ما : المفيد ، عن محمد بن محمد بن طاهر ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف عن الحسن بن محمد ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر ، عن محمد بن مسلم قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كتب إلى الحسن بن علي 8 قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له ، فكتب إليهم : أما بعد فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة ، فعندالله أحتسبها تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه ، فان أو جعتنا المصائب : وفجعتنا النوائب بالاخبة المألوفة التي كانت بنا حفية ، والاخوان المحبين الذين كان يسر بهم الناظرون ، وتقربهم العيون. أضحوا قد أختر متهم الايام ونزل بهم الحمام ، فخلفوا الخلوف ، وأودت بهم الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلة التجاور ، ولا صلاة بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها خالية من أربابها ، قد أخشعها إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا في بيوت موحشة ، وحلول مضجعة ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت عن دار المونسة ، ففارقتها من غير قلى ، فاستودعتها للبلى ، وكانت أمة مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الاولون ، وسيصيرإليها الاخرون والسلام.