Usul16

Hadith record

bihar-18934

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب البر ، والحاصل أن أصحاب الحسن 7 كانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في ترك القتال ، فلم يرضوا به ، وطلبوا القتال ، فلما كتب عليهم القتال مع الحسين 7 قالوا : ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب أي قيام القائم 7. ثم اعلم أن هذه الآية كما ورد في الخبر ، ليست في القرآن ففي سورة النساء « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل » ، وفي سورة إبراهيم « فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل » فلعله 7 وصل آخر الآية بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة ، أو أضاف قوله؟ « نجب دعوتك » بتلك الآية على وجه التفسير والبيان ، أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك [ ونتبع ] ويحتمل أن يكون في مصحفهم : هكذا.

bihar-18934

ف : قال معاوية للحسن 7 بعد الصلح : اذكر فضلنا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على محمد النبي وآله ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن رسول الله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن المصطفى بالرسالة ، أنا ابن من صلت عليه الملائكة ، أنا ابن من شرفت به الامة ، أنا ابن من كان جبرئيل السفير من الله. إليه ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين [ 9 أجمعين ]. فلم يقدر معاوية يكتم عداوته وحسده فقال : يا حسن عليك بالرطب فانعته لنا ، قال : نعم يا معاوية ، الريح تلقحه ، والشمس تنفخه ، والقمر يلونه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده. ثم أقبل على منطقه فقال : أنا ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن من خضعت له قريش رغما أنا ابن من سعد تابعه ، وشقي خاذله ، أنا ابن من جعلت الارض له طهورا ومسجدا أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقال معاوية : أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة ، فقال : ويلك يا معاوية [١]راجع مقاتل الطالبيين ص ٣٧ ٤٠. إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله ، وعمل بطاعة الله ، ولعمري إنا لاعلام الهدى ومنار التقى ، ولكنك يا معاوية ممن أباد السنن ، وأحيا البدع ، واتخذ عباد الله خولا ، ودين الله لعبا ، فكأن قد أخمل ما أنت فيه ، فعشت يسيرا ، وبقيت عليك تبعاته ، يا معاوية والله لقد خلق الله مدينتين إحداهما بالمشرق ، والاخرى بالمغرب أسماؤهما جابلقا وجابلسا ، ما بعث الله إليهما أحدا غير جدي رسول الله 9. فقال معاوية : يا أبا محمد أخبرنا عن ليلة القدر ، قال : نعم ، عن مثل هذا فاسأل إن الله خلق السماوات سبعا والارضين سبعا ، والجن من سبع ، والانس من سبع فتطلب من ليلة ثلاث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين ثم نهض 7.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 41

View original source