Usul16

Hadith record

bihar-1882

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٢) *(اثبات قدمه تعالى وامتناع الزوال عليه)*

bihar-1882

فس : «الم غلبت الروم في أدني الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين «فإنه حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن قول الله : «الم غلبت الروم في أدنى الارض» قال : يا أبا عبيدة إن لهذا تاويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من الائمة : إن رسول الله «ص» لما هاجر إلى المدينة ـ وقد ظهر الاسلام ـ كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث إليه رسولا يدعوه إلى الاسلام ، وكتب إلى ملك فارس كتابا وبعث إليه رسولا يدعوه إلى الاسلام فأما ملك الروم فإنه عظم كتاب رسول الله 9 وأكرم رسوله ، وأما ملك فارس فإنه مزق كتابه واستخف برسول رسول الله 9 وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس ، وكانوا لناحية ملك الروم أرجى منهم لملك فارس ، فلما غلب ملك فارس ملك الروم بكى لذلك المسلمون واغتموا ، [١] فأنزل الله «الم غلبت الروم في أدنى الارض» يعني غلبتها فارس في أدنى الارض وهى الشامات وما حولها ، ثم قال : وفارس من بعد غلبهم الروم سيغلبون في بضع سنين قوله : لله الامر من قبل أن يأمر ومن بعد أن يقضي بما يشاء. قوله : ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء قلت : أليس الله يقول : في بضع سنين؟ وقد مضى للمسلمين سنون كثيرة مع رسول الله «ص» ، وفي إمارة أبي بكر ، وإنما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر فقال : ألم أقل لك : إن لهذا تاويلا وتفسيرا؟ والقرآن يا أبا عبيدة ناسخ ومنسوخ ، أما تسمع قوله : «لله الامر من قبل ومن بعد» يعني إليه المشيئة في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين ، وذلك قوله : «ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء.»

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 4, Page 100

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٠ — Usul16