Usul16

Hadith record

bihar-18944

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب البر ، والحاصل أن أصحاب الحسن 7 كانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في ترك القتال ، فلم يرضوا به ، وطلبوا القتال ، فلما كتب عليهم القتال مع الحسين 7 قالوا : ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب أي قيام القائم 7. ثم اعلم أن هذه الآية كما ورد في الخبر ، ليست في القرآن ففي سورة النساء « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل » ، وفي سورة إبراهيم « فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل » فلعله 7 وصل آخر الآية بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة ، أو أضاف قوله؟ « نجب دعوتك » بتلك الآية على وجه التفسير والبيان ، أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك [ ونتبع ] ويحتمل أن يكون في مصحفهم : هكذا.

bihar-18944

كشف : ومن كلامه 7 كتاب كتبه إلى معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين 7 وقد بايعه الناس. بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر أما بعد فان الله بعث محمدا 9 رحمة للعالمين ، فأظهر به الحق ، ودفع به الباطل ، وأذل به أهل الشرك ، وأعز به العرب عامة ، وشرف به من شاء منهم خاصة ، فقال

Show clickable narrator chain

تعالى : « وإنه لذكر لك ولقومك » . فلما قبضه الله تعالى تنازعت العرب الامر بعده ، فقالت الانصار : منا أمير ومنكم أمير ، وقالت قريش : نحن أولياؤه وعشيرته ، فلا تنازعوا سلطانه ، فعرفت العرب ذلك لقريش ، ونحن الآن أولياؤه وذوو القربى منه ولا غرو إن منازعتك إيانا ، بغير حق في الدين معروف ، ولا أثر في الاسلام محمود ، والموعد الله تعالى بيننا وبينك ، ونحن نسأله تبارك وتعالى أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا به في الآخرة. وبعد فان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 لما نزل به الموت ولاني هذا الامر من بعده ، فاتق الله يا معاوية ، وانظر لامة محمد (ص) ماتحقن به دماءهم وتصلح امورهم والسلام. [١]راجع ج ١٠ ص ١٣٨ ١٤٥ من الطبعة الحديثة. ومن كلامه 7 ما كتبه في كتاب الصلح الذي استقر بينه وبين معاوية حيث رأى حقن الدماء وإطفاء الفتنة ، وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان : صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله 9 وسيرة الخلفاء الصالحين [١] وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الامر من بعده شورى بين المسلمين وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم ، وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم. وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء ، وبما أعطى الله من نفسه ، وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ولاخيه الحسين ولا لاحد من أهل بيت رسول الله 9 غائلة سرا ولا جهرا ، ولا يخيف أحدا منهم في افق من الآفاق. هد عليه بذلك وكفى بالله شهيدا فلان وفلان والسلام. ولما تم الصلح وانبرم الامر ، التمس معاوية من الحسن 7 أن يتكلم بمجمع من الناس ويعلمهم أنه قد بايع معاوية وسلم الامر إليه فأجابه إلى ذلك فخطب وقد حشد الناس خطبة حمد الله تعالى وصلى على نبيه 9 فيها ، وهي من كلامه المنقول عنه 7 وقال : أيها الناس إن أكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور وإنكم لو طلبتم بين جابلق وجابرس رجلا جده رسول الله 9 ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين ، وقد علمتم أن الله هداكم بجدي محمد ، فأنقذكم به من الضلالة [١]في المصدر ج ٢ ص ١٤٥ ، « الخلفاء الراشدين » [ الصالحين ]. ورفعكم به من الجهالة ، وأعزكم بعد الذلة ، وكثركم بعد القلة ، وإن معاوية نازعني حقا هو لي دونه ، فنظرت لصلاح الامة ، وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وتحاربوا من حاربت ، فرأيت أن اسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته ، ورأيت أن حقن الدماء خير من سفكها ولم ارد بذلك إلا صلاحكم وبقاءكم ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.

الهوامش2

[١]الزخرف : ٤٤.ص 64

[٢]هذا هو الصحيح ، وفى بعض نسخ الرواية : « وان اعجز العجز الفجور » كما في اسد الغابة ج ٢ ص ١٤ ، وهو تصحيف.ص 65

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 64

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٣ — Usul16