Usul16

Hadith record

bihar-18937

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب البر ، والحاصل أن أصحاب الحسن 7 كانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في ترك القتال ، فلم يرضوا به ، وطلبوا القتال ، فلما كتب عليهم القتال مع الحسين 7 قالوا : ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب أي قيام القائم 7. ثم اعلم أن هذه الآية كما ورد في الخبر ، ليست في القرآن ففي سورة النساء « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل » ، وفي سورة إبراهيم « فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل » فلعله 7 وصل آخر الآية بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة ، أو أضاف قوله؟ « نجب دعوتك » بتلك الآية على وجه التفسير والبيان ، أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك [ ونتبع ] ويحتمل أن يكون في مصحفهم : هكذا.

bihar-18937

قب : لما مات أمير المؤمنين 7 خطب الحسن بالكوفة فقال : أيها الناس إن الدنيا دار بلاء وفتنة ، وكل ما فيها فالى زوال واضمحلال ، فلما بلغ إلى قوله : وإني ابايعكم على أن تحاربوا من حاربت ، وتسالموا من سالمت ، فقال الناس : سمعنا وأطعنا فمرنا بأمرك يا أمير المؤمنين فأقام بها شهرين. قال أبومخنف : قال ابن عباس كلاما فيه : فشمر في الحرب ، وجاهد عدوك ودار أصحابك ، واستتر من الضنين دينه بما لا ينثلم لك دين ، وول اهل البيوتات والشرف ، والحرب خدعة ، وعلمت أن أباك إنما رغب الناس عنه ، وصاروا إلى معاوية ، لانه آسا بينهم في العطاء. فرتب 7 العمال ، وأنفذ عبدالله إلى البصرة ، فقصد معاوية نحو العراق فكتب إليه الحسن 7 : أما بعد فان الله تعالى بعث محمدا رحمة للعالمين ، فأظهر به الحق وقمع به الشرك ، وأعز به العرب عامة ، وشرف به من شاء منها خاصة فقال : « وإنه [١]في المقاتل ص ٥٠ : فجثا معاوية على سريره. وحتى ، انسب فانه بمعنى الانعطاف. لذكر لك ولقومك » [١] فلما قبضه الله تعالى تنازعت العرب الامر من بعده ، فقالت الانصار : منا أمير ومنكم أمير ، فقالت قريش : نحن أولياؤه وعشيرته ، فلا تنازعونا سلطانه ، فعرفت العرب ذلك لقريش ، ثم جاحدتنا قريش ما قد عرفته العرب لهم ، وهيهات ما أنصفتنا قريش. الكتاب. فأجابه معاوية على يدي جندب الازدي موصل كتاب الحسن 7 : فهمت ما ذكرت به محمدا (ص) وهو أحق الاولين والآخرين بالفضل كله ، وذكرت تنازع المسلمين الامر من بعده ، فصرحت بنميمة فلان وفلان ، وأبي عبيدة وغيرهم ، فكرهت ذلك لك ، لان الامة قد علمت أن قريشا أحق بها ، وقد علمت ما جرى من أمر الحكمين ، فكيف تدعوني إلى أمر إنما تطلبه بحق أبيك ، وقد خرج أبوك منه. ثم كتب أما بعد فان الله يفعل في عباده ما يشاء ، لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ، فاحذر أن تكون منيتك على يدي رعاع الناس وآيس من أن تد فينا غميزة ، وإن أنت أعرضت عما أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت ، وأجزت لك ما شرطت ، وأكون في ذلك كما قال أعشى بني قيس : وإن أحد أسدى إليك كرامة فأوف بما تدعى إذا مت وافيا فلا تحسد المولى إذا كان ذا غنى ولا تجفه إن كان للمال نائيا ثم الخلافة لك من بعدي ، وأنت أولى الناس بها ، وفي رواية ولو كنت أعلم أنك أقوى للامر ، وأضبط للناس ، وأكبت للعدو ، وأقوى على جمع الاموال مني لبايعتك لانني أراك لكل خير أهلا ثم قال : إن أمري وأمرك شبيه بأمر أبي بكر [ وأبيك ] بعد رسول الله 9. فأجابه الحسن 7 : أما بعد فقد وصل إلي كتابك تذكر فيه ما ذكرت وتركت جوابك خشية البغي ، وبالله أعوذ من ذلك فاتبع الحق فانك تعلم من [١]: الزخرف : ٤٤. أهله « وعلي إثم أن أقول فأكذب ». فاستنفر معاوية الناس فلما بلغ جسر منبج بعث الحسن 7 حجر بن عدي واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا ، ثم خف معه أخلاط من شيعته ومحكمة وشكاك وأصحاب عصبية وفتن ، حتى أتى حمام عمر.

الهوامش2

[٢]في المصدر ج ٤ ص ٣١ : يا امام المؤمنين.ص 54

[٢]الرعاع بالفتح سقاط الناس وسفلتهم وغوغاؤهم ، الواحد رعاعة وقيل : لا واحد له من لفظه.ص 55

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 54

View original source