ومن محاسن القصص ما قرأته بخط والدي قدس الله روحه على ظهر كتاب بالمشهد الكاظمي على مشرفها السلام ما صورته : قال : سمعت من شهاب الدين بندار بن ملكدار القمي يقول : حدثني كمال الدين شرف المعالي بن غياث القمي قال : دخلت إلى حضرة مولانا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فزرته وتحولت إلى موضع المسألة ودعوت وتوسلت ، فتعلق مسمار من الضريح المقدس صلوات الله عليه [١] في قبائي فمزقه ، فقلت مخاطبا لاميرالمؤمنين 7 :
Show clickable narrator chain
ما أعرف عوض هذا إلا منك ، وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي ، فقال لي مستهزءا : ما يعطيك عوضه إلا قباء ورديا ، فانفصلنا من الزيارة وجئنا إلى الحلة ، وكان جمال الدين قشتمر الناصري ; قدهيأ لشخص يريد أن ينفذه إلى بغداد يقال له ابن مايست قباء وقلنسوة ، فخرج الخادم على لسان قشتمرو قال : هاتوا كمال الدين القمي المذكور ، فأخذ بيدي ودخل إلى الخزانة ، وخلع علي قباء ملكيا ورديا فخرجت ودخلت حتى اسلم على قشتمر واقبل كفه ، فنظر إلي نظرا عرفت الكراهة في وجهه ، والتفت إلى الخادم كالمغضب وقال : طلبت فلانا ـ يعني ابن مايست ـ فقال الخادم : إنما قلت : كمال الدين القمي ، وشهد الجماعة الذين كانوا جلساء الامير أنه أمر بحضور كمال الدين القمي المذكور ، فقلت : أيها الامير ما خلعت علي أنت هذه الخلعة بل أميرالمؤمنين خلعها علي ، فالتمس مني الحكاية فحكيت له ، فخر ساجدا وقال : الحمد لله كيف كانت الخلعة على يدي ، [١]كذا في النسخ. وفي المصدر : صلوات الله على مشرفه. ثم شكره وقال : تستحق. هذا آخر ما حدث به شهاب الدين وكتب أحمد بن طاوس ، هذا آخر ما وجدت [١] بخطه فنقلته.
الهوامش1
[٢]ما تشت خ ل.ص 316