Usul16

Hadith record

bihar-18943

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب البر ، والحاصل أن أصحاب الحسن 7 كانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في ترك القتال ، فلم يرضوا به ، وطلبوا القتال ، فلما كتب عليهم القتال مع الحسين 7 قالوا : ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب أي قيام القائم 7. ثم اعلم أن هذه الآية كما ورد في الخبر ، ليست في القرآن ففي سورة النساء « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل » ، وفي سورة إبراهيم « فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل » فلعله 7 وصل آخر الآية بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة ، أو أضاف قوله؟ « نجب دعوتك » بتلك الآية على وجه التفسير والبيان ، أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك [ ونتبع ] ويحتمل أن يكون في مصحفهم : هكذا.

bihar-18943

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه ، عن عمار أبي اليقظان ، عن أبي عمر زاذان قال :

Show clickable narrator chain

لما وادع الحسن بن علي 8 معاوية ، صعد معاوية المنبر ، وجمع الناس فخطبهم وقال : إن الحسن ابن علي رآني للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا ، وكان الحسن 7 أسفل منه بمرقاة. فلما فرغ من كلامه قام الحسن 7 فحمد الله تعالى بما هو أهله ، ثم ذكر المباهلة ، فقال : فجاء رسول الله 9 من الانفس بأبي ، ومن الابناء بي وبأخي ومن النساء بامي وكنا أهله ونحن آله ، وهو منا ونحن منه. ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله (ص) في كساء لام سلمة رضي‌الله‌عنها [١]في اسد الغابة ج ٢ ص ١٤ : ثم التفت إلى معاوية وقال : ان أدرى الخ والحديث في الكشف ج ٢ ص ١٤١ نقلا عن كتاب الحلية لابى نعيم الحافظ. خيبري ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وامي ، ولم يكن أحد تصيبه جنابة في المسجد ويولد فيه إلا النبي 9 وأبي تكرمة من الله لنا وتفضيلا منه لنا ، وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله 9. وأمر بسد الابواب فسدها وترك بابنا ، فقيل له في ذلك فقال : أما إني لم أسدها وأفتح بابه ، ولكن الله عزوجل أمرني أن أسدها وأفتح بابه. وإن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية ، نحن أولى بالناس في كتاب الله عزوجل وعلى لسان نبيه 9 ولم نزل أهل البيت مظلومين ، منذ قبض الله نبيه 9 فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، وتوثب على رقابنا ، وحمل الناس علينا ، ومنعنا سهمنا من الفيئ ومنع امنا ما جعل لها رسول الله 9. واقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله (ص) لاعطتهم السماء قطرها ، والارض بركتها ، وما طمعت فيها يا معاوية ، فلما خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها ، فطمعت فيها الطلقاء ، وأبناء الطلقاء : أنت وأصحابك ، وقد قال رسول الله 9 : ما ولت امة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا ، فقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعوا السامري ، وقد تركت هذه الامة أبي وبايعوا غيره ، وقد سمعوا رسول الله 9 يقول : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة » ، وقد رأوا رسول الله (ص) نصب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب. وقد هرب رسول الله 9 من قومه ، وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار ، ولو وجد أعوانا ما هرب ، وقد كف أبي يده حين ناشدهم ، واستغاث فلم يغث ، فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، وجعل الله النبي (ص) في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعوانا ، وكذلك أبي وأنا في سعة من الله حين خذلتنا هذه الامة ، وبايعوك يا معاوية ، وإنما هي السنن والامثال ، يتبع بعضها بعضا. أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوا ، وإني قد بايعت هذا ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 62

View original source