وروى ذلك السيد محمد بن شرفشاه الحسيني عن شهاب الدين بندار أيضا وجدت ما صورته : عن العم السعيد رضي الدين علي بن طاوس عن الشيخ حسين بن عبدالكريم الغروي ـ وإن كان اللفظ يزيد أو ينقص عما وجدته مسطورا ـ قال :
Show clickable narrator chain
كان قد وفد إلى المشهد الشريف الغروي على ساكنه السلام رجل أعمى من أهل تكريت وكان قد عمي على كبر ، وكانت عيناه ناتئتين على خده وكان كثيرا ما يقعد عند المسألة ويخاطب الجناب الاشرف المقدس بخطاب غير حسن ، وكانت تارة أهم بالانكار عليه وتارة يراجعني الفكر في الصفح عنه ، فمضى على ذلك مدة ، فإذا أنا في بعض الايام قد فتحت الخزانة إذ سمعت ضجة عظيمة ، فظننت أنه قد جاء للعلويين بر من بغداد أو قتل في المشهد قتيل ، فخرجت ألتمس الخبر ، فقيل لي : ههنا أعمى قد رد بصره ، فرجوت أن يكون ذلك الاعمى ، فلما وصلت إلى الحضرة الشريفة وجدته ذلك الاعمى بعينه ، وعيناه كأحسن ما يكون ، فشكرت الله تعالى على ذلك. وزاد والدي على هذه الرواية أنه كان يقول له من جملة كلامه كخطاب الاحياء : وكيف يليق أجئ وأمسى يشتفي من لا يجب . ومن هذا الجنس [١]في المصدر : وجدته. سمعت والدي قدس الله روحه يحكي.
الهوامش5
[٢]بفتح التاء بلد مشهور بين بغداد والموصل ، وبينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا في غربى دجلة.ص 317
[٣]نتأ الشئ : خرج من موضعه من غير ان ينفصل.ص 317
[٤]في المصدر : بخطاب خشن ، وكنت تارة.ص 317
[٥]في المصدر و ( م ) و ( خ ) : الاحباء.ص 317
[٦]في المصدر : أن اجئ وأمشى فيشتفى من لا يحب.ص 317