كتاب السؤدد بالاسناد عن سفيان بن سليم والابانة : عن العكبري بالاسناد عن زينب بنت أبي رافع أن فاطمة / أتت بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله 9 وقالت : انحل ابني هذين يارسول الله ـ وفي رواية : هذان ابناك فورثهما شيئا ـ فقال : أما الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فان له جرأتي وجودي. وفي كتاب آخر أن فاطمة قالت : رضيت يارسول الله ، فلذلك كان الحسن حليما مهيبا والحسين نجدا جوادا. الاشارد والروضة والاعلام وشرف النبي 9 [١] وجامع الترمذي وإبانة العكبري من ثمانية طرق رواه أنس وأبوجحيفة أن الحسين كان يشبه النبي 9 من صدره إلى رأسه ، والحسن يشبه به من صدره إلى رجليه. المحاضرات عن الراغب روى أبوهريرة وبريدة : رأيت النبي 9 يخطب على المنبر ينظر إلى الناس مرة وإلى الحسن مرة وقال : إن ابني هذا سيصلح الله به بين فئتين من المسلمين ورواه البخاري والخطيب والخركوشي والسمعاني. وروى البخاري والموصلي وأبوالسعادات والسمعاني : قال إسماعيل بن خالد لابي جحيفة : رأيت رسول الله 9؟ قال : نعم ، وكان الحسن يشبهه. [١]في المصدر ، وشرف المصطفى. راجع ج ٣ ص ٣٩٦.
قب : في محبة النبى 9 للحسن 7 : روى أبوعلى الجبائي عن مسندا أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن مسعود وروى عبدالله بن شداد عن أبيه وأبويعلى الموصلي في المسند عن ثابت البناني ، عن أنس ، وعبدالله بن شيبة عن أبيه
Show clickable narrator chain
أنه دعي النبي 9 إلى صلاة والحسن متعلق به فوضعه النبي 9 مقابل جنبه وصلى ، فلما سجد أطال السجود فرفعت رأسي من بين القوم فاذا الحسن على كتف رسول الله 9 فلما سلم 7 قال له القوم : يارسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها كأنما يوحى إليك فقال 9 : لم يوح إلي ولكن ابني كان على كتفي فكرهت أن اعجلة حتى نزل. وفي رواية عبدالله بن شداد أنه قال 9 : إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن اعجله حتى يقضي حاجته. الحيلة بالاسناد عن أبي بكرة قال : كان النبي 9 يصلي بنا وهو ساجد فيجئ الحسن وهو صبي صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى صلاته قالوا : يارسول الله صلى الله إنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لم تصنعه بأحد ، فقال : إن هذا ريحانتي الخبر ، وفيها عن البراء بن عازب قال : رأيت رسول الله 9 واضعا للحسن على عاتقه فقال : من أحبني فليحبه. سنن ابن ماجه وفضائل أحمد : روى نافع ، عن ابن جبير ، عن أبي هريرة أنه 9 قال : اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه قال : وضمه إلى صدره. مسند أحمد ، عن أبي هريرة قال النبي 9 وقد جاءه الحسن وفي عنقه السخاب ، فالتزمه رسول الله والتزم هو رسول الله وقال : اللهم إنى احبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاث مرات أخرجه ابن بطة بروايات كثيرة. عبدالرحمن بن أبي ليلى : كنا عند النبي 9 فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع فميصه وقبل زبيبته.
قب : وعن أبي قتادة أن النبي 9 قبل الحسن وهو يصلي. الخدري إن الحسن جاء والنبي 9 يصلي فأخذ بعنقه وهو جالس فقام النبي 9 وإنه ليمسك بيديه حتى ركع. فضائل عبدالملك قال
Show clickable narrator chain
أبوهريرة : كان النبي 9 يقبل الحسن فقال الاقرع ابن حابس : إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم فقال 9 : من لايرحم لايرحم. مسند العشرة وإبانة العكبري وشرف النبي 9 وفضائل السمعاني وقد تداخلت الروايات بعضها في بعض عن عمير بن إسحاق قال : رأيت أبا هريرة في طريق قال للحسن بن علي عليهماالسلام : أردني الموضع الذي قبله النبي 9 قال : فكشف عن بطنه فقبل سرته. سليم بن قيس ، عن سلمان الفارسي قال : كان الحسين 7 على فخذ رسول الله 9 وهو يقبله ويقول : أنت السيد بن السيد أبوالسادة ، أنت الامام ابن الامام أبوالائمة ، أنت الحجة ابن الحجة أبوالحجج تسعة من صلبك وتاسعهم قائمهم. ابن عمر أن النبي 9 بينما هو يخطب على المنبر إذ خرج الحسين 7 فوطئ في ثوبه فسقط فبكى فنزل النبي 9 عن المنبر فضمه إليه وقال : قاتل الله الشيطان إن الولد لفتنة والذي نفسي بيده ما دريت أني نزلت عن منبري. أبوالسعادات في فضائل العشرة قال يزيد بن أبي زياد : خرج النبي 9 من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع الحسين يبكي ، فقال : ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني. ابن ماجه في السنن ، والزمخشري في الفائق : رأى النبي 9 الحسين يلعب مع الصبيان في السكه فاستقبل النبي 9 أمام القوم فبسط إحدى يديه فطفق الصبي يفر مرة من ههنا ومرة من ههنا ورسول الله يضاحكه ، ثم أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والاخرى على فاس رأسه وأقنعه فقبله وقال : أنا من حسين وحسين مني أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الاسباط. استقبل أي تقدم وأقنعه أي رفعه.
قب : قال المغيرة بن عبدالله : مر الحسين 7 فقال أبوظبيان : ماله قبحه الله إن كان رسول الله 9 ليفرج بين رجليه ويقبل زبيبته. عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : كنا جلوسا عند النبي 9 إذ أقبل الحسين 7 فجعل ينزو على ظهر النبي 9 وعلى بطنه ، فقال فقال : دعوه. أبوعبيد في غريب الحديث أنه قال 9 : لا تزرموا ابني أي لا تقطعوا عليه بوله ثم دعا بماء فصبه على بوله. سنن أبي داود أن الحسين 7 بال في حجر رسول الله 9 فقالت لبانة : أعطني إزارك حتى اغسله قال : إنما يغسل من بول الانثى ، وينضح من بول الذكر. أحاديث الليث بن سعد أن النبي 9 كان يصلي يوما في فئة والحسين صغير بالقرب منه فكان النبي 9 إذا سجد جاء الحسين فركب ظهره ثم حرك رجليه وقال : حل حل ، فاذا أراد رسول الله 9 أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه فاذا سجد عاد على ظهره وقال : حل حل ، فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ النبي 9 من صلاته ، فقال يهودي ، يا محمد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئا ما نفعله نحن ، فقال النبي 9 أما لو كنتم تؤمنون بالله ورسوله ، لرحمتم الصبيان قال : فاني اومن بالله وبرسوله ، فأسلم لما رأى كرمه مع عظم قدره.
قب : أمالي الحاكم قال أبورافع : كنت الاعب الحسين 7 وهو صبي بالمداحي فاذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول : أتركب ظهرا حمله رسول الله؟ قأتركه فاذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت : لا أحملك كما لم تحملني فيقول : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله 9 فأحمله.
قال : قال رسول الله 9 : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء ، فلينظر إلى الحسين. رواه الطبريان في الولاية والمناقب ، والسمعاني في الفضائل بأسانيدهم عن إسماعيل بن رجاء. وعمرو ابن شعيب أنه مر الحسين 7 على عبدالله بن عمرو بن العاص فقال عبدالله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذه المجتاز فما كلمته منذ ليالي صفين فأتى به أبوسعيد الخدري إلى الحسين 7 فقال له الحسين : أتعلم أني أحب أهل الارض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين؟ والله إن أبي لخير مني ، فاستعذر وقال : إن النبي 9 قال لي : أطع أباك فقال له الحسين 7 : أما سمعت قول الله تعالى « وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما » [١] وقول رسول الله 9 « إنما الطاعة الطاعة في المعروف » وقوله « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ». وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة ، عن أبي محمد الحسن بن طاهر [١]لقمان : ١٤ ، راجع المصدر ج ص ٧٣. القائني الهاشمي قال : جاء الحديث أن جبرئيل نزل يوما فوجدالزهراء نائمة والحسين قلقا على عادة الاطفال مع امهاتهم فقعد جبرئيل يلهيه عن البكاء حتى استيقظت فأعلمها رسول الله 9 بذلك. الطبري : طاووس اليماني ، عن ابن عباس قال رسول الله 9 : رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء لا صدع فيها ولا وصل ، فقلت : حبيبى جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال : للحسين ابنك ، ثم تقدمت أمامه فاذا أنا بتفاح فأخذت تفاحة ففلقتها فخرجت منها حوراء كأن مقاديم النسور أشفار عينيها فقلت : لمن أنت؟ فبكت ثم قالت : لابنك الحسين.
انطلقت مع رسول الله 9 فنادى على باب فاطمة ثلاثا فلم يجبه أحد فمال إلى الحائط فقعد فيه وقعدت إلى جانبه فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن علي قد غسل وجهه و علقت عليه سبحة قال : فبسط النبي 9 يديه ومد هما ثم ضم الحسن إلى صدره وقبله وقال : إن ابني هذا سيد ولعل الله عزوجل يصلح به بين فئتين من المسلمين.
كشف : قال ابن طلحة : روي مرفوعا إلى أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي قال : رأيت رسول الله 9 والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة ، ويقول :
Show clickable narrator chain
إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين ، رواه الجنابذي. وروى عن صحيحي مسلم والبخاري مرفوعا إلى البراء قال : رأيت رسول الله 9 والحسن بن علي على عاتقه يقول : اللهم إني احبه فأحبه. وروى الترمذي مرفوعا إلى ابن عباس أنه قال : كان رسول الله 9 حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال النبي 9 : ونعم الراكب هو ، رواه الجنابذي. وروى عن الحافظ أبي نعيم ما أورده في حليته ، عن أبي بكرة قال : كان النبي 9 يصلي بنافجاءه الحسن وهو ساجد وهو صغير حتى يصير على ظهره أورقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى قالوا : يارسول الله إنك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال : إن هذا ريحانتي وإن ابني هذا سيد وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين ، رواه الجنابذي في كتابه. وروى عن الترمذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال : سئل رسول الله 9 أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال : الحسن والحسين ، وكان يقول لفاطمة / : ادعي لي ابني فيشمهما ويضمهما إليه. وروى عن مسلم والبخاري بسنديهما عن أبي هريرة قال : خرجت مع رسول الله 9 طائفة من النهار لايكلمني ولا اكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى مخباء وهو المخدع فقال : أثم لكع؟ أثم لكع؟ يعني حسنا فظننا أنما تحسبه امه لان تغسله أو تلبسه سخابا فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول الله 9 : اللهم إني احبه واحب من يحبه وفي رواية اخرى : اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه ، قال أبوهريرة : فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله 9 ماقال.
كشف : روى عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى اسامة بن زيد قال :
Show clickable narrator chain
طرقت النبي 9 ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج وهو مشتمل على شئ ما أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فاذا حسن وحسين على وركيه فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني احبهما فأحبهما وأحب من يحبهما. وروى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيدقال : قال رسول الله 9 : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وعن ابن عمر قال : سمعت النبي 9 يقول : هما ريحانتاي من الدنيا وروى عن النسائي بسنده عن عبدالله بن شداد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا فتقدم النبي 9 فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها قال أبي : فرفعت رأسي فاذا الصبي على ظهر رسول الله (ص) وهوساجد ، فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله 9 الصلاة قال الناس : يارسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك؟! قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن اعجله حتى يقضي حاجته.
كشف : وروى عن الترمذي والنسائي في صحاحهم كل منهم بسنده يرفعه إلى بريدة قال :
Show clickable narrator chain
كان رسول الله 9 يخطب فجاء الحسن والحسين 8 وعليهما قميصان أحران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله 9 من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال : صدق الله « إنما أموالكم وأولادكم فتنة » فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ، ورواه الجنابذي بألفاظ قريبة من هذا وأخصر. وروى عن الترمذي بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي جحيفة قال : رأيت رسول الله 9 وكان الحسن بن علي يشبهه ، وعن أنس قال : لم يكن أحد أشبه برسول الله من الحسن بن علي ، وعن علي 7 قال : كان الحسن بن علي أشبه برسول الله 9 مابين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه فيما كان أسفل من ذلك. وروى عن البخاري في صحيحه يرفعه إلى عقبة بن الحارث قال : صلى أبوبكر العصر ثم خرج يمشي ومعه علي 7 فرأى الحسن يلعب بين الصبيان فحمله أبوبكر على عاتقه وقال : بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي 7 يضحك ، وروى الجنابذي هذا الحديث فقال : بأبي شبه النبي لا شبيها بعلي قال وعلي يتبسم. وروى عن إسماعيل بن أبي خالد قال : قلت لابي جحيفة : هل رأيت رسول الله 9؟ قال : نعم ، والحسن بن علي يشبهه. وروى عن أبي هريرة قال : ما رأيت الحسن بن علي إلا فاضت عيناي دموعا وذلك أن رسول الله 9 خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فاتكأ علي ثم انطلقت حتى جئنا سوق بني قينقاع فما كلمني فطاف ونظر ثم رجع ورجعت معه ، فجلس في المسجد فاحتبي ثم قال لي : ادع لكع ، فأتى حسن يشتد حتى وقع في حجره فجعل يدخل يده في لحية رسول الله 9 وجعل رسول الله (ص) يفتح فمه ، ويدخل فمه في فمه ، ويقول : اللهم إني احبه واحب من يحبه ثلاثا. قب : الحلية عن أبي هريرة مثله.
كشف : وروى الجنابذي بسنده ، عن عبدالرحمان بن عوف قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : يا عبدالرحمان ألا علمك عوذة كان يعوذبها إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق وأنا اعوذ بهما ابني الحسن والحسين قل : كفى بسمع الله. واعيا لمن دعا ولا مر مى وراء أمر الله لرام رمى. وروي مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشمي عن أبيه قال : كنا عند أميرالمؤمنين هارون الرشيد فتذاكروا علي بن أبي طالب 7 فقال أميرالمؤمنين هارون : تزعم العوام أني ابغض عليا وولده حسناوحسينا ، ولا والله ما ذلك كما يظنون ، ولكن ولده هؤلاء ، طالبنا بدم الحسين معهم في السهل والجبل حتى قتلنا قتلته ثم أفضى إلينا هذا الامر ، فخالطناهم فحسدونا ، وخرجوا علينا ، فحلوا قطيعتهم. والله لقد حدثني أميرالمؤمنين المهدي ، عن أميرالمؤمنين أبي جعفر المنصور عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس قال : بينما نحن عند رسول الله 9 إذ أقبلت فاطمة / تبكي فقال لها النبي 9 مايبكيك؟ قالت : يارسول الله إن الحسن والحسين خرجا ، فوالله ما أدري أين سلكا ، فقال النبي 9 : لا تبكين فداك أبوك فان الله عزوجل خلقهما وهو أرحم بهما اللهم إن كانا أخذا في بر فاحفظهما وإن كانا أخذا في بحر فسلمهما ، فهبط جبرئيل 7 فقال : يا أحمد لا تغتم ولا تحزن ، هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الاخرة وأبوهما خير منهما وهما في حظيرة بني النجار نائمين ، وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما. قال ابن عباس : فقام رسول الله 9 وقمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار فإذا الحسن معانق الحسين ، وإذا الملك قد غطاهما بأحد جناحيه فحمل النبي 9 الحسن وأخذ الحسين الملك والناس يرون أنه حاملهما فقال له أبوبكر وأبو أيوب الانصاري : يارسول الله ألا نخفف عنك بأحد الصبيين فقال : دعاهما فانهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الاخرة وأبوهما خير منها. ثم قال : والله لاشر فنهما اليوم بما شرفهما الله فخطب فقال : يا أيها الناس ألا اخبركم بخير الناس جدا وجدة؟ قالوا : بلى يارسول الله ، قال : الحسن والحسين جدهما رسول الله وجدتهما خديجة بنت خويلد ، ألا اخبركم أيها الناس بخير الناس أبا واما؟ قالوا : بلى يارسول الله قال : الحسن والحسين أبوهما علي ابن أبي طالب وامهما فاطمة بنت محمد. ألا اخبركم أيها الناس بخير الناس عما وعمه؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين عمهما جعفر بن أبيطالب وعمتهما ام هانئ بنت أبي طالب. ألا يا أيها الناس ألا اخبركم بخير الناس خالا وخالة؟ قالوا : بلى يارسول الله قال : الحسن والحسين خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله 9 ، ألا يا إن أباهما في الجنة ، وامهما في الجنة ، و جدهما في الجنة ، وجدتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة ، وخالتهما في الجنة وعمهما في الجنة ، وعمتهما في الجنة ، وهما في الجنة ، ومن أحبهما في الجنة ومن أحب من أحبهما في الجنة. وروى مرفوعا إلى أحمد بن محمد بن أيوب المغيري قال : كان الحسن بن علي 7 أبيض مشربا حمرة أدعج العينين ، سهل الخدين دقيق المسربة كث اللحية ذاوفرة كأن عنقه إبريق فضة ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين ربعة ليس بالطويل ولا القصير ، مليحا من أحسن الناس وجها ، وكان يخضب بالسواد وكان جعد الشعر ، حسن البدن. الدعج : شدة د السواد مع سعتها ، يقال : عين دعجاء ، والمسربة بضم الراء الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة ، وكل عظمين التقيافي مفصل فهو كردوس ، مثل المنكبين والركبتين. ومما جمعه صديقنا العز المحدث مرفوعا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : ليلة عرج بي إلى السماء رأيت إلى باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله ، محمد رسول الله 9 ، علي حبيب الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، فاطمة أمة الله ، على باغضيهم لعنة الله. وبإسناده قال عمر : سمعت رسول الله 9 يقول : إن فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس ، في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمان عزوجل. وبإسناده عنه أن رسول الله 9 قال : ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. وعن كتاب الال لابن خالويه اللغوي ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله 9 : حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة من أحبهما أحبني ومن أبغضهما أبغضني. وعن جابر قال : قال رسول الله 9 : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أهلي قد أحبهم الله وأمرني بحبهم : علي بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، والمهدي صلوات الله عليهم الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم 7. ومن كتاب الال مرفوعا إلى عقبة بن عامر قال : قال رسول الله 9 : قالت الجنة : يارب أليس قد وعدتني أن تسكنني ركنا من أركانك؟ قال : فأوحى الله إليها أما ترضين أني زينتك بالحسن والحسين ، فأقبلت تميس كما تميس العروس. ومن كتاب الاربعين للفتواني ، عن جابر بن عبدالله قال : دخلت على النبي 9 وهو يمشي على أربع والحسن والحسين على ظهره ويقول : نعم الجمل جملكما ، ونعم الحملان أنتما ، وروى اللفتواني أن النبي 9 دعا الحسن فأقبل وفي عنقه سخاب فظننت أن امه حبسته لتلبسه فقال النبي 9 : هكذا ، وقال الحسن 7 هكذا بيده [١] فالتزمه فقال النبي 9 اللهم إني احبه فأحبه وأحب من أحبه ثلاث مرات قال : متفق على صحته من حديث عبدالله بن أبي بريد ورواه البخاري. في السير عن علي ، عن سفيان. وروى الحافظ أبوبكر محمد الفتواني عن أبي هريرة أن الحسن بن علي 8 قال : السلام عليكم فرد أبوهريرة فقال : بأبي ، رأيت رسول الله 9 يصلي فسجد فجاء الحسن 7 فركب ظهره وهو ساجد ، ثم جاء الحسين 7 فركب ظهره مع أخيه وهو ساجد فثقلا على ظهره ، فجئت فأخذتهما عن ظهره ـ وذكر كلاما سقط على أبي يعلى ـ ومسح على رؤوسهما وقال : من أحبني فليحبهما ثلاثا. وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله 9 يقول : من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ، وروي أن العباس جاء يعود النبي 9 في مرضه فرفعه وأجلسه في مجلسه على سريره فقال له رسول الله 9 : رفعك الله [١]قال بيده : أى أهوى بيده ، والمراد أن النبى 9 بسط باعه ليستقبل الحسن والحسين 7 بسط باعه ليلتزمه النبى 9. ياعم فقال العباس : هذا علي يستأذن فقال : يدخل ، فدخل ومعه الحسن والحسين 8 فقال العباس : هؤلاء ولدك يارسول الله 9 ، قال : هم ولدك ياعم فقال : أتحبهما؟ قال : نعم قال : أحبك الله كما أحببتهما. و عن أبي هريرة أن النبي اتي بتمر من تمر الصدقة ، فجعل يقسهمه ، فلما فرغ حمل الصبي وقام فإذا الحسن في فيه تمرة يلوكها فسال لعابه عليه ، فرفع رأسه ينظر إليه فضرب شدقه وقال : كخ أي بني أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة. قلت : وقد أورده أحمد بن حنبل في مسنده بألفاظ غير هذه قال الحسن : فأدخل إصبعه في فمي وقال : كخ كخ ، وكأني أنظر لعابي على إصبعه. وروى عن أبي عميرة رشيد بن مالك هذا الحديث بألفاظ اخرى وذكر أن رجلا أتاه بطبق من تمر فقال : أهذا هدية أم صدقة؟ قال الرجل : صدقة فقدمها إلى القوم ، قال : وحسن بين يديه يتعفر ، قال : فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فمه قال : ففطن له رسول الله 9 فأدخل إصبعه في الصبي فانتزع التمرة ثم قذف بها وقال : إناآل محمد لا نأكل الصدقة. قال اللفتواني ت : لم يخرج الطبراني لابي عميرة السعدي في معجمه سوى هذا الحديث الواحد وفي حديث آخر : إنا آل محمد لا نأكل الصدقة ، وقال معروف فحدثني أنه يدخل إصبعه ليخرجها فيقول : هكذا. كأنه يلتوي عليه ويكره أن يؤذيه 7. وروى مرفوعا إلى اسامة بن زيد أن النبي 9 كان يقعده على فخذه ويقعد الحسين على الفخذ الاخرى ويقول : اللهم ارحمهما فإني أرحمهما ، ورواه البخاري في الادب. وروى مرفوعا إلى أبي بكر قال : سمعت النبي 9 على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة وقال : إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به ما بين فئتين من المسلمين. وروى عن زيد بن أرقم أن النبي 9 قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين : أنا سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم. وقد روى أحمد بن حنبل أن النبي 9 قال وقد نظر إلى الحسن والحسين 8 : من أحب هذين وأباهما وامهما كان معي في درجتي يوم القيامة. ومن كتاب الفردوس عن عائشة عن النبي 9 قال : سألت الفردوس ربها فقالت : أي رب زيني فان أصحابي وأهلي أتقياء أبرار ، فأوحى الله عزوجل إليها ألم ازينك بالحسن والحسين.
بشا : محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أحمد بن محمد الكرخي ، عن أحمد بن الخليل ، عن محمد بن إسماعيل البخاري ، عن عبدالله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن يعلى بن مرة
Show clickable narrator chain
أنه قال : خرجنا مع النبي 9 دعينا إلى طعام فإذا الحسن يلعب في الطريق فأسرع النبي 9 أمام القوم ثم بسط يده فجعل يمر مرة هيهنا ومرة ههنا يضاحكه حتى أخذه فجعل إحدى يديه في ذقنه والاخرى بين رأسه ثم اعتنقه فقبله ثم قال رسول الله : حسن مني وأنا منه أحب الله من أحبه الحسن والحسين سبطان من الاسباط.
كا : علي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن القداح ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أميرالمؤمنين 7 : رقا النبي 9 حسنا وحسينا فقال : اعيذكما بكلمات الله التامة وأسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة والهامة ، ومن شر كل عين لامة ، ومن شر كل حاسد إذا حسد. ثم التفت النبي 9 إلينا فقال : هكذا [ كان ] يعوذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق :.
يب : الحسين بن سعيد ، عن النضر وفضالة ، عن عبدالله بن سنان عن حفص ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن رسول الله 9 كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي فكبر رسول الله 9 فلم يحر الحسين التكبير ، ولم يزل رسول الله 9 يكبر ويعالج الحسين التكبير ولم يحر حتى أكلم سبع تكبيرات فأحار الحسين التكبير في السابعة فقال أبوعبدالله 7 فصارت سنة.
في بعض كتب المناقب القديمة عن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان بإسناده عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
كنت جالسا بين يدي النبي 9 ذات يوم ، وبين يديه علي وفاطمة والحسن والحسين ، إذ هبط جبرئيل 7 ومعه تفاحة فحيا بها النبي 9 فتحيا بها النبي 9 وحيا بها علي بن أبي طالب فتحيا بها علي وقبلهاوردهاإلى رسول الله 9 فتحيابهارسول الله 9 وحيا بهاالحسن وتحيا بها الحسن وقبلها وردها إلى رسول الله 9 فتحيا بها رسول الله وحيا بها الحسين فتحيا بها الحسين ، وقبلها وردها إلى رسول الله 9 فتحيا بها وحيا بها فاطمة فتحيت بها وقبلتها ورد تها إلى النبي 9. فتحيا بها الرابعة وحيا بها علي بن أبي طالب فتحيا بها علي بن أبيطالب [١]الحديد : ٢٨. فلما هم أن يردها إلى رسول الله 9 سقطت التفاحة من بين أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتى بلغ إلى السماء الدنيا ، فاذا عليها سطران مكتوبان : بسم الله الرحمن الرحيم تحية من الله [ تعالى ] إلى محمد المصطفيى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، والحسن والحسين سبطي رسول الله 9 ، وأمان لمحبيها يوم القيامة من النار. وعن ابن شاذان بإسناده عن زاذان ، عن سلمان قال : أتيت النبي 9 فسلمت عليه ثم دخلت على فاطمة / فقالت : يا عبدالله هذان الحسن والحسين جائعان يبكيان ، فخذ بأيديهما فاخرج بهما إلى جدهما فأخذت بأيديهما وحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي
فقال : مالكما يا حسناي قالا : نشتهي طعاما يارسول الله ، فقال النبي 9 اللهم أطعمهما ـ ثلاثا ـ قال : فنظرت فاذا سفرجلة في يد رسول الله 9 شبيهة بقلة من قلال هجر أشد بياضا من الثلج ، وأحلى من العسل وألين من الزبد ، ففركها 9 بابهامه فصيرها نصفين ثم دفع إلى الحسن نصفها وإلى الحسين نصفها ، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها. قال : ياسلمان هذا طعام من الجنة لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب. وباسناده عن الطبراني بإسناده عن سلمان قال : كنا حول النبي 9 فجاءت ام أيمن فقالت :
Show clickable narrator chain
يارسول الله لقد ضل الحسن والحسين ، وذلك عند ارتفاع النهار ، فقال رسول الله 9 : قوموا فاطلبوا ابني. فأخذ كل رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو النبي 9 فلم يزل حتى أتى سفح الجبل ، وإذا الحسن والحسين 8 ملتزق كل واحد منهما بصاحبه ، وإذا شجاع [١] قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار ، فأسرع إليه رسول فالتفت مخاطبا لرسول الله 9 ثم انساب فدخل بعض الاجحرة ثم أتاهما فأفرق بينهما [١]الشجاع ـ بالضم والكسر ـ الحية. ومسح وجوههما ، وقال : بأبي وامي أنتما ما أكرمكما على الله. ثم حمل أحدهما على عاتقه الايمن ، والاخر على عاتقه الايسر ، فقلت : طوبا كما نعم المطية مطيتكما فقال رسول الله : ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما. وروي في المراسيل أن الحسن والحسين كانا يكتبان فقال الحسن للحسين : خطي أحسن من خطك ، وقال الحسين : لا بل خطي أحسن من خطك ، فقالا لفاطمة : احكمي بيننا فكرهت فاطمة أن تؤذي أحدهما ، فقالت لهما : سلا أباكما فسألاه فكره أن يؤذي أحدهما فقال : سلاجد كما رسول الله 9 ، فقال (ص) : لا أحكم بينكما حتى أسأل جبرئيل فلما جاء جبرئيل قال : لا أحكم بينهما ولكن إسرافيل يحكم بينهما فقال إسرافيل : لا أحكم بينهما ولكن أسأل الله أن يحكم بينهما فسأل الله تعالى ذلك فقال تعالى : لا أحكم بينهما ولكن امهما فاطمة تحكم بينهما. فقالت فاطمة : أحكم بينهما يارب وكانت لها قلادة فقالت لهما أنا أنثر بينكما جواهر هذه القلادة فمن أخذ منهما أكثر فخطه أحسن ، فنثرتها وكان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش فأمره الله تعالى أن يهبط إلى الارض وينصف الجواهر بينهما كيلا يتأذى أحدهما ففعل ذلك جبرئيل إكراما لهما وتعظيما. وروى ركن الائمة عبدالحميد بن ميكائيل ، عن يوسف بن منصور الساوي عن عبدالله بن محمد الازدي ، عن سهل بن عثمان ، عن منصور بن محمد النسفي ، عن عبدالله بن عمرو ، عن الحسن بن موسى ، عن سعدان ، عن مالك بن سليمان ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : كان رسول الله 9 جائعا لايقدر على ما يأكل فقال لي : هاتي رداي ، فقلت : أين تريد؟ قال : إلى فاطمة ابنتي فأنظر إلى الحسن والحسين ، فيذهب بعض مابي من الجوع. فخرج حتى دخل على فاطمة / فقال : يا فاطمة أين ابناي؟ فقالت : يا رسول الله خرجا من الجوع وهما يبكيان ، فخرج النبي 9 في طلبهما فرأى أبا الدارداء فقال : ياعويمر هل رأيت ابني؟ قال : نعم يارسول الله هما نائمان في ظل حائط بني جدعان ، فانطلق النبي فضمهما وهما يبكيان وهو يمسح الدموع عنهما ، فقال له أبوا لدرداء : دعني أحملهما فقال : يا أبا الدرداء دعني أمسح الدموع عنهما فوالذي بعثني بالحق نبيا لو قطر قطرة في الارض لبقيت المجاعة في امتي إلى يوم القيامة ثم حملهما وهما يبكيان وهو يبكي. فجاء جبرئيل فقال : السلام عليك يا محمد رب العزة جل جلاله يقرئك السلام ويقول : ماهذا الجزع؟ فقال النبي 9 ياجبرئيل ما أبكي جزعا بل أبكي من ذل الدنيا ، فقال جبرئيل : إن الله تعالى يقول : أيسرك أن احول لك احدا ذهبا ولا ينقص لك مما عندي شئ؟ قال : لا ، قال لم؟ قال : لان الله تعالى لم يحب الدنيا ولو أحبها لما جعل للكافر أكملها ، فقال جبرئيل 7 : يا محمد ادع بالجفنة المنكوسة التي في ناحية البيت ، قال : فدعا بها فلما حملت فإذا فيها ثريد ولحم كثير ، فقال : كل يامحمد وأطعم ابنيك وأهل بيتك ، قال : فأكلوا فشبعوا قال : ثم أرسل بها إلي فأكلوا وشبعوا وهوعلى حالها ، قال : ما رأيت جفنة أعظم بركة منها ، فرفعت عنهم فقال النبي 9 : والذي بعثني بالحق لو سكت لتداولها فقراء امتي إلى يوم القيامة.
الهوامش1
[٢]كأنه جمع جحر وهو مكان تحتفره الهوام والسباع لانفسها والقياس في جمعه : جحرة واجحار.ص 308
أقول : وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا أنه روي مرسلا عن جماعة من الصحابة قالوا : دخل النبي 9 دار فاطمة / فقال :
Show clickable narrator chain
يافاطمة إن أباك اليوم ضيفك ، فقالت / : يا أبت إن الحسن والحسين يطالباني بشئ من الزاد فلم أجدلهما شيئا يقتاتان به ، ثم إن النبي 9 دخل وجلس مع علي والحسن والحسين وفاطمة : ، وفاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع ، ثم إن النبي 9 نظر إلى السماء ساعة وإذا بجبرئيل 7 قد نزل ، وقال : يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول لك : قل لعلي وفاطمة والحسن والحسين : أي شئ يشتهون من فواكه الجنة؟ فقال النبي 9 : يا علي! ويا فاطمة! وياحسن! وياحسين! إن رب العزة علم أنكم جياع فأي شئ تشتهون من فواكه الجنة؟ فأمسكوا عن الكلام ولم يردوا جوابا حياء من النبي 9 فقال الحسين 7 : عن إذنك يا أباه يا أميرالمؤمنين ، وعن إذنك يا اماه ياسيدة نساء العالمين ، وعن إذنك يا أخاه الحسن الزكي أختار لكم شيئا من فواكه الجنة فقالوا جميعا : قل يا حسين ماشئت فقد رضينا بما تختاره لنا فقال : يارسول الله قل لجبرئيل إنا نشتهي رطبا جنيا فقال النبي 9 : قد علم الله ذلك ثم قال : يا فاطمة قومي وادخلي البيت و احضري إلينا مافيه ، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور ، مغطى بمنديل من السندس الاخضر ، وفيه رطب جني في غير أوانه فقال النبي : يافاطمة أنى لك هذا؟ قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب كما قالت مريم بنت عمران. فقام النبي 9 وتناوله وقدمه بين أيديهم ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم ثم أخذ رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين 7 فقال : هنيئا مريئا لك يا حسين ، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسن وقال : هنيئا مريئا يا حسن ، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة الزهراء / وقال لها : هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء ، ثم أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم علي 7 وقال : هنيئا مريئا لك يا علي. ثم ناول عليا رطبة اخرى والنبي 9 يقول له : هنيئا مريئا لك ياعلي ثم وثب النبي 9 قائما ثم جلس ثم أكلوا جميعا عن ذلك الرطب فلما اكتفوا وشبعوا ، ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن الله تعالى. فقالت فاطمة : يا أبه! لقد رأيت اليوم منك عجبا فقال : يا فاطمة أما الرطبة الاولى التي وضعتها في فم الحسين ، وقلت له : هنيئا ياحسين ، فاني سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان : هنيئا لك يا حسين ، فقلت أيضا موافقا لهما في القول ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن ، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن ، فقلت : أنا موافقا لهما في القول ، ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة فسمعت الحورالعين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن : هنيئا لك يا فاطمة ، فقلت موافقا لهن بالقول. ولما أخذت الرابعة فوضعتها في فم علي سمعت النداء من [ قبل ] الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا علي ، فقلت موافقا لقول الله عزوجل ، ثم ناولت عليا رطبة اخرى ثم اخرى وأنا أسمع صوت الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا علي ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله ، فسمعته يقول : يا محمد وعزتي وجلالي ، لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة لقلت له : هنئيا مريئا بغير انقطاع. وروي في بعض الاخبارأن أعرابيا أتى الرسول 9 فقال له : يارسول الله لقد صدت خشفة غزالة وأتيت بها إليك هدية لولديك الحسن والحسين ، فقبلها النبي 9 ودعاله بالخير فاذا الحسن 7 واقف عند جده فرغب إليها فأعطاه إياها فما مضى ساعة إلا والحسين 7 قد أقبل فرأى الخشفة عند أخيه يلعب بها فقال : يا أخي من أين لك هذه الخشفة؟فقال الحسن 7 : أعطانيها جدي رسول الله 9 فسار الحسين 7 مسرعا إلى جده فقال : ياجداه أعطيت أخي خشفة يلعب بها ولم تعطني مثلها ، وجعل يكرر القول على جده ، وهو ساكت لكنه يسلي خاطره ويلاطفه بشئ من الكلام حتى أفضى من أمر الحسين 7 إلى أن هم يبكي. فبينما هو كذلك إذ نحن بصياح قد ارتفع عند باب المسجد فنظرنا فاذا ظبية ومعها خشفها ، ومن خلفها ذئبة تسوقها إلى رسول الله 9 وتضربها بأحد أطرافها حتى أتت بها إلى النبي 9 ثم نطقت الغزالة بلسان فصيح وقالت : يارسول الله قد كانت لي خشفتان إحداهما صادها الصياد وأتى بها إليك وبقيت لي هذه الاخرى وأنا بها مسرورة وإني كنت الان ارضعها فسمعت قائلا يقول : أسرعي أسرعي يا غزالة ، بخشفك إلى النبي محمد وأوصليه سريعا لان الحسين واقف بين يدي جده وقدهم أن يبكي ، والملائكة بأجمعهم قدرفعوا رؤوسهم من صوامع العبادة ، ولوبكى الحسين 7 لبكت الملائكة المقربون لبكائه. وسمعت أيضا قائلا يقول : أسرعي ياغزالة قبل جريان الدموع على خد الحسين 7 فان لم تفعلي سلطت عليك هذه الذئبة تأكلك مع خشفك فأتيت بخشفي إليك يارسول الله وقطعت مسافة بعيدة ، ولكن طويت لي الارض حتى أتيتك سريعة ، وأنا أحمد الله ربي على أن جئتك قبل جريان دموع الحسين 7 على خده. فارتفع التهليل والتكبير من الاصحاب ودعا النبي 9 للغزالة بالخير و البركة ، وأخذ الحسين 7 الخشفة وأتى بها إلى امه الزهراء / فسرت بذلك سرورا عظيما. وروي عن سلمان الفارسي قال : اهدي إلى النبي 9 قطف من العنب في غير أوانه فقال لي : ياسلمان ائتني بولدي الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب ، قال سلمان الفارسي : فذهبت أطرق عليهما منزل امهما فلم أرهما فأتيت منزل اختهما ام كلثوم فلم أرهما فجئت فخبرت النبي 9 بذلك. فاضطرب ووثب قائما وهو يقول : واولداه ، واقرة عيناه ، من يرشدني عليهما فله على الله الجنة فنزل جبرئيل من السماء وقال : يامحمد علام هذا الا نزعاج؟ فقال : على ولدي الحسن والحسين ، فاني خائف عليهما من كيد اليهود ، فقال جبرئيل : يامحمد بل خف عليهما من كيد المنافقين فان كيدهم أشد من كيد اليهود ، واعلم يا محمد أن ابنيك الحسن والحسين نائمان في حديقة أبي الدحداح فصار النبي 9 من وقته وساعته إلى الحديقة وأنا معه حتى دخلنا الحديقة وإذاهما نائمان وقد اعتنق أحدهما الاخر ، وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجهيهما. فلما رأى الثعبان النبي 9 ألقى ما كان في فيه فقال : السلام عليك يارسول الله لست أنا ثعبانا ، ولكني ملك من ملائكة [ الله ] الكروبيين ، غفلت عن ذكر ربي طرفة عين ، فغضب علي ربي ومسخني ثعبانا كما ترى وطردني من السماء إلى الارض وإني منذ سنين كثيرة أفصد كريما على الله فأسأله أن يشفع لي عند ربي عسى أن يرحمني ويعيدني ملكا كما كنت أولا إنه على كل شئ قدير. قال : فجثاالنبي 9 يقبلهما حتى استيقظا فجلسا على ركبتي النبي 9 فقال لهما النبي 9 : انظرا يا ولدي هذا ملك من ملائكة الله الكروبيين ، قد غفل عن ذكر ربه طرفة عين ، فجعله الله هكذا وأنا مستشفع بكما إلى الله تعالى فاشفعاله ، فوثب الحسن والحسين 8 فأسبغا الوضوء ، وصليا ركعتين وقالا : اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى وبأبينا علي المرتضى وبامنا فاطمة الزهراء ، إلا ما رددته إلى حالته الاولى. قال : فما استتم دعاء هما فإذا بجبرئيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة ، وبشر ذلك الملك برضى الله عنه ، وبرده إلى سيرته الاولى ثم ارتفعوا به إلى السماء وهم يسبحون الله تعالى. ثم رجع جبرئيل إلى النبي 9 وهو متبسم وقال : يارسول الله إن ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات ويقول لهم : من مثلي وأنا في شفاعة السيدين السبطين الحسن والحسين. وقال : حكي عن عروة البارقي قال : حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول الله 9 فوجدت رسول الله جالسا وحوله غلامان يافعان ، وهو يقبل هذا مرة وهذا اخرى فاذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامه حتى يقضي وطره منهما ، وما يعرفون لاي سبب حبه إياهما. فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت : يارسول الله هذان ابناك؟ فقال : إنهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمي وأحب الرجال إلى ومن هو سمعي وبصري ، ومن نفسه نفسي ونفسي نفسه ، ومن أحزن لحزنه ويحزن لحزني ، فقلت له : قد عجبت يا رسول الله من فعلك بهما وحبك لهما فقال لي : احدثك أيها الرجل. إني لماعرج بي إلى السماء ودخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها ، فقال لي جبرئيل : يامحمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من ريحها فجعل جبرئيل يتحفني من ثمرها ، ويطعمني من فاكهتها وأنا لا أمل منها ، ثم مررنا بشجرة اخرى فقال لي جبرئيل : يامحمد كل من هذه الشجرة فانها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر ، فهي أطيب طعما وأذكى رائحة قال : فجعل جبرئيل يتحفني بثمرها ويشمني من رائحتها وأنا لا أمل منها. فقلت : يا أخي جبرئيل ما رأيت في الاشجار أطيب ولا أحسن من هاتين الشجرتين فقال لي : يامحمد أتدري ما اسم هاتين الشجرتين؟ فقلت : لا أدري فقال : إحداها الحسن والاخرى الحسين فإذا هبطت يامحمد إلى الارض من فورك فأت زوجتك خديجة ، وواقعها من وقتك وساعتك ، فانه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلته من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء ، ثم زوجها أخاك عليا فتلد له ابنين فسم أحدهما الحسن والاخر الحسين. قال رسول الله 9 : ففعلت ما أمرني أخي جبرئيل فكان الامر ماكان. فنزل إلي جبرئيل بعد ما ولد الحسن والحسين ، فقلت له : ياجبرئيل ما أشوقني إلى تينك الشجرتين فقال لي : يامحمد إذا اشتقت إلى الاكل من ثمرة تينك الشجرتين فشم الحسن والحسين ، قال : فجعل النبي 9 كلما اشتاق إلى الشجرتين يشم الحسن والحسين ويلثمهما وهو يقول : صدق أخي جبرئيل 7 ثم يقبل الحسن والحسين ويقول : يا أصحابي إني أود أني اقاسمهما حياتي لحبي لهما فهما ريحانتاي من الدنيا. فتعجب الرجل [ من ] وصف النبي 9 للحسن والحسين ، فكيف لو شاهد النبي 9 من سفك دماءهم ، وقتل رجالهم وذبح أطفالهم ، ونهب أموالهم ، و سبى حريمهم ، اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجميعن وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
د : من كتاب الدر : ذكر عبدالله بن أحمد بن حنبل حديثا عن أبي هريرة ، عن النبي 9
Show clickable narrator chain
أنه قال للحسن : اللهم إني احبه فأحب من يحبه. وحدث عبدالله ، عن أبيه ، عن رجاله ، عن عمير بن إسحاق قال : كنت مع الحسن بن علي 8 فلقينا أبوهريرة فقال : أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله 9 يقبل قال : فقال لقميصه
الهوامش1
[١]كذا فكشفه عن سرته. وعنه ، عن رجاله قال : كنا عند النبي 9 فجاء الحسن بن علي يحبو حتى صعد على صدره فبال عليه ، فابتدرناه لنأخذه فقال النبي 9 : ابني ابني ثم دعابماء فصبه عليه. قال المسهر مولى الزبير : تذاكرنا من أشبه النبي 9 من أهله ، فدخل علينا عبدالله بن الزبير ، فقال : أنا احدثكم بأشبه أهله إليه : الحسن بن علي رأيته يجئ وهو ساجد فيركب ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ، ورأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه يخرج من الجانب الاخر وقال فيه رسول الله 9 : هوريحاني من الدنيا وإن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين وقال : [ اللهم ] إني احبه واحب من يحبه.ص 317
نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه : قال :
Show clickable narrator chain
قال علي 7 : إن النبي 9 قبل زب الحسين بن علي كشف عن اربيته وقام فصلي من غير أن يتوضأ. [١]قال لقميصه كذا : أى أفرجه. ١٣ * ( باب ) * * ( مكارم أخلاقهما صلوات الله عليهما واقرار المخالف ) * * ( والمؤالف بفضلهما ) *
الهوامش1
[٢]الاربيه : أصل الفخذ ، وأصله اربوة فإنهم استثقلوا التشديد على الواو.ص 317
قب : إسماعيل بن بريد [١] بإسناد عن محمد بن علي 8 أنه قال :
Show clickable narrator chain
أذنب رجل ذنبا في حياة رسول الله 9 فتغيب حتى وجد الحسن والحسين 8 في طريق خال فأخذهما فاحتملهما على عاتقيه وأتى بهما النبي 9 فقال : يا رسول الله إني مستجير بالله وبهما ، فضحك رسول الله 9 حتى رد يده إلى فمه ثم قال للرجل : اذهب فأنت طليق ، وقال للحسن والحسين : قد شفعتكما فيه أي فتيان فأنزل الله تعالى « ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفرلهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما » . [١]في المصدر ج ٣ ص ٤٠٠ : اسماعيل بن يزيد. أخبار الليث بن سعد بإسناده أن رجلا نذر أن يدهن بقارورة رجلي أفضل قريش ، فسأل عن ذلك ، فقيل : إن مخرمة أعلم الناس اليوم بأنساب قريش فاسأله عن ذلك ، فأتاه وسأله وقد خرف وعنده ابنه المسور ، فمد الشيخ رجليه وقال : ادهنهما ، فقال المسور ابنه للرجل : لا تفعل أيها الرجل ، فان الشيخ قد خرف وإنما ذهب إلى ماكان في الجاهلية وأرسله إلى الحسن والحسين 8 وقال : ادهن بها أرجلهما ، فهما أفضل الناس وأكرمهم اليوم. وفي حديث مدرك بن أبي زياد ، قلت لابن عباس وقد أمسك للحسن ثم الحسين بالركاب ، وسوى عليهما : أنت أسن منهما تمسك لهما بالركاب؟ فقال : يالكع وماتدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله 9 أوليس مما أنعم الله علي به أن امسك لهما واسوي عليهما. عيون المحاسن عن الروياني أن الحسن والحسين مرا على شيخ يتوضأ ولا يحسن ، فأخذا في التنازع يقول كل واحد منهما : أنت لا تحسن الوضوء فقالا : أيها الشيخ كن حكما بيننا يتوضأ كل واحد منا فتؤضئا ثم قالا : أينا يحسن؟ قال : كلا كما تحسنان الوضوء ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يكن يحسن وقد تعلم الان منكما وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على امة جدكما. الباقر 7 قال : ما تكلم الحسين بين يدي الحسن إعظاما له ، ولا تكلم محمد ابن الحنفية بين يدي الحسين 7 إعظاما له. وقالوا : قيل لايوب 7 « نعم العبد » [١] ، وللحسن والحسين : نعم المطية مطيتكما ، ونعم الراكبان أنتما ، وقال : « وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون » وقال الحسين 7 : إن لم تصدقوني فاعتزلوني ولا تقتلوني. [١]ص : ٤٤.
كا : محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري : عن محمد بن يحيى ابن زكريا ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي سعيد عقيصا التميمي قال :
Show clickable narrator chain
مررت بالحسن والحسين صلى الله عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما : يا ابني رسول الله أفسدتما الازارين ، فقالالي : ياباسعيد فساد الازارين أحب إلينا من فساد الدين إن للماء أهلا وسكانا كسكان الارض ثم قالا لي : أين تريد؟ فقلت إلى هذا الماء ، فقالا : وما هذا الماء؟ فقلت : اريد دواءه أشرب من هذا الماء المر لعلة بي أرجو أن يجفف له الجسد ، ويسهل البطن ، فقالا : ما نحسب أن الله عزوجل جعل في شئ قد لعنه شفاء ، قلت : ولم ذاك؟ فقالا : لان الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر [١] وأوحى إلى الارض فاستعصت عليه عيون منها ، فلعنها وجعلها ملحا اجاجا. وفي رواية حمدان بن سليمان أنهما قالا 8 : يا ابا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات إن الله عزوجل عرض ولايتنا على المياه ، فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، ما جحد ولايتنا جعله الله عزوجل مرا وملحا اجاجا.
كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن عبدالرحمن العرزمي ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
جاء رجل إلى الحسن والحسين 8 وهما جالسان على الصفا فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شئ من هذا؟ قال : نعم فأعطياه ، وقد كان الرجل سأل عبدالله بن عمر ، وعبدالرحمن بن أبي بكر فأعطيناه ولم يسألاه عن شئ فرجع إليهما فقال لهما : مالكما لم تسألاني عما سألني عنه الحسن والحسين ، وأخبرهما بما قالا فقالا : إنهما غذيا بالعلم غذاء. [١]يقال : آسفه عليه : أغضبه ، وهواقتباس من قوله تعالى في قصة فرعون « فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين ».
عم : الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم ابن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس قال :
Show clickable narrator chain
شهدت أميرالمؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له : يابني أمرني رسول الله أن اوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضر الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ثم أقبل على ابنه الحسين فقال : وأمرك رسول الله 9 أن تدفعها إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال : وأمرك رسول الله 9 أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي فاقرأه من رسول الله ومني السلام.
عم : الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن أبي عمير ، عن عبدالصمد ابن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن أميرالمؤمنين لما حضره الوفاة قال لابنه الحسن : ادن مني حتى اسر إليك ما أسر إلي رسول الله وأئتمنك على ما ائتمنني عليه ، ففعل. ١٥ * ( باب ) * * « ( معجزاته صلوات الله عليه ) » *
ير : الهيثم النهدي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبدالله الكناسي عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
خرج الحسن بن علي بن أبي طالب 8 في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بامامته ، قال : فنزلوا في منهل من تلك المناهل قال : نزلوا تحت نخل يابس قد يبس من العطش : قال : ففرش للحسن 7 تحت نخلة وللزبيري بحذائه تحت نخلة اخرى قال : فقال الزبيري ورفع رأسه : لو كان في هذا النخل رطب لاكلنا منه ، قال : فقال له الحسن 7 : وإنك لتشتهي الرطب؟ قال : نعم فرفع الحسن 7 يده إلى السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا قال : فقال له الجمال الذي اكتروا منه : سحروالله ، قال : فقال له الحسن : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن النبي مجابة ، قال : فصعدوا إلى النخلة حتى صرموا مما كان فيها ما كفاهم [١]. يج : عن عبدالله مثله.
أن الحسن 7 قال يوما لاخيه الحسين ولعبد الله بن جعفر : إن معاوية بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل إليكم يوم كذا لمستهل الهلال ، وقد أضاقا ، فوصلت في الساعة التي ذكرها لما كان رأس الهلال فلما وافاهم المال كان على الحسن 7 دين كثير فقضاه مما بعثه إليه ففضلت فضلة ففرقها في أهل بيته ومواليه ، وقضى الحسين 7 دينه وقسم ثلث ما بقي [١]تراه في الكافى ج ١ ص ٤٦٢. أيضا وفيه : عن القاسم النهدى فراجع. في أهل بيته ومواليه وحمل الباقي إلى عياله ، وأما عبدالله فقضى دينه وما دفعه إلى الرسول ليتعرف معاوية من الرسول ما فعلوا ، فبعث إلى عبدالله أموالا حسنة.
يج : روي عن مندل بن اسامة [١] عن الصادق ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
أن الحسن 7 خرج من مكة ماشيا إلى المدينة ، فتورمت قدماه ، فقيل له : لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم ، فقال : كلا ولكنا إذا أتينا المنزل فانه يستقبلنا أسود معه دهن يصلح لهذا الورم فاشتبروا منه ولا تما كسوه ، فقال له بعض مواليه : ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء؟ فقال : بلى إنه أمامنا وساروا أميالا فاذا الاسود قد استقبلهم ، فقال الحسن لمولاه : دونك الاسود فخذ الدهن منه بثمنه فقال الاسود : لمن تأخذ هذاالدهن؟ قال : للحسن بن علي بن أبي طالب 8 قال : انطلق بي إليه. فصار الاسود إليه فقال الاسود يا ابن رسول الله إني مولاك لا آخذله ثمنا ولكن ادع الله أن يرزقني ولدا سويا ذكرا يحبكم أهل البيت فاني خلفت امرأتي تمخض ، فقال : انطلق إلى منزلك فان الله تعالى قد وهب لك ولدا ذكرا سويا فرجع الاسود من فوره فاذا امرأته قد ولدت غلاما سويا ثم رجع الاسود إلى الحسن 7 ودعاله بالخير بولادة الغلام له وإن الحسن قد مسح رجليه بذلك الدهن فما قام عن موضعه حتى زال الوروم.
كا : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي بن النعمان ، عن صندل ، عن أبي اسامة مثله إلى قوله فقد وهب الله لك ذكرا سويا وهو من شيعتنا. [١]كذا في النسخ المطبوعة والصحيح : عن صندل ، عن أبى اسامة ـ وهو زيد الشحام ـ كما تراه في هذه الصفحة تحت الرقم ٤ عن الكافى ج ١ ص ٤٦٣ وقد رواه ابن شهر ـ آشوب في المناقب عن ابى اسامة مرسلا على عادته ، تراه في ج ٤ ص ٧. راجع جامع الرواة أيضا.
في الرحبة فقام إليه رجل فقال : أنا من رعيتك وأهل بلادك؟ قال 7 : لست من رعيتي ولا من أهل بلادي ، وإن ابن الاصغر بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته وأرسلك إلي لاجلها ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين إن معاوية أرسلني إليك في خفية وأنت قد اطلعت على ذلك ولا يعلمها غير الله. فقال 7 : سل أحد ابني هذين ، قال : أسأل ذاالوفرة يعني الحسن فأتاه فقال له الحسن : جئت تسأل كم بين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والارض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما المؤنث؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض؟ قال : نعم. قال الحسن 7 : بين الحق والباطل أربع أصابع ، ما رأيته بعينك فهو حق وقد تسمع باذنيك باطلا ، وبين السماء والارض دعوة المظلوم ، مد البصر وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، وقزح اسم الشيطان ، وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لاهل الارض من الغرق ، وأما المؤنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم انثى فانه ينتظر به فان كان ذكرا احتلم وإن كانت انثى حاضت وبدا ثديها وإلا قيل له : بل! فان أصاب بوله الحائط فهو ذكر وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير ، فهو انثى [١]. وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلق الله الحجر وأشد منه الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء ، وأشد من الماءالسحاب ، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب وأشد من الريح الملك الذي يردها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله الذي يدفع الموت.
الهوامش2
[١]يريد ملك الروم قال الفيروز آبادى : وبنو الاصفر ملوك الروم أولاد الاصفربن روم بن يعصو ابن اسحاق ، أولان جيشا من الحبش غلب عليهم فوطئ نساءهم فولدهم أولاد صفر.ص 325
[٢]أى صاحب الوفرة والوفرة ـ بالفتح الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الاذنين منه أوما جاوز شحمة الاذن ثم بعدها الجمة ثم اللمة ، وبذلك وصف شعر رسول الله 9 حيث قالوا : « كان شعره وفرة واذا طال صارت جمة ».ص 325
قب : محمد بن إسحاق بالاسناد جاء أبوسفيان إلى علي 7 فقال :
Show clickable narrator chain
يا أبا الحسن جئتك في حاجة ، وفيم جئتني؟ قال : تمشي معي إلى ابن عمك محمد فتسأله أن يعقد لنا عقدا ويكتب لنا كتابا ، فقال : يا أبا سفيان لقد عقد لك رسول الله عقدا لا يرجع عنه أبدا وكات فاطمة من وراء الستر ، والحسن يدرج بين يديها وهو طفل من أبناء أربعة عشر شهرا فقال لها : يابنت محمد! قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود بكلامه العرب والعجم ، فأقبل الحسن 7 إلى أبي سفيان وضرب إحدى يديه على أنفه والاخرى على لحيته ثم أنطقه الله عزوجل بأن قال : يا أبا سفيان! قل لا إله إلا الله محمد رسول الله حتى أكون شفيعا فقال 7 : الحمد الله الذي جعل في آل محمد من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا « وآتيناه الحكم صبيا » . أبوحمزة الثمالي ، عن زين العابدين 7 قال : كان الحسن بن علي جالسا [١]قال الفيزوز آبادى : المؤنث : المونث وهو الرجل المشبه المرأة في لينه ورقة كلامه وتكسر أعضائه. فأتاه آت فقال : يا ابن رسول الله قد احترقت دارك؟ قال : لا ، ما احترقت. إذ أتاه آت فقال : يا ابن رسول الله : قد وقعت النار في دار إلى جنب دارك حتى ماشككنا أنها ستحرق دارك ثم إن الله صرفها عنها. واستغاث الناس من زياد إلى الحسن بن علي 8 فرفع يده وقال : اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا إنك على كل شئ قدير قال : فخرج خراج في إبهام يمينه يقال لها : السلعة ، وورم إلى عنقه ، فمات. ادعى رجل على الحسن بن علي 8 ألف دينار كذبا ولم يكن له عليه فذهبا إلى شريح فقال للحسن 7 : أتحلف؟ قال : إن حلف خصمي اعطيه فقال شريح للرجل : قل بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة. فقال الحسن : لا اريد مثل هذا لكن قل : بالله إن لك علي هذا ، وخذ الالف. فقال الرجل ذلك وأخذ الدنانير فلما قام خر إلى الارض ومات ، فسئل الحسن 7 عن ذلك ، فقال : خشيت أنه لو تكلم بالتوحيد يغفرله يمينه ببركة التوحيد ، ويخجب عنه عقوبة يمينه. محمد الفتال النيسابوري في مونس الحزين بالاسناد ، عن عيسى بن الحسن عن الصادق 7 : قال بعضهم للحسن بن علي 8 في احتماله الشدائد عن معاوية فقال 7 كلاما معناه : لودعوت الله تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة فقال الشامي : ومن يقدر على ذلك؟ فقال 7 : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ثم قال : وصارت عيالك رجلا وتقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى فكان كما قال 7 : ثم إنهما تابا وجاءا إليه فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الاولى. الحسين بن أبي العلاء [١] عن جعفر بن محمد 8 قال الحسن بن علي 8 لاهل بيته : يا قوم إني أموت بالسم كما مات رسول الله 9 فقال له أهل بيته : ومن الذي يسمك؟ قال : جاريتي أو امرأتي فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها [١]في المصدر ج ٤ ص ٨ الحسن بن أبى العلاء. لعنة الله ، فقال : هيهات من إخراجها ومنيتي على يدها ، مالي منها محيص ، ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها ، كان قضاء مقضيا وأمرا واجبا من الله فما ذهبت الايام حتى بعث معاوية إلى امرأته. قال : فقال الحسن 7 : هل عندك من شربة لبن؟ فقالت : نعم وفيه ذلك السم الذي بعث به معاوية فلما شربه وجد مس السم في جسده فقال : يا عدوة الله قتلتيني قاتلك الله ، أما والله لا تصيبين مني خلفا ولا تنالين من الفاسق عدو الله اللعين خيرا أبدا.
الهوامش1
[٢]هذه القصة مذكورة في كتب السير عند ذكر فتح مكة سنة ثمان للهجرة حين جاء أبوسفيان إلى رسول الله ليبرم عهد المشركين ويزيد في مدته ، راجع سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٣٩٦ ، المناقب ج ١ ص ٢٠٦ ، ارشاد المفيد ص ٦٠ ، اعلام الورى ص ٦٦. فقد كان ـ على هذا ـ لحسن بن على 8 عامئذ خمس سنين ، لا أربعة عشر شهرا كما زعم.ص 326
نجم : من كتاب الدلائل لابي جعفر ابن رستم الطبري باسناده إلى عبدالله ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
مرمت بالحسن بن علي 8 بقرة فقال : هذه حبلى بعجلة انثى لها غرة في جبينها ورأس ذنبها أبيض ، فانطلقنا مع القصاب حتى ذبحها فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها ، فقلنا : أوليس الله عزوجل يقول : « ويعلم ما في الارحام » [١] فكيف علمت؟ فقال : مايلعم المخزون المكنون المجزوم المكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته.
نجم : من كتاب مولد النبي 9 ومولدالاصفياء : تأليف الشيخ المفيد ; باسناده إلى جابر ، عن أبي جعفر 7 قال.جاء الناس إلى الحسن بن علي 8 فقالوا :
Show clickable narrator chain
أرنا من عجائب أبيك التي كان يرينا! فقال : وتؤمنون بذلك؟ قالوا : نعم نؤمن والله بذلك ، قال : أليس تعرفون أبي؟ قالوا جميعا : بل نعرفه ، فرفع لهم جانب الستر فاذا أميرالمؤمنين 7 قاعد ، فقال : تعرفونه؟ قالوا بأجمعهم : هذا أميرالمؤمنين 7 ونشهد أنك ولي الله حقا والامام من بعده ، ولقد أريتنا أميرالمؤمنين 7 بعد موته كما أرى أبوك أبابكر رسول الله 9 في مسجد قبا بعد [١]لقمان : ٣٤. موته فقال الحسن 7 ويحكم أما سمعتم قول الله عزوجل « ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون » [١] فاذا كان هذا نزل فيمن قتل في سبيل الله ماتقولون فينا؟ قالوا : آمنا وصدقنا يا ابن رسول الله.
نجم : وجدت في جزو بخط محمد بن علي بن الحسين بن مهزيار ونسخه في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وكان على ظهر الذي نقل منه هذا الحديث ما هذا المراد من لفظه : من حديث أبي الحسن بن علي بن محمد بن عبدالوهاب قدم علينا في سنة أربعين وثلاث مائة وأما لفظة الحديث فهو : حدثنا أبومحمد عبدالله بن محمد الاحمري المعروف بابن داهر الرازي قال :
Show clickable narrator chain
حدثني أبوجعفر محمد بن علي الصيرفي القرشي أبوسمينة قال : حدثني داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبدالله 7 : لما صالح الحسن بن علي 8 معاوية جلسا بالنخيلة فقال معاوية : يا أبا محمد بلغني أن رسول الله 9 كان يخرص النخل فهل عندك من ذلك علم ، فان شيعتكم يزعمون أنه لا يعزب عنكم علم شئ في الارض ولا في السماء؟ فقال الحسن 7 : إن رسول الله 9 كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا فقال معاوية : كم في هذه النخلة؟ فقال الحسن 7 : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات.
الهوامش1
[٢]في النسخة المطبوعة : « أبوسفينة » وهو تصحيف. والرجل محمد بن على بن ابراهيم بن موسى أبوجعفر القرشى مولاهم صيرفى ابن اخت خلاد المقرى وهو خلاد بن عيسى وكان يلقب أبا سمينة ضعيف جدا فاسد الاعتقاد ، لا يعتمد في شئ وكان ورد قم ، وقد اشتهر بالكذب بالكوفة ، ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة ثم تشهر بالغلو فخفى و أخرجه احمد بن محمد بن عيسى عن قم وله قصة راجع النجاشى ص ٢٥٥. وقال الكشى : ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : الكذابون المشهورون : أبوالخطاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصائغ ، ومحمد بن سنان ، وأبوسمينة أشهرهم.ص 329
إن الحسن بن علي 8 كان عنده رجلان فقال لاحدهما : إنك حدثت البارحة فلانا بحديث كذا وكذا ، فقال الرجل : إنه ليعلم ماكان ، وعجب من ذلك فقال 7 : إنا لنعلم مايجري في الليل والنهار ثم قال : إن الله تبارك وتعالى علم رسوله 9 الحلال والحرام ، والتنزيل والتأويل ، فعلم رسول الله 9 عليا علمه كله. ير : محمد بن الحسين ، عن النضربن شعيب ، عن عبدالغفار مثله.
لى : علي بن أحمد ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال :
Show clickable narrator chain
قال الصادق 7 : حدثني أبي ، عن أبيه 8 أن الحسن بن علي بن أبي طالب 8 كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم و كان إذا حج حج ماشيا وربما مشى حافا وكان إذا ذكر الموت بكى وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عزوجل ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار. وكان 7 لايقرء من كتاب الله عزوجل « يا أيها الذين آمنوا » إلا قال : لبيك اللهم لبيك ، ولم يرفي شئ من أحواله إلا ذاكر الله سبحانه ، وكان أصدق الناس لهجة ، وأفصحهم منطقا ، ولقد قيل لمعاوية ذات يوم : لو أمرت الحسن بن علي بن أبي طالب فصعد المنبر فخطب ليتبين للناس نقصه ، فدعاه فقال له : اصعد المنبر وتكلم بكلمات تعظنابها ، فقام 7 فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبيطالب ، وابن سيدة النسآء فاطمة بنت رسول الله 9 أنا ابن خير خلق الله أنا ابن رسول الله 9 ، أنا ابن صاحب الفضائل ، أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل ، أنا ابن أميرالمؤمنين ، أنا المدفوع عن حقي ، أنا وأخي الحسين سيدا شباب أهل الجنة أنا ابن الركن والمقام أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن المشعر وعرفات. فقال له معاوية : يابا محمد خذ في نعت الرطب ودع هذا فقال 7 : الريح تنفخه والحرور ينضجه ، والبرد يطيبه ، ثم عاد 7 في كلامه فقال : أنا إمام خلق الله ، وابن محمد رسول الله. فخشي معاوية أن يتكلم بعد ذلك بما يفتتن به الناس ، فقال : يابا محمد انزل فقد كفى ماجرى ، فنزل.
لى : الطالقاني ، عن أبي سعيد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
قال : لما حضرت الحسن بن علي بن أبيطالب الوفاة بكى فقيل له : يا ابن رسول الله أتبكي ومكانك من رسول الله 9 الذي أنت به؟ وقد قال فيك رسول الله 9 ماقال؟ وقد حججت عشرين حجة ماشيا؟ وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل؟ فقال 7 : إنما أبكي لخصلتين : لهول المطلع وفراق الاحبة ايضاح : قال الجزري : هول المطلع ، يريد به الموقف يوم القيامة [ أو ] مايشرف عليه من أمر الاخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال.
قلت لابي عبدالله 7 : بلعنا أن الحسن بن علي 8 حج عشرين حجة ماشيا؟ قال : إن الحسن بن علي 8 حج ويساق معه المحامل والرحال ، الخبر. ع : ابن موسى ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن الحسن بن سعيد ، عن المفضل بن يحيى ، عن سليمان ، عن أبي عبدالله 7 مثله.
ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم وسهل ، عن ابن مرار وعبدالجبار ابن المبارك ، عن يونس ، عمن حدثه ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن رجلا مر بعثمان بن عفان وهو قاعد على باب المسجد فسأله فامر له بخمسة دراهم فقال له الرجل : أرشدني فقال له عثمان : دونك الفتية الذين ترى وأو مأبيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر :. فمضى الرجل نحوهم حتى سلم عليهم وسألهم فقال له الحسن 7 : ياهذا إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث : دم مفجع ، أودين مقرح ، أو فقر مدقع ففي أيها تسأل؟ فقال : في وجه من هذه الثلاث ، فأمر له الحسن 7 بخمسين دينارا وأمر له الحسين 7 بسعة وأربعين دينارا ، وأمر له عبدالله بن جعفر بثمانية وأربعين دينارا. فانصرف الرجل فمر بعثمان فقال له : ما صنعت؟ فقال مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ، ولم تسألني فيما أسأل ، وإن صاحب الوفرة لما سألته قال لي : ياهذا فيما تسأل ، فان المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة ، فأعطاني خمسين دينارا وأعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين دينارا فقال عثمان : ومن لك بمثل هؤلاء الفتية اولئك فطموا العلم فطما وحازوا الخير والحكمة قال الصدوق ـ ; ـ معنى قوله : فطموا العلم فطما أي قطعوه عن غيرهم قطعا وجمعوه لانفسهم جمعا.
د : حدث أبويعقوب يوسف بن الجراح ، عن رجاله ، عن حذيفة بن اليمان قال :
Show clickable narrator chain
بينا رسول الله 9 في جبل أظنه حرى أو غيره ومعه أبوبكر وعمر وعثمان وعلي 7 وجماعة من المهاجرين والانصار وأنس حاضر لهذا الحديث وحذيفة يحدث به إذ أقبل الحسن بن علي 8 يمشي على هدوء ووقار فنظر إليه رسول الله 9 وقال : إن جبرئيل يهديه وميكائيل يسدده ، وهو ولدي والطاهر من نفسي وضلع من أضلاعي هذا سبطي وقرة عيني بأبي هو. فقام رسول الله 9 وقمنا معه وهو يقول له : أنت تفاحتي وأنت حبيبي ومهجة قلبي وأخذ بيده فمشى معه ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله ننظر إلى رسول الله 9 وهو لايرفع بصره عنه ، ثم قال : [ أما ] إنه سيكون بعدي هاديا مهديا هذا هدية من رب العالمين لي ينبئ عني ويعرف الناس آثاري ويحيي سنتي ، ويتولى اموري في فعله ، ينظر الله إليه فيرحمه ، رحم الله من عرف له ذلك وبرني فيه وأكرمني فيه. فما قطع رسول الله 9 كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجر هراوة له فلما نظر رسول الله 9 إليه قال : قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم ، وإنه يسألكم من امور ، إن لكلامه جفوة. فجاء الاعرابي فلم يسلم وقال : أيكم محمد؟ قلنا : وما تريد؟ قال رسول الله 9 : مهلا ، فقال : يامحمد لقد كنت ابغضك ولم أرك والان فقد ازددت لك بغضا. قال : فتبسم رسول الله 9 وغضبنا لذلك وأردنا بالاعرابي إرادة فأومأ إلينا رسول الله أن : اسكتوا! فقال الاعرابي : يامحمد إنك تزعم أنك نبي وإنك قد كذبت على الانبياء وما معك من برهانك شئ قال له : يا أعرابي ومايدريك؟ قال : فخبرني ببرهانك قال : إن أحببت أخبرك عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني قال : أو يتكلم العضو؟ قال : نعم ، ياحسن قم! فازدرى الاعرابي نفسه [١] وقال : هو ما يأتي ويقيم صبيا ليكلمني قال : إنك ستجده عالما بما تريد فابتدره الحسن 7 وقال : مهلا يا أعرابي. ما غبيا سألت وابن غبي بل فقيها إذن وأنت الجهول فان تك قد جهلت فان عندي شفاء الجهل ما سأل السؤل وبحرا لا تقسمه الدوالي تراثا كان أورثه الرسول لقد بسطت لسانك ، وعدوت طورك ، وخادعت نفسك ، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إنشاء الله فتبسم الاعرابي وقال : هيه فقال له الحسن 7 : نعم [١]أى احتقره الاعرابى لصغر سنه 7. اجتمعهم في نادي قومك ، وتذاكرتم ماجرى بينكم على جهل وخرق منكم ، فزعمتم أن محمدا صنبور [١] والعرب قاطبة تبغضه ، ولا طالب له بثاره ، وزعمت أنك قاتله وكان في قومك مؤنته ، فحملت نفسك على ذلك ، وقد أخذت قناتك بيدك تؤمه تريد قتله ، فعسر عليك مسلكك ، وعمي عليك بصرك ، وأبيت إلا ذلك فأتيتنا خوفا من أن يشتهر وإنك إنماجئت بخير يراد بك. انبئك عن سفرك : خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها وأطلت سماؤها ، وأعصر سحابها ، فبقيت محرنجما كالاشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر ، لاتسمع لواطئ حسا ولا لنا فخ نارجرسا ، تراكمت عليك غيومها ، وتوارت عنك نجومها. فلا تهتدي بنجم طالع ، ولا بعلم لا مع ، تقطع محجة وتهبط لجة في ديمومة قفر بعيدة القعر ، مجحفة بالسفر إذا علوت مصعدا ازددت بعدا ، الريح تخطفك ، والشوك تخبطك ، في ريح عاصف ، وبرق خاطف ، قد أو حشتك آكامها ، وقطعتك سلامها ، فأبصرت فإذا أنت عندنا فقرت عينك ، وظهر رينك ، وذهب أنينك. قال : من أين قلت يا غلام هذا؟ كأنك كشفت عن سويد قلبي ، ولقد كنت كأنك شاهدتني ، وما خفي عليك شئ من أمري وكأنه علم الغيب [ فـ ] قال له : ما الاسلام؟ فقال الحسن 7 : الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فأسلم وحسن إسلامه ، وعلمه رسول الله 9 شيئا من القرآن فقال : يارسول الله أرجع إلى قومي فاعرفهم ذلك؟ فأذن له ، فانصرف ورجع ومعه جماعة من قومه ، فدخلوا في الاسلام فكان الناس إذا نظروا إلى [١]قال الجزرى : فيه : أن قريشا كانوا يقولون ان محمدا صنبور. أى أبتر لاعقب له. وأصل الصنبور سعفة تنبت في جذع النخلة لا في الارض وقيل : هى النخلة المنفردة التى يدق أسفلها. أرادوا أنه اذا قطع انقطع ذكره كما يذهب أثر الصنبور لانه لاعقب له. الحسن 7 قالوا : لقد اعطي مالم يعط أحد من الناس.
الهوامش3
[٢]هيه : كلمة تقال لشئ يطرد وهي أيضا كلمة استزادة.ص 334
[٢]من كلام لقيط بن زرارة يوم جبلة وكان على فرس أشقر ، يقول : ان جريت على طبعك فتقدمت إلى العدو قتلوك وان أسرعت فتأخرت منهزما أتوك من ورائك فعقروك ، فاثبت والزم الوقار. راجع مجمع الامثال ج ٢ ص ١٤٠.ص 335
ما : المفيد ، عن محمد بن محمد بن طاهر ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف عن الحسن بن محمد ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر ، عن محمد بن مسلم قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كتب إلى الحسن بن علي 8 قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له ، فكتب إليهم : أما بعد فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة ، فعندالله أحتسبها تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه ، فان أو جعتنا المصائب : وفجعتنا النوائب بالاخبة المألوفة التي كانت بنا حفية ، والاخوان المحبين الذين كان يسر بهم الناظرون ، وتقربهم العيون. أضحوا قد أختر متهم الايام ونزل بهم الحمام ، فخلفوا الخلوف ، وأودت بهم الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلة التجاور ، ولا صلاة بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها خالية من أربابها ، قد أخشعها إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا في بيوت موحشة ، وحلول مضجعة ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت عن دار المونسة ، ففارقتها من غير قلى ، فاستودعتها للبلى ، وكانت أمة مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الاولون ، وسيصيرإليها الاخرون والسلام.
ير : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجاله ، عن أبي عبدالله 7 يرفع الحديث إلى الحسن بن علي 8
Show clickable narrator chain
أنه قال : إن الله مدينتين إحداهما بالمشرق والاخرى بالمغرب عليهما سوران من حديد ، وعلى كل مدينة ألف ألف مصراع من ذهب ، وفيها سبعون ألف ألف لغة ، يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه وأنا أعرف جميع اللغات ، وما فيهما ومابينهما وما عليهما حجة غيري والحسين أخي. ير : أحمد بن الحسين عن أبيه بهذا الاسناد مثله. قب : عن ابن أبي عمير مثله [١].
يج : روي أن الحسن 7 وعبدالله بن العباس كانا على مائدة فجاءت جرادة ووقعت على المائدة فقال
Show clickable narrator chain
عبدالله للحسن : أي شئ مكتوب على جناح الجرادة؟ فقال 7 : مكتوب عليه : أنا الله لا إله إلا أنا ربما أبعث الجراد لقوم جياع ليأكلوه ، وربما أبعثها نقمة على قوم فتأكل أطعمتهم ، فقام عبدالله وقبل رأس الحسن ، وقال : هذا من مكنون العلم. أتى رجل أميرالمؤمنين 7 فقال له : جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبدالله ابن جعفر : خطبوا إلي فقال أمير المؤمنين 7 : المستشار مؤتمن ، أما الحسن فانه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين ، فانه خير لابنتك.
ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله 9 مابلغ الحسن ، كان يبسط له على باب داره فاذا خرج وجلس انقطع الطريق ، فما مر أحد من خلق الله إجلالا له ، فاذا علم قام ودخل بيته ، فمر الناس ولقد رأيته في طريق مكة ماشيا فما من خلق الله أحد رآه إلا نزل ومشى حتى رأيت سعد بن أبي وقاص يمشي. أبوالسعادات في الفضائل أنه أملا الشيخ أبوالفتوح في مدرسة الناجية : إن الحسن بن علي 8 كان يحضرمجلس رسول الله 9 وهوابن سبع سنين فيسمع الوحي فيحفظه فيأتي امه فيلقي إليها ما حفظه كلما دخل علي 7 وجد عندها علما بالتنزيل فيسألها عن ذلك فقالت : من ولدك الحسن ، فتخفى يوما في الدار ، وقد دخل الحسن وقد سمع الوحي فأراد أن يلقيه إليها فارتج عليه ، فعجبت امه من ذلك فقال : لا تعجبين يا اماه فان كبيرا يسمعني ، فاستماعه قد أوقفني ، فخرج علي 7 فقبله ، وفي رواية : يا اماه قل بياني وكل لساني لعل سيدا يرعاني.
قب : أمازهده 7 فقد جاء في روضة الواعظين أن الحسن بن علي 8 كان إذا توضأ ارتعدت مفاصله ، واصفر لونه ، فقيل له في ذلك فقال :
Show clickable narrator chain
حق على كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه ، وترتعد مفاصلة. وكان 7 إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسيئ ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك ، ياكريم. الفائق إن الحسن 7 كان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس وإن زحزح ، أي وإن اريد تنحيه من ذلك باستنطاق مايهم. قال الصادق 7 : إن الحسن بن علي 8 حج خمسة وعشرين حجة ماشيا وقاسم اله تعالى ماله مرتين ، وفي خبر : قاسم ربه ثلاث مرات وحج عشرين حجة على قدميه. أبونعيم في حلية الاولياء بالاسناد عن القاسم بن عبدالرحمن ، عن محمد بن علي 8 قال الحسن 7 : إني لاستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه ، وفي كتابه بالاسناد عن شهاب بن عامر أن الحسن بن علي 8 قاسم الله تعالى ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله وفي كتابه بالاسناد عن ابن نجيح أن الحسن بن علي 8 حج ماشيا وقسم ماله نصفين ، وفي كتابه بالاسناد عن علي بن جذعان قال : خرج الحسن بن علي 8 من ماله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا. وروى عبدالله بن عمر ابن عباس قال : لما اصيب معاوية قال : [١] ما آسى على شئ إلا على أن أحج ماشيا ولقد حج الحسن بن علي عليهما السام خمسا وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ، وقد قاسم الله مرتين حتى أن كان ليعطي النعل ويمسك النعل ، ويعطي الخف ويمسك الخف. [١]في النسخ المطبوعة : « قال معوية » وهو تصحيف راجع المصدر ج ٤ ص ١٤.
قب : وروي أنه دخلت عليه امرأة جميلة وهو في صلاته فأوجز في صلاته ثم قال لها : ألك حاجة؟ قالت : نعم ، قال : وماهي؟ قالت : قم فأصب مني فاني وفدت ولا بعل لي قال : إليك عني لا تحرقيني بالنارونفسك ، فجعلت تراوده عن نفسه وهو يبكي ويقول : ويحك إليك عني واشتد بكاؤه فلما رأت ذلك بكت لبكائه ، فدخل الحسين 7 ورآهما يبكيان ، فجلس يبكي وجعل أصحابه يأتون ويجلسون ويبكون حتى كثر البكاء وعلت الاصوات فخرجت الاعرابية ، و قام القوم وترحلوا ، ولبث الحسين 7 بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا له. فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذا استيقظ وهو يبكي فقال له الحسين 7 :
Show clickable narrator chain
ماشأنك؟ قال : رؤيا رأيتها الليلة ، قال : وماهي قال : لا تخبر أحدا ما دمت حيا قال : نعم : قال : رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر فلما رأيت حسنه بكيت فنظر إلي في الناس فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي أنت وامي فقلت : ذكرت يوسف و امرأة العزيز ، وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وحرقة الشيخ يعقوب فبكيت من ذلك وكنت أتعجب منه فقال يوسف : فهلا تعجبت مما فيه المرأة البدوية بالابواء. عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : دخل الحسن بن علي 8 الفرات في بردة كانت عليه ، قال : فقلت له : لو نزعت ثوبك فقال لي : يا أبا عبدالرحمن إن للماء سكانا. وللحسن بن علي 7 : ذري كدر الايام إن صفاءها تولى بأيام السرور الذواهب وكيف يغر الدهر من كان بينه وبين الليالي محكمات التجارب وله 7 : قل للمقيم بغير دار إقامة حان الرحيل فودع الاحبابا إن الذين لقيتهم وصحبتهم صاروا جمعا في القبور ترابا وله 7 : يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها إن المقام بظل زائل حمق وله 7 : لكسرة من خسيس الخبز تشعني وشربة من قراح الماء تكفيني وطمرة من رقيق الثوب تسترني حيا وإن مت تكفيني لتكفيني ومن سخائه 7 ما روي أنه سأل الحسن بن علي 8 رجل فأعطاه فخمسين ألف درهم وخمس مائة دينار ، وقال : ائت بحمال يحمل لك فأتى بحملا فأعطى طيلسانه فقال : هذا كرى الحمال. وجاءه بعض الاعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة فوجد فيها عشرون ألف دينار فدفعها إلى الاعرابي فقال الاعرابي : يامولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي فأنشأ الحسن 7 : نحن اناس نوالنا خضل يرتع فيه الرجاء والامل تجود قبل السؤال أنفسنا خوفا على ماء وجه من يسل لوعلم البحر فضل نائلنا لغاض من بعد فيضه خجل [١]
قب : أبوجعفر المدائني في حديث طويل : خرج الحسن والحسين و عبدالله بن جعفر حجاجا ففاتهم أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا فرأوا في بعض الشعوب خباء رثا وعجوزا فاستسقوها فقالت :
Show clickable narrator chain
اطلبوا هذه الشويهة ، ففعلوا واستطعموها فقالت : ليس إلا هي فليقم أحدكم فليذبحها حتى أصنع لكم طعاما فذبحها أحدهم ثم شوت لهم من لحمها فأكلوا وقيلوا عندها فلما نهضوا قالوا لها : نحن نفر [١]في النسخة المطبوعة : لفاض. وهو تصحيف راجع المصدر ج ٤ ص ١٦. من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا انصرفنا وعدنا فالممي بنافإنا صانعون بك خيرا ثم رحلوا. فلما جاء زوجها وعرف الحال أو جعها ضربا ثم مضت الايام فأضرت بها الحال فرحلت حتى اجتازت بالمدينة فبصربها الحسن 7 فأمر لها بألف شاة وأعطاها ألف دينار ، وبعث معها رسولا إلى الحسين 7 فأعطاها مثل ذلك ثم بعثها إلى عبدالله ابن جعفر فأعطاها مثل ذلك. البخاري : وهب الحسن بن علي 7 لرجل ديته وسأله 7 رجل شيئا فأمر له بأربعمائة درهم فكتب له بأربعمائة دينار فقيل له في ذلك فأخده ، وقال : هذا سخاؤه ، وكتب عليه بأربعة آلاف درهم. وسمع 7 رجلا إلى جنبه في المسجد الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم ، فانصرف إلى بيته وبعث إليه بعشرة آلاف درهم. ودخل عليه جماعة وهو يأكل فسلموا وقعدوا فقال 7 هلموا فانما وضع الطعام ليؤكل. ودخل الغاضري عليه عليه السلا فقال : إني عصيت رسول الله 9 فقال : بئس ما علمت كيف؟ قال : قال 9 : لا يفلح قوم ملكت عليهم امرأة وقد ملكت علي امرأتي وأمرتني أن أشتري عبدا فاشتريته فأبق مني فقال 7 : اختر أحد ثلاثة إن شئت فثمن عبد فقال : ههنا ولا تتجاوز! قد اخترت ، فأعطاه ذلك. فضائل العكبري بالاسناد ، عن أبي إسحاق أن الحسن بن علي 7 تزوج جعدة بنت الاشعث بن قيس على سنة النبي 9 وأرسل إليها ألف دينار. تفسير الثعلبي وحلية أبي نعيم قال محمد بن سيرين : إن الحسن بن علي 7 تزوج امرأة فبعث إليها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم. الحسن بن سعيد ، عن أبيه قال : كان تحت الحسن بن علي 7 امرأتان تميمية وجعفية فطلقهما جميعا وبعثني إليهما ، وقال : أخبرهما فليعتداوأخبرني بما تقولان ، ومتعهما العشرة الالاف وكل واحدة منهما بكذا وكذا من العسل والسمن ، فأتيت الجعفية فقلت : اعتدي ، فتنفست الصعداء ثم قالت : متاع قليل من حبيب مفارق ، وأما التميمية فلم تدرما « اعتدي » حتى قال لها النساء فسكتت ، فأخبرته 7 بقوله الجعفية فنكت في الارض ثم قال : لو كنت مراجعا لا مرأة لراجعتها. وقال أنس : حيت جارية للحسن بن علي 7 بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله فقلت له في ذلك فقال : أدبنا الله تعالى : فقال : « وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها » [١] الاية وكان أحسن منها إعتاقها. وللحسن بن علي 7 : إن السخاء على العباد فريضة لله يقرأ في كتاب محكم وعد العباد الاسخياء جنانه وأعد للبخلاء نار جهنم من كان لاتندى يداه بنائل للراغبين فليس ذاك بمسلم ومن همته 7 ماروي أنه قدم الشام إلى عند معاوية فأحضر بارنامجا بحمل عظيم ووضع قبله ثم إن الحسن 7 لما أراد الخروج خصف خادم نعله فأعطاه البارنامج.
قب : وقدم معاوية المدينة فجلس في أول يوم يجيز من يدخل عليه من خمسة آلاف إلى مائة ألف ، فدخل عليه الحسن بن علي 7 في آخر الناس فقال :
Show clickable narrator chain
أبطأت يا أبا محمد فلعلك أردت تبخلني عند قريش ، فانتظرت يفنى ماعندنا ، يا غلام أعط الحسن مثل جميع ما أعطينا في يومنا هذا ، يا أبا محمد وأنا ابن هند فقال الحسن 7 : لا حاجة لي فيها يا أبا عبدالرحمان ورددتها وأنا ابن فاطمة بنت محمد رسول الله 9. المبرد في الكامل : قال مروان بن الحكم : إني مشغوف ببغلة الحسن بن علي 8 فقال له ابن أبي عتيق : إن دفعتها إليك تقضي لي ثلاثين حاجة؟ قال : [١]النساء : ٨٥. نعم ، قال : إذا اجتمع القوم فاني آخذ في مآثر قريش وأمسك عن مآثر الحسن فلمني على ذلك. فلما حضر القوم أخذ في أولية قريش ، فقال مروان : ألا تذكر أولية أبي محمد وله في هذا ماليس لاحد ، قال : إنما كنا في ذكر الاشراف ، ولو كنا في ذكر الانبياء لقد منا ذكره. فلما خرج الحسن 7 ليركب ، اتبعه ابن أبي عتيق ، فقال له الحسن و تبسم : ألك حاجة؟ قال : نعم ركوب البغلة ، فنزل الحسن 7 ودفعها إليه. إن الكريم إذا خادعته انخذعا. ومن حلمه ماروى المبرد وابن عائشة أن شاميا رآه راكبا فجعل يلعنه و الحسن لايرد فلما فرغ أقبل الحسن 7 فسلم عليه وضحك فقال : أيها الشيخ أظنك غريبا ، ولعلك شبهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا أحملناك ، وإن كنت جائعا أشبعناك ، وإن كنت عريانا كسوناك ، وإن كنت محتاجا أغنياك ، وإن كنت طريدا آويناك ، وإن كان لك حاجة قضينا هالك ، فلو حركت رحلك إلينا ، وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك ، لان لنا موضعا رحبا وجاها عريضا ومالا كثيرا. فلما سمع الرجل كلامه ، بكى ثم قال : أشهد أنك خليفة الله في أرضه ، الله أعلم حيث يجعل رسالته وكنت أنت وأبوك أبغض خلق الله إلى والان أنت أحب خلق الله إلي وحول إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل ، وصار معتقدا لمحبتهم.
قب : المناقب عن أبي إسحاق العدل في خبر أن مروان بن الحكم خطب يوما فذكر علي بن أبي طالب 7 فنال منه والحسن بن علي 7 جالس فبلغ ذلك الحسين 7 فجاء إلى مروان فقال :
Show clickable narrator chain
يابن الزرقاء! أنت الواقع في علي ـ في كلام له ـ ثم دخل على الحسن 7 فقال : تسمع هذا يسب أباك فلا تقول له شيئا فقال : وما عسيت أن أقول لرجل مسلط ، يقول ماشاء ، ويفعل ماشاء. وروى أن الحسن 7 لم يسمع قط منه كلمة فيها مكروه إلا مرة واحدة فانه كان بينه وبين عمرو بن عثمان ، خصومة في أرض ، فقال له الحسن 7 : ليس لعمرو عندنا إلا مايرغم أنفه. دعا أميرالمؤمنين 7 محمد بن الحنفية يوم الجمل فأعطاه رمحه وقال له : اقصد بهذا الرمح قصد الجمل ، فذهب فمنعوه بنوضبة فلما رجع إلى والده انتزع الحسن رمحه من يده ، وقصد قصد الجمل ، وطعنه برمحه ، ورجع إلى والده ، و على رمحه أثر الدم ، فتمغر وجه محمد من ذلك فقال أميرالمؤمنين : لا تأنف فانه ابن النبي وأنت ابن علي.
هذا ابن فاطمة الزهراء ، فالتفت إليه فقال : قل علي بن أبي طالب فأبي خير من امي. ونادى عبدالله بن عمر الحسن بن علي 7 في أيام صفين وقال : إن لي نصيحة ، فلما برز إليه ، قال : إن أباك بغضة لعنة وقد خاض في دم عثمان فهل لك أن تخلعه نبايعك ، فأسمعه الحسن 7 ماكرهه فقال معاوية : إنه ابن أبيه.
كشف : قال كمال الدين ابن طلحة : روى أبوالحسن علي بن أحمد الواحدي في تفسيره الوسيط مايرفعه بسنده أن رجلا قال : دخلت مسجد المدينة فاذا أنا برجل يحدث عن رسول الله 9 والناس حوله ، فقلت له :
Show clickable narrator chain
أخبرني عن « شاهد ومشهود » [١] فقال : نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم عرفة فجزته إلى آخر يحدث فقلت : أخبرني عن « شاهد ومشهود » فقال : نعم أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم النحر فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار ، وهو يحدث عن رسول الله 9 فقلت : أخبرني عن « شاهد ومشهود » فقال : نعم أما الشاهد فمحمد 9 وأما المشهود فيوم القيامة أما سمعته يقول : « يا أيها النبي [١]البروج : ٣. إنا أرسلناك شاهدا » [١] وقال تعالى : « ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود » . فسألت عن الاول فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن الثاني فقالوا : ابن عمر وسألت عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي بن أبيطالب وكان قول الحسن أحسن. ونقل أنه 7 اغتسل وخرج من داره في حلة فاخرة ، وبزة طاهرة ، و محاسن سافرة ، وقسمات ظاهرة ، ونفخات ناشرة ، ووجهة يشرق حسنا ، وشكله قدكمل صورة ومعنى ، والاقبال يلوح من أعطافه ، ونضرة النعيم تعرف في أطرافه وقاضي القدر قد حكم أن السعادة من أوصافه ، ثم ركب بغلة فارهة غير قطوف ، وسار مكتنفا من حاشيته وغاشيته بصفوف ، فلو شاهده عبد مناف لارغم بمفاخرته به معاطس انوف ، وعده وآباءه وجده في إحراز خصل الفخار يوم التفاخر بالوف. فعرض له في طريقه من محاويج اليهود هم في هدم قد أنهكته العلة ، وارتكبته الذلة ، وأهلكته القلة ، وجلدة يستر عظامه وضعفه يقيد أقدامه ، وضره قد ملك زمامه ، وسوء حاله قد حبب إليه حمامه ، وشمس الظهيرة تشوي شواه ، وأخمصه يصافح ثرى ممشاه ، وعذاب عرعريه قد عراه ، وطول طواه قد أضعف بطنه وطواه وهو حامل جر مملوء ماء على مطاه ، وحاله تعطف عليه القلوب القاسية عند مرآه. فاستوقف الحسن 7 وقال : يا ابن رسول الله : أنصفني ، فقال 7 : في أي شئ؟ فقال : جدك يقول : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » وأنت مؤمن وأنا كافر فماأرى الدنيا إلا جنة تتنعم بها ، وتستلذ بها ، وما أراها إلا سجنا لي قد أهلكني ضرها ، وأتلفني فقرها. فلما سمع الحسن 7 كلامه أشرق عليه نور التأييد ، واستخرج الجواب بفهمه من خزانة علمه ، وأوضح لليهودي خطاء ظنه وخطل زعمه ، وقال : ياشيخ لو نظرت إلى ما أعد الله لي وللمؤمنين في الدار الاخرة مما لاعين رأت ، ولا [١]الاحزاب : ٤٥. اذن سمعت ، لعلمت أني قبل انتقالي إليه في هذه الدنيا في سجن ضنك ، ولو نظرت إلى ما أعد الله لك ولكل كافر في الدار الاخرة من سعير نار الجحيم ، ونكال العذاب المقيم ، لرأيت أنك قبل مصيرك إليه الان في جنة واسعة ، ونعمة جامعة.
كشف : روى صاحب كتاب صفة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جذعان
Show clickable narrator chain
أنه قال : حج الحسن 7 خمس عشرة حجة ماشيا وإن الجنائب لتقادمعه. ومن كرمه وجوده 7 مارواه سعيد بن عبدالعزيز قال : إن الحسن سمع رجلا يسأل ربه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهم ، فانصرف الحسن إلى منزله فبعث بها إليه. ومنها أن رجلا جاء إليه 7 وسأله حاجة فقال له : يا هذا حق سؤالك يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر لدي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله عزوجل قليل ، ومافي ملكي وفاء لشكرك ، فان قبلت الميسور ، ورفعت عني مؤنة الاحتفال والاهتمام بما أتكلفه من واجبك فعلت. فقال : يا ابن رسول الله 9 أقبل القليل ، وأشكر الطعية ، وأعذر على المنع ، فدعا الحسن 7 بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها [ فـ ] قال : هات الفاضل من الثلاثمائة ألف درهم ، فأحضر خمسين ألفا قال : فما فعل الخمسمائة دينار؟ قال : [ هي ] عندي قال : أحضرها فأحضرها فدفع الدراهم والدنانير إلى الرجل وقال : هات من يحملها لك فأتاه بحمالين ، فدفع الحسن 7 إليه رداءه لكرى الحمالين ، فقال مواليه : والله ماعندنا درهم فقال 7 : لكني أرجو أن يكون لي عندالله أجر عظيم. ومنها ما رواه أبوالحسن المدائني قال : خرج الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر : حجاجا ففاتهم أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا فمروا بعجوز في خباء لها فقالوا : هل من شراب؟ فقالت : نعم ، فأنا خوابها وليس لها ألا شويهة في كسر الخيمة ، فقالت : احلبوها ، وامتذقوا لبنها ، ففعلوا ذلك وقالوا لها : هل من طعام؟ قالت : لا إلا هذه الشاة ، فليذبحنها أحدكم حتى أهيئ لكم شيئا تأكلون. فقام إليها أحدهم فذبحها وكشطها ثم هيأت لهم طعاما فأكلوا ثم أقاموا حتى أبردوا فلما ارتحلوا قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فاذا رجعنا سالمين فألمي بنا فانا صانعون إليك خيرا ، ثم ارتحلوا. وأقبل زوجها وأخبرته عن القوم والشاة فغضب الرجل ، وقال : ويحك تذبحين شاتي لاقوام لا تعرفينهم ثم تقولين : نفر من قريش ، ثم بعد مدة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة ، فدخلاها وجعلا ينقلان البعير إليها ويبيعانه ويعيشان منه ، فمرت العجوز في بعض سكك المدينة فاذا الحسن 7 على باب داره جالس فعرف العجوز وهي له منكرة. فبعث غلامه فردها فقال لها : يا أمة الله تعرفيني؟ قالت : لا ، قال : أنا ضيفك يوم كذا ، فقالت العجوز بأبي أنت وامي ، فأمر الحسن 7 فاشترى لها من شاء الصدقة ألف شاة وأمر لها بألف دينار وبعث بها مع غلامه إلى أخيه الحسين 7 فقال : بكم وصلك أخي الحسن فقالت : بألف شاة وألف دينار ، فأمر لها بمثل ذلك ، ثم بعث بها مع غلامه إلى عبدالله بن جعفر 7 فقال : بكم وصلك الحسن والحسين 8؟ فقالت : بألفي دينار وألفي شاة فأمرلها عبدالله بألفي شاة وألفي دينار ، وقال : لو بدأت بي لاتعبتهما ، فرجعت العجوز إلى زوجها بذلك. قب : أبوجعفر المدائني مثله ، إلا أن فيه : فأعطاها عبدالله بن جعفر مثل ذلك.
كشف : قلت : هذه القصة مشهورة وفي دواوين جودهم مسطورة وعنهم : مأثورة ، وكنت نقلتها على غير هذه الرواية ، وأنه كان معهم رجل آخر من أهل المدينة وأنها أتت عبدالله بن جعفر فقال : ابدئي بسيدي الحسن والحسين فأتت الحسن فأمر لها بمائة بعير وأعطاها الحسين ألف شاة ، فعادت إلى عبدالله فسألها فأخبرته فقال : كفاني سيداي أمر الابل والشاة ، وأمر لها بمائة ألف درهم ، وقصدت المدني الذي كان معهم فقال لها : أنا لا اجاري اولئك الاجواد في مدى ، ولا أبلغ عشر عشيرهم في الندى ، ولكن اعطيك شيئا من دقيق وزبيب فأخذت وانصرفت. رجع الكلام إلى ابن طلحة ; قال : وروى عن ابن سيرين قال : تزوج الحسن 7 امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم وروى الحافظ في الحلية عن أبي نجيح أن الحسن بن علي 8 حج ماشيا وقسم ماله نصفين. وعن شهاب بن أبي عامر أن الحسن بن علي 8 قاسم الله ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله. وعن علي بن زيد بن جذعان ، قال : خرج الحسن بن علي من ماله مرتين وقاسم الله ثلاث مرات حتى أنه كان يعطي من ماله نعلا ويمسك نعلا ، ويعطي خفا ويمسك خفا. وعن قرة بن خالد قال : أكلت في بيت محمد بن سيرين طعاما فلما أن شبعت أخذت المنديل ، ورفعت يدي فقال محمد إن الحسن بن علي 8 قال : إن الطعام أهون من أن يقسم فيه. وعن الحسن بن سعيد ، عن أبيه قال : متع الحسن بن علي 8 امرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت إحداهما وأراها الحنفية : متاع قليل من حبيب مفارق [١]. [١]هكذا نقل الخبر في النسخ المطبوعة والمصدر ج ٦ ص ١٤٢. وفيه سقط ظاهر واختلال فاحش. وقد مر صحيح الخبر عن كتاب المناقب تحت الرقم ١٥ ص ٣٤٢ فراجع. وأتاه رجل فقال : إن فلانا يقع فيك فقال : ألقيتني في تعب اريد الان أن أستغفر الله لي وله.
يا ابن أميرالمؤمنين بالذي أنعم عليك بهذه النعمة التي ما تليها منه بشفيع منك إليه ، بل إنعاما منه عليك ، إلا ما أنصفتني من خصمي فانه غشوم ظلوم ، لا يوقر الشيخ الكبير ، ولايرحم الطفل الصغير ، وكان متكئا فاستوى جالسا وقال له : من خصمك حتى أنتصف لك منه؟ فقال له : الفقر ، فأطرق 7 ساعة ثم رفع رأسه إلى خادمه وقال له : أحضر ما عندك من موجود ، فأحضر خمسة آلاف درهم فقال : ادفعها إليه ، ثم قال له : بحق هذه الاقسام التي أقسمت بها علي متى أتاك خصمك جائرا إلا ما أتيتني منه متظلما.
سمعت أبا جعفر 7 يقول : قال علي بن أبي طالب 7 للحسن : قم اليوم خطيبا وقال لامهات أولاده : قمن فاسمعن خطبة ابني ، قال : فحمد الله تعالى وصلى على النبي 9 ثم قال ماشاء الله أن يقول ثم قال : إن أميرالمؤمنين في باب ومنزل من دخله كان آمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، أقول قولي وأستغفر الله العظيم لي ولكم ، ونزل فقام على فقبل رأسه وقال : بأبي أنت وامي ثم قرأ : « ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم »
فر : أبوجعفر الحسني والحسن بن حباش معنعنا عن جعفر بن محمد 8 قال :
Show clickable narrator chain
قال علي بن أبي طالب 7 للحسن : يا بني قم فاخطب حتى أسمع كلامك ، قال : يا أبتاه كيف أخطب وأنا أنظر إلى وجهك أستحيي منك ، قال : فجمع علي بن أبي طالب 7 امهات أولاده ثم توارى عنه ، حيث يسمع كلامه. [١]آل عمران : ٣٤. فقام الحسن 7 فقال : الحمد لله الواحد بغير تشبيه ، الدائم بغير تكوين القائم بغير كلفة ، الخالق بغير منصبة ، الموصوف بغير غاية ، المعروف بغير محدودية العزيز لم يزل قديما في القدم ، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلت العقول لعزته وخضعت الرقاب لقدرته ، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته ، ولايبلغ الناس كنه جلاله ، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته ، ولا تبلغه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكر بتدبير امورها ، أعلم خلقه به الذي بالحد لا يصفه ، يدرك الابصار ولايدركه الابصار ، وهو اللطيف الخبير أما بعد فان عليا باب من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم. فقام علي بن أبي طالب 7 وقبل بين عينيه ثم قال : « ذريية بعضها من بعض والله سميع عليم ».
الهوامش1
[٢]في النسخة المطبوعة : « الحسن بن عياش » وهو تصحيف وما في الصلب هو الصحيح المطابق للمصدر ص ٢٠ ، قال الفيروز آبادى : وكغراب حباش الصورى والحسن بن حباش الكوفي محدثان.ص 350
كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن أسباط عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
لقي الحسن بن علي 8 عبدالله بن جعفر فقال : يا عبدالله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ، ويحقر منزلته والحاكم عليه الله ، وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له.
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال وابن محبوب ، عن يونس ابن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن ناسا بالمدينة قالوا : ليس للحسن مال فبعث الحسن إلى رجل بالمدينة فاستقرض منه ألف درهم فأرسل بها إلى المصدق وقال : هذه صدقة مالنا فقالوا : ما بعث الحسن هذه من تلقاء نفسه إلا وعنده مال.
قب : كتاب الفنون عن أحمد المؤدب ، ونزهة الابصار عن ابن مهدي أنه مر الحسن بن علي 8 على فقراء وقد وضعوا كسيرات على الارض وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها فقالوا له :
Show clickable narrator chain
هلم يا ابن بنت رسول الله إلى الغداء قال : فنزل وقال : إن الله لايحب المستكربين ، وجعل يأكل معهم حتى اكتفوا والزاد على حاله ببركته 7 ثم دعاهم إلى ضيافته وأطعمهم وكساهم. وروى الحاكم في أماليه للحسن 7 : من كان يباء بجد فان جدي الرسول 9 أو كان يباء بام فان امي البتول ، أو كان يباء بزور فزور نا جبرئيل.
كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه وعمرو بن عثمان جميعا ، عن هارون [١]كأنه يريد « يبأ » مجزوم « يبأي ». ابن الهجم ، عن محمد بن مسلم قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله 8 يقولان : بينا الحسن بن علي 8 في مجلس أميرالمؤمنين صلوات الله عليه إذ أقبل قوم فقالوا : يابا محمد أردنا أمير المؤمنين قال : وما حاجتكم؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة قال : وماهي تخبر ونابها ، فقالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فألقت النطقة فيها فحملت ، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن 7 : معضلة وأبوالحسن لها وأقول فان أصبت فمن الله ثم من أميرالمؤمنين وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا اخطئ إنشاء الله. يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لان الولد لا يخرج منهاحتى يشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لانها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ، ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحد. قال : فانصرف القوم من عند الحسن فلقوا أميرالمؤمنين 7 فقال : ما قلتم لابي محمد وما قال لكم؟ فأخبروه فقال : لو أنني المسؤل ماكان عندي فيها أكثر مما قال ابني.
لمعاوية : ابعث إلى الحسن بن علي 8 فمره أن يصعد المنبر يخطب الناس لعله يحصر ، فيكون ذلك مما نعيره به في كل محلف ، فبعث إليه معاوية فأصعده المنبر ، وقد جمع له الناس ورؤساء أهل الشام فحمد الله الحسن بن علي صلوات الله عليه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فأنا الذي يعرف ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله أول المسلمين إسلاما ، وامي فاطمة بنت رسول الله 9 وجدي محمد بن عبدالله نبي الرحمة أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن و الانس أجمعين. فقال معاوية : يا با محمد خذبنا [١] في نعت الرطب ـ أراد تخجيله ـ فقال الحسن : [١]حدثنا ، خ. الريح تنفخه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه ، ثم أقبل الحسن 7 فرجع في كلامه الاول فقال : أنا ابن مستجاب الدعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أول من ينفض عن الرأس التراب ، أنا ابن من يقرع باب الجنة : فيفتح له ، أنا ابن من قاتل معه الملائكة وأحل له المغنم ، ونصر بالرعب من مسيرة شهر. فأكثر في هذا النوع من الكلام ، ولم يزل به حتى أظلمت الدنيا على معاوية وعرف الحسن 7 من لم يكن يعرفه من أهل الشام وغيرهم ، ثم نزل فقال له معاوية : أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة ولست هناك ، فقال الحسن 7 : أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله 9 وعمل بطاعة الله عزو جل ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنن واتخذ الدنيا اما وأبا ، ولكن ذلك ملك أصاب ملكا فتمتع منه قليلا وكان قد انقطع عنه فاتخم لذته وبقيت عليه تبعته ، وكان كما قال الله تبارك وتعالى : « وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين » [١] فأومأبيده إلى معاوية ثم قام فانصرف ، فقال معاوية لعمرو : والله ما أردت إلا شيني حين أمرتني بما أمرتني ، والله ماكان يرى أهل الشام أن أحدا مثلي في حسب ولا غيره ، حتى قال الحسن ما قال ، قال عمرو : هذا شئ لايستطاع دفنه ولا تغييره لشهرته في الناس واتضاحه ، فسكت معاوية لعنه الله.
قب : القاضي النعمان في شرح الاخبار بالاسناد ، عن عبادة بن الصامت ورواه جماعة ، عن غيره
Show clickable narrator chain
أنه سأل أعرابي أبابكر فقال : إني أصبت بيض نعام فشويته وأكلته وأنا محرم فما يجب علي؟ فقال له : يا أعرابي أشكلت علي في قضيتك ، فدله على عمر ، ودله عمر على عبدالرحمان فلما عجزوا قالوا : عليك بالاصلع فقال أميرالمؤمنين 7 : سل أي الغلامين شئت ، فقال الحسن : يا أعرابي ألك إبل؟ قال : نعم ، قال : فاعمد إلى عدد ما أكلت من البيض نوقا فاضربهن بالفحول [١]الانبياء : ١١١. فما فضل منها فأهده إلى بيت الله العتيق الذي حججت إليه ، فقال أميرالمؤمنين : إن من النوق السلوب ، ومنها مايزلق ، فقال : إن يكن من النوق السلوب وما يزلق فان من البيض مايمرق ، قال : فسمع صوت معاشوالناس : إن الذي فهم هذا الغلام هو الذي فهمها سليمان بن داود.
قب : ابن سنان ، عن رجل من أهل الكوفة أن الحسن بن علي 8 كلم رجلا فقال :
Show clickable narrator chain
من أي بلد أنت؟ قال : من الكوفة قال : لو كنت بالمدينة لاريتك منازل جبرئيل 7 من ديارنا. محمد بن سيرين أن عليا 7 قال لابنه الحسن : أجمع الناس فاجتمعوا فأقبل فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال : أيها الناس إن الله اختارنا لنفسه ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا إلا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآخرته ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين. ثم نزل فجمع بالناس ، وبلغ أباه ، فقبل بين عينيه ثم قال : بأبي وامي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. العقد عن ابن عبد ربه والاندلسي وكتاب المدائني أيضا أنه قال عمرو بن العاص لمعاوية : لو أمرت الحسن بن علي يخطب على المنبر ، فلعله حصر فيكون ذلك وضعا له عند الناس فأمر الحسن بذلك ، فلما صعد المنبر تكلم وأحسن ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبيطالب أنا ابن أول المسلمين إسلاما ، وامي فاطمة بنت رسول الله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين. وفي رواية ابن عبدربه ـ لو طلبتم ابنا لنبيكم مابين لابتيها [١] لم تجدوا غيري وغير أخي ، فناداه معاوية يا أبامحمد حدثنا بنعت الرطب أراد بذلك يخجله ، ويقطع بذل كلامه فقال : نعم تلقحه الشمال ، وتخرجه الجنوب ، وتنضجه الشمس ويطيبه القمر ـ وفي رواية المدائني : الريح تنفخه ، والحر تنضجه والليل يبرده ويطيبه ـ وفي رواية المدائني فقال عمرو : أبا محمد! هل تنعت الخرأة قال : نعم ، تبعد الممشى في الارض الصحصح حتى تتوارى من القوم ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تمسح باللقمة ، والرمة ، يريد العظم والروث ـ ولا تبل في الماء الراكد.
قب : المنهال بن عمرو أن معاوية سأل الحسن 7 أن يصعد المنبر وينتسب ، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
Show clickable narrator chain
أيها الناس من عرفني فقد عرفني : ومن لم يعرفني فسا بين له نفسي ، بلدي مكة ومني ، وأنا ابن المروة والصفا ، وأنا ابن النبي المصطفى ، وأنا ابن من علا الجبال الرواسي ، وأنا ابن كسا محاسن وجهه الحيا ، أنا ابن فاطمة سيدة النساء ، أنا ابن قليلات العيوب ، نقيات الجيوب ـ وأذن المؤذن ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ـ فقال : يا معاوية محمد أبي أم أبوك؟ فان قلت : ليس بأبي فقد كفرت ، وإن قلت : نعم ، فقد أقررت ثم قال : أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمدا منها ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها ، وأصبحت العجم تعرف حق العرب بأن محمدا منها يطلبون حقنا ولايردو ن إلينا حقنا.
قب : كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن ثلاث : عن مكان بمقدار وسط السماء ، وعن أول قطرة دم وقعت على الارض ، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة ، فلم يعلم ذلك ، فاستغاث بالحسن بن علي 8 فقال :
Show clickable narrator chain
ظهر الكعبة ، ودم حوا ، وأرض البحر حين ضربه موسى. وعنه 7 في جواب ملك الروم : مالا قبلة له فهي الكعبة ، ومالا قرابة له فهو الرب تعالى. وسأل شامي الحسن بن علي 7 فقال : كم بين الحق والباطل؟ فقال : أربع أصابع : فما رأيت بعينك فهو الحق وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا ، وقال : كم بين الايمان واليقين؟ فقال : أربع أصابع : الايمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه قال : وكم بين السماء والارض؟ قال : دعوة المظلوم ، ومد البصر ، قال : كم بين المشرق والمغرب؟ قال : مسيرة يوم للشمس. أبوالمفضل الشيباني في أماليه وابن الوليد في كتابه بالاسناد عن جابر بن عبدالله قال : كان الحسن بن علي قد ثقل لسانه ، وأبطأ كلامه ، فخرج رسول الله 9 في عيد من الاعياد وخرج معه بالحسن بن علي فقال النبي 9 : الله أكبر يفتتح الصلاة قال الحسن : الله أكبر قال : فسر بذلك رسول الله فلم يزل رسول الله يكبر والحسن معه يكبر حتى كبر سبعا فوقف الحسن عند السابعة فوقف رسول الله 9 عندها ، ثم قام رسول الله إلى الركعة الثانية فكبر الحسن حتى إذا بلغ رسول الله خمس تكبيرات فوقف الحسن عند الخامسة ، ووقف رسول الله عند الخامسة ، فصار ذلك سنة في تكبير العيدين ، وفي رواية أنه كان الحسين 7.