Usul16

Hadith record

bihar-18555

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب دلائل الامامة للطبرى : عن الحسن بن أحمد العلوي ، عن الصدوق مثله.

bihar-18555

فر : عبيد بن كثير معنعنا عن أبي سعيد الخدري قال :

Show clickable narrator chain

أصبح علي ابن أبيطالب 7 ذات يوم ساغبا ، فقال : يا فاطمة هل عندك شئ تغذينيه؟ قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شئ ، وماكان شئ اطعمناه مذيومين إلا شئ كنت اؤثرك به علي نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين ، فقال علي : يا فاطمة ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا ، فقالت : يا أبا الحسن إني لاستحيي من إلهي أن اكلف نفسك مالا تقدر عليه ، فخرج علي بن أبي طالب من عند فاطمة 8 واثقا بالله بحسن الظن فاستقرض دينارا ، فبينا الدينار في يد علي بن أبي طالب 7 يريد أن يبتاع لعياله ما يصلحهم ، فتعرض له المقداد بن الاسود في يوم شديد الحر قد لو حته الشمس من فوقه وآذته من تحته ، فلما رآه علي بن أبي طالب 7 أنكر شأنه فقال : يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ، قال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي ، فقال : يا أخي إنه لايسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك فقال : يا أبا الحسن رغبة إلى الله وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي فقال له : يا أخي إنه لا يسعك أن تكتمني حالك ، فقال : يا أبا الحسن أما إذ أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد وقد تركت عيالي يتضاغون جوعا ، فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الارض فخرجت مهموما راكب رأسي ، هذه حالي وقصتي ، فانهملت عينا علي بالبكاء حتى بلت دمعته لحيته فقال له : أحلف بالذي حلفت ما أزعجني إلا الذي أزعجك من رحلك فقد استقرضت دينارا فقد آثرتك على نفسي ، فدفع الدينار إليه ورجع حتى دخل مسجد النبي 9 فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب ، فلما قضى رسول الله 9 المغرب مر بعلي بن أبي طالب وهو في الصف الاول فغمزة برجله فقام علي 7 متعقبا خلف رسول الله 9 حتى لحقه على باب من أبواب المسجد فسلم عليه فرد رسول الله 9 [ السلام ] فقال : يا أبا الحسن هل عندك شئ نتعشاه فنميل معك فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله 9 وهو يعلم ماكان من أمر الدينار ومن أين أخذه وأين وجهه ، وقد كان أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد 9 أن يتعشى الليلة عند علي بن أبي طالب 7 ، فلما نظر رسول الله 9 إلى سكوته فقال : يا أبا الحسن مالك لا تقول : لا ، فأنصرف أو تقول : نعم ، فأمضي معك ، فقال حياء وتركما فاذهب بنا ، فأخذ رسول الله 9 يد [ ي ] علي بن أبي طالب 7 فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء / وهي في مصلا ها قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا ، فلما سمعت كلام رسول الله 9 في رحلها خرجت من مصلاها فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه فرد / ومسح بيده على رأسها وقال لها : يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله تعالى [١] عشينا غفر الله لك وقد فعل ، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي النبي 9 وعلي بن أبيطالب ، فلما نظر علي بن أبيطالب إلى طعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصرة رميا شحيحا ، قالت له فاطمة : سبحان الله ما أشح نظرك وأشده هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت له السخطة؟ قال : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبتيه أليس عهدي إليك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما مذيومين؟ قال : فنظرت إلى السماء فقالت : إلهي يعلم في سمائه ويعلم في أرضه أني لم أقل إلا حقا ، فقال لها : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم مثل ريحه قط وما آكل أطيب منه [١]كذا في النسخ والمصدر وفى كشف الغمة : قالت بخير ، قال : عشينا رحمك الله ـ قال : فوضع رسول الله 9 كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي بن أبي طالب 7 فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك وهذا جزاء دينارك من عند الله « إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » [١] ثم استعبر النبي 9 باكيا ثم قال : الحمد الله الذي [ هو ] أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتى يجز يكما ويجريك يا علي مجرى زكريا ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا » . كشف : عن أبي سعيد مثله . ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر بن مسكان ، عن عبدالله ابن الحسين ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد مثله.

الهوامش3

[٢]كذا في النسخ وفى المصدر ، حتى يجزيكما هدايا يا على في المنازل الذى جزى فيها زكريا ويجزيك يا فاطمة في الذى جزيت فيه مريم الخ وفى كشف الغمة : الحمد الله الذى أبى لكما أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك الخ.ص 61

[٣]المصدر ، ٢١ ، والاية في آل عمران : ٣٣.ص 61

[٤]راجع كشف الغمة المطبعة الاسلامية ج ٢ ص ٢٦ ـ ٢٩ص 61

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 43, Page 59

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥١ — Usul16