Usul16

Hadith record

bihar-18935

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب البر ، والحاصل أن أصحاب الحسن 7 كانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في ترك القتال ، فلم يرضوا به ، وطلبوا القتال ، فلما كتب عليهم القتال مع الحسين 7 قالوا : ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب أي قيام القائم 7. ثم اعلم أن هذه الآية كما ورد في الخبر ، ليست في القرآن ففي سورة النساء « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل » ، وفي سورة إبراهيم « فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل » فلعله 7 وصل آخر الآية بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة ، أو أضاف قوله؟ « نجب دعوتك » بتلك الآية على وجه التفسير والبيان ، أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك [ ونتبع ] ويحتمل أن يكون في مصحفهم : هكذا.

bihar-18935

يج : روي عن الحارث الهمداني قال :

Show clickable narrator chain

لما مات علي 7 جاء الناس إلى الحسن ، وقالوا : أنت خليفة أبيك ، ووصيه ، ونحن السامعون المطيعون لك فمرنا بأمرك فقال 7 : كذبتم ، والله ما وفيتم لمن كان خيرا مني ، فكيف تفون لي؟ وكيف أطمئن إليكم ولا أثق بكم؟ إن كنتم صادقين فموعد ما بيني وبينكم معسكر المدائن ، فوافوا إلى هناك. فركب وركب معه من أراد الخروج ، وتخلف عنه كثير ، فماوفوا بماقالوه وبما وعدوه ، وغروه كما غروا أمير المؤمنين 7 من قبله ، فقال خطيبا ، وقال : غررتموني كما غررتم من كان من قبلي ، مع أي إمام تقاتلون بعدي ، مع الكافر الظالم الذي لم يؤمن بالله ولا برسوله قط ، ولا أظهر الاسلام هو وبني امية إلا فرقا من السيف؟ ولو لم يبق لبني امية إلا عجوز درداء ، لبغت دين الله عوجا ، وهكذا قال رسول الله 9. ثم وجه إليه قائدا في أربعة آلاف ، وكان من كندة وأمره أن يعسكر بالانبار ولا يحدث شيئا حتى يأتيه أمره ، فلما توجه إلى الانبار ونزل بها ، وعلم معاوية بذلك ، بعث إليه رسلا وكتب إليه معهم أنك إن أقبلت إلي أو لك بعض كور الشام والجزيرة ، غير منفس عليك ، وأرسل إليه بخمسمائة ألف درهم : فقبض [١]العجل ككتف وعضد العجول وزاده الخطأ ، والمتثبت : هو الذى يتأنى في الامور ويروى فيصيب مرماه. الكندي عدو الله المال ، وقلب على الحسن ، وصار إلى معاوية في مائتي رجل من خاصته وأهل بيته. فبلغ ذلك الحسن 7 فقام خطيبا وقال : هذا الكندي توجه إلى معاوية وغدر بي وبكم ، وقد أخبرتكم مرة بعد مرة أنه لا وفاء لكم ، أنتم عبيد الدنيا : وأنا موجه رجلا آخر مكانه ، وإني أعلم أنه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه ، ولا يراقب الله في ولا فيكم ، فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف ، وتقدم إليه بمشهد من الناس ، وتوكد عليه وأخبره أنه سيغدر كما غدر الكندي فحلف له بالايمان التي لا تقوم لها الجبال : أنه لا يفعل. فقال الحسن : إنه سيغدر. فلما توجه إلى الانبار ، أرسل معاوية إليه رسلا وكتب إليه بمثل ما كتب إلى صاحبه ، وبعث إليه بخمسة آلاف درهم ، ومناه أي ولاية أحب من كور الشام والجزيرة ، فقلب على الحسن ، وأخذ طريقه إلى معاوية ، ولم يحفظ ما أخذ عليه من العهود ، وبلغ الحسن ما فعل المرادي فقام خطيبا فقال : قد أخبرتكم مرة بعد اخرى أنكم لا تفون لله بعهود ، وهذا صاحبكم المرادي غدر بي وبكم ، وصار إلى معاوية. ثم كتب معاوية إلى الحسن : يا ابن عم ، لا تقطع الرحم الذي بينك وبيني فان الناس قد غدروا بك وبأبيك من قبلك. فقالوا : إن خانك الرجلان وغدروا بك فانا مناصحون لك ، فقال لهم الحسن : لاعودن هذه المرة فيما بيني وبينكم ، وإني لاعلم أنكم غادرون ما بيني وبينكم إن معسكري بالنخيلة فوافوني هناك ، والله لا تفون لي بعهدي ، ولتنقضن الميثاق بيني وبينكم. ثم إن الحسن أخذ طريق النخيلة ، فعسكر عشرة أيام ، فلم يحضره إلا أربعة آلاف ، فانصرف إلى الكوفة فصعد المنبر وقال : يا عجبا من قوم لا حياء لهم ولا دين ، ولو سلمت له الامر فأيم الله ترون فرجا أبدا مع بني امية ، والله ليسومونكم سوء العذاب حتى تتمنوا أن عليكم جيشا جيشا ولو وجدت أعوانا ما سلمت له الامر ، لانه محرم على بني امية فاف وترحا يا عبيد الدنيا. وكتب أكثر أهل الكوفة إلى معاوية : فانا معك ، وإن شئت أخذنا الحسن وبعثناه إليك ، ثم أغاروا على فسطاطه ، وضربوه بحربة ، واخذ مجرواحا ، ثم كتب جوابا لمعاوية : إنما هذا الامر لي والخلافة لي ولاهل بيتي ، وإنها لمحرمة عليك وعلى أهل بيتك ، سمعته من رسول الله (ص) والله لو وجدت صابرين عارفين بحقي غير منكرين ما سلمت لك ولا أعطيتك ما تريد وانصرف إلى الكوفة.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 43

View original source