Usul16

Hadith record

bihar-18971

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الشيراي : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله : « وشاركهم في الاموال والاولاد » [٢] أنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني مذ كنت ابغضك ، قال الحسن : اعلم يا يزيد أن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي ، لان الله تعالى يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد » وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر ، فلذلك كان يبغض جدي رسول الله 9. وهرب سعيد بن سرح من زياد إلى الحسن بن علي 8 فكتب الحسن إليه يشفع فيه ، فكتب زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة أما بعد فقد أتاني [١]كشف الغمة ج ٢ ص ١٥٢ ، المناقب ج ٤ ص ٢٢.

bihar-18971

من بعض كتب المناقب القديمة : روي أن معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على المدينة أن يخطب على يزيد بنت عبدالله بن جعفر على حكم أبيها في الصداق وقضاء دينه بالغا ما بلغ ، وعلى صلح الحيين : بني هاشم وبني امية. فبعث مروان إلى عبدالله بن جعفر يخطب إليه فقال

Show clickable narrator chain

عبدالله : إن أمر نسائنا إلى الحسن بن علي 8 فاخطب إليه ، فأتى مروان الحسن خاطبا فقال الحسن : اجمع من أردت! فأرسل مروان فجمع الحيين من بني هاشم وبني امية فتلكم مروان فحمدالله واثنى عليه ثم قال : أما بعد فان أمير المؤمنين معاوية أمرني أن أخطب زينب بنت عبدالله بن جعفر على يزيد بن معاوية على حكم أبيها في الصداق وقضاء دينه بالغا ما بلغ ، وعلى صلح الحيين : بني هاشم وامية ، ويزيد بن معاوية كفو من لا كفوله ، ولعمري لمن يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبط يزيد بكم ، ويزيد ممن يستسقي الغمام بوجهه ثم سكت. فتكلم الحسن 7 فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما ما ذكرت من حكم أبيها في الصداق ، فانا لم نكن لنرغب عن سنة رسول الله 9 في أهله وبناته ، وأما قضاء دين أبيها فمتنى قضت نساؤنا ديون آبائهن؟ وأما صلح الحيين فانا عاديناكم الله وفي الله فلا نصالحكم للدنيا. وأما قولك من يغبطنا بيزيد أكثر ممن يغبطه بنا ، فان كانت الخلافة فاقت النبوة فنحن المغبوطون به ، وإن كانت النبوة فاقت الخلافة ، فهو المغبوط بنا. وأما قولك إن الغمام يستسقي بوجه يزيد ، فان ذلك لم يكن إلا لآل رسول الله (ص) وقد رأينا أن نزوجها من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر وقد زوجتها منه ، وجعلت مهرها ضيعتي التي لي بالمدينة ، وكان معاوية أعطاني بها عشرة آلاف دينار ، ولها فيها غنى وكفاية. فقال : مروان : أغدرا يا بني هاشم؟ فقال الحسن : واحدة بواحدة. وكتب مروان بذلك إلى معاوية ، فقال معاوية : خطبنا إليهم فلم يفعلوا ولو خطبوا إلينا لما رددناهم. وروي أن معاوية نظر إلى الحسن بن علي 8 وهو بالمدينة ، وقد احتف به خلق من قريش يعظمونه ، فتداخله حسد فدعا أبا الاسود الدئلي والضحاك بن قيس الفهري فشاورهما في أمر الحسن والذي بهم به من الكلام. فقال له أبوالاسود : رأي أمير المؤمنين أفضل وأرى أن لا تفعل ، فان أميرالمؤمنين لن يقول فيه قولا إلا أنزله سامعوه منه به حسدا ، ورفعوا به صعدا ، والحسن يا أمير المؤمنين معتدل شبابه ، أحضر ما هو كائن جوابه ، فأخاف أن يرد عليك كلامك بنوافذ تردع سهامك ، فيقرع بذلك ظنبوبك ، ويبدي به عيبك ، فاذا كلامك فيه صار له فضلا ، وعليك كلا ، إلا أن تكون تعرف له عيبا في أدب ، أووقيعة في حسب وإنه لهو المهذب ، قد أصبح من صريح العرب ، في غر لبابها ، وكريم محتدها وطيب عنصرها ، فلا تفعل يا أمير المؤمنين. ثم قال الضحاك بن قيس الفهري : أمض يا أمير المؤمنين فيه رأيك ، ولا تنصرف عنه بلايك [١] فانك لو رميته بقوارض كلامك ، ومحكم جوابك ، لقد ذل لك كما يذل البعير الشارف من الابل ، فقال : أفعل. وحضرت الجمعة فصعد معاوية المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على نبيه (ص) وذكر علي بن أبي طالب فتنقصه ثم قال : أيها الناس إن شيبة من قريش ذوي سفه وطيش ، وتكدر من عيش ، أتعبتهم المقادير ، اتخذ الشيطان رؤوسهم مقاعد ، وألسنتهم مبادر ، فباض وفرخ في صدورهم ، ودرج في نحورهم ، فركب بهم الزلل ، وزين لهم الخطل ، وأعمى عليهم السبل ، وأرشدهم إلى البغي والعدوان ، والزور والبهتان فهم له شركاء ، وهو لهم قرين ، ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ، وكفى بي لهم ولهم مؤدبا ، والمستعان الله. فوثب الحسن بن علي 8 وأخذ بعضادة المنبر فحمدالله وصلى على نبيه ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ( بن أبي طالب ) أنا ابن نبي الله ، أنا ابن من جعلت له الارض مسجدا وطهورا ، أنا ابن السراج المنير أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن والانس ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين. فلما سمع كلامه معاوية غاظ منطقه وأراد أن يقطع عليه فقال : يا حسن عليك [١]بدأيك. خ ل ، واللاى : الابطاء والاحتباس. ولعله مصحف « بلاءك ». بصفة الرطب ، فقال الحسن 7 : الريح تلقحه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه على رغم أنفك يا معاوية ، ثم أقبل على كلامه فقال : أن ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أول من ينفض رأسه من التراب ، ويقرع باب الجنة ، أنا ابن من قاتلت الملائكة معه ، ولم تقاتل مع نبي قبله ، أنا ابن من نصر على الاحزاب ، أنا ابن من ذل له قريش رغما فقال معاوية : أما إنك تحدث نفسك بالخلافة ولست هناك ، فقال الحسن 7 : أما الخلافة فلمن عمل بكتاب الله وسنة نبية 9 ليست الخلافة لمن خالف كتاب الله ، وعطل السنة ، إنما مثل ذلك مثل رجل أصاب ملكا فتمتع به وكأنه انتقطع عنه وبقيت عنه وبقيت تبعاته عليه. فقال معاوية : ما في قريش رجل إلا ولنا عنده نعم مجللة ، ويد جميلة قال : بلى من تعززت به بعد الذلة ، وتكثرت به بعد القلة ، فقال معاوية : من اولئك يا حسن؟ قال : من يلهيك عن معرفته. قال الحسن عليه الصلاة والسلام : أنا ابن من ساد قريشا شابا وكهلا أنا ابن من ساد الورى كرما ونبلا ، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالجود الصادق والفرع الباسق ، والفضل السابق ، أنا ابن من رضاه رضى الله ، وسخطه سخط الله ، فهل لك أن تساميه يا معاوية؟ فقال :

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 119

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٣ — Usul16