف ثلاثة أيمان أني لا احبك؟ قال : ويلك ـ أو ويحك ـ إن الله خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام فأسكنها الهواء ، فما تعارف منها هنالك ائتلف في الدنيا ، وما تناكر منها هنا اختلف في الدنيا ، وإن روحي لا تعرف روحك ، قال : فلما ولى قال : إذا سركم أن تنظروا إلى قاتلي فانظروا إلى هذا ، قال بعض القوم : أولا تقتله؟ ـ أو لا نقتله ـ فقال : ما أعجب من هذا ، تأمروني أن أقتل قاتلي لعنه الله. [١]تذكرة الخواص : ١٠٠ و ١٠١.

الهوامش2

[٢]في المصدر : قبل الابدان.ص 196

[٣]بصائر الدرجات : ٢٤.ص 196

bihar-18376

ير : أحمد بن الحسن ، عن ابن أسباط يرفعه إلى أميرالمؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخل أميرالمؤمنين 7 الحمام فسمع صوت الحسن والحسين 8 قد علا ، فقال لهما : مالكما فدا كما أبي وامي؟ فقالا : اتبعك هذا الفاجر فظننا أنه يريد أن يضرك ، قال : دعاه والله ما اطلق إلا له [١].

bihar-18377

حة : رأيت في كتاب عن حسن بن الحسين بن طحال المقدادي قال :

Show clickable narrator chain

روى الخلف عن السلف عن ابن عباس أن رسول الله 9 قال لعلي 7 : يا علي إن الله عزوجل عرض مودتنا أهل البيت على السماوات والارض ، فأول من أجاب منها السماء السابعة ، فزينها بالعرش والكرسي ، ثم السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ، ثم السماء الدنيا فزينها بالنجوم ، ثم أرض الحجاز فشرفها بالبيت الحرام ثم أرض الشام فزينها ببيت المقدس ، ثم أرض طيبة فشرفها بقبري ، ثم أرض كوفان فشرفها بقبرك يا علي ، فقال له : يا رسول الله اقبر بكوفان العراق؟ فقال : نعم يا علي ، تقبر بظاهرها قتلا بين الغريين والذكوات البيض ، يقتلك شقي هذه الامة عبدالرحمن بن ملجم ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما عاقر ناقة صالح عندالله بأعظم عقابا منه ، يا علي ينصرك من العراق مائة ألف سيف .

الهوامش2

[٢]فشرفها خ ل.ص 197

[٣]فرحة الغرى : ١٨ و ١٩.ص 197

bihar-18378

يج : من معجزاته 7 ما روي عن حنان بن سدير عن رجل من مزينة قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند علي 7 فأقبل إليه قوم من مراد ومعهم ابن ملجم ، قالوا : [١]بصائر الدرجات : ١٤٠. يا أميرالمؤمنين طرا علينا ولا والله ما جاءنا زائرا ولا منتجعا [١] وإنا لنخافه عليك فاشدد يدك به فقال له علي 7 : اجلس ، فنظر في وجهه طويلا ثم قال : أرأيتك إن سألتك عن شئ وعندك منه علم هل أنت مخبري عنه؟ قال : نعم ، وحلفه عليه فقال : أكنت تراضع الغلمان وتقوم عليهم فكنت إذا جئت فرأوك من بعيد قالوا : قد جاءنا ابن راعية الكلاب؟ قال : اللهم نعم ، فقال له : مررت برجل وقد أيفعت فنظر إليك وأحد النظر فقال : أشقى من عاقر ناقة ثمود؟ قال : نعم ، قال : قد أخبرتك امك أنها حملت بك في بعض حيضها ، فتعتع هنيئة ثم قال : نعم قد حدثتني بذلك ، ولو كنت كاتما شيئا لكتمتك هذه المنزلة ، فقال له علي 7 : قم ، فقام ثم قال : سمعت رسول الله 9 يقول : إن قاتلك شبه اليهودي بل هو يهودي. ومنها ما تواترت به الروايات من نعيه نفسه قبل موته وأنه يخرج من الدنيا شهيدا من قوله : والله ليخضبنها من فوقها ـ يومئ إلى شيبته ـ ما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم؟ وقوله : أتاكم شهر رمضان وفيه تدور رحى السلطان ، ألا وإنكم حاجو العام صفا واحدا ، وآية ذلك أني لست فيكم ، وكان يفطر في هذه الشهر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبدالله بن جعفر زوج زينب بنته لاجلها ، لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك فقال : يأتيني أمرالله وأنا خميص إنما هي ليلة أو ليلتان ، فاصيب من الليل ولد توجه إلى المسجد في ليلة ضربه الشفي في آخرها ، فصاح الاوز في وجهه وطردهن الناس ، فقال : دعوهن فإنهن نوائح .

الهوامش2

[٢]أى خذ البيعة منه.ص 198

[٣]لم نجد الروايتين في المصدر المطبوع.ص 198

bihar-18379

قب : قبض صلوات الله عليه قتيلا في المسجد الكوفة وقت التنوير ليلة الجمعة ، لتسع عشرة ليلة مضين من شهر رمضان ، على يدي عبدالرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله ، وقد عاونه وردان بن مجالد من تيم الرباب ، وشبيب بن بجرة والاشعث بن قيس ، وقطام بنت الاخضر ، فضربه سيفا على رأسه مسموما ، فبقي يومين إلى نحو الثلث من الليل ، وله يومئذ خمس وستون سنة في قول الصادق 7 وقالت

Show clickable narrator chain

العامة : ثلاث وستون سنة ، عاش مع النبي 9 بمكة ثلاث عشرة سنة و بالمدينة عشر سنين ، وقد كان هاجر وهو ابن أربع وعشرين سنة ، وضرب بالسيف بين يدي النبي 9 وهو ابن ستة عشرة سنة ، وقتل الابطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وقلع باب خيبر وله ثمان وعشرون سنة ، وكانت مدة إمامته ثلاثون سنة [١]الديوان : ٣٨. ولا يوجد هذه الفقرة في غير ( ك ) من النسخ. منها أيام أبي بكر سنتان وأربعة أشهر ، وأيام عمر تسعين وأشهر وأيام ـ وعن الفرياني : عشر سنين وثمانية أشهر ـ وأيام عثمان اثنتا عشرة سنة ، ثم آتاه الله الحق خمس سنين وأشهرا ، وكان 7 أمر بأن يخفى قبره لما عرف من بني امية وعداوتهم فيه ، إلى أن أظهره الصادق 7 ، ثم إن محمد بن زيد الحسني أمر بعمارة الحائر بكربلاء والبناء عليهما ، وبعد ذلك زيد فيه ، وبلغ عضد الدولة الغاية في تعظيمهما والاوقاف عليهما [١].

bihar-18380

د : في كتاب الذخيرة : جرح أميرالمؤمنين 7 لتسع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين ، وتوفي في ليلة الثاني والعشرين منه. وفي كتاب عتيق : ليلة الاحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة أربعين. في مواليد الائمة : ليلة الاحد لتسع بقين من شهر رمضان. في كتاب أسماء حجج الله : قبض في أحدى و عشرين ليلة من رمضان في عام الاربعين. وفي تاريخ المفيد : في ليلة إحدى وعشرين من رمضان سنة أربعين من الهجرة وفاة أميرالمؤمنين 7 وقيل : يوم الاثنين لتسع عشر من رمضان سنة إحدى وأربعين. دفن بالغري ، وعمره ثلاث وستون سنة ، كان مقامه مع رسول الله 9 بعد البعثة ثلاث عشرة سنة بمكة قبل الهجرة ، مشاركا له في محنه كلها ، محتملا عنه أثقاله ، وعشر سنين بعد الهجرة بالمدينة ، يكافح عنه المشركين ويجاهد دونه الكافرين ، ويقيه بنفسه ، فمضى 9 ولاميرالمؤمنين ثلاث وثلاثون سنة ، وكانت إمامته 7 ثلاثون سنة ، منها أربع وعشرون سنة ممنوع من التصرف للتقية والمداراة ، ومنها خمس سنين وأشهر ممتحنا بجهاد المنافقين ، وقيل : مدة ولايته أربع سنين وتسعة أشهر ، وقيل : عمره أربع وستون سنة و أربعة شهور وعشرون يوما ، وقيل : قتل 7 في شهر رمضان لتسع مضين منه ، و قيل : لتسع بقين منه ليلة الاحد سنة أربعين من الهجرة . [١]مناقب آل ابى طالب ٢ : ٧٨.

الهوامش2

[٢]أى يدافع.ص 200

[٣]مخطوط.ص 200

bihar-18381

كا : قتل 7 في شهر رمضان لتسع بقين ليلة الاحد سنة أربعين من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة ، بقي بعد قبض النبي 9 ثلاثين سنة [١].

bihar-18382

د : اختلف في الليلة التي استشهد فيها ، أحدها آخر الليلة السابع عشرة من شهر رمضان صبيحة الجمعة بمسجد الكوفة قاله ابن عباس. الثاني ليلة إحدى وعشرين من رمضان ، فبقي الجمعة ثم يوم السبت وتوفي ليلة الاحد ، قاله مجاهد والثالث أنه قتل في الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان ، قاله الحسن البصري وهي ليلة القدر ، وفيها عرج بعيسى بن مريم 7 ، وفيها توفي يوشع بن نون وهذا أشهر .

الهوامش1

[٢]مخطوط.ص 201

bihar-18383

يب : الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما 8 قال :

Show clickable narrator chain

الغسل في سبعة عشر موطنا ، وساق الحديث إلى أن قال : وليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ، وهي الليلة التي اصيب فيها ( سيد ) أوصياء الانبياء ، وفيها رفع عيسى بن مريم وقبض موسى 7 ، الخبر .

الهوامش1

[٣]التهذيب ١ : ٣٢.ص 201

bihar-18384

لى : أبي ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن حبيب بن عمرو قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أميرالمؤمنين 7 في مرضه الذي قبض فيه ، فحل عن جراحته ، فقلت : يا أميرالمؤمنين ما جرحك هذا بشئ وما بك من بأس ، فقال لي : يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة ، قال : فبكيت عند ذلك وبكت ام كلثوم وكانت قاعدة عنده ، فقال لها : ما يبكيك يا بنية؟ فقالت : ذكرت يا أبه أنك تفارقنا الساعة فبكيت ، فقال لها : يا بنية لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت [١]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٤٥٢. قال حبيب : فقلت له : وما الذي ترى يا أميرالمؤمنين؟ فقال : يا حبيب أرى ملائكة السماء والنبيين بعضهم في أثر بعض وقوفا إلى أن يتلقوني ، وهذا أخي محمد رسول الله 9 جالس عندي يقول : أقدم فإن أمامك خيرلك مما أنت فيه ، قال : فما خرجت من عنده حتى توفي 7. فلما كان من الغد وأصبح الحسن 7 قام خطيبا على المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أيها الناس في هذه الليلة نزل القرآن ، وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم ، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون ، وفي هذه الليلة مات أبي أميرالمؤمنين 7 والله لا يسبق أبي أحد كان قبله من الاوصياء إلى الجنة ، ولا من يكون بعده ، وإن كان رسول الله 9 ليبعثه في السرية فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وماترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشتري بها خادما لاهله [١].

bihar-18385

جا ، ما : المفيد ، عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي ، عن محمد بن همام الاسكافي ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن سلامة الغنوي ، عن محمد بن الحسن العامري ، عن معمر عن أبي بكر بن عياش ، عن الفجبع العقيلي قال :

Show clickable narrator chain

حدثني الحسن بن علي بن أبي طالب 8 قال : لما حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي فقال : هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله 9 وابن عمه وصاحبه أول وصيتي أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله وخيرته ، اختاره بعلمه وارتضاه لخيرته ، وأن الله باعث من في القبور ، وسائل الناس عن أعمالهم ، عالم بما في الصدور ، ثم إني اوصيك يا حسن ـ وكفى بك وصيا ـ بما أوصاني به رسول الله 9 فإذا كان ذلك يا بني الزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا أكبر همك ، واوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها والزكاة في أهلها عند محلها ، والصمت [١]أمالى الصدوق : ١٩٢. عند الشبهة ، والاقتصاد ، والعدل في الرضى والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين ومجالستهم والتواضع فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الامل واذكر الموت ، وازهد في الدنيا فإنك رهين موت وغرض بلاء وطريح [١] سقم ، واوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك ، وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل ، وإذا عرض شئ من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شئ من أمرالدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك فيه ، وإياك و مواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإن قرين السوء يغر جليسه ، وكن لله يا بني عاملا ، وعن الخنى زجورا ، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا وواخ الاخوان في الله ، وأحب الصالح لصلاحه ، ودار الفاسق عن دينك وابغضه بقلبك ، وزايله بأعمالك لئلا تكون مثله ، وإياك والجلوس في الطرقات ، ودع الممارات ومجارات من لا عقل له ولا علم ، واقتصد يا بني في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالامر الدائم الذي تطيقه ، والزم الصمت تسلم ، وقدم لنفسك تغنم ، وتعلم الخير تعلم ، وكن لله ذاكرا على كل حال ، وارحم من أهلك الصغير ، ووقر منهم الكبير ، ولا تأكلن طعاما حتى تصدق منه قبل أكله ، وعليك بالصوم فإنه زكاة البدن وجنة لاهله. وجاهد نفسك ، واحذر جليسك ، واجتنب عدوك ، وعليك بمجالس الذكر ، وأكثر من الدعاء فإني لم آلك يا بني نصحا وهذا فراق بيني وبينك ، واوصيك بأخيك محمد خيرا ، فإنه شقيقك وابن أبيك وقد تعلم حبي له ، وأما أخوك الحسين فهو ابن امك ، ولا اريد الوصاة بذلك والله الخليفة عليكم ، وإياه أسأل أن يصلحكم ، وأن يكف الطغاة البغاة عنكم ، [١]في « ما » و ( خ ) : صريع. والصبر الصبر حتى ينزل الله الامر ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم [١].

الهوامش4

[٢]في المصدرين : حدثنا ابومعمر.ص 202

[٢]في « ما » يغير. وفى « جا » يعير.ص 203

[٣]في « ما » : كيلا.ص 203

[٤]في « ما » : ولا ازيد.ص 203

bihar-18386

جا ، ما : المفيد ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن موسى بن يوسف القطان ، عن محمد بن سليمان المقري ، عن عبدالصمد بن علي النوفلي عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 عدونا نفر من أصحابنا أنا والحارث و سويد بن غفلة وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب ، فسمعنا البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن علي 7 فقال : يقول لكم أميرالمؤمنين 7 : انصرفوا إلى منازلكم فانصرف القوم غيري ، فاشتد البكاء من منزله فبكيت ، وخرج الحسن 7 وقال : ألم أقل لكم : انصرفوا؟ فقلت : لا والله يا ابن رسول الله 9 لا يتابعني نفسي ولا يحملني رجلي أنصرف حتى أرى أميرالمؤمنين 7 قال : فبكيت ، ودخل فلم يلبث أن خرج فقال لي : ادخل ، فدخلت على أميرالمؤمنين 7 فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء قد نزف واصفر وجهه ما أدري وجهه أصفر أو العمامة فأكببت عليه فقبلته وبكيت ، فقال لي : لا تبك يا أصبغ فإنها والله الجنة ، فقلت له : جعلت فداك إني أعلم والله أنك تصير إلى الجنة ، وإنما أبكي لفقداني إياك يا أميرالمؤمنين جعلت فداك حدثني بحديث سمعته من رسول الله 9 فإني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا ، قال : نعم يا أصبغ دعاني رسول الله 9 يوما فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري ، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله تعالى وتثني عليه وتصلي علي صلاة كثيرة ، ثم تقول : أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم ، وهو يقول لكم : إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين [١]امالى المفيد : ١٢٩ و ١٣٠. امالى الشيخ : ٤ و

الهوامش3

[٢]في « ما » : غدونا عليه اه.ص 204

[٣]في المصدرين : لا يتابعنى.ص 204

[٤]في المصدرين : أن أنصرف.ص 204

bihar-18387

وفيه : ولا حول ولا قوة اه. وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه أو ظلم أجيرا أجره ، فأتيت مسجده 9 وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي ، فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت على رسول الله 9 صلاة كثيرة ثم قلت : أيها الناس إني رسول الله إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي إلى [١] من انتمى إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه أو ظلم أجيرا أجره ، قال : فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب ، فإنه قال : قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك جئت بكلام غير مفسر ، فقلت : ابلغ ذلك رسول الله ، فرجعت إلى النبي 9 فأخبرته الخبر ، فقال : ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري ، فاحمد الله وأثن عليه وصل علي ثم قل : أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا وإني أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم .

الهوامش1

[٢]امالى المفيد : ٢٠٨ و ٢٠٩. أمالى الشيخ : ٧٦ و ٧٧.ص 205

bihar-18388

ما : بإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين :

Show clickable narrator chain

قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 كان معه آخر فوقعت ضربته على الحائط ، وأما ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على [١]في المصدرين : على. رأسه على الضربة التي كانت ، فخرج الحسن والحسين 8 وأخذا ابن ملجم وأوثقاه واحتمل أميرالمؤمنين 7 فادخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه وجلست ام كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر إليهما فقال : الرفيق الاعلى خير مستقرا وأحسن مقيلا ، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك ، ثم عرق ، ثم أفاق فقال : رأيت رسول الله 9 يأمرني بالرواح إليه عشاء ثلاث مرات [١].

bihar-18389

ب : أبوالبختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه :

Show clickable narrator chain

أن علي بن أبي طالب 7 خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح ، فضربه عبدالرحمن بن ملجم بالسيف على ام رأسه ، فوقع على ركبتيه ، وأخذه فالتزمه حتى أخذه الناس ، وحمل علي حتى أفاق ، ثم قال للحسن والحسين 8 : احبسوا هذا الاسير وأطعموه واسقوه وأحسنوا إساره فإن عشت فأنا أولى بما صنع في ، إن شئت استقدت وإن شئت صالحت ، وإن مت فذلك إليكم ، فإن بدالكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به .

الهوامش2

[٢]أى اخذت منه القود وهو القصاص. وفى المصدر : استنقذت.ص 206

[٣]قرب الاسناد : ٦٧.ص 206

bihar-18390

كا : الحسين بن الحسن الحسني ، رفعه ، ومحمد بن الحسن ، عن إبراهيم ابن إسحاق الاحمري رفعه قال :

Show clickable narrator chain

لما ضرب أميرالمؤمنين 7 حف به العواد و قيل له : يا أميرالمؤمنين أوص ، فقال اثنوا لي وسادة ، ثم قال : الحمد لله حق قدره متبعين أمره ، أحمده كما أحب ، ولا إله إلا الله الواحد الاحد الصمد كما انتسب ، أيها الناس كل امرئ لاق في فراره ما منه يفر ، والاجل مساق النفس إليه و الهرب منه موافاته ، كم أطردت الايام أبحثها عن مكنون هذا الامر فأبى الله عز ذكره إلا إخفاءه ، هيهات علم مكنون ، أما وصيتي فأن لا تشركوا بالله جل ثناؤه [١]أمالى الشيخ ، ٢٣٢. شيئا ، ومحمد 9 فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين وأوقدوا هذين المصباحين وخلاكم ذم ما لم تشردوا ، حمل كل امرئ منكم مجهودة ، وخفف عن الجهلة ، رب رحيم وإمام عليم ودين قويم ، أنا بالامس صاحبكم واليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذاك المراد ، وإن تدحض القدم فإنا كنا في أفياء أغصان وذرى رياح وتحت ظل غمامة اضمحل في الجو متلفقها وعفا في الارض مخطها ، وإنما كنت جارا جاوركم بدني أياما ، وستعقبون مني جثة خلاء ساكنة بعد حركة ، وكاظمة بعد نطق ، ليعظكم هدوي وخفوت إطراقي وسكون أطرافي ، فإنه أوعظ لكم من الناطق البليغ ، ودعتكم وداع مرصد للتلاقي غدا ترون أيامي ويكشف الله عزوجل عن سرائري ، وتعرفوني بعد خلو مكاني وقيام غيري مقامي ، إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وإن أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة ، فاعفوا واصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟ فيا لها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة ، أو يؤديه [١] أيامه إلى شقوة ، جعلنا الله وإياكم ممن لا يقصر به عن طاعة الله رغبة ، أو تحل به بعد الموت نقمة ، فإنما نحن له وبه. ثم أقبل على الحسن 7 فقال : يا بني ضربة مكان ضربة ولا تأثم .

الهوامش2

[٢]في ( ك ) : عليه.ص 207

[٣]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٢٩٩ و ٣٠٠.ص 207

bihar-18391

غط : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن ابن فضال ، عن محمد بن عبيدالله بن زرارة ، عمن رواه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

هذه وصية أميرالمؤمنين 7 إلى الحسن 7 وهي [١]كذا. نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي دفعها إلى أبان وقرأها عليه ، قال أبان : وقرأتها على علي بن الحسين 8 فقال : صدق سليم ; ، قال سليم : فشهدت وصية أميرالمؤمنين 7 حين أوصى إلى ابنه الحسن 7 وأشهد على وصيته الحسين و محمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، وقال : يا بني أمرني رسول الله 9 أن اوصى إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، ثم أقبل عليه فقال : يا بني أنت ولي الامر وولي الدم ، فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ، ثم ذكر الوصية إلى آخرها ، فلما فرغ من وصيته قال : حفظكم الله وحفظ فيكم نبيكم ، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله ، ثم لم يزل يقول : « لا إله إلا الله » حتى قبض ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة ، وكان ضرب ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان [١].

bihar-18392

غط : أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي أبوالحسن موسى بن جعفر 7 بهذه الوصية مع الاخرى. وفي رواية اخرى أنه قبض ليلة إحدى وعشرين وضرب ليلة تسع عشرة ، وهي الاظهر [٢].

bihar-18393

حة : محمد بن أحمد بن داود القمي ، عن محمد بن علي بن الفضل ، عن علي بن الحسين بن يعقوب ، عن جعفر بن أحمد بن يوسف ، عن علي بن بدرج الجاحظ عن عمرو بن اليسع قال :

Show clickable narrator chain

جاءني سعد الاسكاف فقال : يا بني تحمل الحديث؟ قلت : نعم : فقال : حدثني أبوعبدالله 7 قال : لما اصيب أميرالمؤمنين 7 قال للحسن والحسين 8 : غسلاني وكفناني وحنطاني واحملاني على سريري ، واحملا مؤخرة تكفيان مقدمه ـ وفي رواية الكليني عن علي بن محمد رفعه قال : قال (١ و ٢) الغيبة للشيخ الطوسي : ١٢٧. والجملة الاخيرة من قوله « وفى رواية اخرى » قد ذكرت في المصدر عقيب الرواية الاولى. أبوعبدالله 7 : لما غسل أميرالمؤمنين 7 نودوا من جانب البيت : إن أخذتم مقدم السرير كفيتم مؤخرة ، وإن أخذتم مؤخره كفيتم مقدمه ـ رجعنا إلى تمام الحديث : فإنكما تنتهيان إلى قبر محفور ولحد ملحود ولبن محفوظ [١] فالحداني وأشرجا علي اللبن ، وارفعا لبنة مما عند رأسي فانظرا ما تسمعان ، فأخذ اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن فإذا ليس بالقبر شئ ، وإذا هاتف يهتف : أميرالمؤمنين 7 كان عبدا صالحا ، فألحقه الله عزوجل بنبيه 9 ، وكذلك يفعل بالاوصياء بعد الانبياء ، حتى لو أن نبيا مات في الشرق ومات وصيه في الغرب ألحق الله الوصي بالنبي .

الهوامش6

[٣]في المصدر : عن على بن بذرج الحافظ.ص 213

[٤]كذا في ( ك ). وفى غيره من النسخ « الكلبى ». وفى المصدر : المهلبى.ص 213

[٢]شرج الحجارة واللبن ، نضدها وضم بعضها على بعض.ص 214

[٣]في المصدر : في القبر.ص 214

[٤]في المصدر : ان امير المؤمنين.ص 214

[٥]فرحة الغرى ٢١ و ٢٢.ص 214

bihar-18394

حة : ذكر الفقيه محمد بن معد الموسوي قال :

Show clickable narrator chain

رأيت في بعض الكتب الحديثية القديمة ما صورته : حدثنا أبوجعفر محمد بن عبدالعزيز بن عامر الدهان قال : حدثنا علي بن عبدالله الانباري ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن عيسى ابن أخي الحسن بن يحيى ، قال : حدثني محمد بن الحسن الجعفري قال : وجدت في كتاب أبي وحدثتني امي عن امها أن جعفر بن محمد حدثها أن أميرالمؤمنين 7 أمر ابنه الحسن 7 أن يحفر له أربع قبور في أربع مواضع : في المسجد وفي الرحبة وفي الغري وفي دار جعدة بن هبيرة ، وإنما أراد بهذا أن لا يعلم أحد من أعدائه موضع قبره . [١]في المصدر : موضوع.

الهوامش3

[٦]في المصدر : الدهقان.ص 214

[٧]في المصدر : « اربعة » في الموضعين.ص 214

[٨]فرحة الغرى : ٢٢ و ٢٣.ص 214

bihar-18395

حة : ذكر جعفر بن مبشر في كتابه في نسخة عتيقة عندي ما صورته : قال :

Show clickable narrator chain

قال المدائني : عن أبي زكريا ، عن أبي بكر الهمداني ، عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة وعبدالله بن محمد ، عن علي بن اليماني ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، والقاسم بن محمد المقري ، عن عبدالله بن زيد ، عن المعافا بن عبدالسلام ، عن أبي عبدالله الجدلي قال : [١] استنفر علي بن أبي طالب 7 الناس في قتال معاوية في الصيف ، وذكر الحديث مطولا وقال في آخره أبوعبدالله الجدلي : وقد حضره 7 وهو يوصي الحسن فقال : يا بني إني ميت من ليلتي هذه ، فإذا أنا مت فاغسلني وكفنني وحنطني بحنوط جدك ، وضعني على سريري ، ولا يقربن أحد منكم مقدم السرير فإنكم تكفونه ، فإذا حمل المقدم فاحملوا المؤخر ، وليتبع المؤخر المقدم حيث ذهب فإذا وضع المقدم فضعوا المؤخر ، ثم تقدم أي بني فصل علي ، فكبر سبعا فإنها لن تحل لاحد من بعدي إلا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزمان يقيم اعوجاج الحق ، فإذا صليت فخط حول سريري ، ثم احفر لي قبرا في موضعه إلى منتهى كذاو كذا ، ثم شق لحدا فإنك تقع على ساجة منقورة ادخرها لي أبي نوح ، وضعني في الساجة ، ثم ضع علي سبع لبن كبار ، ثم ارقب هنيئة ، ثم انظر فإنك لن تراني في لحدي . [١]في المصدر : قالوا.

الهوامش6

[٢]في المصدر : فغسلنى.ص 215

[٣]في المصدر : فاذا المقدم ذهب فاذهبوا حيث ذهب.ص 215

[٤]في المصدر : وكبر.ص 215

[٥]في ( ك ) : أذخرها.ص 215

[٦]في المصدر : لبنات.ص 215

[٧]فرحة الغرى : ٢٣ و ٢٤.ص 215

bihar-18396

حة : الصدوق ، عن الحسن بن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن علي بن حامد ، عن إسماعيل بن علي بن قدامة ، عن أحمد بن علي بن ناصح عن جعفر بن محمد الارمني ، عن موسى بن سنان الجرجاني ، عن أحمد بن علي المقري عن ام كلثوم بنت علي 7 قالت :

Show clickable narrator chain

آخر عهد أبي إلى أخوي 8 أن قال : يا بني إذا [١] أنامت فغسلاني ثم نشفاني بالبردة التي نشفتم بها رسول الله 9 وفاطمة / ثم حنطاني وسجياني على سريري ، ثم انظرا حتى إذا ارتفع لكما مقدم السرير فاحملا مؤخرة ، قال : فخرجت اشيع جنازة أبي ، حتى إذا ارتفع لكما مقدم السرير فاحملا مؤخره ، قال : فخرجت اشيع جنازة أبي ، حتى إذا كنا بظهر الغري ركن المقدم فوضعنا المؤخر ، ثم برز الحسن 7 بالبردة التي نشف بها رسول الله 9 وفاطمة وأميرالمؤمنين 7 ثم أخذ المعول فضرب ضربة فانشق القبر عن ضريح ، فإذا هو بساجة مكتوب عليها سطران بالسريانية : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا قبر قبره نوح النبي لعلي وصي محمد قبل الطوفان بسبع مائة عام » قالت ام كلثوم : فانشق القبر ، فلا أدري أنبش سيدي في الارض أم اسري به إلى السماء إذ سمعت ناطقا لنا بالتعزية : أحسن الله لكم العزاء في سيدكم وحجة الله على خلقه .

الهوامش7

[٢]في المصدر : ثم انتظرا.ص 216

[٣]ركن إليه : مال وسكن. وفى المصدر : ركز.ص 216

[٤]في المصدر : فنشف بها اميرالمؤمنين 7.ص 216

[٥]الساجة : اللوح ، والخشبة من شجر الساج التى لا تكاد تبليها الارض.ص 216

[٦]في المصدر : ادخره.ص 216

[٧]في المصدر : غار.ص 216

[٨]فرحة الغرى : ٢٤ و ٢٥.ص 216

bihar-18397

حة : محمد بن أحمد بن داود ، عن سلامة ، عن محمد بن جعفرالمؤدب ، عن [١]في المصدر : إن. محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن زيد ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن حباب قال :

Show clickable narrator chain

نظر أميرالمؤمنين 7 إلى ظهر الكوفة فقال : ما أحسن منظرك [١] وأطيب ( ريحك ) قعرك اللهم اجعل قبري بها .

الهوامش1

[٢]فرحة الغرى : ٢٢.ص 217

bihar-18398

حة : عمي علي بن طاوس ، عن محمد بن عبدالله بن زهرة ، عن محمد بن الحسن العلوي ، عن القطب الراوندي ، عن ذي الفقار بن معبد ، عن المفيد محمد بن النعمان ، قال :

Show clickable narrator chain

رواه عباد بن يعقوب الرواجني ، قال : حدثنا حسان بن علي القسري ، قال : حدثنا مولى لعلي بن أبي طالب 7 قال : لما حضرت أمير ـ المؤمنين 7 الوفاة قال للحسن والحسين 8 : إذا أنامت فاحملاني على سرير ثم أخرجاني واحملا مؤخر السرير فإنكما تكفيان مقدمه ، ثم ايتابي الغريين فإنكما ستريان صخرة بيضاء ، فاحتفرا فيها فإنكما ستجدان فيها ساجة ، فادفناني فيها ، قال : فلما مات أخرجناه وجعلنا نحمل مؤخر السرير ونكفى مقدمه ، و جعلنا نسمع دويا وحفيفا حتى أتينا الغريين ، فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا ، فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها : ما ادخر نوح 7 لعلي بن أبي طالب 7 فدفناه فيها وانصرفنا ونحن مسرورون بإكرام الله تعالى لامير المؤمنين 7 ، فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه ، فأخبرناهم بما جرى وبإكرام الله تعالى أميرالمؤمنين 7 ، فقالوا : نحب أن نعاين من أمره ماعاينتم ، فقلنا لهم : إن الموضع قد عفي أثره بوصية منه 7 فمضوا وعادوا إلينا فقالوا : إنهم احتفروا فلم يروا شيئا . [١]في المصدر : ما أحسن ظهرك. شا : عباد بن يعقوب الرواجني مثله [١].

الهوامش4

[٣]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : قال ما رواه اه.ص 217

[٤]في الارشاد : حيان بن على العنزى.ص 217

[٥]في المصدر و ( خ ) : هذا ما ادخر.ص 217

[٦]فرحة الغرى : ٢٦ و ٢٧.ص 217

bihar-18399

حة : خاتم العلماء نصيرالدين ، عن والده ، عن السيد فضل الله الحسني الراوندي ، عن ذي الفقار بن معبد ، عن الطوسي ـ ومن خطه نقلت

Show clickable narrator chain

ـ عن المفيد عن محمد بن أحمد بن داود عن محمد بن بكار ، عن الحسن بن محمد الفزاري ، عن الحسن ابن علي النحاس ، عن جعفر الرماني ، عن يحيى الحماني ، عن محمد بن عبيد الطيالسي ، عن مختار التمار ، عن أبي مطر قال : لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أميرالمؤمنين 7 قال له الحسن 7 : أقتله؟ قال : لا ولكن احبسه فإذا مت فاقتلوه فإذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي هود وصالح .

الهوامش2

[٢]في المصدر : عن احمد بن محمد بن داود.ص 218

[٣]فرحة الغرى : ٢٧ و ٢٨.ص 218

bihar-18400

حة : بهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن بكران ، عن علي بن يعقوب ، عن علي بن الحسن ، عن أخيه ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر الجرجاني عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال

Show clickable narrator chain

: سألت الحسن بن علي 8 أين دفنتم أميرالمؤمنين 7؟ قال : على شفير الجرف ، ومررنا به ليلا على مسجد الاشعث وقال : ادفنوني في قبر أخي هود .

الهوامش2

[٤]أى قال الجرجانى. وفى المصدر و ( م ) و ( خ ) : عن الحسن بن على بن ابى طالب عن جده ابى طالب قال اه. وفيه تصحيف واضح.ص 218

[٥]فرحة الغرى : ٢٨.ص 218

bihar-18401

حة : والدي ، عن محمد بن نما ، عن محمد بن إدريس ، عن عربي بن مسافر عن إلياس بن هشام ، عن أبي علي ، عن الطوسي ، عن المفيد ، عن محمد بن أحمد بن داود ، عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن البرقي ، عن البطائني ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سألت أباجعفر 7 عن قبر أميرالمؤمنين 7 فإن الناس قد اختلفوا فيه ، قال : إن أميرالمؤمنين دفن مع أبيه نوح في قبره ، قلت : جعلت فداك من تولى دفنه؟ [١]الارشاد للمفيد : ١١ و ١٢. فقال : رسول الله 9 مع الكرام الكاتبين بالروح والريحان [١].

bihar-18402

حة : بهذا الاسناد عن سعد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن أبيه عن أبي نجران ، عن علي بن أبي حمزة ، عن عبدالرحيم القصير قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن قبر أميرالمؤمنين 7 فقال : أميرالمؤمنين مدفون في قبر نوح ، قال : قلت : ومن نوح؟ قال : نوح النبي 7 ، قلت : كيف صار هكذا؟ فقال : إن أميرالمؤمنين صديق هيأ الله له مضجعه في مضجع صديق ، يا عبدالرحيم إن رسول الله 9 أخبرنا بموته وبموضع دفن فيه ، فأنزل الله عزو جل حنوطا من عنده مع حنوط أخيه رسول الله 9 ، وأخبره أن الملائكة تنشر له قبره فلما قبض 7 كان فيما أوصى به ابنيه الحسن والحسين 8 إذ قال لهما : إذا مت فغسلاني وحنطاني واحملاني بالليلة سرا ، واحملا يا ابني مؤخر السرير و اتبعا مقدمه فإذا وضع فضعا ، وادفناني في القبر الذي يوضع السرير عليه وادفناني مع من يعنيكما على دفني في الليل ، وسويا .

الهوامش5

[٢]في المصدر : وبالموضع الذى دفن فيه ، وانزل الله عزوجل له اه.ص 219

[٣]في المصدر : تنزله قبره. وفى هامش ( خ ) و ( ت ) : تنبش له قبره.ص 219

[٤]في المصدر : بالليل.ص 219

[٥]في المصدر : واتبعاه.ص 219

[٦]فرحة الغرى :ص 219

bihar-18403

حة : بهذا الاسناد عن أحمد بن ميثم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن هشام عن محمد بن سليمان ، عن داود بن النعمان ، عن عبدالرحيم القصير قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن قبر أميرالمؤمنين فإن الناس قد اختلفوا فيه : فقال : إن أميرالمؤمنين 7 دفن مع أبيه نوح 7 .

الهوامش1

[٧]فرحة الغرى: ٣٨ و ٣٩.ص 219

bihar-18404

حة : نجيب الدين يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عبدالله بن زهرة ، عن [١]فرحة الغرى : ٣٧ و ٣٨.

bihar-18405

وفيه : وسوياه. محمد بن الحسن الحسيني ، عن القطب الراوندي ، عن ذي الفقار بن معبد ، عن المفيد [١] عن محمد بن أحمد بن زكريا ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن عمرو بن إبراهيم. عن خلف بن حماد ، عن عبدالله بن حنان ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في وصية أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : أن أخرجوني إلى الظهر ، فاذا نصوبت أقدامكم فاستقبلتكم ريح فادفنوني ، وهو أول طور سيناء ، ففعلوا ذلك.

الهوامش2

[٢]في المصدر : حسان :.ص 220

[٣]فرحة الغرى : ٣٩.ص 220

bihar-18406

حة : أبوالقاسم جعفر بن سعيد ، عن الحسن بن الدربي ، عن شاذان بن جبرئيل ، عن جعفر الدوريستي ، عن جده ، عن المفيد قال :

Show clickable narrator chain

وروى محمد بن عمار ، عن أبيه. عن جابر بن يزيد قال : سمعت أباجعفر 7 أين دفن أميرالمؤمنين قال : دفن بناحية الغريين ، ودفن قبل طلوع الفجر ، ودخل قبره الحسن والحسين ومحمد بنو علي : وعبدالله بن جعفر 2. شا : محمد بن عمارة مثله.

الهوامش2

[٤]كذا في النسخ. وفى المصدر : سألت وكذا في الارشاد.ص 220

[٥]فرحة الغرى : ٣٩ و ٤٠.ص 220

bihar-18407

حة : وقفت في كتاب ماصورته : قال إسحاق بن عبدالله بن أبي مروان : سألت أبا جعفر محمد بن علي 8 : كم كانت سن علي بن أبي طالب 7 يوم قتل؟ قال : ثلاثا وستين سنة ، قلت : ماكانت صفته؟ قال : كان رجلا آدم شديدا الادمة [١]في المصدر و ( خ ) بعد ذلك : عن محمد بن احمد ، عن محمد بن احمد بن زكريا اه. ثقيل العينين عظيمهما ، ذا بطن أصلع ، فقلت :

Show clickable narrator chain

طويلا أو قصيرا؟ قال : هو إلى القصر أقرب ، قلت ما كانت كنيته؟ قال : أبوالحسن ، قلت : أين دفن؟ قال : بالكوفة ليلا وقد عمي قبره.

الهوامش1

[٧]الادم : الاسمر. والادمة : السمرة.ص 220

bihar-18408

حة : والدي ، عن محمد بن أبي غالب. عن محمد بن معد الموسوي ، و أخبرني عمي علي بن طاوس ، عن محمد بن معد ، عن أحمد بن أبي المظفر ، وأخبرنى عبدالصمد بن أحمد ، عن أبي الفرج بن الجوزي ، وعبدالكريم بن علي السدي وأخبرني عبدالحميد بن فخار ، عن أحمد بن علي الغزنوي ، كلهم عن عبدالله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب ، عن محمد بن عبدالملك بن خيرون ، عن الحسن بن الحسين بن العباس ، عن أحمد بن نصر بن عبدالله بن فتح ، عن حرب بن محمد المؤدب عن الحسن بن جمهور العمي ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 ، وأخبرنا أحمد بن نصر ، عن صدقة بن موسى ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر 7 قالا :

Show clickable narrator chain

مضى أميرالمؤمنين 7 ـ وهو ابن خمس وستين سنة ـ سنة أربعين من الهجرة،ونزل الوحي على رسول الله 9 ولاميرالمؤمنين 7 اثنا عشرة سنة ، فكان عمره بمكة مع رسول الله 9 اثنتا عشرة سنة ، وأقام ( بها ) مع رسول الله 9 ثلاث عشرة سنة ، ثم هاجر إلى المدينة فأقام بها مع رسول الله (ص) عشر سنين ثم أقام بعد ماتوفي رسول الله 9 ثلاثين سنة ، وكان عمره خمسا وستين سنة ، قبض في ليلة الجمعة وقبره بالغري ، وهو علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن [١]فرحة الغرى : ٤٠. عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ، الغرض من الحديث [١].

الهوامش3

[٢]في المصدر و ( خ ) : السندى.ص 221

[٣]في المصدر و ( م ) : عن عبدالله بن احمد بن الخشاب.ص 221

[٤]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : حيزون.ص 221

bihar-18409

حة : عمي ، عن الحسن بن الدربي ، عن محمد بن علي بن شهر آشوب عن جده ، عن الطوسي ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبدالله ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

أنه سمعه يقول : لما قبض أمير ـ المؤمنين 7 أخرجه الحسن والحسين 8 ورجلان آخران حتى إذا خرجوا من الكوفة تركوها عن أيمانهم ، ثم أخذوا في الجبانة حتى مروا به إلى الغري ودفنوه وسووا قبره وانصرفوا .

الهوامش1

[٢]فرحة الغرى : ٧٤.ص 222

bihar-18410

حة : عبدالرحمن بن أحمد الحربي ، عن عبدالعزيز بن الاخضر ، عن أبي الفضل بن ناصر ، عن محمد بن علي بن ميمون ، عن محمد بن علي بن الحسين القسري ، عن محمد بن جعفر التميمي ، عن محمد بن علي بن شاذان ، عن حسن بن محمد بن عبد الواحد ، عن محمد بن أبي السري ، عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوبكر بن عياش : سألت أبا حصين ، وعاصم بن بهدلة والاعمش وغيرهم فقلت : أخبركم أحد أنه ( من ) صلى على علي وشهد دفنه؟ فقالوا لي : قد سألنا أباك محمد بن سائب الكلبي فقال : اخرج به ليلا ، خرج به الحسن والحسين 8 وابن الحنفية وعبدالله بن جعفر في عدة من أهل بيته ، ودفن ليلا في ذلك الظهر ظهر الكوفة ، قال : قلت لابيك : لم فعل به ذلك ، قال : مخافة الخوارج وغيرهم .

الهوامش1

[٣]فرحة الغرى : ١٠٦ و ١٠٧.ص 222

bihar-18411

د : عن أبي مخنف قال :

Show clickable narrator chain

جاء رجل من مراد إلى أميرالمؤمنين 7 يصلي في المسجد ، فقال : احترس فإن اناسا من مراد يريدون قتلك ، فقال : إن مع كل رجل ملكين يحفظانه ما لم يقدر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، وإن الاجل [١]فرحة الغرى : ٤١ ـ ٤٣. جنة حصينة. وقال الشعبي : أنشد أميرالمؤمنين 7 قبل أن يستشهد بأيام : تلكم قريش تمناني لتقتلني فلا وربك ما فازوا ولا ظفروا فإن بقيت فرهن ذمتي لهم وإن عدمت فلا يبقى لها أثر وسوف يورثهم فقدي على وجل ذل الحياة بما خانوا وما غدروا

bihar-18412

يج : روي عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن الحمق قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على علي 7 حين ضرب ضربة بالكوفة فقلت : ليس عليك : بأس إنما هو خدش قال لعمري إني لمفارقكم ، ثم قال : إلى السبعين بلاء ـ قالها ثلاثا ـ قلت : فهل بعد البلاء رخاء؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت ام كلثوم ، فلما أفاق قال : لا تؤذيني يا ام كلثوم ، فإنك لو ترين ما أرى ( لم تبك ) إن الملائكة من السماوات السبع بعضهم خلف بعض والنبيون يقولون : انطلق يا علي فما أمامك خير لك مما أنت فيه ، فقلت : يا أميرالمؤمنين إنك قلت : إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء؟ قال : نعم وإن بعد البلاء رخاء « يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب » قال أبوحمزة : قلت لابي جعفر 7 : إن عليا قال : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد السبعين رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ، فقال أبوجعفر 7 : يا ثابت إن الله كان قد وقت هذا الامر في السبعين ، فلما قتل الحسين 7 غضب الله على أهل الارض ، فأخره الله إلى الاربعين ومائة سنة ، فحدثنا كم فأذعتم الحديث و كشفتم القناع قناع السر ، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندالله « يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب » قال أبوحمزة : قد قلت لابي عبدالله 7 ذلك فقال : قد كان ذلك [٢].

bihar-18413

يج : من معجزاته صلوات الله عليه أنه قال : رأيت رسول الله 9 ____________________ [١]مخطوط. الخرائج والجرائح : ١٨. [٣]في المصدر : رأيت رسول الله في منامى. وهو يمسح الغبار عن وجهي وهو يقول :

Show clickable narrator chain

يا علي لا عليك لا عليك قد قضيت ما عليك فما مكث إلا ثلاثا حتى ضرب [١] ، وقال للحسن والحسين 8 : إذا مت فاحملاني إلى الغري من نجف الكوفة ، واحملا آخر سريري ، فالملائكة يحملون أوله ، و أمرهما أن يدفناه هناك ، ويعفيا قبره ، لما يعلمه من دولة بني امية بعده ، وقال : ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا ، فاحتفرا فوجدا ساجة مكتوبا عليها : مما ادخرها نوح لعلي بن أبي طالب 7 ، فدفناه فيه وعفيا أثره ، ولم يزل قبره مخفيا حتى دل عليه جعفر بن محمد 8 في أيام الدولة العباسية ، وقد خرج هارون الرشيد يوما يصيد ، وأرسل الصقور والكلاب على الظباء بجانب الغريين فجادلتها [٢] ساعة ثم لجأت الظباء إلى الاكمة فرجع الكلاب والصقور عنها فسقطت في ناحية ، ثم هبطت الظباء من الاكمة فهبطت الصقور والكلاب ترجع إليها ، فتراجعت الظباء إلى الاكمة فانصرفت عنها الصقور والكلاب ، ففعلن ذلك ثلاثا ، فتعجب هارون وسأل شيخا من بني أسد : ماهذه الاكمة : فقال : لي الامان؟ قال : نعم ، قال : فيها قبر الامام علي بن أبي طالب 7 ، فتوضأ هارون وصلى ودعا ، ثم أظهر الصادق 7 موضع قبره بتلك الاكمة [٣].

الهوامش2

[٢]في المصدر : فجاولتها.ص 224

[٣]الخرائج والجرائح : ٢١.ص 224

bihar-18414

شا : روى الفضل بن دكين ، عن حيان بن العباس ، عن عثمان بن مغيرة قال :

Show clickable narrator chain

لما دخل شهر رمضان كان أميرالمؤمنين 7 يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبدالله بن العباس ، وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له ليلة من تلك الليالي في ذلك ، فقال : يأتيني أمرالله وأنا خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان ، فاصيب 7 آخر الليل . [١]في المصدر بعد ذلك : ثم قال : رأيت رسول الله ايضا في منامى فشكوت اليه : ما لقيت من بنى امية من الاود واللدد وبكيت : فقال : لا تبك : فالتفت فاذا رجلان مصفدان واذا جلاميد ترضح بها رؤسهما اه. وسيأتي عن الارشاد تحت الرقم ٣٦.

الهوامش1

[٤]الارشاد للمفيد : ٧.ص 224

bihar-18415

شا : روى إسماعيل بن زياد قال :

Show clickable narrator chain

حدثتني ام موسى خادمة علي 7 وهي حاضنة فاطمة ابنته / قالت : سمعت عليا 7 يقول لابنته ام كلثوم : يا بنية إني أراني قل ما أصحبكم ، قالت : وكيف ذلك يا أبتاه؟ قال : إني رأيت رسول الله 9 في منامي وهو يمسح الغبار عن وجهي ويقول : يا علي لا عليك قضيت [١] ما عليك ، قال : فمكثنا إلا ثلاثا حتى ضرب تلك الضربة ، فصاحت ام كلثوم ، فقال : يا بنية لا تفعلي فإني أرى رسول الله 9 يشير إلي بكفه ويقول : يا علي هلم إلينا فإن ما عندنا هو خيرلك . كشف : من مناقب الخوارزمي مثله [٤].

الهوامش2

[٢]في المصدر : فما مكث. وفي غير ( ك ) من النسخ : فما مكثا. والفاعل في قوله « قال » اسماعيل بن زياد.ص 225

[٣]الارشاد للمفيد : ٧. [٥]في المصدر : عن امته.ص 225

bihar-18416

شا : روى عمار الدهني عن أبي صالح الحنفي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت عليا 7 يقول : رأيت النبي 9 في منامي فشكوت إليه ما لقيت من امته [٥] من الاود و اللدد وبكيت ، فقال : لا تبك يا علي والتفت فالتفت وإذا رجلان مصفدان وإذا جلاميد ترضح بها رؤوسهما ، قال أبوصالح : فغدوت إليه من الغد كما كنت أغدو إليه كل يوم ، حتى إذا كنت في الجزارين لقيت الناس يقولون : قتل أميرالمؤمنين . [١]في المصدر : قد قضيت

الهوامش4

[٦]الاود : الكد والتعب اللدد : الخصومة الشديدة.ص 225

[٧]فالتفت والتفت.ص 225

[٨]المصفد : المقيد بالحديد. الجلاميد جمع الجلمود : الصخر. ورضح رأسه بالحجر ـ بالمعجمة والمهملة كما في النسخ أو بالمعجمتين كما في المصدر ـ : رضه.ص 225

[٩]الارشاد للمفيد : ٧ وص 225

bihar-18417

وفيه : قتل أميرالمؤمنين قتل أمير المؤمنين.

bihar-18418

نهج : قال 7 في سحرة [١] اليوم الذي ضرب فيه : ملكتني عيني و أنا جالس فسنح لي رسول الله 9 فقلت : يا رسول الله ماذا لقيت من امتك من الاود واللدد ، فقال : ادع عليهم ، فقلت : أبدلني الله بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني. قال الرضي 2 : يعني بالأود الاعوجاج ، وباللدد الخصام ، وهذا من أفصح الكلام .

الهوامش2

[٢]اى مربى كما تسنح الظباء والطير.ص 226

[٣]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ١٢٨.ص 226

bihar-18419

شا : روى عبدالله بن موسى ، عن الحسن بن دينار ، عن الحسن البصري قال :

Show clickable narrator chain

سهر أمير المؤمنين 7 في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته ام كلثوم رحمة الله عليها : ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال : إني مقتول لوقد أصبحت ، فأتاه ابن النباح فأذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع ، فقالت له ام كلثوم : مر جعدة فليصل بالناس ، قال : نعم مروا جعدة فليصل ، ثم قال : لا مفر من الاجل ، فخرج إلى المسجد وإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلها يرصده ، فلما برد السحر نام ، فحركه أميرالمؤمنين 7 برجله فقال له : الصلاة! فقام إليه فضربه. وفي حديث آخر : إن أمير المؤمنين 7 قد سهر تلك الليلة ، فأكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها الليلة التي وعدت فيها ، ثم عادوا مضجعه ، فلما طلع الفجر شد إزاره وخرج وهو يقول : اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لا قيك ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك فلما خرج إلى صحن داره استقبلته الاوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهن [١]السحرة بالضم : السحر الاعلى من آخر الليل. فقال : دعوهن فإنهن نوائح ، ثم خرج فاصيب [١].

الهوامش1

[٤]في المصدر : وعدت بها ثم يعاود.ص 226

bihar-18420

شا : كانت إمامة أمير المؤمنين 7 بعد النبي 9 ثلاثين سنة ، منها أربعة وعشرون سنة وأشهر ممنوعا من التصرف في أحكامها مستعملا للتقية و المداراة ، ومنها خمس سنين وستة أشهر ممتحنا بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين ومضطهدا بفتن الضالين ، كما كان رسول الله 9 ثلاثة عشر سنة من نبوته ممنوعا من أحكامها خائفا ومحبوسا وهاربا ومطرودا ، لا يتمكن من جهاد الكافرين ولا يستطيع دفعا عن المؤمنين ، ثم هاجروا وأقام بعد الهجرة عشر سنين مجاهدا للمشركين ممتحنا بالمنافقين إلى أن قبضه الله إليه وأسكنه جنات النعيم ، وكان وفاة أميرالمؤمنين 7 قبل الفجر ليلة الجمعة ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة قتيلا بالسيف ، قتله ابن ملجم المرادي لعنه الله في مسجد الكوفة ، وقد خرج 7 يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشر من شهر رمضان ، وقد كان ارتصده من أول الليل لذلك ، فلما مر به في المسجد وهو مستخف بأمره مماكر بإظهار النوم في جملة النيام قام إليه فضربه على ام رأسه بالسيف ، وكان مسموعا ، فمكث يوم تسع عشر وليلة عشرين ويومها وليلة إحدى وعشرين إلى نحو الثلث الاول من الليل ، ثم قضى نحبه 7 شهيدا ، ولقي ربه تعالى مظلوما ، وقد كان يعلم ذلك قبل أوانه ، ويخبر به الناس قبل زمانه ، وتولى غسله وتكفينه ودفنه ابناه الحسن والحسين 8 بأمره ، وحملاه إلى الغري من نجف الكوفة فدفناه هناك ، وعفيا موضع قبره بوصية كانت منه إليهما في ذلك ، لما كان يعلمه 7 من دولة بني امية من بعده ، واعتقاد هم في عداوته ، وما ينتهون إليه من سوء النيات فيه من قبح الفعال والمقال بما تمكنوا من ذلك ، فلم يزل قبره 7 مخفيا حتى [١]الارشاد للمفيد : ٨. دل عليه الصادق جعفر بن محمد 8 في الدولة العباسية ، وزاره عند وروده إلى أبي جعفر وهو بالحيرة ، فعرفته الشيعة واستأنفوا إذ ذاك زيارته ، صلى الله عليه وعلى ذريته الطاهرين ، وكانت سنه يوم وفاته ثلاثا وستين سنة [١].

الهوامش3

[٢]في المصدر : وستة أشهر.ص 227

[٣]في المصدر : ثار اليه.ص 227

[٤]في المصدر : بسوء النيات فيه من قبيح الفعال.ص 227

bihar-18421

كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن يزيد أو غيره ، عن سليمان كاتب علي ابن يقطين ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الاشعث بن قيس شرك في دم أميرالمؤمنين 7 ، وابنته جعدة سمت الحسن 7 ، ومحمد ابنه شرك في دم الحسين 7 .

الهوامش1

[٢]لم نظفر به في المصدر.ص 228

bihar-18422

شا : من الاخبار الواردة بسبب قتله 7 وكيف جرى الامر في ذلك ما رواه جماعة من أهل السير منهم أبومخنف وإسماعيل بن راشد أبوهاشم الرفاعي وأبوعمرو الثقفي وغيرهم أن نفرا من الخوارج اجتمعوا بمكة ، فتذاكروا الامراء فعابوهم وعابوا أعمالهم ، وذكروا أهل النهروان وترحموا عليهم ، فقال

Show clickable narrator chain

بعضهم لبعض : لو أنا شرينا أنفسنا لله فأتينا أئمة الضلال فطلبنا غرتهم وأرحنا منهم العباد والبلاد وثأرنا بإخواننا الشهداء بالنهروان ، فتعاهدوا عند انقضاء الحج على ذلك ، فقال عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله : أنا أكفيكم عليا ، وقال البرك بن عبيدالله التميمي : أن أكفيكم معاوية ، وقال عمرو بن بكر التميمي ، أنا أكفيكم عمرو بن العاص ، وتعاقدوا على ذلك وتوافقوا على الوفاء ، واتعدوا شهر رمضان في ليلة تسع عشرة منه ، ثم تفرقوا فأقبل ابن ملجم لعنه الله ـ وكان [١]الارشاد للمفيد : ٥ و ٦. عداده في كندة ـ حتى قدم الكوفة ، فلقي بها أصحابه فكتمهم أمره مخافة أن ينتشر منه شئ ، فهو في ذلك إذ زار رجلا من أصحابه ذات يوم من تيم الرباب ، فصادف عنده قطامة بنت الاخضر التيمية ، وكان أميرالمؤمنين 7 قتل أباها وأخاها بالنهروان ، وكانت من أجمل نساء أهل زمانها ، فلما رآها ابن ملجم شغف بها و اشتد إعجابه بها ، وسأل في نكاحها وخطبها ، فقالت له : ما الذي تسمي لي من الصداق؟ فقال لها : احتكمي ما بدالك ، فقالت له : أنا محتكمة عليك ثلاثة آلاف درهم ووصيفا وخادما وقتل علي بن أبي طالب ، فقال لها : لك جميع ما سألت ، فأما قتل علي بن أبي طالب 7 فأنى لي بذلك؟ فقالت : تلتمس غرته ، فإن أنت قتلته شفيت نفسي وهنأك العيش معي ، وإن أنت قتلت فما عندالله خير لك من الدنيا ، فقال : أما والله ما أقدمني هذا المصر ـ وقد كنت هاربا منه لا آمن مع أهله [١] ـ إلا ما سألتني من قتل علي بن أبي طالب ، فلك ما سألت ، قالت : فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على ذلك ويقويك ، ثم بعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبرته الخبر ، وسألته معونة ابن ملجم لعنه الله ، فتحمل ذلك لها ، و خرج ابن ملجم فأتى رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة ، فقال : يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال : تساعدني على قتل علي بن أبي طالب ، وكان شبيب على رأي الخوارج ، فقال له : يا ابن ملجم هبلتك الهبول لقد جئت شيئا إدا ، وكيف تقدر على ذلك؟ فقال له ابن ملجم : نمكن له في المسجد الاعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به ، فإن نحن قتلناه شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا ، فلم يزل به حتى أجابه ، فأقبل معه حتى دخلا المسجد الاعظم على قطامة وهي معتكفة في المسجد الاعظم قد ضربت عليها قبة ، فقالا لها : قد اجتمع رأينا على قتل هذا الرجل ، فقالت لهما : إذا أردتما ذلك فائتياني في هذا [١]في ( ك ) : مع اهلى. الموضع ، فانصرفا من عندها ، فلبثا أياما ثم أتياها ومعهما الآخر ليلة الاربعاء لتسعة عشرة ( ليلة ) خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم ، وتقلدوا أسيافهم ، ومضوا وجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أميرالمؤمنين 7 إلى الصلاة ، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الاشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أميرالمؤمنين 7 ، وواطأهم على ذلك وحضر الاشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ، وكان حجر ابن عدي في تلك الليلة بائتا في المسجد ، فسمع الاشعث يقول : يا ابن ملجم [١] النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح فأحس حجر بما أراد الاشعث ، فقال له : قتلته يا أعور! وخرج مبادرا ليمضي إلى أميرالمؤمنين 7 ليخبره الخبرو يحذره من القوم ، وخالفه أميرالمؤمنين 7 من الطريق فدخل المسجد. فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف. وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أميرالمؤمنين 7. وذكر عبدالله بن محمد الازدي قال : إني لاصلي في تلك الليلة في المسجد الاعظم مع رجال من أهل المصر كانوا يصلون في ذلك الشهر من أوله إلى آخره إذ نظرت إلى رجال يصلون قريبا من السدة ، وخرج علي بن أبي طالب 7 لصلاة الفجر ، فأقبل ينادي : الصلاة الصلاة ، فما أدري أنادى أم رأيت بريق السيوف ، و سمعت قائلا يقول : لله الحكم لا لك يا علي ولا لاصحابك ، وسمعت عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل ، فإذا 7 مضروب ، وقد ضربه شبيب بن بجرة فأخطأه ووقعت ضربته في الطاق ، وهرب القوم نحو أبواب المسجد ، وتبادر الناس لاخذهم ، فأما شبيب بن بجرة فأخذه رجل فصرعه وجلس على صدره ، وأخذ السيف ليقتله [١]في المصدر : يقول لابن ملجم. به فرأى الناس يقصدون نحوه ، فخشي أن يعجلوا عليه ولم يسمعوا [١] منه ، فوثب عن صدره وخلاه ، وطرح السيف من يده ، ومضى شبيب هاربا حتى دخل منزله ودخل عليه ابن عم له فرآه يحل الحرير عن صدره ، فقال له : ما هذا لعلك قتلت أميرالمؤمنين؟ فأراد أن يقول لا ، قال : نعم! فمضى ابن عمه واشتمل على سيفه ، ثم دخل عليه فضربه به حتى قتله ، وأما ابن ملجم فإن رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده ، ثم صرعه وأخذ السيف من يده ، وجاء به إلى أميرالمؤمنين 7 ، وأفلت الثالث وانسل بين الناس. فلما دخل ابن ملجم على أمير المؤمنين 7 نظر إليه ثم قال : النفس بالنفس ، فإن أنامت فاقتلوه كما قتلني ، وإن أنا عشت رأيت فيه رأيي ، فقال ابن ملجم : والله لقد ابتعته بألف وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده الله ، قال : و نادته ام كلثوم : يا عدوالله قتلت أميرالمؤمنين؟ قال : إنما قتلت أباك ، قالت : يا عدوالله إني لارجو أن لا يكون عليه بأس ، قال لها : فأراك إنما تبكين علي إذا؟ لقد والله ضربته ضربة لو قسمت على أهل الارض لاهلكتهم ، فاخرج من بين يديه 7 وإن الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع ، وهم يقولون : يا عدوالله ما فعلت ؟ أهلكت امة محمد 9 وقلت خير الناس ، وإنه لصامت لم ينطق ، فذهب به إلى الحبس ، وجاء الناس إلى أميرالمؤمنين 7 فقالوا له : يا أميرالمؤمنين مرنا بأمرك في عدوالله ، والله لقد أهلك الامة وأفسد الملة ، فقال لهم أميرالمؤمنين 7 : إن عشت رأيت فيه رأيي ، وإن أهلكت فاصنعوا به كما يصنع بقاتل النبي ، اقتلوه ثم حرقوه بعد ذلك بالنار. [١]في المصدر : ولا يسمعوا. قال فلما قضى أميرالمؤمنين 7 نحبه وفرغ أهله من دفنه جلس الحسن 7 وأمر أن يؤتى بابن ملجم ، فجئ به ، فلما وقف بين يديه قال له : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين وأعظمت الفساد في الدين ، ثم أمر فضربت عنقه ، واستوهبت ام الهيثم بنت الاسود النخعية جثته منه لتتولى إحراقها ، فوهبها لها فأحرقتها بالنار. وفي أمر قطام وقتل أمير المؤمنين 7 يقول : [١]. فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح وأعجمي ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب علي بالحسام المسمم ولا مهر أغلى من علي وإن غلا ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم وأما الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص فإن أحدهما ضرب معاوية وهو راكع ، فوقعت ضربته في إليته ونجا منها واخذ وقتل من وقته ، وأما الآخر فإنه وافى عمروا في تلك الليلة وقد وجد علة فاستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة العامري ، فضربه بسيفه وهو يظن أنه عمرو ، فاخذ واتي به عمرو فقتله ، ومات خارجة في اليوم الثاني . كشف : من مناقب الخوارزمي مرفوعا إلى إسماعيل بن راشد مثله .

الهوامش17

[٣]في المصدر : وأبوهاشم.ص 228

[٤]في المصدر : وعابوا عليهم اعمالهمص 228

[٥]ثأر بالقتيل : طلب دمه. وفى المصدر : وارحنا منهم العباد والبلاد لله وثأرنا.ص 228

[٦]تعاهدوا خ ل.ص 228

[٧]في المصدر : وتواثقوا.ص 228

[٨]في المصدر: ثم تفرقوا على ذلك.ص 228

[٢]في المصدر : فقال له.ص 229

[٢]في المصدر فقد فضح الصبح. أى طلع.ص 230

[٣]في المصدر : لله الحكم يا على لا لك ولا لاصحابك.ص 230

[٤]في المصدر : وأخذ السيف من يده ليقتله اه.ص 230

[٢]انسل من الزحام : انطلق في استخفاء.ص 231

[٣]في المصدر : ادخل.ص 231

[٤]في المصدر : بين اهل الارض.ص 231

[٥]في المصدر : ما ذا فعلت.ص 231

[٢]في المصدر : من غنى ومعدم.ص 232

[٣]الارشاد للمفيد : ٨ ـ ١١.ص 232

[٤]كشف الغمة : ١٢٨ و ١٢٩.ص 232

bihar-18423

شا : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجاله قال :

Show clickable narrator chain

قيل : للحسين بن بن علي 8 : أين دفنتم أميرالمؤمنين 7؟ فقال : خرجنا به ليلا على مسجد الاشعث حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغريين فدفناه هناك .

الهوامش1

[٤]الارشاد للمفيد : ١٢.ص 234

bihar-18424

يج : روي أن عليا 7 دخل الحمام ، فسمع صوت الحسن والحسين 8 فخرج إليهما فقال :

Show clickable narrator chain

ما لكما؟ فقالا : اتبعك هذا الفاجر ابن ملجم فظننا أنه يغتالك ، فقاك لهما : دعاه لا بأس .

الهوامش1

[٥]لم نجده في المصدر المطبوع.ص 234

bihar-18425

قب : أبوبكر الشيرازي في كتابه عن الحسن البصري قال :

Show clickable narrator chain

أوصى علي 7 عند موته للحسن والحسين 8 وقال لهما : إن أنامت فانكما ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنة وثلاثة أكفان من استبرق الجنة ، فغسلوني و [١]في المصدر : فأبلغه الاذن مقالته. حنطوني بالحنوط وكفنوني ، قال الحسن 7 : فوجدنا عند رأسه طبقا من الذهب عليه خمس شمامات [١] من كافور الجنة وسدرا من سدر الجنة ، فلما فرغوا من غسله وتكفينه أتى البعير فحملوه على البعير بوصية منه. وكان قال : فسيأتي البعير إلى قبري فيقيم عنده ، فأتى البعير حتى وقف على شفير القبر ، فوالله ما علم أحد من حفره ، فالحد فيه بعد ماصلى عليه ، وأظلت الناس غمامة بيضاء وطيور بيض ، فلما دفن ذهبت الغمامة والطيور. وعن منصور بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن جده زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي : في خبر طويل يذكر فيه : اوصيكما وصية فلا تظهرا على أمري أحدا ، فأمرهما أن يستخرجا من الزاوية اليمنى لوحا وأن يكفناه فيما يجدان ، فإذا غسلاه وضعاه على ذلك اللوح ، وإذا وجدا السرير يشال مقدمه يشيلان مؤخره ، وأن يصلي الحسن مرة والحسين مرة صلاة إمام ، ففعلا كما رسم فوجدا اللوح وعليه مكتوب : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما ذخره نوح النبي صلى الله عليه لعلي بن أبي طالب 7 » وأصابا الكفن في دهليز الدار موضوعا فيه حنوط قد أضاء نوره النهار. وروي أنه قال : الحسين 7 وقت الغسل : أما ترى إلى خفة أميرالمؤمنين؟ فقال الحسن 7 : يا أبا عبدالله إن معنا قوما يعينوننا. فلما قضينا صلاة العشاء الآخرة إذا قد شيل مقدم السرير ، ولم يزل نتبعه إلى أن وردنا إلى الغري ، فأتينا إلى قبر على ما وصف أميرالمؤمنين 7 و نحن نسمع خفق أجنحة كثيرة وضجة وجلبة ، فوضعنا السرير وصلينا على أمير ـ [١]الشمام : كل ما يشم من الروائح الطيبة. المؤمنين 7 كما وصف لنا ، ونزلنا قبره فأضجعناه في لحده ، ونضدنا عليه اللبن. وفي الخبر عن الصادق 7 : فأخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن ، فاذا ليس في القبر شئ ، فاذا هاتف يهتف : أميرالمؤمنين 7 كان عبدا صالحا ، فألحقه الله بنبيه ، وكذلك يفعل بالاوصياء بعد الانبياء ، حتى لو أن نبيا مات بالمشرق ومات وصيه بالمغرب لالحق النبي بالوصي [١] وفي خبر عن ام كلثوم بنت علي 7 : فانشق القبر عن ضريح ، فاذا هو بساجة مكتوب عليها بالسريانية : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا قبر حفره نوح لعلي بن أبي طالب وصي محمد 9 قبل الطوفان بسبع مائة سنة » فانشق القبر فلا ندري. وسأل ابن مسكان الصادق 7 عن القائم المائل في طريق الغري ، فقال : نعم إنهم لما جاؤا بسرير أميرالمؤمنين 7 انحنى أسفا وحزنا على أمير ـ المؤمنين 7. وقال الغزالي : ذهب الناس إلى أن عليا 7 دفن على النجف وأنهم حملوه على الناقة ، فسارت حتى انتهت إلى موضع قبره ، فبركت فجهدوا أن تنهض فلم تنهض فدفنوه فيه .

الهوامش6

[٢]في المصدر : فيقف.ص 235

[٣]شال الشئ : ارتفع.ص 235

[٤]في المصدر : ولم نزل.ص 235

[٥]في ( ك ) : على ما وصفنا.ص 235

[٢]كذا في النسخ والمصدر.ص 236

[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٨٢ و ٤٨٣.ص 236

bihar-18426

قب : تفسير وكيع والسدي والسفيان وأبي صالح أن عبدالله بن عمر قرأ قوله تعالى : « أولم يروا أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها » يوم قتل أمير المؤمنين 7 وقال :

Show clickable narrator chain

لقد كنت يا أميرالمؤمنين الطرف الاكبر في العلم ، اليوم نقص علم الاسلام ومضى ركن الايمان. الزعفراني ، عن المزني ، عن الشافعي ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي ـ [١]في المصدر : لا لحق الوصى بالنبى. صالح قال : لما قتل علي بن أبي طالب 7 قال ابن عباس : هذا اليوم [١] نقص الفقه والعلم من أرض المدينة ، ثم قال : إن نقصان الارض نقصان علمائها وخيار أهلها ، إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال ، ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فيسألوا فيفتوا بغير علم ، فيضلوا وأضلوا. سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : « رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا » وقد كان قبر علي بن أبي طالب 7 مع نوح في السفينة ، فلما خرج من السفينة ترك قبره خارج الكوفة ، فسأل نوح ربه المغفرة لعلي وفاطمة 8 قوله : « وللمؤمنين والمؤمنات » ثم قال : « ولا تزد الظالمين » يعني الظلمة لاهل بيت محمد 9 « إلا تبارا ». وروي أنه نزل فيه : « وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ». أبوبكر بن مردويه في فضائل أميرالمؤمنين 7 وأبوبكر الشيرازي في نزول القرآن أنه قال سعيد بن المسيب : كان علي يقرأ « إذا انبعث أشقاها » قال : فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا ـ وأشار بيده إلى لحيته ورأسه ـ وروى الثعلبي والواحدي بإسنادهما عن عمار وعن عثمان بن صهيب وعن الضحاك ، وروى ابن مردويه بإسناده عن جابر بن سمرة وعن صهيب وعن عمار وعن ابن عدي وعن الضحاك والخطيب في التاريخ عن جابر بن سمرة ، وروى الطبري والموصلي عن عمار ، وروى أحمد بن حنبل عن الضحاك أنه قال النبي 9 : يا علي أشقى الاولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين قاتلك ـ وفي رواية : من يخضب هذه من هذا ـ وكان عبدالرحمن بن ملجم عداده من مراد قال ابن عباس : كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح ، وقصتهما [١]في المصدر : هذا يوم. واحدة ، لان قدار عشق امرأة يقال لها رباب ، كما عشق ابن ملجم لقطام. سمع ابن ملجم وهو يقول : لاضربن عليا بسيفي هذا ، فذهبوا به إليه ، فقال : ما اسمك؟ قال : عبدالرحمن بن ملجم ، قال : نشدتك بالله عن شئ تخبرني ، قال : نعم ، قال : هل مر عليك شيخ يتوكؤ على عصاه وأنت في الباب فمشقك [١] بعصاه ثم قال : بؤسا لك أشقى من عاقر ناقة ثمود؟ قال : هل كان الصبيان يسمونك ابن راعية الكلاب وأنت تلعب معهم؟ قال : نعم ، قال : هل أخبرتك امك أنها حملت بك وهى طامث ، قال : نعم ، قال : فبايع فبايع ، ثم قال : خلوا سبيله. الحسن البصري أنه 7 سهر في تلك الليلة ولم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت ام كلثوم : ما هذا السهر؟ قال : إني مقتول لو قد أصبحت ، فقالت : مر جعدة فليصل بالناس ، قال : نعم مروا جعدة ليصل ، ثم مر وقال : لا مفر من الاجل ، و خرج قائلا : في الله لا يعبد غير الواحد ويوقظ الناس إلى المساجد خلوا سبيل الجاهد المجاهد في الله ذي الكتب وذي المجاهد وروي أنه 7 سهر في تلك الليلة فأكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : والله ما كذبت ، وإنها الليلة التي وعدت بها ، ثم يعاود مضجعه ، فلما طلع الفجر أتاه ابن النباح ونادى : الصلاة ، فقام فاستقبله الاوز فصحن في وجهه ، فقال : دعوهن فإنهن صوائح تتبعها نوائح ، وتعلقت حديدة على الباب في مئزره فشد إزاره وهو يقول : اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لا قيك ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك [١]أى ضربك. فقد أعرف أقواما وإن كانوا صعاليك مساريع إلى الخير وللشر مناديك [١] أبومخنف الازدي وابن راشد والرفاعي والثقفي جميعا أنه اجتمع نفر من الخوارج بمكة فقالوا : إنا شرينا أنفسنا لله ـ وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله ـ واستعان ابن ملجم بشبيب بن بجرة ، وأعانه رجل من وكلاء عمرو بن العاص بخط فيه مائة ألف درهم ، فجعله مهرها ، فأطعمت لهما اللوز ينج والجوز يبق ، وسقتهما الخمر العكبري ، فنام شبيب وتمتع ابن ملجم معها ، ثم قامت فأيقظتهما ، وعصبت صدورهم بحرير ، وتقلدوا أسيافهم ، وكمنوا له مقابل السدة. وقال محمد بن عبدالله الازدي : أقبل أميرالمؤمنين 7 ينادي : الصلاة الصلاة فإذا هو مضروب ، وسمعت قائلا يقول : الحكم لله يا علي لا لك ولا لاصحابك ، و سمعت عليا 7 يقول : فزت ورب الكعبة ، ثم قال 7 : لا يفوتنكم الرجل ثم ساق القصة إلى قوله ـ : وإن هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبي ، فسئل عن معناه فقال : اقتلوه ثم حرقوه بالنار. فقال ابن ملجم : لقد ابتعته بألف وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده الله ، ولقد ضربته لو قسمت بين أهل الارض لاهلكتهم. وفي محاسن الجوابات عن الدينوري أنه قال : سألت الله أن يقتل به شر خلقه فقال علي 7 : قد أجاب الله دعوتك ، يا حسن إذا مت فاقتله بسيفه ، وروي أنه 7 قال : أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره ، فإن أصح فأنا ولي دمي ، إن شئت أعفو وإن شئت استقدت وإن هلكت فاقتلوه ، ثم أوصى فقال : يا بني عبدالمطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أميرالمؤمنين ، ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي ، ونهى عن المثلة. وروى أبوعثمان المازني أنه قال 7 : [١]في المصدر و ( خ ) : متاريك. تلكم قريش تمناني لتقتلني فلا وربك ما فازوا وما ظفروا فإن بقيت فرهن ذمتي لهم بذات ودقين لا يعفو لها أثر وإن هلكت فإني سوف اوترهم ذل الممات فقد خانوا وقد غدروا وأمر الحسن 7 أن يصلي الغداة بالناس ، وروي أنه دفع في ظهره جعدة فصلى بالناس الغداة. الاصبغ في خبر أن عليا 7 قال : لقد ضربت في الليلة التي قبض فيها يوشع بن نون ، ولاقبض في الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم. الحسن بن علي 7 في خبر : ولقد صعد بروحه في الليلة التي صعد فيها بروح يحيى بن زكريا [١].

الهوامش8

[٤]سورة الرعد : ٤١.ص 236

[٢]سورة نوح : ٢٨.ص 237

[٣]سورة الشعراء : ٢٢٧.ص 237

[٤]سورة الشمس : ١٢.ص 237

[٢]في المصدر : وذى المشاهد.ص 238

[٣]في المصدر : ابن التياح.ص 238

[٢]في المصدر و ( خ ) : صدورهما.ص 239

[٣]في المصدر و ( خ ) : استنفذت.ص 239

bihar-18427

كشف : قال محمد بن طلحة : قد صح النقل أنه ضربه عبدالرحمن بن ملجم ليلة الجمعة ، لكن قيل : لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان ، وقيل : لتسع عشرة ليلة ، وقد نقله جماعة ، وقيل : ليلة الحادي والعشرين من رمضان ، وقيل : ليلة الثالث والعشرين منه ، ومات ليلة الاحد ثالث ليلة ضرب من سنة أربعين للهجرة فيكون عمره خمسا وستين سنة ، وقيل : بل كان ثلاثا وستين ، وقيل : بل ثمان وخمسين ، وقيل : بل كان سبعا وخمسين سنة ، وأصح هذه الاقوال هو القول الاول فإنه عضده [١] ما نقل عن معروف قال : سمعت من أبي جعفر محمد بن علي الرضا سلام الله عليهما يقول :

Show clickable narrator chain

قتل علي وله خمس وستون سنة ، فهذه مدة عمره ، فلما مات 7 غسله الحسن والحسين 8 ومحمد يصب الماء ، ثم كفن وحنط وحمل ودفن في جوف الليل بالغري ، وقيل : بين منزله والجامع الاعظم والله أعلم ، قال : وإذا كانت مدة عمره 7 خمسا وستين سنة على ما ظهر فاعلم منحك الله ألطاف تأييده أنه 7 كان بمكة مع رسول الله 9 من أول عمره خمسا وعشرين سنة فمنها بعد البعث والنبوة ثلاث عشرة سنة ، وقبلها اثنا عشر سنة ثم هاجر وأقام مع النبي 9 بالمدينة إلى أن توفي عشر سنين ، ثم بقي بعد رسول الله إلى أن قتل ثلاثين سنة ، فذلك خمس وستون سنة . ومن مناقب الخوارزمي قال : لما ضرب علي 7 تحامل وصلى بالناس الغداة ، وقال : علي بالرجل ، فادخل عليه ، فقال : أي عدو الله ألم احسن إليك؟ قال : بلى ، قال : فما حملك على هذا؟ قال : شحذته أربعين صباحا وسألت الله أن يقتل به شر خلقه ، قال علي 7 : فلا أراك إلا مقتولا به ، وما أراك إلا من شر [١]في المصدر : يعضده. خلق الله عزو جل. قال : ودعا علي حسنا وحسينا فقال : اوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شئ زوي عنكما ، قولا [١] بالحق ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضائع ، واصنعا للاخرى ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا ، اعملا بما في الكتاب ولا تأخذ كما في الله لومة لائم. ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال : نعم ، قال : فإني اوصيك بمثله ، واوصيك بتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك فلا توثق أمرا دونهما ، ثم قال : اوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه ، وقال للحسن : اوصيك يا بني بتقوى الله وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلها ، فإنه لاصلاة إلا بطهور ، ولا يقبل الصلاة ممن منع الزكاة ، واوصيك بعفو الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم ، والحلم عن الجاهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في الامر والتعاهد للقرآن ، وحسن الجوار ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش ، فلما حضرته الوفاة أوصى وكانت وصيته : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب 7 .

الهوامش7

[٢]في المصدر : قتل على بن ابى طالب.ص 244

[٣]كشف الغمة : ١٣١.ص 244

[٢]في المصدر: في كتاب الله.ص 245

[٣]في المصدر : لعظم.ص 245

[٤]في المصدر : ولا تقبل.ص 245

[٥]في المصدر : الامور خ ل.ص 245

[٦]كشف الغمة : ١٢٩.ص 245

bihar-18428

كا : علي بن محمد ، عن سهل ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن الحسن بن الجهم قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : إن أميرالمؤمنين 7 قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه وقوله لما سمع صياح الاوز في الدار : « صوائح تتبها نوائح » وقول ام كلثوم : « لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس » فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح ، وقد عرف 7 أن ابن ملجم قاتله بالسيف كان هذا مما لم يجز تعرضه؟! فقال : ذلك كان ولكنه خير تلك الليلة لتمضي مقادير الله عزوجل .

الهوامش2

[٥]في المصدر : في تلك.ص 246

[٦]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٢٥٩.ص 246

bihar-18429

كا : العدة ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر ، عن عبدالله بن الوليد الجعفي ، عن رجل ، عن أبيه قال

Show clickable narrator chain

لما اصيب أميرالمؤمنين 7 نعى الحسن إلى الحسين 8 وهو بالمدائن : فلما قرأ الكتاب قال : يا لها من مصيبة ما أعظمها! مع أن رسول الله 9 قال : من اصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها ، وصدق 9 .

الهوامش2

[٢]في ( ك ) : مصائبى.ص 247

[٣]فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : ٢٢٠ و ٢٢١.ص 247

bihar-18430

كا : العدة ، عن البرقي ، عن السندي بن محمد ، عن محمد بن الصلت ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين 8 قال :

Show clickable narrator chain

صلى أميرالمؤمنين 7 الفجر ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح ، وأقبل على الناس بوجهه فقال : والله لقد أدركت أقواما يبيتون لربهم سجدا وقياما ، يخالفون بين جباهم وركبهم ، كأن زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر الله عندهم مادوا كما يميد الشجر كأنما القوم ( ما ) باتوا غافلين ، قال : ثم قام فما رئي ضاحكا حتى قبض 7 .

الهوامش2

[٤]في ( ك ) : قدر.ص 247

[٥]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٢٣٦.ص 247

bihar-18431

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن ابن نهيك عن ابن جبلة ، عن حميد بن شعيب الهمداني ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما احتضر أميرالمؤمنين 7 جمع بنيه حسنا وحسينا وابن الحنفية والاصاغر من ولده فوضاهم ، وكان في آخر وصيته : يا بني عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنوا إليكم ، وإن فقدتم بكوا عليكم ، يا بني إن القلوب جنود مجندة [١]يعنى عوض الراء اى « حين » ( ب ). تتلاحظ بالمودة وتتناجى بها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه [١].

bihar-18432

كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل ، عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي أبوالحسن موسى 7 بوصية أميرالمؤمنين 7 : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، 9 ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين. ثم إني اوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله 9 يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام وإن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب. الله الله في الايتام ، فلا تغيروا أفواههم ، ولا تضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله 9 يقول : « من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة ، كما أوجب الله لآكل مال اليتيم النار ». [١]امالى ابن الشيخ : ٢٧. الله الله في القرآن ، فلا يسبقكم إلى العمل به أحد غيركم. الله الله في جيرانكم ، فإن النبي 9 أوصى بهم ، وما زال رسول الله 9 يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم. الله الله في بيت ربكم ، فلا يخلو منكم ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا و أدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف. الله الله في الصلاة فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم. الله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم. الله الله في شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار. الله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معائشكم. الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ، فإنما يجاهد رجلان : إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه. الله الله في ذرية نبيكم فلا يظلمن بحضرتكم وبين ظهرانيكم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم. الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا ، فإن رسول الله 9 أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث. الله الله في النساء وفيما ملكت أيمانكم ، فإن آخر ما تكلم به نبيكم 9 أن قال : « اوصيكم بالضعيفين : النساء وما ملكت أيمانكم ». الصلاة الصلاة الصلاة ، لا تخافوا في الله لومة لائم ، يكفيكم [١] الله من آذاكم و ( من ) بغى عليكم ، قولوا للناس حسنا كما أمركم الله عزوجل ، ولا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليهم ، وعليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبار ، وإياكم والتقاطع و التدابر والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان [١]في المصدر : يكفكم. واتقوا الله إن الله شديد العقاب ، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله [١]. ثم لم يزل يقول : « لا إله إلا الله » حتى قبض صلوات الله عليه ورحمته في ثلاث ليال من العشر الاواخر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة ، وكان ضرب ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان .

الهوامش4

[٢]الوصية المذكورة في المتن هى الوصية الثانية له 7 كما في المصدر ، ولم يذكر الاولى لانه ذكرها في باب صدقاته ومواليه 7 تحت الرقم ٤ وكذا في باب سخائه 7 ج ٤١ ص ٣٩ و ٤٠.ص 248

[٣]في المصدر : فلا تغبوا افواههم ولا يضيعوا.ص 248

[٢]في المصدر: « تعانوا » في الموضعين.ص 249

[٢]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٥١ و ٥٢. والسند مذكور في صفحة ٤٩.ص 250

bihar-18433

يه : روي عن سليم بن قيس الهلالي قال :

Show clickable narrator chain

شهدت وصية علي بن أبي طالب 7 حين أوصى إلى ابنه الحسن 7 وأشهد على وصيته الحسين 7 ومحمدا وجميع ولده وجميع رؤساء أهل بيته وشيعته : ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح ، ثم قال 7 : يا بني أمرني رسول الله 9 أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إلي رسول الله 9 ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين 7 ، ثم أقبل على ابنه الحسين 7 فقال : وأمرك رسول الله 9 أن تدفعه إلى ابنك علي بن الحسين ، ثم أقبل على علي بن الحسين 7 فقال : وأمرك رسول الله 9 أن تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن علي ، فأقرأه من رسول الله 9 ومني السلام ، ثم أقبل على ابنه الحسن 7 فقال : يا بني أنت ولي الامر بعدي وولي الدم ، فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ، ولا تأثم ، ثم قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب 7 ، ثم ساق الحديث إلى آخر ما رواه الكليني . [١]في المصدر : ورحمة الله وبركاته. ايضاح : قال الفيروز آبادي : الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر [١]. وقال ابن أبي الحديد بعد إيراد تلك الوصية في شرح نهج البلاغة : قوله : « فلا تغيروا أفواههم » يحتمل تفسيرين : أحدهما لا تجيعوهم فإن الجائع فمه تتغير نكهته ، والثاني لا تحوجوهم إلى تكرار الطلب والسؤال ، فإن السائل ينضب ريقه وتنشف لهواته وتتغير ريح فمه ، انتهى . قوله 7 : « لم تناظروا » أي لم تمهلوا ، بل ينزل عليكم العذاب من غير مهلة. وقال الجزري : في حديث المدينة : « من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا » الحدث : الامر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا و آواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه ، وبالفتح هو الامر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الايواء فيه الرضى به والصبر عليه ، فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها عليها ولم ينكرها فقد آواها ، انتهى . قوله 7 : « وحفظ فيكم نبيكم » أي جعل الناس بحيث يرعون فيكم حرمته 9 ، أو حفظ سننه وأطواره (ص) فيكم ، أو يحفظكم لانتسابكم إليه (ص) والاول أظهر.

الهوامش6

[٣]في المصدر : قال ثم اقبل.ص 250

[٤]في المصدر: قال ثم اقبل على ابنه اه.ص 250

[٥]من لا يحضره الفقيه : ٥٢٣ و ٥٢٤.ص 250

[٢]في المصدر : يخلف فمه ويتغير نكهته.ص 251

[٣]شرح النهج ٢ : ٦٩.ص 251

[٤]النهاية ١ :ص 251

bihar-18434

كا : علي بن محمد رفعه قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : لما غسل أميرالمؤمنين 7 نودوا من جانب البيت : إن أخذتم مقدم السرير كفيتم مؤخره ، وإن أخذتم [١]هذا المعنى غير مذكور في القاموس ، وذكره في النهاية ١ : ٢٥١.

bihar-18435

وفيه : واقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه. مؤخره كفيتم مقدمه [١].

bihar-18436

نبه : محمد بن الحسن القضباني ، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم الثقفي عن عبدالله بن بلح المنقري ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي حمزة اليشكري ، عن قدامة الاودي ، عن إسماعيل بن عبدالله الصلعي ـ وكان له صحبة ـ قال :

Show clickable narrator chain

لما كثر الاختلاف بين أصحاب رسول الله 9 وقتل عثمان بن عفان تخوفت على نفسي الفتنة ، فاعتزمت على اعتزال الناس ، فتنحيت إلى ساحل البحر فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه الناس ، فخرجت من بيتي لبعض حوائجي وقد هدأ الليل ونام الناس ، فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربه ويتضرع إليه بصوت أشج وقلب حزين ، فآنست إليه من حيث لا يراني ، فسمعته يقول : يا حسن الصحبة يا خليفة النبيين يا أرحم الراحمين ، البدئ البديع ليس مثلك شئ ، والدائم غير الغافل ، والحي الذي لا يموت ، أنت كل يوم في شأن ، أنت خليفة محمد 9 و ناصر محمد ومفضل محمد ، أسألك أن تنصر وصي محمد وخليفة محمد والقائم بالقسط بعد محمد ، اعطف عليه بنصر أو توفه برحمة. [١]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) ١ : ٤٥٧. قال : ثم رفع رأسه وجلس بقدر التشهد [١] ثم إنه سلم فيما أحسب تلقاء وجهه ، ثم مضى فمشى على الماء ، فناديته من خلفه : كلمني يرحمك الله ، فلم يلتفت وقال : الهادي خلفك فاسأله عن أمر دينك ، قال : قلت : من هو يرحمك الله؟ قال : وصي محمد 9 من بعده ، فخرجت متوجها إلى الكوفة فأمسيت دونها ، فبت قريبا من الحيرة ، فلما جن لي الليل إذ أنا برجل قد أقبل حتى استتر برابية ، ثم صف قدميه فأطال المناجاة ، فكان فيما قال : اللهم إني سرت فيهم بما أمرني رسولك وصفيك فظلموني ، وقتلت المنافقين كما أمرتني فجهلوني. وقد مللتهم وملوني و أبغضتهم وأبغضوني ، ولم تبق خله أنتظرها إلا المرادي ، اللهم فعجل له الشقاء وتغمدني بالسعادة ، اللهم قد وعدني نبيك أن تتوفاني إليك إذا سألتك ، اللهم وقد رغبت إليك في ذلك ، ثم مضى ، فتبعته فدخل منزله ، فإذا هو علي بن أبي طالب 7 قال : فلم ألبث إذ نادى المنادي بالصلاة ، فخرج وتبعته حتى دخل المسجد فعمه ابن ملجم لعنه الله بالسيف .

الهوامش12

[٢]في المصدر و ( ت ) : القصبانى.ص 252

[٣]في المصدر : وكانت.ص 252

[٤]في المصدر بعد ذلك : معتزلا لاهل الهجر والارجاف اه.ص 252

[٥]كذا في ( ك ). وفى غيره من النسخ « شج ». والصحيح كما في المصدر : شجى. اى حزين.ص 252

[٦]كذا في ( ك ) : وفى غيره من النسخ « فأنصت ». وفى المصدر : فنضت إليه وأصغيت إليه.ص 252

[٧]في هامش ( ك ) : كمثله خ ل.ص 252

[٨]في المصدر : أنت الذى أسألك اه.ص 252

[٢]كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ « جننى ». وفي المصدر : اجننى.ص 253

[٣]الرابية : ما ارتفع من الارض.ص 253

[٤]في المصدر : الشقاوة.ص 253

[٥]في المصدر : فقفوته.ص 253

[٦]تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ٢ : ٢ و ٣.ص 253

bihar-18437

نبه : لما احتضر أميرالمؤمنين 7 جمع بنيه حسنا وحسينا ومحمد بن الحنفية والاصاغر من ولده فو صاهم وكان في آخر وصيته : يا بني عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنوا إليكم وإن فقدتم بكوا عليكم ، يا بني إن القلوب جند مجندة تتلاحظ بالمودة وتتناجى بها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أحسستم من [١]في المصدر : وقعد مقدار التشهد. أحد في قلبكم شيئا فاحذروه [١].

الهوامش2

[٧]في المصدر : فوصى لهم.ص 253

[٨]في المصدر ، جنود.ص 253

bihar-18438

د : قال الواقدي : آخر كلمة قالها أميرالمؤمنين 7 : يا بني إذا مت فالحقوابي ابن ملجم لعنه الله اخاصمه عند رب العالمين ، ثم قرأ : « فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره » ولما توفي 7 غسله ابناه الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر ، وقيل : محمد بن الحنفية ، وقيل : إنه لم يغسل لانه سيد الشهداء ، قيل : كفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وكان عنده من بقايا حنوط رسول الله 9 ، فحنطوه بها ، وصلى عليه ولده الحسن 7 ، وكبر عليه خمسا ، وقيل : ستا ، وقيل ، سبعا .

الهوامش2

[٢]سورة الزلزال : ٧ و ٨.ص 254

[٣]مخطوط.ص 254

bihar-18439

نهج : من كلام له 7 قبيل موته على سبيل الوصية : وصيتي لكم أن تشركوا بالله شيئا ، ومحمد 9 فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين ، وخلاكم ذم ، أنا بالامس صاحبكم واليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم إن أبق فأنا ولي دمي وإن أفن فالفناء ميعادي ، وإن أعف فالعفولي قربة وهو لكم حسنة ، فاعفوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟ والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلا كقارب ورد وطالب وجد ، وما عندالله خير للابرار. وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب ، إلا أن فيه ههنا زيادة أو جبت تكراره. ومن وصية له 7 بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين : هذا ما أمر به عبدالله علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين في ماله ابتغاء وجه الله ، ليولجني به الجنة ويعطيني الامنة منها ، وإنه يقوم بذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفق منه في المعروف ، فإن حدث بحسن حدث وحسين حي [١]تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ٢ :

bihar-18440

وفيه ، فاذا احببتم الرجل من غير خير سبق منه اليكم فارجوه ، فاذا ابغضتم الرجل من غير سوء سبق منه اليكم فاحذروه. قام بالامر بعده ، وأصدر مصدره ، وإن لابني فاطمة [١] من صدقة علي مثل الذي لبني علي ، وإني إنما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه الله وقربة إلى رسول الله 9 وتكريما لحرمته وتشريفا لوصلته ، ويشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اصوله وينفق من ثمره حيث امر به وهدي له ، وأن لا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى ودية حتى تشكل أرضها غراسا ، ومن كان من إمائي اللاتي أطوف عليهن لها ولد أو هي حامل فتمسك على ولدها وهي حظه ، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيقة ، قد أفرج عنها الرق وحررها العتق. قوله 7 في هذه الوصية : « وأن لا يبيع من نخلها ودية » الودية : الفسيلة وجمعها ودي. وقوله 7 : « حتى تشكل أرضها غراسا » هو من أفصح الكلام ، والمراد به أن الارض يكثر فيها غرائس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها ، فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها .

الهوامش2

[٢]في ( ك ) : وحضرها.ص 255

[٣]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ٢١ ـ ٢٣.ص 255

bihar-18441

نهج : من وصيته للحسن والحسين 8 لما ضربه ابن ملجم لعنه الله و أخزاه : اوصيكما بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شئ منها زوي عنكما ، وقولا بالحق واعملا للآخرة وكونا للظالم خصماو للمظلوم عونا. اوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت

Show clickable narrator chain

جدكما 9 يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، الله الله في الايتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم ، والله الله في جيرانكم فإنه وصية نبيكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غير كم ، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم والله الله في بيت ربكم لا تخلوه مابقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا ، والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم أشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم. ثم قال : يا بني عبدالمطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أميرالمؤمنين ، ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنامت من ضربته هذه [١]شرح النهج ٣ : ٦٤٧ و ٦٤٨. وقد نقله ملخصا. فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله 9 يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور [١].

الهوامش2

[٢]في المصدر : للاجر.ص 256

[٣]في المصدر : لا تقتلن.ص 256

bihar-18442

ب : أبوالبختري ، عن جعفر ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني أبي أن الحسن 7 قدم ابن ملجم فأراد أن يضرب عنقه [١] بيده ، فقال : قد عهدت الله عهدا أن أقتل أباك ، فقد وفيت ، فإن شئت فاقتل وإن شئت فاعف ، فإن عفوت ذهبت إلى معاوية فقتلته وأرحتك منه ثم جئتك ، فقال : لا حتى اعجلك إلى النار فقدمه فضرب عنقه .

الهوامش1

[٢]قرب الاسناد : ٦٧.ص 302

bihar-18443

ص : بالاسناد إلى الصدوق عن أحمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده إبراهيم ابن هاشم ، عن ابن معبد ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن يحيى بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قالا :

Show clickable narrator chain

سأل هشام بن عبدالملك أبي 7 فقال : أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب 7 بما استدل النائي عن المصر الذي قتل فيه علي وما كانت العلامة فيه للناس؟ وأخبرني هل كانت لغيره في قتله عبرة؟ فقال له أبي : إنه لما كانت الليلة التي قتل فيها علي صلوات الله عليه لم يرفع عن وجه الارض حجر إلا وجد تحته دم عبيط حتى طلع الفجر ، وكذلك كانت الليلة التي فقد فيها هارون أخو موسى صلوات الله عليهما ، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون ، وكذلك كانت الليلة التي رفع عيسى بن مريم صلوات الله عليه ، وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين صلوات الله عليه . [١]في المصدر : قدمه ليضرب عنقه.

الهوامش2

[٣]النائى : البعيد.ص 302

[٤]مخطوط.ص 302

bihar-18444

ص : عن جابر عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن عاقر ناقة صالح كان أزرق ابن بغي ، وإن قاتل علي صلوات الله عليه ابن بغي ، وكانت مراد تقول : ما نعرف له فينا أبا ولا نسبا ، وإن قاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه ابن بغي ، وإنه لم يقتل الانبياء ولا أولاد الانبياء إلا أولاد البغايا [١].

bihar-18445

ك : أبي ، عن سعد والحميري معا ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن أحمد بن الزيد النيسابوري ، عن عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن عبدالملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله 9 قال :

Show clickable narrator chain

لما كان اليوم الذي قبض فيه أميرالمؤمنين 7 ارتجت الموضع بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض النبي 9 ، وجاء رجل باك وهو متسرع مسترجع ، وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين صلى الله عليه ، فقال : رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، و أخوفهم لله عزوجل ، وأعظمهم عناء،و أحوطهم على رسول الله 9 ، وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله وأشبههم به هديا ونطقا وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسول الله 9 وعن المسلمين خيرا ، قويت حين ضعف أصحابه وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله 9 إذ هم أصحابه ، وكنت خليفته حقا ، لم تنازع ولم تضرع بزعم المنافقين وغيظ الكافرين و كره الحاسدين وضغن الفاسقين ، فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تنعتعوا ، [١]مخطوط. ومضيت بنور الله عزوجل حين وقفوا ، ولو اتبعوك لهدوا ، ( و ) كنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا [١] ، وأقلهم كلاما ، وأصوبهم منطقا ، وأكثرهم رأيا ، وأشجعهم قلبا وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأعرفهم بالامور ، كنت والله للدين يعسوبا ، وكنت للمؤمنين أبا رحيما ، إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ جزعوا ، وأدركت إذ تخلفوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا ، وكنت على الكافرين عذابا صبا ، وللمؤمنين غيثا وخصبا ، فطرت والله بعنانها ، وفزت بجنانها ، وأحرزت سوابقها ، وذهبت بفضائلها لم يفلل حدك ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك ، ولم تجبن نفسك ولم تخن. كنت كالجبل لا تحركه العواصف ، ولا تزيله القواصف ، وكنت ـ كما قال النبي ـ ضعيفا في بدنك قويا في أمرالله ، متواضعا في نفسك عظيما عندالله عزوجل ، كبيرا في الارض جليلا عند المؤمنين ، لم يكن لاحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا لاحد عندك هوادة القوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق ، و البعيد والقريب عندك في ذلك سواء شأنك الحق والرفق والصدق وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم ، فاقلعت وقد نهج السبيل وسهل [١]في الكافى : واعلاهم قنوتا. العسير وأطفأت النار [١] ، واعتدل بك الدين ، وقوي بك الايمان ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتبعت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الانام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا ، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا وعلى الكافرين غلظه وغيظا ، فألحقك الله بنبيه ، ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك. وسكت القوم حتى انقضى كلامه ، وبكى وأبكى أصحاب رسول الله 9 ، ثم طلبوه فلم يصادفوه . كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن أحمد بن زيد مثله . بيان الارتجاج : الاضطراب. والاسترجاع : قول « إنا لله وإنا إليه راجعون » قوله : « انقطعت خلافة النبوة » أي استيلاء خلفاء الحق. وحاطه يحوطه : حفظه وصانه وذب عنه. والهدى : : السيرة والهيئة والطريقة. والسمت : الهيئة الحسنة. والاستكانة : الخضوع. والمراد هنا الضعف والجبن والعجز. قوله 7 : « ونهضت » أي قمت بأمر الجهاد وإعانة الرسول. قوله 7 : « إذهم أصحابه » أي قصدوا ما قصدوا من البدع والارتداد عن الدين. قوله 7 : « لم تنازع » أي ما كان ينبغي النزاع فيك ، لظهور الامر ، ويقال : ضرع إليه بتثليث الراء أي خضع وذل و استكان ، وككرم : ضعف. والفشل : الكسل والجبن. والتعتعة : التردد في الكلام من [١]في المصدر والكافى : النيران. حصر أوعي. والفوت : السبق إلى الشئ والهلع : أفحش الجزع. قوله 7 : « فطرت والله بعنانها » أي في ميدان المسابقة طرت آخذا بعنان فرس الفضيلة حتى سبقتهم ، فالضمائر في قوله : « بعنانها » ونظائره راجعة إلى الامة أو إلى الكمالات ، وفي النهج « وفزت برهانها » وفي الكافي « فطرت والله بغمانها وفزت بحبائها » فيمكن أن يكون المراد الطيران إلى الآخرة. والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة قوله : « فأقلعت » أي ذهبت عنا وتركتنا. ونهج الطريق كمنع : وضح وأوضح. قوله 7 : « فجللت عن البكاء » أي أنت أجل من أن يقضي حق مصيبتك البكاء والظاهر أن القائل كان هو الخضر 7.

الهوامش17

[٢]في المصدر : مسرع.ص 303

[٣]في المصدر : من الله.ص 303

[٤]في المصدر : وخلقا.ص 303

[٥]في المصدر : وأكرمهم عليه قدرا.ص 303

[٢]في الكافى : كنت والله للدين يعسوبا أولا حين تفرقت الناس وآخرا حين فشلوا ، كنت بالمؤمنين اه.ص 304

[٣]في المصدر والكافى بعد ذلك : وشمرت اذا اجتمعوا.ص 304

[٤]في المصدر والكافى : لم تفلل حجتك.ص 304

[٥]في المصدر والكافى بعد ذلك : ولا لاحد فيك مطمع.ص 304

[٦]في المصدر والكافى : الضعيف الذليل عندك قوى عزيز حتى تأخذله بحقه والقوى اه.ص 304

[٧]في المصدر والكافى: والقريب والبعيد.ص 304

[٨]في المصدر والكافى: والصدق والرفق.ص 304

[٩]في المصدر والكافى: فيما فعلت.ص 304

[٢]في المصدر : واعتدل بك بناء الدين وظهر امرالله ولو كره الكافرون ، وقوى اه.ص 305

[٣]في الكافى وهامش المصدر بعد ذلك « وقنة راسيا » أى جبلا ثابتا.ص 305

[٤]كمال الدين ٢١٨ و ٢١٩ص 305

[٥]اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٤٥٤ ٤٥٦.ص 305

[٤]الصحاح : ١٨٢١.ص 306

bihar-18446

حة : قال الثقفي في كتاب مقتل أميرالمؤمنين 7 ـ ونقلته من نسخة عتيقة تاريخها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وذلك على أحد القولين ـ : إن عبدالله بن جعفر ( الطيار ) قال : دعوني أشفي بعض ما في نفسي عليه ـ يعني ابن ملجم لعنه الله ـ فدفع إليه ، فأمر بمسمار فحمي بالنار ، ثم كحله ، فجعل ابن ملجم يقول : تبارك الله الخالق للانسان من علق ، يا ابن أخ إنك لتكحلن بملمول مض ، ثم أمر بقطع يده ورجله فقطع ولم يتكلم ، ثم أمر بقطع لسانه فجزع ، فقال له بعض الناس : يا عدو الله كحلت عينك [١] بالنار وقطعت يداك ورجلاك فلم تجزع وجزعت من قطع لسانك؟ فقال لهم : يا جهال أنا والله ما جزعت لقطع لساني ولكني أكره أن أعيش في الدنيا فواقا لا أذكرالله فيه! فلما قطع لسانه احرق بالنار.

الهوامش3

[٢]في المصدر : اما والله.ص 306

[٣]فرحة الغرى : ١٠.ص 306

[٥]الصحاح : ١١٠٧.ص 306

bihar-18447

حة : عبدالصمد بن أحمد ، عن أبي الفرج الجوزي قال :

Show clickable narrator chain

قرأت بخط أبي الوفاء بن عقيل قال : لما جئ بابن ملجم إلى الحسن 7 قال له : إني اريد أن أسارك بكلمة ، فأبى الحسن 7 وقال : إنه يريد أن يعض اذني ، فقال ابن ملجم : والله لو أمكنني منها لاخذتها من صماخه [١]!.

bihar-18448

يج : أخبرنا أبومنصور شهردار بن شيرويه الديلمي ، عن أبي الحسن ، عن علي بن أحمد الميداني ، عن محمد بن يحيى ، عن عمرو بن أحمد بن محمد بن عمرو ، عن الحسن بن محمد المعروف بابن الرفا قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم ، فقلت : ما هذا؟ قالوا : راهب أسلم ، فأشرفت عليه وإذا بشيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف ، عظيم الخلقة ، و هو قاعد بحذاء مقام إبراهيم ، فسمعته يقول : كنت قاعدا في صومعة فأشرفت منهاو إذا بطائر كالنسر قد سقط على صخرة على شاطئ البحر ، فتقيأ فرمى بربع إنسان ثم طار ، فتفقدته فعاد فتقيأ فرمى بربع إنسان ، ثم طار فجاء فتقيأ بربه إنسان ، ثم طار فدنت الارباع فقام رجلا وهو قائم ، وأنا أتعجب منه ، ثم انحدر الطير فضربه وأخذ ربعه فطار ، ثم رجع فأخذ ربعه فطار ، ثم رجع فأخذ ربعه فطار ، ثم انحدر الطير فأخذ الربع الآخر فطار. فبقيت أتفكر وتحسرت ألا أكون لحقته وسألته من هو؟ فبقيت أتفقد الصخرة حتى رأيت الطير قد أقبل فتقيأ بربع إنسان ، فنزلت فقمت بإزائه ، فلم أزل حتى تقيأ بالربع الرابع ، ثم طار فالتأم رجلا ، فقام قائما ، فدنوت منه فسألت فقلت : من أنت؟ فسكت عني ، فقلت : بحق من خلقك من أنت؟ قال : أنا ابن ملجم ، قلت له : وأيش عملت؟ قال : قتلت علي بن أبي طالب 7 ، فوكل بي هذا الطير يقتلني كل يوم قتلة ، فهو يخبرني إذا نقض الطائر فأخذ ربعه وطار ، فسألت عن علي 7 فقال : هو ابن عم رسول الله 9 فأسلمت . [١]فرحة الغرى : ١٠ ـ ١١. كشف : من مناقب الخوارزمي عن الرفاء مثله [١].

الهوامش1

[٢]الخرائج والجرائح : ١٨ ـ ١٩.ص 307

bihar-18449

شا : روى جعفر بن سليمان الضبيعي عن المعلى بن زياد قال :

Show clickable narrator chain

جاء عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله إلى أميرالمؤمنين 7 يستحمله ، فقال : يا أمير المؤمنين احملني فنظر إليه ثم قال له : أنت عبدالرحمن بن ملجم المرادي؟ قال : يا غزوان احمله على الاشقر ، فجاء بفرس أشقر ، فركبه ابن ملجم وأخذ بعنانه ، فلما ولى قال أميرالمؤمنين 7 : اريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد قال : فلما كان من أمره ما كان وضرب أميرالمؤمنين 7 قبض عليه وقد خرج من المسجد فجئ به إلى أميرالمؤمنين 7 فقال له : والله لقد كنت أصنع بك ما أصنع وأنا أعلم أنك قاتلي ، ولكن كنت أفعل ذلك بك لاستظهر بالله عليك .

الهوامش2

[٢]في المصدر : قال : نعم ، ثم قال ، انت عبدالرحمن بن ملجم المرادى؟ قال : نعم ، قال : يا غزوان اه.ص 308

[٣]الارشاد للمفيد : ٦ ـ ٧ص 308

bihar-18450

قب : أحاديث علي بن الجعد عن شعبة عن قتادة ومجاهد عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إن السماء والارض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا ، وإنها لتبكي على العالم إذا مات أربعين شهرا ، وإن السماء والارض ليبكيان على الرسول أربعين سنة ، وإن السماء والارض ليبكيان عليك يا علي إذا قتلت أربعين سنة. قال ابن عباس : لقد قتل أميرالمؤمنين 7 على الارض بالكوفة فأمطرت السماء ثلاثة أيام دما. أبوحمزة عن الصادق 7 وقد روي أيضا عن سعيد بن المسيب أنه لما قبض [١]كشف الغمة : ١٣٠. أميرالمؤمنين 7 لم يرفع من وجه الارض حجر إلا وجد تحته دم عبيط. أربعين الخطيب وتاريخ النسوي أنه سأل عبدالملك بن مروان الزهري : ما كانت علامة يوم قتل علي 7؟ قال : ما رفع حصاة من بيت المقدس إلا كان تحتها دم عبيط ، ولما ضرب 7 في المسجد سمع صوت : « لله الحكم لا لك يا علي ولا لاصحابك » فلما توفي سمع في داره « أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة » الآية [١] ، ثم هتفت آخر : مات رسول الله 9 ومات أبوكم. وفي أخبار الطالبيين أن الروم أسروا قوما من المسلمين فاتي بهم إلى الملك فعرض عليهم الكفر فأبوا ، فأمر بإلقائهم في الزيت المغلي وأطلق منهم رجلا يخبر بحالهم ، فبينما هو يسير إذ سمع وقع حوافر الخيل ، فوقف فنظر إلى أصحابه الذين القوا في الزيت ، فقال لهم في ذلك ، فقالوا : قد كان ذلك ، فنادى مناد من السماء في شهداء البر والبحر أن علي بن أبي طالب 7 قد استشهد في هذه الليلة فصلوا عليه ، فصلينا عليه ونحن راجعون إلى مصارعنا. أبوذرعة الرازي بإسناده عن منصور بن عمار أنه سئل عن أعجب ما رآه ، قال : ترى هذه الصخرة في وسط البحر؟ يخرج من هذا البحر كل يوم طائر مثل النعامة فيقع عليها ، فإذا استوى واقفا تقيأ رأسا ، ثم تقيأ يدا ، وهكذا عضوا عضوا ثم تلتئم الاعضاء بعضها إلى بعض حتى يستوي إنسانا قاعدا ، ثم يهم للقيام ، فإذا هم للقيام نقره نقرة فأخذ رأسه ، ثم أخذه عضوا عضوا كما قاءه ، قال : فلما طال علي ذلك ناديته يوما : ويلك من أنت؟ ثم التفت إلي وقال : هو عبدالرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين 7 وكل الله به هذا الطير ، فهو يعذبه إلى يوم القيامة وزعم أنهم يسمعون العواء من قبره . [١]سورة فصلت : ٤٠.

الهوامش3

[٢]في المصدر : ثم هتف هاتف آخر.ص 309

[٣]: وقال هاتف.ص 309

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٨١ و ٤٨٢.ص 309

bihar-18451

فر : علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن سليمان بن يسار قال :

Show clickable narrator chain

رأيت ابن عباس لما توفي أميرالمؤمنين 7 بالكوفة وقد قعد على المسجد محتبيا [١] و وضع فرقه على ركبتيه وأسند يده تحت خده وقال : أيها الناس إني قائل فاسمعوا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، سمعت عن رسول الله يقول : إذا مات أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب واخرج من الدنيا ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها ، فقلت : وما هي يا رسول الله؟ فقال : تقل الامانة ، وتكثر الخيانة حتى يركب الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون إليه ، والله لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وإن الارض لم تخل مني مادام علي بن أبي طالب حيا في الدنيا بقية من بعدي ، علي في الدنيا عوض مني بعدي علي كجلدي ، علي لحمي ، علي عظمي ، علي كدمي ، علي عروقى علي أخي ووصيي في أهلي ، وخليفتي في قومي ، ومنجز عداتي ، وقاضي ديني ، قد صحبني علي في ملمات أمري ، وقاتل معي أحزاب الكفار ، وشاهدني في الوحي وأكل معي طعام الابرار ، وصافحه جبرئيل 7 مرارا نهارا جهارا وشهد جبرئيل وأشهدني أن عليا 7 من الطيبين الاخيار ، وأنا اشهدكم معاشر الناس لا يتسائلون من علم آمركم مادام علي فيكم ، فإذا فقدتموه فعند ذلك تقوم الآية : « ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة » صدق الله وصدق نبي الله . [١]احتبى بالثوب : اشتمل به. جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها وفي المصدر : وقد قعد في المسجد. البرسي في المشارق من كتاب الواحدة أن الحسن 7 لما قام بالامر بعد أميرالمؤمنين 7 اجتمع إليه أكابر أهل الكوفة ، وطلبوا منه أن يريهم من العجائب مثل ما كان يريهم أميرالمؤمنين 7 فجاء بهم إلى الدار ، ثم أدخلهم وكشف الستر وقال : انظروا ، فنظروا فإذا أميرالمؤمنين 7 جالسا هناك ، فقال القوم بأحمعهم : أشهد [١] أنك خليفة الله وهذه والله أسرار أميرالمؤمنين 7 التي كنا نراها منه . ١٢٩ ( باب ) * ( ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات والكرامات ) * ١ ـ فرحة الغرى : أخبرني عمي السعيد علي بن موسى بن طاوس والفقيه نجم الدين أبوالقاسم بن سعيد والفقيه المقتدى بقية المشيخة نجيب الدين يحيى بن سعيد أدام الله بركاتهم ، كلهم عن الفقيه محمد بن عبدالله بن زهرة الحسيني ، عن محمد بن الحسن العلوي الحسيني الساكن بمشهد الكاظم 7 ، عن القطب الراوندي عن محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن الطوسي ـ ونقلته من خطه حرفا حرفا ـ عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبي الحسين محمد بن تمام الكوفي ، قال : حدثنا أبوالحسن علي بن الحسن بن الحجاج من حفظه ، قال : كنا جلوسا في مجلس ابن عمي أبي عبدالله محمد بن عمران بن الحجاج وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشائخ ، وفيمن حضر العباس بن أحمد العباسي ، وكانوا قد حضروا عند ابن عمي يهنؤنه بالسلامة ، لانه حضر وقت سقوط سقيفة سيدي أبي عبدالله [١]كذا في النسخ وفي المصدر : نشهد. الحسين بن علي بن أبي طالب 8 في ذي الحجة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، فبيناهم قعود يتحدثون إذ حضر المجلس إسماعيل بن عيسى العباسي ، فلما نظرت الجماعة إليه أحجمت [١] عما كانت فيه ، وأطال الاسماعيل الجلوس ، فلما نظر إليهم قال لهم : يا أصحابنا أعز كم الله لعلي قطعت حديثكم بمجيئي ، قال أبوالحسن علي بن يحيى السليماني ـ وكان شيخ الجماعة ومقدما فيهم ـ : لا والله يا با عبدالله أعزك الله ما أمسكنا بحال من الاحوال ، فقال لهم : يا أصحابنا اعلموا أن الله عز وجل مسائلي عما أقول لكم وما أعتقده المذهب ، حتى حلف بعتق جواريه و مماليكه وحبس دوابه أنه لا يعتقد إلات ولاية علي بن أبي طالب 7 والسادة من الائمة : وعدهم واحدا واحدا. وساق الحديث ، فأبسط إليه أصحابنا و سألهم وسألوه ، ثم قال لهم : رجعنا يوم جمعة من الصلاة من المسجد الجامع مع عمي داود ، فلما كان قبل منازلنا وقبل منزله وقد خلا الطريق قال لنا : أينما كنتم قبل أن تغرب الشمس فصيروا إلي ، ولا يكون أحد منكم على حال فيتخلف ، لانه كان جمرة بني هاشم ، فصرنا إليه آخر النهار وهو جالس ينتظرنا ، فقال : صيحوا بفلان وفلان من الفعلة ، فجاءه رجلان معهما آلتهما ، والتفت إلينا فقال : اجتمعوا كلكم فاركبوا في وقتكم هذا ، وخذوا معكم الجمل ـ غلاما كان له [١]أحجم عنه : كف أو نكص هيبة. أسود يعرف بالجمل ، وكان لو حمل هذا الغلام على سكر دجلة لسكرها [١] من شدته وبأسه ـ وامضوا إلى هذا القبر الذي قد افتتن به الناس ويقولون : إنه قبر علي حتى تنبشوه وتجيئوني بأقصى ما فيه ، فمضينا إلى الموضع فقلنا : دونكم وما أمر به ، فحضر الحفارون وهم يقولون : « لا حول ولا قوة إلا بالله » في أنفسهم ، و نحن في ناحية حتى نزلوا خمسة أذرع ، فلما بلغوا إلى الصلابة قال الحفارون : قد بلغنا إلى موضع صلب وليس نقوى بنقره ، فأنزلوا الحبشي فأخذ المنقار فضرب ضربة سمعنا لها طنينا شديدا في البر ، ثم ضرب ثانية فسمعنا طنينا أشد من ذلك ثم ضرب الثالثة فسمعنا أشد مما تقدم ، ثم صاح الغلام صيحة ، فقمنا فأشرفنا عليه وقلنا للذين كانوا معه : اسألوه ما باله ، فلم يجبهم وهو يستغيث ، فشدوه و أخرجوه بالحبل ، فإذا على يده من أطراف أصابعه إلى مرفقه دم وهو يستغيث ، لا يكلمنا ولا يحير جوابا ، فحملناه على البغل ورجعنا طائرين ، ولم يزل لحم الغلام ينثر من عضده وجنبيه وسائر شقه الايمن حتى انتهينا إلى عمي ، فقال : أيش وراءكم؟ فقلنا : ما ترى ، وحدثناه بالصورة ، فالتفت إلى القبلة وتاب عما هو عليه ، ورجع عن المذهب ، وتولى وتبرأ ، وركب بعد ذلك في الليل على مصعب ابن جابر فسأله أن يعمل على القبر صندوقا ، ولم يخبره بشئ مما جرى ، و وجه من طم الموضع ، وعمر الصندوق عليه ، ومات الغلام الاسود من وقته. قال أبوالحسن بن الحجاج : رأينا هذا الصندوق الذي هذا حديثه لطيفا ، وذلك من [١]سكره : سده. قبل أن يبنى عليه الحائط الذي بناه الحسن بن زيد ، هذا آخر ما نقلته من خط الطوسي 2.

الهوامش16

[٢]في المصدر : لا تخل.ص 310

[٣]في المصدر : عوض من بعدى.ص 310

[٤]في المصدر بعد ذلك : وقبل جبرئيل خد على اليسار اه.ص 310

[٥]في المصدر : لا نتساءلون.ص 310

[٦]تفسير فرات : ٥١.ص 310

[٢]مشارق الانوار : ١١٠ و ١١١.ص 311

[٢]في المصدر : من المذهب.ص 312

[٣]في المصدر : فانبسط.ص 312

[٤]في المصدر : منزلنا.ص 312

[٥]في المصدر : ولا يكونن.ص 312

[٦]في المصدر : وكان مطاعا لانه اه.ص 312

[٧]في المصدر يعنى غلاما.ص 312

[٢]في المصدر : فسمعنا طنينا.ص 313

[٣]في المصدر : فسمعنا طنينا اشد.ص 313

[٤]في المصدر : ينتشر من عضده وجسمه.ص 313

[٥]في المصدر : إلى على بن مصعب بن جابر.ص 313

bihar-18452

وأخبرني عبدالرحمن بن الحربي الحنبلي عن عبدالعزيز بن الاخضر عن محمد بن ناصر السلامي ، عن أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون البرسي ، قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني الشريف أبوعبدالله الحسني المقدم ذكره ، قال : حدثنا أبوالحسن محمد ابن الحسن [١] بن عبدالله الجواليقي بقراءته علي لفظا وكتبه لي بخطه ، قال : أخبرنا أبي قال : أخبرنا جدي أبوامي محمد بن على بن دحيم الشناني قال : مضيت أنا ووالدي علي بن دحيم وعمي حسين بن دحيم وأنا صبي صغير في سنة نيف و ستين ومائتين بالليل ومعنا جماعة مختفين إلى الغري لزيارة قبر مولانا أمير ـ المؤمنين 7 فلما جئنا إلى القبر وكان يومئذ حول قبره حجارة سود ولا بناء حوله عنده وليس في طريقه غير قائم الغري ، فبينا نحن عنده وبعضنا يقرأ وبعضنا يصلي وبعضنا يزور إذا نحن بأسد مقبل نحونا ، فلما قرب منا مقدار رمح قال بعضنا لبعض : ابعدوا عن القبر حتى ننظر ما يريد ، فأبعدنا ، فجاء الاسد إلى القبر فجعل يمرغ ذراعه على القبر ، فمضى رجل منا فشاهده وعاد فأعلمنا ، فزال الرعب عنا ، وجئنا بأجمعنا حتى شاهدناه يمرغ ذراعه على القبر ( وفيه جراح ، فلم يزل [١]في المصدر : الحسين. يمرغه ساعة ، ثم انزاح عن القبر ) ومضى ، وعدنا إلى ما كنا عليه من القراءة والصلاة والزيارة وقراءة القرآن.

الهوامش4

[٢]في المصدر : رحيم الشيبانى.ص 315

[٣]في المصدر : « رحيم » في الموضعين.ص 315

[٤]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : متخفين.ص 315

[٥]في المصدر : وكان يومئذ قبر حوله حجارة سندة ولا بناء عنده.ص 315

bihar-18453

ومن محاسن القصص ما قرأته بخط والدي قدس الله روحه على ظهر كتاب بالمشهد الكاظمي على مشرفها السلام ما صورته : قال : سمعت من شهاب الدين بندار بن ملكدار القمي يقول : حدثني كمال الدين شرف المعالي بن غياث القمي قال : دخلت إلى حضرة مولانا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فزرته وتحولت إلى موضع المسألة ودعوت وتوسلت ، فتعلق مسمار من الضريح المقدس صلوات الله عليه [١] في قبائي فمزقه ، فقلت مخاطبا لاميرالمؤمنين 7 :

Show clickable narrator chain

ما أعرف عوض هذا إلا منك ، وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي ، فقال لي مستهزءا : ما يعطيك عوضه إلا قباء ورديا ، فانفصلنا من الزيارة وجئنا إلى الحلة ، وكان جمال الدين قشتمر الناصري ; قدهيأ لشخص يريد أن ينفذه إلى بغداد يقال له ابن مايست قباء وقلنسوة ، فخرج الخادم على لسان قشتمرو قال : هاتوا كمال الدين القمي المذكور ، فأخذ بيدي ودخل إلى الخزانة ، وخلع علي قباء ملكيا ورديا فخرجت ودخلت حتى اسلم على قشتمر واقبل كفه ، فنظر إلي نظرا عرفت الكراهة في وجهه ، والتفت إلى الخادم كالمغضب وقال : طلبت فلانا ـ يعني ابن مايست ـ فقال الخادم : إنما قلت : كمال الدين القمي ، وشهد الجماعة الذين كانوا جلساء الامير أنه أمر بحضور كمال الدين القمي المذكور ، فقلت : أيها الامير ما خلعت علي أنت هذه الخلعة بل أميرالمؤمنين خلعها علي ، فالتمس مني الحكاية فحكيت له ، فخر ساجدا وقال : الحمد لله كيف كانت الخلعة على يدي ، [١]كذا في النسخ. وفي المصدر : صلوات الله على مشرفه. ثم شكره وقال : تستحق. هذا آخر ما حدث به شهاب الدين وكتب أحمد بن طاوس ، هذا آخر ما وجدت [١] بخطه فنقلته.

الهوامش1

[٢]ما تشت خ ل.ص 316

bihar-18454

وروى ذلك السيد محمد بن شرفشاه الحسيني عن شهاب الدين بندار أيضا وجدت ما صورته : عن العم السعيد رضي الدين علي بن طاوس عن الشيخ حسين بن عبدالكريم الغروي ـ وإن كان اللفظ يزيد أو ينقص عما وجدته مسطورا ـ قال :

Show clickable narrator chain

كان قد وفد إلى المشهد الشريف الغروي على ساكنه السلام رجل أعمى من أهل تكريت وكان قد عمي على كبر ، وكانت عيناه ناتئتين على خده وكان كثيرا ما يقعد عند المسألة ويخاطب الجناب الاشرف المقدس بخطاب غير حسن ، وكانت تارة أهم بالانكار عليه وتارة يراجعني الفكر في الصفح عنه ، فمضى على ذلك مدة ، فإذا أنا في بعض الايام قد فتحت الخزانة إذ سمعت ضجة عظيمة ، فظننت أنه قد جاء للعلويين بر من بغداد أو قتل في المشهد قتيل ، فخرجت ألتمس الخبر ، فقيل لي : ههنا أعمى قد رد بصره ، فرجوت أن يكون ذلك الاعمى ، فلما وصلت إلى الحضرة الشريفة وجدته ذلك الاعمى بعينه ، وعيناه كأحسن ما يكون ، فشكرت الله تعالى على ذلك. وزاد والدي على هذه الرواية أنه كان يقول له من جملة كلامه كخطاب الاحياء : وكيف يليق أجئ وأمسى يشتفي من لا يجب . ومن هذا الجنس [١]في المصدر : وجدته. سمعت والدي قدس الله روحه يحكي.

الهوامش5

[٢]بفتح التاء بلد مشهور بين بغداد والموصل ، وبينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا في غربى دجلة.ص 317

[٣]نتأ الشئ : خرج من موضعه من غير ان ينفصل.ص 317

[٤]في المصدر : بخطاب خشن ، وكنت تارة.ص 317

[٥]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : الاحباء.ص 317

[٦]في المصدر : أن اجئ وأمشى فيشتفى من لا يحب.ص 317

bihar-18455

وسمعت والدي ـ قدس الله روحه ـ غير مرة يحكي عن الشيخ الحسين ابن عبدالكريم الغروي هذه الحكاية الآتي ذكرها وإن لم احقق لفظه ولكن المعنى منها أرويه عنه ، واللفظ وجدته مرويا عن العم السعيد عنه ،

Show clickable narrator chain

أنه كان ايلغازي أميرا بالحلة ، وكان قد اتفق أنه أنفذ سرية إلى العرب ، فلما رجعت السرية نزلوا حول سور المشهد الاشرف المقدس الغروي على الحال به أفضل الصلاة و السلام ، قال الشيخ الحسين : فخرجت بعد رحيلهم إلى ذلك الموضع الذي كانوا فيه نزولا لامر عرض ، فوجدت كلابي سر بوش [١] ملقاة في الرمل ، فمددت يدي أخذتهما فلما صارا في يدي ندمت ندامة عظيمة وقلت : أخذتهما وتعلقت ذمتي بما ليس فيه راحة ، فلما كان بعد مدة زمانية اتفق أنه ماتت عندنا بالمشهد المقدس امرأة علوية فصلينا عليها ، فخرجت معهم إلى المقبرة وإذا برجل تركي قائم يفتش موضعا لقيت الكلابين فقلت لاصحابي : اعلموا أن ذلك التركي يفتش على كلابي سربوش وهما معي في جيبي وكنت لما أردت الخروج إلى الصلاة على الميتة لاحت لي الكلابان في داري فأخذتهما ثم جئت أنا وأصحابي فسلمت على التركي ، و قلت له : على ما تفتش؟ قال : افتش على كلابي سربوش ضاعت مني منذ سنة ، فقلت : سبحان الله تضيع منك منذ سنة تطلبه اليوم؟ قال : نعم ، اعلم أنني لما دخلت السرية وكنت معهم ، فلما وصلنا إلى خندق الكوفة ذكرنا الكلابين فقلت : يا علي هما في ضمانك ، لانهما في حرمك ، وأنا أعلم أنهما لا يصيبهما شئ ، فقلت [١]كذا ولم نفهم المراد. له : الآن ما حفظ الله عليك شيئا غيرهما ، ثم ناولته إياهما ، وأعتقد أن المدة كانت سنة.

الهوامش2

[٢]في المصدر : لقيت الكلابين فيه.ص 318

[٣]كذا في النسخ. وفي المصدر : ذكرت.ص 318

bihar-18456

وقفت في كتاب قد نقل عن الشيخ حسن بن الحسين بن الطحال المقدادي قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جد ، أنه أتاه رجل مليح الوجه نقي الاثواب دفع إليه دينارين وقال له : أغلق على القبة وذرني ، فأخذها [١] منه وأغلق الباب فنام فرأى أمير المؤمنين 7 في منامه وهو يقول له : اقعد أخرجه عني فإنه نصراني ، فنهض علي بن طحال وأخذ حبلا فوضعه في عنق الرجل وقال له : اخرج تخدعني بالدينارين وأنت نصراني؟ فقال له : لست بنصراني ، قال : بلى إن أميرالمؤمنين 7 أتاني في المنام وأخبرني أنك نصراني وقال : أخرجه عني ، فقال : امدد يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 وأن عليا ولي الله ، والله ما علم أحد بخروجي من الشام ولا عرفني أحد من أهل العراق ثم حسن إسلامه.

الهوامش1

[٢]كذا في النسخ. وفي المصدر : بدينارين.ص 319

bihar-18457

وحكي أيضا أن عمران بن شاهين من أهل العراق عصى على عضدالدولة فطلبه طلبا حثيثا ، فهرب منه إلى المشهد متخفيا ، فرأى أميرالمؤمنين 7 في منامه وهو يقول

Show clickable narrator chain

له : يا عمران في غد يأتي فنا خسرو إلى ههنا فيخرجون من بهذا المكان فتقف أنت ههنا ـ وأشار إلى زاوية من زوايا القبة ـ فإنهم لا يرونك ، فسيدخل ويزور ويصلي ويبتهل في الدعاء والقسم بمحمد وآله أن يظفره بك ، فادن منه وقل له : [١]في المصدر : فاخذهما. أيها الملك من هذا الذي قد ألححت بالقسم بمحمد وآله أن يظفرك به [١]؟ فسيقول : رجل شق عصاي ونازعني في ملكي وسلطاني ، فقل : ما لمن يظفرك به؟ فيقول : إن حتم علي بالعفو عنه عفوت عنه ، فأعلمه بنفسك فإنك تجد منه ما تريد ، فكان كما قال له ، فقال : أنا عمران بن شاهين ، قال من أوقفك ههنا؟ قال له : هذا مولانا قال في منامي : غدا يحضر فنا خسرو إلى ههنا ، وأعاد عليه القول ، فقال له : بحقه قال لك : فنا خسرو؟ قلت : إي وحقه ، فقال عضد الدولة : ما عرف أحد أن اسمي فنا خسرو إلا امي والقابلة وأنا ، ثم خلع عليه خلعة الوزارة وطلع من بين يديه إلى الكوفة ، وكان عمران بن شاهين قد نذر عليه أنه متى عفا عنه عضد الدولة أتى إلى زيارة أميرالمؤمنين 7 حافيا حاسرا ، فلما جنه الليل خرج من الكوفة وحده ، فرأى جدي علي بن طحال مولانا أميرالمؤمنين 7 في منامه وهو يقول له : اقعد افتح لوليي عمران بن شاهين الباب ، فقعد وفتح الباب ، وإذا بالشيخ قد أقبل ، فلما وصل قال له : بسم الله يا مولانا ، فقال : ومن أنا؟ فقال : عمران بن شاهين ، قال : لست بعمران بن شاهين ، فقال : بلى إن أمير المؤمنين 7 أتاني في منامي وقال لي : اقعد افتح لوليي عمران بن شاهين ، قال له : بحقه هو قال لك؟ قال : إي وحقه هو قال لي ، فوقع على العتبة يقبلها ، وأحاله على ضامن السمك بستين دينارا ، وكان له زواريق تعمل في الماء في صيد السمك.

الهوامش3

[٣]في المصدر : من امراء العراق.ص 319

[٤]في المصدر: من كان في هذا المقام.ص 319

[٢]في المصدر : وكانتص 320

bihar-18458

قال : وفي سنة أربع وثمانين وخمس مائة في شهر رمضان المبارك كانوا يأتون مشائخ زيدية من الكوفة كل ليلة يزورون الامام 7 وكان فيهم رجل يقال له : عباس الامعص ، قال ابن طحال : وكانت نوبة الخدمة تلك الليلة علي ، فجاؤوا على العادة وطرقوا الباب ، ففتحته لهم وفتحت باب القبة الشريفة ، وبيد عباس سيف ، فقال لي : أين أطرح هذا السيف؟ فقلت : اطرحه في [١]سيأتى معناه في البيان. وفي المصدر : سبكت. هذه الزاوية ، وكان شريكي في الخدمه شيخ كبير يقال له بقاء بن عنقود ، فوضعه ودخلت فأشعلت لهم شمعة ، وحركت القناديل ، وزاروا وصلوا وطلعوا ، وطلب عباس السيف فلم يجده ، فسألني عنه فقلت له : مكانه ، فقال : ما هو ههنا ، فطلبه فما وجده [١] وعادتنا أن لا نخلي أحدا ينام بالحضرة سوى أصحاب النوبة ، فلما يئس منه دخل وقعد عند الرأس وقال : يا أميرالمؤمنين أنا وليك عباس ، واليوم لي خمسون سنة أزورك في كل ليلة في رجب وشعبان ورمضان ، والسيف الذي معي عارية ، وحقك إن لم ترده علي ما رجعت زرتك أبدا ، وهذا فراق بيني وبينك ، ومضى ، فأصبحت فأخبرت السيد النقيب السعيد شمس الدين علي بن المختار ، فضجر علي وقال : ألم أنهكم أن ينام أحد بالمشهد سواكم؟ فأحضرت المختمة الشريفة وأقسمت بها أنني فتشت المواضع وقلبت الحصر وما تركت أحدا عندنا ، فوجد من ذلك أمرا عظيما وصعب عليه ، فلما كان بعد ثلاثة أيام وإذا أصواتهم بالتكبير والتهليل ، فقمت ففتحت لهم على جاري عادتي ، وإذا العباس الامص والسيف معه ، فقال : يا حسن هذا السيف فألزمه ، فقلت : أخبرني خبره ، قال : رأيت مولانا أميرالمؤمنين 7 في منامي وقد أتى إلي وقال : يا عباس لا تغضب امض إلى دار فلان بن فلان ، اصعد الغزفة التي فيها التبن ، وبحياتي عليك لا تفضحه ولا تعلم به أحدا. فمضيت إلى النقيب شمس الدين فأعلمته بذلك ، فطلع في السحر إلى الحضرة وأخذ السيف منه ، وحلى له ذلك ، فقال : لا أعطيك السيف حتى تعلمني من كان أخذه ، فقال له عباس : يا سيدي يقول لي جدك : بحياتي عليك لا تفضحه ولا تعلم به أحدا واخبرك؟! ولم يعلمه ، ومات ولم يعلم أحدا من الآخذ السيف. وهذه الحكاية أخبرنا بمعناها المذكور القاضي العالم الفاضل المدرس عفيف الدين ربيع بن محمد الكوفي ، عن القاضي الزاهد [١]في المصدر : قد طلبته فما وجدته. علي بن بدا [١] الهمداني ، عن عباس المذكور يوم الثلثاء خامس عشر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وست مائة. * ( قصة لطيفة ) *

الهوامش1

[٣]في المصدر: مشائح الزيدية.ص 324

bihar-18459

قال : وفي سنة سبع وثمانين وخمس مائة نوبتي أنا وشيخ يقال له أبوالغنائم بن كدونا ، وقد أغلقت الحضرة الشريفة صلوات الله على صاحبها ، فإذا وقع في مسامعي صوت أحد أبواب القبة ، فارتعت لذلك وقمت ففتحت الباب الاولي ودخلت إلى باب الوداع فلمست الاقفال فوجدتها على ما هي عليه والاغلاق ، ومشيت إلى الابواب أجمع فوجدتها بحالها ، وكنت أقول : والله لو وجدت أحدا للزمته ، فلما رجعت طالعا وصلت إلى الشباك الشريف وإذا برجل على ظهر الضريح احققه في ضوء القناديل ، فحين رأيته أخذتني القعقعة والرعدة العظيمة ، وربا لساني في فمي إلى أن صعد إلى سقف حلقي ، فلزمت بكلتا يدي عمود الشباك وألصقت منكبي الايمن في ركنه ، وغاب وجدي عني ساعة ، وإذا همهمة الرجل ومشيه على فرش الصحن بالقبة وتحريك الختمة الشريفة بالزاوية من القبة ، وبعد ساعة رد روعي وسكن ما عندي ، فنظرت فلم أره فرجعت حتى أطلع [١]في المصدر : بدار. وجدت الباب المقابل باب الحضرة للنساء قد فتح منه مقدار شبر ، فرجعت إلى باب الوداع ، ففتحت الاقفال والاغلاق ودخلت أغلقته من داخل [١] فهذا ما رأيته و شاهدته. * ( قصة اخرى ) * ١٢ ـ وقال أيضا : إن رجلا يقال له أبوجعفر الكناتيني سأله رجل أن يدفع إليه بضاعة ، فلما ألح عليه أخرج ستين دينارا وقال له : أشهد لي أميرالمؤمنين بذلك ، فأشهده عليه بالقبض والتسليم ، ففعل ذلك ، فلما قبض المبلغ بقي ثلاث سنين ما أعطاه شيئا ، وكان بالمشهد رجل ذوصلاح يقال له مفرج ، فرأى في المنام كأن الذي قبض المال قدمات وقد جاؤوا به على العادة ليدخلوه الحضرة الشريفة صلوات الله على صاحبها ، فلما وصلوا إلى الباب طلع أميرالمؤمنين 7 إلى العتبة وقال : لا يدخل هذا البناء ولا يصلي أحد عليه ، فتقدم ولد له يقال له يحبى فقال : يا أميرالمؤمنين وليك ، قال : صدقت ولكن أشهدني عليه لابي جعفر الكناتيني بمال ما أوصله إليه ، فلما أصبح مفرج فأخبرنا بذلك فدعونا أبا جعفر وقلنا له : أي شئ لك عند فلان؟ قال : ما لي عنده شئ ، فقلنا له : ويحك شاهدك إمام ، قال : ومن شاهدي؟ فقلنا له : أميرالمؤمنين 7 ، فوقع على وجهه يبكي ، فأرسلنا إلى الرجل الذي قبض المال فقلنا له : أنت هنالك فأخبرناه بالمنام فبكى ، ومضى [١]في المصدر : واغلقته من داخله. فأحضر أربعين دينارا فسلمها إلى أبي جعفر ، وأعطاه الباقي. * ( قصة اخرى ) * ١٣ ـ وحكى علي بن مظفر النجار قال : كان لي حصة في ضيعة ، فقبضت غصبا ، فدخلت إلى أميرالمؤمنين 7 شاكيا وقلت : يا أميرالمؤمنين إن رد هذه الحصة علي عملت هذا المجلس من مالي ، فردت الحصة عليه ، فغفل مدة ، فرأى أميرالمؤمنين 7 في منامه وهو قائم في زاوية القبة ، وقد قبض على يده وطلع حتى وقف على باب الوداع البراني ، وأشار إلى المجلس وقال : يا علي [١] « يوفون بالنذر » فقال له : حبا وكرامة يا أميرالمؤمنين ، وأصبح اشتغل في عمله. * ( قصة اخرى ) * ١٤ ـ سمعت بعض من أثق به يحكي بعض الفقهاء عن القاضي ابن بدا الهمداني ـ وكان زيديا صالحا متعبدا توفي في رجب سنة ثلاث وستين وستمائة ودفن بالسهلة ـ قال : كنت في الجامع بالكوفة وكانت ليلة مطيرة فدق باب مسلم جماعة ، فذكر بعضهم أن معهم جنارة ، فأدخلوها وجعلوها على الصفة التي تجاه باب مسلم بن عقيل ، ثم إن أحدهم نعس فرأى في منامه كأن قائلا يقول لآخر : ما نبصره حتى نبصر هل لنا معه حساب أم لا؟ فكشفوا عن وجهه وقال : بلى لنا معه حساب ، وينبغي أن نأخذه منه معجلا قبل أن يتعدى الرصافة فما يبقى [١]اى قال اميرالمؤمنين 7 : يا على بن مظفر النجار. لنا معه طريق ، فانتبهت وحكيت لهم المنام وقلت لهم : خذوه معجلا ، فأخذوه و مضوا في الحال [١].

الهوامش17

[٢]في المصدر : يقال له صباح بن حوبا ، فمضى إلى داره وبقيت وحدى وعندى رجل يقال له ابوالغنائم بن كدونا.ص 326

[٣]في المصدر : فبينما انا كذلك اذ وقع.ص 326

[٤]في المصدر : الاول.ص 326

[٥]في المصدر : من الاغلاق.ص 326

[٦]في المصدر : رشدى.ص 326

[٧]في المصدر : ومشيته.ص 326

[٨]في المصدر : فلم ار احدا.ص 326

[٢]في المصدر : « الكتاتيبى » وكذا فيما يأتى.ص 327

[٣]في المصدر : كان الرجل الذى.ص 327

[٤]في المصدر : لا يدخل هذا الينا.ص 327

[٥]في المصدر : اسمه يحيى.ص 327

[٦]في المصدر : فأصبح مفرج واخبرنا بذلك.ص 327

[٧]في المصدر : انت هالك.ص 327

[٢]في المصدر : يحكى لبعض الفقهاء عن القاضى ابن بدر الهمدانى.ص 328

[٣]في المصدر : سعيدا.ص 328

[٤]في المصدر: مظلمة.ص 328

[٥]في المصدر : نعس فنام.ص 328

bihar-18460

حه : إسماعيل بن أبان ، عن عتاب بن كريم ، عن الحارث بن حصيرة قال :

Show clickable narrator chain

حضر صاحب شرطة الحجاج حفيرة في الرحبة فاستخرج شيخا أبيض الرأس واللحية ، فكتب إلى الحجاج : إني حفرت واستخرجت شيخا أبيض الرأس واللحية وهو علي بن أبي طالب 7 فكتب إليه الحجاج : كذبت أعد الرجل من حيث استخرجت ، فإن الحسن بن علي حمل أباه من حيث خرج إلى المدينة .

الهوامش2

[٥]في المصدر : استخرجته.ص 329

[٦]فرحة الغرى : ١٢.ص 329

bihar-18461

حه : نجيب الدين يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عبدالله بن زهرة ، عن محمد بن علي بن شهر آشوب ، عن جده ، عن الشيخ ، عن المفيد ، عن محمد بن زكريا عن عبدالله بن محمد بن عائشة ، عن عبدالله بن حازم قال :

Show clickable narrator chain

خرجنا يوما مع الرشيد من الكوفة ننصيد ، فصرنا إلى ناحية الغريين والثوية فرأينا ظباء فأرسلنا عليها الصقورة والكلاب ، فحاولتها ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة فسقطت عليها ، فسقطت [١]فرحة الغرى : ١٧٧ ـ ١٣٧.

الهوامش1

[٧]الثوية ـ بالفتح ثم الكسر وياء مشددة ، ويقال بلفظ التصغير ايضا ـ : موضع قريب من الكوفة.ص 329

bihar-18462

والتضبيب : التشديد. الصقورة ناحية ورجعت الكلاب ، فتعجب الرشيد من ذلك ، ثم إن الظباء هبطت من الاكمة فسقطت الصقورة والكلاب ، فرجعت الظباء إلى الاكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقورة ، ففعلت ذلك ثلاثا ، فقال هارون : اركضوا فمن لقيتموه ائتوني به ، فأتيناه بشيخ من بني أسد ، فقال هارون ، ما هذه الاكمة قال : إن جعلت لي الامان أخبرتك ، قال : لك عهدالله وميثاقه أن لا اهيجك ولا اوذيك ، قال : حدثني أبي عن أبيه أنهم كانوا يقولون : هذه الاكمة قبر علي بن أبي طالب 7 جعله الله حرما لا يأوي إليه أحد إلا أمن ، فنزل هارون ودعا بماء فتوضأ وصلى عند الاكمة وتمرغ عليها وجعل يبكي [١]. فقال محمد بن عائشة :

Show clickable narrator chain

فكان قلبي لم يقبل ذلك ، فلما كان بعد ذلك حججت إلى مكة فرأيت فيها ياسر جمال الرشيد ، وكان يجلس معنا إذا طفنا ، فجرى الحديث إلى أن قال : لي الرشيد ليلة من الليالي وقد قدمنا من مكة فنزل الكوفة فقال : يا ياسر قل لعيسى بن جعفر : فليركب ، فركبا جميعا وركبت معهما ، حتى إذا صرنا إلى الغريين ، فأما عيسى فأطرح نفسه فنام ، وأما الرشيد فجاء إلى أكمة فصلى عندها ، فلما صلى ركعتين دعا وبكى وتمرغ على الاكمة ، ثم يقول : يا ابن عم أنا والله أعرف فضلك وسابقتك ، وبك والله جلست مجلسي الذي أنابه وأنت و أنت ولكن ولدك يؤذونني ويخرجون علي ، ثم يقوم فيصلي ثم يعيد هذا الكلام ويدعو ويبكي ، حتى إذا كان وقت السحر قال : يا ياسر أقم عيسى ، فأقمته [١]في المصدر : فجعل يبكى ثم انصرفنا. فقال : يا عيسى قم صل قبر [١] ابن عمك ، قال له : أي عمومتي هذا؟ قال : هذا قبر علي بن أبي طالب 7 فتوضأ عيسى وقام يصلي ، فلم يزالا كذلك حتى الفجر ، فقلت : يا أميرالمؤمنين أدركك الصبح ، فركبنا ورجعنا إلى الكوفة . شا : محمد بن زكريا مثله .

الهوامش6

[٢]في المصدر : فطرح.ص 330

[٣]في المصدر : ثم جعل يقول.ص 330

[٤]في المصدر : وانت انت.ص 330

[٥]في المصدر : ويعيد.ص 330

[٢]فرحة الغرى : ١٠١ و ١٠٢.ص 331

[٣]الارشاد للمفيد : ١٢ و ١٣.ص 331

bihar-18463

حه ، أقول : وذكر صفي الدين محمد بن معد ; نحو هذا المتن في رواية رآها في بعض الكتب الحديثية القديمة ، وأسنده بما صورته : قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا محمد بن سهل ، قال : حدثنا عبدالعزيز بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن دينار العتبي قال : حدثنا عبيدالله بن محمد بن عائشة ، قال : حدثنا عبدالله بن حازم بن خزيمة ، قال : خرجنا مع الرشيد من الكوفة نتصيد ، فصرنا إلى ناحية الغريين والثوية ، وذكر نحو المتن ، فلما وصل إلى آخره زاد فيه بعد قوله « ورجعنا إلى الكوفة » : ثم إن أميرالمؤمنين خرج إلى الرقة وأنا معه ، فقال لي ذات ليلة ونحن بالرقة وذلك بعد سنة فقال لي : يا ياسر تذكر ليلة الغريين؟ قلت : نعم يا أميرالمؤمنين ، قال : أتدري قبر من ذاك؟ قلت : لا ، قال : قبر علي بن أبي طالب 7 فقلت : يا أميرالمؤمنين تفعل هذا بقبره وتحبس أولاده؟! فقال : ويلك إنهم يؤذونني ويحوجونني إلى ما أفعل بهم ، انظر إلى من في الحبس منهم ، فأحصينا من في الحبس منهم ببغداد والرقة فكانوا مقدار خمسين رجلا ، فقال : ادفع إلى كل رجل منهم ألف درهم و ثلاثة أثواب ، وأطلق جميع من في الحبس منهم ، قال ياسر : ففعلت ذلك فمالي [١]في المصدر : صل عند قبر ابن عمك. عندالله حسنة أكثر منها ، فقال ابن عائشة : فصدق عندي حديث ياسر ما حدثني به عبدالله بن حازم [١].

الهوامش1

[٤]الحبس خ ل.ص 331

bihar-18464

حه : ذكر إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس الدينوري في كتاب نهاية الطلب وغاية السؤل في مناقب آل الرسول : وقد اختلف الروايات في قبر أمير ـ المؤمنين 7 والصحيح أنه مدفون في الموضع الشريف الذي على النجف الآن ، و يقصد ويزار ، وما ظهر لذلك من الآيات والآثار والكرامات فأكثر من أن تحصى وقد أجمع الناس عليه على اختلاف مذاهبهم وتباين أقوالهم ، ولقد كنت في النجف ليلة الاربعاء ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ونحن متوجهون نحو الكوفة بعد أن فارقنا الحاج بأرض النجف ، وكانت ليلة مصحية كالنهار ، وكان من الوقت ثلث الليل ، فظهر نور دخل القبر في ضمنه ، ولم يبق له الاثر ، وكان يسير إلى جانبي بعض الاجناد ، وشاهد ذلك أيضا ، فتأملت سبب ذلك وإذا على قبر أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 عمود من نور يكون عرضه في رأي العين نحو الذراع ، وطوله حدود عشرين ذراعا ، وقد نزل من السماء وبقي على ذلك حدود ساعتين ، مازال يتلاشى على القبة حتى اختفى عني ، وعاد نور القمر على ما كان عليه ، وكلمت الجندي الذي كان إلى جانبي فوجدته قد ثقل لسانه ، وارتعش فلم أزل به حتى عاد لما كان عليه ، وأخبرني أنه شاهد مثل ذلك. قال جامع الكتاب أدام الله أيامه : هذا باب متسع ، لو ذهبنا إلى جميع ما قيل فيه لضاق عنه الوقت ولظهر العجز عن الحصر ، فليس ذلك بموقوف على أحد دون الآخر ، فإن هذه الاشياء الخارقة لم تزل تظهر هنالك مع طول الزمان ، ومن [١]فرحة الغرى : ١٠٢ و ١٠٣. تدبر ذلك وجده مشاهدة واخبارا ، ومن أحق بذلك منه 7 وأولى وهو الذي اشترى الآخرة بطلاق الاولى [١]؟ وفيما أظهر نا الله عليه من خصائصه كفاية لمن كان له نظرو دراية ، والله الموفق لمن كان له قلب وأراد الهداية ، آخر كلامه حرفا حرفا . ١٩ ـ يقول عبدالرحمن بن محمد بن العتايقي عفا الله عنه : وأنا كنت جالسا في حسن الادب مقابل باب الحضرة المقدسة ، فجاء رجلان يريد أحدهما يحلف الآخر باب الحضرة الشريفة ، فقال له : والساعة لا بد لك أن تحلفني وأنت تعلم أني مظلوم وأنك ليس لك قبلي شئ وأنك تفعل ذلك بي عنادا ، قال له : لابد من ذلك فقال : اللهم بحق صاحب هذا الضريح من كان المعتدي على الآخر منا يغمى و يموت في الحال ، وحلفه ، فلما فرغ من اليمين غشي على الذي حلفه ، فحمل إلى بيته فمات في الحال.

الهوامش3

[٢]في المصدر : وكان مضى من الوقت.ص 332

[٣]كذا في النسخ. والصحيح كما في المصدر : ودخل القمر في ضمنه ولم يبق له اثر.ص 332

[٢]فرحة الغرى ١١٠ و ١١١.ص 333

bihar-18465

من كشف اليقين للعلامة : كان بالحلة أميرالمؤمنين فخرج يوما إلى الصحراء فوجد على قبة مشهد الشمس طيرا ، فأرسل عليه صقرا يصطاده ، فانهزم الطير عنه ، فتبعه حتى وقع في دار الفقيه ابن نما ، والصقر يتبعه حتى وقع عليه ، فتشجت رجلاه وجناحاه وعطل ، فجاء بعض أتباع الامير فوجد الصقر على تلك الحال ، فأخذه وأخبر مولاه بذلك ، فاستعظم هذه الحال وعرف علو منزلة المشهد ، وشرع في عمارته .

الهوامش2

[٣]كذا في النسخ وفي المصدر : فانسحب اى انجر على وجه الارض.ص 333

[٤]كشف اليقين : ١٦٨.ص 333

bihar-18466

أقول : وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا ان أميرالمؤمنين 7 كان ذات يوم [١]في المصدر : الدنيا. يصلي بالغري إذ أقبل رجلان معهما تابوت على ناقة فحطا التابوت [١] وأقبلا إليه ، فسلما عليه فقال : من أين أقبلتما قالا : من اليمن ، قال : وما هذه الجنازة؟ قالا : كان لنا أب شيخ كبير ، فلما أدركته الوفاة أوصى إلينا أن نحمله وندفنه في الغري ، فقلنا يا أبانا إنه موضع شاسع بعيد عن بلدنا ، وما الذي تريد بذلك؟ فقال : إنه سيدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فقال أميرالمؤمنين 7 :

Show clickable narrator chain

الله أكبر الله أكبر أنا والله ذلك الرجل ، ثم قام فصلى عليه ، ودفناه ومضيا من حيث أقبلا.

bihar-18467

وقال : حكي عن زيد النساج قال : كان لي جار وهو شيخ كبير عليه آثار النسك والصلاح ، وكان يدخل إلى بيته ويعتزل عن الناس ، ولا يخرج إلا يوم الجمعة ، قال زيد النساج : فمضيت يوم الجمعة إلى زيارة زين العابدين فدخلت إلى مشهده ، وإذا أنا بالشيخ الذي هو جاري قد أخذ من البئر ماء وهو يريد

Show clickable narrator chain

أن يغتسل غسل الجمعة والزيارة ، فلما نزع ثيابه وإذا في ظهره ضربة عظيمة فتحتها أكثر من شبر ، وهي تسيل قيحا ومدة ، فاشمأز قلبي منها ، فحانت منه التفاته ، فرآني فخجل ، فقال لي : أنت زيد النساج؟ فقلت : نعم ، فقال لي : يا بني عاوني على غسلي ، فقلت : لا والله لا اعاونك حتى تخبرني بقصة هذه الضربة التي بين كتفيك ومن كف من خرجت وأي شئ كان سببها؟ فقال لي : يا زيد اخبرك بها بشرط أن لا تحدث بها أحدا من الناس إلا بعد موتي ، فقلت : لك ذلك ، فقال : عاوني على غسلي فإذا لبست أطماري حدثتك بقصتي ، قال زيد : فساعدته فاغتسل ولبس ثيابه وجلس في الشمس وجلست إلى جانبه ، وقلت له : حدثني يرحمك الله ، فقال لي : [١]أى وضعاه وتركاه. اعلم أنا كنا عشرة أنفس قد تواخينا على الباطل وتوافقنا على قطع الطريق وارتكاب الآثام ، وكانت بيننا نوبة نديرها في كل ليلة على واحد منا ليصنع لنا طعاما نفيسا وخمرا عتيقا وغير ذلك ، فلما كانت الليلة التاسعة وكنا قد تعشينا عند واحد من أصحابنا وشربنا الخمر ثم تفرقنا وجئت إلى منزلي ونمت أيقظتني زوجتي وقالت لي : إن الليلة الآتية نوبتها عليك ، ولا عندنا في البيت حبة من الحنطة ، قال : فانتبهت وقد طار السكر من رأسي ، وقلت : كيف أعمل؟ وما الحيلة؟ وإلى أين أتوجه؟ فقالت لي زوجتي : الليلة ليلة الجمعة ، ولا يخلو مشهد مولانا علي بن أبي طالب 7 من زوار يأتون إليه يزورونه ، فقم وامض واكمن على الطريق ، فلا بد أن ترى أحدا فتأخذ ثيابه فتبيعها وتشتري شيئا من الطعام ، لتتم مروءتك عند أصحابك! وتكافئهم على صنيعهم ، قال : فقمت وأخذت سيفي وحجفتي [١] ومضيت مبادرا وكمنت في الخندق الذي في ظهر الكوفة ، وكانت ليلة مظلمة ذات رعد وبرق ، فأبرقت برقة فإذا أنا بشخصين مقبلين من ناحية الكوفة ، فلما قربا مني برقت برقة اخرى فإذا هما امرأتان ، فقلت في نفسي : في مثل هذه الساعة أتاني امرأتان ، ففرحت ووثبت إليهما وقلت لهما : انزعا الحلي الذي عليكما سريعا ، فطرحاه ، فأبرقت السماء برقة اخرى فإذا إحداهما عجوز والاخرى شابة من أحسن النساء وجها كأنها ظبية قناص أو درة غواص ، فوسوس لي الشيطان على أن أفعل بها القبيح ، وقلت في نفسي : مثل هذه الشابة التي لا يوجد مثلها حصلت عندي في هذا الموضع واخليها؟ فراودتها عن نفسها ، فقالت العجوز : يا هذا أنت في حل مما أخذته منا من الثياب والحلي ، فخلنا نمضي إلى أهلنا ، فوالله إنها بنت يتيمة من امها وأبيها وأنا خالتها ، وفي هذه الليلة القابلة تزف إلى بعلها ، و [١]بتقديم المهملة المفتوحة على المعجمة المفتوحة : الترس. إنها قالت لي : يا خالة إن الليلة القابلة أزف إلى ابن عمي وأنا والله راغبة في زيارة سيدي علي بن أبي طالب 7 وإني إذا مضيت عند بعلي ربما لا يأذن لي بزيارته فلما كانت هذه الليلة الجمعة خرجت بها لازورها مولاها وسيدها أميرالمؤمنين 7 ، فبالله عليك لا تهتك سترها ولا تفض ختمها ولا تفضحها بين قومها ، فقلت لها : إليك عني ، وضربتها وجعلت أدور حول الصبية وهي تلوذ بالعجوز ، وهي عريانة ما عليها غير السروال ، وهي في تلك الحال تعقد تكتها وتوثقها عقدا ، فدفعت العجوز عن الجارية وصرعتها إلى الارض [١] وجلست على صدرها ومسكت يديها بيد واحدة ، وجعلت أحل عقد التكة باليد الاخرى ، وهي تضطرب تحتي كالسمكة في يد الصياد ، وهي تقول : ( المستغاث بك يا الله ) المستغاث بك يا علي بن أبي طالب ، خلصني من يد هذا الظالم ، قال : فوالله ما استتم كلامها إلا وحسست حافر فرس خلفي ، فقلت في نفسي : هذا فارس واحد وأنا أقوى منه ، وكانت لي قوة زائدة ، وكنت لا أهاب الرجال قليلا أو كثيرا ، فلما دنا مني فإذا عليه ثياب بيض وتحته فرس أشهب تفوح منه رائحة المسك ، فقال لي : يا ويلك خل المرأة ، فقلت له : اذهب لشأنك فأنت نجوت وتريد تنجي غيرك؟ قال : فغضب من قولي و نقفني بذبال سيفه بشئ قليل ، فوقعت مغشيا علي لا أدري أنا في الارض أو في غيرها وانعقد لساني وذهبت قوتي ، لكني أسمع الصوت وأعي الكلام ، فقال لهما : قوما البسا ثيابكما وخذا حليكما وانصرفا لشأنكما ، فقالت العجوز : فمن أنت يرحمك الله؟ وقد من الله علينا بك ، وإني اريد منك أن توصلنا إلى زيارة سيدنا ومولانا علي بن أبي طالب 7 ، قال : فتبسم في وجوههما وقال لهما : أنا علي بن أبي طالب ، ارجعا إلى أهلكما فقد قبلت زيارتكما. [١]على الارض خ ل قال : فقامت العجوز والصبية وقبلتا يديه ورجليه وانصرفتا في سرور و عافية ، قال الرجل : فأفقت من غشوتي وانطلق لساني ، فقلت له : يا سيدي أنا تائب إلى الله على يدك ، وإني لا عدت أدخل في معصيته أبدا ، فقال : إن تبت تاب الله عليك ، فقلت له : تبت ، والله على ما أقول شهيد ، ثم قلت له : يا سيدي إن تركتني وفي هذه الضربة هلكت بلا شك ، قال : فرجع إلي وأخذ بيده قبضة من تراب ثم وضعها على الضربة ومسح بيده الشريفة عليها ، فالتحمت بقدرة الله تعالى ، قال زيد النساج : فقلت له : كيف التحمت وهذه حالها؟ فقال لي : والله إنها كانت ضربة مهولة أعظم مما تراها الآن ، ولكنها بقيت موعظة لمن يسمع ويرى.

الهوامش2

[٢]جمع الطمر ـ بالكسر ـ : الثوب البالى.ص 334

[٢]فانك نجوت بنفسك.ص 336

bihar-18468

النسخة المطبوعة بتبريز في سنة ١٢٩٧ بامر الفقيد السعيد الحاج ابراهيم التبريزي ورمزنا اليها ب ( ت ).

bihar-18469

نسخة مخطوطة نفيسة ناقصة من اولها تاريخ كتابتها ١٠٩١ وهذه النسخة تفضل بارسالها الحاج السيد جعفر الموسوي الخوانساري ابن سماحة آية الله الحاج السيد احمد الخوانساري دامت بركاته. ورمزنا اليها ب ( خ ).

bihar-18470

نسخة كاملة مخطوطة بخط النسخ الجيد على قطع كبير تاريخ كتابتها ١٢٨٠ ورمزنا اليها ب ( م ). وهذه النسخة المخطوطة لمكتبة العالم البارع الاستاذ السيد جلال الدين الارموي الشهير بالمحدث لازال موفقا لمرضاة الله. وقد اعتمدنا في تخريج احاديث الكتاب وما نقله المصنف في بياناته او ما علقناه وذيلناه في فهم غرائب الفاظه ومشكلاته على كتب او عزنا اليها في المجلد الحادي والاربعين لانطيل الكلام بذكرها هنا فمن ارادها فليراجع هناك. فنسأل الله التوفيق لانجاز هذا المشروع ، ونرجو من فضله ان يجعله ذخرا لنا ليوم تشخص فيه الابصار. رمضان المبارك ١٣٨٣ يحيى العابدي الزنجاني توضيح واعتذار قد طبع في صفحة ـ ح ـ من مقدمة الاجزاء ٣٩ و ٤١ تحت رقم ٧٢ ان فروع الكافي الذي كان مرجعنا عند التخريج هو طبعته القديمة سنة ١٣١٢ هـ ، وليس كذلك وانما اعتمدنا على طبعته القديمة حين طبع الاجزاء ٣٥ ـ ٣٨ لان طبعته الحديثة لم تكمل أجزاؤها بعد ، واما بعد ان كمل أجزاؤها وكان ذلك باشراف شقيقنا الفاضل علي اكبر الغفاري صار مرجعنا في الجزء ٣٩ إلى آخر الكتاب طبعته الحديثة كما صرحنا بذلك في ذيل الكتاب عند تعيين صفحاتها فتذكر. * ( بسمه تعالى وله الحمد ) * انتهى الجزء الثاني والأربعون من كتاب « بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار » من هذه الطبعة النفيسة وبه تم أجزاء المجلد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين صلوات الله عليه حسب تجزئة المصنف أعلى الله مقامه. ولقد بذلنا الجهد عند الطبع في التصحيح والمقابلة طبقا للنسخة التي صححها الفاضل المكرم الشيخ يحيى العابدي بما فيها من التعليق. والتنميق ، والله ولي التوفيق. محمد الباقر البهبودي