فس : « ووصينا الانسان بوالديه إحسانا » قال : الاحسان رسول الله 9 قوله : « بوالديه » إنما عنى الحسن والحسين 8 ثم عطف على الحسين فقال « حملته امه كرها وضعته كرها ». وذلك أن الله أخبر رسول الله صل الله عليه واله وبشره بالحسين قبل حمله ، وأن الامامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه و ولده ثم عوضه بأن جعل الامامة في عقبه وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا و ينصره حتى يقتل أعداءه ويملكه الارض وهو قوله : « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض » الاية وقوله : « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون » فبشر الله نبيه 9 أن أهل بيتك يملكون الارض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم. فأخبر رسول الله 9 فاطمة / بخبر الحسين 7 وقتله فحملته كرها. ثم قال أبوعبدالله 7 : فهل رأيتم أحدا يبشره بولد ذكر فيحمله كرها؟ [١]و أي إنها اغتمت وكرهت لما اخبرت بقتله ، ووضعته كرها لما علمت من ذلك و كان بين الحسن والحسين صلوات الله عليهما طهر واحد وكان الحسين 7 في بطن امه ستة أشهر وفصاله أربعة وعشرون شهرا وهو قول الله عزوجل « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ».
الهوامش3
[٢]الاحقاف : ١٥.ص 246
[٣]القصص : ٤.ص 246
[٤]الانبياء : ١٠٥.ص 246