Usul16

Hadith record

bihar-18972

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الشيراي : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله : « وشاركهم في الاموال والاولاد » [٢] أنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني مذ كنت ابغضك ، قال الحسن : اعلم يا يزيد أن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي ، لان الله تعالى يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد » وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر ، فلذلك كان يبغض جدي رسول الله 9. وهرب سعيد بن سرح من زياد إلى الحسن بن علي 8 فكتب الحسن إليه يشفع فيه ، فكتب زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة أما بعد فقد أتاني [١]كشف الغمة ج ٢ ص ١٥٢ ، المناقب ج ٤ ص ٢٢.

bihar-18972

ختص : محمد بن الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن محمد بن عبدالله ابن عمران ، عن عبدالله يزيد الغساني يرفعه قال :

Show clickable narrator chain

قدم وفد العراقيين على معاوية فقدم في وفد أهل الكوفة عدي بن حاتم الطائي ، وفي وفد أهل البصرة الاحنف ابن قيس وصعصعة بن صوحان ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة علي 7 الذين قاتلوا معه يوم الجمل ، ويوم صفين ، فكن منهم على حذر ، فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري ، واستقبل القوم بالكرامة. فلما دخلوا عليه قال لهم : أهلا وسهلا قدمتم أرض المقدسة والانبياء والرسل والحشر والنشر ، فتكلم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا فقال : يا معاوية أما قولك « أرض المقدسة » فإن الارض لا تقدس أهلها ، وإنما تقدسهم الاعمال الصالحة ، وأما قولك « أرض الانبياء والرسل » فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الانبياء والرسل ، وأما قولك « أرض الحشر والنشر » فان المؤمن لا يضره بعد المحشر والمنافق لا ينفعه قربه. فقال معاوية : لو كان الناس كلهم أولدهم أبوسفيان لما كان فيهم إلا كيسا رشيدا ، فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان فأولد الاحمق والمنافق ، والفاجر ، والفاسق ، والمعتوه ، والمجنون ، آدم أبوالبشر ، فخجل معاوية [١]. ١٥ـ نوادر الراوندى : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه 8 قال : كان الحسن والحسين 8 يصليان خلف مروان بن الحكم فقالوا لاحدهما : ما كان أبوك يصلي إذا رجع إلى البيت؟ فقال : لا والله ما كان يزيد على صلاة. ما فعلت الانصار وما بالهم لم يستقبلوني؟ فقيل له : إنهم محتاجون ليس لهم دواب فقال معاوية : وأين نواضحهم؟ فقال قيس بن سعد بن عبادة وكان سيد الانصار وابن سيدها : أفنوها يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله 9 حين ضربوك وأباك على الاسلام حتى ظهر أمرالله وأنتم كارهون ، فكست معاوية. فقال قيس : أما إن رسول الله 9 عهد إلينا أنا سلنقى بعده أثرة ، قال معاوية : فما أمركم به؟ فقال أمرنا أن نصبر حتى نلقاه ، قال : فاصبروا حتى تلقوه [١]. ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا غير عبدالله بن عباس فقال له : يا ابن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلا لموجدة أني قاتلتكم بصفين ، فلا تجد من ذلك يا ابن عباس ، فان عثمان قتل مظلوما ، قال ابن عباس فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما ، قال : عمر قتله كافر ، قال ابن عباس : فمن قتل عثمان؟ قال : قتله المسلمون ، قال فذاك أدحض لحجتك. قال : فانا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته : فكف لسانك ، فقال : يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال : لا ، قال : أفتنهانا عن تأويله قال : نعم ، قال : فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به؟ ثم قال : فأيهما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟ قال : العمل به؟ قال : كيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله؟ قال : سل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك ، قال : إنما انزل القرآن على أهل بيتي ، أنسأل عنه آل أبي سفيان؟ يا معاوية أتنهانا أن نعبدالله بالقرآن بما فيه من حلال وحرام فان لم تسأل الامة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف. قال : اقرؤا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم ، وارووا [١]روى البخارى في باب مناقب الانصار ج ٢ ص ٣١١ قال : حدثنى محمد بن بشار حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن هشام قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال النبى صلى الله عليه وآله للانصار : انكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقونى وموعدكم الحوض. ما سوى ذلك ، قال : فان الله يقول في القرآن « يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون » [١]. قال يا ابن عباس اربع على نفسك ، وكف لسانك ، وإن كنت لابد فاعلا فليكن ذلك سرا لا يسمعه احد علانية. ثم رجع إلى بيته فبعث إلى بمائة ألف درهم. ونادى منادي معاوية : أن برئت الذمة ممن روى حديثا في مناقب علي وفضل أهل بيته ، وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة والبصرة ، لكثرت من بها من الشيعة فاستعمل زياد بن ابيه وضم اليه العراقين الكوفة والبصرة ، فجعل يتتبع الشيعة وهو بهم عارف ، يقتلهم تحت كل حجر ومدر ، وأخافهم وقطع الايدي والارجل وصلبهم في جذوع النخل ، وسمل أعينهم وطردهم وشردهم حتى نفوا عن العراق فلم يبق بها أحد معروف مشهور ، فهم بين مقتول أو مصلوب أو محبوس أو طريد أو شريد. وكتب معاوية إلى جميع عماله في الامصار : أن لا تجيزوا لاحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة ، وانظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه ومحبى أهل بيته وأهل ولايته ، والذين يروون فضله ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم ، وقربوهم وأكرموهم ، واكتبوا بمن يروي من مناقبه باسمه واسم أبيه وقبيلته ، ففعلوا حتى كثرت الرواية في عثمان ، وافتعلوها لما كان يبعث إليهم من الصلات والخلع والقطائع من العرب والموالي فكثر ذلك في كل مصر وتنافسوا في الاموال والدنيا فليس أحد يجيئ من مصر من الامصار فيروي في عثمان منقبة أو فضيلة إلا كتب اسمه وقرب واجيز فلبثوا بذلك ماشاء الله. ثم كتب إلى عماله أن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر ، فادعوا الناس إلى الرواية في معاوية وفضله وسوابقه. فان ذلك أحب إلينا وأقر لاعيننا وأدحض لحجة أهل هذا البيت ، وأشد عليهم. [١]براءة : ٣٢. فقرأ كل أمير وقاض كتابه على الناس ، فأخذ الناس في الروايات في فضائل معاوية على المنبر ، في كل كورة وكل مسجد زورا ، وألقوا ذلك إلى معلمي الكتاتيب فعلموا ذلك صبيانهم ، كما يعلمونهم القرآن ، حتى علموه بناتهم ونساءهم وحشمهم ، فلبثوا بذلك ماشاءالله. وكتب زياد بن أبيه إليه في حق الحضرميين أنهم على دين علي وعلى رأيه ، فكتب إليه معاوية : اقتل كل من كان على دين علي ورأيه ، فقتلهم ومثل بهم. وكتب معاوية إلى جميع البلدان : انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته فامحوه عن الديوان. وكتب كتابا آخر : انظروا من قبلكم من شيعة علي واتهمتهوه بحبه فاقتلوه وإن لم تقم عليه البينة ، فقتلوهم على التهمة والظنة والشبهة ، تحت كل حجر ، حتى لو كان الرجل تسقط منه كلمة ضربت عنقه ، وحتى كان الرجل يرمى بالزندقة والكفر كان يكرم ويعظم ، ولا يتعرض له بمكروه ، والرجل من الشيعة لا يأمن على نفسه في بلد من البلدان ، لا سيما الكوفة والبصرة ، حتى لو أن أحدا منهم أراد ان يلقي سرا إلى من يثق به لاتاه في بيته ، فيخاف خادمه ومملوكه فلا يحدثه ، إلا بعد أن يأخذ عليه الايمان المغلظة ليتكمن عليه. ثم لا يزداد الامر إلا شدة حتى كثر وظهر أحاديثهم الكاذبة ، ونشأ عليه الصبيان يتعلمون ذلك ، ، وكان أشد الناس في ذلك القراء المراؤن المتصنعون الذين يظهرون الخشوع والورع ، فكذبوا وانتحلوا الاحاديث وولدوها فيحظون بذلك عند الولاة والقضاة ، ويدنون مجالسهم ، ويصيبون بذلك الاموال والقطائع والمنازل ، حتى صارت أحاديثهم ورواياتهم عندهم حقا وصدقا فرووها وقبلوها وتعلموها وعلموها ، وأحبوا عليها وأبغضوا من ردها أو شك فيها. فاجتمعت على ذلك جماعتهم وصارت في يد المتنسكين والمتدينين منهم الذين لا يستحلون الافتعال لمثلها ، فقبلوها وهم يرون أنها حق ، ولو علموا بطلانها وتيقنوا أنها مفتعلة لاعرضوا عن روايتها ، ولم يدينوا بها ، ولم يبغضوا من خالفها فصار الحق في ذلك الزمان عندهم باطلا والبطال حقا ، والكذب صدقا والصدق كذبا. فلما ما مات الحسن بن على 8 ازداد البلاء والفتنة فلم يبق لله ولى إلا خائف على نفسه ، أو مقتول أوطريد أو شريد. فلما كان قبل موت معاوية بسنتين حج الحسين بن على 8 وعبدالله بن جعفر ، وعبدالله بن عباس معه ، وقد جمع الحسين بن على 8 بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم من حج منهم ومن لم يحج ، ومن بالامصار ممن يعفرفونه وأهل بيته ، ثم لم يدع أحدا من أصحاب رسول الله 9 ومن أبنائهم والتابعين ومن الانصار المعروفين بالصلاح والنسك إلا جمعهم فاجتمع إليهم بمنى أكثر من ألف رجل ، والحسين بن على 8 في سرادقه عامتهم التابعون وأبناء الصحابة. فقام الحسين 7 فيهم خطيبا فحمدالله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فان هذا الطاغية ، قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم ، ورأيتهم ، وشهدتم ، وبلغكم. وإني اريد أن أسألكم عن أشياء فان صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذبونى اسمعوا مقالتي واكتموا قولي ، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ، من أمنتم ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون ، فاني أخاف أن يندرس هذا الحق ويذهب ، والله متم نوره ولو كره الكافرون. فما ترك الحسين 7 شيئا أنزل الله فيهم من القرآن إلا قاله وفسره ، ولا شيئا قاله الرسول 9 في أبيه وامه وأهل بيته إلا رواه ، وكل ذلك يقول الصحابة : اللهم نعم قد سمعناه شهدناه ، ويقول التابعون : اللهم قد حدثناه من نصدقه ونأتمنه ، حتى لم يترك شيئا إلا قاله. ثم قال : أنشدكم بالله إلا رجعتم وحدثتم به من تثقون به ، ثم نزل وتفرق الناس عن ذلك [١]. [١]الاحتجاج ص : ١٥٠ ١٥١.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 123

View original source