ما : المفيد ، عن محمد بن أحمد المنصوري ، عن سلمان بن سهل ، عن عيسى بن إسحاق القرشي ، عن حمدان بن علي الخفاف ، عن ابن حميد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه 8 ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
لما مرضت فاطمة بنت رسول الله 9 ـ مرضتها التي توفيت فيها ـ وثقلت [١] جاءها العباس بن عبدالمطلب عائدا فقيل له إنها ثقيلة وليس يدخل عليها أحد فانصرف إلى داره وأرسل إلى علي 7 فقال لرسوله : قل له : يا ابن أخ عمك يقرؤك السلام ويقول لك : لله قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله 9 [١]عطف على قوله : « لما مرضت ». وقرة عينيه وعيني فاطمة ماهدني وإني لاظنها أولنا لحوقا برسول الله 9 يختارلها ويحبوها ويزلفها لربه ، فان كان من أمرها ما لابد منه ، فأجمع ـ أنالك الفداء ـ المهاجرين والانصار حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال للدين. فقال علي 7 لرسوله وأنا حاضر عنده : أبلغ عمي السلام وقل لا عدمت إشفاقك وتحيتك ، وقد عرفت مشورتك ، ولرأيك فضله ، إن فاطمة بنت رسول الله 9 لم تزل مظلومة ، من حقها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصية رسول الله 9 ولا رعي فيها حقه ، ولا حق الله عزوجل ، وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما ، وأنا أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به فانها وصتني بستر أمرها. قال : فلما أتى العباس رسوله بما قال علي 7 قال : يغفر الله لابن أخي فانه لمغفور له إن رأى ابن أخي لا يطعن فيه ، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي إلا النبي 9 إن عليا لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة وأعلمهم بكل فضيلة ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدهم جهادا للاعداء في نصرة الحنيفية ، وأول من آمن بالله ورسوله 9.