فر : علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن سليمان بن يسار قال :
Show clickable narrator chain
رأيت ابن عباس لما توفي أميرالمؤمنين 7 بالكوفة وقد قعد على المسجد محتبيا [١] و وضع فرقه على ركبتيه وأسند يده تحت خده وقال : أيها الناس إني قائل فاسمعوا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، سمعت عن رسول الله يقول : إذا مات أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب واخرج من الدنيا ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها ، فقلت : وما هي يا رسول الله؟ فقال : تقل الامانة ، وتكثر الخيانة حتى يركب الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون إليه ، والله لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وإن الارض لم تخل مني مادام علي بن أبي طالب حيا في الدنيا بقية من بعدي ، علي في الدنيا عوض مني بعدي علي كجلدي ، علي لحمي ، علي عظمي ، علي كدمي ، علي عروقى علي أخي ووصيي في أهلي ، وخليفتي في قومي ، ومنجز عداتي ، وقاضي ديني ، قد صحبني علي في ملمات أمري ، وقاتل معي أحزاب الكفار ، وشاهدني في الوحي وأكل معي طعام الابرار ، وصافحه جبرئيل 7 مرارا نهارا جهارا وشهد جبرئيل وأشهدني أن عليا 7 من الطيبين الاخيار ، وأنا اشهدكم معاشر الناس لا يتسائلون من علم آمركم مادام علي فيكم ، فإذا فقدتموه فعند ذلك تقوم الآية : « ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة » صدق الله وصدق نبي الله . [١]احتبى بالثوب : اشتمل به. جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها وفي المصدر : وقد قعد في المسجد. البرسي في المشارق من كتاب الواحدة أن الحسن 7 لما قام بالامر بعد أميرالمؤمنين 7 اجتمع إليه أكابر أهل الكوفة ، وطلبوا منه أن يريهم من العجائب مثل ما كان يريهم أميرالمؤمنين 7 فجاء بهم إلى الدار ، ثم أدخلهم وكشف الستر وقال : انظروا ، فنظروا فإذا أميرالمؤمنين 7 جالسا هناك ، فقال القوم بأحمعهم : أشهد [١] أنك خليفة الله وهذه والله أسرار أميرالمؤمنين 7 التي كنا نراها منه . ١٢٩ ( باب ) * ( ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات والكرامات ) * ١ ـ فرحة الغرى : أخبرني عمي السعيد علي بن موسى بن طاوس والفقيه نجم الدين أبوالقاسم بن سعيد والفقيه المقتدى بقية المشيخة نجيب الدين يحيى بن سعيد أدام الله بركاتهم ، كلهم عن الفقيه محمد بن عبدالله بن زهرة الحسيني ، عن محمد بن الحسن العلوي الحسيني الساكن بمشهد الكاظم 7 ، عن القطب الراوندي عن محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن الطوسي ـ ونقلته من خطه حرفا حرفا ـ عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبي الحسين محمد بن تمام الكوفي ، قال : حدثنا أبوالحسن علي بن الحسن بن الحجاج من حفظه ، قال : كنا جلوسا في مجلس ابن عمي أبي عبدالله محمد بن عمران بن الحجاج وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشائخ ، وفيمن حضر العباس بن أحمد العباسي ، وكانوا قد حضروا عند ابن عمي يهنؤنه بالسلامة ، لانه حضر وقت سقوط سقيفة سيدي أبي عبدالله [١]كذا في النسخ وفي المصدر : نشهد. الحسين بن علي بن أبي طالب 8 في ذي الحجة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، فبيناهم قعود يتحدثون إذ حضر المجلس إسماعيل بن عيسى العباسي ، فلما نظرت الجماعة إليه أحجمت [١] عما كانت فيه ، وأطال الاسماعيل الجلوس ، فلما نظر إليهم قال لهم : يا أصحابنا أعز كم الله لعلي قطعت حديثكم بمجيئي ، قال أبوالحسن علي بن يحيى السليماني ـ وكان شيخ الجماعة ومقدما فيهم ـ : لا والله يا با عبدالله أعزك الله ما أمسكنا بحال من الاحوال ، فقال لهم : يا أصحابنا اعلموا أن الله عز وجل مسائلي عما أقول لكم وما أعتقده المذهب ، حتى حلف بعتق جواريه و مماليكه وحبس دوابه أنه لا يعتقد إلات ولاية علي بن أبي طالب 7 والسادة من الائمة : وعدهم واحدا واحدا. وساق الحديث ، فأبسط إليه أصحابنا و سألهم وسألوه ، ثم قال لهم : رجعنا يوم جمعة من الصلاة من المسجد الجامع مع عمي داود ، فلما كان قبل منازلنا وقبل منزله وقد خلا الطريق قال لنا : أينما كنتم قبل أن تغرب الشمس فصيروا إلي ، ولا يكون أحد منكم على حال فيتخلف ، لانه كان جمرة بني هاشم ، فصرنا إليه آخر النهار وهو جالس ينتظرنا ، فقال : صيحوا بفلان وفلان من الفعلة ، فجاءه رجلان معهما آلتهما ، والتفت إلينا فقال : اجتمعوا كلكم فاركبوا في وقتكم هذا ، وخذوا معكم الجمل ـ غلاما كان له [١]أحجم عنه : كف أو نكص هيبة. أسود يعرف بالجمل ، وكان لو حمل هذا الغلام على سكر دجلة لسكرها [١] من شدته وبأسه ـ وامضوا إلى هذا القبر الذي قد افتتن به الناس ويقولون : إنه قبر علي حتى تنبشوه وتجيئوني بأقصى ما فيه ، فمضينا إلى الموضع فقلنا : دونكم وما أمر به ، فحضر الحفارون وهم يقولون : « لا حول ولا قوة إلا بالله » في أنفسهم ، و نحن في ناحية حتى نزلوا خمسة أذرع ، فلما بلغوا إلى الصلابة قال الحفارون : قد بلغنا إلى موضع صلب وليس نقوى بنقره ، فأنزلوا الحبشي فأخذ المنقار فضرب ضربة سمعنا لها طنينا شديدا في البر ، ثم ضرب ثانية فسمعنا طنينا أشد من ذلك ثم ضرب الثالثة فسمعنا أشد مما تقدم ، ثم صاح الغلام صيحة ، فقمنا فأشرفنا عليه وقلنا للذين كانوا معه : اسألوه ما باله ، فلم يجبهم وهو يستغيث ، فشدوه و أخرجوه بالحبل ، فإذا على يده من أطراف أصابعه إلى مرفقه دم وهو يستغيث ، لا يكلمنا ولا يحير جوابا ، فحملناه على البغل ورجعنا طائرين ، ولم يزل لحم الغلام ينثر من عضده وجنبيه وسائر شقه الايمن حتى انتهينا إلى عمي ، فقال : أيش وراءكم؟ فقلنا : ما ترى ، وحدثناه بالصورة ، فالتفت إلى القبلة وتاب عما هو عليه ، ورجع عن المذهب ، وتولى وتبرأ ، وركب بعد ذلك في الليل على مصعب ابن جابر فسأله أن يعمل على القبر صندوقا ، ولم يخبره بشئ مما جرى ، و وجه من طم الموضع ، وعمر الصندوق عليه ، ومات الغلام الاسود من وقته. قال أبوالحسن بن الحجاج : رأينا هذا الصندوق الذي هذا حديثه لطيفا ، وذلك من [١]سكره : سده. قبل أن يبنى عليه الحائط الذي بناه الحسن بن زيد ، هذا آخر ما نقلته من خط الطوسي 2.
الهوامش16
[٢]في المصدر : لا تخل.ص 310
[٣]في المصدر : عوض من بعدى.ص 310
[٤]في المصدر بعد ذلك : وقبل جبرئيل خد على اليسار اه.ص 310
[٥]في المصدر : لا نتساءلون.ص 310
[٦]تفسير فرات : ٥١.ص 310
[٢]مشارق الانوار : ١١٠ و ١١١.ص 311
[٢]في المصدر : من المذهب.ص 312
[٣]في المصدر : فانبسط.ص 312
[٤]في المصدر : منزلنا.ص 312
[٥]في المصدر : ولا يكونن.ص 312
[٦]في المصدر : وكان مطاعا لانه اه.ص 312
[٧]في المصدر يعنى غلاما.ص 312
[٢]في المصدر : فسمعنا طنينا.ص 313
[٣]في المصدر : فسمعنا طنينا اشد.ص 313
[٤]في المصدر : ينتشر من عضده وجسمه.ص 313
[٥]في المصدر : إلى على بن مصعب بن جابر.ص 313